رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الثامن

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الثامن

مرحباً بك في موقع قصص 26 مع  رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من الروايات الطويلة التي تتجاوز الثمانون حلقة لذلك تم تقسيمها إلي ثلاثة أجزاء.
الفصل الثامن من رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من القصص الرومانسية المُغلفة بقدر كبير جدًا من الدراما الرائعة التي تسحبك إلى عالم ساحر من المتعة والإثارة والتشويق.

اقرأ أيضا لدينا إبراهيمقصة عشق بلا رحمة

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الثامن

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر
رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الثامن

-نظر مهند بسرعة إلى مصدر الصوت لتجحظ عيناه ثم انتقل نظره تلقائيا نحو ذلك الكائن الصغير الذى لم يستطع ان ينهره ، أما إسراء فلم تقل دهشة عن مهند فقد انفغر فاهها من الصدمة و ظل الاثنان ينظران لبعضهما فى دهشة و ذهول ، و الصمت فقط المسيطر على الموقف ، افاقت إسراء على صوت كريم و هو يشد ردائها قائلا:
"يالا نمشى بقى يا ماما"
-شعر مهند بأن جميع اوصاله قد تجمدت بعد سماع هذه الكلمة ، ماما؟! ماما؟! أمعقول ان إسراء لا تزال على قيد الحياة؟! أمعقول ان هذا طفلى؟!! كيف هذا؟! إذن جثة من التى أبكى على قبرها لمدة سبع سنوات؟
-بينما كان مهند منشغلا بهذه الأفكار الحائرة التى تبحث عن شتات نفسها بإجابات منشودة ، أمسكت إسراء بذراع كريم ثم غادرت بسيارتها بسرعة و كأنها تهرب من واقع محتوم ، وضع عبدالرحمن يده على كتف مهند قائلا بدهشة:
"اى يا مهند انت اول ما شفت الدكتورة اتجمدت كدة ليه؟"
*مهند بصدمة:
"دى دى تبقى مراتى"
*عبدالرحمن بدهشة:
"اييييه؟!"
*مهند و هو يقف بسرعة:
"أركب العربية بسرعة"
*عبدالرحمن:
"مش تفهمنى فى اى؟"
*مهند بعصبية:
"هتركب ولا امشى من غيرك؟"
-اذعن عبدالرحمن لكلمة مهند ثم دلفا إلى السيارة ليقود مهند بسرعة الريح ليلاحق تلك السيارة الرمادية التى تجرى و كأن صاحبها سارق و يفر الآن من الشرطة ، توقفت إسراء أمام قصر الاسيوطى ثم نادت بهستيرية:
"مدام حنان ، يا مدام حنااان"
-جائت حنان بسرعة و هى تقول:
"أيوة يا بنتى فى اى؟"
*إسراء:
"خدى كريم على جوة بسرعة"
-أمسكت حنان بيد كريم ثم دلفا معا بينما وصل مهند إلى قصر الاسيوطى ليجد إسراء تنظر إليه بعينين ثاقبتين ، هذه النظرات الحادة لم يألفها من إسراء من قبل ، قال مهند بصوت دامع:
"إسراء انتى عايشة؟!"
-ظلت إسراء صامتة بينما أكمل مهند بلجلجة و هو يشير بيده نحو الداخل:
"و و اللى جوة ده يبقى ابنى؟"
-لم تجب إسراء فقال بصراخ هستيرى:
"انتى ساكتة لييه؟! ماتتكلمى"
-فزعت منه إسراء فلم يتحدث بهذا الاسلوب من قبل حتى فى أتم أوقات غضبه ، و لكنها تماسكت قائلة بجمود:
"أيوة انا عايشة و ابنك كمان عايش ، بس البنت تنساها"
*مهند بصدمة:
"انتو كل ده عايشين و انا معرفش؟! ، ليه عاقبتونى كدة؟! للدرجة دى كرهتينى يا إسراء؟ لدرجة انك تخبى عليا؟ معقولة تعملى كدة؟"
*إسراء بغضب:
"انت كمان ركز عملت فيا اى زمان! ، فاكر قلة ثقتك؟ فاكر اعتدائك عليا و صحة التوأم ماتسمحش؟ طب فاكر بنتك إللى ماتت و ماستحملتش إللى عملته ف أمها؟، حرام عليك يا أخى بنتى اللى كنت هموت و تيجى عالدنيا و تبقى صاحبتى و اعوضها عن كل اللى فات بسببك انت راحت"
-نظر إليها مهند بانكسار بينما قالت إسراء و هى تكفكف دموعها:
"يالا برة اطلع برة"
*مهند:
"انتى مراتى و ده ابنى انا يستحيل اسيبكم"
*إسراء بغل:
"انت تنسى خالص إللى بتقوله ده ، و انا لا يمكن أرجع معاك ولا ابنك لأنه فاهم انك مت"
-نظر إليها مهند بحدة ثم أكمل:
"انتى موتينى ف نظره؟ ، تمام أسبوعين بالظبط و هتبقوا ف بيتى ، شوفى هتظبطى إللى عملتيه ده ازاى؟"
-نظرت إليه إسراء بحنق ثم قالت بتحدى:
"مش هيحصل"
-ذهب مهند سريعا و معه عبدالرحمن الذى أصبح فى موقف لا يحسد عليه ، بينما لم تستطع إسراء الوقوف أكثر من ذلك فجلست على الأرض ثم أخذت تفكر فى المأزق الذى وقعت به و كيف تخرج منه ، بعد مرور ساعة قامت ثم دلفت إلى داخل المنزل لتجد كريم ينظر إليها بتساؤل و هو يقول:
"مين ده يا ماما؟"
*إسراء:
"هبقى اقولك بعدين يا حبيبى انا دلوقتى تعبانة اوى"

-فى سيارة مهند كان يقود عبدالرحمن سيارته نظرا لحالة مهند التى لا تسمح بأى نشاط ، فقال عبدالرحمن بعد طول صمت باعتذار:
"آسف و الله يا مهند ، مكنتش اعرف ان دكتور إسراء هى نفسها تبقى مدام إسراء مراتك"
*مهند بانتباه:
"انت بتقول اى؟"
*عبدالرحمن:
"بقولك ماكنتش اعرف ان دكتور إسراء هى نفسها تبقى مدام إسراء مراتك"
*مهند بتركيز:
"يعنى هى دى إللى بعتت الجواب و صابر الرفاعى هددها هى و ابنى و اتجرأ و لمسها؟!"
*عبدالرحمن بارتباك:
"أ أيوة"
*مهند بتوعد:
"ماشى يا صابر حسابك تقل معايا أوى"
*عبدالرحمن:
"انت ناوى تعمل اى؟"
*مهند:
"الأول التحاليل دى توصل للنيابة"
*عبدالرحمن:
"طب مش خايف على مراتك أحسن حد يكلمها؟"
*مهند:
"مراتى و ابنى ملزومين منى و مافيش حد هيقدر يلمس شعرة منهم"
*عبدالرحمن باستسلام:
"حاضر يا مهند"

-قام مهند و عبدالرحمن بعمل كل الإجراءات اللازمة ليتم فتح القضايا المغلقة مجددا و يأخذ كل ظالم عقابه من جديد ، عاد مهند إلى منزله ثم لم يجد نفسه إلا و هو يتصل برقم لم يطلبه منذ سبع سنوات ، أنتظر قليلا ليجيب الطرف الآخر:
"الو السلام عليكم"
*مهند بتردد:
"أ أمى"
-شعرت شمس بأن قلبها يكاد يخرج من مكانه من فرط سعادتها فلكم اشتاقت إليه و إلى سماع صوته و لكن ما منعها طوال هذه الحقبة هو سمير و ابنتها ، فقالت بود:
"اى اخبارك يا مهند؟"
*مهند بجمود:
"ليه تعملى كدة فيا يا أمى؟! ليه عاقبتونى كدة؟! انتى بجد بتعتبرينى ابنك ولا كلامك اللى قلتيه من سبع سنين كان صح؟ ، يعنى انا اعرف ان مراتى و ابنى عايشين بعد سبع سنين لمجرد صدفة فى الشارع؟ انتى كدة حاسة يا ماما انك عملتى الصح؟ ليه عملتوا فيا كدة؟"
*شمس ببكاء:
"يا حبيبى ابدا ربنا يعلم انا كان نفسى تعرف ازاى بس مش هتصدقني لو قلتلك أن كل ده كان بسبب تهديد إسراء لينا و انها هتسافر بكريم ف حتة مانعرفهاش لو انت عرفت اى حاجة"
*مهند:
"ليه؟ هى إسراء كانت فين؟"
-قصت عليه شمس تفاصيل عدم ركوب إسراء الى طائرة أميريكا و عوضا عنها إلى كندا ، بينما طائرة أميريكا تفجرت برحاب أخت شيماء و اختلطت عليهم الأمور وقتها بسبب تشوه معالم الجثة ، بينما ولدت إسراء كريم ما ان وصلت إلى مطار كندا ، قال مهند بدموع فى عينيه:
"انا مش مصدق يا أمى مراتى عايشة و ابنى كمان يا الله ده احلى يوم فى حياتى"
*شمس بسعادة:
"انا مبسوطة اوى يا مهند عشان عرفت يا حبيبى ماقدرش اوصفلك انا سعيدة ازاى؟"
*مهند:
"انا لازم ارجعهم لحضنى تانى يا أمى ، يستحيل استنى اكتر من كدة"
*شمس:
"مهند بما انك عرفت فأكيد إسراء هتحاول تتصرف او تعمل خلع خد بالك كويس اوى و أن شاء الله ترجعوا قريب يا حبيبى"
*مهند:
"يا رب يا أمى"
-ثم أردف بتساؤل:
"أعتبر دلوقتى انك سامحتينى؟"
*شمس:
"مهند انا عمرى ما زعلت منك بس وقتها كان صعبان عليا بنتى و حكاية موتها دى ، لكن انا علطول كنت براقبك و عرفت كمان انك دلوقتى رائد فوى الإرهاب و ليك تأثير كبير على اللى بيحصل عندكوا ، و ربنا يعلم اللى قلتهولك ف يومها ده كان عشان هدف واحد ، و هو انك تتغير و تبدأ تفكر ف اللى أذيتهم ، انا بس أهم شىء ان انت اللى تسامحنى"
*مهند:
"أمى انا مش صغير و السنين إللى فاتت فهمتنى معنى كلمة عيله ، كل اللى بيحبونى اتخلوا عنى بسبب اسلوبى و تفكيرى و تصرفاتى ، بس دلوقتى خلاص فهمت يا أمى ، فهمت كويس اوى ، ارجوكى ماتسيبينيش تانى"
*شمس:
"عمرى يا حبيبى ما هسيبك سامحنى بس عشان خاطرى يا مهند ، و طالما انت بتكلمنى دلوقتى يبقى حققلى طلب"
*مهند:
"نعم يا أمى"
*شمس:
"انت لقيت مراتك و ابنك و أن شاء الله أنا متأكدة أن شملكوا هيتلم قريب ، عايزاك بقى تستقيل من الشرطة و وجع قلبها و كمان شيل فكرة الانتقام دى من دماغك"
*مهند بحزم:
"ده إللى يستحيل يا أمى ، أكبر غلط انى سكت للافاعى و قلت اديهم فرصة بس للاسف اديتهم فرصة عشان يلدغونى انا و مراتى ، انا يستحيل أرجع عن اللى بعمله انا ورايا شوط كبير اوى الله اعلم هرجع منه عايش ولا ميت ، بس كل اللى هعمله هو موت كل واحد منهم بأبشع طريقة"
*شمس برجاء:
"يا مهند عشان خاطرى.."
*مهند مقاطعا:
"أمى كفاية انا مش هغير رأيى ف حاجة ، حقكوا كله هيرجع ، يالا سلميلى على كل اللى فى البيت"
*شمس:
"حاضر يا حبيبى ، خلى بالك من نفسك"
*مهند:
"سلام يا أمى"
*شمس:
"سلام يابنى"
-أغلقت شمس الهاتف لتجد سمير عائدا إلى المنزل ووجهه مقتضب على آخره لتقول شمس بقلق:
"مالك يا حبيبى؟"
*سمير بوجوم:
"إسراء اتصلت عليا و عرفتنى ان مهند شافها هى و كريم و المشكلة انها قالت له انها معرفة كريم ان ابوه مات بس مأثرش عليه و قالها كلها اسبوعين تكون عرفت كريم الحقيقة ، و هو هياخدهم عالبيت ، و المشكلة هنا إن إسراء مش هتعرف تسافر تانى إلا بموافقة مهند ، انا بفكر أسافر و ارفعلها قضية خلع"
*شمس بجمود:
"بس خد بالك يا سمير ان مهند دلوقتى ظابط و بكل سهولة يعرف يوقف القضية من قبل ما تبتدى ، و حتى لو كملتها و وصلت للمحكمة بمجرد ما القاضى يعرف ان بنتك بعدت عن جوزها سبع سنين و معاها ابنه بنتك هاتتحط ف موقف صعب جدا ، الأفضل انها ترجع"
*سمير بدهشة:
"انتى معانا ولا معاه؟ اى إللى انتى بتقوليه ده؟"
*شمس:
"مهند كلمنى و فهمته كل شئ"
*سمير بتهكم:
"آاااه يعنى بتدعمى موقف ابنك أدام بنت اخويا؟"
*شمس بغضب:
"انا بدعم الحق يا سمير ، مهند ماشافش مراته و ابنه لسبع سنين و ده حرام ، اسم بنتك متسجل فى مصر على انها من الوفيات ، و مهند بيقعد على قبرها علطول و مش قادر ينسى إللى عمله فيها كفاية كدة بقى انت و بنتك من امتا مبقاش عندكوا مشاعر كده؟ انتو تقريبا بقيتوا تماثيل معندهاش قلوب ولا بتحس ، بقالى سبع سنين بحاول اخليكوا تفوقوا لكن مفيش فايدة"
-قامت شمس سريعا ثم ذهبت إلى الحديقة تحت نظرات سمير المندهشة ، أيعقل ان زوجته تحمل كل هذا الكلام بصدرها؟

-دلف مجدى إلى داخل المنزل و هو يمسك بالهاتف فى أذنه قائلا بوجوم:
"طب سلام يا مهند"
-ذهبت إليه شيماء و هى تقول:
"حمد الله عالسلامة يا حبيبى"
*مجدى:
"الله يسلمك ، امال فين البنات؟"
*شيماء:
"اتغدوا و ناموا"
*مجدى:
"طب كويس ، كنت عايزك فى موضوع مهم"
*شيماء:
"استنى احضرلك الغدا الأول"
-أمسك مجدى بيدها ثم قال:
"لا مش وقته"
-بعد ان دلفا إلى الغرفة قالت شيماء:
"أيوة حبيبى عايزنى ف اى؟"
*مجدى
"عايز اقولك حاجة هتفاجئك"
*شيماء:
"اى هى؟"
*مجدى:
"إسراء صاحبتك عايشة"
*شيماء بدهشة:
"ايييييه؟"
*مجدى:
"و معاها كمان كريم"
*شيماء بتساؤل:
"بس بس ازاى؟ احنا لقينا جثتها و دفناها"
*مجدى بوجوم:
"ما هو طلعت الجثة إللى بقالنا سبع سنين بنروح و نترحم عليها و نتصدق عليها دى جثة...."
-صمت مجدى بينما قالت شيماء بقلق:
"جثة مين؟"
*مجدى:
"رحاب اختك"

-يا ترى مهند هيرجع إسراء بعد أسبوعين؟ و اى ممكن يكون موقف إسراء وقتها؟
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن من رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق