روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثاني والعشرون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثاني والعشرون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثاني والعشرون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والعشرون

بزغ نور الصباح و لم يعد سوى الرماد وباقي الماده البيضاء و سواد الدخان الذي يصبغ الجزء الذي احترقت فيه سيارات المؤسسه و سيارات اخرى بجانپها!!مالذي أراده الفاعل بتلك الفعله ..من ذلك العدو البائس؟!
ابتعد وهو يرد على اتصال ورد لهاتفه/نعم!

على الطرف الآخر/السلام عليكم

تنهد بضيق وهو يسمع صوت اعز انسان يعرفه/وعليكم السلام قاسي.

خاف فنبرته لا تبدو بخير/فيك شيء؟!

صمت قليلاً في الوقت الذي يشعر به انه وحيد يظهر له/لا انا بخير

على الطرف الآخر/وينك؟! البيت والمؤسسه؟!

رد وهو يرى السيارات المحروقه/انا عند قراج المؤسسه..



اغلق الهاتف وهو ينزل من سيارته ويتجه الى أدهم الذي رآه يقف هناك/أدهم

استغرب وهو يراه بعدما اغلق الهاتف، اذن هو كان قريباً، كعادته دائماً،لا يتركه وان تخاصما، مد يده ليصافحه/هلا قاسي

اقترب منه يصافحه ليسحبه ويعانقه بخوف/سلامة راسك يالغالي

شد على عناقه وهو سعيد برؤيته الآن/الله يسلمك، ماصار شيء

ابتعد عنه ليرى ملامح وجهه و يطئن قلبه/متأكد انك بخير؟!..ليه وجهك كذا

ابتسم/ماصار شيء يبن الحلال،انا بس مانمت من امس

شدد على يده وهو يلتفت للدمار خلفه/اربع سيارات مره وحده، من هالنذل اللي سوا كذا

أدهم/الأهم عندي هاللحين سلامة العمّال..، وزين ماوصل الحريق للمبنى ، اما النذل حسابي معه بعدين

قاسي/وش ناوي تسوي؟! وش قالوا الشرطه

لمح احدهم يقف من بعيد ويحمل هاتفه ويبدو انه يصور ما يحدث، همس لقاسي/روح اركب سيارتك بشكل عادي وانا بروح اركب سيارتي والحقني

استغرب قاسي ولكنه امتثل لطلبه/قداام

أدهم/كفو يالمحزم.. مشينا

اتجها كلن الى سيارته..اتصل أدهم به/قاسي روح من هذيك الجهه المعاكسه و سد الطريق قدام راعي الاكسنت الرماديه

قاسي على الطرف الآخر/تم

اغلق الهاتف وهو يسير على مهل لا يريد اثارة الشك حتى لا يهرب ذلك الذي يراقب....
اقترب من سيارته...ولكن يبدو ان ذلك الرجل استشك.. ثم حاول الهرب ولكن اعترضت امامه سيارة قاسي!!

قفز من سيارته وهو يتجه إليه في سيارته فتح الباب واخرجه منها/اطلع يالسلقه..اطلع

خاف الشاب وهو يحاول التملص منه/انا وش سويت لكم ؟!،شتبون مني؟!

اتاه من الخلف ليعزز القبض عليه مع أدهم/أدهم وشهو مسوي؟!!

ابتسم أدهم بخبث وهو يأخذ هاتف الرجل/هاللحين بنعرف وش مسوي..

ابتلع ذلك ريقه من الخوف/انا ببلغ الشرطه عاللي تسوونه معي مايحق لكم توقفوني كذا و تاخذون جوالي.

نفضه قاسي بقوه/وش اسمك انت؟ هاه انطق.

تحدث بألم من ضرباته/احمد. اسمي احمد

انتبه أدهم لمثبت الكاميرا الموجوه على مكان الراكب الامامي/قاسي امسكه زين لا ينحاش خلني اشوف باقي العده شكل الدعوه فيها بلاوي.

ركب أدهم سيارته وبدأ بتفتيش الدرج الامامي ليجد جوازات سفر خليجيه و اقامات تحمل نفس صورة هذا الشخص!!، استغرب ما وجده...هذا احتراف...يجب ان يأخذ حذره من رجل يفعل أي شيء ليحمي نفسه.
فتح جهاز الهاتف الذي كان مفتوح على الكاميرا. ليجد صوراً للمؤسسه ومرافقها والكثير من الصور التي تخص سيارة المنزل التي تستقلها الشموس دائماً...!!!
و ما جعله يشعر بالارض تهتز من تحته هو صور متعدده لها في مكتبها...تبتسم لمن يصورها و تحتسي فنجان قهوتها،..
سيُجن كيف وصل الى مكتبها؟!!!!

نزل بغضبٍ عارم وهو يتجه لهذا الشاب الذي يثبته قاسي وينهال عليه بالضرب وكأنه كيس ملاكمه/ليالنذل ليالواااطي..!! كيف تجرأت


حاول قاسي فهم الموضوع ولكن لن يمنعه من الضرب فأدهم لم يسبق له ان ضرب احداً الا لسبب يستحق الضرب/يا جعلها ما تحزم يا أدهم. يستااهل

تركه أدهم وهو يلتفت لقاسي ويأمره/ اخذه و حطه بمكان محد يجيه لين اتفرغ له

قاسي بامتثال/ابشر..وين رايح

أدهم وعينيه تتقد شراراً/مشوار مهم .فمان الله

اخذه قاسي و أرغمه لركوب سيارته وهو مكبل اليدين/تعال بالسلقه
،
.
،
تنهدت بعد طول تفكير،، الهدوء يعم المكان حولها..
تبدو لاتزال ام رواد نائمه فهي لا تسمع لها صوتاً، حاولت مناداتها/ام رواد!..

اذن مازالت نائمه..نزلت من سريرها لتذهب لدورة المياه، لم تعرف بعد بأي اتجاه..مشت قليلاً وهي تمسك بالأشياء حتى كادت تسقط..

سمعت صوت طرقات الباب لابد انه الدكتور،بالتأكيد/ام رواااد ام روااد قوومي!!

......لا يوجد رد

احتارت كيف ستعود لسريرها الآن وهو خلف الباب، تكاد تبكي خجلاً، هي حتى لم ترى ما تلبسه ،كل ماتعرفه انه قصير ..


اطالت في عدم الرد، خاف ان يكون حدث مكروه ليفتح الباب ويراها عالقه بالقرب من سريرها وتبدو مذعوره...و المرافقه ليست موجوده!!

خافت وهي تلتفت لصوت الباب/من اللي دخل؟!...ام روااد قوومي

دخل وهو يبتسم/هذا أنا...ام رواد ماهي موجوده...بس اغراضها موجوده يمكن نزلت الكفتيريا

ارتاحت نوعاً ما، مدت يدها لتلمس ما أمامها كان طرف غطاء السرير سحبته ولفته حولها بفوضويه/ليش دخلت؟

اقترب منها و هو يتحدث/بالاول مابغيت ادخل بس سمعتك تنادين لحالك ودخلت خفت تبين شيء
بوصلك لسريرك تعالي..

قاطعته بخوف وهي تشد لحافه حولها/لااا مشكور مابي توصلني

ضحك/ماراح اقربك بس بوصف لك الطريق وانتي روحي لحالك يلا امشي خطوتين و لفي خطوه واجلسي

ارتاحت وهي تسمع ارشاده وصلت سريرها ولاذت به، خوفاً/دكتور فيه شيء؟! ليه جاي انا ماطلبت مساعده

ابتسم وهو يراها تتحدث بعدما شعرت انه لن يقترب،،التفت حوله،ثم ابتسم/مايحتاج تطلبيني،انتي وظيفتي الوحيده هنا..انا موجود بالسعوديه بس علشانك..والا كان هاللحين بألمانيا.. أجلت التفكير بمستقبلي لاجلك،

غرقت في صمتها..وهي تحاول ان تتجاهل ماشعرت به، من نبرة حديثه، وكأن فقدانها للبصر يغذي حاسة السمع بشكل جعلها تسمع للاصوات بشكل اعمق و تدقق في النبرات،...

تذكر ذلك الرجل يريد معرفة حقيقة ما قاله منها،تحدث بغيّره/انتي تعرفين واحد اسمه طراد؟!اقصد يعني من اقاربكم وكذا

استغربت نبرته التي تغيرت للجديّه/ليه؟! فيه شيء؟

اكمل بلا مبالاه مصطنعه، لكنه يريد الجواب الشافي والماء الذي يطفئ به ناره/لا..بس امس جاء وحاول يدخل عليك الغرفه ومنعته، وصار يقول انه خطيبك و بتتزوجون ومن هالكلام...

غضبت من ذلك الاحمق مازال يلاحقها لم ييأس..! حاولت تغيير الموضوع/وين ام رواد؟..تأخرت!

عرف انها استضاقت، حاول لملمت نفسه والخروج فمايفعله هنا ليس صواباً/ليال

ابتلعت ريق الخوف، تفهم نبرت صوته هذه وما خلفها ،و لا تجهلها المشاعر/انا في وجه الله يا وليد ماتقرب مني.

كيف عرفت انه سيقول شيئاً يخصها؟!/من قال اني بقرب ؟!...ليال انا حلفت مالمسك قبل ما تقولين هالكلام..وتدرين اني ماجلست الا علشان انقذك بعدالله ..لكن اللي ماتعرفينه اني اذا مانقذتك تأكدي اني بموت مقهور بعدك..

لم تعلّق بحرف ولكن دموعها كانت أبلغ من الكلمات، لماذا يجعلها تتعلق بوهم؟!

خرج من غرفتها مستعجلاً لم يستريح سوا في كرسي عيادته..استرخى خلف مكتبه ليستنشق نفساً طويلاً ختمه بتنهيده وهو يتمتم في داخله"اللهم صبراً جميلاً..وحظ"
.
،
.
رن هاتفها لترى اسم مديرة مكتبها لترد/هلا نوره

على الطرف الآخر/السلام عليكم

الشموس/وعليكم السلام..

ترددت/الشموس بتجين اليوم او لا؟!!

ردت وهي تلتقط عبائتها/لا بروح للمستشفى ..خير نوره داقه بدري؟!!حتى دوام مابعد داوموا الناس

نوره/الشموس انا بطريقي للشركه بس حبيت اقولك..شكك طلع بمحله..

بدأت تنتبه/كنت حاسه

نوره/الشركه وهميه واسم البنت صحيح . بحثت عن مكان سكنها طلعت في حي النظيم، واظن تشتغل بمشغل هناك، ماني متأكده اخوي ماخلاني اروح اشوف بنفسي

هزت رأسها بابتسامة خبث/دخيل الله وش كانت تبي؟!

نوره/برايي اتركي التفكير فيها،

الشموس/هالغبيه تظن اني سطحيه علشان اصدقها بمجرد حكي و شوية ورق؟!! عيونها كانت واضحه وانا ابخص ...خلاص يا نوره مشكوره حبيبتي، اول ما التقي فيك بندبر امور هالبنت وبنشوف ليه جايه تمثل علي!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والعشرون

اوقف سيارته وهو ينزل ويتجه لغرفته...ماعرفه قبل قليل لا يحتمل التأجيل، ان يصل الامر الى المساس بزوجته !!

دخل ليراها تخرج من غرفتها و عبائتها على ذراعها و تحمل حقيبة يدها، ليوقفها بصوته/لحظه

استغربت حالته المزريه لم تراه منذ الفجر نامت بين يديه البارحه ولم تعلم ماحدث بعدها/أدهم شفيك كذا

اتجه اليها وهو يأخذ عبائتها وحقيبتها ويضعهما جانباً..ويأخذها ليجلسّها محاولاً ان لا يتضح توتره وغضبه/اسمعيني

صمتت متسائله بنظراتها وتنتظر ما سيقول..!!

جلس في الكرسي المقابل وهو يتكئ بتوتر..ثم اعتدل جالساً..إحتار كيف سيصيغ اسئلته التي تختلج بداخله..!

استغربت تصرفاته،لتبادر بالسؤال/أدهم!..انا بروح لأختي اذا ماعندك مانع قول وش تبي تقوله بسرعه.

ضرب بيده على حافة الكرسي وهو يطلب منها الهدوء/اصص..انا بقول وش عندي..وابيك تتذكرين كل شيء

استغربت/طيب قول ..انا جالسه انتظر كلامك

تحدث وهو لا ينظر لعينيها/سبق و التقيتي مع احد ماتعرفينه في مكتبك؟!

لم تفهم ما يعنيه/يعني ادخّل كل من هب ودب!!

مسح على وجهه وهو يعجز عن التفكير ولم ينام منذ البارحه، نزع شماغه ووضعه جانباً/حبيبتي

ابتسمت بتهكم، للمره الاولى يستخدم هذه التسميه/حبيبتك!! من متى؟!

أدهم بتملل/الشموس لا تشتتيني بالهوامش ، انا عندي موضوع اهم

زمت شفتيها بغضب وهي تقف/وش اللي اهم مني هاااه؟!

تحدث وهو يقف ويجلّسها مجدداً/كل شيء هامش اذا بيتعلق الامر بحياتك وحياتي

استغربت اكثر، هو ليس واضح/انت متى بتنكلم معي بوضوح؟!! ليه دايم تحب تدوخني معك؟!

عاد ليجلس مكانه ليكمل/البارح بعدما نمتي جاني اتصال ويعلموني بحريق طال نص سيارات الشركه..رحت لهم و الحمدلله الحريق ما وصل المبنى.

خافت/حريق!!

اخرج الهاتف الذي وجده مع ذلك الشاب/وانا واقف على اطلال هالحريق لمحت واحد من بعيد بسيارته ويراقب و كان وضعه مريب..قدرت امسكه ولقيت معه اشياء دارت براسي و خلت النوم يطير من عيني..

فتح على الاستوديو واتجه إليها/تفرجي طال عمرك وشوفي

التقطت الهاتف باهتمام لتطلع على مافيه، شهقت من الصدمه و بدأت ترجع بها الذاكره للخلف!
هذا ما كانت ترتديه ذلك اليوم الذي عرفت بحملها!!
كانت تتحدث مع تلك المحتاله التي طلبت لقاءها بصفتها مندوبه لشركه اتضح بعد ذلك انها وهميه كما اخبرتها نوره..هي بالتأكيد لكن ماذا تريد؟!!


لاحظها اطالت السكوت/هاااه وش فيك انخرستي؟! وش تعليقك عاللي قدامك ..كيف وصلت صورك لعنده؟!!!

رفعت ناظريها إليه وهي ترفع حاجبها/لا تتكلم معي و كأني متهمه؟!

حاول الهدوء/اوكي انا براعي حالتك، يلا جاوبي انتي تدخلين كل من هب ودب لمكتبك؟!

اغلقت الهاتف وهي تضعه على الطاوله أمامها بهدوء غاضبه/اولاً ماني رئيسة مافيا علشان احط بودي قارد و حرس قدام مكتبي..
ثانياً، نبرة الشك اللي بصوتك ما عجبتني لذلك ماراح اجاوبك..تبي تعرف الحقيقه دور عليها.

رآها تقف وتلتقط عبائتها مجدداً، حاول تمالك نفسه فهي تظنه يشك، وقف ليثبته امامه/اسمعيني

بغضب مكبوت/ابعد عني

اغلق ثغرها بقبله مطوله...ثم همس/لو ما اخاف عليك ما شفتي هالزعل..!

ارتخت كل خليه في جسدها وهي تلتقط انفاسها،..

مازال ممسكاً بها/دخلوا عليك المكتب مو بعيده يأذونك.. هذا كله من خوفي عليك.. تظنين بكون عادي وهادي وانا اشوف صور زوجتي بجوال رجال ؟!!

لمعت عينيها/وش يمنعك من الشك

تنهد وهو يتركها/كل شيء يمنعني من الشك... عاد للصور في الهاتف و ادارها نحوها..هنا بهالصوره وضحت يد البنت اللي صورتك...كانت مريحتها على فخذها.. انا ماجيت استفسر عن اذا كان اللي جاك بمكتبك رجال ..عارف انه ما يتجرأ يدخل عليك احد

شدها تحليله/اجل؟!

تسائل/من هي هالبنت ..سبق وتعاملتي معها؟! او حتى شفتيها؟! الموضوع مهم يالشموس

ربطت بين حديثه و حديث نوره و تلك المحتاله/انا بصراحه استشكيت من البنت لمن زارتني السبوع اللي راح وتكلمت عن دعم مشروع الوقف حق المجموعه..اسمها مريم الفايز ،و طلبت من نوره تتحرى مصداقيتها و كل شيء

استغرب/وش خلاك تشكين فيها؟!

ردت بثقه/أدهم انا لي سنين بهالمجال..ما اتعامل مع احد بمجرد حديث شفهي و من اول لقاء، انا ماينضحك علي.

امسك بيدها وهو يحاول ان يستنطقها/وش كان اسمها؟!

الشموس/مريم الفايز..

أخرج هاتفه ويتصل بقاسي/الوه..قاسي وديت السلقه؟! ...حلو. اوكي ابي اشوفك ...خلاص نتقابل عند اهلك..سلام


استغربت/قاسي مو اخذ نيفا وطلعوا برا الرياض؟!

تركها ودخل الغرفه/انا حاليا ابي اتسبح واغير ملابسي..وراي مشاوير

لحقت به وهي تتسائل/طيب وين بتروح وانت مانمت من البارح

رد وهو يخلع ملابسه/مو مهم بعدين اقولك..روحي انتي لاختك وعلى فكره وليد حدد عمليتها يوم الاحد

دب الرعب في قلبها مجدداً/الله يسهلها يا رب

اتجه للخزانه وهو يأخذ منشفته و ظلت هي واقفه تحاول استيعاب ما بحدث و ما يقوله.. وما حدث قبل قليل.. لم يسبق ان تعرض احد لعمل والدها بتخريب..فمن الذي يخرب الآن؟!!
مالذي خلف هذا الزوج الغامض ولا تعرفه؟!!!

إلتفت إليها وهو يراها تنظر إليه وتبدو تفكر/وين وصلتي؟!

نظرت لعينيه بتساؤل داخلي،هل تسأله ام تجعل الامور تمشي هذه الفتره..الوضع لا يحتمل المزيد، يكفيها وجع أختها...

اقترب منها متسائلاً/وش فيك تناظرين؟!

هزت رأسها بالنفي/ولا شيء. ولا شيء.
.
،
.
تجلس مكانها منذ الأمس..،
هدوء قاتل..مايسري في عروقها يجعلها اكثر خمولاً تلك الادويه تمنع شهيتها من الاستمتاع بالاكل..
لم تراه منذ وضعها هنا..وهنالك ممرضه تراقب الباب كلما حاولت فتحه ..!
وكأنما هي في معتقل..!
هذا الهدوء جعلها تفكر بما فعلته..من ابدل تلك الاقراص يا ترى؟!
لماذا لم تتصل اخواتها بها؟! كيف سلّموها لضابط الجيش هذا؟!
هل كان هذا ارحم من والدتها الذي عارض الجميع ان تذهب معها؟!
اسئله كثيره تدور بذهنها المُرهق.. وضعت رأسها على الوساده و هي تحاول النوم..
كم كان قاسياً وهو يأتي بها هنا ويتركها في هكذا مكان لوحدها..
تذكرت مناداته لها بالولد وكيف كان خشناً في تعامله معها وكأنها أحد جنوده، شعرت بالغصه وبكت !
.
،
.

وصلت دخلت غرفة اختها وهي ترسم ابتسامتها/السلام عليكم

اعتدلت جالسه بابتسامه وهي تسمع صوتها/وعليكم السلام هلا شوشوو

عانقتها ثم امسكت بيديها/ها كيفك؟!..اشوف وجهك اليوم احسن من البارح..

بابتسامتها/الحمدلله انا دايماً حلوه بس انتي ماتركزين

ضحكت وهي تنظر للمكان/اجل وين ام رواد؟!

ليال/بالحمام...المهم شخبار البيت و رواد و اميره و عمتي هند

جلست الشموس وهي تحاول ان ترفع معنوياتها بالاخبار السارّه/ابشرك كلهم بخير..عمتك هند اول ما قالت بيسافرون هي وزوجها قررنا ما نقولها عنك،، ان شاء الله تجي وانتي صايره احسن، و تعديتي العمليه بسلام

اخفت حزنها وهي تريدالجميع حولها/زين انكم ماقلتوا لها..ولو اني حبيت تكونون كلكم حولي قبل العمليه، واشوفكم ..بس..

حاولت ان لا تبكي ولكن دموعها عاندتها، فحاولت ان تحافظ على نبرة صوتها/عاد اسمعي هالخبر الحلو، دكاترة نايف يقولون ان النشاط الدماغي عنده صار ملحوظ جداً ..وهذا تطور ممتاااز مرره

ابتسمت بدمعه/الحمدلله

اردفت الشموس/شفتي الامل كل ماله يزيد، وقبل كان معدوم، حتى الاطباء منبهرين بهالتقدم في حالته، مافيه شيء مستحيل على رب العالمين.

مازالت مبتسمه/ونعم بالله.

خرجت ام رواد وهي ترى الشموس/اخيراً جيتي!

ابتسمت/اي جيت روحي لأميره اقلقت راسي تبيك.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والعشرون

استلمته وهي تحقق في غيابه اين ذهب و لماذا فجأه ...ولماذا هو الآن مستعجلاً، قبّل رأسها وهو يبتسم/يمه انا كنت بالبر والله كنت بالبر، يلا جهزوا لي القهوه والشاهي واحسبوا حسابكم ..أدهم بيتعشى عندي الليله

انتبهت لإسمه وهي قادمه من المطبخ لتتحدث/ابشر لبى قلبك..كل شيء جاهز لا تقلق..بس وش تبي عشاكم

ابتسم لها/والله اللي يجي من يدينك بناكله، بس اهم شيء بيضوا وجهي، أدهم من زمان ما جاني

بادلته الابتسامه/ابيض وجه يا خو ساره..ابشر

حمل أدهم الصغير الذي يمسك بطرف ثوبه واخذه/انا رايح انا وهالشيخ للمجلس، اعجلوا علينا

عبست وهي تلوي فمها/الله لا يحيي العدو

تجاهلت والدتها و عادت لمطبخها،ستعد العشاء لضيف المساء و ساكن القلب!
ان تغلغلت بالتفكير او تناست هو في كلا الحالتين نُصب عينيها،، هو نبع الحب الذي لا ينضب ابداً، مهما اجدبت أرض المشاعر!!!
.
،
.



منذ نصف ساعه يحتسيان قهوتهما ويتجاذبان اطراف الحديث الذي يبدو مهماً...،
زم شفتيه غاضباً/تقول شفت صور اهلك معه؟! لوني داري كان ذبحته

قاطعه أدهم/لااا..انا ناوي اقدمه للامن بكل شيء لقيناه معه...واضح انه اداه لا اكثر..لازم يحققون معه

قاسي بغضب/هذي المشكله...يعني ياما أذى ناس و استلم فلوس

أدهم/انا ما محزني الا انه استخدم ذكاءه بشيء غلط..هالمره هو اخطأ بتقديره لي و استسهل المهمه و قدرت امسكه..لكن الله اعلم وش مسوي بدنياه

قاسي/انا حطيته بالمكان اللي انت خابر وعنده العامل

إلتقط كاسة الشاهي/ممتاز..باقي نشوف صرفه للبنت..

سكت قاسي وهو مبتسماً لتواجد أدهم معه ولتبادلهما الاحاديث و للثقه التي عادت كالماضي..

لاحظ سكوته المفاجئ ليلتفت إليه/علامك؟!

مازال مبتسماً/فرحان باخوي...اشتقتلك يا ولد..

ابتسم ولكن سرعان ما اختفت إبتسامته، وهو يتذكر نيفادا/ماقلت لي شلونها؟!

قاسي وكأن ضميره يؤنبه/ماعليها بخير..بس

اعتدل جالساً/وش بسّه

لا يعلم لماذا قرر التراجع عن إخباره بإدمانها، لا يجب ان يعرف احداً بسرّها...الآن هو سترها وغطائها وان كان يأمن أدهم ..إلا انها زوجته، لذلك سيغير اجابته/اخذي للبنت كذا ما يصلح يا أدهم..، ألسنة الناس ماترحم و البنت صغيره ومن حقها حفله

داعب سُبحته بين انامله وهو يتحدث/هاللحين صعب..ادعو ربك تعدي عملية بنت عمي على خير وبعدها لكل حادث حديث..

ارتاح الآن/الله يعدي هالعمليه على خير ولا يخيب رجاء وليد...الرجال عاقد العزم انه اذا فشل بيهاجر

بتفاؤل/بتنجح ان شاء الله ، انا ماعمري شفت وليد بهالنفسيه المرتاحه إلا هالايام ..ان شاء الله تنعكس على نجاح العمليه.

.
،
.

خرجت من المطبخ وهي تتجه لتنقل اكياس النفايات مع الخادمه ..لحق بها أدهم الصغير لتراه يذهب لساحة المنزل الاماميه..كانت ستلحق به ولكن فوجئت بوالدتها تضع شيئاً غريباً في سيارة أدهم المتواجده بجانب سيارة قاسي..!!!
اختبأت و تركتها حتى انتهت، و دموعها تتسابق من تصرف والدتها التي لا تنتهي عن حقدها..قد دفعته عنها ظلماً وهو يريدها والآن تريد جلبه بطرق ملتويه!!
أهذا ما كانت تعدها به؟!
ازدادت دموعها إنهماراً وهي تشعر بمرارة الذل الذي تحاول والدتها ان تُذيقه إياها... أتؤذيه ليتزوجها؟!!


انتظرتها حتى دخلت لتذهب خلفها بسرعه لسيارته المركونه و تصفي دواليبها من الهواء..هذا اضعف ماتستطيعه .. يجب ان لا يستخدم أدهم سيارته هذه قبل ان تغسل السياره وتُنظّف جيداً مما وضعته والدتها...
دخلت مستعجله وهي خائفه، حمدت الله ان احداً لم ينتبه!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والعشرون

في المجلس..،
دخل ذلك الصغير و لعب كثيراً وقفز حولهم وهما مازالا يتبادلان الاحاديث..ومنشغلان بالشاي..

تنهد وهو يفتقد صوت ذلك الصغير اخيراً ليراه نائماً هناك ليبتسم/شف هذاك النتفه نام مادرينا عنه

قاسي/ماعمره نام بسريره مباشره لااازم ينام بين الناس ويشيلونه..صدق انه ولد مدى

أدهم بضحك/بذي صدقت..قم وده داخل

وقف قاسي وهو يتجه اليه ليحمله/انا بروح اجيب لك فراش نوومتك عندنا الليله ترى يا ويلك ان سريت

بابتسامه/ما وراي احد بمسي هنا

دخل قاسي ليرن هاتف في جيبه و يُخرجه، هذا ليس له بل هاتف احمد الذي امسك به يرن ..!!
انتبه للأسم"المعزبه ظ£" لا يعرف لماذا يشك ان هذا الاتصال يخص التجسس عليه

قرر الرد بدون تردد وبصوت منخفض/الو

ردت بصوت غاضب/وينك؟سنه علشان تنفذ مهمه يالغبي!

عرف صوتها جيداً وكيف لا يعرفه وهي لا تتركه من ازعاجها/الغبي حقك مسكته يا مها و ببلغ عنه، وبتروحين فيها

صُدمت من صوته/أدهم!!

وقف غاضباً/وصلت معك لهنا؟!!. ضيعتي نفسك يا مها.

ضحكت بسخريه/انت تدري بضياعي و كنت جنبي بعد!

ازداد غضبه من ردها الرخيص/انتي وش تبين مني؟

ببرودها/يا انك تجيني يا اني بحرق حياتك و كل اللي حولك

ليس متفرغاً لتراهاتها وليس خالياً من الهموم لتضغط عليه تلك الساقطه/ماهي غريبه لامثالك انعدام الكرامه

ضحكت مجدداً/اوكي دام هذا ردك دكتور أدهم..شكلي ببدأ بالنونو اللي مابعد نبض قلبه بعد!! شرايك؟!

مسح على وجهه بغضب، امثالها قد تفعل اي شيء لتنتقم/انتي وينك؟!

ضحكت بخبث/كل هذا لعيون الولد اللي مابعد جاء؟!!!تخيل لو لك ولد من سنوات وانت تاركه؟!

لن يلتفت لحديثها فقط ألّح بالسؤال/قلت لك وينك؟!

اجابته بعد تنهيده/برسل لك موقعي بالواتساب يا قلب مها انت..انتظرك

اغلق الهاتف وهو ينتظر موقعها الذي ارسلته،.. اتجه للباب وهو يهم بالخروج ..
ليتفاجئ بدواليب السياره /بسم الله!! ماااهو بوقتك ابد

استغرب قاسي وهو قادم/على وين العزم ان شاء الله..شبلاها السياره

التفت إليه باستعجال/هات مفتاح موترك بسرعه

رفع حاجبه/ليه وين رايح..بهالوقت؟ الاهل فيهم شيء؟!

بتأفف/يا قاسي لا تحقق هااات المفتاح بسرعه

سلّمه المفتاح فركب السياره و ذهب مسرعاً...!

ضل قاسي واقفاً ومستغرباً ، اين ذهب في هذا الوقت المتأخر!!
.
،
.

منذ نصف ساعه هاهي ليال تنام براحه..تحدثا كثيراً و ضحكت .. تلك الضحكات التي زرعت في قلبها الأمل قبل ان تنبته فيها..!
لم تستطيع النوم، اعتادت ان تنام وهو بجانبها.. تنهدت وهي تعتدل جالسه.. وتلتقط هاتفها لتتصل به..،ماذا سيفعل بدونها الليله؟!!
هل نام ام أنه عجز عن ان يغفو في غيابها؟!!
اتصلت به ولكنه لم يرد...!
هل نام؟!...ربما.
سمعت صوت وقع المطر على الزجاج...
تركت مكانها لتتجه لتلك الشُرفه الزجاجيه و تطل على حديقة المستشفى ذات الإضاءات الخافته..هنالك يبدو شخص يهرب من زخات المطر التي بللته ليقف تحت تلك المظله ...
ادارت ناظريها في الجمال الذي يخلّفه المطر في اي مكان يزوره.. رفعت يدها لتلامس الزجاج البارد..يبدو انها بداية موسم مبشره بإذن الله..
ستُشفى ليال..وستتجاوز الخطر بإذن الله..
تخيلت لو انها فقدتها؟!!
رباه ما ابشع الصوره!
إلتفتت إليها وهي تراها تغفو في سبات عميق.

.
,
.

يقف بسيارته امام العماره التي يسكنها منذ عشر دقائق... ماذا يفعل بها الآن ، قاومها سنيناً ومازال و لكن هاهي الآن تلك اللعينه قد نجحت في جرّه لها بنقطة ضعفه!
سمع رنين هاتفه من الشموس ولكنه تجاهل الاتصال في حالته هذه لعلها تظنه قد نام..لايجب ان تعرف الشموس خصوصاً بهذا الوقت الصعب، هي وطفله واختها ، سيكون مسئولاً عن اي اذى يلحق بها.
تنفس بعمق وهو يفتح زر اخر من ياقة ثوبه وينزل لهذه العماره!

اتجه للطابق الثالث والشقه التي وصفتها له، ما ان رن الجرس حتى فتحت له خادمه فلبينيه مبتسمه بشكل مشمئز يبدو من لباسها الريبه/وين مها؟

بانبهار/مدام مها جوا...تعال

كيف تستقبله هكذا..وكأنها معتاده على استقبال الرجال؟!!..
دخل بهدوءه الذي يتميز به، لتشير الخادمه لمجلس جانبي ادخلته فيه..ضل واقفاً يداعب سُبحته،يبدو منزلاً انيقاً وفخماً..كيف استقلت لوحدها هنا؟!..
رباه مالذي قاده الى هنا؟!..صوت بداخله يصرخ به "انها النهايه يا رجل ولكنك لا تشعر!"

إلتفت لصوت خطوات كعبها على الباركيه..ليجدها تقف مبتسمه مائله متكئه على طرف الباب,بلباس جريء فستان ابيض قصير وواسعاً اعلى صدرها و يظهر نصف ظهرها..
بدت فاتنه وشعرها مرفوع بترتيب انيق وتتهادى منه خصل عديده، تحدث ببرود ونيران غضبه متقدة/خير يا مها؟! وش عندك؟!

تركت الباب و اتجهت إليه وهي تنظر اليه بحالميه/هاللحين خلني اصدّق واستوعب وجودك هنا ببيتي..

لاحظها تقترب ليمد يده ويمنعها من التقدم اكثر/بس مكانك...ويلا تكلمي كم تبين؟!

تجاهلت حديثه عن القيمه لتشير للأريكه خلفه/خلنا نرتاح بالاول،مايصير نتكلم واقفين!

تحدث بابتسامة احتقار/ماجيت ادور عندك الراحه،اخلصي علي كم تبين؟!

اقتربت اكثر وهي تحاول ان تشغله بتزيين ياقة فستانها الواسعه/انت بالذات ادفع عمري كله للحظة عناق معك..و ما افكر اخذ منه.

ابتلع ريقه وهو يراها تقترب حاول الصد بعينيه عن مفاتنها، فأدار ظهره عنها وهو يستعيذ منها/مهاا اخلصي انا رجال مشغول ماني...

ليتفاجئ بها تمسك بيده و تداعب انامله وتضغط عليهابشكل جعله يقف كالجماد وهي تهمس/ قيمة سكوتي انت،

سحب يده من اناملها و ذهب ليجلس بلا مبالاه وبرود يجب ان تفهم موقفه/اتركك من سوالفك هذي و اجلسي خلينا نتفاهم على سعر صمتك احسن.

عضّت طرف شفتها السفليه وهي تراه يتجاهل تأثيرها عليه ويجلس هنالك لا مبالياً، لتبتسم بشقاوه وهي تتجه إليه/صدقني انك عندي اغلى مابي غيرك قيمه لسكوتي وابشر انا راضيه بنوع العلاقه اللي تبيها...كذا انت بترتاح وانا بعد برتاح

لاحظها تتجه له استعاذ من جاذبيتها ونفسه/ايوه وبعدين؟!

صعدت الى الاريكه إلتصقت بجانبه وهي تلامس كتفه، بنعومه ومن ثم تدير وجهه إليها وتزيح شماغه قليلاً وهي تهمس/مابي غير شوفتك و حضنك، كثير علي؟!!

عرفت انه تائه الآن و غارق بلمساتها اللعينه..اقتربت من خده ولكنه حاول ان يستعصم، فقبلت كتفه/أدهم انا راضيه لو مره بالشهر تطل علي..بس ماتقطعني. واوعدك ما أأذيك طول عمري

مازال ممسكاً بسُبحته وهو يحاول ان لا ينساق خلف لعنتها، دفعها عنه ووقف وهو يلتقط شماغه/تحلمين يا مها، انتي انهبلتي اكيد

كادت تبكي، هي تقترب وهو يستعصم/أدهم اذا خايف من الحرام...نتزوج واوعدك ما تدري الشموس

غضب وألتفت إليها وهو يغلق ثغرها بيديه و ينفضها بقوه مفرطه/لا تجيبين اسمها على لسانك القذر، حتى!

تكاد تنهار وهي ترى رجوله حقيقيه افتقدتها منذ سنوات، لم تأبه للألم بل زاد انبهارها/اي حظ تملكه زوجتك؟!وش هالخير اللي سوته بدنياها علشان تكون انت من نصيبها؟!وفوق كذا تحبها!!

قاطعها بغضب ونبرة صوت حازمه/اسمعي يا بنت دام تبين نفسك لا تقربين ناحية زوجتي والا قسم بالله ماتلومين الا نفسك

شعرت برغبه مُلحّه في البكاء، كيف يفكر بتلك وهي امامه/كنت لي روح عذبه وجسد مباح بس حرمتني لذة قربك،و منعتني منك! بالله كيف بتقابل ربك بعد اللي سويته بقلبي؟!

اقترب منها مجدداً وهو يمسك بياقتها بقوه ولكن اتضح كل شيء ليتركها وهو مازال غاضب/انتي تدرين ليه تزوجتك و تصرين تتجاهلين الظروف اللي خلتني اتزوجك...والا نسيتي وش صار بمجلس اهلك بعد دخولك علي وبغفله من اخوك!!

تذكرت الماضي/لو ما ورطتك بي ما فكرت انت تتزوجني

بتهكم/لو اعرف كيد النساء ما تورطت فيك، لكن تلاحقت عمري وانقذني ربي.

هنا لم تعد تستطيع السكوت اكثر/دامك ناوي تكمل حرماني منك ليه جيتني الليله؟! ليه جاااوب

وكأنها لا تعرف لماذا؟!!! امسكها من عضديها مجدداً بقوه وتهديد/جيت علشان احذرك..ان قربتي من زوجتي يا مها، لا تلومين الا نفسك! هذا انتي عرفتي انها حامل لذلك حطي ببالك ان اي شيء بيصير لها راح تكونين انتي المتهمه بنظري فاهمه؟!

ابتسمت وهي تغرق بعينيه و صوت وعيده تهديده الذي يوضح خوفه على زوجته/سبع سنوات.. عمر الشقى بدونك، كفيله انها تخليني انقلب مجرمه...فلا تستبعد مني أي شيء.


صمت قليلاً وهو ينظر إليها بتفكيرٍ عميق، زوّرت واستخدمت رجلاٌ واحرقت، اذن هي ليست عاجزه عن الوصول للشموس، ابتسم بابتسامه جانبيه وهو يغزوها بنظراته/وتقدرين تدمرين أدهمك يا مها؟!.. اجل وين الحب اللي تقولين؟!

ابتلعت ريق العشق الذي تغص به منذ حضر الليله/ما أدمر أدهمي.. لكن ادمر اللي يقربه..

جلس بهدوء صامت مايفعله خاطئ ويقسم بداخله انه سينتهي سيكون هباءاً،،..

استنطقته/أدهمي شقلت؟!

تحدث بدون ان ينظر لعينيها/ قلت ان أدهم لك يا مها..حبك صادق والا ما اصبرتي كل هالسنين وانتظرتي، وحاولتي توصليني و تجيبيني لبيتك..حاربتي علشاني لذلك كبرتي بعيني

اقتربت منه ووضعت يدها على فخذه وهي تتسائل/دامك عرفت ..وش يمنعك هاللحين؟!

وضع يده على يدها وهو يتحدث باهتمام/هاللحين صعب يعني.. انتي عارفه اني حالياً مسؤل عن بيت عمي لين يقوم اخوهم بالسلامه....حتى اني تزوجت الشموس غصب..لزوم الوصيه لا اكثر...لذلك حالياً خلي كل شيء سر يالحبيبه وبعدها كل شيء بيكون علني..ابي منك الصبر ولا تضغطين علي اوكي؟!

ابتسمت وهي تشعر بدنو سعادتها اخيراً/اعطيك عمري كله يا أدهم وش عاد سنوات انتظار..

بادلها الابتسامه وهو يشعر بالعار من نفسه/طلب اخير

بهيام واضح/امرني

اعتدل جالساً وتحدث باهتمام/البنت اللي ارسلتيها للشموس...خليها تختفي وتنساها،مابيها تشك بشيء حالياً

نطقت بحب/اكيد بمنعها عموماً هي ماراح تقابلها مره ثانيه ...بس دامني بحظى فيك بتكفل فيها..لا تقلق

هز رأسه بابتسامه رماديه سرعان ما اختفت..
.
،
.
تراقبه نائماً بجانبها ،يبدو وسياً ولم يكن كذلك قبل ان تعرفه !!..يبدو كحلم يقضه ناصع البياض..!


احياناً من فرط السعاده تعجز عن النوم وتنقلب المفاهيم،
قد تمر بك اوقات عصيبه فتضيق بك الارض بما رحبت فيمنحك الله شخصاً واحداً يُخرجك من قاع الحزن؟!
"إنه جزاء الصبر الجميل"

نزلت من السرير وهي تتجه ناحية الشُرفه المطله على باقي المدينه الهادئه في الاسفل والبحر، يبدو المكان من هذه الإطاله العاليه ساحراً و يبعث للإسترخاء
فتحت جزءاً من الشرفه ووقفت بقميصها القصير وذو الحمالات الرفيعه تداعب خصلاتها نسمات الهواء العليله المحمله بالبروده ..

مضت اربعة ايام منذ وصلا جزيرة "سانتوريني" في اليونان...
لعلها كانت الرحله الاجمل والألطف..كيف لا وهي تشعر لاول مره بأنها تعود طفله مدلله،
لدرجة ان تجددت داخلها رغبات قد اندثرت منذ سنوات..

اعتدل جالساً وهو يراها تقف هنالك وتتبسم يبدو واضحاً ضوء القمر المنعكس عليها من فتحة النافذه/هند!

إلتفتت إليه وابتسامتها تتسع/عيونها

اضاء الابجوره القريبه منه/مانمتي؟!

بسعاده/لا..ودي اسهر للصبح، الجو صحو والقمر مكتمل

ترك السرير واتجه إلى الشرفه ليقف بجانبها وينظر للمكان الذي تشير إليه، يأتي هنا كل عطله لكنه للمرة الأولى يشعر بجزيئات الجمال الصغيره التي يراها بعينيها..،ابتسم وهو يرى لوحه كونها الخالق..قارب و بحر و جبل و ليله مقمره!

فرحت باقترابه واندماجه معها ومسايرته لها، اقتربت قليلاً و امسكت بيده اقتربت من خده لتطبع قبله رقيقه/خاطري بقهوه، تشرب معي قهوه؟

التفت إليها وهو يرد لها قبلتها و يحيط خصرها بيديه/دام حكمتي علينا بالسهر ..اكيد لازم قهوه

لاحظته مازال ممسكاً بها ويغرق بعينيها، خجلت وهو يشعرها بأنها الانثى الوحيده،همست له بخجل/اذا تبي قهوه فكني!!

ابتسم لردة فعلها و افلتها وهو يأخذ قميصه المُلقى على الاريكه ليلبسه/كلنا بنروح نسوي قهوه، النوم طار

فرحت بحماسه وهما يذهبان معاً..،
،
.
،

عادت من المشفى لتغير ملابسها وتأخذ بعض الاشياء لأختها.. اتجهت للمطبخ قبل دخول غرفتها..امرت الخادمه بصنع فنجان قهوه وجمراً للبخور لتأتي به اليها في جناحها ..
لم ترى احداً امامها ...سمعت صوت ام رواد تعاتب ابنها في غرفة الجلوس يبدو انها تذاكر له ..
دخلت الغرفه،،.لتتفاجئ بأنها كما تركتها اخر مره..اين يذهب؟! لا تسمح للخدم بدخولها او ترتيب شئونها الخاصه.. لكن يستحيل ان يكون أدهم بهذا الترتيب، تعرف انه فوضوي وترتيبه ليس كترتيبها ابداً.. لابد وانه لم ينم هنا اصلاً..!!
لم تراه منذ ثلاثة ايام..!
كم هو جائر وغير مبالي ..
فقط هي من تفتقده وتتصل.. وقفت وهي تتجاهل مشاعرها، اتجهت للخزانه اخذت منشفه و روب استحمامها واتجهت للحمام.. تريد حماماً سريعاً ليتسنى لها الاسترخاء والراحه قبل العوده للمشفى...،

انتهت من لباسها قميصاً ابيضاً رقيق بدون تفاصيل و بنطال اسود يبدو ضيقاً..وهاهي تبخر شعرها بكسرة العود ..
هي هنا منذ ساعتين الآن..لا اثر له؟! اين يذهب ؟!

تركت البخور على الطاوله البعيده عند الشرفه و عادت للمرآه وهي ترتب هندامها وتغلق أزرّة قميصها وتترك الاعلى مفتوح بشكل مهمل ستغلقه بعدما تسترخي قليلاً، هي مرهقه و كثرة الوقوف باتت تجهدها...
اتجهت لسريرها اخذت فنجانها ارتشفت منه وبدأت بالاسترخاء..لتمضي ربع ساعه من السرحان في الفراغ..
التعب من كل شيء العمل و زيارات اختها في المستشفى و بعض اعمالها..
اغمضت عينيها دون ان تشعر بنفسها كم تحتاج لغفوه ولو قصيره..تحتاج لها كثيراً ارهقت نفسها في الآونه الاخيره..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والعشرون

دخل وهو مازال يتحدث بهاتفه لم ينتبه،كان منشغلاً/قلت لك طيب بس لا تتصلين هالاوقات.....سلام

انتبه لرائحة عطرها التي امتزجت ببخورها المميز، هي هنا أدار عينيه ليراها في السرير..ابتلع ريق الخوف إن كانت سمعت مكالمته.
اقترب منها ليراها نائمه بإرهاقٍ واضح ..

جلس على طرف السرير يتأملها..وهو يلمس انامل كفها الممدوده بجانبها، كم اشتاق لعينيها ولعناقها و همسها و صراخها، ..تبدو اليوم انيقه بلا تكلف رغم ان الكحل هجر عينيها منذ انشغلت بمرض اختها ، لابد وانها كانت تريد الخروج ولكن غلبها النعاس!


ايقظتها انامله على اناملها، شعرت انها مُراقبه او في حلم ،فتحت عينيها بكسل لتراه امامها، لتتحدث ببرود يغطي نيران غيرتها من غيابه/اخيراً شفتك!

رد بابتسامه واتضحت غمازته/اشتقتلك

حاولت الجلوس، شعرت بألم ظهرها لابد انه الارهاق الزائد..ظلت منحنيه وخائفه...و لكن لم تلبث إلا ان وجدته امامها يكاد يلتصق، حاولت ان تتحاشا لمساته التي تشعلها/أدهم، ابعد شوي؟

لم تعد الشموس، حتى انه بات يرى انعكاسه في بريق عينيها، روّضها الحب، بل حُبه من روضها ، قد كانت ناراً وهاهي شمعة تخاف ان تنطفئ في غيابه!
قد كانت جباره متغطرسه وهاهي تنهار بلمسه من يديه ..!
اقترب لوجهها وعينيه على شفتيها بتساؤل هامس ولمسات لاذعه وهو يمرر انامله على جسدها/واضح ان ظهرك مسبب لك قلق،خليني اريحك.

حاولت ان تكون اقوى و ان تدفعه بيديها ولكنه يقبل اناملها لم تقوى كان مُصراً/أدهم انا جد تعبانه، ولازم اروح لاختي بالمستشفى و..

اغلق شفتيها بقلبته وهو يمد يديه لأزرار قميصها و يفتحها واحداً تلو الآخر لينزعه وهو يداهم جسدها بقبلات و عناق..

بادلته العناق بلهفة شوق و قلب مثقب بشكوكه بأوجاعه بخوفه من كل شيء..، تسمع كثيراً و تتجاوز كثيراً لأنها فقط تريده!..فقط تتمنى ان لا تُفجع بقلبها!
لعنة الحُب التي اصابتها تخيفها من نفسها..تُرى ماخلف تلك الغيوم السوداء التي تتكثف حول علاقتها به؟! ما سره الذي يخفيه عنها؟! ما وجعه الذي يداريه عنها؟!
فقط لو انه يتحدث معها بوضوح... لتسترد نفسها!
لتسترد بعض الشموس التي غرق معظمها في طوفان أدهم الذي اكتسحها ..!
..
اليوم قرر الذهاب لرؤيتها..يكفيها وجعاً...ويكفيه قسوه حتى الآن..
دخل بعدما طرق الباب ثلاثاً...بدون إستجابه .. لم يراها في سريرها..وجدها هناك على الكرسي تحت النافذه ، تجلس وهي تحتضن نفسها بصمت وتنظر للفراغ بصمت..!!

إتجه إليها ليقف قبالتها وهو يداعب سُبحته بين انامله/السلام عليكم

لم ترفع ناظريها له، لم تتحرك، حاله من التبلد تغلف مشاعرها و ردود افعالها..خمسة ايام تجلس حبيسة هذه الغرفه و الإبر والادويه..و كوابيس الليالي المظلمه.

تذكر حديث أدهم بشأن اهمية حضورها وطلب ليال لرؤيتها،كيف سيخبرها الآن، ادخل سُبحته في جيبه وجلس بجانبها ليتحدث بهدوء/كيف صحتك اليوم؟

لم ترد..لم تعد تريد الحديث معه..

حاول التحكم باعصابه تجاه برودها/شوفي انا ماجيت احاسبك اليوم..الحساب بعدين

قاطعته بهدوء مميت/بعد اسبوع بكمل 16 سنه...وانا متزوجه موحرام؟!

بنفس هدوءه/حرام لأن للأسف مافيك ذرّة انوثه..

مازال يجرحها بانوثتها إلتفتت إليه بعيون لامعه وصامته؟!!

أردف وهو ينظر لعينيها باحتقار/وقبل الزواج مطروده من المدرسه و تستخدمين حبوب هلوسه!! فعلاً من بيتزوج هالوجه؟! غير واحد مضطر يسوي خير وصبور

إنهارت من داخلها مجدداً..لم تستطيع التحكم بدموعها هذه المره..قاسي كإسمه تماماً، حديثه الفض يُظهرها على حقيقتها..يعريها من قناع الرجل الذي تحاول عبثاً ان تمثله على الجميع وفشلت..


لا يعرف لماذا لا يتعاطف معها الآن..بل يتوجب عليها البكاء و الاغتسال بماء عينيها لعلها تطهر!
لاحظها تريد النهوض ولكنه امسك بيدها واعادها مكانها/لحظه

عادت لتجلس بضعف وتلتفت إليه بانكسار/وش فيه بعد؟!

بسخريه/لا توقعين اني جاي ازورك واتطمن عليك..

حاولت التماسك ولكنه يُكثر الضغط بقوه على مشاعرها وكأنه يراها صخره لا تشعر، هي ليست ولد كما يظن وكما كرهت ان يناديها بالولد، لم تستطيع الرد بسبب تلك الغصه العالقه، تسائلت بنظراتها عما يريد قوله..؟!

اكمل وهو يقف/انا جاي ابلغك اني بطلعك صباح يوم الاحد..اختك ليال عندها عملية استئصال ورم من الراس..و تبي تشوفك قبل العمليه ..اساساً بينتهي علاجك الاحد

لحظه لحظه ماذا يقول هذا الصحراوي الذي لم تعد تعرفه، ألهذه الدرجه يراها بلا مشاعر ، يُلقي خبراً هكذا وكأنه خبراً عادياً بلا مراعاه لها، حاولت الاستيعاب ان من يقف امامها هو نفسه الرجل النبيل الذي سبق و ان وقف معها بلا طلب و ستر عليها بلا مقابل و وجدته امامها حينما احتاجته بلا نداء؟!!
ليس هذا من تعرفه هذا آخر ميت، تحدثت برجاء/قاسي طلبتك لا توجعني بخواتي..

وقف وهو صامد في طريقته/اصلاً مايهمونك خواتك والا كان ما بعتيهم و سعيتي للسفر مع امك!

وقفت معه و امسكت يده وهي ترجوه/الله يخليك قاسي ودني لها هاللحين تكفى

ابعد يدها عن يده و رفض باصرار/مالك طلعه قبل صباح الاحد..لا تزعجيني.

خرج وهي تلحق به وتنادي ولكنها يأست بعدما اغلق الباب خلفه،لماذا يخبرها الآن ان كان لا يريد ان يأخذها لها، اي عقاب يستخدم لإذاءها من اتجاه!.. جلست تبكي ويديها على رأسها وهي تشعر انها سيطير من صداعها..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والعشرون

في مركز الشرطه ..،

جلس وهو يسأل باهتمام/بشّر طال عمرك، كلمتوني بخصوص المزور اللي سلمته لكم

ابتسم العقيد الذي يبدو على وجه التقاعد/ابشر بكل خير ان شاء الله...يا ولدي الرجل اللي سلّمته لنا من امهر المزورين والمجرمين الالكترونيين..تقريباً اي جريمه هو طرف فيها من حيث المشاركه..

لم يستغرب ذلك رآى بعينه ولكن يريد ان يسمع اي شيء عن قضيته هو/كان يراقبني وبغفله طاح بيدي..الحمدلله اني سلمته لكم..

العقيد/المجرم كان قريب جداً من تنفيذ خطه قذره منها سطو وغسيل اموال بالملايين و تورط بها مهربين سلاح وممنوعات..وقدرنا نقبض عليهم..لذلك حبيت اشكرك لانك وفرت علينا جهد كبير.

ابتسم بسعاده/اللهم لك الحمد والشكر..وانا ماسويت شيء، واجب علينا نحافظ على بلدنا..يلا عن اذنك طال عمرك..مستعجل

العقيد بابتسامه/حفظك الله.


خرج وهو يركب سيارته براحه كبيره،كان هماً ذلك الأحمد ولكنه انزاح الآن...اليوم ستُجرى عملية ليال..تمنى ان تمر بسلام...حياتها وحياة اختها ورفيقه الطبيب المجنون كلهم على المحك..!

لاحظ سياره تقف بجانب الطريق واحداهن تشير بيدها ولا احد يقف لها..حركاتها تبدو غريبه، لماذا تصرخ وتقفز هكذا؟!

قرر التوقف والنزول بعدما رآى معها في السياره كهلاً يبدو مغماً عليه، تُرى ومن يقود السياره؟!/خيير يا بنت ؟!

اتجهت الى سيارته باكيه وهي تشير لسيارتها/السياره تعطلت بي و ابووي ابوي دخل غيبوبة سكر واخاف يموت علي..

تردد في مساعدتها، لم يرتاح حتى الآن من مطاردة مها ومصيدتها الخبيثه..

صاحت به وهي تبكي/يابن الاجواد تعبت بهالشمس وانا حامل معاد في حيل بتساعدنا والا تسهل خل احد غيرك يوقف

استوقفته نبرت بكائها وهي تخبره انهاحامل، نزل وهن يتجه لذلك الشيخ الكبير وهو يحاول ان يستنطقه/يا عم !! يا عم

بكت خلفه/مايصحي مايصحي تكفى وده المستشفى

حمله بسرعه ووضعه في سيارته وهو يلتفت إليها/تعالي انتي الله يجزاك خير، ماعرفه ولا اعرفك بعد، وانا اصلاً رايح المستشفى قريبتي مريضه هناك

وقفت بخوف وتردد ولكنها قررت الذهاب معه ..
،
.
،

منذ دقائق وهي بجانب ليال في سريرها ورأسها على صدرها وتبكي بصمت/ليه يصير كل هذا و قلتي لي، عصبت عليك و زعلتك وضايقتك الله ياخذني

ليال وهي تربت على كتفها/استغفر الله ..نيفو قلبي بس، انا ماني زعلانه عليك والله

تنهدت برجاء/لا تسوين العمليه تكفين

لولوه بانزعاج/نيفااا خلااص عاد خنقتيها وعمليتها الظهر

الشموس بهدوء يخفي ارهاقاً/نيفا يا قلبي ابعدي عنها،اتعبتيها

ليال بابتسامه/لا خليها جنبي اريح لي..انا ماشوف

ازداد بكاء نيفادا، ليال لا تستحق هذا، فهي لا تؤذي احداً.. لتخرج لولوه والشموس وام رواد باطفالها ليذهبوا بالاستراحه ، نيفادا وحدها تضغط على ليال ..

ابتسمت ليال وهي تسمعها تبكي بصمت/ما دريت اني غاليه عندك لهالدرجه يا نيفو كنتي بتسافرين وتخليني

بكت/كنت بسافر وعلى امل ارجع..ويمكن اسافر و ماحب القعده هناك وارجع ..مليون احتمال ما يوجع بس انك تسوين عمليه خطيره و احتمال كبير افقدك للابد هذا اللي مقدر اتحمله..

تنهدت بعد صمت/انا متفائله ومتصالحه مع نفسي، اللي كاتبه ربي بيصير..بس ابي اقول شي يا نيفا لو ربي اخذ امانته

التفتت اليها بخوف/ليال ليه تقولين هالكلام هاللحين اسسكتي

اكملت ليال بجديه/لا تفكرين تروحين لأمك مهما تواجهين من خواتك لا تزعلين ولا تظنين انهم ما يحبونك..خصوصاً الشموس هذي بالذات ماتستحق منك الا الحب والاحترام

لم تجد رداً فقط تسمع بدموع..

ترددت ولكن هي ليست متأكده بأنها ستعيش/شي لازم تعرفينه عن الشموس وسوته لك بعمر الثمان سنوات ، امك ماراحت للمحاكم علشان تاخذ حضانتك..

استغربت كيف و والدتها قد اخبرتها بأنهم خطفوها بجور حكم قضائي ظالم..!

اكملت ليال/امك طلبت مليونين دولار للتنازل الكامل عنك وعن المطالبه بحقها فيك..وفعلاً ارسلها ابوي لها..واسترديناك..وقتها طلبت مننا الشموس اننا نلفق قصة المحكمه والقضيه علشان ماتتشوه صورة امك بنظرك، اوراق التحويلات و ورقة التنازل تلاقينها بغرفة الشموس، خفنا امك تجي تطالب بفلوس وفعلاً جات وطالبت...انا قررت انقض هالوعد وقلتلك ابيك توعين للي يبيك من اللي يشوفك سلعه.


شددت على عناقها وهي تبكي اكثر..لتبتسم ليال/الحمدلله ريحت ضميري وقلت كل مابصدري..
،
.
،

تركهم في الطوارئ واتجه للاعلى يبحث عنهم، ليجد رواد في الممر /رواد وين الشموس

خرجت من غرفة الانتظار بعد سماع صوته/انا هنا..

اشار إليها بالقدوم/تعالي

اتجهت اليه مستفسره/وينك تأخرت بعد ساعه العمليه

بفضول/قاسي جاب نيفادا؟!

لاحظت احد ازرار ثوبه مفتوحاً لتغلقه/ايوه جابها،ليه مناديني؟،،ولك اكثر من ساعه تقول بتجي وتأخرت

لا يعرف كيف يبدأ/اللي اخرني اني وقفت اسعف عايله..ابوهم مغمى عليه وحطيتهم بالطوارئ وجيتك

نظرت لعينيه تستفسر/بالله؟! جزاك الله خير

لم تعجبه نبرتها/منتي مصدقه؟!

امسكت بيده/وليه ماصدقك؟!! ..انت كتاب مفتوح قدامي عمرك ماخبيت عني شيء ...

خاف و هو يشيح بعينه عن عينيها لا يعلم ماذا تقصد،هل تعرف ما يحاول ان يُخفيه عنها وتتظاهر بانها لا تعرف؟!! كيف تتظاهر ببرود..يستحيل ذلك...


سيقتلني ذات يوم بصمته المفاجئ والمخيف...!
تُرى مالشيء الذي يجعل عينيك تهرب من مواجهة عيني؟!
السؤال الذي أخاف الإجابه عليه حتى بيني وبين نفسي!!

.
،
.

الساعه الواحده ظهراً عند قسم العمليات...

في طريقه لغرفة العمليات وجد من يجده حجرة عثره امامه يقف وينتظر.. تجاهله وهو يهم بفتح الباب..

انتبه له طراد واستوقفه/لحظه دكتور..انت اللي بتسوي العمليه لليال؟!

وليد بوجه خالٍ من التعابير/نعم..

طراد بخوف واضح/شد حيلك طلبتك..

جمع انامله في قبضة يده وهو يحاول ان يضبط اعصابه وغيرته، رد بابتسامه بارده/شيء طبيعي بشد حيلي ..هذي ارواح ناس مافيها تراخي..

وصل أدهم وهو يتجه لوليد/وليد

التفت اليه وليد بابتسامه/هلا..وقعت الاوراق

أدهم بابتسامه/هي وقعتها مانتظرتني ..عموماً الله يوفقك حبيبي

عانقه وليد/تكفى كثر من الدعوات..يلا سلام

ودعه عند باب القسم/بالتوفيق

التفت اليه طراد/تعرفه؟!

أدهم بفخر/صديق عزيز بمرتبة اخو..من ايام الطفوله

صمت طراد وهو يفكر بذلك الوليد، نظراته له لا تريحه..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثاني والعشرون

دخل مع طبيب التخدير الاجنبي انتظره حتى اعطاها الجرعه وطلب منه الخروج..سيظل عندها حتى يتأكد انها تخدرت..وقف عند رأسها وهو ينظر لعينيها/خلاص كلها ساعات و تتغير حياتك للافضل ان شاء الله

لمعت عينيها وهي تحتفظ بهدوءها، فهي لا ترى شيئاً/الله كريم..

صمت وهو يتأمل حركة اجفانها الكسوله وكأنها مثقله بحمل اهدابها..و لون بشرتها البرونزي الفاتن ويميل للسمره..تبدو صافيه وكأنها لا تستخدم ادويه تُهلك الجسد فما بالك بالبشره وكأن هذا الجسد لم يتعرض لمرض، سوا انها نحيله لدرجه مخيفه..!!

ابتلعت ريقها بصعوبه، والتفتت إليه، تعرف مايريد، وإلا مالذي يجعله يتتبعها ويشرف عليها بنفسه، ان كان اعظم مايمنحه الحب هو الثقه..فقد ربحتها معه/ليه ماقلت انهم مادعموك؟!

استغرب كيف عرفت/انسي كل شيء هاللحين وخلينا فيك..

بحزن عميق وغير معلن/اللي مايعرفك مايثمنك..، غدير قالت لي عنك اشياء حلوه..هالبنت طيبه يا وليد.

حاول مقاطعتها،تبدو متأثره/ليال ريحي راسك بعد شوي عمليتك.

اكملت بارهاق/وليد اذا مانجحت العمليه لا تستسلم،... تذكر انك كافحت سنين لتحقيق نفسك.لا تخلي عمليه وحده تنهيك..

رد بخوف/ماتثقين فيني؟!

ابتسمت وهي تشعر انها تغيب وتعود/اثق فيك بس ما اثق بنفسي..

حاول ممازحتها/دام كذا اسأليني اذا ابي طلب اخير قبل تروحين!

ابتسمت وهي تشعر بالبنج يذهبها للحظات ويعود بها/وش طلبك؟!

تسحره ابتسامتها الذابله/تتزوجيني ياليال؟!

اتسعت ابتسامتها وهي تحاول ان ترفع يدها،هل بدأت تهلوس؟!وتدخل في عوالم اخرى..!!

لاحظها ترفع يدها ليتجرأ ويضع يده بالقرب من يدها ليتفاجئ بها تمسك بيده وتشد عليها بضعف ..وسرعان ما ارتخت يدها وسقطت..ابتسم بسعاده..هي لا مانع لديها، عقلها الباطن وقلبها يريدانه...هذا ما اراد ان يعرفه منذ مده...
وقف وهو يخرج و يسأل عن بقية الطاقم..

دخل معتصم بصحبة احداهن..سمراء ترتدي كمامه طبيه و تمتلك عينان واسعاتان لدرجة انها مُلفته ليسأل معتصم جانباً/من هذي؟! ماهي بالطاقم..اول مره اشوفها

المعتصم بابتسامة فخر/هذي دكتور هويدا المساعد الخااص بتاااعي يعني ماراح تقدر ترفض تكون معي..اول ماقلت لها عن اهمية العمليه طلبت تحضرها.

فهم الآن وليد ليرحب بها وبالطاقم/دام من طرف الاستشاري معتصم تتفضل...اهلين دكتور رويدا

ابتسمت تحت كمامها/شكراً دكتور.

رفع رأس ليال ليثبته قليلاً بالماسكه..إلتفت لادواته وهو يلتقط اولها ويتحدث لهم/يلا بسم الله ، الدائره التلفزيونيه شغاله؟!

الممرض المساعد/ايوه و البث يوصل دكتور

اخذ نفساً وهو يبدأ..كم الضغط و سرعة القلب..؟...


رأت بعينيها وجهاً مألوفاً لها، يستحيل ان تنسى من شاركتها السكن في ألمانيا مدة سنتين قبل ان تقطع سفرها بسبب مرض والدها وتعود للسودان ، نزلت دمعتها/ليااال المناع!!!

سألها وليد وهو يلتقط ادواته باحترافيه/تعرفينها؟!

كفكفت دموعها/صديقة دراسه ورفيقة غربه وسكن سنوات مو ايام..حبيبتي ليال

توتر من بكاءها/المعتصم طلعها برا مابي قلق

هزت رأسها بالرفض وهي تحاول التماسك/لا مستحيل اطلع ..اوعدك ما ازعجكم،خلوني مع ليال

غرق بعمله وهو في اشد لحظات تركيزه،هذه الساعات هي الاهم في تاريخه..وهذه المريضه الوحيده التي ستنهيه لو فقدها!!

المعتصم/النبض يا وليد غير مستقر

نظر وليد لجهاز القلب باهتمام، هو يراقب جسدها منذ لحظة تنويمها ويعرف تفاعلات علاماتها الحيويه/راح يستقر ...بس انتبهوا شباب

،
.
،
.

في غرفة الانتظار منذ نصف ساعه وهي تقف في مكانها تراقب الشاشه التي تعرض العمليه...كم تبدو هذه الدقائق دهوراً ..

اقترب منها وهو يمسك بيدها/الشموس ارتاحي،مايصير كذا ..ترى وقوفك مامنه فايده

تقدمت اليها عمتها لولوه وهي تحاول للمره الثالثه/وهو صادق يا بنتي..ناسيه انك حامل، هالشيء ماهو زين توك بالبدايه ،الولد مابعد ثبت

بدموع/الولد بداله ولد، بس الاخت مابدالها بديل ،ماقدر ارتاح يا عمه

ام رواد باستنكار/يا دافع البلا من هالفال..تعوذي من ابليس

تركها بفقدان امل و عاد ليجلس مكانه/اتركوها براحتها، اصلاً اللي براسها حديد ما يلين.

إلتفتت إليه بدون تعليق لتعود وتتعلق عينيها بالشاشه..


هنالك بالزاويه تجلس وهي تبكي بصمت بجانب اختها الصغرى اميره ،...ما قالته ليال و ماباحت به، مازال صداه في داخلها.. تذكرت تلك اللحظه التي خاصمتها فيها..تلك اللحظه كادت ان تفقد وعيها ولكنها تماسكت كما كانت وهي ترفض مساعدتها مازالت تذكر جملتها التي تبكيها الآن "بتذبحيني قبل يحين وقتي يا نيفا"
.


مضت ساعتين ...
لاحظت ارتباك يد الدكتور و همسات الاطباء حوله و نبضها في الشاشه بدأ يضعف ..يبدو ان هنالك استنفار..
إلتفتت الى أدهم وهي تناديه بخوف/اختي يا أدهم..وش صاير؟!
مشكله فالنبض..

اقترب منها وهو يقف بجانبها وينظر جيداً للشاشه/انتي تبالغين ، كيف حكمتي ان نبضها ضعف؟!

اشارت بيدها للشاشه/هنا شوف

امسك بيدها وهو يضغط عليها/احيان تصير كذا اثناء العمليات..تخف ضربات القلب او ترتفع

لم ترتاح، قلبها لم يطمئن وهي تسمع صوت طنين جهاز القلب وابتعاد ايدي الاطباء/صار لها شيء...اكيد..قلبي مو متطمن

امسك بيدها المتجمده وهو خائف مما سيحدث لها هي/انا كنت رافض فكرة الشاشه بس اصريتي على القلق..

لم تشعر بنفسها وهي تفقد وعيها ليتلقفها بين يديه..وهو يناديها/الشموس !!!

.
.
،

في غرفة العمليات نظر للمعتصم الذي يقف بالمقابل وهو يشعر بقلق..
انتهت العمليه ولكن علاماتها الحيويه غير مستقره..!
توقف النبض فعلياً، ليصرخ بهم/ادرينالييين

قدمته له رويدا بدموع و بيد مرتجفه وهي تردد/يا رب

ليأخذها ويغرسها فيها بقوه...
ابتعد الجميع وهو ضل واقفاً ...
المعتصم بحزن/العمليه نجحت بس الظاهر..

ابعدت رويدا زوجها وهي تقف مكانه وتمسك بيد ليال، لم تريد ان يكون لقاءها بها بعد تلك السنوات اثناء احتضارها/للوش ! كوني اقوى ليال عندي ليك كلام كتير بس قومي

اخذها المعتصم بصعوبه وهو يبعدها/رويدا خلااص
،

اما هو كأنه امامها وحيداً اخذ جهاز التنفس ليضع كمامته على ثغرها و اجرى ثلاث محاولات لعملية تنفس ..لم تستجيب ولكنه مستمر بهدوء، لم تمضي ثلاث دقائق من توقف قلبها لن يستسلم ، لم يزيح الكمامه عن وجهه بل وقف بهدوءه الذي يميزه ...
امسك بيدها و هو ينظر لجهاز القلب بإيمانٍ كامل انها ستعود..

تقدم المعتصم وهو يربت على كتفه مواسياً له..يبدو ان وليد بحالة صدمه!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثاني والعشرون من رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق