رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي - الفصل الحادي والثلاثون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي - الفصل الحادي والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة إسراء علي مع الفصل الحادي والثلاثون من رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي، هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث والمواقف المتشابكة والمعقدة من الحب والعشق والغرام والقسوة والكبرياء.
تابعونا لقراءة جميع فصول رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي.

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي - الفصل الحادي والثلاثون

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي
رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي

اقرأ أيضا 

قصة عشق علي حد السيف بقلم زينب مصطفي

لم يدعُها إلى الجحيم...بل هي من ذهبت بـ كامل إرادتها...أُرسلت إلى الجحيم... والجحيم لم يكن مكانًا... بل كان هــــو!!!

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي - الفصل الحادي والثلاثون

إختفى صباح ذلك اليوم السابق ولم تره مُنذ ذلك الحين..حتى الآخرى لم تراها أيضًا فـ علمت أنهما معًا..إشتعلت غيرتها العمياء فـ تشتعل معها نيران الإنتقام..ستقتلها وتقتله

مسح جميلة على خُصلاتها..هاتفته أكثر من مرة وهو لا يرد..اليوم موعدها مع الطبيب الخاص بها ولم يحضر..ألم يكن ذلك الإبن هو من جمعهما معًا !..ألم يكن هو إبنه الذي رفض أن يولد كـ "إبن حرام"؟..إذًا لماذا لم يحضر!!

إشتدت يدها على خُصلاتها فـ شعرت بـ الألم لذلك توقفت ثم أخذت نفسًا عميق وقررت عدم التفكير حاليًا

هبطت من السيارة بعدما وصلت إلى المركز الطبي يتبعها الحارسين اللذين أصبحا كـ ظليها لا يبتعدان عنها أبدًا

صعدت الدرجات القليلة حتى وصلت إلى مكتب الإستقبال..وقفت أمام الموظفة وقالت بـ إستعلاء

-معايا معاد مع الدكتور..ياريت تبلغيه
-إبتسمت الفتاة بـ إصفرار وقالت:اسم حضرتك إيه!
-جميلة الهاشمي..مدام جميلة الهاشمي...

بحثت الفتاة بـ حاسوبها عن اسمها فـ وجدته مدون..رفعت أنظارها إليها ثم قالت بـ عملية

-ثواني أبلغ الدكتور
-تأففت جميلة قائلة:طيب...

تحركت الفتاة حتى وصلت إلى غُرفةٍ جانبية ثم إختفت بها بعد عدة طرقات لتعود وتظهر..على بُعد خطوات توقفت الفتاة وقالت بـ هدوء

-الدكتور مستني حضرتك يا مدام...

تحركت جميلة بـ إستعلاء حتى وصلت إلى الغُرفة ثم دلفت دون أن تطرق..تأففت الفتاة ثم تحركت إلى مكتبها دون تعليق

أما بـ الداخل كانت جميلة تتطلع بـ جميع أنحاء الغُرفة حتى وقعت عيناها على مكتب الطبيب والذي يوليها ظهره..رفعت حاجبها بـ إستنكار ثم تقدمت وهي تهتف بـ فتور

-عاوزة الكشف يخلص بسرعة يا دكتور عشان مستعجلة
-وليه مستعجلة!..ما الوقت قدامنا طويل...

تجمدت جميلة وهي تستمع إلى تلك النبرة الماكرة والتي تعرفها جيدًا..إتسعت عيناها وهي تراه يلتفت إليها وعلى وجهه إبتسامة مُنفرة

كادت أن تنهض وتصرخ إلا أنه وجه إليها مُسدسه وقال بـ غلظة

-لو عملتي أي حركة أو صوت..هفجر دماغك
-هتفت بـ تلعثم وهي تبتلع ريقها بـصعوبة:عـ..عاوز إيه!...

كانت تتأمل وجهه المشوه إلى حدٍ ما..ذلك الجرح بـوجنته الذي ترك أثرًا غائرًا ليس من السهل محوه بـ الإضافة إلى بعض الحروق الطفيفة التي أصابته نتيجة تناثر شظايا السيارة إثر الإنفجار

إبتسمت بـ سُخرية وهي تتهكن أسباب تشوهه لتقول بـ خُبثٍ إكتسبته منه

-يا ترى لما فشلت تضم الدكتورة معاك جايلي أنا!
-ضحك نزار وقال:عملتيها مرة ومفيش مانع تعمليها تاني
-ضربت سطح المكتب بـ يدها وقالت:أرسلان لما عرف كان هيقتلني لولا...

قاطعها وهو ينظر إليها بـ عيني ذئب ثم همس بـ فحيح مُرعب أسار رجفة قوية بـبدنها كله

-لولا إبنه اللي فـ بطنك...

حاوطت جميلة بطنها الصغير وقالت بـ حدة وصوتٍ جهوري

-إياك تفكر تلمس إبني
-تؤتؤتؤ..أوعدك مش هقرب منه..لأني ناوي أستفيد من ولي العهد...

عادت تضرب سطح المكتب بـ قوة أكبر ثم بـ صوتٍ غليظ ، حاد لا يمط لـ أنثوتها بـ صلة

-خيانة!..مش هخون تاني يا نزار..وإبعد عن سكتي عشان أنت متعرفش جميلة الرقاصة لسه..ها الرقاصة..خليك فاكر...

قهقه نزار بـ قوة حتى أدمعت عيناه تحت نظرات جميلة الشرسة كـ قطة ذات مخالب ثم أردف بـ مرح من بين ضحكاتهِ العالية

-طب منا عارف جميلة ممكن تعمل إيه..عشان كدا إختاري الجهه الصح زي المرة اللي فاتت عشان تكسبي...

لم ترد عليه بل ظلت تنظر إليه بـ ذات النظرات الشرسة لينهض نزار مُتقدمًا منها ثم إنحنى إلى مستوى أُذنها محاوطًا كتفيها وهمس بـ فحيح أفعى

-أرسلان نهايته قربت..فـ متقربيش نهايتك يا جولي عشان أنتِ عارفة نزار هيعمل إيه لو مسمعتيش الكلام
-إبعدت وجهها عنه وهمست بـ حدة:إختارت الجهه الصح يا نزار..ملكش دعوة
-ضغط على كتفيها وأكمل همسه:المرادي هخلصك من الدكتورة بجد..كل اللي عاوزه هو فُرصة صغيرة بس أقدر أتكلم فيها مع المدام...

إستدارت بـ رأسها إليه ثم أبعدت كفيه عنها وقالت بـ سُخرية كـ نظراتها

-الهانم مُختفية مع الشيطان معرفش هما فين
-رفع كتفيه وقال:بسيطة كلميه و قوليله إنك تعبانة ومحتاجاه ضروري...

حينها صدرت عنها ضحكة أنثوية رقيعة ثم هتفت بـ سُخرية

-فكرك متصلتش!..فكرك كنت هتبقى موجود لو كان رد عليا؟
-إحتدت عيناه وهو يهدر:إتصرفي يا جميلة أحسنلك..بدل أما نهايتك ونهاية ولي العهد اللي لسه مشرفش تكون على إيدي...

حاوط ذراعيها ثم أنهضها عن المقعد ليقول بعدها بـ صوتٍ جهوري

-ودلوقتي غوري..فـ ظرف يومين أسمع أخبار حلوة زيك...

ثم دفعها إلى الخارج لتنظر إلى الغُرفة بـ نظرات سوداء ، قاتلة قبل أن تهمس وهي تتجه إلى خارج المركز الطبي

-طيب يا نزار..شوف بقى جميلة هتعمل فيك إيه...

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي


-أفندم!...

تساءلت سديم بـ عدم فهم لسؤالهِ الذي باغتها ليبتسم أرسلان بـ خُبث قائلًا

-يعني ألبسها إزاي وأنا ماسكك!..أسيبك تُقعي
-جعدت وجهها بـ غضب قائلة:بطّل سخافة وإلبس..نفسي أفهم إزاي مبتحسش بـ البرد دا
-إتعودت لما كُنت فـ السجن...

كيف له أن ينطق ما نطقه توًا بـ تلك البساطة..حملقت به بـ ذهول لما خرج من فمه..وكأنه قرأ ما يدور بـ خلدها ليُكمل بـ نفس البساطة والهدوء

-متستغربيش فترة السجن دي بالنسبالي كانت مجرد محطة راحة...

إبتلعت سديم ريقها بـ توتر و من دون حديث ألبسته الكنزة بـ صمت ثم نظرت إلى عينيه وتساءلت

-إزاي قدرت تدخل القسم والمفروض هربان!
-تنهد أرسلان وأجابها بـ هدوء:لكل قاعدة شواذ
-عقدت حاجبيها وتساءلت:مش فاهمة
-يعني الظابط اللي دخلت له دا معرفة قديمة وعارف كل حاجة..عشان كدا قدرت أدخل وأخرج من غير أما يتعرف عليا حد..أنا برضو مش أهبل...

قربت الشطيرة من فمه ليقضمها أرسلان وهو ينظر إلى عينيها الزرقاوتين ، الذاهلتين ثم أكملت وكأنها تُحادث نفسها

-إزاي بتقدر تكون كدا!..مش فاهمة نوع الحياة اللي أنت عايشها ولا فاهمة أنا ليه فيها!..أنت حياتك كلها أسود
-إبتسم أرسلان من زاوية فمه وقال:مش جايز فـ يوم تتلون..مع إن اللي زيي ملوش النور...

عادت تُقرب الشطيرة ثم تبعته بـ كوب الشاي لتتساءل بـ شئٍ من الإستنكار

-وليه ملجأتش للقانون!..فرقت إيه عنهم!!
-ضحك أرسلان بـ سُخرية وقال:وفكرك لما لجأت للقانون عملوا إيه غير إنهم مسابوش حد من عيلتي عايش..بلاش نتكلم فـ حاجة أنتِ مش فاهماها
-هدرت سديم بـ شراسة:كون إني عارفة أفعالك ومتسترة عليك يبقى بشاركك جرايمك
-رد بـ بساطة:روحي بلغي البوليس..مش مجبورة إنك تسكتي...

وضعت يدها فوق جبينها وعينها اليُسرى ثم قالت بـ ضياع وهي تنظر إلى سوداويهِ الخالية من المشاعر

-أنا مش فهماك..كل ما أحس إني بفك عقدة بلاقيها بتتعقد أكتر...

أمسك يدها مُبعدًا إياها عن وجهها ثم أردف بـ جمود

-يبقى متحاوليش تفهميني..تعايشي معايا كدا لحد أما أفك أسرك...

لم تعلم لما هوى قلبها لوقع كلماته إلا أنها إبتلعت تلك الغصة الغريبة وقالت بـ خفوت

-وأنت هتفك أسري أمتى...

إبتسم وهو يُمسك يدها ليُقرب الشطيرة من فمها ثم قضمها وقال بعدها

-قُريب متخافيش..قُريب سلسلة الدم هتخلص وساعتها هختفي وهتنسي إنك عرفتيني أصلًا...

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي



-هو فيه إيه يا قُصي!..أنا حاسس إن رحمة شوية وهتقلب تنين هينفخ فينا نار دلوقتي...

همس بها أيمن وهو يميل إلى قُصي الذي إستمع إلى سؤالهِ لينظر إلى رحمة خلسةً فـ وجدها تشتعل إحمرارًا غاضبًا وكان هذا مُنعكسًا على عُنفها بـطريقة تناولها الطعام وإطعامها للصغير

ناهيك عن نظراتها القاتلة التي ترمق قُصي بها من الحين إلى الآخر والذي يلتقطها قُصي بـ مهارة ولكنه يتجاهلها بـ مهارة أكبر..وبينهما أيمن الذي ينتقل بـ بصرهِ بينهما ليهمس بـ قلة حيلة

-كانت جوازة الندامة...

وعلى الجانب الآخر

هُناك رحمة التي لم تُصدقما فعله ذلك القُصي..يُقبلها هكذا ثم يرحل دون حديث والأنكى أنه لم يوجه لها حديث بعد ذلك

طوال فترة تحضيرها لطعام كان شيطانها يوسوس لها أنه لم يرها سوى سديم..تلك الفتاة والتي بسببها هي تُعاني..رحمة لم تكن ظل شخص أو مُسكنًا للآلام..رحمة فتاة مُستقلة حينما أرادت الحُب..ندمت..حقًا ندمت وليتها لم تُصدق تلك الكذبة

وحين أخبرها أيمن بـ طلب قُصي لزواج منها..كان للعقل الكفة الأرجح..زواجها منه لن يكون فاشلًا..ماذا جنت من الحُب سوى الذُل والمهانة..وعلى الرغم من ترددها وإصرار أيمن..إلا أنها وافقت بـ الأخير لعل وعسى يُحالفها الحظ هذه المرة

ولكنها كانت الأسوء فـ هي لم تكن سوى أداة إنتقام لقُصي الذي فشل حُبه فشلًا ذريعًا..كما رفضها من أجل تلك الفتاة والذي لم ينزع حلقته الفضية ومن المؤكد دُوِنَ احرف اسمها عليه

عند تلك النُقطة نهشت الغيرة جُدران قلبها لأُنثى لا ترغب أن تُشاركها أُخرى حتى وإن كانت لا تُحبه ولكن حواء لا تقبل بـ المُشاركة..وعلى حين غُرة نهضت بـ عُنف قائلة بـ صوتٍ مكتوم

-أنا قايمة أعمل شاي
-إستني أنا هقوم أعمله...

قالها قُصي وهو ينهض حاملًا صحنه الفارغ لتسحبه رحمة منه قائلة بـحدة من بين أسنانها

-لأ خليك..أنا هعمله
-إلا أن قُصي أردف بـ هدوء:قولت خليكِ...

نهض أيمن وسحب الصحن من بينهما وقال بـ مرح زائف مُقللًا من حدة الأجواء

-لا أنت ولا هي..أنا هدخل أعمله وأنتوا صفوا خلافتكوا...

ثم نظر إلى الصغير وليد وقال بـ إبتسامة

-تعالى ساعد خالك يا ويلو
-حاضر يا خالو...

توجه الإثنان إلى المطبخ تاركين قُصي و رحمة ينظران إلى بعض بـ نارية

عاد أيمن من المطبخ وقال بـ مرح

-لو الواد دا مزعلك..أطلقك منه عادي
-نظر إليه قُصي وقال:خُش الله لا يسيئك بلاش خرااب بيوت...

ضحك أيمن ثم دلف لتعود حرب النظرات بينهما بـ النشوب قبل أن يقطع الصمت مُستاءلًا بـ فتور وهو يعقد ذراعيه فوق صدره

-ممكن أفهم ليه زعابيب أمشير دي!
-لملمت الصحون هتفت بـ حدة:ملكش دعوة بيا...

إقترب قُصي منها ثم قال مُشددًا على أحرفه والتي خرجت قاسية بعض الشئ

-فكرك كدا هنعرف نبدأ حياتنا وأنتِ كل شوية تتصرفي بـ الطريقة دي!
-أشارت إلى نفسها وقالت:أنا برضو
-أومال أنا؟
-تأففت رحمة وقالت:أنت عاوز إيه يا قُصي؟!
-أجاب قُصي بـ وضوح:عاوزك تشيلي أي تفكير من دماغك عشان نبدأ صح يا رحمة..واللي حصل بينا من شوية دا طبيعي بين أي أتنين متجوزين...

غزا الإحمرار وجنتيها وإضطربت لحديثه العادي حول ذلك الموضوع المُخجل بـ شدة إلا أنها تماسكت وتساءلت بـ شك

-يعني أنت عارف كُنت بتقرب لمين!
-إبتسم بـ مُشاكسة وقال:تعالي نجرب تاني وأنا أجاوبك...

ظهرت إبتسامة لعينة على شفتيها لتُخفيها بـ يدها ثم قالت بـ حرج

-بلاش رخامة..أنا بتكلم جد...

نظر قُصي إلى عينيها ثم قال بـ صدق نفذ إلى أعماقها

-شايف مراتي..شايف رحمة..وعاوز رحمة متخلنيش أشوف غيرها...

إبتسمت بـ إتساع على الرغم من عدم ثقته لحديثه وأن الطريق لكيلهما صعب..صعب جدًا إلا أنه لن يستسلم ولن يدعها تستسلم..قُصي لن يسمح لقصة حب لم يُكتب لها النجاج أن تقضي على المُتبقي من حياته

-الحمد لله بقيتوا زي السمن على العسل...

قالها أيمن وهو يضع أكواب الشاي فوق المنضدة الصغيرة ليضحك قُصي قائلًا بـ مرح

-إطلع منها أنت بـ بوزك دا وهنبقى تمام
-الله أختي يا جدع ومن حقي أخاف عليها...

أردف بها أيمن وهو يُعانق شقيقته ليغمزها قُصي قائلًا بـ إبتسامة مُشاكسة

-أنا اللي أولى أخاف عليها..دي مراتي يا جدع...

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي


بعد مرور سبعة أيام

سبعة أيام قضتهم سديم وكأنهم من الجنة..إكتشفت جوانب عديدة لـ أرسلان وليس فقط شيطانه..كانا يقضيان أغلب أوقاتهما في تدريباتها التي لم تتقدم سوى درجة واحدة

إبتسمت سديم وهى تُحرك ما بـ المقلاةِ بـ شرود وهي تتذكر غضبه وعبارته التي هدر بها مُنذ قليل

-الرصاص بـ فلوس يا دكتورة..أنا مش قاعد على بنك هخلص فلوسي على الرُصاص...

لم تفهم إصراره على تعليمها التصويب ولكنها لم تُعارضه خصوصًا ما يُظهره من صلابة وشدة

-الأكل إتحرق...

شهقت وهي تستمع إلى صوتهِ القريب منها ويده التي مست خصرها وهي تتجه إلى الموقد لتُغلق الشُعلة

نظرت إلى محتويات المقلاة التي إحترقت فـ لم تعتقد أنها شردت لتلك الدرجة..ألقت الملعقة وتنهدت بـ قنوط قائلة

-مفيش غدا
-ما أنتِ فاشلة
-هدرت بـ غضب:الله بقى!..أعمل إيه متعلمتش الطبخ أنا
-وضع يده بـ خصرهِ وتساءل:طب هنعمل إيه!
-رفعت منكبيها بـ بساطة وقالت:نقضيها جِبن...

رفع حاجبه بـ إستنكار ثم تقدم منها حتى حاصرها بينه وبين الموقد..إتكئت سديم إليه وقالت بـ تلعثم و خجل

-إيه!!..مـ..مالك!
-همس بـ خُبث:بفكر أكل
-متتهورش..وإبعد..أنت قولت إنك هتسبني فـ بلاش كدا...

تحسس شِفاها السُفلى بـ إبهامهِ بـ رقة فـ إرتعشت بين يديه كـ عصفور صغير ثم تشدق بـ خفوت وهو ينظر إلى عينيها المُضطربتين

-وليه معملش كدا!..أنتِ مراتي
-همست بـ خفوت هي الأُخرى:ما أنت هتسبيني...

حاوط خصرها يجذبها إليه ثم همس وهو يدنو بـ شفتيه إلى خاصتها

-وجايز لأ...

وكانت العبارة الأخيرة التي نطق بها قبل أن تستحوذ شفتيه على خاصتها ثم حملها لتُدير ساقيها حول خصره وذراعيها حول عُنقه

إتجه بها ناحية الغُرفة دون أن يفصل القُبلة ليضعها فوق الفراش..وهو يعتليها..أبعد خُصلاتها المُتناثرة ثم إبتسم إبتسامة جعلت قلب سديم يخفق بـ قوة أكبر..إبتسامة جعلتها تبتسم رُغمًا عنها .. على الرغم من الفراق الذي وعدها به إلا أنه لا بأس بـ بعض اللحظات بين أحضانه لربما تغيرت الأحداث أو توقف الزمن..لربما وقعت بـ عشقه

مال أرسلان أكثر إليها وقبل أن يعود ويُقبلها..صدح صوت هاتفه الذي أجفلها..أطلق أرسلان سبة نابية و بقى على وضعيته..إلا أن سديم همست بـ خجل

-مش هترد...

مدّ يده يسحب الهاتف دون أن يتحرك ثم أجاب بـ صوتٍ جهوري

-أيوة!...

أتاه الصوت من الجهه الأُخرى هلعًا وهو يقول بـ أحرف مُشتتة

-إلحق قُصي بيه يا باشا...

إنتفض أرسلان مُبتعدًا عن سديم وهدر بـ نبرةٍ سوداء ، جهورية جعلتها تنتفض جالسة

-ماله إيه اللي حصل!
-راح شركة نزار..و فاضل ساعة وعشر دقايق والشركة تنفجر...
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والثلاثون من رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية كاملة

إرسال تعليق