رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الحادي والأربعون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الحادي والأربعون

مرحبا بكم مرة أخرى في موقع قصص26 ورواية جديدة كما عودناكم علي الابداع والتميز دائما, موعدنا اليوم مع الفصل الحادي والأربعون من رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد.
رواية أحفاد الجارحي هي رواية إجتماعية من إبداع ملكة الإبداع "آية محمد"  أخذت شهرة كبيرة جدًا في فترة وجيزة وهذا ليس بجديد صراحة على روايات آية محمد فالكاتبة تتمتع بشعبية كبيرة جدًا في الوطن العربي بأكملة وخاصة في مصر بالطبع.
على الرغم من أن رواية أحفاد الجارحي لازالت حديثة إلا إنها قُرئت حتى الآن أكثر من 25 ألف مره

اقرأ ايضًا: رواية عاد ليعاقبني بقلم امونة

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد
رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الحادي والأربعون

صراخاتها حطمت الحائط المغلف على ثنايا قلبه ..كانت تبكى خوفاً من العقاب الذي سيفرضه عليها ..
جذبوها للسيارة بقوة فحاولت التحرر من قبضة يدهم الطابقة على معصمها ولكنها لم تستطع ...صرخت ألمٍ على أثر أصطدامها أرضٍ فرفعت عيناها المتخفية خلف الأسكارف الأسود تتأمل ما يحدث ..فوجدت حاجز بشري عملاق بجسده الممتلأ بالعضلات ...لم تستطيع رؤية وجهه فمازال يقف بسكون مرعب لها وللجميع ..الهواء يبعثر خصلات شعره البنى الطويل فيجعله مميز وغامض لها ...ظلت كما هى تفترش الأرض بفستانها الأسود الفضفاض الذي أفترش الأرض على أثر وقعتها تتأمل ما يحدث بتركيز ..
أقترب منه الرجل بغضب فرفع يديه ليلكمه بقوة ولكن عال صوت صراخه حينما قبض عدي على يده بقبضته الحديدية وعيناه الساكنة المخيفة ..ضغط بقوة فعلى الصوت أكثر من قبل مما جعل من تبقى يلوذ بالفرار ..أما هو فرفع يديه أخيراً لينهى عذاب هذا الرجل بلكمة جعلته يتمدد على الأرض كالجثة الهامدة ...
زُهلت "رحمة" مما تراه وأكتفت بالنظر له بصدمة وفرحة لتخليصها من بين براثينهم ....
ألتفت "عدي" فتصلب محله لرؤية فتاة بملامح عادية للغاية ولكنها مثيرة للأهتمام ....تعلق عيناه بها أمراً غامضٍ....... لما يتمكن من معرفة فك شفرات دقات قلبه المتسارع ....
مرت الدقائق ومازالت هى أرضاً وهو يتأملها بصمت ...
إلى أن قرر قطعه فأقترب منها رافعاً يده لها للمساعدة :_أنتِ كويسة ؟
أبت أن تقدم يديها له وتحملت على نفسها للوقوف دون مساعدة قائلة بصوتٍ منخفض للغاية من الأرتباك :_الحمد لله شكراً ليك
صمت الماكر وتحل بالسكون لتراقب حركاتها ....
فوجدها تتهرب بعيناها القرمزية بخجل وأرتباك ثم توجهت للأعلى بخطى أشبه للركض ...
زفر "عدي" على تلك الحمقاء ثم صعد هو الأخر للحاق بها وبالفعل تمكن من وضع قدمه ليحيل بين أنغلاق باب الشقة الخاص بها فأرتعبت قائلة بأرتباك :_فى أيه ؟!
خرج صوته الساخر :_فى أن حضرتك معرضة للخطر من الحيوانات الا كانت هنا من شوية ورجوعك هنا ذكاء فائق ..
أنكمشت ملامح وجهها بخوف فهو على حق فماذا لو عادوا من جديد ،خانتها دمعة حارقة على وجهها جعلته يتنازل قائلا بصوتٍ ثابت :_ممكن تفضلى فى شقتى لحد ما تشوفى مكان تانى
رفعت عيناها بصدمة له حتى أنها لم تقوى على الحديث والجدال فتطلع لها بعدم مبالة ثم توجه لشقته وأغلقها ومازالت هى تنظر للفراغ بصدمة ....
********_______*****
بالمشفى
صعدت نوال بأبنتها الكفيفة للغرفة المجهزة بأمر من عمر الجارحي وظلت معها بالغرفة لحين وصول عمر للمشفى ...
وبالفعل وصل عمر للمشفى وتوجه للصعود للغرفة فصدم مما أستمع إليه ..
"نور" ببكاء :_ماما أنا مش عايزاكى تنكسرى لحد ولا تتطلبي من حد حاجه يالا نمشى من هنا
تعال بكاء الأم المجبورة على الصمود لأجل إبنتها قائلة بدموع :_لا يا حبيبتي والله ما أتكسرت أنا بس طلبت منه وبعدين "عمر" بيه مختلف عن الا هنا و ...
لم تستطيع أن تكمل جملتها حينما وجدته يقف أمامها تعجبت نور من سكون أمها المفاجئ فأستدارت بوجهها بأنحاء الغرفة لعلها تلتقط صوتٍ ما تعلم به ماذا هناك ؟
ولكن الصدمات كانت تتزايد عليه حينما رأي تلك الحورية ذات العينان الزرقاء من يرأها يقسم أنه يرى بحراً أزرق عميق أو سماء صافية من الغيوم ...أقترب منها "عمر "بتعجب وزهول ليس من جمالها الفتاك ولكن من أن تلك العينان تلمعان بدمع الكبرياء ...
تسللت رائحته العطرة لها فعلمت بوجود شخص ما بالغرفة ....
تجاهلها "عمر" وتقدم من نوال مقبلا رأسها ببسمة هادئة :_صباح الخير يا ست الكل
رسمت بسمة الرضا على وجهها
:_صباح النور يابنى
أكمل بمشاكسة :_بعتذر منكم أتاخرت شوية بسبب الخناق الصباحى مع مليكة
تعالت ضحكات" نوال " ولكنها لم تباشر بالسؤال عن من تكون ؟:_ربنا يحفظهالك يابنى
فتح حقيبته قائلا بهدوء :_تسلمي يا أمي
ومن ثم أقترب منها ليقف أمامها مباشرة وبيده ما يحتاجه للكشف عليها ولكن بدء أولا بالحديث
:_أذيك يا نور
أجابت بوجه متورد
:_الله يسلم حضرتك
جلس أمامها قائلا ببسمة هادئة :_جاهزة للفحص
=بأذن الله
قالتها بثقة كبيرة وكلمات نقلت بها لعمر مدى قوة إيمانها ...
وبالفعل شرع بالفحص ودون النتائج بدفتره على أن تتم الجراحه بعد أربع أيام على أمل تحسن نفسيتها بالفترة القليلة التى ستمكثها هنا ...لا يعلم بأن القدر حفر لها وجع خفى ليكون هو سبب بأحتوائها ...
*****_______*****

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بقصر الجارحي
فتحت عيناها بغضب لمن يطرق على الباب كأنه يود تحطيمه ..فنهضت عن الفراش وتوجهت لترى من هذا الأحمق ..
"مليكة"بغضب :_أيييييه ؟
دلفت "مروج" قائلة بفرحة وسعادة :_أصل أنتِ باردة مش هتصحى غير كدا
عبثت بوجهها قائلة بضيق :_تصدقى أنك باردة على الصبح
ألتقطت الشوكلا قائلة بتسلية :_الحق عليا أنى جيت أفوقك وأقولك أن داليا حاولت تصحيكى عشان الأمتحانات فلما معبرتهاش سابتك وخلعت ...
صدمت "مليكة" حتى أنها صرخت بقوة :_لااااااااااااااا أنا نسيت
وركضت سريعاً للخارج بسرعة كبيرة حتى أنها لم تصغى لصرخات مروج بأنها بملابس لا تليق بالخروج حتى حجابها ...
هرولت مليكة لتهبط الدرج ولكنها تعثرت بالسجاد الملتوى تحت قدماها لسرعتها فكادت السقوط وبالفعل سقطت ولكن بين يديه هو ...
نظرت له بسكون تتأمل عيناه عن قرب لأول مرة ترأه بقرب هكذا .
"ياسين "بغضب شديد بعدما عاونها على الوقوف :_أيه الا مخرجك من أوضتك كدا ؟
لم تفهم ما يريد قوله فقالت بفزع لتذكرها حديث "مروج" :_انا لازم اروح الجامعة فورا
وأستدارت لتغادر فوجدت يديه الأسرع لها ..
فقد التحكم بأعصابه فقال بغضب جامح :_هتروحي الجامعه كدا؟
مليكة بستغراب :_كدا اذي ؟!
جذبها للمرآة الموضوعة بالخارج فصرخت بخجل شديد من عدم أرتدائها الحجاب .فأستدارت له بتوتر فوجدت عيناه بعيدة عنها فهو يعشقها حد الجنون ولكن لم يحتمل ذنبٍ فهى ليست زوجته بعد ...
"مليكة "بخجل شديد :_أنا أسفة بس مروج قالتلى أن داليا مشيت للأمتحانات من غيري وأنا خفت تضيع عليا
:_بس أنا هنا مروحتش فى حتة والأمتحانات بكرا مش النهاردة
قالتلها "داليا" بعدما خرجت على صوت صراخ بالخارج...
"مليكة" بصدمة :_يعني أيه ؟
خرجت" مروج " هى الأخري قائلة بمزح :_يعنى كنت بهزر معاكِ عشان تصحى وتيجى معايا المول
غادر" ياسين " مردد بصوت مسموع :_لعب عيال
كانت تلك الكلمة أشعال نيران مليكة فهجمت عليها تكيل لها الضربات ...وكالعادة تحاول
" داليا " التخليص بينهم...
*****________***
جلست على المقعد بدموع لا تعلم ما عليها فعله مجرد التفكير بعودتها لخطيبها مجدداً كانت كفيلة لجعلها تهرول لشقته ..
رفعت يدها للطرق بتردد ..فتعجبت حينما رأته يقف أمامها بثقة بعدما فتح الباب كأنه كان يعلم بقرارها ...أستسلمت رحمة وتوجهت للداخل بخطى بسيط بعد تفكير بأنها بأمان مع شخص عرض حياته للخطر لأجلها فيمتلك أخلاق كافية لحمايتها من شيطان السوء .....
لم يبالى لها " عدي" او تصنع ذلك لتسعر بالأمان فجلست على الأريكة بأرتباك فهى لا تعلم عنه أي شيء ...
بغرفة عدي
أبدل ثيابه لسروال أبيض اللون قصير بعض الشيء وتيشرت ضيق بمزيج من اللون الأبيض والأسود ثم صفف شعره الطويل وتوجه للخرج ففزعت بشدة وتخلت عن مقعدها ...
رفع عيناه قائلا ببرود :_ثقتك أنى مش هأذيكى هى الا خاليتك هنا فياريت متفكريش بحاجة تانيه
كانت كلمات بسيطة منه ولكنها كانت كفيلة بجعلها تسترخ قليلا ...فقط تركت عيناها تراقبه وعاونها على ذلك الحاجز المفتوح المطل على المطبخ الماسد أمامها ...تتبعته وهو يصنع الطعام بحرافية عالية كأنه شيف وربما حرافيته بتقطيع الخضروات أبدلت وجهة نظرها بأنه قناص محترف ..
أنهى "عدي" الطعام ثم حمل طباقين منهم وخرج ليضع أحدهما أمامها والأخر على مسافة ليست بعيدة عنها ...جذب المقعد وجلس يتناول طعامه بهدوء مريب ..جعلها تتعجب من هذا الغامض ...
:_ ممكن تكملى تفكير بعد الأكل
كانت كلمات آمرة لها فتقدمت من الطاولة الصغيرة بخطى ثابت ثم جلست تتأمله تارة وتتأمل الطعام تارة اخري ...
حل الصمت على الطرفين أو عليها فهو صامت بطبعه حتى قطعته هى حينما قالت بأرتباك :_هو أنت مصري ؟
أكمل طعامه ببرود ولم يكلف عناء الرد فأكملت هى :_طب ليه أنقذتنى من الناس دي ؟
أنهى طعامه قائلا بهدوء وعيناه تتوجها :_المفروض أنا الا أفتح تحقيق مش أنتِ
تطلعت له بتعجب ليكمل هو :_سبب هروبك من مصر لهنا أيه ؟
وليه الناس دي بتطاردك ؟
وضعت عيناها أرضاً بأرتباك :_ممكن مجاوبش
رفع مشروبه البرتقالي بسخرية :_الأجابة ممكن تكون سبب وجودك هنا
كان تهديد صريح لها فبدت أكثر غضبٍ من سابق ولكنها أرتسمت الهدوء :_دول رجالة خطيبي الا هو السبب فى هروبي من مصر
أسترسل حديثه بثبات ؛_ليه ؟
تلونت عيناها بحمرة البكاء وبدا الأرتباك والتوتر يسيطر على ملامح وجهها فلم يرد "عدي " الغوص أكثر بدوامة موضحة بالأوجاع ..فوقف وألتقط هاتفه الصدح بقوة ..
ياسين :_كل دا عشان ترد
=أسف يا بابا مسمعتش الفون
_أكيد مسمعتوش ذي حاجات كتيرة مش بتتسمع
كانت رسالة موضوحة بغضب ياسين من تصرفاته
=حق صاحبي مستحيل كنت هفرط فيه وحضرتك ربتنا على القيم والأخلاق ودول خط أحمر للعملوه
_بتمسكنى من الأيد الا بتوجعتى أوك يا عدي أنا راجع خلاص بعد يومين وهشوف حل معاك ياريت أرجع القيك
=توصل بالسلامة
وأغلق" ياسين" الهاتف بتأفف من عند إبنه الزائد ..فدلف لغرفة مكتبه رفيقه المقرب
"يحيى" بتعجب:_مالك ؟
ياسين بشرود "_عدي مش ناوي يجبها لبر
"يحيى" بهدوء :_دا شغله يا ياسين وانت عارفه عنيد
"ياسين "بغموض :_عشان عارفه خايف عليه المهم شوف الأجراءت هتخلص أمته عشان نرجع مصر
"يحيى" بغضب :_لييه محنا هنا كويسين
"ياسين"بمكر :_كويسين ولا عايز عجبك الجو
يحيى ببسمة واسعه :_هو أنت كدا دايما قفشنى
لوى فمه قائلا :_أما تحب تحاور مش عليا يا يحيى ...
غادر "يحيى "المكتب قائلا بتأفف :_ماشي يا خويا
على الجانب الاخر
وضع هاتفه على الطاولة وتوجه للخروج فصدم مما رأى...
رجال يحاوطون به مسلحون لم تكن صدمته بهم فكان متوقع لذلك الحدوث ولكن صدمته كانت بتلك الفتاة الماسدة يين ذراع تلك اللعينه والسكين على رقبتها ...
نيروز ببسمة سخرية
=الحوار مترجم= :_هل كنت تأمل بأن أتركك بعدما قتلت أبي ؟!
لم تتأثر ملامحه فأقترب منها غير عابئ بالاسلحة الموجهة على صدره ...
تطلع لعبناها بتحدى ثم قال ببرود وهدوء مخادع عذراً فهو الثعلب :_ظننتك أذكى من ذلك ولكن حماقتك فاقت الأمد
لم تفهم حديثه فجلس على الأريكة وضعاً قدماً فوق الأخرى بثقة لتكمل هى بزهول :_ماذا تقصد ؟
أكمل أرتشاف عصيره ببرود :_إجابة سؤالك تكمن بعمك المصون
هنا بدءت ترسم الخطوط لتعلم بأن من قام بقتل والدها هو عمها لا تعلم بأنها خطة التعلب الماكر للقضاء على بعضهم البعض دون ان يلوث يده بقطرة دماء واحدة
أخفضت ذراعيها عن رحمة فتنفست بسرعة كبيرة ثم ألقتها بقوة فسقطت على قدميه ..
رفعت السلاح بوجهه قائلة بغلظة :_ماذا لو لم تكن صادق
زادت ثقته قائلا بهدوء ؛_ما كنتِ تركتيها
وكان حديثه على رحمة فهى بالفعل ألقتها بعدما بدء الشك يساورها فأشارت للرجال بالأنسحاب وتوجهت للثائر من عمها زعيم المافيا ...
بعد رحيلها حاولت رحمة القيام ولكنها كانت تفشل كل مرة فرفعت وجهها لتقابل عيناه المخيفة كما كانت تعتقد ولكن صدمتها ببركان هادئ مثير للأهتمام من هذا الرجل الغامض لا تعلم أي من الأجابات لسؤالها ...
عاونها "عدي" على الوقوف ثم دلف للداخل سريعاً يحمل أسلاحته المريبة لها فشهقت من الرعب حينما رأته يجذبها خلفه بالقوة ...
*******________*****

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بالقصر
هبطت للأسفل بعدما أرتدت حجابها تبحث عنه بخجل فعلمت من الخدم بأنه مازال بمكتب القصر ...
طرقت الباب برفق فسمعت لصوته الرجولي العميق بالدلوف فدلفت للداخل بأرتباك ...
رفع عيناه الزرقاء فوجدها أمامه والخجل يتلون على وجهها فقالت بأرتباك :_أنا أسفة مقصدتش أخرج كدا بس مروج كا...
كادت أن تكمل حديثها فقطعها "ياسين "قائلا بهدوء :_حصل خير يا مليكة بس ياريت بعد كدا تخدى بالك من تصرفاتك
لمعت عيناها بالدموع قائلة بهدوء :_حاضر
وتوجهت للخروج ولكنها توقفت حينما أوقفها بصوته الهادئ :_ممكن تعمليلي قهوة
رسمت بسمة سريعة فهى تعلم بأن ياسين لا يشرب القهوة الا عندما تصنعها والدتها فلأول مرة يطلبها من أحد.
:_حالا
وخرجت بسرعة كبيرة للمطبخ فتأملها بخفوت وبسمة تزين وجهه ...
وما هى الا دقائق مبسطة حتى أحضرتها مليكة
تناولها منها ببسمة هادئة قائلا :_بالسرعة دي
مليكة ببسمة واسعه ؛_أحنا فى عصر السرعة
تعالت ضحكاته السالبة لعقلها المغيب قائلا من وسط ضحكاته :_ماشي يا ستى عموماً مشكورة
وأرتشف القهوة بتلذذ قائلا بأعجاب :_تسلم أيدك بجد نفس الا طنط آية بتعملها
"مليكة"بدراما :_مش أمى لازم تعملها ذيي
ضحك بشدة :_أنتِ مصيبة يا مليكة
مليكة بحزن مصطنع :_لا والله دانا غلبانه ثم أكملت بمكر :_حتى مش لقيه حد بجى معايا الجامعة أجيب الجدول وشوية حاجات كدا ناقصانى
ياسين بجدية :_طب ما تخدى حازم أو داليا
رسمت بسمة الخبث على وجهها فوضعت الطبق من يدها ثم جلست على المقعد المقابل له :_حازم مجنون أخده فين بس وداليا مشغولة بالمذاكرة ومروج اتخنقت معاها عشان الا عملته وأسيل مش هنا خرجت وجا..
قاطعها قائلا بصراخ :_خلاص مش عايز أعرف
أبتسمت بطفولية :_يعنى هتيجى معايا ؟
كانت مكيدة ظاهرة له فبتسم بخفوت قائلا بخبث :_أنتِ عايزانى أجى معاكِ ؟
خجلت كثيراً فقالت بأرتباك :_لا مش كدا أنا قولت صعبت عليك وهتيجى معايا
صمت قليلا يتأملها بصمت ثم قال بهدوء :_أوك هخلص الملف دا وهجى معاكِ
هبت واقفة بسعادة طفولية :_بجد ؟؟!!!
أكتفى ببسمة صغيرة :_بجد شوية كمان وهغير رأيى
أسرعت بحمل الطبق والكوب وأسرعت بالخروج ليصيح عاليا :_القهوة يا مجنونة
خبطت مقدمة رأسها بخفة :_أه نسيت
ووضعتها على المكتب ثم هرولت للخارج تحت نظرات عشقه المتوج لها فهو مقسوم لها منذ الصغر نعم يعلم بأتفاقية أبيه يحيى مع والدها ولكنها لا تعلم بأنه المنشود ليكون لها ...ربما لا يشعر بنغمات قلبها المجهولة!!
*****_________*******
بالمشفى
سعدت نوال بتحديد جراحة إبنتها لتدهور حالتها الصحية نعم تشعر بأنها لن تستطيع البقاء على قيد الحياة طويلا فقلبها لم يعد يحتمل عناء ..تتدهور حالتها يوماً بعد يوم وتخفى عن إبنتها حتى عمر لم تخبره بذلك فرجائها له أن تتم الجراحه لأبنتها أولا ثم تذهب معه للطبيب ...
هبطت معها لحديقة المشفى فوضعتها على الطاولة قائلة ببسمة مجاهدة لرسمها :_خاليكى هنا يا حبيبتي أنا هروح الشغل ومش هتأخر ساعة أو ساعتين وهرجع ان شاء الله ...
لا تعلم لما يراودها القلق فقالت بصوت محتقن :_لازم يا ماما
نوال بتعب شديد :_مش هتأخر يا ضنايا
نور بتفهم:_ماشي يا ماما هستانكى هنا
وبالفعل غادرت نوال لمصير ختم من الله بأنتهاء أجلها على حياة قضتها بعناء كأنها كانت تشغر بذلك فستراحت بتسليمها بقبضة آمنة ....
مر "عمر "من جوارها فوجدها تجلس على الطاولة بملل ...
جذب المقعد قائلا بمشاكسة :_تسمحيلي بالجلوس
إبتسمت بخفة :_أتفضل يا دكتور
جلس بتعجب مصطنع :_لا ما شاء الله ذاكرة قوية
تعالت ضحكاتها المترنحة على نغمات قلبه :_لا بس لسه شايفاك من ساعة تقريباً مستحيل أنسى بسهولة كدا ...
تأملها عمر بسكون ثم قال بشكل مباشر :_شايفه أيه يا نور ؟
كلماته كانت ألماس لقلبها صفنت قليلا بصدى أسمها بين صوته الحنون وبين رائحته التى تريح نفسها فقالت بخفوت :_شايفه ضلمه وعتمة كأنى بأوضه مقفولة عليا مفهاش أي نور غير صوت أمى
إبتسم على وصفها الرقيق ولامس يدها بصورة مفاجئة لتسير معه وعلى خطاه البطيئة ثم رفع يديها على شيء رقيق بين أصابعها ..
نور بتعجب :_دا أيه ؟
عمر بنظرات تحمل شيء مجهول كأنها أعلنت له انه الآن معتقل تحت مسمى عاشق سحر من النظرة الأولى :_دا ملمس تانى للحياة يا نور أذي تقدري تعيشي الحياة بطريقتك الخاصة
رفع أصابعه على أصبعها يحركه على أشياء عديدة كقطرات المياه على الزهول وأشجار
جعلها تبتسم من قلبها لترى حياة أخري بين أطراف أصابعها بدء الأمان يتسرب بين قلبها بأنه النور الأخر بحجرتها المظلمة ...
قضى اليوم معها ولم يستشعر به يحاول ان يبث بقلبها السكينه لتكون مهيئة للجراحة ....

***________&******
بالقصر
هبط رائد بحلى سوداء اللون جعلت الوسامة تغار منه فتقدم للخروج غير عابئ بجاسم ومعتز وحازم ...
أسرع جاسم إليه قائلا بلهفة لرؤيته :_رائد
واقف بثبات مريب يستمع له..
جاسم :_أول مرة تتأخر بالنزول
رائد بثبات :_راحت عليا نومة عن أذنك عشان عندي معاد مع فاروق
جاسم بحزن :_أتفضل
وغادر رائد ليلتقى بمن سببت له الآلآم ليس مقصود منه أو منها وأنما لعبة الأقدار ولهو الصدفة ...
عاد جاسم لمقعده قائلا بغضب :_وبعدين يا معتز
معتز بملل :_والله ما عارف
حازم بسخرية :_لما أنتم مش عارفين أمال أبويا يعمل ايه ؟
جاسم بغضب :_أيه دخل عمى حمزة بالموضوع يا غبي
معتز :_حازم أبوس أيدك العمليه مش ناقصة غباوة أطلع ذاكر عشان ربنا يكرمك بأخر سنة ليك دي وتخلصنا بقا
حازم بتأفف :_ماشي ياخويا طالع
وصعد حازم للأعلى تاركاً معتز وجاسم يحسم الأمر ...
جاسم :_بص روح المقر وأنا هغير هدومى وهنزل أدور عليها وربما يكرم بقا
معتز بتأييد :_فكرة كويسة عارف يا واد يا جاسم لو عدي يقبل يساعدنا هنلقيها بأقل من الثانية
جاسم بصدمة :_الله يخربيتك أنت عارف لو عدي عرف ممكن يعمل فينا ايه
معتز :_عارف ورحمة جدك مأنت قايل حاجة
وغادر معتز بتأفف لذكر ما يمكنه عدي فعله ....
بينما توجه جاسم لغرفته فصدم حينما راي معشوقته الخجولة تتردد بطرق باب الغرفة ولم تراه خلفها ...
حسمت قرارها بعدم الطرق وأستدارت لتغادر فكانت صدمتها رؤيته ...
أقترب منها جاسم قائلا بحزن مصطنع :_دايما بتأخدي القرارت الغلط فى حقى
خجلت كثيراً ثم قالت بأرتباك :_أنا مكنتش فاهمه حاجة وكنت جايه تشرحهالى الأمتحانات من أول بكرا و..
لم تستطيع الحديث فوضعت عيناها أرضاً حينما أقترب منها قائلا بفرحة :_أكيد طبعا أنا أسيب أي حاجة وأشرحلك الا تحبيه ..
وحمل منها الكتب ثم توجه للقاعة المجاورة لغرفته فهو يعلم أنها من المحال أن تجلس معه بغرفته بمفردها ...
أقتربت من المقعد بأرتباك ثم جلست تستمع له فجاسم كان الأول بدراسته على الدوام ...
كانت تنظر للورقة التى يشرح بها ما تريد فهمه...
جاسم بهدوء :_فهمتى بقا الناتج ده جيه أذي ؟
أشارت برأسها بسعادة وإعجاب فنقل لها ما بالورقة ولكن بأرقام جديدة قائلة بمكر :_طب ورينى بقا هتحلى دي أذي ..
ألتقطت منه الورقة وأخذت تنفذ ما دونه لها ...أما هى فكان يتأملها بصمت ...
قدمت له الورقة فألتقطها قائلا بأعجاب :_شابوو بجد
داليا بخجل :_من غيرك مكنتش هحلها
صمت قليلا ثم رفع يده على يديها وهى تلملم أقلامها ...
أرتبكت للغاية فنظرت له بذهول ليتحدث هو بصوته العاشق :_مش عايزة تريحينى ليه يا داليا
سحبت يدها بخجل ووجهه متورد قائلة بأرتباك :_.أنا مش فاهمه حاجه
جاسم بشك :_متأكدة
لم تتمالك زمام أمورها فجذبت أغراضها وتوجهت لغرفتها سريعاً تحت بسمات من عيناه تزين وجهه ....
******________****

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بمكتب فاروق الصديق المقرب لرائد
دلف رائد لمكتبه على الفور دون الحاجة لأذن سكرتيرة كالمعتاد فهلالل فاروق حينما رأه :_أيه دا مش معقول رائد الجارحي بنفسه فى مكتبي يا مرحباااا يا مرحبااا
جلس على المقعد المقابل له بضيق قائلا بسخرية :_أيه يا بنى غير الأسطوانة دي حمضت على فكرة
شعر بالحرج فجلس بمرح :_شكلى بقا زبالة اوي
رائد ببسمة مكبوتة:_ جداا خلص بقا عشان ورايا شغل
فاروق :_براحة علينا يا عم انت لسه داخل
ورفع هاتف المكتب قائلا بهدوء :_نفين أبعتيلى ملف صفقة الجارحي
وأغلق الهاتف يتودد لرفيقه ...
بعد قليل إستمع لطرقات على باب الغرفة فسمح للطارق بالدلوف ..
دلفت بخطى ثابت ومتزن للداخل لم ترى من يجلس أمامها فكان يجلس بعكس أتجاهها ...
تقدمت منه قائلة بعملية ؛_الملف يا فندم
صوتها كان زلزل أفتك به فرفع وجهه لينصدم من أنعكاس صورتها على المرآة أمامه ..نعم هى زوجته المصون الذي طردها من قصره وجردها من مكانتها ...
لم يستطيع التفكير أكثر من ذلك .....
خرجت من المكتب وأنضمت لطقم السكرتيرة بالخارج أما هو فأخبر فاروق بموافقته على شراء الشركة فتعجب كثيراً فهو عرضها له منذ أشهر عديدة ولكنه وافق بنهاية الأمر فمن هو ليرفض مبلغ ضخم هكذا ..
خرج من الشركة وقلبه يرتجف بين الضعف والقوة بين اللين والعطاء لا يعلم ما عليه فعله سوى الأنتقام منها ....
غادر على وعد العودة غداً ولكن بطريقة تليق به حينما يترأس مقعد الشركة ...
أنهت رانيا عملها ثم عادت سريعاً للمنزل لم ترى من يتابعها ليعلم مكان سكانها أو للتأكد من شيء ما رأه بعيناه فشعلت شرارة الأنتقام رأه يدلف معها للعمارة فبادلته السلام وصعدت معه بالمصعد ...
شدد رائد على مقبض السيارة وعداً لها بالجحيم
بالداخل
حمدي بستغراب :_رجعتى بدري النهاردة يعنى
رانيا ببسمة بسيطة :_هعمل أيه مريم زعلانه منى وعايزانى أفسحها فستأذنت من أستاذ فاروق وجيت على طول زمانها طلعت عين مرأتك
تعالت ضحكاته قائلا بمرح :_طب ياربت عشان متفتحش أسطوانة كل يوووم
رانيا بحذم :_عيب كدا يا حمدي دا هبة عسل وكيوت
تأفف قائلا :_أنا مش عارف أنتِ مع أخوكى ولا معها
رفعت يدها بأسلوب مرح :_مع الحق
وقف المصعد فخرج وهو يرمقها بنظراته المشتعلة فتعالت ضحكاتها وركضت لباب الشقة فاتحه إياه ثم أغلقته سريعاً بوجهه ...
حمدي بغضب :_أفتحى الباب يا رانيا أحسنلك
رانيا :_ههههههه مش هتدخل الا لما تهدأ خالص يا حبيبي
حمدي بغضب شديد :_كدا ماااشي يا رانيا اصبري بس عليا
رانيا :_هصبر وللاخر ههههههه
حمدي بمكر :_أفتحى يا روونى دانا ديدو حبيبك
وبالفعل فتحت قائلة ببسمة فخر :_شوفت بقا انى متسامحة ...
جذبها للداخل بالقوة والغضب يفتك به ثم اغلق الباب غير مدرك بمن يقف ويتأمل مع يحدث بتفكير مشتعل وقلب محبب للأنتقام ...
بالداخل
رانيا :_الحقينى يا هبة جوزك اتجنن
خرجت الفتاة الصغيرة راكضة لأحضان والدتها والبسمة تزين وجهها حينما وجدت حمدي يسرع خلفهم
هبة بغضب :_يا عم أهدا بقا كل يوم تجري ورا البت لحد ما خست النص
حمدي بسخرية "_ااه انتوا متفقين عليا بقا هى تدافع عنك وتقول كيوته وأنتِ ت...
كاد أن يكمل حديثه ولكنه صعق مما تفوه به ...
هبة بصدمة :_اااه دانت بقا كنت فاتح سيرتى
رانيا :_هههههه أينعم ومش بالخير يا هوبا أنقضى عليه
يالا سلام احنا
وجذبت مريم برفق :_يالا يا قلب ماما
أقتربت هبة منه وهو يبتلع ريقه بخوف :_يا قلبي دي بتهزر هو انا عندي اغلى منك يا روح قلبي الله يحرقك يا رانيا
ولكن هيهات فكيف لتلك الكلمات تهدئتها ؟!!!!!!
******__________*****
بنويورك
تركها بالسيارة وهبط ليكمل باقى خطته ولكنه تفاجئ بأن ما فعله كان كفيل بأنهاء كل شيء فقام الطرفان بقتل بعضهم البعض ...
إبتسم عدي بثقة فهو يتباهى بعقله الألماسي ..ثم عاد لسيارته بعدما تركها على بعد ليس ببعيد عن المكان حتى يحافظ علي تلك الفتاة من الخواطر ولكن تفاجئ بالسيارة فارغة ...
زفر بحنق لمخالفتها آوامره فأخبرها قبل رحيله بأن لا تترك السيارة لحين عودته وها هى الآن تكسر قواعده ...
ركضت رحمة كثيراً برعب لمعرفتها بأن هذا الرجل ما هو الا سفاح مغرور فركضت لتكون بمأمن بعيداً عنه لا تعلم بأنها تقترب من المخاطر ....
تراجعت للخلف حينما كسر الطريق بسيارتين وكانت الصدمة الأكبر حينما هبط خطيبها كما يظن من السيارة ...
أقترب منها مصطفى وشرارة الغضب تلفح وجهه فرفع يديه وهوى بصفعة قوية على وجهها فصرخت بقوة وبكت بخوف لم تري له مثيل
مصطفى بغضب جامح :_واضح أن عمى معرفش يربيكى كويس وأنا الا هنول شرف المهمة دي...
وجذبها بالقوة لتقف أمامه ثم هوى على وجهها بصفعات متتالية واحدة تلو الأخري حتى أنها لم تقوى الوقوف فسقطت مغشى عليها ...
حملها للسيارة قائلا للحرس :_اطلعوا بيها على المكان الا قولتلكم عليه وأنا هروح اشوف مين البطل الا دافع عنها دا
أوما له الحرس وبالفعل غادروا للمكان المنشود اما هو فاكمل طريقه للحصول عليه لا يعلم بأن الوحش هو من يبحث عن فريسته وليس من يبحث عنه ....
******__________******

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بالمشفى
صعدت معه لغرفتها والبسمة تزين وجهها ...فعاونها على الجلوس قائلا بتحدى :_أيه رأيك بقا فى أختبار لأول تجربة ليكِ
نور بستغراب :_أختبار؟
جذب العصير ثم قدمه لها قائلا بتأكيد :_أيوا انا عرفت من والدتك أنك بترسمى كويس وأول أختبار أنك تنقلى الا شوفتيه بأيدك على الورق
نور بسخرية :_بس دا صعب اوي وأنا بالحالة دي
أقترب منها قائلا بهدوء :_أيدك الا هتنقل يا نور
حديثه يبعث البهجة لنفس فقدت مذاق الحياة فسترسلت حديثها بزهول :_طب والألوان
عمر :_الا أنتِ حاسة بيه وشايفه أنه كويس
وجذبها للأوراق التى جلبتها الممرضة ثم عاونها على الجلوس وقدم لها الآلوات والمعدات ...
أرتبكت نور وبدأت تتحسس الأدوات مثلما كانت تفعل نعم كانت تعشق الرسم ولكنها حرمت منه مع فقدان البصر ..
عمر بتحدي :_هخرج أشوف المرضى وهرجع اشوف رسمتك لما اشوف هتكسبي التحدى ولا لا
أبتسمت بخفوت ثم قالت بفرحة :_هحاول
وأخذت تنثل ما لمسته بيدها تحت نظرات عمر الأخيرة لها قبل خروجه ...
&*******________&****
بجامعة مليكة
وقف ياسين بسيارته أمام الجامعه فهبطت للداخل وهو من بعدها ليجذب إنتباه الجميع بطالته الجذابة ...وقف لجوارها حتى تنقل مخطط الأمتحانات وهى تخطف النظرات له بطفولية ..
دق هاتفه فأبتعد عنها قليلا حتى يتمكن من الحديث فأقتربت الفتيات تتأمله حتى تخفى عن النظرات لتقول أحداهما :_أيه دا هو فى كدا ؟؟؟!! شوفتى عيووونه
الفتاة الثانية :_بصراحة مز
فتاة أخري :_معاكى حق دا أحلى من ابطال المسلسلات
أقتربت منهم مليكة بغضب :_أنتى معندكيش أخلاق لا أنتِ ولا هى
الفتاة الأولى :_طب وأنتِ مالك كان من بقيت عيلتك
مليكة بغضب شديد :_إبن عمى وخطيبي لو معندكيش مانع
صدمت الفتيات وتمنين لها بالموت فهو وسيم للغاية فتركتن المكان وغادرت أما هى فوقفت شاردة بمحلها لما أنفعلت هكذا ؟
لما كذبت بشأنه ؟
لما يدق قلبها بالقرب منه ؟؟
كان يتخفى خلف الحائط يشاهد حيرتها ودهشتها بسعادة وتسلية فأخيراً دق قلب صغيرته بعشقه ..
أرتدى نظارته السوداء ثم أقترب منها قائلا بهدوء :_خلصتى ؟
أكتفت بالأشارة له
فأكمل بخبث :_مالك ؟
أسرعت بالحديث :_ها لا مفيش
"ياسين " بمكر_متأكدة
"مليكة" :_ايوا
"ياسين" ؛_أوك يالا .
واتابعته "مليكه" للخارج
*********____________********
بدءت تستعيد وعيها شيئاً فشيء حتى أستعادته بالكامل ففزعت عن الفراش برعب أنقلب لصدمة حينما رأت هذا الغامض أمامها يجلس على المقعد بثبات وضعاً قدماً فوق الاخرى بثقة رهيبة ...
رحمة بصدمة:_انت ؟!!
تخل عن مقعده ثم أقترب منها والغضب يتمدد من عيناه فحصرها بين ذراعيه والحائط قائلا بغضب :_أنا طلبت منك أيه ؟
ارتعبت بشدة ثم قالت بدموع :_أنا
قاطعها قائلا :_أنتِ عنيدة ودى كانت هتكون نهايتك
وكان يشير لها بالسلاح ففزعت قائلة برعب وبكاء :_لا ارجوك متقتلنيش
تعجب عدي من رعبها الزائد عن الحد فوضع السلاح من يده ثم قال بسخرية :_لسه شايفانى سفاح
قالت من وسط دموعها بأرتباك :_هو مش حضرتك مجرم
نظراته جعلتها تلفظ مسرعة :_أقصد بتقتل الاشرار يعنى
قاطعها بستغراب :_هو فى فرق ؟
رحمة بخوف وتوتر :_طبعاااا حضرتك مجرم قلبك ابيض بتقتل الاشرار مش الناس الكويسة
لم يتمالك أعصابه وأنفجر ضاحكاً فكان للوسامة عنوان رئيسي تأملته بصمت وزهول فهذا الرجل الوسيم أصبح أشد خطورة عليه ..
لفظ من بين ضحكاتها فلأول مرة يضحك الوحش كما يلقب ؛_معاكي حق أنا قلبي فعلا أبيض
ثم أنفجر مرة أخري من الضحك قائلا بصعوبة :_عشان كدا مش هقتلك وهحميكى من الناس دي
رحمة بفرحه :_بجد
عدي بجدية :_بجد تصبحى على خير
وتركها وخرج غلقاً الباب خلفه فجلست بسعادة أنستها أنها بمكان اخر بعيداً عن الجميع ..أما هو فدلف للغرفة المجاورة لها ثم خلع قميصه وضعاً سلاحه لجواره والبسمة تزين وجهه على حديثها ...
*******___________******
بالمشفى
أنهى عمر عمله وتوجه لغرفتها قبل الرحيل فزهل مما رأه رسمتها للزهول بحرافية رغم أنها كفيفة ...
عمر بزهول :_أيه الجمال دااا
أستدارت بوجهها قائلة بفرحة :_ بجد !
عمر بتاكيد :_بجد الرسمة أجمل من الخيال نفسه
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_مش اوي كدا
عمر بغضب :_انا الا احدد مش انتِ
نور :_طب وحددت ايه
_نجحتى فى اول اختبار وبكرا جايزتك هتكون عندك
قالها عمر وهو يعاونها على الوصول للفراش فسعدت كثيراً بحديثه ثم قالت بقلق :_هى ماما لسه مرجعتش
عمر :_لا لسه يا نور وبعدين احنا اتفقنا على ايه لازم نعتمد على نفسنا ونرمين معاكى أهى مش هتفارقك لو مش مرتحالها اجبلك ممرضة تانيه
قالت بنفى :_لااا انا حبتها جدا
عمر بسعادة :_طب كويس يالا بقا ارتاحى ونتقابل بكرا أن شاء الله
نور ببسمة هادئة :_أن شاء الله
وأتجاه عمر للخروج قائلا وهو يغلق الباب :_تصبحى على خير
نور :_وحضرتك من أهله ..
وغادر عمر وقلبه يتراقص بشده كأنه بحلبة تثير جنونه ...
لا يعلم أنه خطى اول درجات العشق وعليه تحمل العقبات ؟؟!!
لم أترك أسئلة بحلقة اليوم لأترك العنان لعقولكم السبح ببحور من التشويق والأثارة ونلتقى بالفصل القادم من
#أحفاد_الجارحي3
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والأربعون من  رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد ، 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق