روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السابع والعشرون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السابع والعشرون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السابع والعشرون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع والعشرون

لم اكن يوماً غبيه..ولكنني احترفت الغباء
" للإبقاء عليك"!!
بت أنانيه حتى في حق نفسي..ها أنا
" أُلبسها التغابي لألمعك داخلي!! "
هل سمعت بأنثى تُحب بغباء مثلي؟!!
.

.
انتبه لمن اتى من خلفه بحديده بسبب انعكاس صورته من نوافذ السياره أمامه..اخفض رأسه ليضرب رأس صاحبه..ويسقط ارضاً.. ويهرب !

هرع رجال امن المستشفى و بعض المراجعين لفض النزاع وشاهدوا ما حدث من هروب ذلك الشاب..ولكن تم القبض عليه قبل ان يبتعد...!

وقف يتنفس بسرعه وهو يحاول ان يفهم ماحدث، ثم اتجه مسرعاً للذي امسكوا به قبل هربه ليلكمه/من مرسلكم علي هاااه ، من؟؟؟!


لم يستطيع النطق كان يلهث بعد مجهوده والركض،،!!

ضربه مجدداً وهو يحاول استنطاقه/قوول من ارسلكم علي، تكلم!

تحدث بلغة غريبه لم يفهمها، ولكنه تأكد ان احدهم دفع لهم و اعطاهم معلوماته..عرف انهما ليسا عربيان اصلاً..ليتركهما لرجال الامن ..ويقدم بلاغاً رسمياً..
لن يسكت عن حقه..

ركب سيارته بعد انهاءه تسجيل البلاغ...اخبرته والدته ان لديها خبراً مهماً...لا يعرف ما ذاك الخبر و لكن والدته كانت سعيده وهي تتحدث إليه ...!

توقف عند الإشارة الضوئية الاولى بالقرب من المشفى ليلمح وجه ذلك البغيض "طراد" يمر بسيارته ويلتفت إليه بنصف ابتسامه ويشير إليه بالسلام من بعيد..نظراته وابتسامته ليست نقيه..مالذي جاء به هنا ولماذا يبتسم هكذا ..لا يوجد هنا سوى مستشفيات تخصصيه فمالذي جاء به هنا؟!!
وسوس له الشيطان، قد يكون خلف أولئك الرجال؟!!!
،
.
،

كعادتها تعيد ترتيب ملابس طفلها و تعيدها للخزانة بعدما تبعثرها وتشمها..
اي شيء غير الوجع لا تشعر به، تبلد تجاه كل شيء..
خرجت من غرفتها وهي تتجه للمطبخ لتُعد الغداء كعادتها..
لتجد اسيل ابنة ساره و اخيها الصغيرفي المطبخ/ماشاء الله متى جيتوا؟!

اتجهت اليها تسلم وتجيبها/ابوي نزلنا الصبح و راح يودي جدتي المستشفى..

مدى/غريبه ما جيتوا مع امكم؟!

اسيل/والله لك عليها مره تعبانه الله يشفيها..جلست معها اخدمها الخدامه راحت..اساعدك بالغداء؟!


ابتسمت مدى وهي ترى تربية اختها لهذه الصغيره تفوق تربية والدتها، كعمتها ساره "ام أدهم تماماً"/لا لا انتي روحي ارتاحي يمديك كرفتي عند جدتك وتعبانه..


خرجت اسيل بأخيها لتدخل ساره بابتسامتها/كنت جايه اسوي الغداء، قلت اكيد انك تعبانه اليوم دامك رفضتي الفطور


فتحت الثلاجه لتُخرج الخضار وما تحتاجه/مايصير تجين وتخدمينا بعد،

لمحت عينيها المتورمه/البارح ما كنتي على بعضك اخر السهره شبلاك؟!


بدأت بغسيل الخضار وهي تجيبها بوجع/ولا شيء. الظاهر ماقدر امثل اني مرتاحه بغياب عيالي


حزنت من اجابتها/مدى!!


إلتفتت إليها بانفجار حزينه/سااره لا تدققين بحزني وضيقي هذا شيء فوق طاقتي..أنا (أم محرومه من عيالي) ، اكيد ماراح اكون عاديه و ابتسامتي تشق الوجه.. حسووا فيني حسوووا

اتجهت اليها باكيه لتحضنها بقوه وتحاول تهدأتها/حبيبتي قسم بالله اسفه ..و ربي ماقصدت تقمعين مشاعرك بس ماحب عيونك دامعه ومابيدي شيء


شدت على عناقها بتعب/بموت يا ساره بمووت.

حاولت تهدأتها واحتواءها قدر المستطاع/بسم الله عليك، بيرجعون عيالك صدقيني بيرجعون.

تنهدت وهي تشعر بانهيارها الداخلي، باتوا اشباح تراودها صورهم واصواتهم و نداءهم لها بكلمة "ماما"
حتى اصواتهم حُرمت منها..!
باتت محروقة القلب ،موجوعه و ثكلى واطفالها مازالوا على قيد الحياة!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع والعشرون

انتظرت قدومه من عمله..لن تنزل بدونه مهما كلفها الأمر..
اعادت رش عطرها من جديد و التأكد من ترتيب شعرها..
اتجهت للباب تأكدت من قفله، لا تريد ان يدخل بدون علمها ولا تريد تطفل من اي حد ..
سمعت محاولاته لفتح الباب.. ثم صوت طرقاته، لتتجه إليه وهي تحاول رسم ابتسامتها،ثم فتحته...


تفاجأ من رائحة العطور التي استقبلته من اسفل درجات السُّلم..دخل ليرى ابتسامتها تستقبله/السلام عليكم


ردت السلام وهي تحاول رفع نفسها رغم طوله لتجبره للإنحناء و ملامسة خدها بشكل جعله يغيب عن العالم وهو يرى لبسها افرول قصير باللون الأبيض بدون اكمام/انت دايم تجي متأخر كذا؟!

حاول الصدود و الذهاب لغرفته/اليوم جاي بدري ..العمل دروا اني تزوجت و عطوني اجازه اسبوع..

لحقت به الى غرفته ولكنها وقفت بالباب لتتحدث/الله يعني بنساافر؟!!

نزع جاكيته و علّقه و التفت إليها/ان الله راد اخذتك انتي وامي و مدى لمكه ناخذ عمره


شعرت باحباط/حنا مو تونا متزوجين..ليه مانسافر لحالنا

اتجه اليها يريد ان يوضح لها مالم تفهمه/انا وانتي ماننام بغرفه وحده و تبينا نسافر لحالنا، مايصلح ياقلبي


ظلت واقفه تنظر لعينيه، تحاول فهمه/واهلك يدرون بهالشيء؟! ..يعني علشان افهمك بشكل اوضح

للحظه شعر انها تعترض لتركه لها/محد من اهلي يدري...ارتحتي؟!..نيفادا فيه شيء اسمه خصوصيات بين الزوجين ومواضيع المفروض محد يعرفها غيرهم فهمتي؟!

شعرت بالحيره وهي ترى تناقضه/انت مو تقول اعتبريني اخوك؟!..ليه عند هالنقطه تتراجع وتبينا زوجين؟!


ذكيه هذا الصغيره و ليست سهله ابداً/نيفادااا..تأخرنا يلا روحي بدلي هاللبس علشان ننزل تحت نتغدا مع امي

عبست/وليه؟؟ اشفيه لبسي؟!مسيو اوفيسيال!!

تحدث محاولاٌ اقناعها/لبسك حلو يا بنتي..بس خليه ببيتنا انا وياك، مابي. احد غيري يشوفه عليك..فهمتي؟!

بدون اية تعابير/شمعنى انت تشوف بس؟!

عجز عن الرد، فقد قال لها ان تعتبره كأخيها/نيف يا قلبي..هالشيء يزعجني.


ابتسمت بحسره/هذا انت بتاخذ اهلك معنا اسبوع العسل .لكن ما قلت لك هالشيء يزعجني..!!

تركته و ذهبت ...
كم يشعر بالشتات، و البعثره...شعور مؤذي لقلبه ان يجتمع مع بمن احبها شرعاً... ويمنع نفسه عنها... الأمر صعب جداً !

،
.
،
نزل منذ دقائق وجلس يحتسي القهوه مع أمه قبل الغداء..

سألته بفضول/وين زوجتك..شعندها مانزلت معك؟!

بابتسامه صغيره/تخلص لها شغله وتنزل هاللحين يمه..

ساره بسعاده/عسى ربي يوفقكم ..وش حلاتها نيفادا

لوت فمها بعدم رضا/وياشين اسمها كنه اسم يهوديه

إلتفت إليها بابتسامه صغيره/وش قلناا يمه لا تخربين علي المصلحه

إلتقطت فنجانها بعدم رضا/ماقلت شيء..


ساره/تأخرنا بالغداء وللحين مانزلت زوجتك يا قاسي!!

كاد يرد لولا أنه سمع صوت كعبها على الدرج ليلتفت ويراها تنزل بفستان زهري قصير و ناعم يصل الى ركبتيها..إلتزم صمته وهو يراها تتقدم...!!


رسمت ابتسامه خجول وهي تلقي تحيتها/السلام عليكم

رد الجميع باصوات متفاوته..لتذهب لأم قاسي قبلتها كتلك المرّة السابقه..بملامسة الخدين ومصافحه..و كذلك ساره قبل ان تذهب وتجلس بجانب قاسي..

ساره بابتسامه/ما شاء الله..منوره بيتك يا نيفادا..عسى مرتاحه عندنا

ام قاسي بمكر و عينين ناقدتين/اكيد بترتاح مايبي لها سؤال..

لم تعجبها نظرات تلك السيده،مدت يدها بجرأه لتضعها على يده التي على فخذه بجانبها/صادقه "تيّا"..دام قاسي جنبي اكيد برتاح..

لم يصدق ما تفعله..هذه اخرى تماماً ليست تلك الولد ، حقاً وضع نفسه في ورطة معها..!!

وقفت وهي تحاول كبت غضبها قدر المستطاع، ليست بهينه هذه الصغيره..!

حضرت اسيل في هذه اللحظات/خالتي مدى تقول حطينا الغداء عالسفره تفضلوا..

ذهبت ام قاسي لتلحق بها ساره المتبسمه بعد رؤية احمرار وجه اخيها/يلا خلونا نتغدا

التفت إليها مبتسماً، فمازالت جملتها ترن في اذنيه/منتي محتاجه تكذبين علشان تبينين انك مرتاحه معي

مازالت مبتسمه/انا ماكذب..ما تكلمت الا من شعور داخلي فقط، انا فعلاً مرتاحه معك..

استغرب فلم تجف دمعتها منذ عرفت بارتباطه بها، سوى بعد حفلة الزواج/كنتي تبكين وتبين ارجعك لاهلك

شدت على يده، وتتذكر كتمانه لـ سر ادمانها وانه لم يمد يده مره واحده رغم تمردها الطفولي وقلة ادبها معه/كنت..بس بعدها عرفت انك انسان هادي وبسيط وماعندك عُقد..اجبرتني احترمك واحب صحبتك، غير هذا كله يكفي شعوري معك بالأمان ..ماعندي مانع اقعد معك


زادت حيرته فيها،انقلبت لانثى لا تقاوم..هذه الصغيره حتى الآن فعلت ما لم تفعله الناضجه التي سبق وتزوجها، كيف تحدثت بلباقه هكذا وتعرف شخصيته من مدة قصيره؟!!

وقفت بابتسامه وهي تمد يدها له/تروح نتغدا؟!


ابتسم وهو يقف معها ويذهب..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع والعشرون


منذ ساعه تحتسي قهوتها بلا انقطاع..!
لاحظتها خالتها لا تنفك تسكب لها الفنجان تلو الآخر، و تتسربل الصمت اغلب الوقت/الشموس بسك قهوه يمه، ارحمي نفسك ناسيه انك حامل

ابتسمت وهي تسكب لها فنجاناً جديداً وتطلب من الخادمه تجديد القهوه/ماخبرت ان القهوه تأثر..

عبست/اشوفك تشكين من الحرقان، كله من كثر القهوه وتقولين ما تأثر!!..وين ليال تفزع لي و تمنعك

اخفضت فنجانها على الطاوله/ليال طالعه السوق مع رواد و وسام و اميره


تذكرت ماتريد سؤالها عنه/تكلمتي معها عن الموضوع؟!

ابتسمت لها وهي تلتقط فنجانها/اي وابشرك موافقه على طراد..

لم تصدق للحظه/هاه!!..تقولينه صادقه؟!!

ضحكت/يحق لك تستغربين والله حتى انا مستغربه، لكن مبروك

لم تصدق/بقووم ابشر طراد خله يستاسع صدره حبيب أمه

سكتت وهي تقف وتذهب لتبحث عن هاتفها لتتصل به...


ظلت هي جالسة تحتسي القهوة وتلعن فناجينها، بداخلها لهيب لا يكاد ينتطفئ حتى يشتعل من جديد، كم كانت صبوره ولكن الغيره تطرد ذرات الصبر و تحرق الروح!!
عبثاً تحاول ان تقمع ظهور مشاعرها على ملامحها...
"ماذا لو كان ما أشك به صحيحاً؟!.. هل احرق نفسي و عائلتي من اجل قلبي؟!. الامور ليست بهذه البساطه، حتى ان أدهم يظل الرجل الوحيد لهذه الأسرة..انهيار علاقتي به يجب ان لا يتعدا كونه نهاية علاقة بين زوجين فقط..، يالله اتحدث مع نفسي و كأن ما اشك به حقيقياً!!!...يا رب خيّب أمل ظنوني السيئه به"


بعد لحظه،،
عادت من الخارج وهي تبتسم بسعاده برفقة الاطفال وتحمل كيساً لأحد محلات الاطفال الشهيره..
لتذهب لها في الصالة/هاااي

ابتسمت لسعادتها/ما شاء الله رجعتوا، وانا قلت سافروا اكيد

ضحك رواد وهو. يتجه اليها ويقدم لها هديه عباره عن لعبة سياره كبيره نوعاً ما/رحنا نشتري ألعاب وجبنا العاب للنونو الجديد معنا

اعجبتها الفكره وهي تأخذ اللعبه/الله شكراً حباايبي

الجميع قدم هداياهم بمن فيهم ليال التي كانت هديتها صندوق فتحته أمامها لتجده قطع ملابس و دمى صغيره، اعجبتها و جعلتها تتوق اكثر لرؤية ذلك الطفل بفارغ الصبر/يا عمري لياال وش هذا كله، بدري مررره


تذكرت مانسيته عند الباب/ابي اكون اول من يهدي ولد اختي..اصبري بعد جبت سرير صغير مره تقدرين تتنقلينه بكل مكان بالبيت ، بقول للشغاله توديه جناحك..

أخرجت من الصندوق افرول ابيض وفيه خطوط ورسومات زرقاء، احبت هذه الملابس الصغيره/بس هذا للـ boys

ابتسمت بحماس/تعمدت اجيب ازرق..عندي احساس قوي انك بتجيبين لنا ولد.. فكرتي بإسم؟

ظلت تتأمل الملابس الصغيره بحب وهي تتخيل اللحظه التي سترى فيها طفلها/للآن ما فكرت بإسم الولد..

تحدثت بحماس/سمي محمد حلو..ندلعه حمودي

ضلت صامته وهي تبتسم وتتأمل تلك الملابس الصغيره..،هذا الشعور لطالما حلمت به..

تحدث رواد بحماس هو الآخر/لا مو محمد سميه نايف احسن. على اخوي نايف الله يشفيه

تنهدت وهي تلتفت للشموس/حبيبي نايف..زرناه قبل نروح السوق، حالته في تحسن مستمر اللهم لك الحمد، عندي امل كبير يرجع لنا بسرعه


غيابه يُحدث داخلها كسراً لا يعلمه سوى خالقها ولكنها تداريه بالصبر، نطقت بلهفه/يا رب

رن هاتفها لتلتفت إليه وتلتقطه بهدوء، رقماً لا تعرفه ايضاً!!.. ضغطت زر الرد لتسمع فقط لن تتحدث، سمعت صوتاً ينادي خلفها في هذا الصمت..لا يجوز ان تصمت اكثر من هكذا..وقفت وهي تنوي الخروج للقاءها الآن ولن تعود قبل ان تلتقي بها..

لحقت بها ليال لتوقفها/من هاللي متصل بعد ووين بتروحين انتي؟!!

ابتسمت/بروح لـهدى عازمتني على فنجان قهوه..من زمان ما شفتها..سلام

تركتها ليال لتعود لجلستها وسط الاطفال ..لتتجه هي لغرفتها مستعجله ، إلتقطت عبائتها و حقيبتها الصغيره و خرجت وهي تتصل بالسائق ليأتي بسيارته امام الباب...
،
.
،
خرجت من المطبخ بيدها صحن حلى قد وعدت الشموس به لتستغرب عدم وجودها/بسم الله وين راحت الشموس؟!

امرت الخادمه بأخذ الهدايا لجناح الشموس مع بقية الاطفال لتلتفت لأم رواد/ابد تقول انها معزومه على فنجان قهوه عند هدى صديقتها

جلست مستغربه/من جدك انتي!! هدى؟

التفتت إليها باهتمام/اي..ليش؟؟


ما زالت مستغربه/اللي اعرفه انها ايام تنويمك بالمستشفى كلمتها تسأل عنك و قالت انها طالعه ثلاث شهور دوره بلندن مع زوجها!


هنا بدأت تستشك/يمكن تبي تقول اسم ثاني و طرأ بلسانها هدى؟!!!

قدمت لها صحن حلى وهي تتجاوز شكها/يلا ماهي صغيره تلقينها مسيره على وحده من صديقاتها...ذوقي هالحلى سويته لها و طلع من نصيبك انتي

عادت من جديد بعدما اخبرت إبنها بأمر الموافقه وهي تبتسم بسعاده لا توصف، لطالما تمنت ليال او الشموس لاحد ابنائها../اي والله من نصيبها ..مبرووك ياليال الف الف مبروك

غصت بابتسامتها، لم تستطيع رسمها على شفتيها لتقف لخالتها التي عانقتها بسعاده/واخيراً ريحتي طراد اخيراً

صمتت وهي ترد بداخلها"بتكون الراحه الابديه ان شاء الله"

لاحظتها ام طراد، لم تغيب عنها ملامح وجه ليال التي لا تبدي أي ردة فعل، باتت تعرفهن جيداً، ابتسمت على مضض/مبروك ليال و مبروك على طراد

جلستا و بدأوا باحتساء القهوه.


و اخذت هي قطعه من الحلى وهي مازالت تفكر بأختها.
أي تفكير آخر لا يعنيها. حتى طراد بات أمره مقضياٌ..
هكذا ترتب الأولويات..لكن في تفكيرها العميق "المهم سيكون اخيراٌ..!"

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع والعشرون

في طريقها الى ذلك الصالون الذي سبق وان زارته بصحبة نوره مديرة مكتبها.. لن تصمت اكثر، باتت متأكدة ان مريم تعرف كل شيء ولربما هي الشمطاء صاحبة الحرف "م"..
كل شيء يدور حولها يدعوها للتحرك...
حتى تهرّب أدهم الذي اعطاها جُرعة رغبة في البحث ، رغم كرهها للبحث في الخفايا، ولكن شيءٌ ما يدعوها لأن تكتشف ما يدور حولها، قبل ان تُصدم به!

رن هاتفها .. لترى اسمه يُضي الشاشه..ردت بغضب مكبوت/الوهه

على الطرف الآخر استغرب نبرتها/قلبي فيك شيء؟!


تكاد تجزم انه يُخفي عنها شيئاً و لكنها تفتقد الدليل، عجزت عن الرد،في كلا الحالتين ستكون موجوعه..


استنطقها فهو يسمع انفاسها/الشموس شفيك سكتي؟!


تحدثت بشكل سريع وكأنها فقط تريد اغلاق الخط/انا طالعه مشوار .أدهمي بكلمك بعدين ماني فاضيه

بصوت اقرب للغضب/منتي فاضيه ليه!!. ،وين رايحه؟

تحدثت بجديه/زياره لصديقه قديمه..

بنفس الصوت الحازم/هالوقت؟!

تأففت من تحقيقه ولكن مازالت تسايره/بتعشى معها، عندك مانع يا قلبي؟!

هدأ من نبرته/لا ماعندي مانع ،براحتك يا قلبي اسهري لو بغيتي بعد.

ردت وهي تحاول انهاء المكالمه/اوكي ..اشوفك بالبيت..سلام


وصلت قبل صلاة المغرب بقليل..،
نزلت من سيارتها بعدما أوصت سائقها ان لا يذهب لأي مكان..
دخلت وهي تبحث عن موظفة الاستقبال ولم تراها، ماهذا التسيب، لفتتها احداهن تبدو عاملة نظافه و اوقفتها/لو سمحتي اختي

اتجهت اليها تلك/نعم

بفضول/فيه هنا موظفه اسمها مريم الفايز.ممكن تنادينها لي او توصليني لها؟!


ابتسمت لها وهي تجيبها بدون تردد/مريم من فتره متغيبه عن العمل، ولا يندرى عنها، ليه تنشدين؟!

بتساؤل/معي لها غرض، الا ماقلتي لي هي غايبه او ماخذه اجازه

اجابتها وهي ترى بأن الفرق واضح بينهن/لا متغيبه من اكثر من اسبوعين او ثلاثه..حتى ان اهلها جوا ينشدون عنها كم مره بس مافيه علم.

استغربت، وظلت تفكر..لتسأل/طيب تعرفين وين تسكن؟! يعني علشان اوصل لأهلها اللي عندي وكذا

الموظفه بابتسامه/اهلها في البيت اللي بآخر الحاره الخلفيه...شارع ابو بكر الرازي.. يسار بقالة المجد

ابتسمت لها بامتنان وهي تخرج مستعجله..،
،

ركبت سيارتها وامرت سائقها بالانطلاق ...
وصلت للمنزل المنشود لتقف سيارتها امامه وسط تجمع لمراهقين يلعبون كرة القدم في الشارع وتوقفوا ينظرون لهذه السياره الفارهه التي تدخل حيهم المتوسط!

نزلت منها وهي تتجه للباب وترن الجرس وتنتظر ..

لاحظت الهدوء الذي يداخله همسات و تمتمات شبان الحي.. تجاهلت وهي تنتظر رد احدهم على جرس الباب..
لحظات لتخرج لها احداهن...

استغربت ان تخرج هذه السيده الكبيره لتفتح لها/السلام عليكم خالتي

ردت بصوت ضعيف/وعليكم السلام..تفضلي يا بنتي مافي حيله اطول بالوقفه


حاولت ان لا تطيل/انا مستعجله يا خاله، بغيت اسألك عن بنتك مريم ..اذا موجوده. او..

قاطعتها العجوز بصوت غاضب/ماعندي بنت اسمها مريم، هالبنت انا بريئه منها ليوم الدين..


استغربت/يا خاله،تعوذي من ابليس، وين مريم ومن متى مقاطعتها!!


شعرت العجوز بالضعف وهي تحاول الثبات ولكنها انهارت باكيه...!!!
،
ماهي إلا ايام وسيرتحل من هنا ..
في ذلك المقهى القديم..الملتقى الدائم لهم. يجلس بصحبة رفيق دربه . الذي تغير هو الاخر لرجل مبتسم، ليتحدث/غريبه ياخي ظنيت تروح للجبهه؟!


ارتشف من قهوته وهو يرد/كلنا تحت الطلب..و احتمال كبير يبدلون قوات و اروح للجبهه بأي وقت

ابتسم له/الله ينصر الجيش وينهي هالحرب باسرع وقت، ولا يحتاجون تبديل قوات ولا شيء

تنهد/امين

تسائل بفضول/البنت اللي تزوجتها اصغر بنات عم أدهم؟!

رفع اليه ناظريه/الله الله..فالثانويه

باستغراب/غريبه والله..كيف زوّجك أدهم

ضحك من ردة. فعله ليمازحه بالإجابه/وااسطه..تعرف ولد خاله وكذا..

ابتسم بخبث ليمازحه/دام كذا شمقعدك معي هنا ووراك عروس جديده والا انت هوايتك تنحاش من الحريم، ترى هذي صغيره شكّلها على مزاجك

هدأت ضحكته وهو يتذكر مفاجأته بها/البلى والله من الصغيره يا وليد..!!

استغرب نبرته ليرفع حاجبه/لا لااا العلم فيه إنَّ. انت رجالن رايح فيها.

عاد ليضحك مجدداً، حتى هدأ وهو يسأله/اتركك مني هاللحين و قول وش ناوي تسوي بعد الجنسيه..اعتقد خلاص الهجره مالها داعي


تذكر ما ينتظره ليبتسم له/ماني مهاجر.. بس هالسفره مهمه لي يا قاسي..انا لازم اطور نفسي..تدري وصلتني عروض جنسيه من ألمانيا و الامارات؟!..انا محتار كيف ارفض الجنسيه الألمانيه و انا رايح اشتغل عندهم..ان شاء الله ما تأثر علي.

شد على يده/لا تخاف ماظنتي بيغيرون معاملتك..انت مكسب بالنسبه لهم.. ويمكن يغرونك بالجنسيه اذا رحت لهم.. انت اذا رخت هناك ضبط امورك..لا تستعجل بأي قرار


اخذ نفساً وهو يسترخي في جلسته/الله يعين.....
.
،
.

عرف من سائقها الى اين ذهبت..لن يرتاح قبل ان يعرف لماذا تذهب لتلك الجهة الاخرى من المدينة و تقطع كل تلك المسافه..لابد وان هنالك سر تخبئه..!

انتظرها فقد تأخرت كثيراً..!
خرج من مجلسه وهو يقف أمام الباب..اتصل بها قبل ساعه وقالت انها في منزل صديقتها في الحي المجاور.. ولكنها تكذب..!

وصلت اخيراً سيارتها لتنزل مرهقه ، كل ما بها يدعوها لترتاح ولكنها لا تستطيع ان تستلذ بالراحه..!

امر السائق بالخروج و اغلاق باب الحديقه بعد خروجه..ليتجه إليه محاولاً كبت غضبه/الحمدلله ع السلامه


تعرف انه يريد فتح نقاش ردت ببرود/الله يسلمك

مشى بمحاذاتها في طريقها لغرفتهما/ايوه وين كنتي فيه يا عمري


تنفست لتجيبه/اظن قلت لك عند رفيقتي!،

إلتزم صمته وهو يهز رأسه بمسايره حتى دخلوا غرفتهما..جلس على طرف السرير وهو يحاول ان يكون هادئاً ، كيف يهدأ وهو يعرف انها تكذب!!
لاحظ ذلك السرير الصغير و تلك الهدايا التي حوله في زاوية الغرفه..
جذبته تلك الدمى الصغيره و تلك الألوان الجميله. ليذهب إليها تأمل السرير وهو يتخيل تلك الطفله الصغيره التي حلم بها تلعب داخله وتبتسم له..
إلتقط احدى الدمى ليحركها بين يديه..لاحظ كل شيء باللون الازرق..وخاص بالأولاد...لم يحبذ ذلك..كيف تشتري كل مايخص الاولاد لوحدها..!!



انتهت من طقوسها قبل الذهاب للنوم من اغتسال و تبديل ملابسها بهدوء وتلاحظ صمته مع حركتها بالغرفه، هدوءه و وقوفه الصامت هنالك بهذه الطريقه يخفي أمراً..والأرجح انه غاضب..وينتظر الانفجار /هذي هدايا النونو من ليال والصغار..


إلتفت إليها و رأها ترفع غطاء السرير وتصعد لتجلس و تدير المنبه بهدوء، لتتحدث اخيراً وهي تستلقي و تتدثر تحت اللحاف/ممكن تطفي النور، بنام


لم يحتمل تبلدها هذا، هو سينفجر، نزع الغطاء بطريقه تنم عن غضبه وهو يتحدث/مابعد تكلمنا عن تأخيرك، اظن انك ملزومه تبررين لي مشوارك للنظيم وتأخرك لهالوقت

اعتدلت جالسه وهي تستغرب تصرفه واسلوبه في فتح الموضوع...كم كانت مهذبه و صابره رغم كل ما يدور حوله من شكوك/قبل ابرر لك و قبل كل شيء، انا استشفيت من كلامك شيء بشع !، انت تراقبني يا أدهم؟!!

تحدث بنفس الغضب/ماعليك مني راقبتك والا لا..جـ..

قاطعته بغضب وهي تبتعد وتنوي النزول من السرير/إلا علي ونص يا أدهم...وانت اللي بديت

امسك بها قبل ان تنزل وسحبها إليه/وين راايحه تعاالي نتكلم هنا، قوليلي ليه عصبتي؟!

حاولت الصدود عن وجهه، فنظراته الشكاكه تقتلها/فكني

ثبتها و لف وجهها مقابلاً وجهه/ماني فاكك فاهمه، يلا اعقلي و تكلمي،

نزلت دموعها رغماً عنها، فلعنت ضعفها بين يديه، لم تستطيع تمالك نفسها، كم كانت تشك و لكنها كانت تبتسم له و تمرر كل شيء..! وهاهو الليله يصفعها باعلان شكه من أول موقف!!!
كم كانت مخطئه وهي تمرر له اخطاءه دون محاسبه..!


صُدم من انهمار دموعها، لم يتوقع ان تنزل من موقف عادي كهذا !!، لا إرادياً مسح دمعاتها وهو يقبل خديها بعمق ليهمس/اسف والله العظيم اسف ..لا تبكين


دفعته عنها و لكنه عاد ليمسكها ويسحبها لحضنه و يقبلها رغماً عنها/تأخرتي و اتصلت و سألت السايق ..اكيد بخاف عليك واسأل..انتي اغلى شيء بحياتي و ماني مستعد اخسرك. انا ما اشك فيك ،أنا بس اغار من غيابك ولا اعرف اعبر


هدأت فهي بين يديه...
كيف لا تهدأ؟! وهي تتنفس هواءا محملاً به..!
هو بحر الحزن الذي تهوى الغوص فيه كل ليله ...و الداء والدواء معاً..!!

همس وهو يشدها إليه/لا تفهمين خوفي عليك غلط


لم تحب ان تسأله فهو قد قال انه لا يحبها، وتعرف الآن انه قد يكون تعود عليها فقط بالإضافه لكونها حامل بطفله/اذا خايف عالنونو،تطمن انا ..

اغلق ثغرها بأنامله/انتي عندي اهم من الولد.

ابعدت انامله عن ثغرها وهي تبتعد عنه و تستلقي مكانها، لم تقتنع بإجاباته واحاديثه..

ابتسم وهو يرى هدوءها مجدداً ليقترب منها وينام بجانبهاعلى يمينه ويده على بطنها بحركه متعمده/شلون سارّة ابوها

وضعت يدها على يده بصمت ،فهذا الشيء الحقيقي الذي يجمعهما، اما باقي الأشياء متأرجحه بين الكذب والتمثيل...و شمّاعة الظروف..!


لاحظ سكوتها يطول، قد كانت كبريتاً قبل قليل، وكادت تنفجر/بكرا نروح انا وياك للعياده و نتطمن على وضعك قبل نسافر


لا تصدق ان يطلب الذهاب معها للعياده، هل يحاول التكفير عن اهماله ؟!..إلتزمت صمتها الذي تتسربل به، لم تعتاد التعبير..وهو قد اوجعها قبل قليل...


يخيفه صمتها هكذا، كان لابد وان تثرثر له كباقي النساء ولكنها الشموس!،هذه من يريد ان يسمع غزلها الصريح ورغبتها المتأججه..ولكنها كإسمها تماماً ..تُرى كيف سيكون غضب إمرأة مثلها؟! لا يستطيع التنبوء..،


ترددت كثيراً ولكنها تريد ان تفتح الموضوع، تريد ان تسمع تعليقه وكيف سيكون رده، تحدثت من دون مقدمات/وحده من صديقاتي المقربات..اكتشفت ان زوجها يخونها وتركت البيت و راحت لأهلها بالنظيم..علشان كذا رحت هناك ازورها..كانت منهاره


إلتزم صمته وهو يبتلع ريق الخوف..و يراها تنظر لعينيه اثناء حديثها...


أردفت/غبيه..ماكانت مصدقه انه ممكن يخونها وهو كان يحلف انها الوحيده!!،


تسائل بفضول/وكيف حكمت انه يخونها

تحدثت باهتمام/طاحت على جواله صدفه و شافته بعد..


شعر وكأنها تتكلم عنه/يمكن فهمت غلط، ويمكن له ظروفه،


اعتدلت جالسه وهي ترد بغضب مكبوت/مافي اي مبرر للخيانه..

ابتسم ليلطف الجو/شفيك تحمستي كذا؟!

اكملت بوجع وعينيها تغزو عينيه بقهر/اللي يوجع يا أدهم انها حبته و اصبرت على بروده ، تجاهلت كل شكوكها وظنونها. السيئه لين انكشف ، توقعت منه الوفاء حتى لو ما بادلها المحبه...و لكنه خذلها وهذا اللي قتلها!!

لمح بريق عينيها، يالله ماذا ستكون ردة فعلها لو علمت بما يفعله بها خلفها..ماذا سيقول و كيف سيشرح لها؟!!


لاحظت سرحانه المفاجئ بعد حديثها، لتستنطقه/برايك يا أدهم كيف تجازيه؟!

كم يصعب عليه جواب هذا السؤال/انتي لو مكانها وش بتسوين؟!


اجابته بابتسامه مشتعله/الرد الاول بعد الخيانه خساره.

لم يفهم /مافهمت

بنفس ابتسامتها الصفراء/الرد على الخاين يعطيه قيمه ما يستاهلها، اشوف ان تركه بهدوء يناسبني.

سألها بلهفه/وان كنتي تحبينه؟! يمكن تغيرين نظرتك

استغربت إلحاحه ولكن ستجيبه/اللي يحب ما يخون لو السيف على رقبته..و ان ما حافظ الحب على كرامتك فتركه احسن..

ابتسم وهو يداعب خديّها و يحاول تقبيلها/هذا كلام السعه.. لكن فالحقيقه اللي يحب يغفر و يسامح

ابتسمت وهي تداعب عارضيّه/يمكن غيري تسامح...لكن انا لا...صدقني يا أدهم...

وقعت جملتها في قلبه كجرس انذار، ان لم يُنهي مها ستهجره الشموس/انا اسألك عن شخص تحبينه.. كيف ماتغفرين له؟!

تأملت عينيه العسليتين كشعلة لهب في ليلة حالكة الظلام، لتجيبه بهمس/اللي احبه افديه بروحي يا أدهم و انا صادقه، ..لكن والله ما سامحه..

شدها إليه بكل قوته وكأنه يريد إسكانها بين ضلعيه..
الله وحده يعلم ماذا سيحدث لو انكشفت قصة مها...سينهار كل شيء ..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع والعشرون

صباحاً...


انتظرت عودته فهي تتصل به ولا يرد ابداً..
بلغ الخوف منتهاه منها..
ضلت واقفه فهو لم يعود منذ ليلة البارحه!!
اين ذهب؟!وماذا حدث لإبنها يا تُرى؟!
ما بال هذا القلب لا يهدأ ولا يستكين وكأنما كُتب عليه العناء والتعب!!


نزلت من الاعلى وهي تراها تقف هناك امام الشُرفه ثم تتركها و تجلس مرهقه، اتجهت اليها لتقف قبالتها/خالتي اسفه عاللي سويته...لو ادري انه ولدك ما ضربته والله

ابتسمت لها بتردد/منتي غلطانه يا عمري..ولاني زعلانه منك

جلست عند ركبتيها/مابي يصير شيء يخرب بينك وبين ابوي.. راجح كان معصب من تركي مرره ماراح يخليه لين ينتقم، بس انا متأكده ان ابوي بيحل الموضوع

نزلت دمعتها بقلق/ماعندي شك بـ صالح.. انا بس خايفه على ولدي المتهور لا اكثر.

شعرت بالذنب وهي تقف/انا رايحه اسوي لنا قهوه.

جلست تنتظر قليلاً اذا به يدخل خافت وهي تستقبله بعناق/صالح....

طبع قبلته على جبينها وهو ينظر لملامحها بحب/شفيك ترجفين؟! تطمني مافي شيء يخوف

ابتلعت ريق الخوف وهي تسأله/وين تركي؟! وش سووا به..

استغرب معرفتها/كيف عرفتي انه هو

نزلت دمعتها وتحدثت بعاطفة الأم/وصفته لي هند وعرفته...لا يكون عذبوه والا اوجعوه!! ترى هو بس جاي يزورني ما يدري ان البيت في غيري

كم هي طيبه، لولا انه يعشقها لما اخلى سبيل ذلك الشقي ولكن دمعتها غاليه،مسح دموعها وهو يبتسم/ما حد اذاه ولا شيء، وهذا هو ينتظرك بالمجلس. روحي شوفيه، ترى رحلته للشرقيه بعد ساعه فالقطار

لم تصدق ما قاله، تركته وذهبت مسرعه للمجلس..ليجلس هو يحاول ان يكون هادئاً قدر المستطاع ..لا يعرف كيف سيكون لقاء ذلك العاق بأمه..كيف سيتحدث معها بأدب.. قد حاول كثيراً ان يكون مهذباً معه لأجلها رغم تعنت ذلك المراهق..لولا انه يعلم يوجعها لكان منعه من رؤيتها ولكن يعرف قلب حبيبته ..،

حضرت هند بالقهوه وهي تراه يجلس وحده مخفضا لرأسه ويداعب سُبحته/السلام عليكم

رفع رأسه بشبح ابتسامه/وعليكم السلام، ارحبي يا هند

تعرفه حين يحمل وزراً، وضعت القهوه واتجهت إليه وهي تجلس بجانبه وتعانق كتفه/يبه فيك شيء يا قلبي

إلتفت إليها بنفس الابتسامه/ابي قهوه ..مبطي من قهوتك صبي لي

ابتسمت وهي تتجاهل شعورها، هو يحاول ان يغير جوه لذلك ستحترم رغبته/ابشر بالقهوه وانا بنت صالح
.
،
.

منذ دقائق تجلس بجانبه تتفقد جُرحه الذي خلف رأسه و ذراعه المكسوره وهو صامت منذ دخلت، حتى انه لم يبكي وهي تعانقه/كذا يا حبيبي تهجر امك اللي تحبك؟!..يعني استاهل منك الترك يا تركي؟!

تحدث بعد طول سكوت/ما هجرتك! انتي اللي ماتبيني

استغربت حديثه/انا ما ابيك؟!!! كيف تقول كذا، انت قطعه من روحي وقلبي.كيف ما ابيك؟!

إلتفت إليها بجديه/جيت ادورك اكثر من مره ابي ازورك و كان يمنعني صالح..اخر مره دخلت كنت اظنك موجوده و ضربوني براسي وهم يعرفون اني ولدك.

استغربت/حبيبي كنت مسافره انا وصالح..متى واجهته؟!

تحدث بنفس هدوءه/جيتك قبل تسافرين وحضرت ملكتك فالاستراحه ولكنهم ابعدوني..!! يقولون امك ماتبي تشوفك!! واخر مره جيت هنا ضربوني وكسروني وحطوني باستراحتهم لين جاء زوجك ..كان يزورني كل يوم ويضايقني بس البارح جاء وقال امك مشتاقه لك وهددني اذا علمتك باللي سواه بي..!


هنا شعرت باللخبطه، هي في حيره تماماً هل يُعقل ان يكون صالح بذلك الحقد/ليه ما اتصلت بي طيب؟! كنت برد وانا فرحانه..

شعر بتوتره وهو يكذب يريد فقط ان تسكنه حضنها، اخفض رأسه في على فخذيها وهو يتمتم/يمه من فقدتك وانا ضايع..حتى دروسي اهملتها، انتي كنتي اماني اللي فقدته في البيت، ماعاد احد يسأل عني رحت والا جيت!

شعرت بالذنب وهي تراه بهذا الحال، جعلها تتلبس الخطأ وحدها و تشعر بالانانيه ان هدمت حياة إبنها بسبب بحثها عن الحياة بعيداً عنه وعن اخته!!
ربتت على ظهرها وداعبت شعره وهي تفكر بصالح كيف اخفى عنها كل ذلك..كيف يعانقها بلهفه وهو يطعنها في ظهرها و يؤذي إبنها بالخفاء؟!!
.
،
.

وصلت الى مكتبها متأخره..كانت مرهقه و مثقله وكأنها لا تنام الليل..مرت من مكتب نوره ألقت تحيتها على عجل وهي تدخل مكتبها..

استرخت في كرسيها وكأنها كانت تركض...كل شيء يدعو للقلق حولها..


دخلت مستغربه فقد قلصت دوامها ليومين فالاسبوع ولكنها تكسره اليوم و تحضر للعمل،/ما شاء الله نورتنا الشموس اليوم

رفعت عينيها لها وهي ترى الملفات بيدها/و بداوم كل يوم احسبي حسابك.. ورجعي كل شي مثلما كان

استغربت وهي تتبسم/الواحد يبي حي الله ما افتك من الدوام وانتي تجين ..وش فيك

فتحت الملف وهي ترى تقرير عمل الوقف/انا راعية حلال .. توقعي تشوفيني كل يوم..

اتسعت ابتسامتها/وحنا نطول نشوفك طال عمرك

رفعت عينيها لها وهي ترفع حاجبها/نوره بلا استهبال..شصار بعدي؟!

حاولت التذكر/مافي جديد..مواعيدك كلها كانت الاثنين و الاربعاء..لذلك ماعتقد في جديد..باستثناء امس جاتنا وحده تسأل عنك وبغت تلتقي فيك..بدون موعد


لم تستغرب /سجلتوا اسمها ووش كانت تبي؟!

نوره/لا والله رفضت حتى تتكلم عن اللي جايه علشانه، بس قالت اسمها مها..والموضوع شخصي.. تصدقين؟ بيني وبينك مارتحت لها!

تركت الملف وهي ترفع رأسها لها...هذه أيضاً بحرف الـ "م".. لا تعرف احداً بهذا الإسم وتلك تقول بأن الموضوع شخصي!!
تباً لها و لهذا الحرف اللعين..
،
.
،
خرج من المؤسسه بعدما تلقى اتصالاً منها اخبرته فيه بأنها زارت مكان عمل الشموس ولم تلتقي بها فقط لأنه اخلف وعده ولم يأتي لذلك الموعد !!
رفع هاتفه وهو يتصل بـ قاسي يجب ان يتحدث معه..وحده من بيده الحلول حينما يعجز هو عن حلها..

وصل منزله ليجد قاسي يقف امام الباب ينتظره مستغرباً/خير يا رجل روعتني من احلى نومه

تنفس كمن كان يعدو/يا ولد دخلني مجلسك وبعدها انشدني

ابتعد عن الباب وهو يشير للداخل/تفضل طال عمرك الظاهر العلم ماهو هين


دخل وهو يحاول ان يستريح من عناءه ولكن هيهات..انتظر عودت قاسي بالماء والقهوه..

قدم له قهوه ولكنه اخذ كأس ماء/ما يمديني عليها يا قاسي..ريقي ناشف يا ولد

جلس مستغرباً في كرسيه، ليس هذا أدهم الذي يعرفه، هذا يبدو مشوشاً و متوتراً /أدهم وش فيك ياخي روعتني عليك


وضع كأسه على الطاوله وهو يجيبه/مها يا قاسي طلعت لي مره ثانيه..

يتذكرها وقد كان احد شهود زواجه منها/طليقتك؟! وش تبي؟

مسح على وجهه بتوتر/ناشبه بحلقي، ان ماتزوجتها بتفضحني عند مرتي وانت عارف الوضع كيف

يالها من معضله حقاً/ليه ما تقول لزوجتك كل شيء وترتاح

أدهم/وهي بهالوضع لا..حامل و عندها مشاكل بالحمل، والله ماتحمل..انا ناوي اقول لها بس بعدما تولد وترتاح..لكن مها والله ماتخليني ارتاح


عقد حاجبيه بغضب وهو يبتسم بخبث/خلها علي وانا بوخالد

استغرب/وش بتسوي تكفى فكني منها


استرخى في جلسته/انا اعرف لها ..اشكالها دواهن معروف.. معي اسبوع اجازه..وابشر بي بنهي لك موضوعها

مازال في حيرته/يا ولد وش ناوي عليه انت؟!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع والعشرون من رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق