-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية الخبيئة بقلم ميمى عوالى - الفصل الثانى عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والروايات الرومانسية في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة للكاتبة الجديدة ميمى عوالى ؛ وسنقدم لها اليوم الفصل الثانى عشر من رواية الخبيئة بقلم ميمى عوالى .

رواية الخبيئة بقلم ميمى عوالى - الفصل الثانى عشر

إقرأ أيضا: قصص قبل النوم 

رواية الخبيئة بقلم ميمى عوالى

رواية الخبيئة بقلم ميمى عوالى - الفصل الثانى عشر

 بعد أن فرغ الجميع من تناول الطعام وعادوا إلى الجلوس بالبهو مرة أخرى بانتظار القهوة ،نظر نور الدين لحنين قائلا : ياريت لو عندك ارقام التسجيل بتاعة العقود بتاعتكم ..المحامى قاللى أنها هتسهل علينا جدا وهتختصر وقت كبير


حنين : اعتقد انها موجودة على اللاب بتاع حليمة ،هبقى اجيبهم لحضرتك


ليقف سليمان فجأة قائلا : بعد اذنكم هعمل تليفون مهم


نور الدين : اتفضل يا سليمان بيه ،اعتبر نفسك فى بيتك


ليتجه سليمان إلى الخارج فى حين جلس محمود بوجه شارد حزين وهو ينظر ارضا لتميل حنين على محمود وهى تهمس بشئ ما ليرفع محمود رأسه بابتسامة صغيرة وهو يومئ برأسه ،ليشعر رءووف بالغضب وكاد أن ينهرها لولا عودة سليمان وهو يقول : ماتأخذونيش ياجماعة ،هنضطر تستأذن حالا ،طرأت شوية حاجات تستدعى أننا نتحرك حالا


لينهض نور الدين محييا إياه ومودعا اياهم وما أن ابتعدوا بسيارتهم حتى قالت سارة : عمى نور


نور الدين : خير يا سارة


سارة وهى تنظر لحنين بوجل : لما عم حنين خرج يتكلم فى التليفون سمعته بيكلم واحدة وبيقوللها أنه عاوزها تروحله ضرورى عشان ترجع الحاجة اللى اخدتها من بيت نور الدين


ليبتسم نور الدين وهو يتبادل النظرات مع حنين التى ارتسمت ابتسامة واسعة على وجهها ،ومع رءووف الذى يستشيط غضبا دون أن يعرف سببا لذلك لينظر لحنين شذرا ثم يتجه بخطوات غاضبة إلى غرفة المكتب ليختفى بداخلها


أما صالح فيتجه إلى عمه قائلا ببعض الحزن : اول مرة ياعمى ، اول مرة تنفونى من حياتكم بالشكل ده ، وابقى اخر من يعلم


نور الدين وهو ينظر بتعب لصالح : ماحدش نفاك ولا حد يقدر ياصالح ،الحكاية وما فيها أنها وصية عبدالله لرءووف،حتى انا ماعرفتش غير بس من يومين ..لما رءووف حس أن كل مادا والدنيا بتبهوق وهو مش عارف يبقى لوحده


ليومئ صالح برأسه بتمنى قائلا : بتمنى ياعمى يبقى هو ده بس السبب


نور الدين وهو يربت على كتف صالح : المفروض تفهم ده من نفسك ياصالح مانتش محتاج مترجم ابدا


حنين بحرج : انا اسفة جدا على كل المشاكل اللى اتسببتلكم فيها ، انا كنت عاوزة ارجع امريكا لكن الظابط اللى ماسك القضية قاللى انى ماينفعش اسافر دلوقتى خالص


كريمة وهى تحتضن حنين : انا كنت فاكرة أن رجوعك امريكا هيبقى حماية ليكى ،لكن لما فكرت لقيت أن وجودك لوحدك هيخليكى صيده سهلة ولقمة سايغة ،لكن وانتى وسطينا يابنتى هيبقى أأمن بكتير


حنين بحب : ربنا مايحرمنيش منكم ابدا


………………….


فى سيارة سليمان


سليمان : قلت ايه لابن نور الدين خلاه يخرج من الاوضة بوش غير اللى دخل بيه


ليضحك محمود قائلا : ابدا ….وعدته بتخفيض ٣٠ فى المية لما يحب يشترى اى عربية مهما كان نوعها وموديلها ، جر رجل يعنى


سليمان ضاحكا : لأ ابن ابوك بصحيح


محمود : وانت نأوى على ايه


سليمان بنظرة طمع : هصير على ما يرجعوا كل حاجة باسم حنين وقوفهم ورثها من جوزها وبعد كده كله هيبقى فى حضنى


محمود بتركيز شديد : ازاى بقى


سليمان : بسيطة ، اللى حصل مع عبدالله يحصل معايا


محمود : بس عبدالله كان جوزها ، وانا اللى هبقى جوزها


سليمان بغضب : وانت مفكر انى ممكن اسبب مليم واحد باسمك ،او انى ممكن اسيبك تعمل عملتك بتاعة زمان تانى


محمود : ما انت عارف باحاج انى بقيت طوع ايديك


سليمان : بس الأمر مايسلمش وانت قلبك خفيف


محمود مداعبا : مانا بتعلم اهوه ، بحبحها بقى شوية


سليمان بضحك : ماشى يا سيدى نبحبحها مانبحبحهاش ليه


…………………….


كانت سارة تتجه إلى الخارج وقتما اصطدمت بشخص ما لترفع عينيها وهى تتمتم بالاعتذار لتجد أمامها رجلا فى أواخر الثلاثينات ..وسيما إلى حد كبير ،يبدو عليه الجمود


هشام بهدوء : حصل خير ،انتى مين


لتعتدل سارة فى وقفتها ببعض الغضب


سارة : افندم ،حضرتك اللى جاى عليا وبتسالنى انا مين


هشام وهو ينظر إليها وكأنه يرسم ملامحها فى ذاكرته : انتى علياء


سارة : لأ ومش هقولك انا مين غير لما تقول الأول انت مين وجاى لمين


هشام باستفزاز : انا المقدم هشام وبحقق فى جريمتين قتل وعشان كده من حقى اعرف كل نملة فى جحرها جوة البيت ده


لترفع سارة عينيها إليه بحزن قائلة : حضرتك اللى بتحقق فى قضية عبدالله


هشام وهو ينظر إليها بتمعن : وحليمة


لتومئ سارة بوجهها وعينيها ممتلئة بالدموع وتقول وهى تجاهد عبراتها : هندهلك رءووف


هشام : بس برضة ...ماقولتليش انتى مين


سارة وهى تتجه لغرفة المكتب : انا بنت عمهم


لتتركه بمكانه وتتجه بهدوء إلى غرفة المكتب لتدق الباب أكثر من مرة وعندما لم تجد إجابة قامت بفتح الباب واطلت برأسها لتلمح راس رءووف تستند على اريكته ويبدو عليه أنه شاردا بشدة ،لتقترب منه وهى تكرر النداء بصوت عالى ليلتفت إليها رءووف باستغراب لتقول سارة : الظابط اللى بيحقق فى قضية عبدالله برة


لينهض رءووف وهو يزفرانفاسه : انا نسيته خالص ،هو بابا فين


سارة : مش عارفة ،بس متهيالى خرج مع صالح بعد ما الناس مشيو، اخليه يدخل


ليراقب رءووف استكانة سارة التى لاحظ أنها استطالت مدتها أكثر مما كان يعتقد،فقد كان يظن أن هذه الحالة نتيجة صدمة وفاة عبدالله وانها ستزول مع الايام وتعود إلى غطرستها مرة أخرى ، ولكنه وجد العكس تماما ،فكلما مرت الايام كلما زادت استكانة ووداعة حتى أصبحت لا تمت لسارة القديمة بأية صلة سوى اسمها فقط


-اخليه يدخل


ليستفيق رءووف من شروده على سارة وهى تكرر سؤالها ليقول : هه … لا .. انا هخرجله ، ماتعطليش انتى حالك ،


ليتجه رءووف إلى الخارج مرحبا بهشام ويدعوه للجلوس فى البهو ولكن هشام طلب منه الانفراد به فى مكان مغلق فاتجه به مرة أخرى إلى غرفة المكتب واغلق الباب


رءووف: اتفضل يا هشام بيه استريح


هشام : كنت اتمنى باشمهندس انك تبقى صريح معايا من البداية


رءووف متعجبا : وايه اللى خلانى مش صريح


هشام : الحقيقة لحد دلوقتى مش عارف بالظبط ،لكن كل اللى اعرفه ان فى جهه امنية تانية هتحضر معانا التحقيقات فى سرية تامة ، و ده معناه انكم مخبيين عليا حاجة وحاجة كبيرة كمان وانا موجود هنا عشان استدعيك انت وارملة اخوك ووالدك رسمى ، عشان يبقى خروجكم من العزبة وحضوركم للمديرية أمر طبيعى ، لو بصيت برة هتلاقينى جايلك بالبوكس عشان اللى مراقبينكم على حد علمى يفهموا ده ، وعاوزك تشيع على قد ماتقدر أن النيابة عملالكم استدعاء عشان بداية التحقيقات


بكرة أن شاء الله تبقوا موجودين فى المديرية الساعة عشرة الصبح ،ودى ورقة فيها الاستدعاء رسمى


ليأخذ منه رءووف الورقة وهو يقول بحرج : بكرة أن شاء الله فى التحقيقات هتعذرنى واتمنى انك ماتاخدش الموضوع بصفة شخصية


هشام وهو يستدير استعدادا الانصراف : اتمنى أن ده يبقى بداية المصارحة


ويتجه هشام للخارج حتى وصل إلى سيارته ولكنه لمح عن بعد سارة وهى تجلس كعادتها مؤخرا تحت شجرة الكافور وهى تقرأ القرآن بهدوء شديد وهى منفصلة عن كل مايدور حولها ليراقبها لثوان معدودة حتى لمح رءووف يقف عند الباب وهو يراقبه ويراقبها أيضا ليشعر بالحرج ويركب السيارة مشيرا لقائدها بالانصراف ،ليتجه رءووف نحو سارة حتى وقف أمامها واحست بظله ،لترفع رأسها إليه وكعادتها مؤخرا تمتلئ عينيها بالدموع ليقول لها بهدؤ : وبعدها لك ياسارة ، ناوية على ايه


لتنتفض سارة من مكانها وهى تقول بخوف : والله ماناوية على حاجة ، انت ليه بتقول كده ،ثم انت مش قلت انك سامحتنى ، يبقى فى ايه بقى انا ماعملتش حاجة


رءووف: ششششسسسسس ايه يابنتى كل ده ...فى ايه ،كل الحكاية انى مش عاجبني اللى انتى بتعمليه ده


سارة بعدم فهم : بعمل ايه ،ده انا مابقاليش دعوة بحد خالص ،مابعملش حاجة غير انى بصلى وبقعد هنا اقرا قرآن وبس


رءووف: الصلاة جميلة بتريح والقرآن بيغسل الروح والقلب ، لكن ربنا خلقنا عشان نعمل حاجات تانية كمان ،ثم انتى مش كنتى طلبتى من صالح انك تمسكيلنا الحسابات


سارة بحزن : ماهو صالح ماردش عليا ،ففهمت انك انت او عمى رفضتوا ،فمارضيتش أحرجه بأنى اقوله تانى


رءووف بحنان : لا ياسنى ماحدش رفض ،ومش هتشتغلى من هنا ،لأ ،هتنزلى الصبح مع صالح وهو طالع على المزرعة وهو هيفهمك تعملى ايه وتتعاملى مع مين


سارة بابتسامة صغيرة : انا متشكرة اوى انك مانسيتش


رءووف : نسيت ايه


سارة بخجل : انى بنت عمك


رءووف : لا ياستى ..مانسيتش ، واتمنى أن ربنا يهديكى كمان وكمان


لتومئ برأسها ثم تعود مرة أخرى لمكانها


ولكنها تتفاجئ بسؤال رءووف لها : حبيتيه من امتى


سارة وهى تنظر ارضا : من يوم ماوعيت ع الدنيا وجدك خلانى انا وهو نزرع الشجرة دى سوا وقال لنا لما تكبروا الشجرة دى هتبقى بتاعتكم


رءووف: وعشان كده دايما قاعدة تحتها


لترفع سارة عينيها إلى رءووف قائلة بانكسار : عشان دى الذكرى الوحيدة اللى ليا انا لوحدى واللى باقياللى منه


رءووف : طب ليه وافقتى على جوازنا


سارة وهى تبتسم بسخرية : صدقنى كنت فاكرة عمى بيخطبنى ليه هو مش ليك ابدا ،ماعرفتش غير بعدها أن انت المقصود ،صدقنى لو كنت اعرف من الاول ماكنتش وافقت ابدا انى احطك فى الموقف ده ….لانك ماتستاهلش كده ابدا


رءووف : ايه اللى ماستاهلهوش مش فاهم


سارة : انك تتجوز واحدة قلبها مش ليك ،انت تستاهل كل حاجة حلوة يارءووف صدقنى


رءووف : وانتى يعنى اللى كنتى تستاهلى


سارة : أيوة .. يمكن كنت استاهل


ليستدير رءووف مغادرا ولكنه قبل انصرافه سمع سارة تقول : يمكن ماتكونش سامحتنى ١٠٠٪ لكن صدقنى يوم ماقلبك يعرف الحب هتعرف تسامحنى لانك وقتها يمكن تعذرنى


ليغادرها رءووف متجها إلى الاسطبل وهو يسأل نفسه : متى سيقع فى الحب


…………………


وأثناء ماكان رءووف يتجول بين الخيول متابعا سير العمل هناك إلا وسمع صوت هاتفه ليجد أن ناهد هى المتصلة وعندما قام بالرد ...أبلغته بأن اللاب توب الخاص لحليمة لديها وانها فى طريقها به إليه ،ليعطيها موعد فى المنزل بعد ساعة واحدة


وبعد أن أغلق الهاتف وجد أن الهاتف يعلن عن اتصال آخر ليجد أن المتصل هذه المرة محمود ابن عم حنين ليرد على الهاتف ببعض الجمود وعندما طلب منه محمود موعدا للقائه مع والده وصالح ، قام رءووف بتحديد موعد له فى مساء اليوم التالى ، ثم أغلق الهاتف وهو يفكر اذا ماكان محمود يخدعه بطريقة أو باخرى


………………….


وفى صباح اليوم التالى اتجه نور الدين مع رءووف وحنين إلى مديرية الأمن وقاموا بمقابلة هشام ومعه النقيب عزت والعميد سليم من امن الدولة


وقامت حنين بشرح بعض النقاط الهامة ببحث حليمة بمساعدة رءووف الذى قام بالاطلاع على البحث من خلال الفلاشة


وقام نور الدين بقص كل ماحدث منذ وصول عبد الله وحليمة إلى مصر حتى لحظتهم الحالية


وبعد الكثير من النقاش والأحاديث التى وصلت إلى أكثر من الثلاث ساعات ،سمحوا لهم بالانصراف على أن يتابع معهم هشام وعزت كل المستجدات فيما بعد


عزت : عاوزينكم تشيعوا بين كل اللى حواليكم اننا مش عارفين نوصل لحاجة وأنكم ماتستبعدوش أنها تتقيد ضد مجهول


وبعد أن هم الجميع بالانصراف أشار رءووف لوالده بأن يسبقهم إلى السيارة مع حنين وبعدها التفت لهشام وعزت وهو يروى لهم ما حدث من محمود وما قاله لرءووف وصالح وعن موعدهم فى المساء


ثم قال رءووف وهو ينظر لهشام : ياريت نعتبر الكلام ده عربون صلح ما بينا وتعذرنى


هشام وهو يربت على كتف رءووف : عذرتك وان شاء الله اللى جاى كله يبقى خير

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى عشر من رواية الخبيئة بقلم ميمى عوالى
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة