رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الرابع عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الرابع عشر

مرحباً بك في موقع قصص 26 مع  رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من الروايات الطويلة التي تتجاوز الثمانون حلقة لذلك تم تقسيمها إلي ثلاثة أجزاء.
الفصل الرابع عشر من رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من القصص الرومانسية المُغلفة بقدر كبير جدًا من الدراما الرائعة التي تسحبك إلى عالم ساحر من المتعة والإثارة والتشويق.

اقرأ أيضا لدينا إبراهيمقصة عشق بلا رحمة

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الرابع عشر

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر
رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الرابع عشر

-جلست إسراء أرضا غير مستوعبة ما حدث مع وجنتها ببل قليل من هول الصدمة ، بينما ذهب إليها كريم بسرعة ثم جثى على ركبتيه بجانبها و هو ينظر إلى مهند ببغض ، بينما قال الأخير بحزم:
"مدام زهرة"
-أتت زهرة مسرعة و هى تقول:
"أيوة يا مهند بيه"
*مهند:
"ودى الهانم و ابنى لأوضهم"
*زهرة:
"حاضر"
-بعد ان ذهب مهند قالت زهرة:
"مدام إسراء يالا عشان تشوفوا اوضكوا"
*كريم بغضب:
"مش عايزين نشوفهم ، يالا يا ماما عشان نمشى"
-نهضت إسراء ثم قالت بجمود:
"فين الأوض؟"
-اندهش كريم من كلمة والدته بينما مشت إسراء خلف زهرة فصعدوا جميعا إلى غرفة كريم أولا ليبقى بها بينما دلفت إسراء فى الغرفة المخصصة لها فمهند أمر بوجودها فى غرفة غير غرفته لتأكده من أن إسراء لن تبقى معه أبدا
-كان مهند فى غرفة الإطارات التى تحمل صور إسراء و الجنينين ، يحاول تضميد جرحه و لكنه يفشل لأن جرحه عميق جدا ، و لكن وقته ضيق أيضا فعليه الذهاب مرة أخرى إلى القسم لمعرفة هوية الجثث و أغراضها من هذا الهجوم العنيف عند المدرسة ، ربط مهند قطعة من القماش على ذراعه بطريقة عشوائية ثم ذهب مسرعا نحو القسم لإكمال عمله

-لم يستطع كريم البقاء فى الغرفة التى أوصلته إليها زهرة أكثر من نصف ساعة فخرج سريعا متجها نحو غرفة أمه ، كانت إسراء تقف أمام مرآة الحمام تنظر إلى وجهها الذى تلطخ بالدماء إثر صفعة من مهند الذى كان ينزف ، يا إلهى منذ متى و قد أصبح قويا هكذا إنه لأمر لا يصدق ، أردفت إسراء بصوت عال و حزين قائلة:
"للحظة حسيت انى بقسى عليه ، يا ترى للدرجة دى بقيت وحشة عشان أقابل شجاعته معانا بالاسلوب ده؟!"
-تنهدت إسراء ثم قامت بغسل وجهها و هى تشعر بألم شديد ليس مصدره الصفعة ، بل مصدره ما اعتمر قلبها بعد رؤية مهند بتعبيرات الانزعاج و الانكسار التى تكسو وجهه ، قاطع شرود إسراء دخول كريم إلى داخل الغرفة و هو ينادى:
"ماما ، ماما"
-خرجت إسراء من المرحاض و هى تقول:
"أيوة يا كريم فى اى؟"
*كريم:
"أنا عايز افهم هو انتى هتخلينا هنا علطول؟"
*إسراء بتنهيدة:
"أيوة يا كريم"
*كريم ببغض:
"ماما انا مش عايز ابقى مع الراجل ده ، ده وحش شوفى ضربك ازاى؟"
-أمسكت إسراء بيد طفلها ثم جلست معه على حافة السرير لتقول بابتسامة:
"مش احنا يا كريم اصحاب؟"
*كريم:
"طبعا"
*إسراء:
"يبقى لازم اقولك حاجات عن بابا ، اولا لازم تعرف ان بابا بقى كويس مش زى زمان و هو فعلا عايزنا نبقى معاه عشان بيحبنا"
*كريم:
"لا يا ماما لو فعلا بقى كويس و بيحبنا مكانش ضربك"
*إسراء:
"كريم أنا قلتلك قبل كدة إللى بيغلط لازم ياخد جزاؤه ، صح؟"
*كريم:
"صح"
*إسراء:
"و انا غلطت يا روحى عشان عليت صوتى على بابا اكتر من مرة ، عشان كدة كان لازم برضه اخد جزائى"
*كريم:
"بس انا لسة زعلان منه عشان هو السبب ف ان أختى تموت"
-احتضنت إسراء وجه كريم بكفيها ثم قالت:
"حبيبى انا كمان كنت زعلانة منه عشان كدة ، بس احنا لازم نسامح يا قلبى ، و بعدين اى حاجة بتحصل معانا المفروض نقول عليها خير علطول ، ربنا أكيد عارف ان ممكن لو اتولدت كانت هتحصل حاجة مش حلوة عشان كدة ربنا مأذنش بوجودها و علفكرة بقى ، هى دلوقتى فى الجنة يا حبيبى يعنى هى ف مكان أحسن من هنا بكتييير ، ولا اى رأيك؟"
*كريم:
"صح يا ماما ، يعنى قصدك ان بابا مبقاش وحش خلاص؟"
*إسراء:
"لا يا حبيبى بابا بيحبنا و مش وحش ، يالا بقى قوم نام دلوقتى عشان لما بابا ييجى تعتذرله على كل اللى قلته قبل كدة"
*كريم:
"حاضر يا ماما"
-خرج كريم و هو يشعر ببعض السعادة بعدما استمع إلى كلام والدته فهو يشعر بالراحة دائما عندما يتحدث إليها ، بينما تحدثت إسراء مع ابنها هكذا لكى يحب والده و لا يكرهه فلقد أصبح فى وجهة نظره و بعدما رأت انه إنسان مسؤول غير طائش او غاضب كما فى السابق ، ذهب كريم إلى النوم بينما ظلت إسراء منتظرة فى غرفة الصالون إلى حين عودة مهند فلقد تأخر كثيرا!!
-بعد مرور ساعتين وصل مهند إلى القصر ليجد ملاكه التى عشقها بشغف دائما ، نائمة على الأريكة بكل هدوء ، اقترب منها مهند ثم تأمل مليا هذا الوجه الذى لطالما تمنى أن يراه منذ سبع سنوات و لكنه لفت انتباهه علامات أصابعه التى طبعت على وجهها ليلمس وجهها برقة ثم يقول آسفا:
"آسف يا إسراء و الله بحبك انا مش قاصد أأذيكى بس انتى طلبتى انى ابعدك انتى و كريم عنى ، و ده من رابع المستحيلات يحصل ، من هنا و رايح مكانكم هيبقى ف قلبى و بس ، و بالنسبة للى بعت اللى يأذيكم فاقسم بالله هقتله"

-افاقت إسراء و هى تمسك برأسها بتعب لتجد نفسها فى غرفتها لتقول بدهشة:
"اى ده؟ مين جابنى هنا؟ معقول يكون مهند جه؟"
-قامت بسرعة من فراشها ثم خرجت من الغرفة لتبحث عن مهند ، قبل ان تنزل على درجات السلم اوقفها سماع صوت انكسار زجاجة قد ارتطمت بالأرض ، ذهبت إسراء نحو مصدر الصوت ثم فتحت الباب دون استئذان لتفاجأ بمهند يجلس أمام علبة الإسعافات الأولية عارى الصدر ، فقالت إسراء بسرعة و هى تخرج:
"انا آسفة جدا"
-ذهب مهند سريعا إلى الباب ثم فتحه و هو يقول:
"علفكرة انتى مراتى و الله ، تعالى اتفضلى"
-حمحمت إسراء ثم دخلت بارتباك و هى تقول:
"انا عارفة بس انا ماستئذنتش و ده غلط ، ولا اى؟"
-ابتسم مهند من طريقتها فلم تتغير محبوبته منذ سبع سنوات عندما كان فى منزل والدها فى أميريكا ، خرج مهند من شروده على سؤال إسراء قائلة:
"اى كل الحاجات دى؟"
*مهند بارتباك:
"انا ، انا بغير الجرح"
*إسراء:
"بس انت صعب تغير الجرح لنفسك"
*مهند:
"مش مشكلة اتعودت على كدة"
*إسراء:
"ممكن اساعدك؟"
*مهند و قلبه يكاد يقفز فرحا:
"أكيد"
-أمسكت إسراء بذراع مهند ثم نزعت عنه قطعة القماش ليتاوه مهند ألما بينما تقول هى بدهشة:
"هو ده الجرح بتاع بدرى؟!"
*مهند:
"أيوة"
*إسراء بقلق:
"بس ، بس ده ماتعقمش اصلا ، هو انت جاى تعقمه دلوقتى؟"
*مهند:
"كان ورايا شغل كتير جدا بدرى ، و اضطريت أقوم علطول عشان ماتأخرش"
*إسراء باستنكار:
،بس ده مش مبرر يخليك تسيب جرحك بالشكل ده"
*مهند:
"مش اول مرة يالا مش مهم"
*إسراء:
"مهند لو سمحت لازم تجيب حقنة مضاد حيوي هكتبلك عليها عشان تحميك من أى تعب ، انت سمحت لكمية كبيرة من الجرثومات تدخل جسمك"
*مهند:
"بس حضرتك تخصص نفسى"
*إسراء:
"انا ف كندا كملت دراسة و بقى معايا شهادة طبية ده غير انى أخدت كورسات مكثفة إسعافات أولية عشان كان بيبقى فى مرضى نفسيين عندنا بياذوا نفسهم و كان لازم ابقى على دراية بكل ده"
*مهند بابتسامة:
"حاضر يا دكتورة"
-ساد الصمت لدقائق حتى قطعته إسراء قائلة:
"انا آسفة"
*مهند بانتباه:
"انتى قلتى ايه؟"
*إسراء:
"قلت انا آسفة ، ماكنش المفروض اتكلم بالأسلوب ده"
*مهند بسعادة:
"يعنى ممكن نرجع لبعض؟"
*إسراء بخضة:
"لا انا مش قصدى كدة طبعا"
*مهند باستنكار:
"ليه يعنى؟"
*إسراء:
"مهند يستحيل يرجع كل شىء زى الأول بمجرد ما اتقابلنا من تلات أسابيع تقريبا"
*مهند:
"طيب اوكى بس انا دلوقتى ظابط شرطة ، و بيبقى عندى شك ف كل حاجة ، و اللى أنا شاكك فيه دلوقتى ان انتى عايزة ترجعي"
*إسراء:
"شك لكن صعب يبقى يقين"
-بعد أن أنهت إسراء تعقيم جرح مهند انتقل بصرها إلى ذراعه الآخر لتجده ملفوفا بشاش فتقول بقلق:
"منين الجرح ده؟"
*مهند و قد تذكر هذه الرصاصة من سلاح صابر:
"دى طلقة رصاص"
*إسراء:
"إمتا اتصبت بيها"
*مهند:
"من تلات أسابيع كدة"
*إسراء:
"امتا آخر مرة عقمتها؟"
*مهند:
"من ييجى أربع أيام"
*إسراء:
"طب هات اشوفها عشان اغيرلك جرحها هى كمان"
*مهند:
"حاضر"
-بعد ان انتهت إسراء من عملها سمع الاثنان صوت طرقات من باب الغرفة ، فتح مهند الباب ليجد كريم يقف و هو يقول:
"ازيك يا بابا"
*مهند بابتسامة كبيرة:
"انا بخير يا حبيبى ، انت عامل اى؟"
*كريم:
"انا آسف ماكنش المفروض اكلمك وحش عند المدرسة"
*مهند:
"ولا يهمك يا كريم هو انا مش أصحاب برضه ولا اى؟"
*كريم بضحك:
"أيوة أصحاب"
*مهند:
"و المفروض الصحاب مايزعلوش من بعض مش كدة؟"
*كريم و هو يضرب كفه بكف مهند:
"صح يا بابا"
-شردت إسراء معهما و هى تبتسم من طريقة انسجامهما العالية و التى تمت فى أقل من شهر! ، افاقت على صوت طرقعة أصابع مهند و هو يقول:
"إسراء انتى معانا؟"
*إسراء:
"هه أيوة يا مهند فى اى؟"
*مهند:
"العشا جهز يالا ناكل"
*إسراء:
"اوكى"
-ثم اردفت قائلة:
"مهند لو سمحت"
*مهند:
"نعم"
*إسراء:
"بالنسبة لهدومى أنا و كريم...."
*مهند مقاطعا:
"ياريت تيجى بكرة للفيلا و نجيبهم"
*إسراء:
"اوكى بعد الشغل"
*مهند:
"شغل؟ شغل اى؟ مفيش شغل تانى"
*إسراء بحزم:
"لا يا مهند باشا انا لازم اروح شغلى"
*مهند باستهجان:
"انتى بعد ضرب النار إللى حصل بدرى ده ، و التهديد إللى كان قبل كدة و كله بسبب النيلة الشغل عايزة تروحي تانى؟"
*إسراء:
"أيوة ده شغلى إللى وصلتله من اجتهادى و دراستى و ابحاثى ، أقوم اسيبه بكل بساطة كدة؟"
*مهند:
"هى كلمة و قفلنا عليها مستحيل تخرجى للشغل و كل خروجك بعد كدة هيبقى معايا انتى فاهمة؟"
*إسراء بصراخ:
"لا طبعا انا يستحيل تقيد حريتى بالأسلوب ده ، و انا لازم اروح يعنى لازم اروح"
-هم مهند ليتحدث بينما اوقفه كريم قائلا بضجر:
"يا جماعة أنا جعااان اتخانقوا عالعشا"
*إسراء:
"انزلوا انتو انا مش واكلة"
*مهند متسائلا:
"بمزاجك هو؟"
*إسراء:
"انا قلت إللى عندى و خلصنا"
*مهند:
"طب انا لو سمحتلك تروحى الشغل هتسمعى الكلام و اجيبك و أخدك من المستشفى"
*إسراء بتفكير:
"امممم ممكن ، مفيش مشاكل"
*مهند:
"اذا كان كدة موافق ، استعدى بكرة بعد الشغل هبقى مستنيكى عند باب المستشفى و كريم بلاش يروح بكرة المدرسة خليه فري"
*كريم بسعادة:
"هيييه"
*إسراء بقلة حيلة:
"اووكى ، يالا ناكل"

-فى اليوم التالى كان مهند ينتظر عند باب المستشفى بضجر إلى ان سمع صوت أنثوى يقول بدهشة:
"مش معقول! ، إى اللى جابك هنا يا حضرة الرائد؟"
*مهند بدهشة:
"آنسة هالة؟"
*هالة:
"أيوة آنسة هالة يا وحش"
*مهند:
"ليه كدة بس؟"
*هالة:
"عشان انا آخد اجازة شهر من الشغل و انت متسألش عليا بقى ينفع كدة؟"
*مهند:
"معلش كان عندى اشغال ، انتى إى جابك هنا؟"
*هالة:
"جاية اعمل تحقيق عن حالات هنا منهم ابن صابر الرفاعى ده"
*مهند و هو يحاول الاختصار فى الكلام:
"آاه طب كويس ربنا معاكى"
*هالة:
"اى رأيك اجيلك القسم و نتغدى النهاردة سوا؟"
*مهند بارتباك:
"هه آاا لا مش هينفع"
*هالة:
"ليه بقى؟"
*مهند:
"عشان انا مش هرجع القسم هروح علطول"
*هالة:
"اوكى انا حاليا مستعجلة همشى دلوقتى و اقابلك بكرة"
-أشارت إليه بيدها و هى تقول بهيام:
"باااى"
-لم ينتبه الاثنان إلى من كانت تتابع الموقف و هى تعض على أناملها من شدة الغيظ بمجرد رؤيته بحادث امرأة غيرها ، فقد تحسبونه هذيانا و لكن هذه هى المرأة المصرية ، فقد تكون تكره زوجها او تبغضه بشدة و لكن عندما يصل الأمر إلى احتمالية ان تأخذه أخرى تتجرد هذه المرأة من ثوب كبريائها لتبدله بثوب الغيرة و نظرات الوله و الحب و تدرك حينها انها لا تحب زوجها فقط بل تعشقه أيضا

-يا ترى نظريتى صح ولا غلط؟
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع عشر من رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق