روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السادس والخمسون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السادس والخمسون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السادس والخمسون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السادس والخمسون

لم تسقط من حافة قلبي رغم توليّك !
و لكنني أشعر أنه يحتضر في حضورك الصامت!!

،
.
،

اتصل كثيراً و كاد يجن من تركها له و تجاهلها نداءاته ، فهمت خطأً بالتأكيد !!
إلتفت ناحية تلك الشقراء المقيته التي تقف مكانهما، ليصرخ غاضباً/وش تبين انتي ، علميني وش تبين ؟!

لم تفهم جيداً ماذا يعني ولكن فهمت ان هنالك علاقة من نوع ما مع ليال/إتز يور فرند؟! ايام سوري


زم شفتيه بغضب/نوو ماي واايف.. لوفلي وايف...

الآن فهمت حجم ضخامة الموقف، كم هي غبيه، ظنته صدفه صديقاً لنايف!/انا اسفه جداً..انا اعتبرك "جست فريند "..

صمت وهو يحاول التفكير بطريقه للتواصل معها...

طلبته بإلحاح وهي تراه حزين، لا يجب عليها ان تخسره بسرعه/تيل مي دكتور وليد، كيف اي كان هيلب يو؟!!

خطرت له فكره متهوره فهو لن يتزحزح من هنا وهي غاضبه و قد فهمته خطأ، ابتسم لها/تروحين تنادينها لي لا انهي حياتي هاللحين بسبتك، من متى انا اعرفك هي مره ساعدتك وش اللي خلاني صديقك ؟!! ابي اعرف!!


شعرت انها في مأزق إن طُردت من المنزل ستكون نهايتها وخيمه حقاً./اوكي ايام سوري

حرك يده بلا مبالاة ليستدير غاضباً/يا شيخه انقلعي بس للحين واقفه بعد!

لحظات ليسمع صوتها/تعال للمجلس

لم يصدق وهو يلتفت إليها ويراها ذاهبه للداخل ليقفز درجات السلم و يلحق بها تاركاً تلك تقف محتاره من عودة ليال بهذا الهدوء المريب!!!
،
.


.
تجلس وهي صامته بدون أي ردة فعل..!
هل كان عليه ان يُلدغ منها حتى يعرف كيف يتعامل مع النساء غيرها.. تثق به ولكن غباءه مع الجنس الآخر يثير جنونها و غيرتها..!


دخل المجلس الداخلي بهدوء واغلقه خلفه و هو قلق مما سيسمعه و مما فكرت به و لكنه قرر المبادره/ليال والله ماشفتها غير مرتين بألمانيا و اصلاً كنت بصدمها بسيارتي مره هناك و اسعفتها و زارت رشا مره بعد الولاده حتى اسأليها.. هي تعتبرني صديق لا أكثر وتفاجأت يوم شافتني هنا و..


أشارت إليه ليصمت/تدري ليه ناديتك؟.. مو علشان اسمع هالتبرير الغبي كله.. انا أصلاً شفت كل شي صار برا قبل لا تنتبه لي.

استغرب/اجل ؟!

ردت بهدوء غاضب/غبي

رفع حاجبه بغضب ليزجرها/ليااال!!

تحدثت بغضب/قول لي احتجت كم من الوقت علشان تجي تفتح فمك وتخطبني من أخوي زي العالم والناس؟!! تذكر إنك الوحيد اللي كنت أصافحه واكشف له براحه.. و انت اكثر رجل تلقى تلميحات زواج بالحياة ومع ذلك من توقف قدامي تصيبك حالة غباء و توهاان غريبه، لدرجة جبت لي إحباط.

لم يفهم ما ترمي إليه من حديثها و لكن حديثها عن رغبتها بالزواج منه تثيره و تعلقه بها اكثر/ليال انا

قاطعته بقهر/انا شفتك من البدايه وقلت انتظري يا بنت وشوفي وش بيسوي رجلك، لكن قهرتني تناحتك المستمره والبنت تضمك وانت فاتح فمك تتلفت وخايف!!.. تظن وحده مثلي عارفتك ززين بتشك فيك وماراح تفهم غباءك قدام جنس النساء؟!!


مازال محتاراً في أمراها ولكنه اقترب/خفت تكونين شكيتي اني اخونك، طيب انتي تدرين بغبائي مع البنات ليه تمقلبيني كذا؟

بإبتسامة ثقه/قرصة اذن بسيطه و إلا أنا ما راح اشك فيك ابداً،

إستغرب حديثها الواثق/ليه يعني؟! كل الزوجات يشكون من أي شيء هذا اللي اعرفه.

أوقفت إقترابه بنفس إبتسامتها/لأني عارفه نفسي و متأكده ان الرجل اللي بيعرفني صح و يحبني مستحيل يخوني مع غيري، .. وانت اكثر واحد عرفني و عرفته ، لكن


تعجبه و تفتنه نظرتها و ثقتها بنفسها/لكن إيش؟!

إقتربت منه هذه المره و كأنها ستحيط عنقه بيديها و لكنها شدت أذنيه بقوه/لكن الثقه ماتمنع الغيره ، احسن لك تتعلم كيف تتصرف وتتحاشى البنات يا زوجي الوسيم فاااهم؟!

ابتسم وهو يستغل إقترابها منه ليحيط خصرها بيديه و يرفعها بخفّه و يريحها على اريكة قريبه منه وهو يحيطها هامساً بعدما طبع قبلته على خدها /اشهد بالله ان أمي راضيه علي،يوم دعت لي بالزوجه الصالحه.

دفعته من صدره بخفه ليجلس بجانبها و كأنها دفعته بقوه لتبتسم/ابعد بس ، تبي اطلب لك قهوه والا شيء بارد احسن

اقترب منها مجدداً محاولاً تقبيلها رغم تمنعها/وانتي معي مابي ألتهي بشيء ثاني..بكرا مسافر و ابي ارتاح تكفين يا بنت

سمعوا صوت خطوات قادمه لتبتسم له وهي ترى إنخطاف لون وجهه و تهربه للاريكه الأخرى/خساره عليك، كنت حابه أريحك بس معليش يعني

تركها و اعتدل جالساً في الكرسي الاخر وهو يرتب شعره ونفسه و يلتفت للباب..!


كتمت ضحكتها/شفيك رحت تجلس هناك ؟! ناسي انك مقفل الباب؟!


هنا ابتسم وهو يسترخي بجلوسه/والله نسيت! جننتيني.

نطقت باستغراب وهي مبتسمه/بس ابي اعرف "أنا شلون وافقت تسوي لي عمليتي وقتها؟!"


ارتاحت ابتسامته بعد ابتعاد صوت الخطوات عن المجلس/نصيبي معك "وافق"


تذكرت الماضي بشيء من الغرابه/هذاك اليوم كنت جايه المستشفى وشفت كيف انت منهار و مقرر تهاجر، وقتها صرخت على زميلتك تغريد اذكر هذا اسمها و فضفضت بكل شيء ..كان تصرف متهور وغبي من تصرفاتك الغبيه مع البنات،
حسيتك نظيف من داخل و مقهور لأن محد انصفك.. وحتى لمن دخلت عندك العياده تصرفت معي بغضب و طردتني..تذكر؟!


اكمل بابتسامة رضا عن الماضي مهما كان موجعاً فقد تصالح مع ذكرياته/وقتها كنتي قاهرتني زود على هوشتي مع المدير هذاك اليوم.. اعترف اني كنت منبهر بالبدايه فيك مجرد انبهار كونك متطوعه في عملك و تجتهدين فيه اكثر من موظف بمرتب..رغم انك ثريه و منتي بحاجة تعب وشقى..كان شيء ملفت لك..و الانبهار تحول اعصار بقلبي

خجلت لتكسر حدة عينيها و تداعب خاتمها بصمت..، هو الوحيد الذي لا تستطيع ان تركز في عينيه براحه!!!

كم يعشق إرتباك نظرات عينيها الحاده حين يخاطبها بود هكذا.. "غالية المشاعر لم تبوح حتى تأكدت من مشاعري ، السحر النجدي الذي سمعت عنه هاهو يلقي بتعويذته علي..الثقه و الثبات الذي لا يهتز في شخصيتها لا تكاد تمتلكه انثى إلا وقد اكتملت انوثتها لذلك يليق بمثلها الغرور والتدلل" .

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السادس والخمسون

نزل من السياره بصحبة أدهم الذي استنكر رؤية سيارة وليد هنا و بدونه/هذي ماهي سيارة وليد؟!

ابتسم وهو يغلق سيارته/الله الله..بيسافر بكرا و مستأذن للزياره بس ماتوقعته بيطول لهالوقت!

رفع حاجبه غاضباً ليلحق بنايف للداخل فهكذا تصرفات لا تعجبه، نايف متساهل جداً و ان كان وليد قد عقد قرانها لا يجوز له ان يتأخر حتى هذا الوقت بالزياره!


امسك عروة باب المجلس ليجده مغلقاً وينادي/يا ولد!!

لحظات ليفتح وليد مبتسماً خجلاً من تأخره/هلا نايف...ما شاء الله أدهم لحظه

امسك به أدهم ليسحبه متصنعاً الابتسامه/تعال للمجلس الخارجي يا رجال

نايف/يلا انا ببلغهم يجيبون القهوه ترى سحورك عندنا يا وليد لا تروح

وليد /ماله داعي يا رجال ، أنا...

قاطعه نايف بإصرار/طلبتك يا رجال

وليد/انا وراي سفر بكرا و انتم توكم راجعين من عملكم..ماله داعي سهر و تعب

نايف/هاللحين نشرب لو كان فنجالين قهوه امسكه يا أدهم بس

اخذه معه لساحة المنزل وهو يكبت غضبه منه ويأمره بلا مقدمات/سواتك هذي لا تنعاد..زيارات لبنت عمي قبل العرس مابي فااهم

بابتسامه/هي زوجتي و اخوها موافق ، وش تبي انت؟!!

حاول المحافظه على هدوءه ولكنه لم يستطيع ليلتفت إليه و يشده من ياقته بقوه/كلمه مني تنهي زواجك بها، فلا عاد اشوفك هنا قبله


لم يقاوم قوة أدهم المفرطه ولن يمد يده عليه، فهو ليس نداً له و لا احد ممن يعرفهم يستطيع ملاكمته، و كأنه ملتزماً بتدريبه اليومي حتى الآن، ليسأل بصدق نبره/أنت صدق كرهتني يا أدهم؟!! أسألك بالله تجاوبني ان كان هذا صدق فتراني للحين احتفظ بمعزتك و اخوتك.. و روحي مقدمه لك لو احتجتها..

نفضه أدهم من يديه بيأس ليتركه و يذهب بدون أي رد! ...

لحق به ليرفع صوته حتى يسمعه/انا اعترف اني غلطت وما قلت لك لكن والله انك اغلى من عرفت..تجاوز ترى مافي احد معصوم من الخطأ، لا تعاند نفسك يا أدهم.

سمعه حتى النهايه ولكنه لم يرد، فضل المضي للداخل ، لا يعرف مالنهايه لما يشعر به من بعد تصرف صديقه و عدم ثقة زوجته به..،و لكنه يحتاج لأن يهدأ قليلاً و ان يفكر بشكل اكثر واقعيه من مشاعره..هو نفسه بات يرحم قلبه مؤخراً،.كفاه تفكيراً ولكن كيف؟!!
،

خرج نايف باحثاً عنهم ليجد وليد ينتظره/ياولد وين رايح؟ وين أدهم

لقاء أدهم وتره تماماً ليبتسم مجاملةً/أدهم اعتذر و راح ينام ، و انت عارف سفري بكرا ، خلها وقت ثاني يالنسيب


بات نايف يستغرب مايحدث/خير ان شاء الله..اجل نشوفك قريب

صافحه مودعاً/اكيد ان شاء الله ما يبي لها بجي عاد اخذ زوجتي..سلام يابو راكان

بابتسامه اختفت/سلام.


دخلت مبتسمه لنيفادا التي تتبسم بخبث هناك و لكن سرعان ما تحولت ابتسامتها عندما وقفت تلك الشقراء بطريقها/نعم!!

نطقت تلك بتأثر/ليال هي واز جست فرند، نوت إني موور، بيليف مي

تحدثت بتملل واضح/اي جست بيليف ماي هازبيند..قو واي اند فورقيت وليد..

حاولت الرد ولكن قاطعتها ليال/إتز أوفر أولينا..قووو


خافت لتبتعد وهي تبطن وعيداً لها...،

اقتربت نيفادا متسائله/وش صاير؟!

اشمئزت منها لتلتفت الى نيفادا/هالخمه لقيتها متشعبطه بوليد برا و تسولف معه..طلعت تعرفه بألمانيا

استغربت وهي تتذكر تعلق اولينا بأخيها/من جدك؟!! وش وضعها هذي تتلصق بالرجال والا جايه تداري وضع اخوي وتدرس عربي؟!!

ليال بقلق/المشكله انها ما تشرف على تمارين اخوك، بعيني اشوفه يتدرب لحاله بغرفته و البيسمنت و رواد و وسام معه


نيفادا/يالله تعدي هالايام على خير و تنقلع من هنا قبل تنكبنا.

حاولت تناسي ماحدث لتمسك بيد اختها/شرايك على طاري البيسمنت ناخذ لنا شيء بارد و ننزل تحت..

تحدثت بحماس/ونطب بالمسبح بالمره دام الشموس راحت لجناحها و عمتي نامت

تأملت بطنها المنفوخ/يلا ليش لا..
..

،.
بالكاد نام طفلها لتذهب لسريرها شعرت به يدخل و يبدو غاضباً من طريقة إغلاقه للابواب لذلك أي لقاء معه او نقاش هذه الليله لن تحمد عقباه...، تصنعت النوم وهي تدير ظهرها للباب ..النوم اقصر الطرق الآمنه للهروب..


نزع شماغه و رماه على الاريكه وجلس بجانبه و فتح ازرة ثوبه من الأعلى ليسترخي بجلوسه..وهو يراها نائمه في هكذا وقت مبكر !
متجاهله لوجوده، متناسيه لحضوره..
مازال يبحث عن هدوء، عن راحه، راحته هنا و عندها لن يكذب على نفسه،..!


سمعت صوت حركته الخفيفه وهو ياخذ مناشفه و يستحم بسرعته المعهوده ثم يخرج و مازالت تتصنع النوم حتى كادت تنام حقا ً..
شعرت به حينما وضع رأسه على وسادته بهدوء تتبعه حركه خفيفه و كأنه حريص ان لا يزعجها....، ولكن حرارة وجوده بجانبها تدك مضجعها و تنهي آخر أملٍ للنوم.. و توقظ داخلها مكامن الرغبه اللعينه.. اصعب جزء في إحتضار علاقتنا كان "التوق للملذّات بيننا" و كان نتيجة ذلك وجع روح قتلها صده ذات شوق حملها إلى فراشه ليلاً..
ما اوجع الحنين و ما أقبح الكبرياء حين يُهان، أي شيء ستحتمله إلا خدش آخر لقلبها المليء بمشاعر حنين ولهفه كبتتها كثيراً..


لم يفكر كثيراً وهو مستلقي ينظر للسقف بشكل متملل ليلتفت إليها و يقترب منها بدون تردد، لا ضير في ذلك فهي نائمه..وان لم تكن نائمه هي زوجته و ذاك حقّه الذي لم يمارسه منذ زمن.. !
اقترب حتى إلتصق بظهرها و يده تعانق خصرها .. إنها من ليالي الحنين إلى دفء عناق طويل، و الليله بالذات ذبلت شموع التصبر!
سيعصر هذا الخصر بيديه سيرتوي من عناقها حتى يسقط ثملاً بجانبها.


إشتعلت ناراً بإلتصاقه و بلمسته لم تتوقع ما يفعله!،ليست في حال قوة الآن فقد باغتها في لحظة حنين،
كانت تريد التأكد من رغبته ، حتى بدأ يمرر يده المتلصصه على جسدها. ليس هذا وقت غرور أبداً، زرع قبلته على كتفها و عنقها الطويل ليلهبها بحرارة أنفاسه، فإستجابت طواعية ليده التي تديرها نحوه لتستقبلها قبلاته و صدره الرحب..و نظرات عينيه الثمله، ..
يالغروره الذي لا ينكسر إلا تحت وطأت ملذاته!!
أياً كان الدافع فهذا ما تريده منذ فتره..، الحنين قارص و برد الهجر لا يرحم!
،
،
.
استيقظت باكراً لعملها ... لأول مرةٍ تبتسم هكذا بلا سبب!
فتحت ستائر الشُرفه لتسمح لأشعة الشمس ان تداهم غرفتها..
ثم إتجهت للحمام لتنعش نفسها و تهيء نفسها للذهاب للعمل كعادتها..
انتهت من ترتيب نفسها لترى وميض رسائل على هاتفها الصامت منذ ليلة البارحه..
فتحت الرسائل لتقرأها بعينيها و بصوته [و كأنني لم أنجو من غرق البارحه!]

[طيارتي لفرانكفورت كانت الساعه 6 .. استودعتك الله و صباحك سعاده حبيبتي..]

همست وهي تبتسم لحروفه /استودعت الله قلبك وعينك.

خرجت وهي تدس هاتفها في حقيبتها .. اتجهت لغرفة نيفادا كعادتها مؤخراً باتت تلك المسكينه ثقيله جداً بعد تقدم مراحل الحمل ، البارحه سهرتا في المسبح و سبحت رغم انها لم تسبح منذ فترة طويله..كانت ستمنعها و لكنها وجدتها سعيده وخفيفه بالماء فتركتها..

فتحت الباب لتراها تجلس على اريكتها بشكل يوحي انها ليست بخير ، او على الأقل ليست مرتاحه/صباح الخير

حاولت ان تبتسم/صباح النور

جلست أمامها وهي تشك بها/يوجعك شيء؟! باين التعب على وجهك


حركت رأسها بالنفي/تعب عادي، مافي شيء يخوف

لم ترتاح لنبرتها المبحوحه/اكيد نيفو؟!

كادت تبكي/لا تحملين، تعب موت

ضحكت من عفويتها/هذي انانيه، انا بعد ابي أذوق هالتعب.

ابتسمت بإرهاق/بتداومين؟!

قبلت رأسها وهي تقف تنوي الخروج/ايوه طالعه دوامي، تامرين شيء

بتساؤل/جاء السواق الجديد؟!

اجابتها وهي تهم بالخروج/ايوه جاء امس بس بروح مع سنجاي..سلام

ارتاحت بعد خروجها لتطلق تنهيدتها براحه... و تأن من من الألم، عليها ان تتحمل وان لا تتذمر كثيراً فقرار الحمل كان قرارها و هذا ما أرادته،..بكت.
.

؛
ليلتين كان يقترب كما يريد ومع ذلك لم يتحدث عن أي صلح..أو عن أي شيء!
كان اقترابه صامتاً..!

و مازال يلتزم صمته الرهيب.. حتى انه إلى هذه اللحظه لم يتحدث عن رأيه بقرارها في العوده للعمل !!
ينفض كل شيء من يديه حين ينتهي من تلبية رغباته الجسديه و يخرج!!
بإنتظار حديثه بإنتظار أي كلمه قبل سفره لأعرف ما نحن عليه في هذه العلاقه التي لم أعد أعرف كيف سنكملها معاً بهذا الصمت المدوي؟!!


خرج من حمامه يجفف شعره ويرتدي ملابسه متوشحاً بصمته الذي بات سِمته!
حتى ازداد بكاء راكان ليعبث في مزاجه/هالولد ليه ما اخذته عمتي البارح بعد..

ابتسمت بسخريه وهي تحمل طفلها وتسكته/اشوف جاز لك الوضع!!، منت مقصر بحق نفسك سواءاً موجود راكان أو لا.

انتهى من لبسه و إلتقط سواكه ليتحدث بصوت هادىء ولكن لا يخفي غضبه/سكتيه فجر راسي ..و اطلعي لي بالمكتب بدوونه


زمت شفتيها بغضب وهي تراه يتحدث عن طفله هكذا و يخرج بهذا البرود ، أنتهت من تحضير رضعته له حتى نام مكانه ..
لتخرج له وتقف متكتفه قبالة المكتب الذي يجلس خلفه، تعامله معها بات مستفزاً مؤخراً/نعم؟!

رفع ناظريه لها مازالت بشورتها الزهري و قميصها الرقيق الابيض/روحي ألبسي روبك وتعالي نتكلم قبل كل شيء

بعناد سافر راحت تجلس على الأريكه وتضع ساقاً على الأخرى/ما يحتاج تكلم بسرعه وش عندك

رفع حاجبه مستنكراً وهو يداعب قلم الرصاص بين أنامله/صايره عنيده و تكسرين كلامي.

بإبتسامة تخفي براكين غضبها وندمها على شوقها له/بصراحه هذي طبيعتي اكسر القواعد وانت تعرفني زين، ..حاولت اتغير علشان ناس وفشلت ..فقررت ارجع لطبيعتي العنيده اللي تسوي كل شيء تشوفه صح وبدون تردد.


كسر قلم الرصاص لثلاث قطع بين أنامله/هذا يفسر كسرك لكلامي و قرارك قدام اخوك وابوي انك بترجعين لعملك.. و كأنك تحطيني بالأمر الواقع، نسيتي اني مانعك من العمل؟!!


نطقت بجديّه/الظاهر نسيت كلامك لي قبل يجي اخوي؟!

استغرب وهو عاقداً لحاجبه/مهما كان اللي قلته ، انا ما زلت زوجك و قرار رجعتك للعمل بيدي وانا رااافض..بلا فلسفه مالها داعي.


رفعت حاجبها بابتسامه ساخره/البارح و قبله كنت بكلمك بالموضوع قبل الكل بس انت كان براسك موال ثاني

قاطعها بغضب/لا تلفين و تدورين انتي غلطانه و تجاوزتي حدك


بجديه/تتكلم وكأنك ماتعرف الغلط! ناسي انك انت بنفسك قلت اول ما يرجع اخوي بتريح راسك مني و بتتركني . وفعلاً من رجع اخوي رحت انت مع ابوك واختك و معاد سألت حتى عن ولدك..كل شيء واضح، انا فكرت بالرجوع للعمل لأن حضرتك تخليت عني..باسرع وقت مثلما قلت !


مازال غاضباً/بس انا للان ما تخليت عنك!!

غضبت من رده/لأنك تبي تخليني مجرد ظل ويمكن معلقه بعد، تتحكم بمصيري من بعيد و تجيني بوقت حاجاتك..لكن آسفه يا أدهم اذا ناوي تتخلى "تخلى مرّه وحده" و عجّل امرك، انا بصراحه تعبت من هالحاله وهالوضع ما يناسبني. ياليت تستعجل بالخطوه الجايه

لم يفهم أو انه لم يتوقع ما فهمه/اي خطوه؟!

نطقت و بعينيها بريقٌ لعين يفضحها/إمساك بمعروف او تسريح بإحسان..مافيه ثالث لها..مهما حبيتك أنا ما راح اظل معلقه طول عمري ما بين عقابك اللي ماله نهايه و رغباتك الجسديه اللي تلبيها بمزاجك وقت ما تبي...انا تعبت من عنادك.

صُدم من طلبها الصريح لينظر لعينيها باحثاً عن الحقيقه التي تخفيها، ليبتسم بسخريه تخفي صدمته من طلبها/اجل تبين الطلاق طال عمرك هاه؟!

إبتلعت غصتها وهي تقف مدعيةً الصمود/واضح ما يهمك موضوع تافه مثل فراقي!.. و يمكن بعد حاب تبتز و تمطط الموضوع

قاطعها وهو يقف و يتجه لحقيبته التي جهزتها له بعدما اخذ جوازه/انتي الظاهر انجنيتي.. دام انا راضي ، أنتي تسكتين و ربي ولدك


لحقت به وهي تعترض طريقه و توقفه/خذ رضاك معك و عطني حريتي منك هاللحين قبل تسافر


مازال يبتسم بسخريه ليقترب و يشدها بقوه لتتحول إبتسامته لشرارات غضب/عنادك ما يمشي علي، ترى ماعدتي المهره العصيّه و انا ماعادني هذاك اللي يداري خاطرك طول عمره بغباء.


نطقت بإصرار/طلقني...اخوي ورجع سلم له الأمانه اللي دايما مزعجني فيها وش تنتظر؟!

رفع حاجبه مستنكراً إصرارها على الإنفصال/انا حالياً مخليك علشان راكان بس

ابتسمت بسخريه/ماعليك من راكان، هذا انت كبرت بدون أب...انت مثل عدمك في حياته

عاد ليبعدها عنه غاضباً/و ازيدك من الشعر بيت اني كبرت بدون أم بعد .. يعني اقدر احرمك من الولد و اخذ اهلي ونطلع من هالبيت لا تظنين اني ماقدر اعيش بدونك، انا متعود افارق.

ابتلعت الخوف وهي ترى الجديه في عينيه ونبرة صوته/بتحرمني من ولدي يا أدهم


رن هاتفه ليتجاهلها و يرد عليه/هلا هوازن..ابشري يا قلبي جايك قبل اطلع

اغلق الهاتف وهو يلتفت إليها/طلبتي اذن سفر و عطيته لك بشكل دائم..ما ادري وش ناويه عليه يالشموس لكن تذكري اذا فكرتي تهربين أني بلقاك وماراح أرحمك

حركت رأسها/دامك تفكر تحرمني من ولدي.. توقع مني اي شيء..


اقترب منها كادت تتهرب ولكنه ثبتها ليعانقها بقوه/خليك عاقله بغيابي، اذا رجعت بنتكلم عن موضوع الانفصال و الطلاق..لكن مو هاللحين فيه امور مهمه لازم نرتبها قبل الانفصال


لم تستوعب بعد انه مستعد للانفصال/امور مهمه؟! ماظن في اهم من حياتي

ابتسم بسخريه/فيه الورث يا قلبي و الا نسيتي؟! اصلاً سفرتنا هذي لتحديد كل شيء...يلا سلام

كادت تجن لتجلس مكانها غير مصدقه لما سمعته منه، ظنت بعد البارحه شيء و ماحدث العكس تماماً مازال يهمشها و يمارس ابشع العقوبات عليها..!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السادس والخمسون

امسكت يده برجاء وهي تتحدث معه بموضوع يهمها/طلبتك يا أدهم ماتردني، انا اكلمه من فتره و عرف اني عند الشموس بس للحين مايدري! متى بنقول له؟!

قبل جبينها ليرد بهدوءه/هوازن عين اخوها،معرفة اهل زوجك باصلك حالياً ماتنفعك ..بالاول انتهي من طليقك و اخذ ولدنا منه و نرجعه حضنك و بعدها ابشرري ، والله مايصير خاطرك الا طيب لا تظنين اخوك مايفكر بمشكلتك.

نطقت بحزن ابتسامه/الله يخليك لي ذخر

شد على يدها/و يخليك لي..اسمعي وااضبي على ادوية ابوي زين، و زيدي جرعة الحديد خليها ثلاث مرات باليوم بعد الفطور و الساعه احدعش و قبل السحور فاهمه يا قلبي؟!

حركت رأسها بالإجابه/فاهمه

عانقها مودعاً/يلا ودعتك الله سلام


خرجت اخيراً من جناحهم لتراه من بعيد يعانق هوازن و يخرج بعد ذلك..لم تحضر ما قالته له و لم تسمع شيء ولكنها رأت الدموع في عيني هوازن وهي تجلس بعد ذهاب أدهم، رق قلبها لتلك الحزينه لتشد خطواتها لها/هوازن يا قلبي ليه البكي؟ مهند فيه شيء؟!

بحزن يجول داخلها منذ زمن/مهند بخير ..بس للآن ما قلت له شيء و بعد مارحت لأهله وهو كل يوم يقول ليه تقاطعين أمي

احتارت/وهو صادق ليه ماتزورين أمه؟!

تنهدت وهي ترد بحيره/أدهم مانعني،يقول لين يرجع مهند ومهند مطول بسبب قضية حمد زوج اخته كادي، مابي اكسر كلام اخوي

رفعت حاجبها بإستنكار/أدهم رجل يعرف كيف يتصرف و يعرف مصلحتك صح بس ولو ماله حق في هذي..أ..

قاطعها/ماهو بشغلك يام راكان،

لم تصدق انه موجود لتلتفت/أدهم!

أردف وهو يحذر/لا تدخلين بشيء ما يعنيك، فاهمه؟

لم تستطيع الرد عليه أمام أخته، و كأنها نسيت مفردات اللغه! هو لا يجد مانعاً من ان تطهر مشكلتهما على السطح بينما هي تجتهد في إخفاءها!!

أردف بغضب مكبوت/من الاجنبيه اللي شفتها برا هذي؟!

لاحظت صمت الشموس المصدومه/هذي جايبها نايف معه كمدربه وتدرس اظن عربي هنا

ألتفت الى الشموس متسائلاً/غريبه ما استخونته شهد لهاللحين؟! والا معه حصانه من الشك والريب؟!

ابتلعت غصتها وهي تحاول ان تغير الموضوع/كنت طالع وش رجعك؟!

تجاهلها و إلتفت لأخته بورقة/اخذي يا قلبي ورقة المراجعه حقت ابوي،اذا تأخرت بالسفره وديه انتي مع السايق لا تتكلين على احد

استغربت/ابشر بوديه انا اصلاً ماعمري اتكلت على احد.

بإبتسامه/ادري بس اذكرك.. سلام

ابتسمت وهو يقترب منها ليعانقها بقوه/لا تشيلين هم مشكلتك مع زوجك وولدك بحلها و انا اخوك..بإذن ربي ارجع و الولد معي.

كان واضحاً برسائله لها، تركت المكان بصمت و ابتعدت الى المصعد..،

لم تفوتها ردود فعل الشموس و صمتها لتتحدث بحب فهذين يهمها أمرهما/ماحبيت اتكلم وهي موجوده لكن صدقاً يا أدهم ترى قسيت عليها.. والموضوع ماكان يستاهل

ربت على كتفها/اي شيء يخصك يستاهل ونص..

نطقت بصدق نبره/بس هي زوجتك قبل تعرفني، و ما ردت عليك قدامي لانها تحترمك و لا يمكن تهز صورتك قدام احد.. لا تزعلها على شيء ما يحتمل زعل.

ابتسم و هو يهز رأسه بمسايره و يقرر الرحيل/يصير خير يلا سلام

أشارت بكفها وهو يذهب/الله يحفظك.

ناداها من الغرفه المجاوره/هوازن يبه نادي لي عمتك لولوه.
،
.
،
خرجت من غرفة الشموس وهي تثبت شالها على رأسها ، الهدوء يعم الطابق العلوي حتى اقتربت من المصعد ليشدها صوت الشموس قادماً من غرفة نيفادا، راحت لتجد الباب مفتوح وهي هناك تتحدث لها..

الشموس برجاء/نيفو يا قلبي خلينا نروح المستشفى و نشوف كم حجمهم ماراح تتحملين هالتعب

ردت وهي ترفض اقتراحها/الدكتوره طلبت اولد بالسابع بس لاا مستحيل ..

مسحت دموع صغيرتها/ليه مستحيل يا عمري انتي..ترى الطبيبه أدرى بشغلها

نطقت برعشة شفتين/حرام تووهم، بيحطونهم لحالهم بالحضانه و بيعذبونهم بالأنابيب و التنفس الصناعي . ماقدر يالشموس ماقدر

دخلت وهي تمسح دمعتها بابتسامه وهي ترى تلك التي ظنوها غير مباليه و لن تكبر ابداً، تفكر بهذا الاهتمام/وانا اقول ليه البنت ماتفارق غرفتها ، عسى الله يقويك على الباقي من حملك يابنتي

رفعت ناظريها لعمتها بإبتسامه كم هي محتاجه لهكذا دعوات/امين يا رب

نطقت تلك برجاء/ياعمه اقنعي هالعنيده تولد وترتاح من هالتعب، دام الدكتوره طلبت تولدها هي ماتتحمل ثقل اكبر و كل جنين بمشيمه لحاله

ردت قبل عمتها/ما راح أولد قبل اكمل تسع اشهر ..قفلي هالسيره يالشموس.


امسكت بيدها وهي تساعدها للوقوف بإبتسامة رضا/محد بيغصبك على شيء يا نيفادا.. انتي أمهم و أدرى بصالحك وصالحهم..دام انتي حاسه انك بتقدرين تكملين كملي وماعليك..انا بقعد هنا مع اخوي هالشهرين يعني لين تولدين ان شاء الله


دخلت هوازن بهذه اللحظه/عمتي لولوه ابوي يبيك تحت

شدت بيدها/بننزل كلنا عند عمكم نسولف..اليوم كلنا تأخرنا بالنوم.
.

منذ طلقها وهي تنظر لشاشة هاتفها بلهفه لعله تذكرها وندم..لعل يدفعه الحنين ويستردها... لكن ذلك كله لم يحدث !!
الأيام تمر .. و اخباره تقل يوماً بعد آخر.
حتى اخواته لا يردن على هواتفهن!!
نزلت من الاعلى و هي ترى الاشياء بتملل واضح، اشتاقت لاستقلالها في منزلها، اشتاقت لدلاله لها..
لمحت اختها الصغيره تلف سمبوسه بالجبن وهي تتابع فيلماً كرتونياً بنفس الوقت، لتجلس/حتى انتي يكرفونك يا هيونه!

إلتفتت إليها تلك الصغيره مستنكره لحديثها/من هم اللي يكرفوني؟! أمي و كادي؟! ترى الشغاله ماجازت لنا و رديناها المكتب..لازم اساعد كادي مسكينه حامل و تشتغل كل البيت لحالها وانتي من جيتي بس فووق نايمه

أشارت بيدها بلامبالاة و ألتقطت الريموت من الطاوله امامها لتغير القناة..

شهقت تلك/وانا كنت اظنك بتجين تلفين معي وتساعديني؟!

ابتسمت بسخريه/أقول لفي السميوسه زين وكثري جبن ترى امس الجبن ماكان كثير فيها.


كادت تسبها ولكن صمتت/اللهم اني صايمه..

ضحكت فاتن/اخسس صاايمه!! يحليلها!


خرجت من المطبخ وهي تجفف يدها و تبدو علامات الإرهاق باديه على محياها/اخيراً نزلت يا فاتن؟! ظنيت طليقك استردك من ورانا


فهمت سخريتها/تتريقين؟!

ردت تلك بجديه وهي تجلس بحانب هياء وتساعدها بلف السمبوسه/شايفتني فاضيه أتريق عليك؟! نعنبو بليسك محد خاف من طلاقك كثري أنا لاني بضطر اشوف وجهك كل شوي..لكن وقت الشغل تكبرين المخده وتنامين..مامنك فايده في هالبيت

وضعت ساقاً على الاخر/زكاة صحتك يابعدي..بعدين محد طلب منك تشتغلين!

اتسعت حدثة عينيها مستنكره لحديثها وهي تترك مابيدها/زكاة صحتي؟! ليه انتي مريضه والا محروله؟! وان ماشتغلت انا ولا اشتغلتي انتي من بيشتغل ؟!! ناريه تخلين امك تكرف بالبيت لحالها يالسلقه؟!

وقفت وهي تنوي الذهاب/انا جلوسي هنا مؤقت ماراح اطول و..

قاطعتها والدتها التي خرجت بجلال صلاتها/والله معاد يجي يدورك مير عيني خير وروحي للمطبخ من اليوم ورايح كادي ماتشتغل الا اللي تقدر عليه..حامل و نبيها تجيبه بصحتها وعافيتها وانتي مافيك الا العافيه زكيها يمال ..اللهم اني صايمه يلااا

زفرت غضبها/هاللحين ماتقولون مرت مهند وينها؟! من قبل رمضان بيوم وهي طالعه للحين خمسطعش يوم!! سلامااات وش هالاخو اللي من يسافر يسمح لمرته تروح اهلها طول غيابه


ام مهند/اشوفتس ماتحملتي تسوين سحور للعجيز ام رجلتس بليله وحده غابوا بناتها عنها؟! ..ليه تلومين مرت اخوتس هاللحين و هي لو انها هنا ماتقصر؟!

زمت شفتيها بغضب لتترك المكان و تتهرب كعادتها/كل شيء شين فيني انا كلل شيء!!

جلست لترتاح اخيراً بعد ذهابها/ياربي صلاح ماعطيت، هالبنت هذي بتموت ماعقلت!! مدري من طالعه عليه؟! و الله لا لساني طويل على احد ولا ابوها الله يرحمه قليل حياء!!

تنهدت كادي وهي تواسيها/الله يرحمه، انتم مالكم دخل بسوء اخلاقها..ربيتونا كلنا نفس التربيه..محد طلع مثلها!!

نطقت هياء الصغيره اخيراً/ياليت زوجها يجي ياخذها

اشارت بيدها بفقدان أمل/والله ما ظنتي وانا امك، انا ماتوقعت رجلها يصبر عليها، قلت يمكن تغير لكن مااش الليله بتجي عمتك غاليه يارب تستر لا تفضحني عندها

رن هاتفها لتبتسم كادي/يا رب تكون هوازن والله اشتقت للبنت

حزنت ام مهند فما زالت الرؤيه ضبابيه لديها تجاه هوازن وان كانت تلك البنت لطيفه جداً..!!


.
،
،
رمى الاوراق من يده وهو يثور على المهندس ومقاول المشروع الذي حاول كثيراً و تعب للحصول عليه/اغيب كم يوم والقى الشغل متعطل بهالشكل؟!!وش هالتسيب انت وياه

المهندس/استاذ مشاري اتصلت بك كذا مره وانت ما رديت الا اليوم، المشاريع كلها متوقفه بسبب غلاء المواد و الغرامات مافيه منفذ منها اذا طولنا اكثر من كذا في المشاريع.

فرك جبينه محاولاً إستيعاب ما يسمعه/السوق راكد و الاسعار معقوله وش خلاها ترتفع في اسبوعين ؟! احد منكم يفهمني

هنا تحدث مقاول العمال/كل اللي انا اعرفه ان العمال من كم يوم ماشتغلوا و الموردين يقولون ان الاسعار من السوق مايتحكمون فيها!

رفع طرف شماغه للأعلى ليتركهم و يخرج لسيارته بتوتر فحياته المهنيه و مكتسباته على المحك..
اخذ هاتفه ليتصل بسكرتيره/يا ولد ارسل لي اسماء الشركات اللي نشتري منهم

على الطرف الآخر/ان شاء الله استاذ مشاري

اغلق الهاتف وهو في حالة هلع على اعماله، لن يستحمل رأس المال تغطية الغرامات لو تأخر في تسليم مشاريعه..!
.
،
.
تتمشى في اروقة القصر بأذنيها سمّاعه و تراقب هدوء الجو..راحه مابعدها راحه يحويه هذا المكان..ماسر تلك الروحانيه التي تشعر بها في هذا المنزل رغم انه ليس لها و رغم ان هذه البلاد ليست موطنها؟!!
سمعت صوت ضحكات طفل و من ثم صوت نيفادا و لولوه/هااي

اختفت ابتسامة لولوه وهي ترى تلك الشقراء تتجه لراكان و تحمله من العربه التي أمامها لتتحدث بلا وعي/اوو، ليندو بيبي!!

رفعت ناظريها لها بإستغراب فهذه جمله إسبانيه بحته/يو كان سبيك اسبانيول؟!

خافت لتبتسم/لااا انا اتحاول اتعلمها فقط.

مازالت تشك فيها و قلبها غير مطمئن لها/من وين في UK ؟

احتارت كيف سترد/اممم نيوكاسل

لم تفهم لولوه شيئاً/نيفا وش العلم؟!

حاولت تجاهل شكوكها/ولا شيء يا عمه، كنت ادردش معها

لولوه بابتسامه/الليله بتجينا هند وبتقعد عندنا هي و شهوده ..صالح بيسافر مع الشباب أدهم ونايف، كود تقتنعين من هند عاد، انا مابيك تندمين روحك غاليه عندنا.

ابتسمت وهي ترى رقة عمتها في الهدوء والحوار معها ومدارات مشاعرها ، يالله كيف لها ان فكرت يوماً انها تكرهها؟!!


أما أولينا رفعت الطفل الى وجهها و اخذت صوره سيلفي معه ثم أعادته لسريره وجلست معهم.. تستمع لاحاديث لولوه و كيف تقنع نيفادا للذهاب للمشفى و متابعة حملها..!
لترسل الصوره التي إلتقطتها في هاتفها...،

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السادس والخمسون

منذ جلس على طاولة الإجتماع و بدأ بعمل ترتيب للاجتماع قبل السفر وهو يلاحظ أدهم و ردات فعله مع اتصالاته التي لا تنتهي!
كاد يسأله حتى رن هاتف أدهم مجدداً فصمت ليرى ما سيحدث..،

رد أدهم بإهتمام/نعم يابراهيم؟!..ممتااز ، باقي المبلغ راح يتحول لك بس بنهاية المهمه.. المهم وقعوا عقود مع غيره و اتركوه وماطلوه..ابيه ينشف ريقه و ما يتنفس ابد
كفو

اغلق الهاتف و هو يعقد حاجبه بغضب،لم يؤذي أحداً في حياته ولم ينتقم لنفسه يوماً و لكن الآن واجب عليه الإنتقام ورد الإعتبار لأخته..

تحدث وهو يسأله بفضول/لك فتره منت على بعضك!! و هاللحين تبي تخنق لك واحد وتكتم نفسه!! فيه شيء يا أدهم؟!


رفع ناظريه له متردداً لينطق بغموض/تصفية حسابات قديمه.

استغرب ولكن مما عرفه ان أدهم لن يظلم أحداً/إذا محتاج وقفه تراني جنبك متى مابغيت

بشبه إبتسامه/ماتقصر يا نايف لكن الموضوع صغير ، تعال انت زواجك فالعيد وللحين ماطبعت كروت!!

تفاجىء من تغيير الموضوع/بدري شوي؟!

رفع سماعة هاتف المكتب/معاد بدري باقي 15يوم عالعيد يا عريس هاللحين اطلب اقرب مطبعه و نختار احلى كرت قبل نطلع الطياره علشان نوزعها بدري

تنهد صامتاً وهو يقف/اجل انا بروح البيت اخذ صك الوكاله واشوف بعض الاوراق وراجع لك

أدهم باهتمام/لا تتأخر نبي نفطر بالمطار و نسافر فوراً

اشار بيده و هو خارجاً/بلقاك هناك ان شاء الله

لم يفوته شحوب نايف بعد ذكر الزواج!، هذه الحاله يعرفها جيداً، ولكن ما سبب نايف؟! لماذا تهرب بهذا الشكل !!
حاول تجاهل الموضوع لعله مجرد تخمين خاطىء،...
نغمة رساله وارده ابتسم ظنها منها ولكنها للأسف من احد موظفيه يخبره بنجاح مهمته..
إبتسم فالثأر لأخته يقترب، وقريباً سيلتقي بطليقها...

.
،
.
صوت من خارج جناحها يناديها "يمه ترى خلصنا انا وهند و نزلنا لتركي بالسياره"
لترد وهي ترتب شالها أمام المرآة و ترى إنعكاس وقوفه خلفها بإبتسامه/طيب يا قلبي جاايه


وقف خلفها يتأملها بحب وهي تضع رتوشها البسيطه و حقيبة سفره بجانبه، كم إنقضى من العمر قبلها؟ و لا ساعه !! عمره كانت بدايته الحقيقه معها، كيف لإمرأةٍ جاوزت الثلاثين ان تشع بالحياة كالشمس ؟! كيف لها ان تتحكم بطعم قهوته و تجعل من الأشياء العاديه فاتنه حين تلمسها أناملها؟! و كيف تمحي بإبتسامتها الصغيره مرارة الأيام؟!
لتجعلني أجدد إيماني كل يوم بأن الحب الحقيقي هو الإكتفاء بالمعشوق وحده..


إنتهت من وضع لمساتها البسيطه لتلتفت إليه بإبتسامتها وتقترب منه لتشد قميصه الاسود وتغلق احد ازراره المفتوحه/خلصت لك اغراضك بدري ،ليه ما طلعت للحين؟ يدوب توصل للمطار!

اقترب ليطبع قبلته على خدها/مابي اسافر بدونك

رفعت كفها لذقنه و هي تداعبه بأناملها/ولا يهمك بعد زواجات البنات بنسافر أنا وانت وين مانبي

بخوف/قبل تولدين ماتسافرين مكان، اخاف يصير لك شيء

أحبت لهفته/و الولد؟!

رفع حاجبه من ردها/انتي راس المال يا هند.

شدت على يديه/وانت تاج هالراس يا صالح..

رن هاتفها ليتملل/هالبزارين غثى حتى وهم كبار

ضحكت/يلا مشينا ، صدق تأخرنا عليهم.

تنهد وهو يلحق بها خارج الغرفه/اللهم اني صايم.

.
،
.
،

في السياره ..

بتملل/الله يهدي أمي وش ذاا التأخير

هند/عندها ابوي يا رجال اكيد تخلص شغلها و تجي

إستغفر وهو يلتزم صمته لتتحدث شهد/عمي صالح مخلص بدري،

هند/اهاا هذول هم جو ياحبكم للحلطمه

تركي/هاللحين بوصلك لأمك ثم اروح لبيت خوالي اودي امي و معزوم عند رفيقي عالفطور راح الوقت ان شاء الله ما نتأخر

أطل برأسه عليهم قبل ذهابه لسيارته/يلا شباب اشوفكم على خير سلام

شهد وهند/الله يحفظك

إلتفت إلى تركي/اهلك بحمايتك بعد الله هاه

ابتسم له/مايبي لها عمي..اسلم و سلم

ربت على كتفه ومضى...،

صعدت السياره و اغلقت الباب/شفيكم كل سوي متصلين ادوختوني ؟

هند بسعاده/ماعليك منهم يا خاله خذي راحتك وكل الوقت بس انتبهي على اخوي الله يرضى عليك

ضحكت هند الكبرى/والله يا هند ماقصرتي

تركي/يمه نبي ولد تكفين عادلي الكفتين ابي واحد يلعب معي كوره

ضحكت شهد/تركي ناظر طولك كم بالله ..بتلعب مع بزر

ابتسم بحماس وهو يرفع طرف شماغه/ماعليكم مني انا واخوي كيفنا..

هند/المهم يبي لنا من هاللحين تفكر بأسم بنت وبأسم ولد يعني احتياط..مو نقعد شهر بعد الولاده ندور

شهد/اذا ولد نسميه فهد و إذا بنت بنسميها عهد امبراطورية الاسم الثلاثي

هند باشمئزاز/ياااع عهد!!! وش هالخياس بنسميها "غنى" احلى والولد يوسف

نطق بإعتراض/والله ما اخس من اسم هذي إلا هذي ماعندكم سالفه..الأسم بيسميه عمي صالح و بيتربى ملك زمانه فالبيت بس انا و أمي وعمي صالح أما انتم الله يستر عليكم كل وحده ببيت زوجها.

ضحكت هند/يسلم لي قلبك ياشعرة قلبي انت..ايه سكت هالبنات ازعجونا


.
،
،
عادت من عملها كالمعتاد لترى قدوم تلك البغيضه الشقراء، لن ترتاح لوجودها، هذا الوجود العبثي، تريد مواجهة نايف بها ولكن كيف، بسيطه الحديث معه سيحل كل شيء ان كان مازال يحتاج تدريب لماذا يسافر و يذهب لكل مكان؟!
لماذا يتركها تتعلم العربيه هنا على حسابه منذ الصباح حتى بعد الظهر؟! ثم لا عمل آخر لها سوا التلصص على سكان المنزل و مراقبتهم !!


نزلت من السياره و سبقها وسام للداخل وهي ترى توقف سيارة نايف لتتبسم كانت تريد لقاءه قبل سفره/اخيرراً ناايف!!

ابتسم لرؤيتها/أمريني حبيبتي

امسكت بيده وهما يدخلان للداخل/ما يأمر عليك ظالم يا حبيبي انت

فتح الباب ليتفاجىء و تتفاجىء هي بتلك تجلس بطرف الاريكه و عمهم يجلس بنفس المكان ويصد بوجهه عنها وهو يحاول أن يلتهي بسبحته عنها!!!

اقتربت ليال وهي ترمق تلك بنظراتها الحارقه/مساك الله بالخير عموو

فرح و استبشر برؤيتهم/يالله حيهم مساك بالرضا يا بنتي... نايف هماك مسافر مع أدهم!

ابتسم وهو يقبل رأسه/أي طال عمرك هاللحين باخذ اوراق مهمه و بعض الاشياء ورايح للمطار ..سلام

هز برأسه/الله يحفظكم

لم تسمح الفرصه بعد لتتحدث معه ولكنها مضطره للبقاء مع عمها، نزعت عبائتها ووضعتها جانباً مع حقيبتها/ هاه يا عمي بشرني عنك اليوم

ابتسم لها/زعلان ..ماشفتك من يومين وانتي هنا !! لا تكلميني

ضحكت وهي تقترب منه وتمسك بيده/لا لا اما عاد زعل..و أنا اللي كنت ناويه اخطب لك بنت يحبها قلبك

سايرها بالحديث ممازحاً/ان كانها اصغر منك موافق

غمزت له ممازحه بعد ذهاب تلك الشقراء/يووه صغيره وبس؟!! انا عندها عجووز..اقولك بنت مابعد باسها غير ابوها وأمها.

لولوه قادمه من الجهة الاخرى وتحمر خجلاً من جرأتها/يويليي بنات اخر زمن مايستحووون... قوومي روحي لأم رواد بالمطبخ تعلمي كم طبخه احسن

ضحكت مع عمها/والله انا أبي الزين لعمي..وش حلاته ماطبق الستين بااقي.. نشيل اللحيه هذي و نصبغ الشيبتين اللي فيهم و يطلع ابن ثلاثين يفتن

دخلت في هذه الاثناء بصحبة شهد/السلام عليكم

الجميع بادلهم السلام لتجلس وهي ترى إبتسامات الجميع، فعلاً الحياه تعود للمنزل حين يكون هنالك كبير سن يجتمع الكل حوله/مجتمعين بالجنه مع احبابنا يا رب

الجميع بنبرات متفاوته/امين

همست لليال وهي تجلس بجانبها/وين نيفو؟!

همست لها/تلقينها بغرفتها صايره تتعب هالايام ، روحي لها عساه يتغير مزاجها إذا شافتك.

فرحت بها لتقف و تستأذن/عن اذنكم بروح لنيفو و اطلعها من كوخها.

لولوه بسعاده/ياليت يا بنتي، زين تسوين فيها.

تركتهم لتصعد للأعلى بالمصعد..اتجهت لغرفة نيفادا كادت تفتحها ولكن جذبها صوت قادم من الجهة الأخرى، هو صوتها بالتأكيد!! لماذا في جهة غرفته؟!!

وجدت باب غرفته مغلقاً و لكنها متأكده من أنها هنا و ربما معه زمت شفتيها بغضب ...لم تفكر بما تفعله فقط طرقت الباب ..

بعد تردد فتح الباب ليتنفس براحه/هذا انتي؟!

لم تستطيع الصبر/وش مدخلها غرفتك؟!

تأفف من تدخلها/اللهم اني صاايم

رفعت اناملها بتوتر لتبعد خصلاتها عن عينها/تزوجتها يا نايف؟! تكلم انططق

تقدمت لتقف بجانبه بإبتسامه/هاااي شهد

كاد ينفجر رأسها من شدة توترها/تزوجتها و إلا لااا

تأفف مجدداً وهو ينظر اليها/بااقي لكن بتزوجها، اعتقد قلت لك من ألمانيا.. والشموس بعد عندها خبر بس ماتبي احد يدري

هزت رأسها بالموافقه لتمد يدها لتلك المشعوذه و تبعدها بعيداً عن باب الغرفه/حتى بنهار رمضان يا نايف!!

تركها و دخل/الله اعلم بالنوايا، استغفري ربك انا..

لحقت به لداخل غرفته واغلقت الباب خلفها بالمفتاح لتستدير ناحيته، وهي تقاطعه/أنت واحد كذاب ومدلل بعد.

إستدار ناحيتها مقطباً لحاجبيه/ليه مقفله الباب؟!

ابتسمت بسخريه/استنكرت وجود زووجتك شرعاً بخلوه ، و ما استنكرت خلوتك مع هالزفت طين هذيك!!

لم يرى قط هذا الوجه منها، كلما حاول ان يبعدها عنه يجدها تتجرأ بالإقتراب منه اكثر من السابق/انتي عارفه ليه، اطلعي برا يا بنت و خليك عاقله مثلما عرفتك

حاولت ان تكون هادئه ولكنه يثير اعصابها بتلك/علمني كيف تبيني اكون عاقله و هالشقراء تحوم حولك و بغرفك بعد؟!!!

شعر بتوتر و برغبه في التدخين فوجودها يذكره بخيبته و يكسر ظهره/شهد واللي يرحم امك لا تسوين فيها متفاجئه و ذابحتك الغيره علي، انا قلت لك من البدايه ماراح اعاملك كزوجه و بننفصل.

لم تحتمل قسوته و اسلوب اللامبالاة الذي يتعامل به معها لتنزل دموعها، لم تستطيع ابتلاع غصتها،فاض صدرها بما فيه من كبت..شعرت ببداية دوار لتتجه عند اقرب شيء كان اريكته الجلديه ذات خاصية المساج

انتبه لها وتذكر انها مريضة سكر،ليفزع/شهد فيك شيء؟!

امسكت بيده/ما يضطرب السكر عندي إلا منك..إن مت فذنبي في رقبتك يا نايف


اتسعت حدقة عينيه/انهبلتي انتي؟! وش دخلني بالله

شدة على يده/والله ما اسامحك لو تزوجت وانا باقي على ذمتك ،تأكد لحظتها بموت وانت السبب


ترك يدها و وقف يفرك جبينه بإرهاق من اقترابها/انتي مريضه بعقلك شيء اكيد..متى تفهمين؟!وش تبين يا بنت؟!


نطقت برجاء/كل اللي ابيه ما تتزوج وانا على ذمتك وبس، حتى لو ماتعاملني كزوجه ما اطالبك بشيء ..اذا انفصلنا ساعتها تزوج اللي تبي ، وانت رجال عند كلمتك ماراح تطلقني الا بعد سنه اقل شيء ادري ماتحبني و علشان كذا ماراح اطالبك بأية حقوق.


اتجه لملفاته التي يريدها وهو يرد بهدوءه محاولاً تجاهل بريق عينيها ونبرتها المرتجفه/ما اضمن لك أوفي بهالشرط يعني يمكن اتزوج عليك ليش لا ، شرطك هذا مايمشي معي.

مسحت دموعها/من هنا لين نتزوج يصير خير يا قلبي

إلتفت إليها مستنكراً مناداته/قلبك!

تنهدت مبتسمه بعد دموعها لتقف/حلالي، و بدافع عن حقي فيك مادمت حلالي... اتفقنا يا زوجي الحبيب؟!

أراد ان ينهي وجودها هنا بأسرع وقت،فهي من تربكه و تنشر الفوضى في قلبه/اتفقنا، تقدرين تطلعين مطمنه.

طُرق الباب و خلفه صوت نيفادا لتبتسم/يمه احبها هالبنت..نيفو لحظه

امتقع لون وجهه وهو يراها تفتح الباب بشكل عادي لتدخل نيفادا/ما شاء الله بدال ماتجيني غرفتي رحتي لغرفة الحب!!

سلمت عليها وهي تُسمعه/قلتيها الحُـب...

إلتفتت ناحية أخيها بإبتسامه/شلون الحب اللي ماشفته من يومين ؟!

اخذ ما يريده من أوراق ليتجه إليها قبل خروجه، و يعانقها بيمينه/موجود بس انتي نايمه بغرفتك...يلا سلام اشوفكم بخير.


بإبتسامتها/سلام يا روحي

لاحظت تتبع شهد له بنظراتها، ليدفعها فضولها الى التعليق/طوول الزمان كنت اظنك خجوله!! نعنبو بليسك أنا ما صارحت قاسي بهالشكل و لا هالنظرات ببداية زواجنا.. وانتي مابعد تزوجتوا وتسوين كذا!!! ارحمي اخوي

تنفست براحه فهي تفعل كل ذلك متعمدة إشعاله و إشغاله بها/فيه علاقات تمر بحالات خاصه فيها عن غيرها وتتطلب عمل اشياء غير تقليديه..و انا يا نيفو حابه انجح علاقتي بنايف مهما كان..ماراح اسمح لشيء يفرقنا.


تذكرت تلك المجهوله/ما راح ألومك لو زوجي تتفتل حوله وحده هوايتها تتلصق بالرجال مثل هالقرده أولينا كنت بنجن والله حتى لو واثقه فيه، أي نظره منه لغيري بتقهرني.


ابتسمت لها,حتى احاديثها باتت عميقه و تعبيراتها نابعه من القلب بعكس السابق/الله يردك بخير يا قاسي.


تنهدت بإبتسامه شاحبه/امين يا رب.. يلا قفلي غرفة زوجك اللي شايف حاله وتعالي ننزل .

.
،
لمحتهن تلك وكل منهما تخرج تضحك وتتحدث للآخرى!!، تسائلت لماذا نايف لا يستعجل في عرض الزواج عليها، حتى احاديثه معها قليله و عندما يتحدث لا يلقي لها بالاً و كأنها رجلاً لا انثى!!!، لقد ظنت أنه عشقها حتى يوافق ان ترافقه إلى هنا و ان تدرس هنا على حسابه..!!
إذن شهد ليست أخته!! الحسابات تتغير الآن سيد نايف...!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السادس والخمسون

في صالة الانتظار رجال الاعمال..
لحظات و يُرفع الآذان و سيصعدون الطائره الخاصه بعد نصف ساعه و لم يصل نايف بعد!
خاف كثيراً منذ متى اخبره أنه قادم!!

رفع الآذان ليلتقط ماءاً فقط و شربه ليبل حلقه..ثم انتظر

صرخت احداهن ليقف مذعوراً ملتفتاً ناحية الصوت و كأنه كان ينتظر ان يسمع شيئاً كهذا!!

نادت بالإسعاف ليتم مساعدتها وعاد يجلس بعدما سببت إزعاجاً و ربكةً للمنتظرين..
"لطفك يالله، لست مستعداً لفقد نايف مجدداً"

جلس اخيراً/السلام عليكم اسف تأخرت

استرخى في جلسته اخيراً/وعليكم السلام، يا رجل اقلقتني عليك اقسم بالله، ليه ما رديت على المكالمات الاخيره

مد يده للامر الذي أمامه/انشغلت بالطريق ، زحمه والله، خلنا نفطر يا ولد علشان نلحق عالصلاة و الطياره

ابتسم له/الحمدلله معاد تسرع، الظاهر تعلمت من درس

فهم ما يقصده لتخفت إبتسامته وهو يتذكر عمليته و خسارته/بعض الخسارات دروس ما تقدر تتجاوزها، تاخذ منك ولا تعطي و تطفي بداخلك اشياء واجد ما تقدر تخيلها..


لم يفهم لماذا يقول ذلك، ما اعظم خسائره التي لا تجعله ينهض منها/فقدت الشغف!

ابتسم بخييه وهو يُخرج علبة سجائره و يلتقط واحده و يشعلها/فقدت الحياه.. ولكن الشموس ماتخليني بحالي كلما طفى مني حلم تعطيني من نورها و تضوي حلم ثاني.

إبتسم و كأنه يؤيده، حتى وهي تطلب الإنفصال بصراحه اليوم كانت عينيها تنفي بشده ما يطلبه لسانها/التدخين ممنوع هنا يا وحش

ابتسم بلا مبالاة/طنش يا عمي...مشينا؟

وقف وهو يلتقط هاتفه الجوال/يلا المصلى من هناك..اذا بتتوضأ لا تتأخر.

ترك ماعلى طاولته حتى سيجارته و لحق به/لحظه خذني معك.
.
،
،
نظرت لأطرافها و لظهرها كيف تحركت بدون ألم، حمدت الله كثيراً أنها تجاوزت أزمتها هذه و باتت تخدم نفسها حتى كسر فخذها المتبقي بدأت ترتاح منه حينما نزعوا الجبس اليوم..
إشتاقت كثيراً للعالم خارج هذا المشفى..منذ شهور طويله وهي قابعه في احد غرفه ..
فرحت بما آلت إليه الأمور و إن كان مازال إبنها قاسي على الجبهه فهو ينتظر طفليه و تعرف أن أمر حمل زوجته بإثنين من اكثر الأمور التي جبرت خاطره المكسور بفقد طفله البكر... عجيبه بعض الأخبار لها مفعول اليد الحنونه حين تربت علينا و تحتوينا لحظة إنكساراتنا..!
شعرت بعد ذلك بشوق غريب لرؤية نيفادا، لم تحبها يوماً ولكنها تحمل سعادة إبنها الحزين..قاسي إبنٌ صالح يستحق سعادة الدنيا..تتذكر حديث الجارات وهن يرون بره بها، الجميع يحسدها عليه...كان تربية والده ..
تذكرت ساره تلك الطيبه الأخرى..تعترف أنها تغار منها أحياناً فهي الأرجح عقلاً و تسبقها للطيب دائماً و لكنها فخوره بها كونها أصبحت أماً صالحه و بنت شخصيتها بإستقلال عنها ومع ذلك لم يقل إحترامها لها كأم ولم تقاطعها أبداً..

لم تشعر قبل هذا بعظمة أولادها، كانت منشغله بمن عبثت بحياتها "مدى" لن تسامح نفسها بما فعلته بها .. تذكرت ماضيها .. كم كان أدهم متعلقاً بها حد الجنون! كم مرة وجدتها تسهر معه حتى بعدما أمرتها ان تحتجب عنه؟! كم مره تسللا و خرجا معاً.. صوره كانت معلقه داخل خزانتها .. تحول تعلّق الطفوله إلى عشق ... هو يريدها بصراحه وذلك لم تحتمله.. فأفسدت كل شيء..
إبتسمت بخيبه أدهم لم يكن يستحق إلا إمرأه تتحدى العالم لأجله..لو ذهبت معه مدى بوقتها لما منعتها و لسامحتها.. و لكنها لم تفعل... و كان ذلك كله في صالح أدهم؟! فكان الأفضل و حصل على الأفضل و نسيهم جميعاً..!

دخلت مدى في هذه اللحظات وهي تحمل بيدها حقيبة ملابس صغيره /يلا يمه جبت لك ملابسك من السياره يمديك تلبسين و الا اساعدك حبيبتي؟!

اخذت منها الملابس و امسكتها/اتركي الملابس هاللحين و اجلسي بحاكيك

جلست على طرف سريرها بإبتسامه/تدللي يام قاسي وش بخاطرك بس هذا انا جلست

لم تعرف كيف تبدأ هنالك غصه عالقه، و شيء أشبه بعدم وضوح الرؤيه مازالت تشك في إبتسامات مدى و ضحكاتها، مازالت تشعر بالذنب تجاهها كلما تذكرت ما فعلته بها/مادري وش اقول يا بنتي، احتار الكلام بلساني

امسكت بيدها لتمسح ظاهر كفها بلطف/قولي يمه وش محيرك

إلتمعت الدمعه بعينيها/قلبي موجعني عليك، ابي اتطمن عليك بس كلما اتذكر اني حرمتك من هواك و رفضت أدهم

قاطعتها بإبتسامه متصالحه مع ذاتها/كم مره قلت لك أنسي لأني اصلاً نسيت.. انا هاللحين زوجة شخص يستاهل الحب يمه ، والله لو احكي لك وش كثر احبه يمه منتي مصدقه،منيف استحل القلب يمه و اخذ بيدي له...


كاد يدخل بما يحمله و ابتسم بعد سماعه جوابها، و توقف ليسمع ماتبقى ....


أردفت بنفس ابتسامتها/وان كان قصدك أدهم فهو وقاسي محلهم واحد اخوان و عزوه.. يعني صدرك هذا ريحيه من همومك، كلنا نسينا و بعينك تشوفين أدهم يزورك باستمرار مثله مثل قاسي.. محد شايل بقلبه يمه ..الكل مرتاح فإرتاحي لبى قلبك.

اصدر صوتاً من حنجرته معلناً قدومه لتناديه/ادخل منيف

دخل مبتسماً و عينيه تبحث عنها/هااه للحين ماخلصتي يا خاله ، بتصومين باقي الشهر فالبيت ان شاء الله

بسعاده/اللهم لك الحمد، ماقصرت يا ولدي

قبل رأسها بنفس ابتسامته التي تشع منها السعاده/قلتيها ولدك.. يلا ترى ندى أشغلتنا وين جده و متى بتجيبونها

هزت رأسها/فديتهم كلهم...

إلتفت لتلك المبتسمه ليجدها تنظر إليه، إبتسامتها سعاده تنهمر كالمطر ليست فقط مجرد إبتسامه..

.
،

بلا عمل فقط تتصفح هاتفها بملل و تتابع قائمة مسلسلاتها التي طالت بعد طلاقها..!
رفعت رأسها لأختها الصغيره/هيونه هاتي الريموت ابي اتفرج عاد ليل نهار افلام كرتون!!

بتأفف/ماابي روحي للتلفزيون اللي فوق

بتملل/اندبلت كبدي من القعده فوق روحي انتي تفرجي فوق

برفض/لاا..القنوات المشفره كلها هنا

لوت فمها وهي تعود لهاتفها/عشتوا من زمان مافيه قنوات اطفال و مرتاحه روسنا

لم ترد عليها..لتشدها رسالة فيديو من احدى قريباتها كُتب تحتها "هذي مو زوجة اخوك؟!..ماقلتوا انها كانت مطلقه!!"
زمت شفتيها بغضب، باتت تتحسس من كلمة مطلقه ، حتى رسائل الواتساب من القريبات تراها شماته لا اكثر..
فتحت الفيديو بعد تحميله لتتفاجىء بالذي تراه..صوت هوازن و دموعها وهي تحمل الطفل و تدعي بأنه لها و ستنتزعه كاللصه!!
الموضوع به ذكر لمحكمه و تكافوء نسب، أعادت المقطع لتسمعه جيداً..
لتحضر كادي ومعها الشاي في هذه الأثناء..و تسمع فالصوت عالياً..
[[قاطعها/قضية المحكمه وتكافوء النسب بصالحي..طبعاً انتي الخسرانه يا هوازن فلا تحرمين نفسك من الولد طول عمرك..انا ماعندي شيء اخسره لكن الولد ما راح تاخذينه مابي بكرا الناس يهينونه و يقولون يا ولد قليلة الأصل..بعدها هو اللي بيتركك بنفسه]]

اشمئزمت مما سمعته/ياحبك لتتبع فضايح الناس!! قصري الصوت بس

ابتسمت بخبث/بلاك ماتعرفين هالرجال من يقصد بطليقته قليلة الاصل

ارتشفت كاستها على مهل/مابي أعرف اسكتي

لتحضر ام مهند و تجلس بجانب كادي/صبي لي

نطقت باهتمام/هالفيديو جايني من عند خلود بنت خالي حمود تخيلي واحد مصور مرت اخوك بمول ويسبها كانت معها الشموس ..لكن الرجال يسب هوازن ويتهمها بقليلة الاصل وااضح ان طلاقها من عدم تكافوء نسب!!!

ام مهند مستنكره لما سمعته/اعوذ بالله انتي انهبلتي خلاص

ابتسمت بسخريه وهي تمد الجهاز لها/كحلي عيوونك ..ووااضح ان هوازن ماهي من عايلة ال مناع اصلاً و إلا ما تجرأ طليقها يقول لها قليلة اصل .. نااظري ألتقت فيه صدفه بالمول و يمكن كانت تراقبه بعد. وش زوجة الاخو هذي ؟!!!

اشتعلت النيران بصدر ام مهند اكثر من السابق، بات الأمر يمس إسم العائله وسمعتها!!

لم تستطيع كادي التعليق كانت مصدومه تماماً..!!

،

.

خرجت لتمشي بتشجيع من هند دارت كثيراً في ساحات حديقة المنزل الخلفيه حتى شعرت بالإجهاد/هند ترى ماني مثلك خفيفة وزن،طلعتي روحي

ضحكت/ماعليك الا العافيه باقي ربع ساعه بس،خليها توصل 10 ونص

تأففت وهي تكمل سيرها/يوووه بجلس خلاص و الله تعبت

رن هاتف شهد لترد/هلا تركي..لا يا قلبي خالي نايم

على الطرف الآخر/يالله..كنت اظن بلحق عليه قبل ينام و أسهره شوي ..طيب تعالي لي بابريق شاهي و فطاير اجلسي معي انتي ،الليله مالي غيرك خوياي كل واحد راح ديرته

ضحكت/اسفه انا و نيفادا نتمشى بالحوش الخلفي و بنتقهوى بعد شوي بعد لحالنا

مازحها/عادي تعزموني؟! والله انا مسكين الليله

نتطقت تلك وهي تراها تماطله/تركي تعال وماعليك منها، بروح ألبس شالي و اجي نتقهوى سوا بالحوش


على الطرف الاخر إبتسم/يلوموني فيك با نيفادا، انا خلاص قررت اتزوج بنتك...يلا جايكم

اغلق الهاتف وهو يتبسم سعاده،فرح بطلبها له، لا يعلم لماذا و لكن هي ظريفه جداً و مرحه و اسلوبها متفرد، كانت ومازالت الفتاه الوحيده التي يحب مجالستها و مسامرتها، البقيه كلهن نسخ من بعضهن..،
نزع شماغه و تركه مكانه في سيارته و نزل متجهاً لمكان جلوسهما...إبتسم لرؤيتهما يمشيان من بعيد ليجلس منتظراً محاولاً ان يلتهي بهاتفه عن النظر ...، لم تعد كالسابق.. باتت فاتنه حقاً ومثيره، لم يترقع يوماً ان يحب شكل إمرأه حامل، ابتسم مستغفراً لما بات يطرق رأسه..

وصلتا اخيراً لتبتسم وهي تضع شالها بينها وبينه وتجلس/هلا بتركي ..شلونك

اعتدل جالساً/هلابك

شهد/انا بروح اجيب لنا قهوه و شيء ناكله ماراح اتأخر شباب

صمت بعد ذهابها، لتكسر هذا الصمت/شفيك ساكت؟ كنت تبي تسهر

ابتسم لاسلوبها الذي تغير/ابي تبدأين انتي

ابتسمت بدورها/وش ابدأ فيه؟! تركي شكلك افطرت زين!

ضحك/لاا افطرت زين بس صاير أتنح هاليومين..جدول نومي معفوس مره

وضعت يدها على بطنها بشكل عفوي/اصعب مهمه في الإجازه ترتيب جدول النوم

بتأييد/و الأصعب موازنة حبك للسهر و بين عملك

استغربت/تشتغل يا تركي؟! تو عرفت!

وضع هاتفه على للطاوله/ايوه اشتغل تقريباً تطوع .. و ياخذ اغلب وقتي الحمدلله، يعني وقفت سعسعه على قولت أمي <<ختم حديثه بإبتسامه

فرحت له لتصمت ، ليس لديها ماتقول فليس بينهما شيء أصلاً..، لكن هذا التركي لم يعد ذلك الصبي الذي عرفته فارغاً و طفلاً ..بل صار رجل و هاهو يلبس ثوباً و بيده سُبحه يداعبها بدلاً من هاتفه النقال..،


لاحظ صمتها يطول، لم تكن هكذا/شكلك نعستي !!شفيك ساكته

ثبتت شالها مجدداً وهي تنظر ليديه التي تداعب سبحته/لا ما نعست، بس يمكن متفاجئه


استغرب/من إيش؟!

هي نفسها لا تعرف ولكنه شعور يراودها/مادري.. بس احس كل شيء يتغير بإستمرار مايقعد على حاله،


رفع ناظره لها بشكل عفوي، تجذبه بشكل لا إرادي، بسيطه و غير متكلفه و لكنها تنبع انوثه، استعجلها النصيب و أخذها إلى غيره في غفله منه!/فعلاً تغير كل شيء بشكل يصدم، كانت فيه فرص كثير بس النصيب كان بعلم الغيب


لم تفهم ما يقصده/أي نصيب؟!

قرر الحديث/بنت احبها بس تزوجت..

استنكرت ما يقوله/افاا ماكنت اعرف ان عندك هالسوالف يا تروك! من هي؟!

جمع سُبحته في قبضت يده/خلاص تزوجت الله يوفقها

لتضحك هي/شكلك تستهبل علي من متى انت تحب؟! اضحك على غيري

قاطعها قبل وصول شهد/اضحك على غيرك بس انتي اقولك الصدق..

مازالت تظنه يمازحها كالسابق/الله اكبر يا تركي ووش معنى الصدق لي أنا؟

تفتنه ضحكتها الغير مباليه/لانك غاليه علي..

صمتت مستنكره هذا التصريح الذي لم يريحها، واشعرها أنها تمادت كثيراً ..

ضحك ليزيح غبار تلك العباره الملغومه/وشفيك يا نيفو..تراني استهبل ،انا ماقدر اكذب عليك لانك كاشفتني و ادري لو ايش منتي مصدقتني..


إرتاحت فهذا هو ، لترى قدوم شهد/إيه تكلم صح..اخيراً جات شهد مابغت هالميته

إستغل فرصة إلتفاتتها ليأخذ راحته في النظر، قد يصبح مثالياً في كل شيء و لكن للقلب نظرات مختلسه لتلك التي باتت تشكل شغلاً لقلبه رغم معرفته بزواجها من غيره.. للحظة أنانيه تمنى ان يعود زوجها محملاً على الأكتاف ليحظى هو بها ولو بعد حين...!!
.
.
،
خرجت بعدما اخذت إذناً من أخيها.. تمنت ان تطلب الشموس لتذهب معها على الأقل ولكنها خائفه مما ستصادفه هناك..، لن تحرج الشموس بطلبها، كل ما أرادته بعض الاشياء المهمه من غرفتها و تزور أم مهند فقط..

لمحت اميره الصغيره مع الشموس عائده من الخارج و بيدها كيس صيدليه!/كنتي طالعه؟!

حركت شعرها بعدما حررته من شالها/ايوه كنت محتاجه الصيدليه بحاجات مهمه .. وين رايحه انتي؟!

بعد تردد/بيت زوجي..فيه اشياء مهمه باخذها و بيني وبينك حابه أسلّم على ام مهند مايصير احس عيب للحين مارحت أهنيها بالشهر

بإبتسامة/محد يسبقك على الطيب يا هوازن..بس وش صار على رفض اخوك؟!

تذكرت ما حدث/كلمته بالتلفون ووافق بعدما اقنعته ان فيه اشياء مهمه لي بغرفتي

تسائلت بفضول/كلمتيه؟! اجل وصل؟

ابتسمت للهفتها التي تحاول ان تخفيها بتصنع الثقل/كان بمطار شارل ديغول اظن بيضلون يوم بفرنسا قبل يروحون للندن

ارتاحت نوعاً ما/اوكي انا واختي اميره حابين نروح معك عادي؟!

فرحت بطلبها/أصلاً كنت ابي اطلبك وخفت ترفضين

ابتسمت وهي تنادي الخادمه لتأخذ ما بيدها وتضعه بغرفتها/جوري حطي هالكيس بغرفتي.. انا طالعه مشوار وراجعه قولي هالكلام للبيبي ستر.

خرجوا جميعاً لتتكلم بما لم يعجبها/هالمربيه الجديده مادري يالشموس ماحبيت الفكره

ضحكت/هي مش مربيه مثلما انتي متخيله، ماراح اعطيها كامل الصلاحيه ، وظيفتها تعتني بولدي بغيابي فقط اما اذا كنت متواجده انا اللي اعتني فيه ويظل معي، مثلما انتي عارفه برجع لعملي من هالاسبوع

ارتاحت اخيراً لتبتسم/حلو..يمكن بعد توسطين لي و توظفيني بعد

رفعت حاجبها الأيسر بعبوس/نعم؟!لا يا بنت عمي أنتي توظفين العالم حبيبتي مو تطلبين وظيفه

ضحكت/مابعد استوعبت للحين..ماظن بفيدكم أصلاً بس مع هذا انتي موجوده و منك نستفيد

ركبوا السياره مستقلاتها لمنزل اهل زوجها/هاللحين بيختبصون اذا شافوك معي هالوقت ،بتصل بكادي اعطيها خبر علشان ماتنحرج

منعتها/لا لا تتصلين ولا شيء انا بروح معك لكن ماراح أنزل ..بنتظرك بالسياره إذا بغيتي اميره تنزل لكن انا لا

إلتفتت إليها مستغربه/متعبه نفسك عالفاضي!!

بجديه/مو عالفاضي تظنين اني بخليك تطلعين هالوقت لحالك..يلا بس قربنا لهم لا تتأخرين سلمي و اخذي اغراضك و اطلعي مثلما قلتي لاخوك

توقفت السياره لتنزل، مازالت تستغرب من طبيعة العلاقه بين أدهم و الشموس، تتحدث عنه بإحترام بل و تنتقي ألفاظها حين تتحدث إليه أمام الجميع و بالمقابل ذلك اليوم لم يتردد في إحراجها أمامها!!! و هي لم ترد !! مضت بصمتها!!
طرقت الباب و قرعت الجرس لتنتظر ان يُفتح ..،لتناديها/من فالباب؟!

لم تحبذ رؤية فاتن لكنها مضطره/انا هوازن

فتحت الباب وهي متخصره/خيرر

لم تستغرب قلة ذوقها/السلام عليكم خالتي نايمه و الا سهرانه؟!

بفم ملتوي/وعليكم..امي نااايمه وش يسهرها لهالوقت يعني، وانتي وش جابك؟!

رفعت حاجبها/الساعه توها عشره بروح اصحيها اسلم عليها

تركتها و همت بالدخول حتى اوقفتها/نصيحتي لك ماتواجهين أمي ، ترى ماهي طايقه تشوف وجهك..

استغربت ولكن تعرف فاتن و كذبها/بلا كذب يرحم امك الوضع مو ناقصك يا فاتن

ابتسمت بسخريه/هذا وضعك انتي المزري، فضيحتك انتشرت بعايلتنا مثل البرق..

فتحت هاتفها لتريها مقطع الفيديو وصراخ طليقها و كلماته الموجعه/عرفتي وش اقصد؟! هالفيديو جاينا من جماعتنا و اكيد محد قعد الا شافه، فضحتينا الله يفضحك، قرادت حظ اخوي مالها حد يوم تزوجك، تخيلي بس شعوره وهو يشوف زوجته بهالمنظر ثم يعرف انها بجوالات العالم فضيحه!!


لم تصدق انه تم تصويرها وهي تُهان في المول تلك الليله!!!شعرت بصداع يراودها..قذفت الجهاز من يدها و هربت من نفس الباب الذي دخلت منه، تفنن مشاري بخنقها ، لم تتوقع ان زوجة مشاري كانت تصورها ظنت انها تتحدث بالهاتف فقط..!!
كم كان وضعها بشعاً وهي بتلك المهانه..
ركبت السياره وهي تحاول ان تكون طبيعيه

استغربت صمتها ورجوعها ابكر/ما طولتي

نطقت بصوت مبحوح/خالتي كانت نايمه

أحست انها تبكي لتمسك يدها البارده/وش صاير لك داخل يا بنت؟!

لم ترد فقط انهارت ببكاء صامت..

رحمتها اكثر من أي وقت مضى/لا إله إلا الله..مااعليه تحملي كلها ايام بس

ارتاحت لجملتها كانت تحتاج لسماعها ، لم تصدق أنها تزوجت برجل حقير كمشاري!!
بل لا يعرف من الرجوله غير إسمها..
لديها أخ جزم انه سينتقم، لم تحبذ يوماً ان تنتقم من احد و لكن بعد غدر مشاري باتت تنتظر ذلك الإنتقام على أحر من الجمر.. لا شيء أكثر حُرقةً على كبد الأم من نزع حقها في إحتضان طفلها و تجريدها من مشاعرها.
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس والخمسون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق