رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الأول

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الأول

مرحباً بك في موقع قصص 26 مع  رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من الروايات الطويلة التي تتجاوز الثمانون حلقة لذلك تم تقسيمها إلي ثلاثة أجزاء.
الفصل الأول من رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من القصص الرومانسية المُغلفة بقدر كبير جدًا من الدراما الرائعة التي تسحبك إلى عالم ساحر من المتعة والإثارة والتشويق.

اقرأ أيضا لدينا إبراهيمقصة عشق بلا رحمة

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الأول

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر
رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الأول

-بقيت هذه القلوب الجريحة معتقدة بأن هذه هى النهاية الحتمية و هنا نهاية مطاف لعبة القدر ، و لكن يمر الوقت بوحداته حتى صارت الأيام شهورا ، و تحولت الشهور إلى سنوات ، هذه الأعوام كانت كفيلة بتغيير النفوس من حال إلى حال ، و تبدل القلوب من وجهات إلى أخرى ، منها ما أصبح قاس ، و منها من أصبح أشد قساوة ، و منها من سكن الحنان بقلبه فأصبح فى كفاية من غدر الزمان ، و ستظل الكلمة باقية "سبحان مغير الأحوال" ، كانت تنام بهدوء على فراشها لم يعكر صفو نعاسها إلا قيامها على فزع إثر صوت كائن صغير مزعج يردد:
"ماما ماما ماما ، اصحى بقى"
*إسراء بخضة:
"ايه فى ايه؟ مالك يا كريم فى حاجة؟"
*كريم بسخرية:
"مش عارفة يعنى فى اى؟"
*إسراء و هى تستعيد أنفاسها:
"لا معرفش"
*كريم:
"جدو و تيتة و خالو أشرف و طنط فاطمة و تقوى و إبراهيم جايين النهاردة ، و انتى بتقولى فى اى؟ مش يالا نقوم نجيبهم من المطار"
*إسراء و هى تضع رأسها على الوسادة مجددا:
"يا حبيبى حتى اذا ما روحتش ، هما عارفين طريق البيت و معاهم كمان مفتاح"
-وضعت الغطاء علي رأسها ثم حاولت ان تغلق عينيها مجددا و لكن هيهات ، فكريم السليمانى لا يستسلم بسهولة إذا أراد شيئا فسوف يفعله حتما! ، فقام بنزع الغطاء عنها و هو يقول:
"قومى بقى مش عايزين نتاخر أكيد دلوقتى وصلوا"
-مدت إسراء يدها نحو الكومود و هى تقول بانزعاج:
"طيب حاضر ، بس انا كنت ظابطة المنبه بليل هو مارنش ولا اى؟"
-ما ان نظرت إسراء إلى المنبه حتى قالت بدهشة:
"يا نهار ابيض ، الساعة لسة 6 ، ده ادامهم ساعتين لحد ما يوصلوا ، انت صحيتنى دلوقتى ليه يا كريم؟"
*كريم:
"و هو انا أيش عرفنى بقى ، انا عايز نروح نجيبهم و خلاص"
*إسراء بخبث:
"أيوة بقى قول انك مش عايز تتأخر عشان تشوف تقوى"
*كريم:
"اه فعلا انا عايز اشوف تقى"
*إسراء بدهشة:
"انت بتقول الكلام ده أدامى عادى كدة؟!"
*كريم:
"أيوة يا ماما تقوى اعز صاحبة ليا ، هى الوحيدة اللى بحب اشوفها و اتكلم معاها ، و بحس انها علطول بتسمعنى و بتعجب بيا و بحفظى للقرآن ، غير صحابى هنا اللى كلهم بيتريقوا عليا لما بقول أدامهم إنى بحفظ قرآن"
-أمسكت إسراء بيد طفلها ثم اجلسته على ركبتها قائلة:
"حبيبى انت عارف انت بتحفظ القرآن ليه؟"
*كريم:
"انتى قلتيلى عشان طالما انا مسلم لازم أحفظ"
*إسراء:
"صح يا كريم بس اصحابك مش مسلمين ، عشان كدة شايفين أن الموضوع ده حاجة مش زيهم سبب ما هما بيتريقوا فهمت بقى؟"
*كريم:
"فهمت يا ماما"
-ثم أردف قائلا بتساؤل:
"و ليه بقى ماننقلش بيتنا لمكان فيه مسلمين زينا؟"
*إسراء بسرعة:
"لو هجاوبك عن السؤال ده يبقى مش هنروح المطار النهاردة"
*كريم:
"لأ لأ خلاص ، يالا قومى عشان نروح"
*إسراء:
"حاضر هقوم ، بس قولى الاول يا مشاغب انت المفروض انك اخدت فى الmaths ازاى تعرف عقارب الساعة ، يالا بقى اقرى المنبه جايب الساعة كام دلوقتى"
*كريم:
"ماما انا مش بحب الأرقام دى بحسها حاجة رخمة اوى ، ده غير انى ركره الmaths أصلا"
*إسراء:
"يا سلام؟ و هتفضل كدة لحد امتا؟ المفروض يا قلبى تكون فاهم كل المواد و ماتقولش على حاجة بحبها و مابحبهاش"
*كريم و هو يجذب ذراعها:
"طب نقوم الأول و نروح المطار بعد كدة نبقى نتكلم"
*إسراء:
"طب اى رأيك بقى مش هنروح اى حتة إلا لما تشوف الساعة كام الأول"
*كريم مستسلما:
"6 و نص؟"
*إسراء:
"لا يا كريم 6 و نص إلا خمسة يا بابا"
*كريم و هو يجرى:
"عادى يا ماما زودى من عندك خمسة"
*إسراء و هى تقف عن السرير:
"تعالى هنا يا مطلع عينى"
-ظل يجرى كريم و إسراء خلفه حتى يتحول ركضهما إلى لعب ، فهذا الصغير الذى تسميه بالمشاغب هو من ملأ حياتها و أعطاها أمل جديد لاستقبال الحياة مجددا ، كما انه ذات الطفل الذى ظل متمسكا برحمها حتى مع أشد الصدمات التى تعرضت لها أثناء حملها به ، لم يتخلى عنها و الآن هى لن تتخلى عنه أبدا

-جمهورية مصر العربية الحبيبة ، تلك الدولة التى تم ذكر اسمها فى خمسة مواضع متفرقة من القرآن ، فضلا عن ذكر بعض الأماكن التى توجد بها كذلك ، هذه الدولة العظيمة التى قال عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم "مصر كنانة الله فى أرضه ما طلبها عدو إلا أهلكه الله" و كذلك قال عنها الشاعر اليونانى هيرودوت "مصر هبة النيل" ، إنها ملجأ لكل فار ، مأمن لكل خائف ، مبتسمة بوجه أولادها ، كل ما تتمنى هو ان يقول كل مصرى و بصدق أن مكانتها عندها كمكانة والدته ، إلى جانب الاعتزاز بعلمها ذا الثلاث ألوان و النسر يزينه و يزيده جمالا على جمال ، ففى الأمن الوطنى ، كان يجلس و هو يقرأ بعض الملفات بضجر إلى ان سمع طرق الباب فقال:
"ادخل"
-دلف العسكرى ليضرب تعظيم سلام ثم يقول:
"تمام يا فندم ، سيادة العقيد عايزك"
*مهند:
"طب اتفضل انت دلوقتى"
-خرج العسكرى ليلتفت مهند إلى صورة الإطار الموجودة على مكتبه و التى تحمل صورة الموجات الصوتية التى تحوى طفلاه فى عمر الخمسة اشهر ، فيقبلها ثم يرتدى قبعته و يخرج ليتلقى مزيدا من الأوامر الجديدة ، دلف مهند إلى الداخل ثم ضرب التعظيم و هو يقول:
"تمام يا فندم ، حضرتك طلبتنى؟"
*ربيع:
"أيوة يا مهند اتفضل"
-جلس مهند على الكرسى الموجود عند أحد جانبى المكتب ثم قال:
"خير يا فندم"
*ربيع:
"مهند انت عارف كويس جدا انك من أكفأ الضباط عندى ، بمجرد تلات سنين من تعيينك عملت تقدم ملحوظ بالنسبة لأعمال البلطجة و التفجيرات ، و على الرغم من عدم ثقتى فى كلمتك زمان لما جبت ناجى اللى كان خارج من السجن عشان يبقى مرشد لينا"
*مهند:
"يا فندم أنا عندى نظرة للى ادامى و ناجى اصلا دخل السجن عشان اعترف بكل سوابقه ، عشان كدة انا اتمسكت بيه و وثقت فيه و فعلا مافيش معلومة جابها إلا كانت مظبوطة"
*ربيع:
"علطول تفكيرك عملى"
*مهند:
"هو فى مهمة جديدة ولا اى؟"
*ربيع:
"أيوة جاتلى معلومات مؤكدة بتقول ان فى حاجة جديدة هتتعمل ياريت تعرفلى الموضوع ف أسرع وقت"
*مهند:
"تمام يا فندم"
-عاد مهند إلى غرفته ثم حزم أغراضه عائدا إلى المنزل و لكنه فوجئ بفتاة فى الرابعة و العشرين من عمرها ، ذات بشرة بيضاء وعيون عسلية مع شعر بنى فاتح ، تبتسم إلى مهند و هى تنظر إلى عينيه بينما يقول مهند بضجر:
"صباح الخير يا آنسة هالة"
*هالة:
"ازيك يا حضرة المقدم اى اخبار شغلك؟"
*مهند:
"بخير"
-ما ان دلفا الى السيارة قالت هالة:
"الصراحة كنت جاية علشان..."
*مهند مقاطعا:
"لو جاية عشان تسالى اى المهمة الجديدة إللى هتتعمل ، فأحب اقولك روحى للجريدة بتاعتك و بلاش تضيعى وقتك و وقتى"
*هالة:
"عشان تعرف انك ظالمنى ، الموضوع مش كدة خالص"
*مهند:
"امال اى يا آنسة؟"
*هالة و هى تخرج علبة من حقيبتها:
"لا انا لسة عاملة فطاير النهاردة ماقولكش حلوة اوى و قلت نفطر مع بعض"
*مهند:
"ميرسى لسة شارب شاى"
*هالة:
"انت كدة بتضر نفسك ، علفكرة الشاى بيكسر الكرات الحمرا فى الدم و بيقلل نسبة ال...."
*مهند مقاطعا:
"آنسة هالة انا رايح الشركة دلوقتى و مش ناقص ضياع وقت و انتى كمان ياريت تروحى الجرنال بتاعك و تشوفى هتكتبى اى فى الزاوية بتاعتك ولا يرضيكى تزعلى إللى بيقرؤوا و تكتبيلهم اى كلام؟"
*هالة:
"يعنى انت خايف احسن يحصلى مشاكل فى الشغل؟"
*مهند بابتسامة زائفة:
"أكيد انا مش عايز لا يجرالك و لا يجرالى اى مشاكل ، ابعدين انا عندى شغل هنا و شغل فى الشركة يعنى الموضوع مش ناقص اى عطلة ممكن تتفضلى بقى؟"
-وضعت هالة علبة الطعام أمامه ثم قالت:
"طيب همشى انا دلوقتى و وقت ما تجوع كل من الفطاير دى ، اشوفك بكرة ، سلااام"
-بينما فتحت هالة الباب اصطدمت بشاب قوى البنية ذا لحية خفيفة على وجهه يقول بسرعة:
"حاسبى"
*هالة بحرج:
"انا اسفة اوى عن اذنكوا"
-ذهبت هالة بسرعة بينما دلف الشاب و هو يقول:
"صباح الخير يا حضرة المقدم"
*مهند:
"أهلا يا إسلام اتفضل"
*إسلام:
"مين القمر اللى كانت هنا دى؟"
*مهند و هو يمسك برأسه:
"اسكت يا عم ده وجع دماغ"
-استنشق إسلام رائحة طعام ذكية فقال بتساؤل:
"اى الريحة دى؟ هى كانت بتجيبلك أكل ولا اى؟"
*مهند:
"أيوة جابت شوية فطاير معاها عشان نفطر و انت عارف ماليش فى الجو ده اكتر من ساندوتش الرومى ماليش تانى"
-أمسك إسلام بالعلبة ثم فتحها و قال:
"عنك انت وش فقرى ، و انا الصراحة جعان"
*مهند:
"ههههه طيب ، اى اخبار شغلك فى المدرسة؟"
*إسلام:
"عسل ، بس فى مشكلة فى الشركة"
*مهند:
"اي بس؟ قول يا قدرى"
*إسلام:
"شركة الاسيوطى هتتحدانا فى مناقصة جديدة و شكل كدة سمير بيه مش ناوى غير يفلسنا و انت عارف ان دى آخر شركة فاضلة معانا و مرتباتنا لوحدها مش هتسد مصاريفنا"
-مهند و هو يرجع رأسه إلى الوراء:
"و ماله يعمل اللى عايزه"
*إسلام:
"اى برود الأعصاب ده؟ ، ما تكلم حماك يا أخى"
*مهند:
"يا إسلام انت عارف كويس اوى ان كل الخساير اللى حصلت قبل كدة انا ماحاولتش أعوضها و السبب ان حمايا لازم يشفى غليله ، ده عمل شركتين هنا مخصوص عشان يصارعنى ، و انت شايف دلوقتى انه بينتصر عليا بس اللى هو مش عارفه أن قصاد كل شركة كانت تخسر هنا كنت بأسس مكانها واحدة جديدة ف لندن يعنى زى ما تقول تمويه انت عارف ان اللى حصل مش قليل"
*إسلام:
"عارف و الله عارف ، انا من ساعة ما خرجت من المصحة و انا لقيت الدنيا متبهدلة عالآخر و مش عارف ارجع اى حاجة زى ما كانت اخويا مات و أبويا ف غيبوبة و أختى و أمى و جدى مش عارفلهم طريق غير حادثة مراتك ، دلوقتى ما اتبقاليش من عيلتى غيرك انت بس يا مهند ، انت إللى وقفت جنبى و كنت علطول بتزورنى ، و اصحاب زمان ولا واحد فيهم افتكرنى وقتها"
*مهند:
"متقولش كدة يا إسلام انت اكتر من اخويا و ده حقك عليا"
*إسلام:
"تسلم يا مهند"

-فى منزل إسراء كان الثلاثة أطفال يلعبون و يضحكون عند فناء المنزل بينما سلمت إسراء على عائلتها بشوق كبير ، و ما ان جلسوا قالت:
"اى الأخبار وحشتوووونى اوى"
*شمس بوجوم:
"تمام يا حبيبتى ، انتى اخبارك و أخبار كريم اى؟"
*إسراء:
"اهو الحمدلله تمام يا أمى"
*فاطمة:
"كنا جايبينلك خبر حلو"
*إسراء:
"اى هو؟"
*أشرف:
"كان لازم دلوقتى يا فاطمة؟ مش ناخد نفسنا الأول؟"
*فاطمة:
"يا عم خير البر عاجله"
*إسراء:
"اى يا جماعة ما تفهمونى فى اى؟"
*سمير:
"جالك عريس يا إسراء"

-يا ترى اى رد إسراء عن اللى سمعته
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الأول من رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق