U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2) - الفصل الأول

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة الهام رفعت علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الأول من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2).

الجزء الأول من هنا: رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج1).

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2) - الفصل الأول

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2)
رواية صغيرة ولكن إلهام رفعت (ج2)

رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2) - الفصل الأول

وقفت امام المرآة متعمدة التأخـير عليه لإلهاب حواسه للتطلع عليها برغبة ،ونجحت في ذلك عندما حدق فيها متيمنًا لقربها منه ، خاصةً بروز بعض حبات العرق علي جبينه متلهفًا لأخذ مبتغـاه في اشباع رغباته التي تأججت بداخلـه بفعل حركاتها الجريئـة امامه ، ثم وضعت هي أحمر الشفاة بكثره علي شفتيها لزيادة شوقه في التهامهما ، لم يتحمل زين كثرة تدللها عليه خاصةً حبه لها ورغبته الدائمة فيها وحدثها من بين انفاسه ورغبته الطاغية علي تعبيرات وجهه :
- نور تعالي بقي ، كل اللي بتعمليه ده ملوش لازمة ، والأحمر ده هيتمسح دلوقتي .
ضحكت بخفة ثم نهضت من امام المرآة متعمدة التدلل في مشيتها وهي تقترب منه ، فابتلع ريقه وانتفض قلبه من اقترابها ، لم يشيح زين بصره من عليها ولم يخفي امامها نظراته المتلهفة عليها مما جعلها تتدلل اكثر بذلك الثوب الشبه عاري والمظهر لمفاتنها الانثوية التي تثير الرجل ، صعدت نور علي الفراش من ناحيته متعمدة المرور من فوقه ، ولم يتواني زين في جذبها اليه وهمس لها برغبة جلية :
- كل ده ليه ، انا بحبك وعلي طول عاوزك
اقتربت من وجهه قائلة بنبرة متمايعة :
- بتحبني قوي كده ، انا لازم ادوخك زي ما عملت معايا .
هتف زين من بين انفاسه :
- اعملي اللي انتي عوزاه ، بس انا عايزك دلوقتي .
لم يلبث حتي استقي من شفتيها لتهدئة مشاعره المتعطشة لها ، واضعًا يديه عليها تواق للمزيد منها كمن يراها اول مرة ، ولم تعارض لهفته الجامحة فيها والتي تشعرها بمدي سيطرة حبها عليه ، بدا عليه التهدأه قليلاً بعدما انتهت مشاعره من الإرتواء من حبه لها ، وابتعد عنها قليلاً قائلاً بنبرة شبه هادئة :
- بحبك قوي .
ابتسمت نور وهي تتطلع عليه وردت بأنفاس متقطعة :
- انا أكتر ..
استلقي علي ظهره لتهدئة أنفاسه ، واستدارت نحوه ووضعت رأسها علي صدره وتابعت بحب :
- انت حبيبي ، ومش هسمح لأي حد يبعدنا عن بعض تاني .... _________________________
في الصبـاح ......

خرجت من المرحاض ممسكة بتلك المنشفة الصغيرة تجفف بها فمها بعدما افرغت ما في معدتها ، وضعت سلمي يدها علي رأسها من دوران سيطر عليها وارتمت علي الأريكة غير قادرة علي الوقوف ، شعر بها معتز وتفهم ما تمر به ، خاصةً انه بالأمر الطبيعي ، ونهض من علي الفراش متجهًا اليها ، دنا منها محاوطًا إياها بذراعيه قائلاً بقلق :
- سلمي يا حبيبتي ، انتي كويسة .
نظرت له بأعين مجفلة مرهقة وقررت مفاتحته في ذلك الأمر ، خاصةً انه ليس بالهين ليتقبله وتوجست من ردة فعله ولكنها أعتزمت إخباره وردت بصوت ضعيف :
- معتز ، البيبي ده انا مش عوزاه
تجمدت انظار معتز عليها مصدومًا وحرك رأسه معارضًا قرارها الغير صائب في تخلصها من ابنه ، وأحتقن وجهه وقست انظاره عليها ونهض قائـلاً بانفعال :
- انتي اتجننتي يا سلمي ، عايزه تقتلي ابني ، جالك قلب تقوليها .
انكمشت سلمي في نفسها غير قادرة علي مناقشة تلك المسألة خاصةً وعكتها الصحية ، وبررت مقصدها بـ :
- معتز انت مش فاهمني ، حدق فيها منتظرًا تبريرها الوخيم الغير مرضي له ايا كان ، واستطردت موضحة :
- معتز انا عاوزه اشتغل ، مش متعوده اقعد كدة ، وانت عارف قد ايه بحب شغلي .
ابتسم بتهكم ورد عليها بنبرته القوية وفكره الرجولي البحت :
- شغلك هو جوزك وبيتك يا هانم ..
نظرت له مستنكره حديثه وضغطت علي نفسها ووقفت امامه منزعجة من طريقة تفكيره وهتفت بغير رضي :
- قصدك ايه يا معتز ، انت اتجوزتني علشان اقعد في البيت زي الخدامين ، وميبقاش ليا اي قيمة وقتها قدامك .
معتز بعدم اقتناع ونظرات ساخرة :
- هو انتي لما تخلي بالك من بيتك وجوزك وبنتك تبقي خدامة يا سلمي ، استأنف بحيرة :
- انا مش عارف ناقصك ايه علشان عاوزه تشتغلي ، ايه طلبتيه واتأخرت فيه ، انا فاهم كنتي عايشة ازاي وبحاول اعمل علشانك المستحيل ، وكل ده علشان بحبك ..
ضغطت سلمي علي شفتيها مسيطرة علي حدة الإعياء نتيجة حملها في شهرها الأول والتي تقاسي المرأه آلامه وتنهدت بضعف قائله :
- انا مش قاسية يا معتز ، دا ابني وانا خايفه اظلمه وانا مش جاهزة استقبله والبخ نفسي وبنتي لسه صغيرة مكملتش خمس شهور ، لازم تحس برغبتي .
ضجر معتز من الحديث الغير هادف معها ورد بنفاذ صبر :
- انا رايح شغلي ، واتمني تفكري كويس .
ثم توجه للمرحاض وتتبعته نادمة علي تصرفها الأهوج في فتح مسألة حساسة كتلك ، ولكنها لن تمحي فكره عملها فطالما عشقته...
______________________

ارتدت ملابسها وتقدمت منه وهي تطوق عنقه :
- وديني عند سارة ، بما ان معنديش حاجة أعملها ، وهي كمان قاعدة .
انحني طابعًا قبله علي شفتيها قائلاً :
- انتي تؤمريني .
ابتسمت بفرحه وزمت شفتيها قائله بنبرة حماسية جريئة منها :
- عايزة يبقي عندي بيبي منك .
زين بضحكة متعجبًا من حديثها :
- احنا لسه متجوزين ، وبكرة يبقي عندنا ولاد .
نور بنبرة حالمة :
- نفسي يبقي عندي ولد ويكون شبهك، وانا هبقي مامي تجنن .
زين بضحك شديد :
- وقتها مش هتبقي بالشكل اللي واقف قدامي ده ، هتبقي متشردة .
نور باستنكار :
- ليه ، انا مش ممكن اهمل في نفسي ، انا حلوه وهفضل .
زين بعدم اقتناع :
- اما نشوف ، تابع بعبوس طفيف :
- انا جعان ، مش هتحضري الفطار بقي .
هتفت نور وهي تقفز فرحًا :
- ثواني يا عمري ، دا انا النهاردة هعملك فطار اتعلمته من علي النت يجنن .
زين مدعي السعادة : اجري بسرعة وريني ابداعاتك
ركضت نور للمطبخ بهمة لتحضير الإفطار ، بينما ضغط زين علي نفسه لتناول إفطارها المقزز حبًا فيها ، ثم دلف للخارج ليتطلع عليها ..
ولج المطبخ عليها وجلس علي الطاولة الصغيرة به ، وشعر بسعادة عارمة لمدي تفانيها في إرضائه ، وذلك ما يهون عليه ابتلاع طعامها رغمًا عنه ..
وضعت نور بعض الأكلات امامه مبدية فرحتها بما انجزته وهتفت:
- يلا يا بيبي افطر .
مد يده ليلتقط الطعام ووضعه في فمه علي غير رضي ، ونظرت له نور كاتمة ضحكتها ، فهي تعلم عدم إجادتها في تحضير الطعام ولكنها تسعد بتناوله من اجلها ، بينما تحدث زين بوجه عابس نتيجه طعامها السيئ :
- ليه مش بتفطري معايا .
ردت بتوتر مبررة : اصلي بعمل رجيم .
زين باستنكار : رجيم ايه ، ما انتي كويسة اهو .
نور بتلعثم : ا..يلا افطر.كده هنتأخر .
زين بضيق :
- ما هو انتي لو تسمعي الكلام ونجيب شغالة ، كان زمانا حلوين .
نور محتجة بشدة :
- ممنوع واحدة تيجي هنا ، انا وبس اللي هبقي هنا
زين بتذمر : طيب ..
نور وهي تداعبه : يلا يا قلبي ، عايزاك تخلص الأكل ده كله
اومأ برأسه واكمل افطاره علي مضص ........
______________________

حملت طفلها بين ذراعيها لتسكت بكاءه المتواصل وظلت تربت عليه كي يهدأ ، تأففت مريم فهي لم تحظي بنومة هنيئة منذ ولدت ، واضطرت لأخذ أجازة من عملها لتبقي بجانبه خاصةً بعد طردها للخادمة التي كانت تتغازل في زوجها وتتمايع بحركاتها امامه ، واجبرت نفسها علي البقاء لتحصل علي أخري ربما تكون امينة وتقتنع هي بها ثم حدثته ابنها متنهده بضيق :
- إهدي يا حبيبي بقي ، مش انت رضعت وخلصنا..
ثم هدهدته مرةً أخري متمنيه نومه كي يريحها قليلاً وجلست علي الاريكة محاولة تهدأته ..
دلف حسام من المرحاض وهو يجفف شعره بالمنشفة ، ثم رآها متذمرة وعابسة الوجه ، فضحك عليها عاليًا ، واغتاظت هي منه ، بينما تشدق هو غامزًا بعينه :
- كان فيها ايه لو سبتي الخدامة ، دا حتي كانت شايفة شغلها كويس .
شهقت مريم وقذفتة بالوسادة التي بجانبها ، فتحاشاها بذراعه واستطرد بضحكته التي تثير حنقها :
- شكلك حلو وانتي مبهدلة كدة ، شبه الخدامين .
نهضت مريم حاملة ابنها وردت بانزعاج :
- انت تشوفلي واحدة تانية ، انت سامعني ، انا مش هستحمل كدة ، طول عمري مبعملش حاجة .
تافف حسام ورد بنفاذ صبر :
- مش انت اللي طردتيها ، اجيب تاني منين انا .
مريم بنبرة حادة آمره إياه :
- اتصرف يا حسام ، لازم تشوفلي واحدة وبسرعة ...
توجه لارتداء ملابسه وهتف بامتعاض :
- طيب ، هبقي اكلم زين يشوفلي واحدة ....
_____________________

صعدت الدرج متجهه لغرفتها التي استوطنت فيها منذ اتت بصحبه والدتها لتستقر هنا ، طرقت نور باب غرفتها بمرح وولجت للداخل ، وتفاجئت بها سارة وهمت نور باحتضانها قائله :
- وحشتيني يا سارة ، ليه مش بتيجي العوامة عندي .
بررت ساره بابتسامة زائفة :
- معلش يا نانو ، اصلي بقيت بشتغل ومشغولة قوي .
نور باستنكار : بتشتغلي ليه ، انتي لسه بتدرسي .
ساره موضحة بمعني :
- انا بشتغل عند مهندس ديكور ، وبتعلم منه حاجات هتنفعني في الدراسه .
نور مومأه رأسها بتفهم : طيب كويس
امسكت سارة يدها وسحبتها لتجلس معها واردفت بشغف :
- قوليلي عاملة ايه انتي وزين .
نور بضحكة فرحة : مبسوطة قوي ، اخيرًا انا وهو وبس .
ساره غامزة : ايوه بقي يا بختك ، معاكي مز .
نور بضيق زائف : انتي بتعاكسي جوزي ولا إيه .
ضحكت سارة وتمنت بتنهيدة حارة :
- عقبالي اما اتجوز واحد يحبني ، صمتت قليلاً وتابعت بمغزي :
- علي فكرة مالك شكله مش مريحني .
نور بلا مبالاة : ودا ماله ده .
ساره بمعني : حاسة انه لسه بيحبك .
تاففت نور وردت بعدم إكتراث :
- سيبك منه ، دا واد أهبل ، تابعت بتساؤل :
- انا سمعت انه قاعد في فيلتهم لوحده ، ورافض يقعد عند مامته ......
______________________

جلست في شرفة الغرفة شاردة في حال ابنها الذي تغير في ليله وضحاها ومعارضة افعاله المستهترة والهوجاء التي بات يفتعلها بجهل دون اكتراثه بأحد ، نظرت ثريا للخادمة وهي تضع امامها الفطور وتتبعتها حتي غادرت ، بينما تقدم منها فايز وجلس بجانبها ولاحظ جموحها وحدثها بنبرة هادئة :
- مالك يا ثريا ..سرحانة في ايه يا حبيبتي .
تنهدت ثريا بقوة وردت بحيرة :
- مالك ابني ...اتغير قوي ، وتصرفاته مبقتش عجباني .
حرك رأسه متفهمًا واردف بنبرة متحمسة :
- ايه رأيك لو خليتو يجي يشتغل معايا ، منها افهمه الشغل ، ومنها يعرف املاكه ايه ويتابعها .
ثريا بتعبيرات فرحة :
- بجد يا فايز ، ياريت ، كده هطمن عليه .
فايز بابتسامة محببة :
- وانا يهمني ايه غير اشوفك مبسوطة يا حبيبتي .
ثريا بامتنان :
- مش عارفه اقولك ايه علي اللي بتعمله معانا .
فايز غامزًا بعينه : قوليلي بحبك بس
ثريا بابتسامة عذبة : ربنا ما يحرمنيش منك ..........
______________________

افاق من نومه واعتدل بتقاعس جم وظل يفرك مؤخرة رأسه لا إراديًا ووجه بصره للفتاة التي اتت بصحبته ليلة امس ، ثم تأفف ولكزها بقوة قائلاً بعبوس :
- قومي .
ارتعدت الفتاة وافاقت من نومها عابسة وردت :
- ايه في ايه يا بيبي .
نظر لها شزرًا وهتف بضيق :
- يلا امشي ، ازاي تفضلي نايمه جمبي .
تمايعت الفتاة عليه واقتربت منه ومررت يدها علي جسده بحركاتها الجريئة لجذب الرجال وأردفت بنبرة موحية :
- انت كنت انبارح ايه ، مكنتش مفكراك كده .
ابعدها عنه بعنف وصرخ بانزعاج :
- قولتلك قومي أمشي ، مبقاش غيرك انتي كمان .
انكمشت الفتاة في نفسها وارتدت للخلف مستنكرة تغيره المفاجئ ، وأضطرت للنهوض لإرتداء ملابسها ، راقبها مالك متأففًا من وجودها ونهض هو الآخر لإرتداء ملابسه ..
بعد قليل انتهت هي من ارتداء ملابسها واقتربت منه بحذر ، فتفهم ما تريده وتوجه لحافظه نقوده الموضوعة علي المرآه واخرج منها حزمه ورقية والقاها في وجهها وحدجها بتقزز ممزوج باحتقار منها ، التقفتها الفتاة وكتمت ضيقها لتعودها علي تلك المعاملة المهينة عندما تكون بصحبه احدهم ، ثم استدارت ذاهبه حيث اتت وهي تهمهم :
- ناقصة عيال هيه .
زفر مالك بقوة منزعجًا من افعاله ، ثم توجه لشرفة غرفته لتنفس بعض الهواء ليريح مشاعره الجامحة التي باتت متربصة به وتمني ان تكون لها فقط ، نظر مالك أمامه بحقد جلي علي فوزه بها وحبها له ايضًا ، واقسم علي التفريق بينهم وإبعاده عنها مهما كلفه الأمر ، وحدث نفسه بوعيد ضروس :
- ماشي يا زين باشا ...الأيام بينا كتير ...وعندك مالك جديد.....
______________________

ولج مكتب صديقه كعادته القديمة ، وتقدم للداخل جالسًا امامه بملامح متشنجة ، فحدجه الأخير بتعجب ، بينما هتف بانزعاج :
- الله يخرب بيت الجواز ، علي اللي عايزين يتجوزوا ، علي ابو الواد زين الصغير .
ضحك زين بشدة عليه ، فرمقه حسام بحقد واستطرد :
- طبعا مين قدك ، الكتكوتة مظبطاك ، واختك مشيلاني الهم والنكد .
زين بامتعاض وهو ينظر إليه :
- ايه يالا ، انتي هتنق عليا ، ايه اللي مضايقك كده ، واختي عملتلك ايه .
حسام محركًا رأسه بقلة حيلة :
- جبت خدامة واتنين وابص الاقيها طردتهم ، وتيجي تاني وتقولي عاوزه خدامة ، قال ايه ، بتغير عليا ، وبيتحرشوا بيا، قولي اعمل ايه ، انا تعبت .
زين بتفهم :
- خلاص انا هشوفلك واحدة مضمونة من مكتب العمل وهتبقي كويسة ان شاء الله .
حسام بفرحة : بجد يا زين ..
زين مؤكدًا : بجد ، ثم مرر يده في شعره متابعًا بتنهيدة حارة :
- بفكر أخد نور ونسافر يومين نتفسح سوا .
حدق فيه حسام كاتمًا غيظه وبينت نظراته نحوه متي حسده عليه التي فطنها زين واستطرد بتعنيف :
- يلا قوم شوف شغلك ، هي ناقصه عنيك دي كمان.........
_______________________

جمعت متعلقات طفلها في حقيبته الصغيرة عازمة علي الذهاب للنادي ، اتي هو من خلفها وحاوط خصرها ثم طبع قبلة حارة علي عنقها ، فابتسمت له واستدارت اليه وقامت بتطويق عنقه ، نظر لها وليد مبديًا رغبته فيها وحدثها :
- وحشتيني يا ميرا ، الواد ده خدك مني .
ميرا بدلال : بتغير من ابنك .
ضمها اليه قائلاً : انا عاوزك ، متخرجيش .
ميرا باستنكار : وشغلك ، المفروض تروح دلوقتي .
وليد بتأفف : في ستين داهيه الشغل ، انا عايز مراتي .
ميرا وهي تفلت يدها بتردد :
- مش هينفع يا وليد ، لازم افسح إياد
حدجها وليد بضيق وهتف :
- وانا فين يا ميرا ، مش المفروض تشوفي جوزك عاوز ايه ..
اقتربت منه وحاوطت خصره وبررت :
- انا بس مشغولة بالولد وطلباته كتيرة ، ثم وضعت قبلة مغرية علي شفتيه وتابعت :
- اوعدك الليلة هنبقي سوا .
اثني ثغره للجانب بعدم اقتناع ، ثم ابعدها قائلاً :
- طيب ..انا رايح الشغل .
امتعضت ميرا من رؤيته هكذا ، ولامت نفسها علي انشغالها التام بطفلها ، وتتبعته بضيق وهو يدلف من الغرفة ، ثم زفرت بقوة ووجهت بصرها الي طفلها الجالس علي الفراش وتوجهت اليه وقامت بحمله قائله بابتسامة فرحة :
- حبيب مامي ...يلا نروح النادي .....
______________________

هاتفه زوج والدته بأنه يريد رؤيته ، فأضطر هو للذهاب اليه رغم بغضه من تلك الزيجه ، ولج داخل شركته ذاهبًا لمكتبه وحينما وصل تفاجئ بوالدته هي الاخري جالسه معه ، فابتسم ساخرًا وتقدم بلا مبالاة تعمد رسمها وجلس قائلاً :
- كنت عاوزني في ايه .
ثريا وهي محدقه فيه بانزعاج :
- ايه ده يا مالك ، دي طريقة تتكلم بيها ، قبل كده كنت صغير ، انما انت دلوقتي انت راجل وكبرت .
وضع ساقًا فوق الأخري ورد بتأفف ملحوظ مثير للاستفزاز :
- دي طريقتي ومش هغيرها ، ومش هرجع اتكلم تاني في الجوازه اللي انا مش مقتنع بيها .
نظرت ثريا لفايز ، فتفهم الاخير قائلاً :
- خلاص يا مالك انسي الموضوع ده ، وخليني في الموضوع اللي طلبتك علشانه ..
مالك بتنهيدة عميقة : خير
فايز بنبرة متعقلة :
- مش آن الآوان بقي تشوف املاك والدك وتابع كل حاجه بنفسك ، انت دلوقتي كبرت ولازم تشيل المسؤلية ، ولا ايه .
انصت له مالك ورد بعدم فهم :
- انا لسه بدرس ، انت عايزني اسيب دراستي واشتغل في حاجة مش فاهمه .
ثريا متدخله بضيق :
- علي الأقل تعرف ايه ليك ايه ، انت كل حاجه بتاعتك انت
مالك بملامح ساخرة :
- ما حضرتك موجودة انتي وجوزك وشايفين الشغل ، لزمتي ايه بقي اتدخل فيه .
عنفته ثريا بانفعال :
- ولد قليل الأدب ، ايه انتي وجوزك دي ، احترم نفسك شوية ، تابعت بتهكم :
- ولا صحوبيتك مع البنات القذرة اللي بتدخلهم الفيلا خلوك زيهم ، ومتفكرش اني نايمة علي وداني ومش عارفه عنك حاجه .
نهض مالك وحدجها باهتياج داخلي فتاك ورد بنبرة قوية :
- انا حر ، واعمل اللي انا عاوزو ، اجيب بنات اجيب عفاريت محدش ليه دعوة ، انتي واحدة اتجوزتي وعايشة حياتك، وسايبه ابنك لواحدو ، حتي مفكرتيش ايه مضايقني ولا ايه مزعلني ، حتي اللي بحبها راحت مني ، وكل واحد راح لحياته ومحدش سأل انا حاسس بأيه .
احتقن وجهه وتشنجت تعابيره وهو يتحدث، ونظرت له ثريا مبدية حزنها علي ما يشعر به ابنها الوحيد ونهضت واقفه امامه ، وردت بنبرة مشفقة :
- مالك يا حبيبي، انت قد كدة زعلان ، انت منستش نور .
نظر لها بملامح متجمدة ولم يجب عليها ، فاستطردت بحيرة :
- بس انا افتكرتك نسيت وعقلت و....
قاطعها متأففًا بنفاذ صبر :
- سيبك من جو الحنان ده ، انا نسيته ومش محتاج عطفك عليا ، انا خلاص اتعودت علي حياتي الجديدة ، وان كنت بعرف بنات ففي غيري كان بيعرفهم وعايش ومبسوط دلوقتي ..
قال جملته وهدج للخارج سريعًا ، وتتبعته ثريا مصدومة ، ونظر لها فايز مدركًا حزنها علي افعال ابنها الغير مسؤلة ، وحدثها محاولاً تهدأتها :
- هو برضه لسه صغير يا ثريا ، بكره يعقل ويفهم ان اللي بيعمله ده غلط .
انسابت عبراتها علي خديها دون بكاء حزنًا علي ما اصاب ابنها ، وعدم شعورها بما يعانيه وحدثت نفسها :
- ربنا يهديك يا ابني ، يا ريتني ما اتجوزت وسيبتك توصل للحاله دي ............
_______________________

توجهت ميرا للنادي بصحبة ابنها إياد ، ورأتها صديقتها نهله وتقدمت منها قائله بابتسامة غير مفهومة :
- اهلا يا ميرا ، وحشتيني
احتضنتها ميرا وردت بابتسامة هادئة :
- وحشتك ايه بس ، احنا تقريبًا علي طول سوا .
نهلة بابتسامة زائفة : اصلك بتوحشيني ، ثم وجهت بصرها لإياد وتابعت بخبث داخلي :
- وايوده كمان بيوحشني وبحب اشوفه ، امور شبه باباه
ميرا بضحك : عندك حق ، كله وليد ، مش واخد مني حاجه ابدًا .
نهله بتردد : تلاقيه مجنن وليد ، ومبيعرفش يرتاح منه .
ميرا بضيق : تصدقي انه بيغير منه ، وبيقولي اني مهمله في علاقتي معاه .
تنهدت نهله بارتياح ، ونظرت لها بخبث قائله بنبرة تشجيعية لئيمة :
- ويغير منه ليه ، المفروض دا ابنك ، ولازم تهتمي بيه .
ميرا ناظرة امامها بحيرة : عندك حق ، انا مش عارفه ايه اللي يخليه يضايق اني بهتم بابننا.
نهله بمكر : سيبك منه ...المهم تهتمي بابنك..........
______________________

حاوطت جسدها بالمنشفة ودلفت خارج المرحاض ، ثم توجهت لارتداء ملابسها وسط نظراته الثاقبه لها ، وبدأ هو في التقدم منها بحذر ، شعرت نور به وتعمدت جهلها بوجوده ، وابتسمت داخليًا لفرض سيطرتها عليه وتملكها من قلبه بمفردها ، ولكنها فاجأته بأن استدارت نحوه سريعًا ولم تجده خلفها ، شهقت مصدومة وانتفض قلبها وخشيت وجود احد ما معها علي العوامة ، ثم احكمت المنشفه عليها وتوجهت بحذر للخارج مضطربة مما استشعرت به للتو وازدرت ريقها ، واستحوذ عليها رعب داخلي مجرد الفكرة في وجود أحد ما بالداخل ..
تقدمت للخارج ناظرة حولها وهي ترتجف ، ولكن الأخير باغتها بانه حملها من الخلف ورفعها عاليًا وهتف بضحك :
- خوفتي صح
ركلت بقدميها في الهواء وصرخت معنفة إياه :
- اخص عليك يا زين ، انا كنت هموت من الخوف .
ضحك عليها وقام بانزالها وادارها اليه قائلاً :
- عامله مش حاسة بيا ، بس مش عليا انا .
خبطته عده مرات علي كتفه بقسوة قائلة :
- انا خوفت بجد ، فكرت فيه حرامي .
زين وهو يمسك يديها :
- اومال اللي واقف بره دا بيعمل ايه ، دا انا اوديه ورا الشمس لو مفتحش عينيه .
زمت شفتيها في ضيق ، ونظر لها نادمًا علي إرهابها بتلك الطريقة ، ثم ضمها اليه بهدوء قائلاً بأسف :
- انا أسف يا حبيبتي ، انا كنت بهزر معاكي ، مش قصدي اخوفك يا عمري .
تنهدت بهدوء واخفت ابتسامتها ، بينما استطرد بمرح :
- عكيتي ايه النهاردة ، قصدي طبختي ايه النهاردة .
شهقت بخفة وخبطته بقوة علي صدره ، فاستأنف بضحك :
- اصل بصراحه معدتي وجعتني ومعتش قادر استحمل اكتر من كده .
ضحكت هي الأخري قائلة :
- يا حبيبي كنت بتستحمل علشان بتحبني .
حرك رأسه بنفي ورد هامسًا : علشان بموت فيكي ، احتضنته بقوة فتابع :
- انا جبت أكل معايا ، يلا علشان ناكل سوا .
اومأت برأسها قائلة بمعني : هلبس وآجي علي طول .
تفحص جسدها ورد بتوتر : كده حلو قوي ، خليكي كده .
اظلمت عينيها نحوه وتفهمت مقصده ، ونظرت خلفه قائله بدهشة زائفة :
- ايه اللي وراك ده .
لم يرمش له جفن وظل يطالعها بنظراته العاشقة ورد غامزًا :
- قديمة وحفظتها .
ضغطت علي شفتيها قائله بتوتر :
- عايز ايه .
زين بنبرة موحية خبيثة : انا عاوز احلي قبل الأكل...............
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الأول من رواية صغيرة ولكن بقلم إلهام رفعت (ج2)
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة