رواية قبل فوات الأوان الجزء الثاني بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل التاسع و الثلاثون والأخير

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثاني بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل التاسع و الثلاثون والأخير

مرحباً بك في موقع قصص 26 مع  رواية قبل فوات الأوان الجزء الثاني بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من الروايات الطويلة التي تتجاوز الثمانون حلقة لذلك تم تقسيمها إلي ثلاثة أجزاء.
الفصل التاسع و الثلاثون والأخير من رواية قبل فوات الأوان الجزء الثاني بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من القصص الرومانسية المُغلفة بقدر كبير جدًا من الدراما الرائعة التي تسحبك إلى عالم ساحر من المتعة والإثارة والتشويق.

اقرأ أيضا لدينا إبراهيمقصة عشق بلا رحمة
رواية قبل فوات الأوان الجزء الثاني بقلم إسراء عبدالقادر
رواية قبل فوات الأوان الجزء الثاني بقلم إسراء عبدالقادر

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثاني بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل التاسع و الثلاثون والأخير

-اجتمعت عائلة مهند كافة ثم ذهبوا إلى قصر السليمانى لتعزية مهند او بالأحرى لأغراض أخرى ، دلف سعيد من الباب الخارجى للقصر و هو يجر كرسى أحمد قائلا بتحذير:
"اتمنى ماحدش يكلم مهند الفترة دى إلا كام كلمة رسمية و خلاص فاهمين؟"
*مشيرة باستنكار:
"اى يا سعيد بيه انت هتعرفنا ازاى نكلم ابننا ولا اى؟"
*سعيد:
"انتى بالذات تركزى ف كلامك ، ولا اقولك بلاش تتكلمى اصلا"
*محمود:
"خلاص يا بابا بقى مش وقته"
-صمت سعيد ثم مضى تحت أنظار مشيرة الحانقة ، و لكنها هدأت قائلة فى نفسها بخبث:
"بس أدب رجلى عالبيت ده و هاخده منك يا مهند ، و هرميك رمية الكلاب يابن شمس"
-دلفوا إلى داخل القصر ليجدوا ان لا أحد موجودا فى مكان الاستقبال ، فينادى سعيد بصوت عال:
"مهند ، مهند"
-نزل مجدى إلى الأسفل ثم رحب بهم قائلا:
"أهلا وسهلا يا احمد بيه ، أهلا بيكوا اتفضلوا"
-نظرت إليه نهى من أعلى إلى أسفل ثم قالت:
"مهند فين؟ و انت هنا بتعمل اى؟"
*مجدى بضيق:
"كنت مع مهند عشان زعلان جدا على مراته و ابنه"
*أحمد:
"طب ناديه يا أستاذ..."
*مجدى:
"مجدى ، حضرة الظابط مجدى ، عن اذنكوا"
-صعد مجدى إلى الأعلى ثم دلف إلى غرفة مهند ليجده لا يزال يمسك بزجاجة البيرة بيد و اليد الأخرى تمسك بصورة لاسراء ، ذهب إليه مجدى ثم حاول انتزاع زجاجة البيرة لينتفض مهند و هو يقول:
"ابعد عنى ، ماحدش يكلمنى"
*مجدى:
"مهند عيلتك تحت عايزين يشوفوك"
*مهند بغضب:
"مش عايز اقابل حد ، قولهم يغوروا"
*مجدى:
"يا مهند مش هينفع الحالة اللى انت فيها دى"
*مهند:
"غوروا بقى ، سيبونى ف حالى ، انا هفضل أشرب لحد ماموت و اروح لاسراء ، يالا امشى بقى"

-فى هذه الاثناء قالت مشيرة بتهكم:
"اهو ده اللى ناقص واحد مانعرفهوش جاى يرحب بينا ف بيتنا"
*سعيد:
"مجدى ظابط محترم طول عمره وقف مع مهند و إسراء الله يرحمها وقفه رجالة"
*مشيرة:
"انا مش عارفة انت معانا ولا مع إسراء؟ انت ناسى انها كانت السبب ف أننا كلنا اتطردنا من هنا؟"
*سعيد:
"كل واحد هنا كدب و اولكم انا ، و مهند ليه حق ف كل حاجة عملها ، فياريت بقى كل واحد يشيل شيلته"
*أحمد بغضب:
"سعييد احسنلك تسكت عشان انت اتعديت حدودك بما فيه الكفاية ، و حسابك معايا تقل اوى"
-هم سعيد ليرد و لكن قاطعه صوت مجدى و هو يقول:
"معلش يا جماعة بجد مهند تعبان و مش قادر ينزل حتى"
*نهى باستنكار:
"ازاى يعنى؟ انا لازم اشوفو"
-أتاهم صوت انثوى من الخلف قائلا:
"ممكن أقابل مهند السليمانى"
-نظروا جميعا باتجاه الباب لينفغر فم كل من أحمد و مشيرة بينما يقول سعيد:
"أهلا يا مدام شمس اتفضلى"
*شمس:
"مستر سعيد انا مش جاية هنا عشان اتفضل ، انا قلت بوضوح انى عايزة اقابل ابنى"
*مجدى بدهشة:
"حضرتك مدام شمس؟! ، اتفضلى مهند ف اوضته تعالى اوصلك"
-اوقفته شمس قائلة:
"لا يا ابنى انا هعرف أوضة ابنى بنفسى ، ممكن اقول أن القصر ده أشبه بجهنم إللى بتحرق اى حد يقرب منها و انا حصل و اتلسعت منها قبل كدة بس بالرغم من كدة لسة للاسف صورة كل ركن فى القصر ده عالقة ف دماغى"
-صعدت شمس ثم تبعتها كل من مشيرة و نهى ، نظرت شمس نحو إحدى الغرف فهى تعرف وجهتها جيدا حيث كانت متأكدة من أن الغرفة التى يوجد فيها مهند هى تلك التى تم تزيينها بجانب غرفتها مع كريم ، ذهبت شمس نحو تلك الغرفة ثم فتحت الباب لتجد مهند يشرب البيرة بشراهة ، جسده متعرق للغاية ، ينظر للفراغ بتعابير مبهمة ، قالت شمس بصوت هادر:
"مهند"
-صعق مهند عندما رآها فوقف و علامات الدهشة جلية على وجهه ، اقتربت شمس منه ثم أسقطت صفعة مدوية على وجهه ليضع مهند يده على خده ثم ينظر إليها نظرة طفل صغير ينتظر العقاب من أمه ، بينما قالت شمس بغضب:
"انت دلوقتى أثبتت انك ابن أميرة صحيح ، انت يستحيل تكون ابنى ، هعتبر السنتين اللى شفتك فيهم كانوا كابوس و انتهى"
-التفتت لتذهب بينما قال مهند:
"انتو ليه كلكوا بتسيبونى واحد ورا التانى؟ إسراء و سميحة و انتى كمان يا ماما!"
*شمس بدموع:
"ماتقولش ماما ، و ياريت انت تنسى أن فى واحدة عدت على حياتك اسمها شمس ، كفاية اوى كدة يا مهند ، كلنا بلا استثناء اتوجعنا بسببك خليك مع البيئة اللى انت فيها ، بس اصل دى بيئة حيوانات و احنا بشر ، ربنا يوفقك"

-خرجت شمس من الغرفة لترى غرفة كريم المغلقة بقفل متين فنظرت إلى الغرفة ثم قالت فى نفسها:
"سامحنى يا كريم مش بايدى و الله بس جربت مع ابنك الهدوء و الحنية و مانفعش و لازم ياخد الى دماغه عشان يرجع يقوم تانى"
-وضعت شمس يديها أمام وجهها ثم قرأت الفاتحة على روحه ، و من ثم اتجهت إلى السلم و قبل ان تنزل اقتربت نهى منها قائلة بحنق و سخرية:
"يعنى انتى جاية تحاسبى مهند على خيانة إسراء بنتك؟"
-لم تدر نهى كيف سقطت على الأرض اثر صفعة قوية تلقتها من شمس التى تقول بغضب:
"بنتى دى أشرف منك انتى و أمك ، و اسمها انضف من انه ييجى على لسانك"
-اقتربت مشيرة ثم أمسكت شمس من ذراعها الأيمن و أخذت تجرها نحو السلم قائلة:
"و الله لاوريكى يعنى اى تمدى ايدك على بنتى يا حيوانة"
-حاولت شمس ان تتملص من قبضتها و لكن كانت مشيرة الأقوى حيث دفعتها بقوة لتفقد شمس توازنها استعدادا للوقوع على هذه الدرجات العالية ، قبل ان تصل شمس للدرجة الثالثة اصطدمت بجسد رغم تقدم عمره الا أنه قوى على احتوائها قبل ان تقع ، ابتعدت شمس بسرعة ثم نظرت لهذا الرجل لتفتح عيناها على اخرهما فتقول بصدمة:
"س سمير؟"
*سمير موجها كلامه إلى مشيرة:
"خدى بالك انتى حاولتى دلوقتى تأذى مراتى و قبل كدة بنتى و اللى يعمل كدة يبقى يعرف انه هيشوف منى حساب عسير يا مشيرة هانم"
-التفت سمير إلى شمس ليجدها على نفس الحال من الدهشة فينظر إلى عينيها ثم يقول بفخر:
"أيوة مراتى حبيبتى و أم ولادى عاشت معايا عالحلوة و المرة ، و انا بمجرد ما فارقتها أسبوع حسيت انه عشر سنين ، و كل شئ من بعد غيابها بقى مش طبيعى ، مكانها بس وسطنا ، و انا مقدرش افرط فيها و لو ثانية واحدة ، و قلت أرجع مراتى لحضنى قبل فوات الأوان"
-نظرت إليه شمس بحب ثم سقطت بين ذراعيه و هى تبكى بشدة بينما قال سمير:
"يالا نروح يا شمس ، و علفكرة صحيح انتى هتبقى جدة مش عايزة تروحى تقابلى ولادك و تراعى بنتك ولا اى؟"
*شمس:
"أكيد طبعا ، هما دول بيتى الحقيقى و عيلتى الحقيقية"
-ذهب الاثنان بينما كادت مشيرة تنفجر من كمية الغيظ فلم يعاملها سعيد ابدا بهذه الطريقة و لا حتى فى فترة الشباب أما هذان الزوجان لا ينفكان يحبان بعضهما حتى فى فترة الشيبة!
-بعد مرور عشر دقائق؛ خرج مهند من الغرفة و هو يمسك بسلاحه موجها إياه نحو الموجودين قائلا بشراسة:
"برة يا لمامة من بيتى ، انا بعد اللى عملتوه فيا و مراتى و امى و سميحة و كل الناس اللى افتريتوا عليهم و الله ما هسكت ، هنتقم منكوا بطريقتى ، بس صبركوا عليا د مش هقتلكوا دلوقتى مستحيل انا مش معايا غير مسدس بس ، خدوا وعد انى هخلى كل واحد فيكم يموت بأسلوب بشع لدرجة مش هيلاقولكوا جثث يدفنوها ، يالا برة ، عمى سعيد قولهم يطلعوا برااااااه برااااه"
-أخذ يضرب مهند بالمسدس فى الهواء ليخرجوا جميعا بينما يحاول مجدى تهدئة مهند الذى ثارت ثورته بعد لقاء والدته

-ذهبوا جميعا إلى الفيلا التى يملكها سعيد ، قبل ان تتكلم مشيرة قال سعيد بحزم:
"محمود تعالى ورايا"
*نهى:
"يا بابا انت شوفت ابن اخوك بقى متوحش ازاى؟! ده هددنا كلنا بالموت"
*سعيد:
"لا يا نهى هددكوا كلكوا بالموت ، انا و محمود و إسلام برة الحسبة لأن ببساطة ماحدش كلمه"
-ثم امسك بشعرها قائلا بغضب:
"لكن انتى يا هانم مسيتى مراته بشكل قذر ، و كمان مشيرة هانم اللى حرمته من أمه ، ولا أحمد بيه العقل المدبر لكل شىء بكل دم بادر ولا عمر ضميره انبه يالا يمكن يهتدى دلوقتى أما يعرف انه هيموت قريب"
*أحمد بصوت جهورى:
"انت فاكر أن انا هخاف من حفيدى عشان عايز يقتلنى؟ ههههههههه يتفضل أهلا وسهلا انا يستحيل أخاف من حد"
*سعيد بعد ان ترك نهى:
"ربنا هو بس المنتقم انت مش شجاع ولا مش خايف مهند لا انت كرهت حياتك على الكرسى اللى انت قاعد فيه علطول ده ، ربنا ابتلاك بيه يمكن تهدى و تقول اعمل لاخرتى لكن للأسف بقيت أبشع من الأول ، يا خسارة دى عيلة"
-صعد سعيد إلى الأعلى تحت أنظار الموجودين الحانقة ثم دلف إلى غرفته ، و بعد ان دلف محمود خلفه قال بعتاب:
"ماكنش لازم تكلمهم كدة يا بابا"
*سعيد متجاهلا جملته:
"محمود بكرة عايزك تيجى معايا المطار ، عايزين نشوف مين اللى سافر فى الطيارة إللى انفجرت"
*محمود:
"ليه يا بابا؟"
*سعيد:
"الطب الشرعى بيقول أن الجثة إللى تخص إسراء كانت حامل فى الشهر الأخير بس الكلام ده متأكد انه غلط بالكامل لأن لما جبت إسراء فى المستشفى كانت حامل فى اول السادس و بعد مرور شهر و شوية يبقى بالظبط فى السابع و ده يوصل لحاجة من الاتنين يا أما الطب الشرعى معرفش يحدد مظبوط يا أما.."
-صمت سعيد ليكمل محمود:
"يا أما اى يا بابا؟"
*سعيد:
"الجثة دى مش جثة إسراء"
*محمود بدهشة:
"ايييه هما مش قالوا انها جثتها؟ عايزنا نتعب نفسنا ليه بقى؟"
*سعيد بصوت عال:
"انت تنفذ إللى بقوله بالحرف و مش عايز مناقشة فاهم؟"
*محمود بضيق:
"حاضر يا بابا فاهم"

-فى اليوم التالى كان كل من سعيد و محمود يطالعان أسماء الركاب الذين ركبوا فى تلك الطائرة المدمرة ، كان محمود ينظر بملل إلى الأوراق فلقد جاء غصبا تحت أمر والده و لكن سرعان ما انتبه حين التفت إلى الاسم التالى على الورق فقد كان الاسم:
رحاب عبدالصبور محمد ، قال محمود بفزع:
"مش ممكن!"
*سعيد بتعجب:
"هو اى يابنى؟"
*محمود بجزع:
"فى الشهر الأخير ، فى الشهر الأخير ، فى الشهر الأخير"
*سعيد:
"فى اى مالك يا محمود؟"
-لم تعد قدما محمود قادرة على سنده بعد ، فوقع على الأرض و هو يقول باكيا:
"إللى ماتوا دول رحاب و ابنى انا"

-كان سعيد يقود السيارة بوجوم قائلا:
"انا لازم اعرف مهند ان مراته و ابنه بخير و انه لازم يدور عليهم"
-ثم التفت الى ابنه قائلا بعتاب:ب
"س ماكنتش متوقع تعمل كدة أبدا يا محمود"
*محمود و هو يسند رأسه على النافذة بحزن:
"كانت عايزانى اتجوزها ، بجد كانت بتترجانى عشان اعمل كدة ، بس انا استغليتها بكل وقاحة عشان فى الآخر تموت و هى مش راضية عليا آااه"
-التفت إليه سعيد و هو يمسك بذراعه قائلا:
"خلاص يابنى اهدى بقى"
-لم يلتفت سعيد إلى الشاحنة التى كانت قادمة من بعيد لتصدم السيارة فتنقلب الأخيرة عدة مرات حول نفسها

-فى المشفى كان الجميع ينتظر بخوف و جزع إلى ان خرج الطبيب مع فريقه قائلا بأسى:
"انا اسف جدا بس سعيد بيه دخل فى غيبوبة و شكلها هتبقى طويلة المدى نظرا لأن حجم الخبطة على دماغه كانت شديدة ، أما محمود"
-صمت الطبيب فقالت مشيرة ببكاء:
"محمود ماله؟"
*الطبيب:
"البقاء لله"

-فى الولايات المتحدة الامريكية؛ كانت شمس تحتضن اولادها قائلة بسعادة:
"و الله وحشتوني اوى يا ولاد ، حسيت انى ماشفتكمش بقالى عشرين سنة"
*أشرف:
"الحمدلله يا أمى أنك رجعتى ماقولكيش بابا كان مدايق ازاى بعد ، كان علطول حزييين و مبيكلمش حد و مش راضى ياكل"
*فاطمة:
"انت هتقولها ليه؟ بعد الموقف البطولى اللى عمله سى بابا ف قصر السليمانى أكيد اتاكدت انه كان هيموت عليها فى الأسبوع اللى ماما مشيت فيه"
-نظر سمير إلى شمس بحنان و هم بأن يتحدث و لكن قاطعهم جرس الهاتف لتمسك شمس بالهاتف قائلة بمرح:
"الو...."
-تغيرت ملامح شمس من ألضحك الى الصدمة و الدهشة فقالت بصراخ:
"إسرااااء!"
-التفت إليها الجميع ثم حاولت فاطمة شد الهاتف و أشرف الذى يقول بجنون:
"إسراء بتكلمك؟ ازاااى؟"
*سمير:
"بتكلمى مين يا شمس؟"
*شمس:
"استنوا بس هفتح المكبر"
-فتحت شمس السماعة الخارجية ليسمع الجميع صوت إسراء و هى تقول:
"يا ماما انا تعبانة و مش قادرة اتكلم اسمعينى للآخر"
*فاطمة:
"انتى عايشة يا إسراء؟"
*إسراء بدهشة:
"طبعا عايشة هكون روحت فين يعنى؟!"
*شمس بتساؤل:
"بس ، بس ازاى يا إسراء؟"
*إسراء:
"اى هو اللى ازاى؟ فى اى يا جماعة؟ فهمونى اى الموضوع؟"
*سمير:
"إسراء احنا جالنا خبر ان الطيارة إللى انتى حجزتى عليها انفجرت بالكامل و ماحدش طلع عايش من الحادثة دى و كمان لقيوا جثتك و اتدفنت ف مصر"
-خرجت دمعة حارة من عيني إسراء فقالت بحزن:
"انا قلتلكم انى مسافرة امريكا ، بس انا كنت حاجزة ف طيارة لكندا ، و مارضيتش اقولكوا عشان كنتوا هترفضوا و ف نفس الوقت انا مكنتش عايزة اجى أميريكا عشان مهند لما يعرف الحقيقة هييجى هنا علطول ، و سافرت فى طياة ف نفس المعاد بس كانت الدولة كندا"
*شمس:
"طب و الجثة اللى لقوها و قالوا حامل فى الشهر الأخير؟"
*إسراء:
"ماما انا سافرت و انا فى السابع دى مش انا"
*سمير:
"معقول يا إسراء؟"
*إسراء ببكاء:
"أيوة يا بابا بس اللى ماتت دى..."
*فاطمة:
"هو انتى تعرفيها؟!"
*إسراء:
"دى رحاب اللى كانت السبب فى حياتى اللى اتدمرت ، عملت كدة عشان محمود يتجوزها ، و طلع بيكدب عليها و هى مالقتش طريق تعرف تهرب بيه من كلام الناس غير سفرها لامريكا ، هى طلبت منى السماح و سامحتها و دلوقتى انتو فاجئتونى بالكلام ده ، اصلا كنت هتصل عليكوا بعد ما اوصل عشان تخلوها عندكم لحد ما تولد بس الظروف ما سمحتش خالص"
*سمير:
"ازاى؟ حصل اى؟"
*إسراء:
"بعد ما وصلت كندا ركبت تاكسى بس الطلق مرة واحدة رفع عليا و كانت حالتى خطرة جدا لأن السفر كان صعب عليا ، بس الحمدلله ، انا دلوقتى كويسة و معايا كمان كريم"
*شمس بدموع:
"بجد يا إسراء؟"
*إسراء:
"أيوة يا أمى لازم تيجوا و تشوفوه ، حفيدك يا ماما ربنا كتبله يعيش بعد كل اللى حصل ، ده حتى الدكتور أستغرب بس الحمدلله قدرة ربنا فوق كل شىء ، و ابنى خد يومين فى الحضانة و خف انا بس اللى أخدت فترة تعبانة و أخيرا سمحولى استخدم تليفون ، تعالوا ف اقرب وقت"
*أشرف:
"من النجمة هنكون عندك يا إسراء ، هنيجى اول طيارة على كندا بكرة ، قولى اسم المستشفى"
*إسراء:
"أشرف مش هقولك دلوقتى كريم بيعيط تعالوا و هبقى ابعتلكم المكان ، يالا سلام"
*سمير بابتسامة سعادة:
"سلام"
-أغلقت شمس الهاتف ليصرخوا جميعا بصرخة فرح و سعادة و شكر لله ، و اصبحوا على أهبة الاستعداد للسفر و رؤية إسراء و وليدها

-كان مهند يجلس على طاولة الطعام بوجوم ثم التفت إلى جرس الباب يرن ، ما ان فتح الخادم حتى وجد مجدى و طارق و اللذان ما ان دلفا إلى غرفة الطعام قال مهند بهدوء:
"أهلا أهلا اتفضلوا"
*مجدى:
"احسن شئ يا مهند انك سيبت الهباب ده ، و شفت نفسك و حياتك"
*طارق:
"بلاش تيأس يا مهند لسة المستقبل قدامك و عيش حياتك"
*مهند:
"انا مسيبتش الهباب ده عشان أعيش حياتى ، انا سيبته لغرض واحد و هو ان انا عايز انتقم لاسراء من عيلتى و من اللى حط القنبلة و فجر الطيارة"
*مجدى:
"قصدك الخلية؟"
*مهند بغل:
"اه الخلية ، انا هقتلهم واحد واحد و مفيش حاجة هتمنعنى من الانتقام غير الموت ، و طول ما فيا نفس هقاتل عشان إسراء و ولادى اللى راحوا ، و بكرة ان شاء الله معاد الاختبارات"
*طارق:
"اختبارات اى؟"
*مهند:
"كلية الشرطة ، قسم مكافحة الإرهاب"

إلي هنا ينتهي الجزء الثاني من رواية قبل فوات الأوان بقلم إسراء عبدالقادر

رسالة الجزء الثاني من رواية قبل فوات الأوان

جميع قراء هذا الجزء قاموا بانتقاد مهند و ثقته المحدودة و طباعه الحادة و لكن هذا يرجع إلى طبيعته التى نشأ عليها و كما نقول "الطبع يغلب التطبع" ، و على الرغم من محاولات إسراء المتكررة للتغيير فيه إلا أن كل محاولاتها باءت بالفشل بسبب استناده منذ الصغر على الأدلة الحسية و احتقاره للمعنوى منها ، و مع مجرد بضعة صور ضد إسراء حدث ما حدث ، و لكن مع ذلك توجد بضعة نصائح أردت توصيلها من خلال هذه الحبكة:-
أولا:فى التأنى السلامة و فى العجلة الندامة ، عليك بالتركيز بكل ما تأخذ من قرارات ، بل بإعادة النظر إليه عدة مرات قبل تنفيذه ، و أخذ المشورة ليس عيبا بالمرة ان كان هذا سيوصلك إلى الصواب فى النهاية
ثانيا:إذا أخطأت بحق فرد قريبا كان ام بعيدا بسبب تسرع او عصبية او غيره فعليك بطلب السماح بسرعة قبل فوات الأوان ، و ان فات فلن أقول عليك بالانتقام كما قرر مهند ، بل تكفى دعواتك له بظهر الغيب و ستجد ربك قد أمد قلبه باللين بدون تدخلك
ثالثا:أنهاك و بقوة عن الاستسلام او توقف سير حياتك بسبب مشكلة او عائق معين ، فمهما بلغت قوته لا تستهن بقدرة الله
*********************
انتظرونا في الجزء الثالث من رواية قبل فوات الأوان غدا ان شاء الله
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من القصص الرومانسية

اقرأ أيضا رواية آدم ولانا

يمكنك أيضا أن تنضم إلينا من هنا لتكون من كتاب الموقع

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق