U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية احببتها فى انتقامى بقلم عليا حمدى - الفصل السادس والخمسون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع قصة حب جديدة للكاتبة عليا حمدي علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس والخمسون من  رواية احببتها فى انتقامى بقلم عليا حمدى. 

رواية احببتها فى انتقامى بقلم عليا حمدى - الفصل السادس والخمسون

رواية احببتها فى انتقامى بقلم عليا حمدى
رواية احببتها فى انتقامى بقلم عليا حمدى

رواية احببتها فى انتقامى بقلم عليا حمدى - الفصل السادس والخمسون

ندى بعناد : وانا لو انطبقت السما على الارض مش هسيبك لوحدك يا جاسر وانشالله يكون فيها موتى .
جاسر : يا ندى بطلى عناد الم.....
قاطعهم ادم : انا هقولكم على حل .
ندى بسرعه : ايه هو .
ادم : بيت عمى عادل مقفول والبيت 3ادوار دور لجاسر وندى وانت يا حازم طول عمرك عايش معانا اصلا يبقى دور
تانى ليك انت وزوجتك وتبقوا انتو الاتنين وسطينا .
حازم وجاسر سويا : مينفعش .
حازم : انا اه لسه هدور على شقه ومش هعيش فى بيت العيله بس دا مش معناه انى اعيش عندك يا يابن عمتى .
جاسر : وانا اه قلقان على مريم وندى بس برضو مينفعش اعيش عاله على حد.
طارق : انتو مكبرين الموضوع ليه .
ادم : افهم يا لطخ منك ليه البيت ملكيته دلوقتى مع جدى كل شحط فيكم يشترى شقه كأنه اشتراها بره واهو نبقى
عيله واحده مع بعض وهيبقى اسمها شققكم .
صمت حازم قليلا يفكر حسنا هو لا يريد ان تعيش مريم مع عائلته هى لم تتعامل معهم وتتعرف عليهم مثلما تعاملت
مع عائله ادم وتعلقت بهم وكذلك هو فعلاقته بأفراد عائلته رسميه وليست وطيده فهو يشعر معظم الوقت انه ابن
لعائله ادم فهو يحبهم وهم يحبونه كثيرا وان كان هو سيشترى شقه بعيدا فلما لا يشتريها ويعيش وسط من يحبهم
وايضا سيكون الامر افضل لمريم .
حازم بعد تفكير : موافق بس لو جدك موافقش يبيع وقال من غير فلوس همشى يا ادم ومش هقعد فيها .
طارق : ماشى يا عم . ثم نظر لجاسر : وانت .
صمت جاسر يفكر ايضا الان هو اطمئن على اخته ولكن هو يعرف ان ندى عنيده جدا وطالما قالت انها ستذهب معه
اذا لن يستطيع احد منعها وكذلك هو ايضا يرغب بقربها منه وان تكون فى بيته ولكنه لن يكون مطمئنا ان تركها
بمفردها فى المنزل بعيدا عن اهلها وبعيدا عنه فهو لا يضمن فمن الممكن ان يتعرض احد اليه او الى اقرب الناس اليه
فرأى ان العرض المقدم له مناسب تمام ..
جاسر : خلاص تمام بس برضو هشترى غير كده مستحيل .
ادم : تمام هكلم جدى ونشوف الموضوع ده .
جاسر : يبقى الحفله بكره .
طارق : بس بكره ده بسرعه اوى استنى حتى اما تبقى كويس هتبقى عريس بنظرك ده .
جاسر : يا سيدى انا مبسوط كده وهى راضيه مالك انت .
ندى : اه مالك انت يعنى .
حازم : ومين يشهد للعريس .
ضحك الجميع .
دق الطبيب الباب ودلف : حمدلله على السلامه يا سياده الرائد .
جاسر : الله يسلمك يا دكتور .
الطبيب : الحمد لله يا سيدى مفيش حاجه خطيره هى اه الخبطه شديده هيبقى ليها بعض اثار كده لكن مع العلاج
والوقت هتتحسن المهم انه مفيش ارتجاج بالمخ ولا شرخ فى الجمجمه والا كانت النتيجه هتبقى سيئه .
جاسر : وايه الاثار الجانبيه يا دكتور
الطبيب : هيبقى فى صداع شديد مستمر معاك لفتره وممكن يحصل تشويش للرؤيه وممكن حالات اغماء بس عامه
كل ده طبيعى بعد الخبطه دى هكتبلك العلاج وتنتظم به وباذن الله مع الوقت تتحسن .
جاسر : بامر الله يا دكتور .
اخذ حازم الروشته من الطبيب وكتب له الطبيب على خروج بعد الحاح شديد من جاسر وعادوا للمنزل لتكن هيئتهم
مفاجأه للجميع .
* _____________________________ *
فى منزل العائله .
تقف ساره بالمطبخ تعد طعام لبطه ويجلس معها كرم وبطه يمزحون ويضحكون سويا .
دلف عليهم اسر : بتضحكوا من غيرى .
قفزت عليه بطه : بابى حبيبى وحشتنى اوى اتأخلت ليه .
قبلها اسر من وجنتها : حبيبه بابى حقك عليا .
كرم : حمدلله على السلامه يا بابا .
اسر ويقبله هو الاخر من جبينه : الله يسلمك يا بطل المدرسه اخبارها ايه .
كرم : كله تمام الحمد لله .
اسر : شد حيلك عايز رجاله ناجحه كده ومش هسمح باى دلع .
كرم : حاضر .
ساره : حمدلله على السلامه .
اسر : الله يسلمك يا حبيبتى عامله ايه النهارده والعفريب اللى جوه اخباره ايه . بطه : مش تقول عفليت هو جميل .
اسر بضحكه : خلاص اسف يا بيه مش هتكرر .
بطه : ايوه كده .
ضحكت ساره : بيجوعنى وبيأكلنى 15 مره فى اليوم .
اسر : دا ياكل براحته وهو يطلب بس وانا اجيب عالطول .
بطه : الله الله انتى هتدلعه من دلوقتى ياسى بابا .
اسر بضحكه : نفسى افهم بس انتى عايزنى اعمل ايه احبه ولا ازعل منه .
بطه : حبه بس حبنى اكتر .
ضحك اسر وساره .
ساره : يا لمضه عامله زى البغبغان كده اسكتى شويه .
وضعت بطه يدها على كتف اسر واليد الاخرى فى وجه ساره قائله : اسكتى انتى يا ساله والا مش هخلى اسل
يبوسك تانى خالص .
قهقه اسر بينما شهقت ساره
اسر : هو انتى شوفتنيى ببوسها فين .
بطه : لا انا مش شوفتك بس هى جالها نونو فى بطنها يبقى انت اكيد بوستها .
خجلت ساره بشده وتصاعدت الدماء لوجهها والتفتت وتداعت انهماكها فى اعداد الطعام .
بينما ضحك اسر قائلا : انتى عرفتى الكلام ده منين .
بطه ببراءه : من الكلتون .
اسر بضحكه : معنتيش تتفرجى على الكرتون ده تانى .
ثم مال على اذن ساره قائلا : النونو جه من بوسه واخده بالك انتى .
ابتعدت ساره عنه وابتسمت بخجل واضح بينما يضحك هو وظلوا يتسامرون سويا حتى دق جرس الباب بالخارج .
كانت مريم وبسمه وبيبو يجلسون بالخارج يضحكون سويا .
فتحت بسمه الباب ليدخل حازم وطارق وجاسر مستندا عليهم وخلفهم ادم ويارا وندى معهم .
شهقت بسمه عندما رأت طارق وجاسر فانتبهت مريم نهضت واقفه وعندما رأت جاسر اتسعت عينها واتجهت اليه
بخوف : جاسر ايه اللى حصل وايه عمل فيك كده ثم نظرت لحازم وجدت الكدمات بوجهه وبدون ان تشعر تساقطت
دموعها بسرعه اتجه اليها حازم مسرعا بينما ادخل ادم وطارق جاسر واجلسوه على الاريكه .
حازم بهدوء : ممكن تهدى احنا كويسين والله .
مريم بعصبيه وهى تدفع يده : كويسين ايه انت بتضحك عليا يا حازم ولا بتضحك على نفسك ولا تكون مش شايف
وشك ولا شايف جاسر هو انتو فى ايه بالظبط .
جاسر : مريم تعالى جنبى كده .
اتجهت مريم اليه غاضبه ولكن دموعها تنهمر ووقفت امامه قائله : طب هتقولى اهدى وانتى عارفه شغلى
والاسطوانه اللى بسمعها كل مره صح .
جاسر : يا مريم الموضوع المرادى غصب عننا فى ناس اتهجموا علينا وبفضل حازم وادم وطارق انا كويس والا كان
زمانك بتقرى عليا الفاتحه دلوقتى فا الحمد لله عدت على خير .
مريم ببكاء : وكل مره هتكدبوا عليا للدرجادى مليش اى اعتبار ان ابقى جنب اخويا وجوزى ثم نظرت لحازم : وانت
جبتنى هنا وانت عارف ومقلتليش حاجه .
ثم عادت بنظرها لجاسر : انا معنتش هتحمل كل مره تدخل عليا متصاب كده حرام عليكو بقى .
ثم جلست بجوار جاسر والقت بنفسها بين احضانه وبكت بشده قائله : انت عايز تعمل ايه فى نفسك ابعد عن الارف
دا بقى .
احتضنها جاسر : يا بت بطلى ما انا كويس وزى الحصان اهه دا انا حتى هتجوز بكره .
رفعت مريم رأسها بصدمه فاتجه حازم اليها مسرعا وجلس بجوارها من الجهه الاخرى وقال بسعاده : وانا كمان .
نظرت اليه مريم بغباء قائله : وانت كمان ايه .
حازم : هتجوز .
مريم : هتجوز ازاى يعنى هو الموضوع ميتفهمش ولا انا اللى غبيه يعنى ايه هتتجوزوا بكره .
جاسر بضحكه : اخر التطورات يا ستى فى حفله كبيره بكره لينا انا وانتى وحازم وندى علشان نتجوز بقى وفى خبر
تانى اننا هنشترى كل واحد فينا شقه فى بيت الحاج عادل الله يرحمه وهنعيش كلنا مع بعض هنا .
جاء اسر من الداخل : هنبقى اسره مع بعضينا .
حازم : ايوه اسره وا...نظرت اليه يارا بتحذير فقال : اسره سعيده لتيفه خفيفه ظريفه .
ضحك الجميع عليه ولكن مريم مازالت لم تستوعب : يعنى ايه برضو .
وضع حازم يده على جبينه قائلا : يا ميله بختك يا حازم هتجوز واحده هبله. وكزه جاسر بيده السليمه : احترم نفسك
يا عم دى اختى برضو .
حازم : مراتى وانا حر خليك فى مراتك بدل ما اعمل معاك السليمه .
جاسر : هو انا علشان تعبان شويه هتعملهم عليا .
مريم : بس بقى وفهمونى .
امسك حازم يدها وهمس بجوار اذنها : هندخل قفص الزوجيه بكره ونبنى عشنا بقى ونجيب عصافير علشان تزقزق .
مريم : انت ساكن على شجره فى ايه يا حازم ما تتكلم كلام موزون .
حازم بنفاذ صبر : هتجوزك بكره يا مريم هتجوزك يعنى دخله وفستان فرح وبدله ومن بكره هتبقى مراتى وفى بيتى
فهمتى ولا اوضح اكتر .
ضربه اسر على كتفه قائلا : خف يا عم الظريف مش كده .
حازم ناظرا اليه : اراهنك انها لسه مفهمتش .
مريم : برضو افهم بس يعنى انا هعمل ايه بكره .
حازم بصراخ : حد يشيل البت دى من جنبى .
يارا بضحكه اتجهت لحازم امسكته من يده وانهضته : ابعد كده .. وجلست هى بجوار مريم وقالت : مريم يا حبيبتى
بكره هتبقى عروسه وهتلبسى الفستان وبعدين هتقعدى قدام الناس شويه وبعدين هتطلعوا شقتك انتى وحازم .
نهضت مريم واقفه قائله بصدمه : هتجوز بكره ازاى هى كوسه .
حازم : لا سلطه احلى اصلى مبحبش الطبيخ .
جاسر : كده احسن يا مريم علشان ابقى مطمن عليكى .
مريم بتوتر : بس كده بدرى اوى احنا كنا متفقين على اخر السنه .
جاسر : والله انا وندى هنتجوز شوفى انتى بقى .
حازم : ايوه ايوه استندل بقى ثم نظر لمريم قائلا : مهو هتجوزك يعنى هتجوزك والا والله اخطفك وعليا وعلى
اعدائى بقى .. ارحمى امى .
خجلت مريم فقال حازم باصرار : ها موافقه .
مريم بخفوت : اللى تشوفوه .
حازم : ايوه بقى صلاه النبى احسن .
بيبو التى كانت تستمع للحوار من البدايه : يعنى ابعت اجيب حد يروق الشقتين فى البيت التانى .
حازم : لما حاج ابراهيم يجى الاول ونتفق .
مريم : ولو هنعيش فى البيت ده فعلا محدش هيروق شقتى غيرى .
بيبو : بس الشقه كبيره وهتتعبك .
يارا : مريم مش هتتنازل مش مشكله انا هساعدها .
ندى : خلاص تمام انا ويارا ومريم وبسمه معانا والبت مرام نزنقها هى كمان ونظبط الشقتين ايه رأيكوا .
بسمه : فاضيالكوا انا لا انا عندى مشغوله .
ندى : انا قولت برضو انك مش هتعترضى حبيبتى يا بسمه والله
بسمه بغيظ : رخمه رخمه يعنى .
ضحك الجميع .
ندى : امال مرام فين مش شيفاها وكمان خالو وطنط منى وكمان جدى وماما وخالو رافت الناس دى اختفت فين .
اسر : خالك مصطفى وطنط منى وجدك ومراد ومرام راحوا يخطبوا لمراد وماما و خالو رأفت راحوا السوق يشتروا
شويه حاجات .
ندى : اااخ نسيت خالص ان مراد هيخطب النهارده يالا ربنا معاه وربنا يكون فى عون اللى هتاخده .
ضحك الجميع .
ادم : مش ملاحظين انكو بتتدلعوا على ان عندكوا فرح بكره فى حاجات كتير مطلوبه ثم نظر لحازم وطارق قائلا :
دا غير ان عندنا شغل .
حازم : لا بقى انا عريس مش كفايه وشى المتشلفط ده سيبنى استريح .
ادم : قدامى على المكتب يا حازم وانت يا طارق .
جلس حازم على الارض مربعا قدميه ووضع يده على خده قائلا بندب : والله ما انا متحرك انا تعباااااان يا خلق عايز
انام وانت تقولى نشتغل مليش فيه يا عم .
جلس طارق بجواره وفعل مثله وقال : انا واحد لا بحب الملاكمه ولا ليا فى العنف بتخلونى اضرب الناس ليه قصدى
بتخلوا الناس تضربنى ليه انا مش عامل حاجه انا المفروض اخد تعويض .
نظرت ندى اليهم قائله : انا قولت كلمه الرجاله ماتت فى حرب اكتوبر .
اسر : عجبكوا كده جبتولنا الكلام قوم يالا منك ليه بدل ما انتو شبه المطلقين كده .
ندى : قوم يا طارق خد دش كده وانا هعقملك الجروح دى اتفضل على ما ادخل جاسر الاوضه اللى فوق .
مريم : روحى انتى مع الباشمهندس يا ندى وانا هساعد جاسر .
حازم بصوت يشبه البكاء : انا طول عمرى مليش فى الطيب نصيب مراتى مفكرتش فيا يا خلق يا هوه دا انا انسان
وعندى قلب ارحموه شويه .
كان حازم يمزح ولكنه من الداخل بالفعل حزن من مريم كان يتمنى ان تهتم به تظهر لهفتها عليه لما لم تفعل ذلك لما
اهملته هكذا هو تألم ليس بخاطره ولكن قلبه شعر بالالم .
لم تشعر مريم بذلك ولكن احست يارا ذلك من نظره عينه فنظرت لادم الذى اومأ لها متفهما الموقف فيبدو انه فهمه
هو الاخر فهم وجهين لعمله واحده .
يارا بمرح وهى تمسك يده لينهض معها : عندى كام اخ انا يا ولاه حبيب هارتى تعالى معايا .
نظر اليها حازم نظره ذات معنى فهمتها هى فورا واومأت له بمعنى ان ادم يتفهم الوضع .
اخذت ندى ومريم جاسر للغرفه بالاعلى بينما صعد طارق ليستحم فى حين اتجهت يارا وحازم وادم لمنزل ادم .
* ______________________________ *
فى ذلك الوقت وصل مراد والعائله لمنزل فرح كان مراد متحمسا للغايه لرؤيه رد فعل فرح عندما تراه بالتأكيد
ستصرخ بوجهه ولا يستبعد ان تقذفه بما تقع يدها عليه وخصوصا عندما تعلم انه اخ لمرام تحمس كثيرا وصعد
لاعلى.
دق الباب ففتح والد فرح واستقبلهم بحفاوه وترحاب وكذلك والدتها دلف الجميع للصالون .
مرام : اومال فرح فين يا عمو .
هشام : جوه فى اوضتها يا بنتى .
مرام : طيب انا هدخل لها .
وبالفعل ذهبت مرام للداخل فوجأت فرح بها .
فرح : مرام هو انتى اللى جيتى انا افتكرته عريس الغفله .
مرام : اه قولت اجيلك بس قابلت عريسك وعائلته على السلم العريس مز يا فرح مقولكيش .
فرح بضيق : مرام اسكتى لو سمحتى انتى عارفه اللى فيها اما اشوف اخرتها مع بابا .
ثم تذكرت فرح شيئا وقالت : انتى مش قولتى رايحين تخطبوا لاخوكى ابت ايه اللى جابك .
مرام ضاحكه : اصل انا......
قاطعها دخول والده فرح لتنادى عليها.
والدتها: يالا يا فرح الناس بتسأل عليكى فرح : ماما الله يخليكى مش عايزه اطلع والدتها : انتى عارفه انو مش
بايدى يا حبيبتى يالا قبل ما ابوكى يجى يفضحنا .
فرح : ربنا يسامحه بجد ربنا يسامحه .
والدتها : وبعدين ما تقوليلها حاجه يا مرام مش العريس يبقى اخ......
قاطعتها مرام : يالا يا فرح صلى على النبى واخرجى بقى وسبيها على الله .
تنهدت فرح وخرجت وملامح الضيق والحزن ترتسم على وجهها .
اعطتها والدتها صينيه تحمل عليها المشروبات ودلفت للصالون وهى تنظر للارض .
كان مراد يجلس على الاريكه بجوار الباب وباقى الاريكه بجواره فارغ ثم يجلس والدته ثم والده ثم جده وبعد ذلك
والد فرح .
اتجهت فرح اليه اولا وقفت امامه دون ان تنظر له وامدت يدها بالمشروبات اليه قائله باقتضاب : اتفضل .
بينما ترتسم على وجه مراد ابتسامه مشاغبه ومد يده لياخذ مشروب قائلا : يزيد فضلك .
عندما استمعت فرح لصوته عمل عقلها بسرعه هذا الصوت ليس غريب هذه النبره الضاحكه مألوفه وبشده انه ذلك
الاحمق الذى يطاردنى فى كل مكان ولكن كيف بالتأكيد انا اتهيأ رفعت فرح عينها اليه لتنظر لوجهه لترى ابتسامته
القاتله ودون ان تنتبه تركت المشروبات من يدها لتسقط عليه لتضع هى يدها على فمها شاهقه بصدمه وهى تقول :
انت !!
نهض مراد واقفا وقال : الله يخربيت المفاجأت على اللى يفكر يعملها انا اه عايز اشوف رده فعلك بس مش لدرجه
انك تحمينى .
فرح بحده : انت بتعمل ايه هنا ثم التفتت لتصرخ بوالدها ولكنها تسمرت مكانها والجم لسانها رؤيتها لمصطفى ومنى
فهى تعرفهم جيدا رمشت عده مرات تحاول استيعاب ما يحدث وعندما فهمت استدارت اليه مسرعه : هو انت ......
قاطعها مراد بابتسامه تحدى : ايوه انا ثم همس بضحكه : مراد مصطفى الشافعى .
شهقت فرح وقالت وما زالت تحت تأثير صدمتها : اخو مرام
مراد : ايوه حصل .
منى : ازيك يا فرح يا ينتى تعالى اقعدى مراد بتذمر : تقعد ايه بعد اللى عملته فيا ده دا انا شبه الكلب المبلول .
استدارت اليه فرح بحده : فى اعتراض. مراد بضحكه وهو يجلس : لا كنت بسأل بس دا عصير مانجه ولا برتقال .
ضحك الجميع عليه بينما هى يشغل تفكيرها شئ واحد : اه يا مرام الكلب بس لما امسكك معقول يكون اخوها هو
البنى ادم الطفيلى ده انا مش ممكن اوافق عليه بس انا منكرش بصراحه انه تحسيه كده كويس وبعدين انا صليت
استخاره كتير ومرتاحه تنهدت فرح وهى تجلس : يارب يسرلى الخير يارب اهدينى لما تحب وترضى يااارب .
وبعد السلام والترحاب ولم يخلو الامر من نظرات خاطفه من مراد اليها .
هشام : طيب نسيبهم مع بعض شويه .
مراد بفرحه : ايوه ايوه .
نظرت اليه فرح شذرا وقالت : ملوش داعى يا بابا .
هشام بحده : لا له ورمقها بنظره معناها : احسنى التصرف والا لن تسلمى من يدى .
خرج الجميع وبقى مراد وفرح بمفردهم
مراد : ازيك يا انسه فرح .
فرح بسخريه : لا والله ..... انا كويسه .
مراد : قوليلى بقى عايزه تقولى حاجه معينه او عايزه تعرفى عنى حاجه .
فرح باندفاع : بص انا مش عايزه اعرف عنك اى حاجه ولا هاممنى اصلا دا غير انى مش بطيقك ولا بحب اشوفك
واللى عايزه اقوله انك ياريت تقول لبابا انك انت اللى رافضنى علشان توفر عليا وحتى لومقلتش انت هقول انا انى
مش عايزاك ومش موافقه على الجوازه دى .
ظل مراد يستمع اليها بهدوء غير مصدق ان تلك الملامح الهادئه الرقيقه تخفى خلفها هذه الشخصيه العنيفه الشرسه
.
مراد : طيب هسألك سؤال واحد .
فرح بحنق : اتفضل .
مراد : انتى صليتى استخاره .
فرح : اه .
مراد : اكتر من مره ولا مره واحده .
فرح : لا اكتر من مره .
مراد بنبره حانيه استشعرتها فرح على الفور : وحاسه بايه .
صمتت فرح فهى تشعر براحه بل تشعر بأنه هو من اختاره الله لها هى فرحت عندما رأته نعم انصدمت ولكنها فرحت
بشده لرؤيته هل من الممكن ان يكون عدد المرات التى قابلته بها ادت لتعلقها به لا تدرى هى مضطربه متخبطه بحق
لا تدرى .
مراد : بصى يا بنت الناس انا اه بهزر وبضحك بس وقت الجد لازم افكر ولو انتى مش عايزانى فعلا انا هقوم امشى
ومش هتشوفى وشى تانى ومش هعترض طريقك رغم انه والله كل مره شوفتك فيها قبل كده كانت صدفه وعمرى
ما فكرت اراقبك او امشى وراكى لانى عارف ربنا كويس وليا اخوات واخاف عليهم لان كما تدين تدان لكن لومرتاحه
فا انا بتمنى انك تدى لنفسك فرصه وتدينى انا كمان لانى حاسس انك انتى فرحتى .
شعرت فرح باجراس قلبها تقرع بشده كانت ترقص فرحا توقف عقلها عن التفكير عند سماعها لكلمه فرحتى ياه الله ..
صمتها شجعه جعله يشعر انها مرحبه به ولكن يبدو ان عليه ان يحاول معها اكتر فهى تتبع مقوله يتمنعن وهن
العايزات .
مراد بمرح : يعنى افهم من سكوتك انك مش عايزانى .
فكرت فرح سريعا وقالت لنفسها : لا انا مش هوافق عليه هو شكله لعبى واونطجى وبتاع كلام متخليش كلمتين منه
يأثروا عليكى .
فرح بجديه : اه مش عايزاك .
نظر اليها مراد قليلا قلبه يخبره انها ترغب به وعقله يخبره انها تريد ابتعاده من يصدق وكالعاده ما يتغلب الاحمق
الصغير على المفكر فضحك مراد . نظر لباب فوجد والدها والدتها على وشك الدخول مع والديه .
فقال : يعنى انتى عايزانى امشى .
فرح : اه .
مراد : ومجيش تانى .
فرح : اه .
همس مراد : وموافقه انى ابعد ومفكرش فيكى .
صرخت فرح بنفاذ صبر : ايوه موافقه موافقه .
ضحك الجميع عليها وقال والدها : طيب يا بنتى كان ممكن تقوليلى براحه انك موافقه .
نظرت اليهم فرح بصدمه ثم نظرت لمراد بغيظ وجدته يريح ظهره على الكرسى ناظرا اليها بابتسامه انتصار وتحدى
.
اقترب منها هامسا : انا بقى عايزك ومش هتخلى عنك وهعرف اخليكى تحبينى كويس اوى ماشى يا فرحتى .
خفق قلب فرح لا تدرى لما هذه الفرحه هى كانت ترفضه ولكنه عندما تمسك بها فرحت بشده وشعرت بداخلها بسكون
غير طبيعي سكون هو السبب به يبدو انه سبب فرحتها فعلا .
تم الاتفاق على ان ينزلوا غدا لشراء الشبكه والخطوبه بعد اسبوع من الان .
مرام : ثانيه مينفعش بعد اسبوع .
منى : ليه يا مرام .
مرام : علشان احنا هنطلع الرحله كمان يومين وهنقعد هناك 5ايام .
مصطفى : الكلام ده مش هنا لانك عارفه رأينا فى الموضوع ده .
تدخل مراد قائلا بجديه : بابا انا وعدت مرام انها تطلع وانا هطلع معاها وهاخد بالى منها وطبعا لو فرح طلعت
هتبقى هى كمان قدام عنيا وهيبقوا هما الاتنين مسئولين منى .
صمت مصطفى قليلا فقال هشام : انا هوافق ان فرح تطلع لو صحبتها طلعت معاها غير كده مفيش طلوع .
فرح : بليييز يا عمو توافق نفسى نطلع رحله سوا .
مصطفى : خلاص طالما مراد هيطلع معاكوا هبقى مطمن عليكو .
فرح ومرام بصراخ : يس يس .
مراد : بس انا عندى طلب يا عمى .
هشام : خير يا بنى
مراد : انا حابب ان فرح تطلع وفى ايدها دبلتى وحتى يبقى ليا الحق اخذ بالى منها بصفتى خطيبها مش اخو
صحبتها . هشام : خلاص يا بنى تلبس شبكتها بكره ولما ترجعوا نعمل خطوبه رسمى .
مراد : وهو كذلك .
واتفقوا على ذلك وقرأوا الفاتحه واتفقوا على النزول غدا لشراء الشبكه وفستان بسيط للاحتفال الضيق فلم يكن
احد منهم على علم بما اتفق عليه الاخرون بالمنزل . وبعد قليل ودعت عائله مراد عائله فرح وغادروا . بينما فرح بعد
ان بدأ يومها سيئا فلقد انتهى بفرحه جميله لم تكن تتوقعها . *______________________________*
دلف ادم وحازم ويارا للمنزل وهنا اخرج حازم تنهيده حاره ساقطا بجسده المرهق على الاريكه .
ربت ادم على كتفه وقال : انا هطلع اخذ دش فوق وانت الحمام تحت خذ دش وبعدين نقعد .
ودون كلمه نهض حازم ودلف للحمام وكذلك ادم صعد للاعلى .
صعدت يارا معه وجهزت ملابسه ووضعتها على الفراش بينما دلف هو لينتعش قليلا . اخذت ملابس اخرى لحازم
ومنشفه ونزلت للاسفل وضعتهم على مقبض الباب قائله : الفوطه والهدوم على الباب يا حازم .
اما حازم فكان يقف تحت الماء مغمض عينه يستند بكلتا يديه على الحائط يفكر ويفكر فى كتير من الاحيان يعجز
عن فهم مريم لا يدرى اتحبه ام لا هل قربها منه مجرد تعود هو يحتاج للاهتمام قضى معظم عمره بالخارج كان بعيدا
عن والده ووالدته فهم كأى زوجين مصريين لا تخلو حياتهم من المشاكل والخناق على اتفه الاسباب فتجنبهم حازم
وكان يعتبر كانه يعيش بمفرده حتى عاد للقاهره فقط عرف معنى الحياه عرف معنى ان يعيش وسط عائله والسبب
هو ادم وعائلته فادم اكثر من اخ له هو اخيه وصديقه وموجهه رغم انه يصغره بالعمر لكن حنكته وذكاؤه جعلوه اكبر
من عمره كان حازم يشعر بالراحه عندما يتحدث ادم معه .
رأفت عامله كابن له من شده تعلقه به شعر انه والده فعلا وكل فرد من افراد عائله ادم احبه واعتبره واحد منهم
وفتحوا له بيوتهم وكذلك قلوبهم .
كانت امنيته بالحياه هى ان تكون زوجته ملجأه ان تحبه ولا تحب احد مثله تهتم به كما لم تهتم بغيره يعلم ان هذه
انانيه ولكنه فى حبه نعم انانى وبشده ولكن جاءت مريم لتحطم كل امنياتهم على صخره من الاهمال والحواجز
المبالغ بها ايقن الان ان مريم لم ولن تحب احد مثلما تحب جاسر شعر حازم انه يحسده للحظه على وجود اخت
بجواره تحبه بهذا الشكل وكذلك زوجته فهى تعشقه لا تحبه فقط تنهد بضيق وضرب الحائط عده مرات بغضب
وحنق ثم اكمل استحمامه ثم ارتدى الملابس وخرج للصاله كانت يارا تجلس وامامها صندوق الاسعافات الاوليه .
القى بجسده بجوارها نهضت هى واخذت المنشفه عن رقبته وجففت شعره بينما اغمض هو عينه كان ادم انتهى
وجاء لينزل الدرج حينما رأى يارا هكذا شعر بغيرته تسيطر عليه وانه على وشك الفتك بحازم الان ولكنه تماسك
بشده واستند على سور الدرج ليتابع ما يحدث وعيناه تحتدان بغيره مفرطه . قالت يارا بهدوء : مريم طول عمرها
عايشه لوحدها مكنش معاها ولا حواليها الا جاسر كان ليها الاب والام والاخ والصديق والزوج وكل حاجه كل حب
كان ممكن يكون للاشخاص دى ادته هى لجاسر تخيل انت بقى بتحبه قد ايه . انا لما عشت معاها سنه لوحدنا كانت
فى الاول تعاملها معايا عادى مفيش اهتمام اوى كاننا مش عايشين فى بيت واحد لحد ما بدأت تحكيلى عن حياتها
وقد ايه جاسر تقريبا بيشكل كل حاجه فى حياتها بدات افهم انها مش من السهل توزع حب او تثق فى حد قد ما
بتعمل مع اخوها بس انا طبعا مسكتش وانت عارفنى بدأت اقرب منها اشاركها معايا واسألها ولما تبعد اقرب انا
والومها واعاتبها لحد ما قربت منى .
صمتت قليلا تاركه المنشفه وامسكت المطهر وبدأت تطهر جروح وجهه واكلمت : اوعى تفكر انها مش بتحبك او انها
بتحب جاسر اكتر منك لا هى عندها مشكله فى التعبير بس اراهنك انها دلوقتى قاعده بتفكر انت بتعمل ايه دلوقتى
مريم قلبها صافى وانا متأكده انها بتحبك بس انا هاتها واحده واحده وبعدين دا انت حازم على سن ورمح هتغلب
مع بنوته اطيب منها مش هتلاقى ساعدها يا حازم وصدقنى هتلاقى فيها حاجات اجمل بكتير مما كنت تتمنى .
انهت يارا تطهير جروحه فقالت وهى تداعب انفه بيدها : اتفقنا يا بشمهندس . فتح حازم عينه اخيرا وابتسم بهدوء
فلقد اراحه كلامها كثيرا حسنا هو سيحاول معها سيفعل المستحيل ليخرج من داخلها الفتاه المحبه التى تخفيها عنه
.
اتسعت ابتسامته قائلا بمرح : قومى شوفى جوزك اصله غيور اوى ولو شافك قاعده جنبى كده يبقى مش هتجوز .
يارا وهى تلتفت لتنظر باتجاه الدرج قائله : لو خلص كان نز.......
قطعت كلامها فجأه عندما رأت ادم واقفا على الدرج التف حازم عندما توقفت واعتدل بمجرد ان رأى ملامح ادم .
كان ادم يبدو كوحش كاسر ينتظر ان ينقض على فريسته كان واقفا يعقد ذراعيه امام صدره عيناه يتطاير الشرر
منها يكاد حازم يجزم انه استمع لصوت اصطكاك اسنانه ببعضها انفاسه غير منتظمه وهادئ الهدوء الذى يسبق
العاصفه وبدأ ينزل الدرجات بسكون .
نهض حازم وعدل من ملابسه : انا بقول انفد بجلدى قبل ما اموت قبل فرحى .
ثم نظر لادم قائلا : اقسم بالله يا شيخ اختى وربنا اختى .
وركض باتجاه الباب بينما ابتسمت يارا ووقفت امامه قائله : مش هتكرر تانى سماح المرادى .
امسك ادم معصمها قائلا بابتسامه مخيفه وصوت مرعب : ايدك تلمس راجل تانى هقتله وهقطع ايدك ومش هتردد
لحظه سواء اخوكى ابوكى غيره مضمنش ممكن اعمل ايه .
يارا وللحقيقه قد خافت من نظرته : حاضر حاضر محصلش حاجه لده كله .
ازدادت قبضته على يدها قائلا : محصلش حاجه انتى متخيله انا كنت بغلى ازاى وانا بتفرج عليكى مع راجل تانى .
يارا بضيق : كل شويه تقول راجل تانى راجل تانى ايه يا ادم دا اخويا .
ادم بصوت عالى : ميخصنيش انا بس اللى تبقى معايا كده مش مستحمل اشوفك مع حد تانى ومش هستحمل
اهتمامك بغيرى كتير .
يارا وقد اوشك يدها على الانكسار : ادم حرام عليك انت بتوجعنى .
ترك ادم يده وهو يغلق عينه بقوه فقالت : مش بمسكتك بس لا وبكلامك كمان . ثم تركته وصعدت للاعلى تاركه اياه
يلعن نفسه على اظهار الوحش بداخله امامها فهو رااى نظراتها الخائفه منه ولكنه جن جنونه وفقد عقله عندما رأها
مع حازم حسنا حسنا هو اخيها ولكنه لا يرغب بأن يقترب طيف رجل منها وليس رجل فقط فهو احيانا يغير عليها من
الفتيات عندما تنشغل بهم عنه اللعنه اللعنه لقد غضبت منه تبا لك حازم تبا لك .
اتجه لغرفه المكتب وضع سجاده الصلاه على الارض ووقف يصلى لله يتضرع اليه ويدعوه بكل ما يعتل بصدره حتى
هدأ تماما وتلاشى غضبه .
فعلت يارا المثل توضأت ووقفت تصلى وتبك لله فى خشوع وتدعوه بأن برزقها بما تحب وبما يرضى وعندما انتهت
اخدت تقرأ بعض ايات كتاب الله حتى غفت مكانها على سجاده الصلاه فهى ترغب فى النوم كثيرا .
صعد ادم للاعلى وجدها نائمه على الارض متكوره على نفسها والمصحف بين يديها تحتضنه فأخذه منها بهدوء ثم
حملها وعندما وضعها على الفراش تململت وفتحت عينها بتثاقل .
واستدارت ودفنت نفسها بحضنه ليحاوطها هو بذراعيه هامسا بأذنها : انا اسف .
ابتسمت هى بين احضانه ثم غابت فى نوم عميق بينما هو شرد يفكر فيما حدث معهم اليوم حتى ارهقه التفكير فغط
فى نوم عميق هو الاخر
*______________________________*
بعدما عاد مراد والعائله علموا بأخر التطورات ووافق الجد بترحاب شديد رغم اعتراضه على اخذ اموال منهم ولكن
تحت الحاحهم وافق ليكون الحميع حولهم فهم اسره واحده .
واخبر مراد والد فرح ان يقوم صباحا بعزيمه اقاربه لان الحفل سيكون كبيرا واخبرت مرام فرح ان يقوموا بدعوه
اصدقائهم عن طريق الفيس بوك لضمان الوقت .
تحدث جاسر مع خالد ليعلم اخر التطورات واخبره ان المشتبه به الاول هو توفيق ولكن بعد التحقيقات سيصلون
للاكيد .
* _____________________________ *
صباح يوم جديد يستيقظ ابطالنا بسعاده .
استيقظ ادم ولم يجد يارا بجواره استعد وارتدى ملابسه وذهب للمنزل .
وجد حركه غير عاديه دلف وجد الجميع مجتمع بالصاله ينظرون بصدمه للمطبخ اتجه اليهم ولكن قبل ان يسأل اى
شئ استمع لصوت ضحكات عاليه تصدر من المطبخ .
ادم : فى ايه ومين اللى بيضحك ده .
طارق : خمن مين .. مش هتصدق .
تعالت الضحكات مجددا فعرف ادم الصوت على الفور فرفع احدى حاجبيه قائلا : امينه ابراهيم الشافعى بتضحك
بصوت عالى .
اسر بضحكه : انا مش مصدق انا بقالى 37 سنه عمرى ما شوفتها بتضحك كده . ابراهيم : انا بقالى 70 سنه واكتر
مسمعتهاش مره تضحك بالشكل ده .
ندى : حد يفهمنى بس هى دى ماما فعلا بسمه : مهو برضو يارا مش شويه .
ادم بدهشه : هى يارا اللى قاعده معاها . ندى : اينعم .
رأفت : مراتك مش سايبه حد فى حاله . اتجه ادم للمطبخ وجد يارا جالسه على طاوله الطعام تقطع الخضار وامينه
تجلس على كرسى امامها وتضحك بشده .
امينه بضحكه : حرام عليكى انا عمرى ما ضحكت كده .
يارا : محدش واخد منها حاجه اضحك للدنيا تضحكلك .
امينه : انتى مصدقه اللى بتقوليه ده .
يارا بضحكه : والله انا طول عمرى بضحكلها بس هى مصممه تضرب بوز فى وشى .
ضحكت امينه : امشى بقى من هنا فضحتينا فى البيت .
دخل ادم عليهم : صباح الخير .
امينه : صباح الخير يا حبيبى .
يارا باقتضاب : صباح الخير ونهضت من على الطاوله نظر اليها ادم وعلم انها ما زالت غاضبه منه لاحظت امينه ان
الجو مشحون بينهم فقامت قائله : ثوانى وراجعه .
اقترب ادم منها : شكلك لسه زعلانه .
ابتعدت يارا واعطته ظهرها : لا ابدا هو انت عملت حاجه تزعل .
ادم : دا انتى شايله اوى بقى .
دلفت عليها الفتيات .
ندى : يالا يا يارا هنبدأ تنضيف .
تركت يارا ما بيدها ناظره لادم بهدوء ثم خرجت معهم .
بدأ التحرك لاعدام الحفل فى الجنينه الاماميه للمنزل .
تكفل طارق وحازم واسر بشغل الديكور واحضار المقاعد وغيره من المستلزمات. ذهبت ندى وبسمه ويارا ومريم
لتنظيف المنزل وتجهيزه على اكمل وجه .
اتجه ادم للشركه لينهى الاعمال الناقصه وبالطبع سيتحمل عبء اعمال طارق وحازم .
اتجه مراد ومرام وبيبو مع فرح ووالدتها لشراء ما يلزمهم للاستعداد لحفل المساء .
بينما تابع جاسر اخر التحقيقات عن طريق الهاتف مع خالد وباقى افراد القاعده .
وبدأ الجميع يعمل على كل قدم وساق وبسرعه وبدقه شديده .
فى الشقه قررت يارا التحدث مع مريم قليلا فأخذتها على جانب لتتحدث معها. يارا : بصى من غير لف ودروان
اهتمى بجوزك شويه انا عارفه انك متعلقه بجاسر جامد بس جوزك محتاجك وبياخد باله اوى من الصغيره قبل
الكبيره حازم محتاج اهتمامك ورعايتك دلوقتى وهتفرق معاه اوى اوعى يا مريم تخليه يشك فى حبك ليه او ان
جاسر عندك اهم انا مبقلش تقصرى فى حق اخوكى بس لازم تفهمى كويس ان جوزك وبيتك من دلوقتى لهم حقوق
كتير اوى عليكى اكتر من اخوكى .
مريم : هو حازم اشتكى ليكى منى .
يارا : خالص بس انا بفهم حازم كويس وباخد بالى من حاجات صغيره ومش عايزه الموضوع يوصل لانه يشتكى يا
مريم .
مريم بتنهيده : حاضر انا عارفه انى مقصره فى حقه بس والله غصب عنى انا بتلبخ اوى قدامه وبلغبط وبتصرف
غلط .
يارا : بلاش تستسلمى للتفكير اسمعى كلام قلبك وامشى وراه .
مريم بابتسامه : حاضر ربنا يقدرنى واقدر اسعده .
يارا : ربنا يسعدكوا يا ريمو انتى وزومه يا رب .
بسمه : يالا يا انسه منك ليها .
يارا : حاضر يا انسه .
ظلوا يعملون مده من الوقت حتى وقفت يارا واضعه يدها على بطنها بتألم وشعرت بدوار يلفها لاحظتها بسمه
واتجهت اليها بينما كانت مريم وندى فى الشقه الاخرى يضعون اللمسات الاخيره .
سقطت يارا على الارض فاقده للوعى جزعت بسمه وحاولت افاقتها وبعد قليل افاقت يارا .
بسمه بقلق : يارا انتى كويسه .
يارا بارهاق : اه اه كويسه .
بسمه : انتى شكلك تعبان جامد لازم تكشفى .
يارا : مش عايزه اقلق حد انا هبقى اروح اكشف بعدين . بسمه الله يخليكى متقليش حاجه لحد .
بسمه : مينفعش يا يارا باين عليكى الارهاق جامد .
يارا : مش عايزه انكد عليهم النهارده النهارده يوم مهم للكل ومش عايزه اقلقهم وابوظ فرحتهم .
بسمه : خلاص بكره نروح نكشف .
يارا : مش لازم بكره لاننا هنبقى مشغولين مع مرام فى تجهيز حاجتها ومش هينفع نسيبها ونمشى .
بسمه : ايه الحجج الفارغه دى ما مرام معاها ميت واحده غيرك .
يارا : خلاص وعد بعد بكره بعد سفر مرام نروح انا وانتى اتفقنا .
بسمه : رغم انى معترضه على التأخير ده بس ماشى اما نشوف اخرتها .
يارا برجاء : بس متقوليش لحد يا بسمه لحد ما نروح نكشف ونطمن ولما نرجع نقولهم حتى مش هنعرفهم واحنا
رايحين لما نطمن نبقى نقولهم .
بسمه : يارا انتى خايفه من ايه بالظبط انتى بتحسى بايه .
يارا بخوف : بحس بوجع رهيب فى بطنى ومش عارفه السبب ومش اول مره حصلت قبل كده وانا خايفه .
بسمه : طيب مش ممكن تكونى حامل .
يارا بصدمه : حامل .
بسمه بابتسامه : اه .
يارا : مش عارفه مش عارفه لما نروح نتأكد انا قلقانه .
مريم من خلفهم : قلقانه من ايه .
يارا بسرعه : يخرب عقلك خضتينى .
ندى : قومى ياختى منك ليها عندنا شغل .
نهضت يارا وكذلك بسمه واكملوا عمل ولكن حرصت بسمه على عدم ارهاق يارا .
مر اليوم سريعا واتى المساء حاملا معه الفرحه تجهز المكان بشكل مذهل يسرق الالباب كان يبدو كالسحر من شده
جماله .
بدأ الناس بالحضور ووقف الرجال فى استقبال القدوم وبدأ الحفل .
تم الاحتفال بمراد وفرح اولا وكانوا الاثنين غايه فى السعاده .
خرجت العروسين بعد ذلك ليقف حازم وجاسر مندهشين بجمالهم كل منهم كانت تبدو كحوريه فى فستانها الابيض
جلسوا فى المنصه المجهزه خصيصا لهم وبالطبع لم يخلوا الحفل من بعض السخريه على مظهر جاسر وكيف لعريس
ان يحضر فرحه بهذا الشكل وكذلك وجه حازم الملئ بالكدمات ولكن لم يبالى احد منهم فلا يدرى بالحال الا من
يعيشه والله اعلم بأحوال خلقه فلا يملك اى مخلوق الحق بالتدخل فى حياه الاخر .
مرت الليله بسلام وصعدكل عصفورى حب للجناح الخاص بهم .
بينما جلس مراد مع فرح قليلا ليستمتع بازعاجها ولكن زرقه عينها تجعله هو من يبقى اسيرا لها .
رأت مرام عمر وكانت فرحه للغايه وما يعمق فرحتها انها ستذهب للرحله الذى نظمها هو .
لم تحدث يارا ادم الا قليلا وبالطبع ما زالت منزعجه منه فهو كان يحدثها كانها تفعل ذلك مع رجل غريب سبب هذا
الموضوع حساسيه لديها وتضايقت منه ولكن لم يمنعها ذلك من النوم بأحضانه فهى لا تقدر على النوم بعيدا عنه .
* _______________________________ *
فى اليوم التالى استعدت مرام للرحيل وجهزت حاجاتها وكذلك مراد وفرح وتحركوا باكرا فالباصات الخاصه بالرحله
ستتحرك قبل الموعد بيوم ليبدأ البروجرام من اليوم التالى لمده خمسه ايام ثم يعودون فى اليوم السادس .
وبالفعل رحل مراد وفى عهدته كل من مرام وفرح والتقى بعمر هناك وصعدوا سويا وركبوا الباص لتبدأ رحلتهم التى
ستغير الكثير فى منحنى حياتهم ولكن للاحسن ام للاسوء لا ندرى ..
* ____________________________*
الحت بسمه على يارا وبالفعل ذهب الاثنين دون اخبار احد ليطمئنوا على يارا .
داخل المجمع الطبى حان دور يارا فدلفوا كشفت عليها الطبيبه وقالت : امم بتحسى فى الم فى ضهرك كمان ولا
بطنك بس .
يارا : لا فى ضهرى كمان .
الطبيبه : بتدخلى الحمام كتير !! واخبار النوم ايه .
يارا : اه بقالى فتره بدخل كتير اما النوم فانا بنام اكتر من 12 ساعه وبصحى عايزه انام تانى .
الطبيبه : بصى يا مدام
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس والخمسون من رواية احببتها فى انتقامى بقلم عليا حمدى
تابع من هنا: جميع حلقات رواية احببتها في انتقامي
تابع من هنا: جميع فصول رواية عشق الزين الجزء الأول
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة