هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية قيود بلون الدماء بقلم رحمة سيد - الفصل الخامس عشر

أهلا بك مرة أخري في موقع قصص 26 ويسعدني أن أقدم لك الفصل الخامس عشر من رواية قيود بلون الدماء بقلم رحمة سيد عندما تختبرك الحياة بقسوة.. عندما تضعك تحت نيران تقتل شعورك.. تتيقن أنك تحت سطوة " قيود بلون الدماء " ♥

 تتسم رواية قيود بلون الدماء بقلم رحمة سيد بالكثير من الأحداث والمواقف الدرامية التي ستنال اعجابك بالتأكيد فتابع معنا.

رواية قيود بلون الدماء بقلم رحمة سيد (الفصل الرابع عشر)

رواية قيود بلون الدماء بقلم رحمة سيد - الفصل الخامس عشر
رواية قيود بلون الدماء بقلم رحمة سيد



=============================

 رواية قيود بلون الدماء بقلم رحمة سيد - الفصل الخامس عشر

إرتفـعت نسبة الأدرينالين داخلها.. وتقلصت جوارحها الشرسـة لتتأهب لحرب على وشك النشوب...
حرب من نوع آخــر..
حرب روحها هي المقاتل فيها وليس جسدها !!
إنطلقت صرخة عميقة منها كمدفـع ناري تدفق في طيات الجنون.. لتدفعه بقوة جعلته يرتج للخلف وهو يحدق بها...
وقبل أن يستوعب كانت تنهض لتمسك بزجاجة وتكسرها وتضع طرفها الحاد على رقبته... وبصوت لاهث متفرقة حروفه كالشرق والغرب قالت :
-قسمًا برب العزة لو فكرت تعمل اللي عملته تاني هقتلك
وبالفعل كانت تضغط على رقبته حتى تناثرت نقاط طفيفة من الدماء..
وكان هو مبتسم ببرود لا يدافع عن نفسه حتى...
غريزتها المدافعة.. الشراسة.. والقوة التي تلون بها خلفية باهتة من حياتها تُثيره... بل تجذبه لها بجنون !!
إلى أن تركته وهي تلهث مستوعبة أنها كادت تقتله في وجود "حراسه المجرمين" وبالطبع لن تخرج سالمة حينها....
نظرت له لتجده يغمز لها بطرف عيناه متمتمًا بنبرة خبيثة :
-شراستك دي هي اللي محلياكِ في عنيا أصلًا يا جميل
ردت وكأنها تبصق في وجهه :
-وأنت قذر ومفيش حاجة محلياك، أزاي اصلًا تتجرأ تعمل كدا ؟؟ وانا معرفكش وأنت برضه أظن ماتعرفنيش
كان قد نهض يهندم ملابسه وهو يتابـع بصوت فاح منه الحقد :
-مين قالك كدا ؟ إنتِ اول مرة تشوفيني اه، لكن انا شوفتك من ساعة ما كنتي شغالة في الكباريه جرسونة، حاولت أكلمك واطلبك اكتر من مرة وإنتِ رفضتيني من غير ما تتعرفي عليا، وماكنتش عايز أجبرك على حاجة لحد ما عرفت إنك اتجوزتي الكلب التاني
زمجـرت فيه بحدة غاضبة :
-حاسب على كلامك، الكلب هو اللي بيبص لحاجة غيره!!
أبتسم باصفرار وهو يراقب تلك اللمعة المتوهجة بعيناهـا...
لم تكن شمعة السعادة او ما شابه ذلك، ولكنها كانت شرارة منطفئة إرتكـزت محملقة أمامها....!!!
تنهد أكثر من مرة قبل أن يستطرد بخشونة :
-أنا برضه مش هجبرك على حاجة، يكفي إنك تكوني بعيدة عنه..
ولكنه أكمل بخبث طار أمام عيناها :
-بس ليا طلب صغير
نظرت له متساءلة ليشير لفمه بمكر متابعًا بصوت غرق وسط تأملاته الواسعة :
-بوسه واحدة بس بإرادتك
كانت جامدة كملامحها وهي تحدق به..
ربما تناثرت رغبتها بقتله بين بؤبؤي عيناها بوضوح مما جعله يتراجع بهدوء لم يخلو من الخبث :
-دي بوسه واحدة بريئة
لم ترد سوى بجمود قائلة :
-غمض عينك
أسرع يغمض عيناه بلهفة واضحة.. لتظهر أبتسامة ميتة باردة على ثغرها المتهالك وهي تنظر له... وفجأة كانت تشق شفتاه بقطعة الزجاج مما جعله يصرخ عاليًا من الألم لتركض هي مسرعة وهي تتشدق ببرود عابث :
-بريئة ماتت محروقة يا باشا!!
وقبل أن تخرج من الغرفة وجدت "ديناصورات بشرية" أمامها، لتنظر لذلك الرجل بغيظ فوجدته يشير لهم أن يتركوها لترحل....
فلم تنتظر أكثر وهي تسير بخطى اشبه للركض..
ليضـع هو يده على صدره متنهدًا بحرارة.. أنهكه صبره عليها...
ولكنه سيصبر ويصبر حتى يتلذذ بمذاقها عندما تقع تحت يداه !!!!!
فهمس بصوت يكاد يسمع :
-مسيرك يا ملوخية تقعي تحت المخرطة!!

********

بدأ "فهد" يتململ في نومته.. هاجمه الضوء بقوة متابعًا وعيه لما حوله !!
هب منتصبًا ينظر حوله ليجد "هند" تقطن أمامه عارية تمامًا وغارقة في نوم عميق او هكذا ظن هو !!....
وجد نفسه يمد يده مسرعًا ليهزها بعنف صارخًا :
-هند قووومي، قومي اصحي يلا
فتحت عيناها ببطء.. تتأثب ببرود وكأنها عروس يوقظها زوجها بدلال... ثم تهمس بنعومة :
-صباح الخير يا حبيبي
زمجر فيها بجنون أفزعها :
-صباح الزفت عليكي وعلى اليوم الأسود اللي شوفتك فيه، إنتِ عملتي إية ؟
صدرت عنها ضحكة خليعة.. ضحكة نغزت القسوة داخله تجاهه وهي تقول بمكر :
-أنا اللي عملت برضه ؟ دا أنت اللي عملت كل حاجة يا بيبي
كان قلبه يهتز بين ضلوعه بعنف...
ودقاته تصرخ بما لم يخطر على باله يومًا
" لقد خانهـا.. كسر الوعد الذي كان يسعى للحفاظ عليه " !!
مدت "هند" يدها لتضعها على كتفه برفق وهي تردد :
-فهد اوعى تكون زعلان عشان اللي حصل!! أنا مراتك ودا الطبيعي بين أي اتنين
كاد ذراعها ينكسر عندما نفضه بعنف بعيدًا عنه حتى إنفلتت الصرخة المتألمة من بين شفتاها وهي تراقب تحول ملامحه الثملة ليلاً...
ليهتف بجمود حاد :
-إياكِ تكرريها، دا طبيعي بين أي اتنين متجوزين طبيعي، لكن أنا وانتِ عمرنت ما هنكون زي أي اتنين.. أنسي اللي حصل لأنه مجرد غلطة
ثم أحاط وجهه بيداه وهو يكمل بحسرة :
-غلطة هفضل أحاول أكفر عنها طول منا عايش
زادت من غليانه عندما قالت متهكمة :
-مش عايزة أزودها عليك بس الغلطة دي يمكن أبنك يجي بسببها، ساعتها هتقوله أرجع يا حبيبي عشان دي مجرد غلطة!!
إرتجف قلبها بعنف عندما حدق بها.. كانت عيناه تحمل نوعًا آخـر من التهديد الذي مزق تماسكها...
فأسرعت تستطرد بخفوت :
-أنا قصدي يعني أن آآ....
قاطعها بخشونة :
-مش هيحصل، أكيد مش هيحصل
ثم نهض ساحبًا ذلك الغطاء ليغطي جذعه السفلي متجهًا للمرحاض...
بينما هي تلعن تلك الحبيبة التي سرقت سعادتها من بين أصابعها !!

********

وصلت "تالا" لغرفـة يوسف في مستشفى الأمراض العقلية...
طرقت الباب برقة مرتان تقريبًا ثم فتحته ببطء لتجده كعادته يجلس أمام الشرفة محدقًا بها...
زفرت بضيق وهي تقترب هامسة :
-يوسف!!
سمعت همهمته الخفيضة التي صدرت عنه دون أن ينظر لها.. لتقترب منه حتى أمسكت كفه العريض الخشن.. لتشعر بيدها الصغيرة تغوص فيها...
عندها إلتفت لها برأسه لتردف بصوت هادئ :
-تعالى مدد على الشازلونج عايزة أتكلم معاك شوية لو سمحت
نهض معها دون أن ينطق حرف وبالفعل تمدد كما أرادت..
فبدأت تالا تسأله برقة جادة :
-حاسس بأية يا يوسف ؟
اجابها بصوت صرخ بالألم المصحوب باللامبالاة :
-مش حاسس بحاجة !
-بتفكر فـ رودين ؟
تنهد بعمق أكثر من مرة.. ليت الأمر أقتصر على التفكير فقط.. ولكنه تخطى حيـز الخيال فبات ينغمس وسط الواقع احيانًا !!!!
بات يتخيلها امامه بدماءها التي لطخت يداه.. بات يشعر بها تحيطه من كل الجوانب.. تدفعه نحو حافة واحدة.... الأنهيار !!!!
إنتبه لــ تالا التي سألته بقلق ؛
-يوسف انت معايا؟
اومأ مؤكدًا فعادت تسأله :
-احكيلي عن رودين
تنفس بعمق يخرج الفراغ الذي احتل داخله قبل ان يقول :
-كانت بريئة بزيادة.. وشرسة في نفس الوقت.. كانت بسيطة نفسها بس تمشي من ملجأ الأيام اللي عانت منه، نفسها تعيش حياة طبيعية زي أي بنت في سنها، ومن غباءها كانت بتحبني !!! سابت كل شباب مصر وحبتني أنا !! وللأسف زي منا الوحيد اللي حبتني انا اللي قتلتها.. او يمكن مش انا بس.. كلنا شاركنا في قتلها، بس انا كنت اقسى سكينة عليها !!
سألته تالا بأسى :
-لية يا يوسف ؟
كان اللسان فقط هو من يجيب.. قطعة اللحم تلك، ولكن الروح طارت لملكوت آخـر :
-أغتصبتها !!
لم تستطتع إحتواء دهشتها وهي تتشدق ببلاهه بــ :
-إيه!! ازاي
وفجأة كان ينهض ليجذبها من ذراعها بقوة فأصبحت هي متمددة على الشازلونج أسفله وهو يحاوطها بجسده العريض، ثم غمغم بسخرية خشنة وهو يطل عليها دون أن يلمس جسدها :
-إيه يا دكتورة مش فاهمة إغتصاب يعني أية ؟ تحبي أشرحلك عملي عشان تفهمي أكتر !!؟
ابتلعت ريقها بتوتر شديد.. كانت أنفاسه تلفح بشرتها البيضاء وخصلة منها تناثرت على وجهها.. فاتسعت حدقتاها بقلق وهو يقترب منها رويدًا رويدًا حتى كاد يلتصق بها ثم .......

*******

أجابت "تمارا" على إتصـال يأتيها من رقم غريب خارج مصر وهي في طريقها لمنزلها الصغير القديم...
لترد بصوت هادئ ولكنه مرهق :
-الووو مين ؟
-أنا كلارا.. فكراني ؟؟
ابتسمت وهي ترد بحبور :
-أكيد طبعا، في ناس كدا مابننساهمش مهما طالت الأيام
-إنتِ كويسة ؟؟
لم تستطع إخفاء السخرية التي ظهرت في صوتها وهي تجيبها :
-اه طبعا كويسة جدًا كمان، إنتِ بره مصر ولا إيه ؟
-ايوة، أنا في الكويت واحتمال أطول هنا
-ياريت أنا اقدر اسافر الكويت
-it's ok !! ممكن أبعتلك تذكرة وتيجي وتشتغلي معايا هنا ؟
-نعممم إنتِ بتتكلمي جد ؟
-ايوة طبعًا جد الجد.. كدا كدا إنتِ ملكيش حد في مصر. يادوب هتجهزي ورقك والباسبور وانا هحجزلك من هنا ومتقلقيش أنا عايشة في بيت صغير لوحدي وبشتغل في شركة محترمة
-هشوف وهتصل بيكِ تاني يا كلارا
-تمام في إنتظارك.. Good night يا توتو
-سلام
أغلقت تمارا الهاتف وهي تفتح باب منزلها الصغير.. وبمجرد أن دلفت وقبل أن تفتح الانوار وجدت من يحيط بها من الخلف ويجذبها له فشهقت بعنف وكادت تصرخ ولكن........
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الخامس عشر من  رواية قيود بلون الدماء بقلم رحمة سيد، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري 

جديد قسم : قصص متزوجين

إرسال تعليق