هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الخامس والخمسون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الخامس والخمسون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الخامس والخمسون

لا يكفيني دفء صوتك
إن لم يعانقني دفء الضلوع!

قد احتمل البرد في غيابك
لكنه يقتلني شتاء حضورك!!
‏.
.
.
إستيقظت اليوم ليست بخير..، رفعت يدها لتنظر كم الساعه لتتفاجىء بأنها الثانيه عشرا ظهراً...!!
استغفرت كثيراً وهي تعتدل جالسه، شعرت بدوخه بسيطه و لكن هذه المره تبعها غثيان جعلها تهرع لدورة المياه وتستفرغ ..
خرجت مرهقه لتجلس قليلاً تستجمع قوتها ..
اخذت روبها و لفته حولها وهي تربطه لتخرج من جناحها مستغربه ان لم يوقظها احد، كيف تركوها فاتها نصف نهار رمضان!

نزلت لترى الخادمه قادمه من قسم المجالس و من جهةٍ اخرى تسمع اصوات بناتها قادمه من المطبخ!
في هذا التوقيت من نهار رمضان...!
دخلت لترى احداهن تلف ورق ملفوف و الأخرى تقطع خضاراً في الجهة الاخرى على الطاوله/انتم ليه بالمطبخ هالوقت و ليه تتركون لهالوقت نايمه؟!!

شهد بابتسامه/بالاول صح النوم حبيبتي، اليوم عمي صالح عنده فطور رجال والا نسيتي؟!

هند الصغرى ببابتسامة خبث/لا ومحرّص علينا وحالف بالله اننا نمنعك ماتشتغلين بأي شيء و مانزعجك بنومتك،ياعيني عالدلع بس

شعرت بالغثيان يتجدد معها وهي تشم روائح الطبخ مجدداً، لتتركهن و تذهب بدون اي تعليق..،

هند الصغرى بضحكه/يا زين دلعهم هالشيبان،هربت اول ماقلت ان زوجك يدلعك فديتها، نفسي استحي كذا زيها

شهد بضحكتها/الله يعينك يا عبدالرحمن على العوبا،

ضحكت هند لتكمل عملها..

لم ترتاح وهي تتذكر شكل والدتها قبل قليل/والله صدق الوالده تعبانه..مبين عليها يا قلبي بروح اشوفها

هند/روحي و لا تتأخرين ورانا شغل .

.
،
.
خرجت من دورة المياه وهي ترتجف من جوعها و تعبها.. كادت تسقط ولكن شهد كانت موجوده سبقتها و ساعدتها لتقف ثابته حتى جلّستها/كنت حاااسه والله ..يمه شفيك بسم الله عليك

ابتسمت لرقة صغيرتها وحمدت الله انها رزقت بمثلها/الله يرضى عليك يا شهود روحي لاخوك قولي امي تبي المستوصف


خافت/يمه افطري يالغاليه توك استفرغتي وشكلك تعبانه بالحيل

حركت رأسها بالنفي/ماشتهي شي ختى لو جوعانه..روحي لاخوك هلكني الغثيان

ألحت عليها/يا عمري افطري قبل تطلعين لو لقمتين

حركت رأسها بالنفي مجدداً/لا يا بنتي ماشتهي، نادي لي تركي بسررعه

تركتها بقلق و غادرت تنادي أخيها...
.
،
.

اغلقت مصحفها بعدما قرأت ورد مابعد صلاة الظهر لتنزع حجابها و تطوي سجادتها على الطاوله...لتذهب تطمئن على صغيرها النائم، ابتسمت لهذه الفتنه لهذا الصغير الذي تغير مجرى حياتها منذ قابلت والده أول مره..
تنهدت فمهما عظمت الوحده عليها يستطيع هذا الصغير ان يبددها بابتسامه بريئه غير مقصوده..
تذكرت ماحدث البارحه من لقاء خانق أقسمت انه لن يتكرر مجدداً..،
قد تكون مخطئه ولكن لن تظل تدفع ثمن هذا الخطأ طوال عمرها مع رجل الجليد هذا..، العمر ليس به الكثير من الفرص لتضيعها.،
قد تغاضت كثيراً عنه لبقاء الود، حتى رأت ذلك الفيديو..عليه ان يتغاضى هو أيضاً..لتبقى العلاقه على اقل تقدير!
"فليس لديها الكثير لتضيعه في الهجر"
الليله سيأتي مجدداً يجب ان تتحدث معه و لكن كيف ستبدأ و قد ركنها في الركن القصي من اللامبالاة؟! يالله كن بجانبي دوماً..


خرجت بعدما اطمئنت على طفلها نائماً وهي تشعر ان السكينه تلف المنزل ما اجمل روحانية رمضان، الراحه فيه تغمرك رغماً عنك..!

إتجهت لغرفة نيفادا لترى الباب نصف مفتوح و تراها جالسه تمسك مصحفها و تجلس بعدم راحه ، يتضح عليها التعب مهما تبسمت و ضحكت..
حملها يزداد ثقلاً مع الأيام، "لم اذهب معها لمراجعات طبيبتها و لكن الآن يجب ان اذهب معها مثلها لا تترك في هذا الوقت الحرج.."
ابتسمت وهي ترى عينيها تغفو جالسةً وهي تحتضن مصحفها ..لتغلق الباب و تخرج لتأكد على الخدم في الافطار الليله ..أدهم ووالده واخته قادمين،
ابتسمت وهي ترى خروج ليال من غرفتها قبل ان تفتح المصعد/اهلاً بالعروس وش قومك من سريرك كان ارتحتي

بادلتها الإبتسامه/خاطري اسوي شوربة و بطلب من ام رواد تسوي جريش ، ندلع عمي عبدالله

تذكرت حديث هوازن عنه/عمك عبدالله ماهو من كثر اكله و لا يتشرط بالاكل، لا تتعبين نفسك

غمزت لها وهي تبتسم بخبث/حبيبتي من اجلس معه بيغير رأيه .. و بغريه بطلب منه يزفني لوليد بنفسه بعد علشان ازوجه

ابتسمت وهي تفتح المصعد/يختي والله انك رايقه توك قبل أيام مخطوفه ومضروبه اعقلي

رفعت حاجبها/ما انضربت الا دافعت عن نفسي..وهو انمسك باقل من 24ساعه، وانا تزوجت حبيبي طبيعي بكون رايقه

حركت رأسها بمسايره لتكمل طريقها و تلحق بها ليال،..

شعرت بفضول/تعالي بسألك ، أدهم معاد بيجي لك و الا كيف؟!! اشوفك صرتي تنامين فوق !

اكملت طريقها وهي ترد بلامبالاه/تقدرين تقولين فترة نقاهه..شيء زي كذا


لم يعجبها هذا الرد الغريب/مو من عقلك اكيد!!..لمن رجل ياخذ راحته بعيد عن زوجته هذي فيها إن واخواتها و بنات خالتها بعد..يا برودك افرضي لقى نقاهته عند وحده و بلّط عندها؟!


راحت تكمل طريقها بدون ان تلتفت إليها/اللهم إني صايمه

ضحكت وهي تلحق بها/انا أوعيك بس مابي اضايقك.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الخامس والخمسون

مازالت مسترخيه على سرير الطوارىء و انبوب المغذي مغروس في ظهر يدها،شعور بعدم الراحه يطاردها،..

شد على يد والدته/سلامتك يمه، شكلها لفحة هواء بارد..

تنهدت/لا والله يا ولدي ماهي لفحة هواء، الله يستر من زمان ما صارلي هالشيء

دخلت الممرضه بنتيجة التحليل مبتسمه/مبروك مدام انتي بريغننت

لم يستوعب في البدايه ولكن سألها/روحي نادي الدكتوره بسرعه

لم تفهم حديث الممرضه الفلبينيه/تركي وش قالت ماسمعتها زين

نطق بسعاده/مبرووك يمه تقول انك حامل

ظنت انه يستهزىء بها/تركي بلا استهبال، تراني دايخه وماني رايقه لتريقتك.

ضحك من ردة فعلها وهو يؤكد/اي استهبال يمه والله انك حامل على كلام الممرضه

ابتلعت ريقها بصعوبه لتعتدل جالسه بعدما استوعبت اخيراً/وشو؟!! حامل!!

حاول اخراج هاتفه من جيبه/خليتي اخذ البشاره من عمي بيجيك اخو يا تركي من قدك

نهرته/لا تتصل تقول له هاللحين، انا حلفت

شعر بالإحباط/يمه تكفييين،طيب خليني ابشّر شهد هي كل شوي تتصل تسأل عنك

بابتسامة رضا/قولها بس حذرها ما تقول لهند ولا لعمك..

غمز لها/احلى يالمفاجئآت يمه

عقدت حاجبها وهي تحاول كتم ضحكتها من لمز تركي/استح على وجهك انا امك اطلع برا كلم اختك

خرج وهو بقمة سعادته ..لم تتوقع ان يفرح تركي الى هذا الحد الجنوني، صالح رجل كإسمه كسب تركي ولداً له بكل ماتحمله الكلمه من معنى..كم هي ممتنه لذلك الرجل الذي أعاد ترتيب فوضى قلبها ..

اراحت يدها على بطنها وهي تداعبه بسعاده "كنت شاكه بس خفت يطلع العكس".اللهم لك الحمد .

خافت ان تفقده كآخر حملين قبل طلاقها بفتره قصيره..هذا بالذات يجب ان تحافظ عليه..
انتظرت الطبيبه لتأخذ احتياطاتها من مثبتات لن تجعل مسلسل الفقد يتكرر معها،،
تذكرت اسباب إسقاطاتها السابقه، كان من ذلك المريض ، أحبها لكنه لم يرتاح و لم يتركها ترتاح...مريض بهوس الشك !
إستعاذت من ذكرياتها معه..هي الآن تحمل طفل رجل أعاد تعريف الحب لها من جديد بشكل مميز و فاخر جداً..
.
،
.

اغلقت الهاتف من تركي وهي تكاد تطير من فرحتها، عادت للمطبخ حيث هند الصغرى مازالت تعمل ، تجاهلتها وهي تعد لوالدتها غداءاً فوالدتها قد افطرت في المشفى اليوم من شدة تعبها..


لاحظت الحماس والهمه العاليه على تلك المبتسمه للفراغ/الحمدلله و الشكر، لمن تتبسمين يالخبله

إلتفتت إليها بسعاده تعلم ان خبراً كهذا سيجعلها ترقص فرحاً/ولا شيء ، بس مبسوطه


هزت كتفها بمسايره،ابتسامات شهد مشبوهه اليوم/الله يديمها..بس لمين هذا الاكل؟! لا يكون انتي..

قاطعتها/امي تعبانه و اضطرت تفطر بالمستشفى..و بس

بتأثر/خالتي هند من كم يوم ماهي بخير واضح عليها اصلاً،..... بس ليه تتبسمين ومبسوطه يالدايخه وامك تعبانه؟!!

حاولت ان تفي بوعدها لتركي بعدم اخبار احد..تجاهلتها و اكملت عملها...

شعرت بالفضول تجاه غرابة تصرفات شهد.. و لكنها ارادت ان تنتهي من عملها باكراً فالضيوف اكثر من المعتاد بحسب والدها
.
.
،
لمحت نزول نايف من السلم هذه المره بدلاً من المصعد ، لتبتسم وهي تراه يحاول ان يستعجل خطاه ، من الواضح انه لم يكتسب المرونه الكافيه ومازال يضغط على نفسه/هلا بالنايف

اقبل مبتسماً وقبل جبينها/هلابك..

سألته بلهفه/اشوفك تمسك ظهرك، حبيبي ألتزم بتمارينك ،لا يكون رجلك توجعك؟!

اعاد ترتيب شماغه وهو يتجاهل ألمه/لا يا بنت الحلال بخير وما بي إلا العافيه.. حتى اني رايح محطة القطار و بجيب عمتي لولوه بنفسي

استغربت/عمتي لولوه جايه؟!

بابتسامته/ايه كلمتني و قالت جايه بما اني بسافر بعد بكرا والله مقصر معها ، يلا بلحق اجيبها قبل الفطور..

شعرت بالإرتباك كيف ستستقبل أدهم واهله لوحدها، "!كن في عوني يالله لست في حال لاستقبالهم بوجود أدهم، وخاصةً عمتي لولوه،لست في مزاج الإجابه عن اسئلتها ستكتشف كل شيء ، الحذر واجب"..

تركت ماتفكر به لتذهب ترى ما اذا انتهت الطاهيه الجديده مما طلبته..قررت ان تصنع القهوه بنفسها اليوم..ليس هنالك عمل اخر تلتهي به عن التفكير بما هي فيه..
بعد فتره من تركها للعمل بأمر أدهم، عرفت ان الانشغال بعملها كان يفصلها عن واقعها..بقدر ما كانت تتمنى الجلوس في المنزل وترك العمل بقدر ما ملت من مكوثها هكذا بلا خروج للعمل، قد اعتادت على ذلك....
، لم تستأمر بأمر احد قبل أدهم..
كان والدها له اسلوبه الخاص ليمرر ما يريده كان فقط يشاورها في الامور و يفعل اغلب الأحيان ما تراه هي صائباً..
لم تعرف مدى قياديتها وحدة طباعها إلا بعدما تركت كل شيء والتفتت لنفسها و تفكرت بما فعلته سابقاً...
مع ذلك هي تفتخر بكونها هي..بدون اي تأثير من احدهم..متفرده و ان كانت كما يقال عنها صارمه و مغروره..!
.
،
.

في منزلٍ آخر...*
تركت كادي ما بيدها لتخرج وتأمر اختها الصغيره المنشغله بلعبةٍ في جهازها/هيونه ماتسمعين الباب؟!!

تأففت وهي تترك جهازها اللوحي/اكيد فاتن، كان عطيتوها نسخه من المفتاح احسن كل يومين ناطه عندنا!!

كتمت ضحكتها وهي تنهرها، معها حق فاتن وجودها غير مريح للجميع هنا/رووحي افتحي الباب بس

،
دخلت هياء وهي تتجاهل نداءها/روحي بس والله ما اشيل معك

اخذت هيونه جهازها اللوحي وراحت هاربه لغرفتها..تحت نظرات كادي التي تراقب دخول فاتن المتذمره وهي تسحب حقائبها و تتمتم بغضب/حسبي عليه سبع التحاسيب

استنكرت دعاءها السيء في نهار رمضان/يابنت صووومي..استغفر الله..وش بلاك؟!!

رمت ما بيدها وهي تبكي بقهر/تخيلي يا كادي طلقني لاني مانزلت اسوي سحور لأمه كأني خداامه!!

رفعت حاجبها/اصلاً من الذوق و الاخلاق انك تسوين للعجيز سحور و تراعينها بعد ماهو لازم طلب لان انتي عارفه ان بناتها اللي متنومه مريضه و الثانيه مرافقه معها..لكن اللهم اني صايمه.


جلست تلك تندب حظها وهي ترمي شالها بجانبها و تتحدث بطريقتها/انا اصير مطلقه!! حالي حالك وش هالفال اللي خذيته من مقابل وجهك.

اتسعت حدقة عينيها من وقاحتها/انتي فعلاً تستاهلين..الا يا صبر الرجال عليك صبراه.

تركتها ودخلت لمطبخها فلم يتبقى وقت كثير قبل الافطار..

تجاهلتها فاتن وهي تفكر بغضب بما حدث لها..آخر ما كانت تتخيله ان يطلقها زوجها و هي مدللته ذات الجمال الذي تفتقده عائلته..لن يجد مثلها، سيندم بالتأكيد ..فهي اجمل من بنات عائلتهم مجتمعات..هي متأكده بأنه سرعان ما سيأتي راجياً رضاها و رجوعها ..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الخامس والخمسون

خرجت من المطبخ بعدما ساعدت في عمل بعض الاطباق و انتهت من القهوه، لتعود لجناحها تغير لباسها. وتتشطف بشكل سريع كلها دقائق وسوف يصل أدهم هكذا اخبرتها هوازن..
إنتهت من لبسها عباره عن قفطان سكري جعل من اطلالتها كلاسيكيه فخمه بطابع لم تعتاده ووضعت بعض الكحل و تركت شعرها مسدولاً و رفعته من الطرفين بشكل بسيط ..بات يريحها بعدما قصّت نصفه،

خرجت بعدما تعطرت .. على صوت الباب الداخلي يطرق..بالتأكيد هم..تأكدت من عدم وجود البنات هنا لتفتح بابتسامتها التي اتسعت لرؤية ذلك الوجه الوقور/اهلاً عمي عبدالله زارتنا البركه

لم يكن يرفع بصره كعادته بالكاد لمحها/السلام عليكم

اقتربت منه و قبلت رأسه/وعليكم السلام، هلا بابو أدهم

هوازن من خلفه/تراني معه يام راكان

سلمت عليها لتشير لمجلس جانبي وهي تمسك بيد عمها/تفضل طال عمرك من هنا ، الساعه المباركه اللي رجعك ربي لنا يبو أدهم

ابتسم للطفها/الله يبارك بحياتك و حياة راكان وابوه

استغربت في هذه اللحظات عدم رؤية أدهم معهم/وين ابو راكان ماشوفه معكم

غمزت لها هوازن حتى اقتربت منها/عمتي لولوه تو وصلت مع نايف ورانا ووقف أدهم يستقبلها و اظنها تبكي مو متحمله الموقف وابوي ما انتبه اخذته ودخلت

هزت رأسها وهي تنوي الخروج/خليك عند عمي بطلع اشوفهم ما باقي شيء عالآذان!
.
،

،

امسك بيديها وهو يحاول تهدأتها/عميمه خلاص ،ابوي محتاج سعة صدر يالغاليه ترى صحته ماش

ازدادت حسرتها على ما حل بأخيها الوحيد المسكين ياذلك الرجل الحزين/الحسره بقلبي يا أدهم، اربعين سنه فوق الخمسه وعشرين اغتراب..ويل حااالي عليك يا خوي يا ويله

امسك برأسها ليقربها لصدره ورغماً عنه نزفت دموعه الصامته..ليقترب نايف و يحاول ان يوقف انهيار عمته/يا عمه طلبتك خلاص..شلون بتستقبلينه و تسلمين عليه هاللحين؟!


بالكاد توقفت وهي تحاول ان تتجلد لمقابلة اخيها بمسح دموعها

سمعوا صوت الباب يُفتح ليلتفت نايف/الشموس!!

حاول مسح دموعه و إزاحت اثارها ولكن لحظات ضعفه لعينه..

اقتربت من عمتها و عانقتها على عجل/حبيبتي عمتي لا تصيحين يا قلبي

لولوه بمشاعر فرح حزينه/الحزن شيء بالقلب مانقدر نتجاهله.

لم تفوتها رؤية احمرار انفه و محاولته مقاومة الدموع في عينيه، ولكنها إلتهت بعمتها مع اخيها و تسلل هو من المكان و اختفى، لا تعلم كيف انسحب بهدوء..!!

دخلت بعمتها سلمت على الجميع الى ان رأت اخيها ، كان الاستقبال غريباً، كلاهما يفيض مشاعر غريبه و لكن الإنسان حين يتقدم كثيراً بالعمر يستشعر جيداً قيمة العلاقات و الروابط ..يحن للماضي و يتحسر على ما فاته..
هذا ما استشفته مما رأته، التحسر على ما فاتهما رغم انه لا ذنب لهما بما حدث في الماضي..!

امسكت بيديه وهي ترفع ناظريها له بحنين لوالدها كم هو يشبهه، حتى رائحة العود التي كانت تعج منه وتزيد هيبته/طلبتك يا عبدالله بحق شهر الرحمه الفضيل طلبتك تسامح ابونا

بملامح اذبلتها السنين، لم يحبذ ان يحمل في قلبه شيء، مادام انه وجد عوض الكريم بأدهم، اخذ طرف شماغه ومسح دموعها/الله يرحمه و يغفر له و يبيحه.

صدح مؤذن المغرب و الجميع مازال واقفاً يعيش ذلك الموقف المهيب...لتناديهم/يلا يا جماعه تفضلوا اجلسوا افطروا ثم بعد صلاة المغرب لنا جلسه..ترى كلكم ببيتكم محد بيروح مكان

ابتسم وهو يرى زوجة إبنه/زاد فضلك يام راكان

جلسوا جميعاً لتجلس اخرهم وهي تستغرب عدم دخوله،كادت تقف لتذهب و تبحث عنه و لكنه دخل اخيراً..لتحمدالله انها لم تذهب له/ماعليه يا جماعه تأخرت شوي

لولوه بابتسامه/هذا فطور صيام مانتظرناك يالقاطع

يعرف تقصيره ولكنه حقاً لم يكن يتفرغ ليخرج حتى خارج منطقة الرياض/حقك علي يام غيث..ادري اني مقررمعك بالحيل لكن ابشري بالعوض

إلتفتت الى اخيها/العوض بسلامة الغالي يابو راكان

ابتسم لها ابو أدهم/الله يسلمك يام غيث

وقفت لتسكب لهم القهوه التي أعدتها بنفسها،لتدور عليهم..

وصلت لعمتها التي سألتها/عسى الهيل شوي ترى كبدي ماتتحمله

بابتسامتها/من هالناحيه تطمني انا اللي سويت القهوه و خففت الهيل لأن عمي عبدالله بعد اذكر انه مايحبه كثير

ابتسم لها بإمتنان/قهوه طيبه عسى يديك ماتمسها النار يا بنتي

لولوه بابتسامه هي الاخرى/دام اخوي مدحها اكيد بتعجبني

سكبت للجميع حتى وصلت إليه، لتمد فنجاناً إليه/تفضل


رفع يده ليأخذ الفنجان بدون ان يلتفت حتى إليها بكلمة..!

لم تصدق بأنه اخذ الفنجان اخيراً ليريحها من تجاهله..حتى بحضورهم!!
.
،
،


على سفرة افطار اخرى بالداخل، شعرت بتعب من ظهرها و شد قوي على بطنها، رفعت يدها لتمسح على بطنها بلطف كأنها ترجوه ان يرحمها مما يفعله بها..

تحدثت ليال/بصراحه ابي اقولها الليله كأنها عيد بالنسبه لي، مادري ليه ، احس عمي عبدالله "بركه" حتى وجهه سمح ..

ام رواد/كبار السن بركة البيت

استغربت/بس انصدمت مو اكبر من عمتي لولوه..هاللي كبره هو المرض الله يشفيه

ام رواد لاحظت صمت نيفادا وهي تمسك ببطنها/نيفو يمه يوجعك شيء؟!

تحدثت بإحباط/احس معاد فيني اتحمل يا خاله، حركتهم صايره توجعني، بطني كأنه بيتمزع و ظهري يدوب امشي منه و اقدامي توجعني..

رحمتها ليال بعد هذا الوصف/يا عمري عليك،هانت يا قلبي راح الكثير باقي القليل

نزلت دمعتها ومسحتها بسرعه/توني بدخل الثامن يعني باقي شهريين نفسيتي تعبت خلاص

ام رواد برحمه/كلما زاد التعب كلما زاد الأجر يا حبيبتي..هونيها وتهون.

بالكاد وقفت لتذهب كانت حركتها ثقيله جداً../الله كريم ..بروح اصلي المغرب و برتاح بسريري طلبتكم اذا شفتوني نايمه خلوني اكمل

ليال بإبتسامه حانيه/طيب

شعرت بالحزن و المسؤليه تجاه تلك الصغيره/كنت حااسه انها بتمر بهالشيء، تهورت وحملت وهي بهالعمر و طلعوا توأم بعد..الله يسهل باقي حملها عليها

تنهدت تلك/امين.. ام رواد بغيت اخذ رايك بشي بس خليه بعد الصلاة ازين

بابتسامه/خذي راحتك..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الخامس والخمسون

عادوا من المسجد منذ دقائق وهم يحتسون القهوه و يتبادلون الاحاديث و سؤال بعضهم عن بعض..كان سعيداً جداً اليوم بتحقيق رغبة والده ان يصوم باقي الشهر هنا ،رغم انه لم يكن يحبذ العوده هنا ، ولكن مادام انه طلب ذلك..فليكن له ما طلب.

تحدثت لولوه بسعاده/دامك ياخوي بتقعد هنا لين العيد اجل انا بقعد بعد، الحمدلله انت خلك هنا بغرفة الضيوف علشان اقرب لك الباب والمجالس وانا باخذ غرفة الشموس فوق مافيها احد

هذا مالم تحبذ أن تظل عمتها هنا/الغرفه فداك يا عمه

هوازن بلهفه/الشموس وين راكان مشتاقين له يا بنت هاتيه

وقفت وكانت تنوي الذهاب لتصحيح وضع الغرفه لعمتها اصلاً/ان شاء الله

راقبها حتى اختفت ليعود بناظريه لفنجان قهوته المرّه..وهو يلتزم برهبانية صمته..!

لاحظت عمته نظراته وهي تفهم جيداً تلك النظرات لتسأل من باب الاحاديث/كم لكم من رحتوا الخرج يابو أدهم

أجاب بحسن نيه/قبل رمضان باسبوع ونص تقريباً وكانت روحتن مبروكه ماقصر أدهم

ابتسم لأبيه لينطق اخيراً/عسى الله لا يقصر بعمرك يالغالي.


اخذ هاتفه ليكتب لها رسالة لعلها تقرأها...ثم عاد ليترك هاتفه مره اخرى.
،
.


اخرجت طفلها من سريره لتلتفت الى الخادمه/جوري رجعي مفرشي الابيض على السرير وشيلي اللي على الشماعه .. واخذي لي بيجامتي البيضاء و روبي ومناشفي و اخذي لراكان كم لبسه باغراضه الشخصيه ونزليها تحت لغرفتي..بس هااه لا تمرين بها و البيت مليان،تصرفي لو تروحين تدخلين الغرفه من الحديقه

اشارت بالموافقه وهي تبدأ عملها..

كادت تخرج لتسمع نغمة الرسائل بهاتفها المتصل بالشاحن، فصلته لتخرج به و تقرأ رسالته بلامبالاة [لا ترجعين..ارسلي راكان مع الخدم]

اغلقت الهاتف وهي تكمل طريقها إليهم رغماً عنه، قد تجاوز حدود الخصومه معها..

وصلت وهي تبتسم بسعاده و تشير لهم بيده/اميري وصل

بدأ التهليل و الترحيب به لتقفز هوازن و تلتقطه منها و تقبله و تحضنه..و تذهب به لأبيها...

أما هي أدارت كاسات الشاي عليهم ثم توجهت إليه و جلست في الطرف الآخر من الاريكة التي يجلس عليها بهدوء و كأنه لم يحدث شيء.،يبدو كالجماد لا يبدي ردة فعل تجاهها ولا حتى يرمقها بنصف نظره!


مضت تلك الليله بسعاده طغت على لحظاتها..،

بهاتفها منذ عشر دقائق...تمشي و هي تتحدث إليه في ساحات حديقتها حتى جلست بالقرب من كرسي خشبي طويل أمامه نافوره بتصميم أندلسي لطيف..

على الطرف الآخر/هاه وش قلتي يا قلبي؟!

بإبتسامه لعوب وكأنه يراها/شكلك جوعان!!

ضحك/انتي عارفه جوعي وش يسده..بس انك تمنين،

ضحكت/وليد لا تحاول تستدرجني بهالشكل ، اسلوبك مرره قديم يا دكتور تطور شوي

ضحك هو بدوره/اوكي سقطت بهالاختبار قولي لي وش الطريقه اللي تناسبك مدام، حابين ننال الرضا

استرخت بجلستها وهي تضع ساقاً على الآخر/اممم مافيه احلى من الصراحه..اعتقد اللف والدوران حول الرغبات يفقدها لذتها.

على الطرف الآخر/تبين الصراحه يعني؟! تعبت

استغربت/من إيش؟!

نطق بلهفه/من اني اكلمك بالجوال وانا وانتي زوجين و بنفس المدينه..واعتقد معاد بكلمك مره ثانيه، لين نلتقي ،شرايك؟!

اعتدلت بجلستها ثم وقفت لتبتعد عن صوت خرير ماء النافوره الصغيره/قصدك مليت؟! إذا مليت من هاللحين يا وليد أ...


قاطعها بصراحه/نلتقي الليله ساعتين ثلاث ...انا وانتي لحالنا .


فهمت مقصده، لترفع حاجبها بحزم مهما بلغت من الشوق و اللهفه لن تلبي مايريد/ومن منعك لا تجي تزورني؟! البيت بيتك والمجلس مفتوح لك، تعال و اطلب تزورني و ابشر باللي تستقبلك قدام اخوها وحتى أدهم رفيقك موجود

تغيرت نبرته/واضح انك ماتبيني

فهمت مقصده و كيف لا تعرفه/وليد قلبي لا تصعبها..اكثر من كذا مافيني.

نطق بجديه وهو ينهي مكالمته/خير ان شاء الله..يلا تامريني شيء قبل اقفل؟!


تعرف انه خاب أمله لينهي مكالمته برسميه هكذا، ولكن لن تستطيع ان تلبي ما يطلبه هذه المره مهما بلغ منها الشوق وعليه ان يتفهم ذلك/سلامة روحك..

اغلق الهاتف بشكل أغاظها و لكنها لن تلين في هكذا طلب...لكلٍ مقياس في وزن الأمور ولها مقياسها الخاص أيضاً،..

لمحت تلك الصفراء من بعيد تتحدث في هاتفها باهتمام و تبدو غاضبه!!!
كم تستغرب قدومها مع نايف وهي لا تراها سوى تذهب لمعهد عربي يومياً لم تدربه يوما.ً ولم تهتم بصحته كما يدعي!!

ذهبت إليها فالشك يتلاعب بها .. سمعتها تتحدث بلغه تخمن انها تقارب للغه تعرفها..ليست إيطاليه ولكن مشابهه لها..حسناً هي تتحدث مع رجل.. فهي تصرخ بأسمه ...ترى من انت يا "دييغو"؟! و من انتي يا أولينا؟!

لمحتها أولينا قادمه لتحاول ان تنهي مكالمتها التي اغضبتها كثيراً، و ترسم ابتسامتها المزيفه/هاي ليال!!

شخصيه مجهوله تماماً بيننا، يالغباءك يا اخي/هاي..

كم تخاف من نظرات ليال الحاده تمتلك عينين حاده كحدة السيف، يجعل كل من ينظر إليها يكسر عينيه رغماً عنه/اوكي انا حابه كوفي دو يو ونت وذ مي؟

بنظراتها المشككه/واي نوت؟!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الخامس والخمسون

خرج من صلاة التراويح مستغفراً و هو يستاك بسواكه برفقة تركي حتى وصل المنزل ليتوقف تركي/عمي انا طالع مشوار

توقف مستغرباً/بس يا ولدي لا تأخر تدري أمك تحاتي و ما تنام وانت برا

قبل رأسه/ماني مبعد بلعب طايره مع الشباب جايين من الشرقيه علشاني ونسهر شوي

هز رأسه بمسايره وهو يراقبه حتى ذهب ثم دخل هو المنزل وهو يرى البنتين وحدهما امام التلفاز و بينهما قهوه و صحني حلى/السلام عليكم

كلاهما/وعليكم السلام

جلس قليلاً لتقدم له ابنته القهوه و تمده شهد بالحلى، ابتسم بامتنان/يعطيكم العافيه على الفطور الزين اليوم ماقصرتوا

ابتسمت هند/الله يعافيك يبه

وضع فنجانه متسائلاً/شهد وين امك؟

اشارت للأعلى/فوق تريح شوي

هند/خالتي هند يبه تعبانه ترى طول اليوم بالمستشفى، ماجت غير قبل الفطور بشوي


رفع طرفي شماغه بخفه وهو يقف بهدوءه/الف لاباس عليها ..اجل يلا انا بعد بروح انام مابي ازعاج الله يرضى عليكم


وكزت شهد بابتسامه جانبيه/شاايفه!! يعنني ثقيل، وااضح بيطير لها مو بيمشي ياعيني بس

خجلت شهد مما تعنيه/هند!! عييب هذولي ابوك وامي

تنهدت/يا جاهله بالحب، هذولي نسخة جميل و بثينه بس بنهايه مختلفه..وش حلاتهم يا ناس ما شاء الله عسى الله لا يفرق بينهم

ضحكت من اندماجها/عسى تعيشين الحب مع عبدالرحمن مثلما تبينه

نهرتها/اعوذ بالله..انا ماودي اعيش قصة حب..افضل اقرأها من بعيد

تفاجأت من ردها/يالله لك الحمد!! اتركي قصص الناس و عيشي قصتك احسن


تذكرت والدها و اعتصام الخمس وعشرين عاماً لتتنهد/الحب بلوه ..الله يبعد عنا البلاوي، اذا تعلقت روحك بشخص والله معاد تهنالك حياه من دونه، هذا كلام واقعي.. وانا اشهد له..ابوي تولع ببنت ماتزوجها لفت الدنيا عليه و ماعرف يعيش مع غيرها وقرر يعتزل جنس النساء لين رحمه ربي و قدر يتزوجها..

سكتت شهد وهي تتلقف فنجانها، وتفهم مقصدها..،
.
،
.
دخل الغرفه ليجدها تجلس على كرسيها بجلال الصلاة تقرأ وردها من القرآن.. إرتاح وهو يراها بصحه جيده،
نزع شماغه و من ثم ثوبه.. اخذ منشفته التي وضعتها على الرف و دخل يستحم بشكل سريع..
وخرج بعد ذلك متأزراً منشفته..ليراها تقف و تنزع جلالها و ترتبه مكانه بجانب مصحفها،ليبتسم لابتسامتها/يسلم لي هالوجه

إحمرت خجلاً وهي تشير للخزانه/هاللحين اطلع لك بيجامتك.


اتجه للخزانه قبلها/انا اللي بطلعها روحي ارتاحي بس

راحت تجلس بعدما نزعت روبها الاسود الطويل ليتضح ماكانت ترتديه ..
التفت ليسألها عن زيارة المشفى اليوم ليخرس وهو يرى اول قميص لبسته له اسود قصير للغايه و به فتحه..يوضح اكثر مما يخفي.. يكاد شعرها يغطي كامل ظهرها
قطع سرحانه دخولها تحت اللحاف، إلتقط سروالاً واسعاً وقصيراً و بقي عاري الصدر، ليتجه الى مكانه من السرير و يرفع الغطاء متعمداً بشكل كشفها له/حر الليله حر مانبي غطاء..

مازالت تخجل وهي تشد قميصها للاسفل/صاالح والله برد

ابتسم بخبث وهو يستلقي ويلتقط هاتفه الذي يرن/مافي برد لا تبالغين


اقتربت منه تمثل الغضب فهو لم يغلق هاتفه حين دخل، سحبت الهاتف منه برقه واغلقته وهي تلتصق به/شقلنا؟!

ابتسم وهو يحاول جاهداً ان يمثل البرود ليرى ماذا ستفعل/وش عندها الليله؟!


رفعت رأسها لتدفن وجهها بين رأسه وكتفه، لتهمس/ابي أنام هنا

حاول إبعادها بلطف ليختبرها/يا قلبي حتى انا بنام !

ابعدت وجهها لتقابل وجهه و تنظر لعينيه/نسوي مسابقه و اللي يفوز ينام بحضن الثاني

ابتسم فالمعنى واحد/تضحين علي انتي؟!

بإصرار/صااالح!!

بمسايره/طيب موافق..وش هالمسابقه اللي في سريرنا هذي؟!

عضت طرف شفتها السفليه وهي تأمره/غمض عيونك

استغرب/يالله وشو بعد

بدلال واضح تتقنه بين يديه/صلووح غمض يلااا

اغمض عينيه تحت تهديدها بعدم الغش/يلا غمضت وش الخطوه الثانيه؟!

اخذت يده لتقبل باطن كفه و هي تهدده/لا تفتح عيونك

كاد يتحدث حتى شعر انها تضع يده على موضع في جسدها و تمررها بنعومه!!

سألته بعد صمته المفاجىء/كلمه من اربع حروف، تعتبر حلم من احلامنا ..

فتح عينيه بإبتسامه ويده على بطنها لم يصدق/حامل !!!

هزت رأسها بالنفي/خسرت...كنت اقصد كلمة "نونو"

شتته بعثرته،لم يستطيع التركيز في خبرها او مزحها/هند وش الفرق..؟! قوليها بصراحه محتاج اسمعها


لم تصدق ردة فعله هذه،لمعة اللهفه في عينيه تحكي قصصاً من
أحلام السنين/انا حامل ..عسى الله يتممه لنا

اعتدل جالساً ليستوعب انه ليس في احد أحلامه...ليتأكد انه حقيقه ، أغمض عينيه و رفع رأسه و الدمعه تجتاز اهدابه ليتمتم بهدوء/اللهم لك الحمد..حمداً يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك..

اعتدلت جالسه وهي تراه يعطيها ظهره جالساً و يغطي وجهه بكفيه بعد دعاءه، اقتربت منه لتقبل كتفه و تعانق ظهره، لو علمت انه بهذه اللهفه لما انتظرت ثانيه بعد الخبر/عسى الله يتمم فرحتنا بولدنا و يرزقنا شوفته و تربيته بيننا يا ألطف أب بالدنيا

ابتسم وهو يبعدها عن ظهره ليلتفت إليها ويمسك بيديها، خانته الكلمات ليترجم فرحته بعناق، هي اليوم اكملت فرحته بها، اكملت حلمه الذي طال انتظاره..

.
،
.

انتهت من تقديم دواء والدها الذي أشار بيده/والله يا جماعه معاد بي على السهر

ابتسمت هوازن/ابوي من يستخدم ادويته يدوخ خلاص

ابتسمت بشيء من الحزن/عسى الله يشفيه و يخليه لنا..هو صادق اصلاً طولنا بالسهره..

وقف أدهم بدوره/اي والله سهرنا و بكره الجمعه عن اذنكم يا جماعه،تمسو على خير

لولوه/والساري بخير .

مر من الشموس ليقبل طفله النائم في حجرها،ثم ذهب..

اخذت نفساً عميقاً بعد ذهابه عنها ..

تفاجأت بمكوث الشموس حتى الآن انتظرت ذهاب اخيها وهوازن لتلتفت إليها/انتي وش مقعدك هنا للحين؟!

استغربت حديث عمتها/افااا، ليش عمتي ماتبيني اسهر معك؟!

استنكرت برودها الغريب/ماسمعتي وش يقول "الرجال" بكراا جمعه..

بإبتسامه،تتصنع عدم الفهم/واذا بكرا الجمعه يا عمه؟! وش يصير يعني؟!


غمزت لها/الرجل طالع اول واحد من المجلس!! ومر من عندك يلمّح "جمعةٍ جامعه وملائكةٍ سامعه"..هيا اتكلي على الله ، الرجال مبطي عن البيت


لا تعرف لماذا لم تشعر بالحرج ..بل بالسخريه لأن مابينها وبين زوجها داخلي بينهما فقط و الجميع يظن بأنهما أروع ثنائي!/دامك ماتبيني اسهر معك امري لله نروح انا و راكان لأبوه
***وقفت لتهم بالذهاب و لكن ...

عمتها نادتها/الشموس... هاتي راكان عنك الليله

اتسعت حدقة عينيها، ان لم يكن معها فكيف سيمر الوقت مع أدهم في غرفه واحده، ليست متأكده من نوايا غضب أدهم الذي بلا نهايه هذا/معليش يا عمه مابي أثقل عليك و أدهم بعد مايحب ينام الا وولده موجود


ابتسمت بخبث وهي تغمز لها/إلا الليله بيشكرني اذا خذيته..هاتيه بس نايم ورضعاته موجوده روحي لزوجك بس..

تنهدت بإحباط وهي تراها تأخذ طفلها منها وتتحكم بها، لا تستطيع منعها او حتى الاعتراض،ماعذرها/طيب يا عمه اذا بكى هاتيه و ..

عادت هوازن وهي تتلقف راكان/ماعليك روحي انتي ، ركون مع جدته وعمته ماعليه خلاف.

ابتسمت مجامله لتترك المكان لهما و تذهب متثاقله إلى ذلك الجناح، لربما هذه الفرصه المواتيه للحديث معه لكن ماذا ستقول له حينما لا يرى راكان معها؟
"بماذا سيفكر ان رآني ادخل جناحه لأنام عنده؟!!"

دخلت واغلقت باب الجناح خلفها، ووقفت مكانها عاجزه عن التقدم خطوه واحده، لم تعد تريد المجازفه بمشاعرها، سيهينها هي متأكده من ذلك..سامح الله عمتها لو أنها لا تتدخل ..انتظرتها تنام و لكنها لم تتركها حتى اخذت راكان..!
لحظات لتراه يطل من باب الغرفه عاري الصدر بسروال قصير و شعر مبعثر يقطر ماءاً..لم تستطيع ان تنطق بكلمه و قد تعقدت الحروف تحت لسانها ..


لاحظ شرودها الواضح من نظرات عينيها ووقوفها هنالك وحدها/ماني فاضي اتكلم الليله اذا عندك موضوع أجليه لبكرا

نطقت بتسرع/ماعندي موضوع..ابي انام معك...اقصد بنام هنا يعني...عمتي بغرفتي وتدري يعني

كتم ضحكته على زلة لسانها وهو مازال عاقداً لحاجبه/طيب وين راكان؟!

شعرت بمدى غبائها هذه اللحظات/اخذته عمتي ينام عندها

إستغرب تصرفها/ليش طيب؟!

تجاهلته لتدخل الغرفه/شدراني عنها تبيه معها و بس.

ابتسم وهو يفهم المقصد ليلحق بها/يعني مافهمتي أنها تبينا ناخذ راحتنا سوا و كذا،هاه

توقفت وهي تستدير لتنظر إليه خلفها/لا ما فهمت..الظاهر انت اللي تفكر بهالشيء علشان كذا فسرتها بهالشكل.

بنفس ابتسامته/يمديك تقولين لها الحقيقه ان زوجك ما يبيك وتريحين راسك إذا ماتبين.


"حاذق و متلاعب يعرف تماماً أنني لن ابوح بشيء كهذا، ولكنه يستمر بإستفزازي!" ..
إبتسمت تمثل الراحه/مو لازم اقول لها عن مشاكلي التافهه .. كلها ليله انام هنا وتطمن ماراح اتحرش فيه واقتحم حضنك الداافي.


بإبتسامة سخريه وهو يتجه للسرير و يجلس/بفهم انك ماعندك مشكله يوم تشاركيني غرفة نومي؟!


تركته متجهه للمرآه بلا مبالاة تنزع اكسسواراتها/اعتقد المشكله عندك انت.. أنت قطعت العلاقه من جهتك وقلت ان كل شيء بيننا انتهى والوجه من الوجه أبيض وانا ما قلت شيء و تقبلت الوضع..فليش افكر بزعلك و رضاك، وانت تقول انك معاد تبيني؟!


إسترخى مبتسماً بجهته من السرير بهدوء وهو يراقبها تفتح شعرها الذي قصت نصفه كم يحرقه قصّه بهذا الكم..
تستفزه وهي تمارس ماتفعله بهدوء وبشكل طبيعي جداً..!!

خرجت من دورة المياه بعدما انتهت من إنعاش نفسها و لبست روباً أبيض و تعطرت كعادتها و لربما اكثر من العاده، لتتحدى هجره و اعتصامه/ماقلت لي متى بتسافر انت ونايف؟!

رد وهو يحاول ان يلتهي بهاتفه/بعد يومين بس تطلع الفيزه

جلست وهي تداعب ساقها بكريم ترطيب تعمدت ان تفعل ذلك/اها شكلكم مطولين بالسفر!

فقدت صوته فجأه، وهو يمثل النوم.. انتهت من دلالها لجسدها لتقف تحرك شعرها وترتبه جانباً ثم اقتربت من جهتها من السرير وهي تراه قد انتهى منهاتفه ثم اغلقه و وضعه على الكوميدون بجانبه...
فتحت الروب ونزعته لتضعه جانباً و يتضح ماتحته من قميص قصير فاضح، جلست تؤقت الساعه للسحور و تعيدها مكانها ثم اندست تحت الغطاء مدعيه الهدوء والنعاس/طف النور من جهتك أدهم


تعرف انه يتصنّع النوم وهو لا يرد عليها، ابتسمت بخبث وهي تتجه إليه و تمر بجذعها من فوقه لتمد يدها ببطىء وتطفىء النور لتكتفي بالإضاءه الخفيفه الموزعه في اركان هذه الغرفه الواسعه...


يعرف انها تتعمد ما تفعله، ويعرف ما تقصده، لن يهين نفسه باللهث وراءها مهما كان اشتياقه...لمح إضاءه بالقرب منه لينتبه لها تتصفح تويتر بهاتفها وهي مستلقيه ليأمرها/مثلما طفيتي النور اللي عندي قفلي جوالك، يلاا

ردت وعينيهاعلى شاشةهاتفها/sorry ماقدر ألبي طلبك..تعودت اتصفح لين انام.

اعتدل جالساً وهو يلتفت إليها غاضباً/بتقفلين جوالك و الا كيف؟!


إلتفتت تتحداه بنظرتها و إبتسامتها الماكره وهي ترفع حاجبها/كيف؟!

لم يستطيع الرد وهو يراها بهذا الدلال و هي تحاول ان تثيره باسلوب غير مباشر لذيذ!
ترك السرير وهو ينوي الحمام كم تصعب عليه المقاومه ..،

ابتسمت وهي ترى صمته و محاولة تهرّبه/الهروب من المواجهه، خوف من الحقيقه.

إلتفت إليها وهو يرفع حاجبه مستنكراً/أي حقيقه؟!

اعتدلت جالسه وهي تنير الإضاءه بجانبها و بنظراتها اللعوب/مشتاق و تكابر!!

ابتسم بسخريه/هالوهم هذا براسك وبس

بابتسامة ثقه/قصدك براسك أنت... تصبح على خير


رآها تستلقي ثم تدير ظهرها له محاولةً النوم رغم ان هاتفها بيدها و مازالت تتصفحه..!! تستفز مكامن الرغبه المدفونه تحت الكبرياء ، تثيره تفتنه..تعرف خفايا قلبه و مايحبه..استدار لدورة المياه وهو يحاول تجاوز ما يمر به ليس من الساهل ان يلتقي بها في سرير واحد بعد هجر طويل ثم لا يقترب منها..إنه العذاب بعينه!!


ابتسمت وهي تسمع صوت باب الحمام يعود و يُفتح من جديد..وهو يخرج منه لتعتدل جالسه/أدهم حابه نتكلم بموضوع يخص عملي ومؤسستي قبل تسافر ..

عاد لمكانه في السرير ليقاطعها وهو يشير لهاتفها الذي بين يديها/ماراح اسمع مواضيع في هالليل و قفلي الجوال خليني اقدر انام،بسرعه

تجاهلته وهي ترتب وسائدها خلف ظهرها و تستلقي شبه جالسه تعبث بهاتفها/ماراح اقفله...

لم يصبر اكثر على دلالها المستفز ليقفز فوقها و يلتقط هاتفها من يدها،ويرميه بعيداً ليسقط على الأريكه هناك وهو يزم شفتيه بغضب/ بريح راسي و بريحك الليله منه .

استنكرت ردة فعله وهو يقفز فوقها و يثبت يدها بهذا الشكل الهجومي حاولت الرد و لكنه اخرسها بيده و هو يهمس من بين اسنانه بحِده/ولا كلمه زياده، الليله فيك بلى منتي طبيعيه ،الظاهر صار يبي لك قص لسان مثلما قصيتي شعرك.

أبعدت يده عن ثغرها وهي تبتسم بتحدي و ترفع حاجبها الأيسر لترد بصوت اقرب للهمس/إذا قدرت لا تقصّر...

لم تكمل حديثها بعد حتى ثبّت فكّها بيديه الضخمه ثم عصر شفتيها بأنامله ..و عينيه الحاده تفضح نواياه الإنتقاميه..بكل وضوح...إبتساماتها مستفزه!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الخامس والخمسون

نهار جديد...،

تركت اوراقها من يدها وهي ترفع هاتفها من جهتها/عايشه كلمي ابلى ابتسام تطلع لي وسام حابه ارجع بدري اليوم وباخذه معي

دخلت في هذه الاثناء بعبائتها وانتظرتها تنتهي من مكالمتها ..

استغربت دخول عزه بعبائتها لتغلق هاتفها/خير عزه ليه طالعه هالوقت؟!

عزه بابتسامه/مثلك عارفه وليد مسافر بكرا قلت ارجع بدري و اروح بيت اهلي افطر معه قبل يسافر

إستنكرت ما عرفته للتو، لم يخبرها بسفره،كان المتفق عليه يسافران بعد العيد/اها صحيح.. اوكي

بابتسامه/أروح يعني مافي مشكله استاذتي؟!

ابتسمت/ايه و لعاد تقولين استاذتي الله يخليك..

خرجت عزّه لتقف وهي تفكر بما سمعته، يسافر هكذا بدون ان يخبرها !!!
دخل وسام بحقيبة ظهرها ليتوجه إليها لمتنتبه حتى مسك يدها بأنامله الصغيره، لتبتسم له/حبيبي مشينا البيت؟!


حرك رأسه بالموافقه ..لتقف ترتدي عبائتها وتخرج بعدما أكدت للسائق أنها ستخرج الآن، تذكرت مكالمته الاخيره معه، اتضح غضبه و عدم رضاه من رفضها طلبه ولكن ذلك ليس من حقه، غضبه غير مبرر و قراره السفر المفاجىء سيندم عليه ..
.
،
.

عاد من صلاة العصر ليجلس في صالة الاستقبال الصغيره مستاكاً بسواكه، و يرفع طرفي شماغه جانباً..منتظراً لوالدته،
ليرى خروجها من غرفتها مستغفره كمن أنهى صلاته للتو..

انتبهت لوجوده لتتجه إليه/وليدي؟ ظنيتك بتقعد بالمسجد للمغرب

ابتسم بلطف/في الظهر قلتي لي انك تبين اغراض ناقصه عالمطبخ

تذكرت وهي تجلس/اي والله ذكرتني يمه.. ناقصنا اغراض للفطور بكتبها لك و برسلها بالواتساب

رن هاتفه ليخرجه من جيبه و يبتسم بعد رؤية الرقم..

استغربت ابتسامته المفاجئه/من هالمتصل

اجابهاوهو يهم بفتح الخط/الرقم من العراق، واضح ان ام فرهاد طارت هناك

لوت فمها بعدم رضا مازالت عاتبه على تصرف رشا وغضب العائله..

ابتسم وهو يرد/هلا رشا

على الطرف الآخر بسعاده/هلا بريحة هلي.. السلام عليكم

لحق بوالدته ليمسك بيدها قبل ان تذهب ومازال يرد على رشا/وعليكم السلام ..كذا يا رشا؟! رايحه العراق !! توقعت بعدما عرفتي بزواجي تجين هنا!!

بنبرة حنين/اللي جابني للعراق بيجيبني للسعوديه يا قلبي..ما استعجلت بالسفره الا علشانك و علشان اهلي


فتح الخط على السماعه الخارجيه ليسألها تحت نظرات أمه/علشان اهلك!! تحبين اهلك يا رشا؟!و الا نسيتيهم


على الطرف الاخر كادت تختنق من عبرتها/نساني الهناء لو نسيتهم يوم..<<بكت

اخذت الهاتف منه وهي تبكي/لا تدعين على نفسك ، هالشيء ماهو مخلينا نفرح يا خبله

فرحت بصوتها/احبك يمه والله العظيم احبك


نطقت برجاء وهي تضع يدها على صدرها/اذا تحبيني صدق يا رشا تعالي، برضاي عليك يا بنتي..امك تعبانه حتى لو ما بينت وابوك الله اعلم وش بقلبه..تعالي يمه خلي النفوس تهدا ..زواج وليد بعد العيد خليه يكون مناسبه ماتنسي بهالعايله طلبتك


شد على كتفي امه وهو يهدء ما تمر به..

على الطرف الاخر و ببكاء حاولت كتمه كثيراً/ابشرك يمه بجيك ..دامك انتي ووليد معي ما بخاف و اكيد بحضورك ابوي وامي بيرضون علي..

تنهدت/رضا ربي ورضا قلبي يا عمري...انتبهي لنفسك و لولدك

اخذ الهاتف من أمه وهو يطبع قبلته على جبينها ليذهب و يكمل مكالمته/ايوه يا رشا متى طيارتك؟!

تنهدت وهي تحاول ان تهدأ من بكائها/احبك يا وليد.

ضحك وهو يخرج يكمل مكالمته..،

،
.
،
خرجت من المصعد متجهه لصوت عمها الذي ينشد الاناشيد و يلاعب طفلها، لتضع رضعته في عربته وهي تجلس بجانبه/اليوم دوختك صدق براكان،

بهدوء ابتسامته أراحه في حجره/والله انه أحب ما على قلبي يا بنتي.

ابتسمت لطفلها الذي يتبسم لها/حبيبي ماما، استانست على جدك؟!

عادت لولوه من المطبخ ووهي تجلس بعدما جففت يديها بمنديل/والله يا ضبطت لك هذاك الجريش وانا اختك يحبه قلبك

بابتسامته/جعل يدك تسلم يام غيث

اخذت راكان وهي تداعب شعره و تبعثره/الشعر يبي له حلاق

الشموس بمسايره/العيد قررب لازم نحلق علشان كشخة العيد ان شاء الله .

دخل في هذه اللحظات من اقصى الصاله نايف ومن خلفه أدهم الذي يمشي و يراقب خطواته وهو ينادي/يا ولد!

ضحك نايف/يا رجال الصاله مافيها الا مرتك و عمتي ادخل بس

خرجت الخادمه من المطبخ لتنادي العمه/مدام لولو تعالي

وقفت وهي تنفض يديها/لا يكون طفت النار عن قدري..عن اذنكم



رفع أدهم رأسه ليراها ونايف يقبل رأسها بعدما سلم على عمه/السلام عليكم

ردت السلام مع عمها ليمازحه نايف/هاللحين ليه تجلس عند ابوك و ماتسلم على زوجتك هذي بحق ترى

ابتسم ابو أدهم و خجلت و هي تنظر لنايف بابتسامه..

ابتسم أدهم وهو يلتفت إليها/هي سلمت عليها قبل اروح بس ما سلمت على ابوي، صح يا الشموس؟!

نايف إلتفت إليها/صحيح والا نقاضيه يام راكان؟!

وجدتها مناسبه/متى سلمت علي اليوم؟!ماذكرها

رفع حاجبه متفاجئاً من جرأتها!!

التفت إليه والده ممازحاً فقط/لا لا هذي بحق و انا ابو الشموس!

نايف بمكر يبتسم لأدهم/قم حب راس اختي يلا

وقف أدهم وهو يرمق نايف بتهديد و يصل إليها وهي جالسه..و رفعت ناظريها إليه مبتسمه بخبث، تشير إلى خدها/راسي لا

باغتها ليمسك بعضديها ليوقفها ويطبع قبلته على رأسها ثم همس بإذنها "روحي داخل"


باغتته بقبله على خده ..ليصفق نايف/هاللحين تطمنت ..من اول احسبكم متهاوشين

إلتفت إليه أدهم/تدري اذا متهاوشين اول من بيدري أنت؟! لأن بضربك انت لانك اخوها .

ضحك نايف/يا ولد فكني منك بس، تمفين يالشموس لا تهاوشين معه والله يا كف واحد منه واحد بيعطب وجهي

ضحك ليجلس بجانب والده و يأخذ طفله منه و يقبله بهدوء و يضمه صمت..

تذكر نايف ماتريد قوله الشموس/اي يالشموس وش العلم تقولين عندك موضوع مهم لي و لأدهم

تحدثت باهتمام وهي تجلس بثقه/اي حبيبي، اكتشفت ان جلسة البيت ماتناسبني ..و قررت ارجع العمل بمؤسستي حتى لو بعدد ايام اقل في الاسبوع مثلاً اربعة ايام ،

نايف بموافقه/طول عمري استفيد منك في عملي و احيان كثيره اتكل عليك فيه.. بيني وبينك حابك موجوده بالبيت دايماً بس مادري عن أدهم.

تحدثت بدلاً عنه/ما اظن ابو راكان يرفض

نظر إليها بتهديد و وعيد لثواني ليجيب بعدها/شوري عليك تراجعين نفسك شوي بسالفة الرجوع العمل..

لمحت الجديه في إجابته/انا من فتره مقرره ارجع مؤسستي بس حبيت اقولكم...

تحدث ابو أدهم اخيراً/اذا ودك برايي ، دامكم متفقين داومي..و مثلما قلتي قللي دوامك علشان ولدنا بعد

ابتسمت وهي تشد على يد عمها بجانبها/حبيبي المتفهم يا ناس، ابصم ان ساره كانت محظوظه فيك

رد بإبتسامه تحمل الحزن/يمال الجنه لروحها.

قررت الذهاب بعدما قالت ماتريد قوله..قد حاولت الحديث معه البارحه ولكنه فضل اللعب و المراوغه /يلا عمي بروح اصلح قهوتك وشوربتك اللي يحبها قلبك

ذهبت تحت نظراته التي ستحرقها لا محالة من ذلك، كيف وضعته بالأمر الواقع هكذا أمامهم؟!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الخامس والخمسون

خرجت من غرفتها منزعجه من حالها تريد ان تتحدث إلى احدهم..لترى وسام يركض لغرفته وخلفه رواد الذي يحمل مسدس ماء..

وهنالك اميره تجلس بدميه صغيره على كرسي الصاله العلويه تجاوزت الجميع لتذهب لغرفة ليال طرقت الباب و دخلت تمشي بثقل وتجلس على اريكتها الخاصه بصمت لم تجد ليال ولكنها سمعت صوت الماء في الحمام..

لحظات لتخرج ليال بروب استحمامها وهي تجفف شعرها لتجد نيفادا جالسه هنالك بصمت تبدو محزنه بهكذا وضع محبط للغايه،ابتسمت لها/شفيها الحلوه


ردت وهي تمد شفتيها كدأبها حين يتعكر مزاجها/طفشاانه تعباانه، بمووت من الحر

اتسعت ابتسامتها وهي تقف عند المرآه وتجفف شعرها جيداً..تفكر هل تقصه ام تتركه على طوله هكذا اجمل/محتاره اقص شعري والا لا

نطقت بتعاطف/لا تقصينه طوله حلو..مو طويل مره ولا قصير مره..

ابتسمت لانها استجابت لها/طيب برايك فستان زواجي من وين اخذه

نطقت بحماس/تصدقين امس من الملل فكرت بليلة زواجك و لبسك و ميم المطربه و الفندق اللي بنسوي فيه العرس،.

ردت بحماسها/وااو طيب كيف كان شكلي؟!

حاولت ان تجلس بحماس/كانت طلتك حلوه وولا غلطه..فستانك طويل واكمامك برضو طويله ..بس فتحة الصدر كانت واسعه حيل و طرحتك قصيره معك مسكه بيضا ناعمه فيها ألماسات بطرفها و مكياجك مرره سيمل مطلعك انيقه مررره

ابتسمت لخيالها اللطيف/وااو حبيتني ..و مافكرتي بوليد كيف شكله؟!

بأسف وهي تمازحها/كل شيء فكرت به الا وليد هذا،، موولااايق لك

عبست لتبتسم بعدها/حسبي على عدوك انا كنت متحمسه لنقطة وليد

ضحكت/وش مستعجله عليه..؟! قدامك عمر معه

اخذت منشفتها لترميها بها/كم مرره اقوولك لا تنسين اني اكبر منك هااه

ازداد ضحكها..ليرن هاتف ليال/هذي اكيد الشموس تقول ليه ما تنزلين ..افف الساعه تسعه وانا من بعد الفطور بغرفتي..

لاحظت اسمه على الشاشه لم تستطيع ان لا ترد/هلا وليد

ابتسمت لها نيفادا وهي تغمز لها بأنها ستخرج ولكن ليال منعتها بعينيها...

على الطرف الآخر/شفيه صوتك، من مزعل الحلوه؟!

جلست وهي تضع ساقاً على الاخرى/والله مادري اسأل نفسك

بهدوء/طيب تعالي تحت نتفاهم انا واقف بالحديقه ترى للحين مادخلت..بتجين والا لا؟!

ترددت/بس اخوي و أدهم برا

بإلحاح/ماعلي منهم لو موجودين خير يا طير زوجتي بعد،

رفعت حاجبها/لا تقول خير ياطير هذول عزوتي ترى

عاد لهدوءه/طيب تعالي يا عزوتي، بلا دلع انا مسافر بكرا لألمانيا اصلاً و جاي اودعك

خافت/اوكي نازله بعد شوي..

وقفت نيفادا بحماس/جايك تحت؟!

حركت رأسها بدلع ابتسامه/اي وماودي انزل له

وكزتها وهي تلمح لها/اها فهمت بروح ارسل له رواد يدخله عليك هنا.. بنفول معليش توها متحممه ومابعد روقت ياليت تدخل تروقها

شهقت وهي تبعدها/انقلعي ياللي ماتستحين

غمزت لها نيفادا/يالخبله شويت مساج و حركات ترفع المود للسماء و

قاطعتها/اشش اشش حسبي على عدوك انقللعي برا يا قليلة الادب


ضحكت من ردة فعلها/حبيبتي نصيحه دامك كذا ارحمي الرجال منك..قال إيش قال قليلة ادب..بعد الزواج اجي اسألك يا ليال المؤدبه

طردتهاوهي تغلق الباب ضاحكه بحياء/انتي فصختي الحياء مرره

خرجت وهي ترمي بعض كلماتها التي غيرت فعلاً من جو ليال و اضحكتها...
عادت لتبحث عن لبس للقاءه..هي محتاره ماذا ستلبس له..


.
،
.

توقف منتظراً بتيشرته الاسود الذي يشتد من كتفيه العريض وصدره المشدود..بيده سُبحه و هاتفه الجوال..يتصفحه ليبدد وقت انتظارها.. يحمل هم رضاها و ان لم تغضب.. نظرتها الحاده تهدد حياته..

لمحته من هنالك وهي تتحدث بهاتفها خارج المنزل كعادتها!!/دكتور وليد!!!

اتجهت إليه مبتسمه/مرحبا وليد!! اي كانت بيليف ذااات!!

رفع ناظريه ليراها تقف قبالته بشورتها وتوبها العاري،لم يصدق وجودها هنا/اولينا

عانقته بسعاده فهذا من عشقت وتعلق القلب به في ألمانيا، هو من جعلها تغامر هذه المغامره ../اي ميس يوو اي كانت بيليف!!

لاحظ إلتصاقها لم يستطيع رفع يده للمسها و إبعادها..ان حضرت ليال هكذا ستكون كارثه ليسمع صوتها من هنالك فوق السلالم.ليلمحها تقف هنالك..

توقف العالم للحظه وهي ترى تلك تعانقه بلهفه و تخبره انها مشتاقه له ولم تصدق رؤيته هنا..، إستدارت و دخلت بسرعه..
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس والخمسون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق