رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن ( الفصل الثــلاثـون )

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن ( الفصل الثــلاثـون )

أصدقائي الأعزاء متابعي موقع قصص 26 يسعدني أن أقدم لكم الفصل الثــلاثـون من رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن وهي رواية رومانسية واقعية ذات طابع ديني تتسم بالكثير من الأحداث والمواقف المتشابكة التي ستنال اعجابك بالتأكيد فتابع معنا.

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن ( الفصل التاسع والعشرون )

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن ( الفصل الثــلاثـون )
رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن ( الفصل الثــلاثـون )

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن ( الفصل الثــلاثـون )

فى مساء اليوم التالى دخل فارس مكتب الدكتور حمدى بعد أن هاتفة وطلب منه الحضور على الفور لأن والد هانى الذى قد حكم عليه بالاعدام قد جاء الى المكتب وينتظره هناك ... طرق فارس باب حجرة مكتب الدكتور حمدى ودلف إليه وهو ينقل بصره بين الدكتور حمدى ووالد هانى الذى كان يقبع أمام حمدى وقد ظهر حول عينيه السواد من شدة الارهاق والأكتئاب الذى يعانيه منذ ان حُكم على ولده بالاعدام ..
بمجرد أن رأى فارس هب واقفاً وهتف فيه بحدة :
- حرام عليك أنت ومراتك تعملوا فى ابنى كده حرام عليك ضيعتوا مستقبله وضيعتونى معاه
نظر فارس للدكتور حمدى الذى وضع يده على كتفه قائلا :
- يا استاذ عبد القادر هو مش أنا فهمت حضرتك ان فارس مالوش ذنب وأنه كان عنده ظروف منعته من متابعة القضيه
صاح عبد القادر ببكاء :
- ولما عنده ظروف معتذرش عن القضيه ليه ضحكوا عليا ليه
ثم نظر الى فارس ورفع يده بأتجاه لحيته قائلا بحدة :
- أنا عارف اللى مربين دقنهم دول كلهم نصابين وبيتاجروا بيها
أمسك فارس يده الممتدة الى لحيته ونظر له بحدة وقال :
- أقعد وأفهم اللى حصل الاول قبل ما تتهمنى بالنصب
نظر له الدكتور حمدى نظرة ذات معنى وقال :
- مش وقته يا فارس
هز فارس رأسه نفياً وقال بأصرار :
- لاء لازم يعرف كل حاجه
جلس عبد القادر يستمع الى فارس وهو يقص عليه ما حدث معه منذ أن دخل مكتبه اول مرة وطلب منه الدفاع عن ابنة هانى فى قضية القتل ولقد كان يستمع إليه وهو محدق به تتسع عينيه شيئاً فشيئاً غير مصدق ما تسمعه أذنه حتى أنتهى فارس قائلا:
- يعنى مش ابنك لوحده اللى أترمى فى السجن بسبب القضيه دى .. انا كمان اترميت ظلم وده الفرق بينى وبين ابنك
ضاقت عينيى عبد القادر وهو يقول بذهول :
- يعنى مراتك هى اللى عملت كل ده لوحدها بعد ما رميتك فى السجن هى و وائل
أومأ فارس براسه وقال باسى :
- أيوا مراتى ووائل
وفجأة صاح عبد القادر مرة أخرى :
- يعنى مراتك تتمتع بالفلوس وأنا ابنى يتعدم وأخسره
رفع فارس رأسه إليه وقال بجدية :
- ومين قالك أنها هتتمتع بالفلوس .. دى زورت أوراق رسميه يعنى هتتحبس هى واللى ساعدها فكده
دفن عبد القادر وجهه بين كفيه وهو يبكى هتفاً :
- وابنى يا ناس أبنى هيروح مني ظُلم
مال فارس للأمام وقال بهدوء:
- أهدى يا استاذ عبد القادر .. أولا الحكم ده مش نهائى يعنى أى محامى يقدر يعمل استئناف والحكم يتخفف وينزل للمؤبد والمحكمة هتراعى أنه أعترف على نفسه وهتراعى سنهُ الصغير .. والمؤبد احسن من الاعدام
رفع عبد القادر رأسه ونظر إليه وهو يضرب كفيه بحسرة :
- يعنى كل التعب اللى تعبت فيه ده كله وأنا بربيه وبكبره وبصرف عليه وبعمله اللى هو عايزة وفى الاخر ياخد مؤبد .. ليه كده يا هانى انا قصرت معاك فى ايه يابنى
تبادل فارس مع الدكتور حمدى النظرات المشفقة على الرجل وأنحنى فارس بأتجاهه وربت على كتفه قائلا:
- التربية يا استاذ عبد القادر مش معناها أنك تديله فلوس وتخليه مش عاوز حاجه .. أنت كنت بتشوفه بيخرج مع بنات وكنت بتشوف بنات فى عربيته وكنت مخصصله شقه بتاعته يروحها وقت ماهو عاوز مع اللى هو عاوزه من غير رقيب ولا حسيب على تصرفاته .. أنت أديته فى أيده الاداه اللى دمر بيها نفسه وأنت فاكر أنك بتسعده ومش مخليه عايز حاجه
مسح الرجل دموعه وهو يقول بحزن:
- أنا كنت بقول ده راجل مش بنت علشان أخاف عليه
ربت فارس على كتفه وقال :
- الحلال والحرام مفيهوش راجل وست .. وأنت لو كنت ربيته على الحلال والحرام كنت كسبت راجل فى ضهرك دلوقتى يقف جنبك ويساندك.. لكنت أنت سبته للبنات والعربيات والخروجات والفسح ونسيت حديث الرسول عليه الصلاة والسلام :
   ( ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده، وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع مسئول عن رعيته )
أعتدل فارس فى جلستة وقال:
- يعنى حضرتك أنت وأمه هتتسئلوا عن تربيتكوا ليه وعن الحال اللى وصله علشان معلمتهوش دينه وأنه حرام اصلا أنه يبص لبنت مش كمان يعمل معاها علاقة وتركب عربيته ويقعدوا يحبوا فى بعض وكل ده حرام فى حرام
نهض الرجل بتثاقل وقد شعر أن جبلاً قد وُضع على ظهره فلم يعد يحتمله وقال بوهن :
- متشكر يا دكتور فارس بس أنا فوقت متأخر أوى بعد ما ابنى ضاع مني وماليش حيلة خلاص
ياريت كل اب وأم ينتبهوا على ولادهم وبناتهم قبل ما يضيعوا من أيديهم وساعتها مفيش رجوع
وقبل أن يخرج من حجرة المكتب تبعة الدكتور حمدى مربتاً على كتفه مطمئناً له وقال :
- متقلقش حكم الاعدام هيتخفف ان شاء الله
أومأ الرجل برأسه حزناً وهو يشعر بالضياع .. لم تنفعه امواله فى أن ينشىء رجلا حقيقياً يعتمد عليه فى مراحل عمره المتقدمة ومرضه الذى بدا يزحف إليه رويداً رويدا ...
بعد خروج الرجل من مكتبة أخرج فارس جواب استدعاء من النيابه وقدمة للدكتور حمدى قائلا:
- الآستدعاء ده جالى النهارده الصبح علشان قضية التزوير
قرأ الدكتور حمدى جواب الاستدعاء وهو يومىء براسه ثم قال :
- ده كان متوقع يا فارس طبعا .. متنساش أن اسمك فى التوكيل أول اسم ..
 مط شفتيه قائلا:
- عموما متقلقش فى أكتر من اثبات أنك مكنتش شغال القضية دى
تنهد فارس بعمق وقال :
- أنا مش قلقان يا دكتور أنا عارف انى هطلع منها بسهوله ان شاء الله .. أنا هروح بكره وأحط أقوالى وربنا ييسر الامر والموضوع يخلص على كده
نظر له الدكتور حمدى بإشفاق قائلا:
- معلش يا فارس أنا عارف أن اللى حصل مش سهل عليك وصدمتك فى مراتك مش قليلة بس أنت قدها ان شاء الله وهتتجاوز الازمة دى بسرعه زى عادتك دايما .. ثم ابتسم قائلا :
- وبعدين عندى ليك خبر حلو هينسيك كل ده
نظر فارس إليه بفضول فقال حمدى على الفور بمرح  :
- هو أنت يابنى مش معاك الدكتوراه ولا ايه
أومأ فارس براسه وهو ينظر إليه بفضول كبير فأردف الدكتور حمدى قائلا:
- طب استعد بقى علشان تستلم شغلك فى الجامعه يا دكتور
حدق فارس به غير مصدق وعلى وجهه ابتسامة وقال بسرعة:
- بجد يا دكتور
ابتسم الدكتور حمدى وقال بخشوع:
- قال الله عزوجل (  إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً )

*********************************************
كانت عبير تضع الأطباق على المائدة وقد ارتسمت ابتسامة رضى على شفتيها ثم ضحكت ضحكة صغيرة وهى ترى بلال يمرح مع الاولاد ويداعبهم ويقوم بتعليمهم الملاكمة وهم يتدربون فيه ,,فمنهم من يلكمة فى معدته ومنهم يلكمة فى وجهه ومنهم من يقفزون على ظهره ويلكمونه فى ساعديه وهو يصرخ بمرح ويصيح :
- ألحقينى يا عبير ولادك هيموتونى
ضحكت وهى تقول :
- أحسن ..أنت اللى علمتهم
ثم صفقت بيدها وهى تقول للاولاد:
- يالا يا ولاد أدخلوا صحوا تيتة علشان نتغدى سوا
ولكنهم لم يعبأوا ظلوا يلكمونه ويضربونه ولكنه استطاع أن يفلت منهم جميعاً ويهرول بأتجاه عبير وهو يصيح بمرح ألحقونى هيموتونى وهم يجرون خلفه ويضحكون بشدة .. جرى بلال حتى وصل عند عبير ولف خلفها وأحاط خصرها من الخلف وهو يحتمى بجسدها منهم وكلما جاؤه عن يمينه أدارها ناحية اليمين واذا جاؤه عن شماله أدارها بأتجاههم وكأنها دمية يلعب بها وهى تضحك ولا تستطيع الفكاك من ذراعيه المحيطة بها من الخلف .. خرجت أم بلال من غرفتها على اصوات الضحك ونظرت إلي بلال محدقة به وهو يحيط عبير من الخلف ويضمها الى صدره والاولاد يضحكون وهى تضحك ..
نظر بلال الى والدته وقال :
- لا ارجوكى يا أمى متفهمنيش غلط
حاولت عبير فكاك يده من حولها وهى تشعر بالخجل وهو مازال مطبقاً عليها بقوة لا يريد تركها فصاحت فى والدته :
- ألحقينى يا ماما خاليه يسيبنى
جلست والدته على الاريكة وهى تهتف به :
- سبها وبطل استعباط
نظر الاولاد الى بعضهم البعض وكأنهم يقررون خطةً ما لفك اسر والدتهم ... أندفعوا بقوة نحوهما وسقط الستة أرضا وسط ضحكات عالية .. استطاعت عبير أن تتحرر وتنهض مسرعةً تجرى باتجاه المطبخ وهى تصيح :
- حرام عليكوا الاكل هيتحرق
دخل بلال خلفها بعد أن أعطى والدته دوائها ووقف خلفها ينظر إليها وهى تُعد الطعام والعرق ينبت على جبينها من الأبخرة المتصاعدة فى وجهها وهى تزيل غطاء القدر وتقلب فيه بهمة وتتذوقه لتشعر بالرضا تجاهه .. وضعت الغطاء مرة أخرى وألتفتت لتجده واقفاً يشاهدها قالت وهى تضيق عينيها :
- نعم يا فندم جاى تكمل هزار هنا ولا أيه
ضحك وهو يقول :
- لا والله مش قصدى
ثم تقدم منها ومسح حبات العرق التى تجمعت على جبينها وقال :
- أنتى بتتعبى اوى يا عبير ربنا يخاليكى لينا يارب أنا مش عارف من غيرك كنت هعيش أزاى
نظرت له بحب وقد تناست تعبها تماماً على اثر كلماته العذبة المُقدرة لمجهودها وقالت :
- ما أنت كمان بتتعب فى شغلك بره البيت
هز راسه نفياً وقال :
- لا أنا لازم اساعدك قوليلى اعمل ايه وأنا هتلاقينى فوريره على طول
قالت بخجل :
- ممكن تحضر الاكل معايا بس
رفع حاجبيه قائلا بدهشة :
- بس كده
أومأت براسها فأنحنى بخفة أمامها وهو يقول بأحترام :
- تحت أمرك يا مولاتى
ضحكت وضربته بخفة على كتفه ثم أعطته أحد الاطباق فى يده قائلة :
- أتفضل بقى للخلف دور
ألتفوا جميعاً حول المائدة وشرعوا فى تناول الطعام ولكنه فجأة ترك الملعقة من يده لتصدر صوتاً عاليا وهى ترتطم بالطبق امامه وعقد جبينه هاتفاً :
- ايه ده يا عبير ايه الاكل ده
نظر الجميع إلي وقالت عبير بتوتر :
- ايه ماله
عقد جبينه أكثر وقال بصرامه:
- طبيخ ده ولا بسبوسة
تذوقت والدته الطعام وقالت :
- ماهو كويس أهو يابنى
بينما قالت عبير بإضطراب :
- بسبوسة ازاى يعنى
ألتفت إليها بنفس الصرامة وقال :
- المعلقه يا هانم اللى دوقتى بيها الاكل ولمست بؤقك حطتيها فى الحلة تانى علشان كده الطبيخ بقى مسكر
رفعت عبير حاجبيها بينما نظرت له والدته ثم ضحكت وقالت :
- والله أنت عاوز علقة
ثم نظرت لعبير وقالت :
- الله يعينك عليه يا بنتى أنتى مستحمله رخامته دى أزاى
زفرت عبير وهى ترى ضحكاته وقالت :
- الله يسامحك يا بلال خضتنى انا قلت حطيت سكر بدل الملح
ضحك وهو يمسك بيدها ويقبلها وهو يقول :
- مش انا قلتلك قبل كده اى حاجه بتمسكيها بتبقى مسكره
قاطعه أحد الاولاد قائلا:
- أبى أنا عاوز حته من الفرخه دى
نظر له بلال وقال لعبير :
- الواد ده طالعلى بياكل بضمير أوى

بعدما هدأت الضحكات قالت عبير وقد تبادلت النظرات مع أم بلال :
- بقولك ايه يا بلال أنا عندى فكره كده يارب توافق عليها
ابتلع الطعام وقال :
- خير يا حبيبتى
- ايه رايك تعلمنى الحجامه زى ماما كده ونعمل جزء فى المركز للستات .. الحجامه ابتدت تنتشر والستات مش لاقيه واحده ست تعمل عندها ..
فكر بلال قليلا ثم قال :
- طب والبيت والولاد
تدخلت والدته قائلة :
- انا هساعدها وهنتبادل الشغل وبعدين يعنى مش هتبقى زحمة ... الناس لسه لحد دلوقتى ميعرفوش فوايدها ومش هيبقى فيه اقبال كتير وخصوصا فى الاول كده ..
اردفت عبير قائلة :
- حتى لو بقت زحمة ممكن نجيب ممرضة تساعدنا
نظر بلال اليهما وقال :
- شكلكوا متفقين وانا اخر من يعلم
تبادلت مع أم بلال النظرات القلقه فقال بهدوء :
- بصى يا عبير أنا مش ضد شغل الستات بالعكس الست ممكن تفيد الست اللى زيها واللى مش عاوزه تعرى نفسها قدام دكتور راجل .. علشان كده أنا نفسى الدكاتره الستات يبقوا اكتر من كده ويبقوا فى كل التخصصات
قالت بفرحه :
- يعنى موافق
اشار بيده قائلا:
- موافق بشرط أن ده مياثرش على بيتك وولادك
أومأت براسها بفرحة وهى تنظر الى والدته التى ابتسمت بسعادة وهى تنظر الى عبير بأمتنان فلقد كانت هذه رغبتها هى ولكنها خشيت من رفض بلال للفكرة خوفا على صحتها وسنها المتقدم ولكنها كانت تشعر أنها لابد أن تفعل شىء يخدم دينها لن تظل هكذا حبيسة الجدران تهتم باحفادها وفقط لابد أن يكون لها دور فى المجتمع مفيد ويخدم دينها بدون أختلاط وهى وسط النساء بجوار زوجة ولدها التى تعتبرها أبنتها منذ أن رأتها فى بيت والدها ... فهناك أُناس يموتون فنشعر بعد موتهم بفقد الكثير والكثير وهناك أُناس يموتون فنتفاجىء بأنهم كانوا لايزالون أحياء
*****************************************

وقف فارس ماثلاً أمام النيابة يدلى باقواله فى القضية وهو يذكر كل تفصيلة مرت به فى هذه الاثناء وقدم الدكتور حمدى ما يفيد بأنه كان معتقلاً فى هذا التوقيت وبعد أدلاء سكرتير النيابة بأعترافاته  وأنه فعل ذلك بعد تحريض من وائل وأنه استلم المال من دنيا يداً بيد بشكل مباشر وأنه لم يتقابل مع فارس ولم يراه من قبل .. خرج فارس من هناك دون أن توجه له تهمة واحدة ..
وهو فى طريقة فى الرواق أمام مكتب النيابة تقابل مع دنيا ووائل وهم فى حالة مذرية ومن الواضح أنهم قد تم حبسهم على ذمة التحقيق .. نظر لها فارس بأزدراء وأطرقت هى براسها ارضاً تخشى من مواجهته وحثة الدكتور حمدى على عدم التوقف والحديث معها ولكنه لم يفعل ..
وقف امامها قائلا :
- أنا عمرى ما عملت فيكى حاجه وحشة ومغصبتكيش علشان تتجوزينى ليه وافقتى على كتب الكتاب وانتى رافضانى بدل ما كنتى تهربى من أمك كنتى كلمينى وقوليلى مش عاوزاك صدقينى كنت هحترم ده وأنسحب من حياتك بهدوء كنتى وفرتى علينا سنين ضاعت فى لاشىء ..
صمتت وأطرقت الى الارض تريد أن تبتلعها الارض فى أحشائها ولا تقف أمامه مثل هذا الموقف .. سمعت صوتا من الخلف يقول :
- حمدلله على سلامتك يا دكتور
ألتفت فارس ودنيا ليجدا حسن الذى اقترب منها وقال :
- مش كنتى وفرتى على نفسك البهدله دى
حدقت به وقالت صارخه :
- يعنى انت اللى قلتله مش كده يا ندل
ابتسم حسن وقال لها :
- مش انتى اللى مسمعتيش الكلام وكنتى عاوزه تاخدى نص الفلوس لوحدك أديكى هتصرفيها على المحامين
ثم نظر الى فارس وقال بزهو :
- انا اللى بعتلك الجواب يا دكتور فارس علشان أعرفك الحقيقة
أحتقن وجه فارس وهو يسمتع الحديث الذى يدور بين حسن ودنيا وشعر أنه سيتقيأ ما فى معدته من فرط التقزز الذى يشعر به تجاهمها وتجاه ما يقولون ..
 دفعها أمين الشرطة تجاه مكتب وكيل النيابة لتدخل اليه تستكمل التحقيقات بينما ألتفت إليها فارس وناداها قائلا :
- دنيا
ألتفتت إليه بنظرات متسائله وعيون باكيه .. فقال بهدوء :
- أنتى طالق
وأستدار بجسده الى حسن الذى كان ينظر إليها بشماته .. فأمسك بتلابيبة ودفعه بالاتجاه الاخر وهو يصيح به :
- أمشى من هنا يا ديل الكلب أنت
نظر الدكتور حمدى إليه متسائلا وهو يقول :
- ايه علاقة حسن باللى بيحصل يا فارس
أطرق فارس برأسه وهو يحركها يمينا ويسارا قائلا بأسف:
- معلش يا دكتور أنا تعبان ومحتاج أروح دلوقتى
وضع حمدى يده على كتف فارس وقال متفهماً :
- روح أنت أرتاح ... ثم أبتسم وهو يقول :
- بس أعمل حسابك بعد كتب كتابك على طول هتنزل الشغل ..ماشى
- ماشى يا دكتور
*******************************

وقبل عقد القران بيوم واحد كانت عزة وعبير فى زيارة مُهرة التى كانت كانت تظن ان شمس اليوم التالى ستشرق من أجلها وأن القمر سينطصف السماء من أجلها لا لينير الارض كما يفعل كالعادة ولكن سيحذو حذو الشمس وسيفعل ذلك لها وحدها ...
قبلتهم مُهرة وهى ترحب بهم فى منزلها بسعادة وجلست أمامه وهى تلاعب الاطفال وعزة تنظر اليها بدهشة بينما قالت عبير بمرح :
- علشان تعرفى بس أن قلبى كان حاسس ها
ضحكت مُهرة بخجل وهى تدفن وجهها بين الاطفال حياءا منها وقالت عزة متسائلة :
- بصراحه يا مُهرة انا مستغربة أوى محدش كان يفكر ابدا ان العلاقه بينك وبين فارس تبقى أكتر من علاقة بنت باخوها الكبير
نظرت لها عبير معاتبه بينما قالت مُهرة بخفوت :
- مش عارفه يا عزة بس أنا عمرى ما شوفت فارس أخويا الكبير كنت دايما بشوفه قدوتى وأنى نفسى ابقى زيه حتى ساعات كنت بتمنى ابقى شبهه فى الشكل من كتر منا كنت بحب اقلده فى كل حاجه ..عارفة العلامات اللى بتبقى مرسومة على الطريق علشان ترشد الناس أهو كان بالنسبالى كده ,,لاء ده أنا كنت بحس انه هو الطريق نفسه اللى من غيره اضيع وأتوه  ...
تبادلت عزة مع عبير النظرات وهما ينظران إلى مُهرة وهى تتحدث بعيون حالمة وهائمة فقالت عبير على الفور :
- بصى يا مُهرة أنا بكره إن شاء الله هبقى عندك من أول اليوم وهجيبلك الكوافيرة هنا فى البيت وهجيبلك الاخوات اللى هيعملولك فرح أسلامى محصلش زى فرحى بالظبط مش أنتى فاكراه ولا نسيتى ..
كانت عبير تحدثها وهى مازالت حالمة ومحلقة فى عالمها ولكنها عادت فجأة إلى ارض الواقع وهى تقول بمرح مفاجى وكأنها تذكرت شيئا لا يحتمل التأجيل وقالت :
- شفتى يا ابله عبير فارس بعد ما بقى عنده لحيه بقى أمور أزاى
ضحكت عبير وأستجابت لدعابتها وقالت :
- من غير ما أشوف  انا متأكده من كده أصل يابنتى اللحيه دى بتدى الراجل وسامة كده ورجولة
نظرت عزة إليهما وقالت بحيرة:
- تصدقوا بالله أنا عمرى ما تخيلت عمرو باللحيه ومش عارفه هيبقى أمور فيها ولا لاء
قاطعتها عبير قائلة بشغف:
- تعالى ياختى شوفى لما بنخرج أنا وبلال نتشمى ونتفسح فى حته البنات بتبقى هتاكله بعنيها أكل .. بيبقى هاين عليا أجيبهم من شعرهم وأخرملهم عنيهم دى
ضحكت مُهرة وهى تضع كفيها على وجهها فتابعت عبير بحماس وهى تتحدث الى عزة :
- وبعدين يا عبيطة اللحية بتزود قدرة الراجل ال ..... بترت كلمتها وأحمر وجهها وهى تنظر الى عزة التى كانت تحدق بها ..تنحنحت عبير بينما قالت مُهرة ببراءة :
- ال   أيه ؟
ضحكت عزة وهى تنظر لمُهرة التى تسألها ببراءة وقالت لها :
- ابقى اسألى فارس ياختى
قالتها وتبادلت الضحكات العاليه مع عبير ومُهرة تنظر إليها بغيظ وحيرة ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت متبرمة :
- بتضحكوا عليا طب ايه رايكوا هسألوا
زادت ضحكات عبير وعزة وكل منهما تضع يدها على معدتها من كثرة الضحك وهما ينظران الى مُهرة التى زادت غضبا وتبرما كلما أزدادوا ضحكاً .........

**********************************************
نظر إلى سترته فى المرآة متمماً عليها بقلق ثم خرج إلى والدته التى كانت تنتظرة بالخارج ودار حول نفسه ببطء مستعرضاً حلته أمامها وقال متسائلاً:
- ها أيه رأيك يا ست الكل
أبتسمت والدته وأقبلت عليه وقبلته بعينين دامعتين وقالت :
- زى القمر يا حبيبى
قال على الفور :
- تفتكرى هعجبها كده
ضحكت وهى ترفع كتفيها وتنزلهما قائلة :
- أنت ياخويا عاجبها من زمان من ساعة ما كانت فى اللفة
قبل يد والدته ولف ذراعه حولها قائلا:
- تصدقى يا أمى مشوفتهاش من ساعة ما رجعت غير مرة واحده لما كانت فى البلكونه ومن ساعتها مش عارف اشوفها ولا حتى صدفة مش عارف مكسوف منى كده ليه كأنى غريب عنها كأنها متعرفنيش مش عارف أخاليها تاخد على الوضع الجديد ده أزاى
أجلستة والدته على الاريكة وجلست بجواره وقالت بجدية :
- أنا عاوزة اقولك كلمتين يا فارس تحطهم حلقة فى ودنك ..
أعتدل وبدا عليه الاهتمام وهو يستمع لها وهى تقول :
- مُهرة يابنى بالنسبالك مش هتبقى مراتك وبس .. دى كمان هتبقى بنتك ولازم تاخد بالك من كده وأنت بتتعامل معاها ... أنا عارفه أن فارق السن بينكوا مش كبير ولا حاجه ,,أنا بينى وبين ابوك الله يرحمه 15 سنه وطول عمره وأحنا متفقين الحمد لله لحد آخر لحظه .. عارف ليه يا فارس ,, علشان ابوك طول عمره كان حنين ومكنتش بحس أنه جوزى وبس كنت بحس أنى بنته بيدينى حنان الاب زى ما بيدينى حب الزوج ,, فاهمنى يا فارس
أومأ برأسه وهو يحاول استيعاب نصائحها فقالت  متابعة:
- لو عملت كده مراتك هتحبك أكتر وأكتر وهتبقى أغلى حاجه فى حياتها ومش هتقدر تزعلك ابداً
أبتسم ونهض يقبل رأسها قائلا:
- ربنا يخليكى ليا يا أمى ممكن بقى نطلع أحسن من ساعة ما قولتليلى كلمة مراتك دى وأنا عاوز أطلع مش عارف ليه
ضحكت والدته بشدة وهى تضع يدها على قلبها وتقول :
- سبحان الله كأنى أول مرة اشوفك بتتجوز فيها كأنك واحد تانى خالص
أخذ بيديها يساعدها على النهوض وأتجه بها نحو الباب وقد ملئت نظرات الحب عينيه وهو يقول :
- صدقينى يا ماما أنا كمان حاسس أنى أول مرة بتجوز وأول مرة بحب
******************************************

تزينت مًهرة حتى أصبحت تبدو أكبر من عمرها الحقيقى ووقفت تنظر لزينتها بالمرآة وهى تستغرب شكلها الجديد وهيئتها شردت بعقلها بعيداً وتذكرت يوم عقد قرانها على علاء ذلك اليوم الذى لم تنظر لنفسها فيه فى مرآتها أبداً ولا تعرف كيف كان يبدو شكلها وقتها ..
لم ترى الا فستانها وهى تنظر اليه وهى مطرقة براسها حتى لا تراه وهى تجلس بجواره مطرقةً براسها حزناً...... تذكرت كيف ابدت موافقتها على الزواج منه بدون عقل واعى رغم النفور الذى شعرت به تجاهه عندما تقدم لخطبتها ..
 نطق لسانها بالموافقة رفض عقلها وقلبها .. حدقت بوجهها فى المرآة أكثر وقد تذكرت الطريقة التى كانت تتعامل بها مع علاء لم تعتبره يوما زوجها حتى أنها لم تظهر أمامه الا بالملابس المحشمة وبالحجاب ..
لم يرى شعرها رغم الحاحه الدائم كانت ترفض دائما لشعورها انه غريب عليها لا تعرفه ولا تطيقه .. كانت تعتبر رفض قلبها له دليل على عدم صحة زواجهما لذلك هو ليس زوج ولا حتى خطيب ...كان طلاقها تحصيل حاصل سيحدث فى أى وقت ولكن فى اى حال من الاحوال ما كانت ستكمل معه مشوار حياتها أبدا  ..
كانت تراه مُختطف قد أختطفها من بيئتها التى نشأت بها يريد أن يقذف بها فى مجتمع آخر غريب عليها خالى من دفء المشاعر التى أعتادت عليه فى مجتمعها الصغير مجمتعها التى تربت ونشأت فيه وأحبته بكل ذرة فيها .....
أنتفض جسدها فجأة عندما هزتها أمها بقوة هاتفة بها :
- مالك يا مُهرة سرحانه فإيه كل ده
أنتبهت الى والدتها بعيون شاردة ولكنها عادت الى ارض الواقع سريعاً وهى ترى عبير وعزة ووالدة فارس يدخلون غرفتها وقد ملاءت الضحكات عيونهم  وعبير تقول :
- الفرقه داخله يا مُهرة أجهزى ببدلة الرقص
ضحك الجميع وبدأت البنات فى الدخول إليها وجلست هى كالملكة بين الجميع تنظر إليهم وتضحك ببراءة وهم ينشدون وعبير وعزة يرقصان  ويرتطمان فى بعضهما البعض ويضحكان فى سعادة وبعد قليل أخذوا بيد والدة فارس لترقص معهم ولكنها خجلت وأحتضنتهم وخرجت من حلبة الرقص وجلست بجوار مُهرة وهى تربط على قدمها بسعادة وحب ضحكت مُهرة اكثر بخجل عندما أخذت عبير الدُف من احدى الاخوات وبدأت تنشد وهم يرددون ورائها

فارس حلم بتتمنيه
واللى حلمتى فى يوم تلاقيه
بيكون وصفه يا مسلمة ايييه
يلا قوليلنا ..يلا قوليلنا ..يالا قوليلنا واحكى عليه

* ما تشوف عينه الا حلاله
ولا غير ربه بيشغل باله
ويطاطى ويراضى الوالد
والوالدة بتبات داعياله
ومصلى والمولى هاديه
آدى اللى حلمت انى الاقيه

قولى كمان يا صبيه عليه
فارس حلم بتتمنيه
بيكون وصفه يا مسلمة ايه
يلا قوليلنا ..يلا قوليلنا ..يالا قوليلنا واحكى عليه

*يتعب جسده ويعرق اكتر
ليرتاح قلبه الاخضر
وبيرجعلى بايده نضيفة
نفسه عفيفة وزى السكر
وطيابته بتبان فى عينه
آدى اللى حلمت انى الاقيه

قولى كمان يا صبيه عليه
فارس حلم بتتمنيه
بيكون وصفه يا مسلمة ايه
يلا قوليلنا ..يلا قوليلنا ..يالا قوليلنا واحكى عليه

* بتمناه انه يقدرنى
يبقى ولى القلب وأمرى
والليل لو بتطول اوقاته
يبقى ونيسى ونجمى وقمرى
وانا عمرى عمرى ما اعصيه
آدى اللى حلمت انى الاقيه

قمر العاطى انك تلاقيه
زى ما كنتى بتحلمى بيه
واهو جالك دلوقتى الفارس
يسعد قلبك ويهنيه
يسعد قلبك ويهنيه

قمر العاطى انك تلاقيه
زى ما كنتى بتحلمى بيه
واهو جالك دلوقتى الفارس
يسعد قلبك ويهنيه
يسعد قلبك ويهنيه

أما فى الخارج وعند الرجال جلس فارس أمام  والد مُهرة وبدا المأذون فى أجراءات عقد القرآن .. نظر فارس حوله نظرة سريعة فلم يجد أثر ل عمرو رغم وجود والده ووالدته وزوجته بالداخل ولكنه لم يأتى حتى الان ..
كان يريد أن يكون عمرو أحد الشهود على الزواج ولكنه تأخر جدا عن الموعد المتفق عليه ... لاحظ بلال نظرات فارس فنهض من مكانه وذهب الى فارس وأنحنى يحدثه فى اذنه
 قائلا :
- يتدور على ايه عاوز حاجه
همس له فارس :
- عمرو أتاخر أوى
أخرج بلال هاتفه وأتصل به ولكن الهاتف مغلق .. أنحنى مرة أخرى وقال لفارس:
- التليفون مقفول .. بس متقلقش يمكن الشبكه واقعه ولا حاجه وبعدين ده جاى من سفر يعنى يمكن السوبر جيت أتأخر على ما طلع ولا حاجه
أومأ فارس براسه بقلق وأنشغل مع المأذون فى الاجراءات حتى أنتهى العقد وبدات رحلة الامضاءات الطويله أنهى فارس آخر توقيع له وارتسمت على وجهه علامات السعادة والفرحة والشوق والحب قد عبرت تسللت وأنطلقت مرتحلة أخيرا من بين قضبانها بداخل قلبه ولتنطق بها قسمات وجهه معلنةً عن شوقها البالغ لزوجة العمر وشريكة  الطفولة والصبى ..
 خرجت والدة فارس وأخذت الدفتر الكبير ودخلت الى مُهرة لتوقع هى الاخرى موافقةً على أهداء عمرها وقلبها وكيانها له بدون منازع ولا شريك كما كان دائما ولكن هذه المره يرتبطان برباط مقدس لا ينفك بينهما أبدا ..
 كانت توقع على العقد ويديها ترتعش وجسدها ينتفض لا تستطيع تفسير هذه الحالة ولن نستطيع نحن ايضا تفسيرها ولكن من الجائز ان نقول عنها .. حالة حب
أغلق المأذون دفتره وهو  يدعوا لهما بالبركة والرزق وبدأ الجميع  فى ترديد  الدعاء لهم خلف بلال الذى كان يردد .. بارك الله لهما وبارك عليهما وجميع بينهما فى خير...
غادر المأذون وبعد قليل وقف بلال فى المنتصف بين الجميع وقال بصوت عالى .. ودلوقتى جه وقت الامتحان وده للكل ها
نظر له الجميع بتسائل فقال :
- انا هسأل سؤال واحد ولازم الكل يجاوب عليه
بدأت الابتسامات تعلو الوجوه وبلال يقول :
- هو سؤال واحد ... كل واحد فيكوا أتجوز ليييييه؟
نظر له الجميع وبدأوا بالضحك فاشار لهم أن يصمتوا وقال :
- مبهزرش انا عاوز أجابه
بدأ الجميع فى الهتاف بمرح :
- ايه يا عم ده بنتجوز علشان نتجوز
- بنتجوز علشان نخلف ويبقى عندنا عيال
- بنتجوز علشان أهالينا يرتاحوا
- بنتجوز علشان أمهاتنا دعوا علينا فى ساعة عصارى
ضحك الجميع من اجابات بعضهم البعض فتوجه بلال الى فارس وأخذ بيده يوقفه وقال :
- وأنت بقى يا عريس بتتجوز ليه
أبتسم بلال وقال :
- علشان أفتح بيت مسلم وأخلف عيال أربيهم تربية اسلاميه أنفع بيهم الدنيا والدين  من الانسانه اللى أخترها قلبى
صفق بلال بيديه فاستجاب له الجميع وصفقوا وهم يضحكون
 بينما قال بلال :
- هى دى الاجابه النموذجيه يا جماعه ... ثم نظر الى أبو مُهرة وقال متعجبا:
- ينفع بقى البنت اللى أخترها قلبه تبقى قاعده جوا وهو قاعد مع الشنابات دى
ضحك الجميع مرة أخرى ونهض والد مُهرة مبتسماً وهو يقول :
- طب استنى لما أدخل أشوف الطريق
دخل والد مُهرة وطرق على الباب فخرجت له أم يحيى فقال لها :
- خلى البنات تلبس علشان العريس عاوز يقعد مع عروسته شويه
ابتسمت ودخلت على الفور وقالت بصوت عالى :
- يالا البسوا يا بنات العريس عاوز يدخل
أحتقن وجه مُهرة وهى تبحث عن ملابس او حجاب أو اى شىء
فضحكت عزة وهى تقول لها :
- يابنتى ده خلاص بقى جوزك أنتى أتهبلتى ولا ايه
أرتدت النساء ملابسها ووضعت عبير نقابها على وجهها وقبلت مُهرة وأنصرفت ..
بدأت النساء فى الانصراف ونهض فارس ليدخل لحبيبة قلبة ليراها لاول مرة دون محاذر أو قيود او خجل ولكن تأتى الرياح دائما  بما لا تشتهى السفن .. دخل والد عمرو وأخيه محمود وهو يهتف موجها حديثه لفارس :
- أحلقنا يا فارس يابنى عمرو أتقبض عليه وهو جاى فى السكة
حدق به فارس وابتلع ريقة وهو يصيح به :
- أتقبض عليه يعنى ايه وليه
صاح والد عمرو وهو يلتقط انفاسه بصعوبه
_ وهو جاى فى السكة طلعت حمله تفتش السوبر جيت ولقوا فى شنطته  حتة آثار فرعونى
تمتم فارس بذهول :
-  آثــار فرعـونـى !!!!!
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الثــلاثـون من  رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري
تابع الفصل الحادى والثلاثون من رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن 




اقرأ أيضا رواية آدم ولانا

جديد قسم : قصص واقعية

إرسال تعليق