هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثامن والستون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثامن والستون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثامن والستون

كانت تحاول ان تتحضر نفسياً لخوض هذه التجربه المريره.. و لكن حينما سمعت صراخ احداهن و بكاء الأخرى بدأ الضعف يتسلل إلى قلبها.. وهي ترى الممرضه ترتب الملاقط والمقصات و ما إلى ذلك..
حاولت المضي لهذه العمليه بإغماض عينيها...حتى سمعت خطوات الممرضه تقترب منها لتفتح عينيها وهي تراها تحقن إبرة في كيس السيروم المعلق لتسألها بخوف وعين لامعه/وش هذا؟!


تحدثت تلك بإبتسامه/هذا عشان يسوي طلق بسييط ممكن هذا بيبي ينزل بدون مشكله


فتحت عينيها على إتساعها، لتنزع الإبره بعنف من ظهر كفها لتصرخ من ألم نزع الإبره، وهي تعترض/لا لا


استغربت الممرضه وهي تراها تحاول النزول من كرسي الولاده/مدام ليه يسوي كذاا؟!!


صرخت وهي تنادي الطبيبه/لا تلمسيني مابي انزل شيء


الممرضه بحزن/بس مدام بيبي موت.. انتي في اخذ دواء دكتوره قبل يومين صح؟!



تذكرت ذلك الدواء الذي طلبت منها الطبيبه استخدامه إذا ارادت ان تجهض، ولكنها اخبرتها انه مقويات لها.. ولا تخص الجنين..!!!
حسناً هي من أرادت الإجهاض ولكن كان على الطبيبه ان تكون واضحة معها/نااادي الدكتوره بسررعه ناديهاا


طرقت الباب وهي تنادي من خلف باب غرفة الولاده/نيررس!!

فتحت الممرضه وهي غاضبه/مدام ممنوع دخوول

دفعتها الشموس وهي تدخل متجاهله المنع/وين شهد حسين؟!



كانت تستلقي مكانها و دم يدها يلطخ السرير و لبسها الزهري.. لمحت دخول الشموس و لكن لم يعد بها قوه، شعرت انها تبذل مجهوداً نفسياً وجسديا منذ أيام بلا فائده، لتناديها بصوت ضعيف/الشموس...


اقتربت منها وهي مرعوبه من منظر الدم.. غطتها جيداً وهي تمسك بيدها و تقترب من رأسها خائفه/وش سوولك هنا يا بنت؟! وش سبب التسقيط لا يكون تعبتي نفسك بس


ابتسمت للشموس ثم غابت عن الوعي اثر نزيفها و معاركها الداخليه..، شعرت ان روحها تسحب من بين جنبات ضلوعها.. يترائى لها وجه تركي الباسم لتبتسم وهي تغلق عينيها...!

خافت الشموس وهي تراها تفقد وعيها بين يديها لتصرخ بالممرضه التي ذهبت مسرعه تنادي الاطباء، اما الشموس فأخرجت هاتفها من حقيبتها واتصلت بأدهم وهي تتحدث بنبره باكيه/أدهم خلهم يجهزون الإسعاف لازم ننقلها غير هالمستشفى تكفى


على الطرف الآخر/الشموس وش صاير للبنت؟! ليه نوديها مستشفى ثاني؟!


بنفس بكائها/البنت بتعبانه و ما شفت عنايه تمريضيه و القسم مافيه اطباء، ما راح انتظر اخسرها مثلما خسرت جنينها.. بسرعه حبيبي..

،

خارج القسم..

اغلق هاتفه منها ليجري اتصالاته وهو يذهب للإستقبال.. إضطر لإستئجار سيارة إسعاف لتنقلها..
كان كل ذلك خلال عشر دقائق... حتى عاود الاتصال بها وهو يدخل مع المسعفين والممرضه التي ساعدتها..

ركبت معها في سيارة الإسعاف وهي تبكي على حالة شهد مع إصفرار لونها المفاجئ!!
وضعت يدها بطنها بخوف الفقد.. ليس هنالك ارعب من هذه الفكره بمخيلتها الآن.. كان الله في عون شهد..
.
.
.
.
.
.

في غرفة الطوارئ بعدما استعادة وعيها أخيراً، جلست وهي تتحسس رأسها و ترى زوجها يقف أمامها و يتحدث بالهاتف بإهتمام.. تراه يبدو غير قلق وهو يرد على المتصل/اهم شيء صحتها صارت بخير... مشكوور انت والشموس والله انكم فكيتوا ازمه..

تحدثت و هي تحاول ان تنزل لا تعلم كم لبثت/صالح وين بنتي؟! ودني لها تكفى بشوفها


ابتسم وهو يعيدها لتجلس مكانها/ارتااحي شووي.. تعبتي و جلست معك كم ساعه.. اما شهد لا تخافين عليها معها الشموس و أدهم اخذوها لمستشفى ثاني..


إزداد قلقها/لمستشفى ثااني!! ليه شفيها بنتي يا صالح ليه ياخذونها من هنا


احتضن اناملها بكفه وهو يحاول تهدأتها/هاللحين بنروح و نتطمن عليها، قلتلك الشموس معها لا تخافين..

.
.
..
مازالت لا تفهم حقيقة ما حدث لشهد!
هي بخير الآن واستعادت وعيها و ما زالت صامته!!

دخلت الطبيبه مبتسمه/هاه ان شاء الله صرتي احسن يا شهد.؟


لم ترد لترد عنها الشموس/صارت احسن بس الظاهر مرهقه..

جلست وهي تطلب من الممرضه وضع الجل على بطن شهد/بس باقي نشوف السونار وش يقول و بعدها نقرر اذا تروح بيتها ترتاح او تقعد عندنا..


بدأ قلق الشموس وهي ترى برود ردة فعل شهد تبدو بلا روح!!/سونار!

بدأت الطبيبه بتمرير جهاز السونار على بطنها للحظات ثم تحدثت بما تراه/ما شاء الله كل الامور بخير ووضع الجنين ممتاز.. مستغربه كيف شخصوا حالتك هناك!


ما زالت صامته لتثير شكوك الشموس التي تسأل بدورها الطبيبه/سمعينا النبض لو سمحتي

استجابت لها وهي ترفع صوته/نبضه طبيعي جدا لجنين بحجمه..

ابتلعت تلك الغصه وهي تسمع صوت جنينها ولكنها لم تلتفت للشاشه التي بجانبها،.. لم تحاول يوما ان تطلب سماع صوت نبضه ولكن الشموس بهذا الطلب تضعفها..

انتهت الطبيبه من عملها و خرجت، لتتوجه الشموس بالحديث لها/سببتي لأمك رعب الله يهديك..

تذكرتها لتسأل أخيراً /وينها؟!

الشموس/جاتك بهذاك المستوصف لكن تعبت و انهارت وقت ما ظنت انك سقطتي.. وحاليا هي بخير و جايه لهنا بالطريق و طلبتها تجيب لك ملابس و عبايه..


مسحت دمعتها التي انسكبت وهي تفكر بما حدث"


سألتها بفضول فهي تشك بما حدث/انتي ماتبين هالحمل صح؟.. جاوبي بصراحة انا اختك يا شهد


تحدثت تلك بنبرة موجعه/كنت ناويه اتخلص منه بس ضعفت باللحظه الاخيره، فقدت شجاعتي

كانت متأكده من ذلك/يعني غيرتي رأيك؟!


صمتت بحزن وهي تنوي عدم الإحتفاظ به..

ألحت بسؤالها فهي كأختها و نايف يهمها ان يكون له ولد/افهم انك حابه تولدينه؟!


تذكرت تركي و حرقة مقتله/أنا خذلتني قوتي هالمره و تراجعت عن العمليه، لكنها ما زالت تدور براسي.. انا مابي نايف يالشموس و مابي أي ذكرى منه..


حزنت الشموس/لهالدرجه كرهتيه؟! و انا اللي كنت اظنك تحبينه!!


نطقت بألم/على قدر حجم الحب يصير الخذلان اضعاف يالشموس... كل شيء ينتعوض إلا اخوي ماله عوض لو كيف ما يكون.


ابتسمت الشموس بحزن/غريبه، انا رغم زعلي من أدهم وكل اللي صار بيننا و رغم هجري له و طلبي للطلاق منه مافكرت أبداً أنتقم منه باجهاض حملي.. لأني معتبرته شيء لي أنا مثلما له هو.. حرقتي على فقده بتكون اكثر و اكبر من غضبي من ابوه... اقصى شيء سويته اني للآن ماقلت له عن حملي الثاني وناويه اقوله قريب خلاص


بكت/انتي قويه يالشموس اهنيك على نفسك.


ابتسمت/و انتي اقوى بعد.. الجنين حق لك، المفروض تشوفينه كغنيمة حرب انتي الرابحه فيها مو كإبن لعدوك.. فكري فيه و انسي ان له أب جارحك.. لا تفكرين بنايف.


ابتسمت لها أخيراً /اخر شخص توقعته بيقول لي انسي نايف هو انتي..!!


عبست وهي تحاول ان تخرجها من حالتها النفسيه/بلاك ماتدرين اني مخاصمته من زمان و ما اكلمه.. اوكي صحيح هو اخوي بس أنا ما احب الخطأ و لازم يدفع ثمن اخطاءه..انا ماني عمياء يا شهد، لو أدهم سوى سوات اخوي ما سامحته.


سكتت وهي تشعر بتحسن بعد فضفضتها مع الشموس، وتتبسم وهي تتذكر انها حامل، لتنطق بدهشه/من جدك حامل و محد يدري للآن؟!


هزت رأسها بالإيجاب وهي تتبسم/اي نعم و بولد قبلك بعد. دعوااتك تكون بنوته.


تنهدت بإبتسامتها/الله يرزقك بما تتمنين..

بإبتسامة سعاده/اميين.. المهم قبل انسى، موضوع الإجهاض خليه بيني و بينك و اي شيء تقررينه انا معك فيه، بس طلبتك لا تسوين شيء لحالك.. شهود ترى انتي مثل خواتي ليال و نيفو و اميره، اللي يوجعك يوجعني و اللي يفرحك يفرحني فاهمه يا شهود؟


امسكت بيدها التي تعانق أناملها بإمتنان/مادري وش اقولك والله، بس احبك والله


فرحت وهي تراها تتفاعل معها/و انا بعد احبك.. يلا شدي حيلك و تجاوزي هاللي تمرين فيه، و تذكري مافي شيء يستاهل ضيقتك و لا زعلك.


صمتت ممتنه لهذا اليوم الذي جعلها تسمع ما يجعلها تشعر بالأمل.. مشاركة الشموس لها أعادت لها جزء من نبضها، أحياناً لا نريد من أحد شيء سوا ان نشعر أنه يقف إلى جانبنا، ويشعر بنا... مشاركة أحاسيس و تضميدة قلب لا أكثر ولكنها تصنع فارق.
.
.
.
خرج من عمله متجهاً لأخذها كما طلبه أدهم..،بصمت يطرق سيارته ماعدا صوت مذيع الراديو..
توقف عند المكان المطلوب، هنا مكان الوقف و لكن كيف سيتواصل معها لتخرج له الآن؟!!
أخرج هاتفه وهو يقرر الإتصال بأدهم ليخبرها ان تخرج فهو بالتأكيد يعرف رقم هاتفها..،
.
.


منذ تلقت إتصال أدهم وهي مرتبكه، شعور التوتر لا تستطيع التغلب عليه فالذي سيأخذها هو سيف وليس أدهم...،
خرجت من مكتبها بعدما اتصلت بليال واستأذنت منها..، كانت على علم بأن مواعيد قضيتها لم تنتهي بعد لذلك عذرتها...،

وصلت لسيارته وهي تسمي بالله و تركب و تغلق الباب هدوء/السلام عليكم.

لم يلتفت فقط حرك السياره/وعليكم السلام..

إلتزمت الصمت وهي تلاحظ جرح وجهه مازال لم يلتأم بعد، شعرت بلؤمها للحظه ولكن هو يستحق ذلك حينها لم تكن تعلم من هو...،


تحدث وهو يلعن إرتباكه الذي يداهمه هذه اللحظه/ترى بنروح المستشفى علشان تسوين تحليل


كتمت ضحكتها، هل يظن انها ستخرج معه بدون ان تدري عن وجهتها/أدري.

شعر بالغباء للحظه/خفت يعني تكونين ناسيه لوين بنروح.


استغربت/يعني اكيد رايحين مشوار يخص القضيه.


قرر الصمت أفضل له من هذا الهراء الذي يقول..،


أنبت نفسها كثيرآ ليس من الجيد الرد عليه بهكذا رد، شعرت للحظه بأنها عديمة حياء..!

.
.
.
.
انتهى من جلسته العلاجيه الأولى و خرج من المركز.. تمنى لو أنه أنجز فترته العلاجيه الأولى و لم يقطعها، إزداد العبء على ظهره الذي لم يكن مستعداً كل الاستعداد لكثرة الحركه التي تعرض لها حينما عاد للرياض..،
شعر للحظه أنه يحمل أطنانا من الحجاره على ظهره،
رفع هاتفه وهو يريد الإتصال بوليد و لكنه رأى رسالته، و استغرب انه اعتذر عن موعد الغداء الذي اقترحه..



اغلق هاتفه وهو ينوي إحتساء فنجان قهوته و من ثم العوده إلى الفندق طلباً للراحه...،
الجو لاسع البروده و ماطر بشكل خفيف... دخل في احد المقاهي التي تعج بمرتاديها..

طلب ما يريده من النادل و جلس ينتظر وهو يلتهي بهاتفه بين يديه، يفكر كيف لأدهم ان يتحمل كل شيء لوحده دون ان يتذمر.. اتصل به صباحاً و طلب منه ان لا يفكر بأمور العمل و ان يظل هنا حتى يشعر بتحسن..
من الجميل انه لم يستفسر اكثر عن تفاصيل ما يمر به...
يعجبه إتزان أدهم و صبره،

رفع بصره من هاتفه بتنهيده ليرى مالم يصدقه، هنالك يجلس وليد مع إحداهن وتبدو أجنبيه..!
لم يصدق ما يراه، هل اعتذر عنه ليقابل إمرأه؟!!!
حاول ان يهدأ  و لكنه يرى يدها تمتد لأنامله على الطاوله..!! كان صامتاً وهي من تتحدث!
للحظه شعر بغضب و هو يرى وليد يماطل في العوده و يخترع الحجج لتأخير زواجه من ليال وهو في المقابل هنا مع غيرها..!!!

قرر ان يترك المكان قبل ان ينتبه له وليد و يتعرض للحرج، ذلك لن يكون في صالحهما.. لن يتركه سيريه ماذا سيفعل به..

استقل سيارته وهو منفعل و غاضب،
تذكر تركي لحظتها، لو انه لم يتسرع في الحكم عليه لما تركته شهد ولما افترقا... هو فعلاً في حيرة من أمره..
سبق و ان دفع فاتورة تسرعه السابق..
لذلك سيتراجع عما فكر به و لن يحكم بما رآه، لعل هنالك شيء يدور في كواليس هذا اللقاء..
لو علمت ليال ستقيم الدنيا و لن تقعدها، و لكنه لن يخبرها بشيء، ما أدراه ما لقصه!
لن يظلم وليد بالحكم عليه فوراً،

.
.
.
.
.
.

بالعوده لذلك المقهى..،
فهم ما ترمي إليه زميلته، ما دعاه ان يصدم بصراحتها معه وهي تمسك بيده، الزواج لم يعد مطلباً له..،
رغم كل شيء ما زالت هذه الطبيبه تطوق عنقه بما تعرفه و ما تريده منه!


تحدثت وهي تراه يلتزم صمته بعد الذي صرحت به/لماذا تصمت؟! اعرف ان صراحتي ربما ستصدمك و لكن انا لا اتقن التلميح و انت لا تفكر بشيء آخر!


ما زال ينظر إليها ويحاول ان يجد رداً /ريتا دعينا نؤجل الموضوع قليلاً... ما زلت عالقاً في الماضي.


ابتسمت/و لكن لا يسعك ان تظل تفكر بشيء مضى و انتهى..!اعرف انك وحيد بما فيه الكفايه و  انا أريد ان ابقى بجانبك.. مالمانع؟!


اطلق تنهيدته وهو يصد للجهة الأخرى و يفكر بما تقوله، هي تحاول ان تحيط به من كل الجهات، ولكن أمر الزواج لم يعد واردا في قاموسه... هي بلا شك تضغط عليه... تضغط كثيراً.
.
.
.
.
.
عادت ليلاً بعدما إطمئنت على شهد.. جلست لترتاح على أقرب أريكة متسائله لماذا لم يتصل بها أدهم قد تركها مع عمتها و شهد بالمستشفى و ذهب لأعماله..،

في الجانب الآخر من الصاله الكبيره لمحت ليال تدخل من الحديقه برفقة غريبه ويتضح الإنسجام
، عجيب فاختها محدودة الصداقات ولا تختلط بأحد بسهوله، مازالت تتفاجىء من اختها منذ قبولها الزواج بوليد و تصرفاتها معه..


تعبت كثيراً اليوم، وقفت وهي تشد خطواتها إلى غرفتها لتنام و لكن نادتها ليال لتقف تنتظرها/..


اقتربت ليال بلهفه/هاه وش صار؟! شهد بخير


بإبتسامه طفيفه/الحمدلله، عدت على خير..

غريبه بإبتسامه/الحمدلله على سلامتها

الشموس/الله يسلمك غريبه... اسفه انشغلت ونسيت وعدي لك بالوظيفه..

غريبه بابتسامه تتسع/و لا يهمك حتى أنا نسيت إلين ذكرتني اختك ليال و ماقصرت معي وظفتني عندها.. ان شاء الله ما اسود وجوهكم عاد


ليال بسعاده/متأكده انك بالمكان المناسب لا تقلقين


إلتفتت إلى اختها بإبتسامه، لم تتغير ليال رغم كل ما مرت به، مازالت تمارس ما تراه صحيحاً بدون أي تأثر/اي احد تثق فيه ليال معناته كفو الثقه.. مبروك الوظيفه يا غريبه.. بس ما قلتي شصار عالموعد اليوم


بقلق/عرفت من المحامي ان استاذ أدهم طلب منه الطعن بنسبي لأهلي، ما كنت اظن ان الامور بتوصل لهالدرجه، رحت اسوي تحليل الdna..


استغربت طلب أدهم و تدخله في عمل المحامي، و لكن لم تعلق على هذا التدخل، لترد بهدوء/لا تخافين، أدهم رجل قانون قبل كل شيء، اكيد ما يقدم على خطوه إلا حاسب حسابها،


ليال بتخمين/اتوقع يبي يكسب وقت لا غير


شعرت غريبه بقلقها يعاودها فما زالت خائفه من نتيجة ذلك التحليل الذي سيحدد ملامح مستقبلها بعد الله/الله ييسر الامور.

تلفتت تبحث عنه و لم تراه/وين ركون؟!


ابتسمت ليال/جاء أدهم و اخذه للغرفه اعتقد ناموا و اميره زعلت و راحت تنام هي الثانيه كانت تبي تسهر


استغربت فهي لم تنتبه لسيارته في الخارج/طيب انا بعد رايحه أنام، تصبحون على خير

كلاهما/وانتي من اهله.


تسائلت بفضول/شهد تقرب لكم مره


ليال/بنت عمتي وزوجة اخوي نايف.. تعالي بس نسوي قهوة نسهر شوي


بابتسامه/يلا
.
.
.
.
.


دخلت جناحها لترى اريكته مرتبه، اتجهت للغرفه لتتفاجئ بأدهم ينام بصحبة راكان على السرير،
وقفت متفرجه للحظات وهي ترى راكان يتوسد ذراع أبيه...، للحظه شعرت بلؤمها وهي تبتعد عنه في الفتره الماضيه،
تذكرت مافعله اليوم تركها و ذهب بدون ان يخبرها و من ثم لم يرد على إتصالاتها، هو أحياناً يقلقها بتصرفاته المزاجيه معها. كيف يلح ان يأخذها بسيارته صباحاً ثم يتجاهلها ليلاً؟!

اقتربت للسرير لتأخذ راكان لسريره و تغطيه جيداً عن البرد..
أعادت نظرها المرهق لأدهم وهو يغط في نوم عميق في السرير الذي كان يوما ما يجمعهما، كانت حريصه ان يكون مكاناً خاصاً جداً لهما بعيدا عن اي حديث و عن اي  عتب و عن أي شيء من منغصات الحياة، كان المكان المحرم..
و لكن الآن هو عبارة عن محطه مهجوره تعج بالذكريات.. ذكريات موجعه للقلب و آسرة للروح..

تركته متجهه لدورة المياه، لحظة إستحمام دافئ قبل الذهاب للنوم لعلها تنام و ترتاح من التعمق في تفكيرها الذاتي، عليها تجاوز المرحله، التجاوز فقط.

انتهت من استحمامها وهاهي تجفف نفسها أمام المرآة وتحدق في ملامحها، عينيها تشكو جفائها وتطلب الرحمه، شفتيها لم تعد قادره على كل ذلك الكم الهائل من الصمت..!

انتهت من ذلك لتخرج بالبيجامه الحريريه اللحميه و تتجه لخارج الغرفه بعدما وضعت لمسة عطر خفيف..؛

حاولت النوم إستلقت للنعاس بكل شوق، لتغمض عينيها، و لكن ما حدث اليوم لشهد و ما سمعته منها يمر أمامها، شهد ذاقت الوجع و لم تستطيع الخلاص منه لدرجة أنها فكرت في إسقاط جنينها،.. بينما هي لم تفكر بذلك بل حرصت في ظل كل شيء حدث بينها و بين أدهم ان تحمل منه، كانت تريد ذلك و حصلت عليه!!!
ان تغضب منه شيء و أن تتخلى عن طفله منه شيء آخر.
لا يجوز الخلط بينهما، رغم انها تعرف مدى الألم الذي ينهش قلب شهد و لكن عليها ان تفكر بنفسها و ان تقتنع ان الطفل حق لها، فليس لرجل ضعيف حق الأبوه..
اطلقت تنهيدتها وهي تتوجع لنايف الذي قست عليه كثيراً، تعترف بينها وبين نفسها انها تجور عليه و لكن ذلك بصالحه هي متأكده من ذلك...قد كبر و عليه ان يعرف انه تجاوز الطبطبه و المداراه منها كطفل صغير او مراهق طائش..،


.
.
.


طرقت الباب قبل ان تدخل و لكنها لم تسمع رداً، تعرف انها غاضبه منها رغم مافعلته بها البارحه و اهتمامها بها حينما عادت من المستشفى..
فتحت الباب و دخلت لتراها شبه جالسه على سريرها و تلتهي بجوالها بين أناملها/يعني صاحيه و ما تكلمتي!


ردت بدون ان تلتفت إليها/مابي اتكلم مع احد.


ابتسمت وهي تقترب من سريرها وتجلس بالقرب منها، تعرف انها غاضبه منها/ما راح ألومك لو زعلتي مني.. انا نفسي ماني طايقتها.


لم ترد، ظلت تلتهي بجوالها بصمت/....


إلتمعت عينيها بحزن/مافيني خير لأحد.. أحس اني بلا هدف، خفت أجيب ولد او بنت و أفشل بتربيتهم،.. أحيانا الكراهيه مرض ماينشفى منه و يأثر على الشخص طول عمره.. حبيت اتخلص من هالكراهيه اللي بداخلي، قلت بنزله و برتاح بس ما قدرت.. ما قدرت!


حزنت على حالها وهي تسمع لفضفضتها، حديثها هذا يدل على حالة إكتئاب مابعد الصدمه و لكنها لا تشعر، ردت بهدوء/لأن الحب داخلك طاغي على الكراهيه.. انتي اللي داخلك ماهي كراهيه، اللي داخلك مجرد تعب و جرح عابر.. يجوز يكون قوي لكنه بالنهايه عابر.


نزلت دمعتها الحزينه/أنا سيئه وضعيفه، عمري ماكنت بهالضعف حتى وقت ما ضغط علي ابوي و حتى لما كنت اعيش عذاب أمي معه؟! كنت اشوف انه بكرا بيتغير الوضع و بكرا الحال يتعدل... كنت دايماً اشوف بصيص أمل داخل العتمه.


فرحت/افهم انك ممكن تتراجعين عن ترك نايف؟!


هزت رأسها بالنفي/إطلاقاً.. وهذا أضعف الإيمان.


خافت/و الجنين وش قررتي


ابتسمت لإهتمامها و نسيانها لغضبها/الجنين أمره بيد اللي خالقه، اذا الله كاتبه لي بحتفظ فيه و بسميه تركي ان شاء الله..

ابتسمت أخيراً لتنطق بحماس/و إذا بنت؟!


أحبت ابتسامتها الحماسيه/إذا بنت بسميها هند وخليها تصير مملكة هند بهالبيت..


مدت شفتيها/لا عاااد كذا كثييير، اجل ان شاء الله يجي ولد ونشوف تركي راجع حسه بهالبيت من جديد

دمعت رغم ابتسامتها، فالراحل لا يعود أبداً و عليها أن تعتاد...و تتجاوز.
.
.
.
.

خرج من غرفته وهو يبحث عنها، ليراها تحتسي قهوتها على أريكته التي إعتاد النوم عليها و تلتحف بغطاءه، ليبتسم/اخذتي دوري البارح


رفعت عينيها له/ماحبيت ازعجك بنومك


جلس على الكرسي المنفرد وهو يمد ساقيه على الطاوله أمامه و يراقبها بصمت كمن يراها لأول مره..!


لم تعيره انتباها عادت ترتشف من كوب قهوتها بصمت، و هي تفكر كيف تخبره...


إسترق النظر لها وهي تلتهي بقهوتها/متى جيتي البارح ماحسيت بك؟!


عادت لتلتفت إليه/لو جيت تاخذني بدال السايق كان عرفت، مو فالصبح تبي تسفره و بالليل تغير رايك!


ابتسم بفتور/انتي محد يقدر يجاريك بالعتب و اللوم! سألتك سؤال صغير جاوبي على قده، و الا لازم فلسفتك يعني..!


ابتسمت/اوكي شطب عالعتب و اللوم بعد هاليوم.. كله و لا زعلك من الصبح.


رفع حاجبه متعجبا من برودها وهي تبتسم هكذا رفم غضبه/انتي وش فيك اليوم بالضبط؟!


حاولت ان ترتب ما ستقوله/أدهم ممكن تهدي شوي؟! لأن عندي لك موضوع مهم، لازم اقوله، بس بهالتوتر هذا انسى.


صمت قليلاً وهو يصد عنها ليرتب انفاسه ثم عاد لينظر إليها/هدينا.. وش موضوعك المهم هذا؟!


ترددت في إخباره مجدداً /تبي قهوة و الا فطور أول؟!


رن هاتفه الذي بيده ليغلقه ثم رفع حاجبه/ابي موضوعك المهم، قولي يلا اسمعك


تنهدت وهي ترى نظراته الغاضبه/شوف من المتصل عالصبح يمكن شيء مهم!


اعتدل في جلسته وهو يتسائل/انتي مو تقولين موضوعك مهم؟!! اوكي تكلمي واتركي كل شيء، انتي اهم بالنسبه لي من اي اتصال و من أي شيء.


لا تعرف لماذا قلقت بعد الذي قاله/أدهم أنا قبل فتره.. كذبت عليك بشغله.. بس كنت مضطره انت ماخليت لي مجال


استغرب/وش هالشيء اللي يخليك تضطرين تكذبين؟! اللي اعرفه هو انك ما تخافين!


تذكرت تلك الليله بإختناق/اخر ليله قبل اترك البيت تذكرها؟!


عاد لهدوءه مره أخرى، هي تحاول فقط نبش الوجع/اي اتذكرها وللأمانه ماني ندمان عاللي سويته..


ردت بهدوء مصطنع/ما اقدر اخفيك انها كانت اصعب ليله مرت بحياتي..!!


شعر بالحرقه بعد إعترافها بنفورها منه/تطمني ما راح تنعاد.. النفس لها كرامه مهما حبت.


شعرت بالإختناق اكثر فهو لم يفهمها/وقتها انت ما كنت ناوي تسوي شيء او حتى تتنازل و تغفر لين قلت لك اني حامل، فجأه انقلب عبوسك لإبتسامات و فجأه صرت تطالب بحق المبيت و حق العشره... تذكر؟!


تأفف من ذكرها لتفاصيل تقتله كلما يتذكرها/وقتها كنتي كذابه.. ليه ما ذكرتي هالشيء؟!  ليه ما لقيتي لك كذبه غير الحمل!!


إلتمعت عينيها وهي تهز رأسها بنفي قاطع/ماكانت كذبه، أنا فعلاً حامل.. لكن اضطريت اكذب الحمل بعد اللي صار هذيك الليله، خليتني أكره نفسي..


وقف غاضبا وهو يعقد حاجبيه/بسسك كذب يرحم والديك، كلما بغيتي تنقذين نفسك قلتي انك حامل!!


ابعدت الروب عن بطنها لتريه حجمه الصغير/اقسم لك إني حامل و ببداية الشهر الرابع.. ارتحت؟!


شعر بحرارة الدمع في عينيه وهو يشعر بغباءه أمامها، كيف تلاعبت به؟! كيف كذبت حتى صدقها؟!..
هز رأسه بمسايره و ترك المكتب ليعود للغرفه..


خافت من صمته، لعله غضب!!، و لكن ماهي إلا لحظات لتراه يخرج بثوبه و مرتبا لشماغه على رأسه، ليمر بجانبها مرور الكرام وهو ينوي الخروج بصمت....،

وقفت مستغربه تصرفه/أدهم وين رايح؟! ما افطرت!


وقف عند الباب وهو يرتدي نظارته السوداء قبل الخروج ليلتفت إليها/عندي شغل...


لحقت به وهي تناديه/أدهم.. عمتي جايه اليوم لازم ترجع بدري.

نظر إليها ثم خرج مستعجل/طيب


ظلت واقفه مكانها مستغربه لردة فعله الغريبه، لم يعلق و لم حتى يبين غضبه او فرحته، لم يبين أية مشاعر!!!
جلست متوتره وهي تفكر به و بما سيفعل؟! كيف اجتاحه البرود فجأه..؟!

.
.
.
.
.
.
وضعت حقيبتها جانباً وهي تجلس و تسأل سكرتيرتها/عايشه وين عزه من كم يوم ما مرت علي!!

قدمت لها ملفا طلبته منها/المسكينه امها تعبانه ومحد عندها غيرها..


استغربت انها لم تخبرها/من وقع على إجازتها.

عائشه/فالحقيقه هي ماتصلت حتى تستأذن.. بس أنا استفقدتها واتصلت فيها و قالت ان حالتها حاله وماقدرت تفكر بشيء، الله يشفي أمها.


خافت/طيب عايشه روحي شوفي شغلك.

إلتقطت هاتفها وهي تبحث عن اسم "عزه" لتتصل بها..

.
.
.
.
.

دخلت وهي تحمل أحد اطفالها و من خلفها الخادمه تحمل الآخر و تأمرها/اتركي غنى و روحي جيبي شنطتهم من السياره

رأتها وهي قادمه من المطبخ لتتسع إبتسامتها/لا لا من جاااينا ام سلوووم ووعيالها يا هلااا


ابتسمت هي الاخرى وهي تسلم على ام رواد التي التقطت سلمان من يدها/اشتقت لك خالتي شلونك


احتضنت سلمان بشوق وهي تشمه/انا بخير بشوفتكم، يا بنتي لعاد تبطين عني


تلفتت وهي تبحث عن احدهم/حبيبتي خالتي..وين البقيه؟!


اتجهت للصغيره الاخرى و جلست بجانبها/الشموس بالمطبخ تحوس تبي تسوي كيكه و راكان عذبها بالمطبخ، و ليال للحين مارجعت اما اخوانك الصغار من رجعوا من مدرستهم نايمين، شوي ويصحون


اتسعت عينيها بحماس/بروح للشموس بالمطبخ اشتقتلها و لركون.


.

انتهت من صب خليط الكعك في قالبه و من ثم اتجهت للفرن لتضعه فيه وهي غاضبه من راكان الذي يتتبعها/ركوون ابعد عني لا تحترق يا ملقوف.

صوت من الطرف الاخر ينادي/ركون تعال عندي حبيبي

اغلقت الفرن وهي تلتفت بإبتسامتها لصاحبة الصوت/نيفوو يا مرحبا و الله.. اخيرا يا بنت


اتجهت لهابشوق و عانقتها/اشتقتلك قسم بالله اشتقتلكم كلكم.


لاحظت صحتها افضل بكثير مما كانت عليه لتبتسم بدمعه/ما شاء الله يا نيفو صايره تجننين، كبرتي يا نونو


ضحكت وهي تشعر بمبالغتها/الشموس محسستني من زمان عنكم ترى مالي شهر

شدتها من خدها/شهرر كثييير وانتي عندي بالرياض اتقي الله بقلبي

غمزت لها/يعني مثلك عارفه ابوسلمان ما يخليني و هه


صغرت عينيها وهي تذهب لتجهز طبقها الآخر/ابو سلمان بكلمه تجيبينه و بكلمه تودينه لكنك تبين تكونين لاصقه فيه... خلي عنك الدلع و الحجج الواهيه با بنت ابوي

انفجرت ضاحكه/اااه مشكلتي قصتي مفضوحه عند اهلي..


ضحكت هي الأخرى وهي تعلم كل شيء/يازين هالقصه الحلوه.. خلي عنك، اهم شيء انك مبسوطه معه يا قلبي.  الباقي مو مهم


خفتت ابتسامتها ونبرتها قليلاً وهي تسمع هذا الحديث من اختها/غريبه، كنتي اكثر المعارضين بشده، كيف تسامحتي مع الوضع؟


تركت ما بيدها وهي تلتفت إليها بشعور لا تستطيع تفسيره، فقط هو شعور عميق بالراحه والتسامح مع الذات/مادري، بس تعجبني العلاقه اللي انبنت على تفهم طرف لطرف آخر، بمعنى انه قاسي انسان ناضج و انتي المفترض بعدك مادخلتي سن النضح مع ذلك قدر يحتويك اكثر مني انا اختك اللي عجزت اعقل فيك.. "ابتسمت لتكمل"
ايه قاسي غيرلي نظرتي بأشياء كثير، الحب صبر على المحبوب و احترام متبادل.


إلتمعت عينيها وهي تبتسم/يا حلوك و انتي رايقه!. بشري عسى ضبطت امورك مع ابو راكان


حاولت تغيير الموضوع و لكن ذلك ليس متاحاً الآن/اي الامور مع ابو راكان جداً ممتازه بس اللي مو ممتاز امور اخوك و زوجته..


قلقت/اتصل بي امس و توني عرفت انه بألمانيا حبيب اخته .. بس ما قال لي شيء عن شهد، خير وش جديدهم بعد؟!


تنهدت الشموس و لكنها لن تتحدث عن إجهاضها/يعني حامل ونفسيتها تعبانه، خبرك اللي صار وفقد اخوها مو سهل عليها، للحين متضايقه من نايف.. يبي لنا ما نتركها فريسه لأفكارها..


فهمت ما تقصده/من جد عاد أصلاً شهود حساسه خلقه.. باذن الله ازورها بكرا.


تذكرت ما تصنعه/يلا اتركينا من السوالف هاللحين وساعديني الليله مسويه حفله بسيطه و كله من شغلي لأول مره


تحمست/يا سلام ابشرري بالمساعده بس من وين  أبدأ؟!
.
.
.
.
.

للمرة السادسه تتصل به و لكنه لا يرد، ستجن من بروده و تجاهله، تذكرت السناب لتفتحه بحسابها الآخر، لأن ريما حظرتها فور إضافتها لها، هي ليست غبيه..
مازالت تتحدث مع الصديقات و تتسكع فالشوارع مع رفيقاتها الاجنبيات.. تبدو حقاً أجنبيه بينهن، تصرفاتها مصطنعه شخصيتها ليست سويه.. على الاقل ليست كمثلها هنا!!../معذووره ماتبين تعيشين فالسعوديه ياريما، هنا مافيه صرمحه بالشوارع و بهالخلاقين، الله يهديك بس و يفتح بصيرة اهلك.

كانت ستخرج من سنابها الممل لولا أنها لمحت زوجها في جلسة المنزل الخارجيه معها و بجانبه احدى رفيقاتها التي تتحدث معه بحديث لا تسمعه ثم تضحك!!!

نادته ريما وهي تمازحه/دحووم هالمره انتبه انا اللي بغاار ترى و بقوول


اطلق ضحكتها وهو يأمرها ان تبعد الهاتف/ريما قلتلك لا تصورين يا بنت!!


ضحكت ثم ادارت هاتفها ناحيتها وهي تغمز للشاشه بتكذيب/لا تخاف مسويه تحديد بس رفيقاتي...

انتهت السنابات بعد هذا الفيديو المثير للغثيان.. شعرت برغبه في الإستفراغ رغم انها كانت بخير.. لتغلق جهازها و ترميه بجانبها على السرير و تنهار باكيه،..
كانت تشعر ان هنالك شيئاً يدور خلف كواليس سفره المفاجئ.. لم تستطيع كبت مشاعر غيرتها المشتعله..
ستري ريما معنى الغيره الحقيقيه و رد الإعتبار و سيعلم عبدالرحمن انها ليست المغفله التي تجري الماء تحت قدميها دون علمها.....


سمعت صوت باب غرفتها يفتح لتمسح دموعها بسرعه و تصطنع القوه ثم التفتت ناحية القادمه بإبتسامه/شهوده!
ما شاء الله طلعتي من قوقعتك؟!!


ابتسمت تلك وهي تشير للباب/تعالي معي تحت عن عزوز و أمي.. تخبرين وراها طلعه من الاربعين لازم نجهز لها و الا نسيتي؟!


عادت لتبتسم متناسيه ماحدث/لا لا هذي بحق، نسيت طلاعت الغاليه و اربعين عزوزنا!!


ضحكت/اهم شيء اربعين عزوزنا، تعاالي يا حلوه خلينا نساعد الوالده ترى اللي سويته فيها ماخلاها تفكر بنفسها الله يسامحني


اقتربت منها وهي تشعر بأن شهد لم تتغير، يكفي إحساسها بالذنب و تفكيرها بأمها/و الله انتي بنت طيبه و باره بأمك بس عليك بعض الحركات ترفع الضغط


اتسعت إبتسامتها/مقبوله منك يا سميت الحبيبه


هند بحماس/يلا مشينا نبي ندلع هند المناع و نخليها احلى عروس.. يستاهل الدلال صالح فديته

ضحكت تلك وهي تصطحبها نزولا.. مع ثرثرات هند التي بدأت بالتخطيط لكل شيء..
.
.
.
.
.
ليلاً..،
اجتمع الكل في حديقة المنزل رغم برودة الجو كانت المدفئه تحيط بجلستهم.. الجميع سعداء..
ام رواد لم تكن تريد الخروج في هذا البرد لذلك طلبت ترك صغار نيفادا داخل مع خادمتهم..،
و لكن الجو العام كان سعيداً مع حضور العمه لولوه.. و انتشار خبر حمل شهد وخبر حمل الشموس.. كانت احتفاليه عائليه بسيطه من اعداد الشموس نفسهاو بكل ساعه تمر تنظر لساعتها تنتظر عودته كما اخبرت الجميع انه سيحضر بالتأكيد.. و لكن الليل مضى بدونه!!
كسر قلبها الليله بعدم حضوره بالتأكيد..

كانت تريد ان تصلح ما انكسر، و ان تتجاوز و لكنه لم يساعدها على ذلك... تعلم انه غاضب و معه كل الحق، فقد سلبت فرحته بهذا الحمل منذ بدايته، فلا يحق لها عتابه الآن.

دخلت نيفادا بطلب من ام رواد التي اخذت معها راكان النائم، و تبعتها ليال التي رافقتها غريبه، اصبحتا رفيقتين مقربتين ...
ذهب الجميع ماعدا هي جالسه تراقب اشتعال النار أمامها.. و هنالك لولوه تجلس في المقابل لها...،


تحدثت لولوه أخيرا /ماتوقعتك تحملين هالوقت! ولدك بعده ما كمل سنتين!


ابتسمت بفتور/قصدك اني استعجلت؟


ابتسمت بسعاده/بالعكس الود ودي ان هذا حملك الرابع مو الثاني.. يا بنتي منتي صغيره.. بس زين حملتي، ترى احسن لك.. كلما تأخرت الوحده بالحمل كلما صار اصعب و اكثر تعب


استرخت بجلستها وهي ترتاح قليلاً من توترها لتمازحها/تطمني يا عمه انا مخططه اجيب سته ، أدهم يقول يحب العايله الكبيره.. ومحد غيري بيحقق هالرغبه


فرحت بما سمعته بالتأكيد/الله يسمعنا الأخبار الطيبه.

بابتسامتها/امين يارب..


تسائلت بفضول/أدهم وراه تأخر الليله،، بسم الله هماك تقولين بيجي؟!


تنهدت فهي تكره الكذب/اتصل و قال بيتأخر  اكيد عنده شغل مهم.. عمتي شرايك اصب لك قهوه دامنا سهرانين و جالسين نسولف


اشارت بيدها و هي تقف/لا لا بنااام و بكرا بزور هند و برجع للدمام سيده، و الله جيت علشان هالاخبار الحلوه عسى مبروك يا بنتي انتي وشهوده...


ألتمعت عينيها بفرح و قلق/الله يبارك فيك عمتي ما قصرتي يالغاليه، حضورك رغم زحمة وقتك يعني لي كثير.


ابتسمت وهي تترك لها المكان خالياً و تدخل،..
ظلت تنتظره و كأنها لا تنتظره.. الأمر بينهما ليس جيداً تماماً و لكن تتمنى ان لا يتدهور مجدداً لم تعد قادره على الصدود بعد الآن و عليه ان يفهم ذلك بعد اعترافها البارحه بأنها كذبت عليه، كان كل شيء ردة فعل لما فعله بها.. لا اكثر.
ساعه مرت و لم يعد بعد... لتترك المكان و تذهب بعد اشتداد البرد..
.
.
.
.
.


في الصباح الباكر...،
عاد وهو يشعر انه مثقل بهم لا يدري من أين ينهال عليه،..ليراها نائمه بوضعية الجلوس و كأنها كانت تنتظر أحد..!
أخذ اللحاف الذي يقع بجانبها ليغطي به ساقيها المكشوفه و باقي جسدها..، بدون ان ينظر إليها..ثم انصرف لداخل الغرفه سينام بعد تعب يوم طويل و ليلة ثقيله..،

كان يتقلب فقط في سريرها الذي يعج برائحة عطورها المميزه، لا يصدق انه كان ينام هنا معها في هذا النعيم الذي إفتقده و أصبح يتوق له ويحلم به..،


سمع صوت خطواتها قادمه يبدو انها مازالت ليست في وعيها تقريباً، دخلت الحمام ثم خرجت بعد اربع دقائق لتتجه للطرف الآخر من السرير كعادتها..تبدو ثمله من شدة نعاسها!..


شدت اللحاف وهي تأخذ وضعها في النوم براحه فالأريكة لم تكن مريحه لها..
لتتفاجئ به ينفض اللحاف و يعتدل واقفاً ثم أخذ هاتفه و خرج..!!
استغربت؛ منذ متى عاد، و لم تشعر به؟!
لحقت به لترى انه يلتحف بلحافه على الأريكه مغمضا عينيه و يصطنع النوم، هي تعرفه حينما يمثل ذلك..
تركته و عادت لغرفتها،
تمنت لو أنها عرفت بوجوده في السرير، على الأقل لن تدعه يخرج هاربا هكذا..، لا تعرف و لكن قصة إبتعادهما وهما تحت سقف واحد، طالت بينهما طالت جداً..وهو قد أقسم ان لا يقترب.. و بر بقسمه.!

لعنت لحظات الضعف التي تجعلها تلوم نفسها..
ليست بحاجته ولن تبادر... ستتجاوز ضعفها و ستكون الأمور بخير.. هو يريدها بشكلها الحالي... و لم يشترط شيئاً لذلك عليه ان يحترم تعهداته لها بعدم إثارة غضبها مجدداً... فهو من فرض تلك التعهدات لا هي..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
المستشفى..،
أمام غرفة الأشعه المقطعيه، وقفت بجانب عزه وهي تربت على كتفها بمواساه/يا بنت اذكري الله و لا تبكين.. الوالده بتكون بخير بس دعواتك


تنهدت وهي تحاول ان تتوقف عن بكائها/كانت بخير و مافيها إلا العافيه، شلون فجأه تطيح علينا ممغوصه ثم يقولون في ورم بأمعائها؟!! ليال هذي أمي تعرفين يعني ايش افقدها؟!


حزنت لحديثها وهي تتذكر تلك الفقيده بلمعة عين/انا اللي عايشت الفقد يا عزه مو بس اعرفه، احمدي ربك امك عايشه و ان شاء الله بتتحسن مثلما طمنا الدكتور.. صدقيني كل شيء له علاج إلا الموت..


تذكرت أنها قلبت مواجعها لتعانقها ببكاء/ليال و الله ما كان قصدي اذكرك بفقدك، انا ماني قويه حيل، اتصلت بوليد من اسبوع و للحين ما رجع..خواتي وحده بجده ووحده بتبوك.. صعب يجون بوقت الدوامات.


لمحت القادم من آخر الممر يسارع بخطواته الواسعه و ينزع نظارته السوداء ليرتدي الطبيه و ينظر لساعته باهتمام، لا تصدق أنها تراه الآن بعد كل ذلك الإبتعاد، كيف ساقها قدرها لتكون اول من يراه من أهله، تجاهلت كل شيء الآن/تطمني يا عزه هذا وليد رجع

إلتفتت و هي تسمع صوت خطواته، لتتركها وتذهب للسلام عليه/أمي يا وليد أمي

سلم بعجاله وهو يتركها/عزه مافي وقت خليني ادخل مع الدكاتره اشوفها


تركته يمر ليلمح الواقفه هنالك عند الباب ليلقي تحيته ببرود/سلام

لم يسمح لها بالرد، تركها ودخل فوراً...لم تلومه فأمه أهم في هكذا لحظات صعبه...،
تركت مكانها وهي تتجه لعزه التي انهارت باكيه مجدداً /عزه والله ماتوقعتك ضعيفه لهالدرجه، يا بنت بدال البكى، أدعي لها

عانقتها بقوه و هي ترتجف من بكائها لتنهار بين يديها فجأه، و كأنها مرهقه او لا تستطيع الوقوف حتى فقدت وعيها تماما وهي تتمتم بأمها...!!



حاولت ليال ان تساعدها بالوقوف و لكنها فشلت لتنادي احدى عاملات النظافه التي كانت تمر و ساعدتها وهي خائفه، قد قررت الذهاب بعد رؤية وليد و لكنها بهذه الحاله ستضطر للبقاء/عزه مو وقتك و ربي..
.
.
.
سمعت صوت ضحكات راكان قريبه لتبتسم بكسل وهي مكانها لم تراه منذ البارحه كان مع أم رواد ، نظرت لساعتها بخمول ثم جلست مستغربه من نومها كل ذلك الوقت فليست ممن يحبذون النوم نهاراً.،
دخلت الحمام لتغسل وجهها و ترتب نفسها قبل الخروج بالتأكيد أدهم هو من يلاعب راكان في غرفة المكتب المجاوره...
كانت ستربط الروب القصير لتخفي بجامتها الحريره ذات الشورت و لكن قررت ان تتركه هكذا و تخرج بهاتفها وهي تتصل بالخادمه لتعد قهوتها...،


رآها تخرج عليه بهذه الهيئه منذ فترة طويله لم يراها هكذا، مرت حتى جلست على الأريكه لتجلس بإسترخاء أمام عينيه و طفلها يقفز لحضنها يداهمها بطلب عناق و قبلات..،


ابتسمت له بعدما اغلقت هاتفها/صباح الخير.


رد بهدوء وهو يحاول ان يتجاهل ما يراه و يعاود تقليب اوراق أمامه/صباح الظهر، صايره تطولين بالنومه ما كنتي كذا!


زرعت قبلاتها على وجنتي راكان الذي نزل من الاريكه و عاد للعبته/حملي هذا غريب عكس راكان، خلاني اترك كل شغلي و استريح بالبيت، الظاهر هالمره بتجينا بنت دلوعه..


هي تشعل قلبه مجدداً، تحاول ان تبعث الروح لذلك الشوق القديم لطفلة الأحلام، لعلها تحاول التلاعب بعواطفه فقط فهي تعرف تماماً انه يريد طفله..، لم يرد.


شعرت أنه فقط يلتهي عنها بالأوراق التي أمامه لتثير سؤالها الممزوج بالدلال/اممم لو بنت وش بتسميها؟!


رد وهو يقرأ نص المحامي وكيل غريبه/الله اعلم، كل طفل ينولد وأسمه معه..


رفعت حاجبها بإستنكار فقد كان يريد ساره و يلح دائماً/يعني ماتبي نسمي ساره على أمك؟!


ترك النظر للأوراق بين يديه ليرفع رأسه لتلك الجالسه بدلالها قبالته/لا، مابيك تسمينها... ساره بنتي غيمة سعاده تمطر فرح ماتجي إلا بحب.. و طيب خاطر


شعرت بالغيره وهي تحاول بلا فائده ان تتجاوز مقصده الذي يشعلها إشتعالا/يعني أفهم انك ماتبي ساره تكون مني؟!


نزع نظارة القراءه بهدوءه المميز/ما بيها تجي أصلاً، طابت النفس.


رفعت حاجبها بإبتسامه ماكره/لا تخليها تسمع هالكلام ويضيق صدرها منك.. هي تتحرك ببطني من كم يوم و انا قلت لها انها ساره..


نطق بلهفه لم يستطيع السيطره عليها/تحرك الجنين؟!


هزت رأسها وهي تقف للباب الذي يطرق الآن/اي من فتره بسيطه

غطت نفسها بالروب قبل فتح الباب للخادمه اخذت منها القهوه ثم عادت تضع امام أدهم فنجان ثم عادت لمكانها ترتشف من قهوتها و تبتسم له بخفوت.


أخذ فنجانه ليرتشف منه صامتاً، متجاهلا نظراتها له، لا يعرف على ماذا تنوي مجدداً، تغيرت كثيراً بعد عودتها من عزلتها في الخرج.. تذكر في هذه اللحظات حديث هوازن عن الشموس و عن مدى حبها له..، مازال يشك.
الشموس لا تحب بل تتملك .. لو أنها تحب حقاً كما قالت هوازن لخضعت.. فالحب يعلمنا الخضوع للمحبوب و هي تجهل الخضوع و تأنفه...
الشموس قد تتقن كل شيء إلا الحب.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

اطمأنت على عزه النائمه من شدة الإجهاد و السهر ثم قررت الخروج، لا فائده من بقائها ما دام ان وليد صار موجوداً..،
أخذت حقيبتها لتخرج هاتفها و تتصل بالسائق...،
تفاجأت بدخوله وهو يسألها عن اخته/نامت؟!


صدت عنه وهي تكمل حديثها للسائق/سنجاي تعال للمستشفى بسرعه...

اغلقت هاتفها وهي تقرر الذهاب رغم نداءه لها لكنه اتجه إليها غاضباً ثم امسك بيدها ليوقفها عند الباب/أناديك، ليه ما تردين؟!


رفعت حاجبها وهي ترد بنفس حديثه بالرساله/دامني ما رديت فمعناته مابي أرد كيفي.


فهم انها ردة فعل بعد تلك الرساله، شعر ببعثره أمام سمراءه التي عشقها كمن لم يرى من النساء سواها، كم هو مرهق و متعب/ء أنا بس ابي اشكرك على وقفتك مع اهلي..


زاد غليانها من بروده/وقفتي مع اهلك!!..


حاول الهروب من عينيها المتقده/يعني تركتي شغلك و جلستي هنا مقابلتهم و...


قاطعته/أولاً أنا جيت اوقف مع صديقتي و أمها.. لا تظن اني جيت علشانها اخت زوجي و أمه... بالمناسبه بتجيك ورقه الأيام الجايه من المحامي تبعي.. اتمنى تخلصها بسرعه.


لم يعلق، و كأنه يعرف ما تقصده بالورقه/ما يحتاج محاكم ، كل شيء بيصير مثلما تبين. تطمني.
لم تستطيع التنفس وهي تراه بارداً كالثلج أمامها، هو يقتلها بهكذا رد و كأن برسالته الصوتيه يتردد صداها في أذنها، قررت تركه و العوده لمنزلها بدون ان ترد عليه بكلمه..


راقب خروجها الموجع ثم جلس على الاريكة الجلدية السوداء بعدما نزع معطفه الشتوي وهو يشعر ان انفاسه تغادر صدره.. شيئ اشبه بالإختناق بأول اكسيد الكربون..
تذكر حديث طبيبته ريتا قبل قدومه بليله (ستشعر بالضيق لكن هذا من ضمن الأعراض الأوليه لا تخف)
تنهد تنفسه بشكل أشبه بزفرة الموت.. لم يشعر بالضيق إلا بعد مواجهتها الموجعه هذه.
يعرف أنها تحترق و هدوءها هذا يدل على قلب تشبع بالخذلان..
وصلته رساله على هاتفه ليقرأها ويبتسم فهي من آدم رفيقه [هههه ماقدرت تصبر عني، علطول لحقتني!! رحت استقبلك و مالقيتك.. عموما نورت الرياض]

تذكر انه اخبره البارحه بسفره.. ولكنه نسي..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
لم تستطيع البكاء كما يجب، و كأن البكاء أصبح عاجزاً عن وصف الألم الذي تمر به.. الوجع الذي يمزقها أكثر من أي شيء موجع عرفته في حياتها..،
الخذلان.. الخيانه... فقدان الأمل.. هي أوجاع أقسى على النفس من أعتى الألآم الجسديه..

دخلت غرفتها وهي تخلع ما ترتديه من عباءه و حتى كنزتها الثقيله.. و فتحت أزرة قميصها الرقيق... ثم فتحت نافذتها للهواء الشتوي البارد الذي يخالطه زخات من المطر تزداد تباعاً ثم تخف قليلاً..
الجميع هاربون من بلل المطر لا احد يمشي تحته، رغم انهم يشتاقون إليه و يستبشرون بهطوله!!
كيف لأحد ان يحب و يشتاق لأحد و يخشى لقاءه؟!!

لسعها البرد لتبتعد باكيه و تجلس هنالك على أريكتها.. لا مفر من البكاء الذي لا نفع منه....!
كانت قويه و عقلانيه طوال حياتها، و لكنها انجرفت ذات مشاعر... فمالت ميلا كبيراً... جعلها تندم كثيراً..

"للمرة الأولى أشعر بالضعف و عدم القدره على مواجهة حزني، للمرة الأولى أخجل من أن اقف أمام المرآه  لأرى بقايا أنثى جنيت عليها بتتبعي العبثي لقلبي.. كانت تلك الخطوه التي قادتني إليه هي خطيئة العمر التي لا تغتفر"
.
.
.


كانت ستذهب لتطل على ليال و لكنها وجدت الباب مقفل و هي لا ترد... تركتها وهي تصمت لعلها عادت مجهده ثم نامت مباشره...،
جلست قلقه في المطبخ وهي تنتظر مكالمه غير متوقعه من أدهم او سيف ليخبرها نتيجة التحليل..  يشغلها شيء بدأ يكبر داخلها، من غير المعقول ان تكون قد ولدت في منزل ليس منزل أهلها هي لم تعرف سواهم منذ عرفت هذه الدنيا..، كيف شكك أدهم بنسبها وجعل والديها يخضعان للفحص أيضآ؟!!....،

.
.
.
على مكتبه في المؤسسه يمارس عمله اليومي كعادته...،
وصله ظرف لونه بيج من المراسل يخبره أنه له من... !!
عرف فوراً من أين هو ليفتحه بلهفه..،
قرأه وهو متشوق لمعرفة ما إذا كانت شكوك أدهم بمكانها أم لا... و هنالك خوف يهز اطراف قلبه ان تكون ليست إبنة شرعيه بالأساس،.. لا يعرف لماذا ولكن متخوف فحسب..!

اتسعت عينيه على آخرها وهو يلتقط هاتف أدهم ليخبره/الو بو راكان، موجود بمكتبك؟!.. خلاص شوي و جايك..

على الطرف الآخر/انا رجعت البيت يا سيف، فيه شيء  استجد بالعمل؟!


وقف وهو يلتقط الملف/دام كذا انا جايك حالا..
.
.
.
اغلق الهاتف وهو يبتسم لرؤية والده ينزل مع كاسر و ابوه ابوعبدالكريم/الله حي ابو أدهم و ضيوفه


انتهى من السلام عليهم جميعا ليعود و يمسك بيد والده و يقبلها مجدداً /شلونك يبه عسى استانست


اشار ابو أدهم لأبو عبدالكريم/ماقصر هاللحية الغانمه.. لو طاوعته كان طولت عنده بعد


ضحك ابو عبد الكريم/يا رجال من يومين تهوجس بأدهم و تقول اشتقت له و لراكان..


ابتسم له أدهم/اقلطوا و تبشر يبه براكان هاللحين اجيبه لك..
.
.
.
دخل المكتب باحثا عنها و لكنه سمع صوتها داخل الحمام وتبدو تستفرغ..!!
ناداها و كأنه للتو دخل الغرفه/الشموووس!.. و ين راكان يالشمووس!!


خرجت بعد ثواني و التعب يذبل ملامحها و بالكاد تمشي/ناديتني؟!


إلتفت إليها مستعجلا/جهزي لي راكان و ارسليه مع رواد للمجلس،، ابوي رجع و مشتاق له.


هزت رأسها بالموافقه وهي تذهب لتجلس بتعب على اريكتها/هاللحين اتصل بالشغاله تجهزه وترسله


تجاهل نفسه التي تراوده للسؤال عن صحتها/طيب لا يتأخر.. و لبسوه ثوب


ارمشت بكسل/ان شاء الله

ترك الوقوف المرتاب ليقرر الخروج... ثم توقف عند الباب ويستدير/وش بغيت اقول..


ابتسمت رغم أنها تشعر أنها ليست بخير/قول!!


تراجع أخيراً عن ذلك/لا.. و لا شيء.. بس استعجلي راكان.



بالكاد رأته يخرج، كانت مرهقه حد الإنهيار إلتقطت هاتفها الذي على الطاوله أمامها لتتصل بأم رواد/الو ليال تعاليني غرفتي بسرعه تكفين..
.
.
.
.
منذ دقائق سمع صوت سياره تخرج.. ولكنه إلتهى بطفله الذي بين يديه حتى أخذه كاسر الذي كان يناديه و يرفضه..
صار يحرك قدميه باعتراض بضحكاته الطفوليه..

كاسر وهو يداعبه و كأنه يتقاتل معه/يا أنا يا انت يا ولد أدهم.. واحد مننا بيكسر راس الثاني اليوم.. مسوي فيها


ضحك ابو عبدالكريم/هالولد خشن يحب المضارب فاللعب


ابتسم أدهم/احسن شيء خله يصير خشن


ابو أدهم بممازحه/بكرا تجيه اخت و بتشوفه يلعب معها هاللعب و بتضربه


سكت أدهم وهو يبتسم و يتذكر حديث الشموس عن تفاؤلها بالحمل ببنت، لا يستطيع الانتظار حتى تلد..
ثم تذكر حالها حينما رآها تبدو ليست بخير، ليقف وهو يستأذن للخروج..
ثم خرج عند باب المجلس يتصل بها.. استغرب تأخرها بالرد حتى ردت أخيراً /الشموس ليه ما رديتي


على الطرف الآخر بصوت قلق/انا ليال.. اخذت الشموس للمستشفى من شوي.. كانت تعبانه و ماحبت تشغلك عن ضيوفك..


ابتعد عن المجلس وهو يخرج ليعرف يتحدث بوضوح/عسى ما شر، وش تشكي منه؟! عرفتي شيء هي ليه ماتكلمني؟

شعرت بالحرج/أدهم توهم يفحصون وياخذون تحاليل لها..مو متأكدين من شيء للحين

.
.
.
دخلت الغرفه بعدما اغلقت الهاتف من أدهم، كانت تنظر لأختها بقلق وهي ترى دموعها/الشموس شفيك بسك دموع؟ للحين ما قالوا كلامهم صحيح و الا مجرد تخمين.. استغفر الله ماخبرتك ضعيفه أبداً

نطقت و دمعها ينسكب/اذا صرتي أم بتفهمين ليه ضعفت.

تأففت/بدينا دراما..! الشموس الدكتور ما قال شيء للحين اذا فيه مشكله بقلب الجنين ليش يخبي يعني، تفائلي هو يقول احتمال ، و مو معناته انك لازم تنز...


قاطعتها وهي ترفع حاجبها باعتراض/ليال اذا بتعيدين لي كلام الدكتور اطلعي برا.


تأففت/فهمت.. الله يعين أدهم عليك

تسائلت بفضول و نبره اقل/قال بيجي؟!

هزت كتفيها للأعلى/مادري،  بس ما سأل عن المستشفى


لم تعلق ابتسمت بسخريه وهي تلتهي بوجعها، و تتذكر تجاهله لها اليوم رغم وضوح المرض عليها.. و لربما حتى يرفض ان تنزل الجنين مهما كان الثمن، تعرف كم هي لهفته على الاطفال...


فتحت حقيبتها لتتناول حبة مسكن الصداع الخاص بها و تردفه بشربة ماء/كان يوم اغبر من بدايته.


استغربت/مصدعه والا شفيك بعد انتي؟!


فركت جبينها قليلاً وهي تسترخي في كرسيها/انا راضيه بالصداع، اهم شيء ما يجيني شيء اكبر من الصداع.


لم تفهم ما تتفوه به/انتي وش تقصدين؟!


تنهدت و لكن لابد ان تخبر أختها على أية حال/بعدين اقولك.. خلينا نخلص من مشكلتك هاللحين.


سكتت هي الأخرى و تفكيرها معها،...
.
.
.
.
للمرة الأولى تشعر بخيبه و لكنها لن تبكي.. ألقت جهاز التحليل في سلة المهملات بالحمام و خرجت وهي ترى شهد منشغله في جهاز اللابتوب على مكتبها الصغير لتجلس قبالتها/افف انتي ماتتعبين من مقابل هاللابتوب؟! صايره ممله هالايام

ردت وعينيها على الشاشه أمامها و اناملها تكتب/هند، عندي مشروع تخرج.. و لازم اخلصه قبل يثقلني الحمل.. ماني ناقصه هم


سكتت قليلاً لتسألها/وش ناويه عليه؟! اقصد مستقبلاً، يعني من جدك انتي مصره على الطلاق؟! رغم الحمل!


نزعت نظاراتها بهدوء إبتسامه وهي تلتفت إليها/هند و ربي ماهي حاله كلما جلستي تكلمتي عن طلاقي و الولد اللي جاي بالطريق.. ترى لا أنا اول وحده و لا آخر وحده تقرر تنفصل.. لا تشيلي همي بليز

بخوف و قلق عليها لا اكثر/بس فيه ولد بالنص يا حرام. جد فكري شوي شهود


شهد بعقلانيه/اعتقد نربي ولدنا منفصلين و بدون نحتك ببعض افضل من اننا تحت سقف واحد و بيننا ألف حاجز.. بليييز هند قفلي هالسيره.


تنهدت وهي تتذكر خروج والدها مع زوجته/توقعي وين صالح ماخذ هند.. ياليت خالتي هند تركت لي عزوز كان ياخذون راحتهم و أنا ألقى شيء يسليني


عادت لتبتسم/الله يسامحك يا عبدالرحمن كنت اخذتها معك.. البنت بس تفكر تزعج خلق الله وناسيه نفسها


تذكرت عبدالرحمن بغصه،. ذلك الغموض الذي يحيط بعلاقتها معه  لاتدري ما خلف الصور و ماخلف كذبه عليها.. لن تسامح ريما أبداً..

رن هاتفها لتراه رقمه السعودي، هاقد وصل إذن، لتخرج و ترد ببرود/نعم!


بسعاده/وشو اللي نعم يا قلبي؟! سافرت و لا رفعتي التلفون علي تنشدين افاا

بابتسامة سخريه/لو عارفه انك رايح مريض و تتعالج كان اتصلت بس عارفه انك رايح تتمشى وتغير جو فليش انكد عليك يا قلبي


فهم نبرتها الغاضبه/حبيبتي أنا وصلت الرياض شوي و بمرك جهزي نفسك


ضحكت/لا يشيخ!.. من جدك؟!


استغرب/وشو اللي من جدي؟! هند بلا استهبال تجهزي انا بالطريق لبيتكم.


قاطعته/مو الليله.. انا حابه اقعد فتره عند اهلي..


خاف/ليه طيب وش صاير بغيابي؟!


كم تكره استغفاله لها/حابه أراجع علاقتنا شوي، حاسه فيه شيء غلط أو حلقه مفقوده بيننا..


نطق بغضب/وش هالفلسفه البايخه؟! وش حلقه مفقوده و مادري ايش؟!!


بثبات/عبدالرحمن انت انسان منت واضح معي و اخر شيء صرت تسافر و ماتقولي.. كأني رجل كرسي بالبيت عندك.. لا وتطلع و بدون أي عذر او أي اتصل.. حتى مسج بالواتساب مافيه


زم شفتيه بغضب/يعني؟!


تنفست بعمق/اتركنا فتره نقيم الوضع.. انا حاولت اتغاضى كثير بس تعبت و انا اتغاضى.،

على الطرف الآخر/طيب يا بنت صالح متى ما انتهى تقييمك خلي ابوك يرجعك البيت.. سلام

نزلت دموعها وهي تراه يغلق الخط و ينهي حديثه ببرود،وعدم اكتراث لقرارها الذي من الممكن الذي ينهي علاقتهما..!!
وقتها فقط أخذت عهداً على نفسها لتنتقم من ريما..،
.
.
.
.
وصلت غرفتها وهي تشعر بإرهاق شديد بعدما حدث اليوم.. شيء ما بداخلها ينكسر... لا تعلم لماذا تسمع صوت دوي داخلها...
كلما تتذكر تبلده اليوم الذي كان امتداداً لأيام سابقه..
عرف بتعبها و لم يتكبد عناء السؤال عن صحتها و بعدها لم يكلف نفسه عناء اللحاق بها للمستشفى و الإطمئنان عليها..!
حتى خبر حملها لم يعد له ذلك الوقع و البريق في عينيه...!
سمعت صوت الباب يغلق.. شعرت بشعور غريب توقعت ان يدخل يسألها عن حالها بعد المستشفى..،
تباطأت دخوله لتترك تفكيرها به.. و تقوم لحمامها الدافئ، هكذا ستواجه بروده..،
خرجت من حمامها وهي تتجه للمكتب تستطلع ما يفعله و إذا ما كان نائماً... لكنها تفاجأت بالذي رأته...!!!

هو و أخرى لم تعرفها تجلس في حضنه و يداعبها أمام عينيها...!!!

لتصرخ فزعه بالذي رأته.. حمدت الله انه مجرد حلم..
و لكنه حلم بغيض، و كريه جداً.. ما أشد نار الغيره التي تتقد داخلها الآن..،
تركت سريرها فعلياً و ذهبت لدورة المياه..
.
.
.
.
.
جلس خلف المكتب وهو يفكر بنتيجة تحاليل غريبه و أهلها، كيف يكون ذلك؟!!.
لماذا يصرون على أذيتها بهذا الشكل وهم ليسوا أهلها لماذا لم يقولوا انها ليست لنا و ينتهون من كل هذا الصداع!!!
هنالك لغز و يجب فكه...،
شعر بالدوار بعد هذا اليوم الطويل..، لديه غداً الكثير ليفعله..

استرخى في كرسيه وهو يفتح أزارير ثوبه و يعيد شعره القصير للوراء بحركة لا إراديه حين يشعر بالنعاس، حتى انه لم ينزع ثوبه..
رآها تخرج إليه بقميصها القصير و من فوقه روب ثقيل نوعا ما و شعرها المبلول و كأنها تتعمد أن تعذبه بتصرفاتها الغريبه هذه، لطالما انه لم يشعر أبداً أنها كانت تستفز رجولته او تحاول ان تلمح له برغبتها.. لم تفعلها.. هي فقط تريد العبث به.. تجاهل النظر إليها...،


اقتربت وهي بالكاد ترسم ابتسامتها/مساء الخير

رد وهو ما زال يتجاهل/مساء النور


ابتسمت وهي تجلس على كرسي منفرد لتعاتبه بهدوء/يعني عرفت اني تعبانه و بالمستشفى و ما كلفت نفسك حتى تتصل و تطمن! و هاللحين حتى مافيه سلامتك؟! ولوو!!


بالكاد يتنفس مع اقتحام عطرها لكل جوارحه/قلت لو انك محتاجتني كان اتصلتي، لكن واضح ان امورك تمام بدوني ..


شعرت بالغضب من برود رده، و لكنها تحاول ان تلتف حوله من جديد/اوكي بس عالاقل حسسني انك قلقان على النونو مو علي


ابتسم لإجابتها ليرد بما بين يديه/معليه انشغلت شوي اليوم مع المحامي خصوصاً بعدما طلعت نتيجة تحاليل الحمض النووي تبع غريبه..


انشغل بغريبه عنها، هو هكذا دائماً، من يساعدهم أهم من حياته معها/اها انشغلت بهذيك.. وش النتيجه بالله؟


ترك الورقه امامه وهو يسترخي بكرسيه/ماراح تصدقين..


تركت كرسيها واتجهت إليه بفضول وهي تقف بجانب كرسيه، لتنحني تأخذ الورقه وتقرأها بصدمه/وش هالمصيبه؟!..


استغرب ردة فعلها/وين المصيبه؟! الناس طلعوا مب اهلها و هالشيء بصالح القضيه و بصالح البنت و بتفتك منهم..



تركت الورقه وهي تلتفت إليه بمحاذاتها/بتفتك منهم و ببتلش فيها أنا.. صح


ابتسم/لا تخافين بأمن لها بيت و بحطها فيه لحالها مع رفيقتها.



رفعت حاجبها بعدم رضا/نعم!.. ناوي تصرف عليها بعد! ..أدهم متى ناوي تفصل عملك عن مشاعرك؟! انت شغلتك تخلصها من جور اهلها و بس اي شيء ثاني مالك دخل فيه.


رفع حاجبه وهو يلتقط نبرة الغيره، ليبتسم بخبث/انا ما اترك احد بنص الطريق.. بوقف معها لين تتعدل أوضاعها.. لا تخافين ماراح اتزوجها..


لم تحتمل ذلك/ماني خايفه من شيء. لكن منت منتبه على تصرفاتك هالفتره صاير مشغول فيها ليل نهار.. و ما كأنك موكل عنها محامي ..!!!


مازالت تكابر على غيرتها و مشاعرها، نزلت عينيه إلى ما ترتديه ذلك القميص القصير تحت الروب المفتوح، ليقترب منها بهدوء و يمد يديه لخصرها..


خرس مؤقت جعلها تقف صامته وهو يقترب هكذا و يمد يديه هكذا و أنامله تلتقط طرفي الروب بهدوء جعل انفاسها تنحبس للحظه..،


فهم ما يحدث داخلها من صمتها و إرتباكها الواضح، ابتسم بخفوت وهو يجمع طرفي روبها المفتوح و من ثم يغلقه ليهمس لها/تصبحين على خير.


ابتلعت ريق اللهفه و تنفست أخيراً بعد ابتعاده الى أريكته.. صمتت قليلاً وهي تراه يسير و يخفت الإضاءه كلها ماعدا مصباح واحد ثم إتجه لأريكته و يستلقي عليها/هذي طرده يعني؟!


إلتفت إليها وهو يلتحف بغطاءه/اعتقد أنا المطرود من سريره ماهو انتي..


هزت رأسها وهي تهم بتركه و تتجاهل ما يلمح له/الغرفه قدامك... و السرير ما حوله حرس يمنعونك..

رد وهو ينزع ثوبه/العهود لها حرمتها و انا شخص ملتزم..


ابتسمت بمجامله/طيب يا ملتزم أنا رايحه اسوي لي قهوه، تبي؟!


رد وهو يدير و جهه عنها و يعطيها ظهره/لا مشكوره، بس خليني أنام وصحيني بدري، وراي أشغال


حاولت السيطره على انفعالاتها وهي تتركه و تخرج إلى المطبخ.،
إلى ماذا يرمي ذلك البارد.. كيف صار يبتعد الآن وهو الذي يقتحمها منذ عرفته..؟!!
حاولت تجاهله وهي تصنع فنجان قهوتها المحكم، و لكنه يسيطر على تفكيرها، شعرت للحظه أنها قامت بتنازلات كبيره بدون ان تشعر..!! حققت كل ما أراده تركت العمل و تفرغت لطفلهم و هاهي حامل... امتنعت كلياً عن سؤاله عن سير العمل و لكنه يزيد صدوده.. أو انه اكتفى بما مضى ..!!!


.
.
.
صباح اليوم التالي...،


خرج من غرفته مستعجلا وهو يرى ساعته تشير للتاسعه، تأخر عن والدته اليوم، لبس تيشرته وهو يمشي من شدة عجلته....،
فتح باب ليهم بالخروج فتفاجئ بأحدهم يقف امامه بلباسه السعودي الأنيق/نعم اخوي!!


إبتسم له بمجامله/عفواً، انت الدكتور وليد العمرو؟!


وليد بإستغراب/اي نعم أنا


بسؤال آخر/الله يعافيك هويتك لو سمحت علشان اتأكد اني سلمت الدعوى للشخص الصح...انا مندوب


ما زال مستغرباً، اخرج هويته ليتأكد ذلك الشاب و من ثم وقع على ورقة الإستلام ليأخذ الملف ذو لون البيج و يركب سيارته.. استغرب و شعر بالفضول مما يحتويه هذا الظرف.. ليفتحه و يتفاجئ بأنه دعوى خلع!!!!!!
لم يصدق للحظه... هو يعرف أنها لن تحتمل ما فعله بها و لكن توقع ان تطلب الطلاق لا أن تتقدم بطلب خلع هكذا...!!

.
.
.
دخلت غرفتها باكراً تريد الحديث معها قبل ذهابها لعملها، سمعت صوت المياه داخل الحمام فجلست تنتظرها.. رأتها تخرج من دورة المياه و تبدو ليست بخير، استغربت حتى أنها لم تنتبه لوجودها كانت تضع يدها على صدرها للأعلى حتى رقبتها بشكل يوحي بأنها ليست بخير/ليال فيك شيء؟!

خافت من وجودها بهكذا وقت/بسم الله انتي هنا؟!


تركت مكانها وهي تتجه إليها/اي هنا، وش فيك مبين منتي بخير!


تنهدت تنفسها وهي تقف أمام المرآه ترتب نفسها قبل الخروج/أبداً شوية حرقان.. عادي، انتي شعندك بغرفتي؟!


تذكرت ما أتت من أجله/أدهم تأكدت شكوكه.. و طلعت غريبه فعلاً ماهي بنت اهلها..


إستدارت إليها مبتسمه/الحمدلله.. خبر حلو

رفعت حاجبها/وين الحلو بالموضوع، لا تنسين احتمال تكون غريبه لقيطه بعد.. يعني ان سلمت من اهلها وين بتروح؟! أي بيت بيلمها؟!


استغربت نبرة اختها/الشموس اسكتي لا تسمعك البنت هاللحين والله يدوب ارتاحت نفسيتها


صدت وهي تستغفر الله بسرها/انا جالسه اقول إحتمالات.. يعني احتمال بعد تطلع لنا بقصه جديد و بصراحه أنا في غنى عن هالقصص... تعبت من الاشياء الغريبه اللي جالسه تحصل بهالبيت.. نفسي ارتاح


ابتسمت لها/هرمونات الحمل لاعبه فيك لعب، والا الشموس ماتتكلم بهالمنطق..


تأففت وهي تصغر عينيها/اقوول بس لا تمارسين علم النفس علي رجاءاً


ضحكت/متى بتفهمين اني باحثه واخصائيه اجتماعيه مو نفسيه.. نفسي اعرف


تركتها وهي تستدير/كلهم محصلين بعض... سلام بنزل لأم رواد احسن لي..


تفاجأت بوقوف غريبه في الممر عند الباب لا تعلم هل هي هنا منذ حديثها عنها أم أنها للتو وصلت/غريبه انتي هنا..!


هزت رأسها بإبتسامه خافته/تو جيت


هزت رأسها وهي تهم بالذهاب/طيب، عن اذنك


نادتها وهي تراها تذهب متوتره/الشموس


توقفت و استدارت ناحيتها/نعم!


بإبتسامه/انا الليله راجعه للشقه مع مريم ان شاء الله


حركت كتفيها بلا مبالاة/سوي اللي تبين...


هزت رأسها وهي تحاول تجاوز الموقف/انا حبيت اقولك لأنك راعية البيت، و بنفس الوقت تعطين أدهم خبر.. مابيه يتضايق اذا طلعت من دون اذنه


شعرت بالغليان هذه اللحظه، و لكنها حاولت ان تكبت/مافي مشكله... إذا بغيتي شيء ثاني مره اتصلي بي أنا.. اوكي؟!


هزت رأسها بصمت هذه المره حتى ذهبت الشموس من الممر بكامله..،
لتدخل و ترى ليال تقف هنالك خلف الشرفه تراقب الغيوم الكثيفه  التي تغطي سماء الرياض هذا الصباح الشتوي البارد/صباح الخير


إلتفتت إليها بحزن يغيم عليها كما تغيم السماء/صباح النور.. هلا غريبه


استنكرت ردة فعلها و احمرار عينيها، وهيئتها التي لا تبشر بخير/ليال، انا من فتره بسيطه عرفتك.. لكن اول مره اشوفك بهالذبول و التعب، وشفيك؟!


تنهدت وهي ترى هذه الغريبه تحمل أعباء أسرارها عنها/رفعت على زوجي دعوى خلع بالمحكمه..


لم تصدق ما تسمعه، كيف تخلعه و زواجهما لم يكتمل بعد...؟!!
.
.
.
رآه خارجاً من قسم التنويم و يبدو شاردا، ناداه و لكنه لم ينتبه له حتى أوقفه/وليد!! علامك ياخي الوالده فيها شيء؟!


حاول الهدوء/آدم!!.. هلا


استغرب تصرفاته/وليد علامك؟ .. قول تراني رفيقك، وشفيها الوالده؟!.


تنهد/الوالده بخير الحمدلله، مافيه شيء يخوف، الورم طلع حميد و لحقنا عليها قبل تزيد المضاعفات، يعني شغلة يومين و بنسوي العمليه


استغرب اكثر/دام الامور تبشر بخير ليه اشوفك منهد حيلك و وجهك اصفر، استجد شيء بهذاك الموضوع؟!


رفع ناظريه له وهو يتسائل/واضح بوجهي؟!


يعرف تماما ما يعاني منه/وليد لا تشيل هم شيء ، كل شيء مقدور عليه دام الوالده بخير و امورها طيبه..


تنهد تنفسه وهو يحاول ركلها من دائرة تفكيره/معك حق، كل شيء مقدور عليه.. المهم بشرني كيف صار عملك؟!

ابتسم بسعاده/من افضل ما يكون.... ترقيت منصب مهم بالتنميه الاجتماعيه.. و الامور تماام.. علشان كذا جاي ابشرك و اعزمك عالعشاء الليله.

بإبتسامه صغيره/تستاهل كل خير يا آدم.. مبروك
.
.
.
بعد مرور اسبوع على الأحداث السابقه..،

خرج من المحكمه بصك الحكم الذي جعله ينتصر امام خصمه  و لكن لم ينتهي كل شيء الآن..
لاحظ وقوف ذلك الرجل الذي من المفترض انه والدها، لاحظه يقف هنالك صامتاً وابناءه حوله يحاولون إستنطاقه دون جدوى!! ليترك سيارته و يتجه ناحيتهم/خير ياخوان شفيه الوالد؟!


نطق احدهم وهو غاضب/و انت وش تبي يا وجه النكبه؟!

تجاهله وهو يتجه بسؤاله للرجل الصامت الكبير/يا عم علامك ساكت، اذا فيك شيء قول،


إلتفت إلى أدهم و الحيره تكاد تقتله.. لاحظه يستدير ليذهب ولكنه نطق أخيراً/يا ولدي البنت ما اخذتها لقيطه و لا بنت شوارع...


كان ذلك إعتراف جيد منه/دام كذا ليه عاملتها بهالقسوه؟!.. يعني حتى لو انها لقيطه منت مبهذلها هالبهذله هذي كلها..! تذكر انه يجوز لكم بنت ضايعه بعد و ماتدرون عنها.


اعترض احدهم/اقول انقلع و لا يكثر.. البنت وعندك، ما عاد لك عند...


قاطعه والدهم وهو يشعر بالغصه من حديث أدهم/انتم اسكتوا...



قرر أدهم تركهم و لكن كان يفكر بما صرح به هذا الرجل...
.
.
.
.
رن جرس الباب فارتعبت بالعاده لا يرن هذا الجرس سوى مره بالأسبوع عندما يأتي حارس العماره بالمؤونه، كما اخبرها أدهم..!
إتجهت إلى الباب وهي تنظر من العين الساحره لترى عيني رفيقة الوجع من خلف نقابها لتفتحه بسرعه/غريبه!!


عانقتها و هي تبكي بحزن، اليوم بالذات شعرت و كأنها ورقة سقطت من شجرة ما في أحد الشوارع و تناقلتها رياح القدر حتى يبست و تفتفتت و ذرتها الرياح..،
.

أجلستها وهي تسألها عن حالها بلهفه/بشريني عنك يا غريبه كيف صارت قضيتك..؟! و ربي تعبت من الوحده


ابتسمت وسط دموعها/تطمني خلاص.. أنا بضل عندك من اليوم و رايح.. قضيتي انتهت بأني ماني ابنه بيولوجيه لأهلي.. تخيلي! وهم انكروا انهم متبنيني، احس بضياع عمري ما حسيت به رغم كل ظروفي..!


استغربت اكثر/يعني احتمال كبير يكون فيه لغز بالقصه..!! شيء غريب


تنهدت بألم/و احتمال اكون لقيطه ليه لا..


حاولت ان تبتسم لتهدئتها وهي تمسك بأناملها/مهما كنتي و من وين جيتي، انتي اختي اللي ماجابتها أمي.. انا وانتي مالنا غير بعض... الحمدلله أدهم بشرني انه اقدر ارجع بيتي و محد له حق عندي.. بيتي هو بيتك، برجع اشتغل بالمشغل و الا على حسابي و بتكون امورنا تمام بإذن الله.


ابتسمت بحزن حاولت ان تخفي ملامحه عنها و لكن هيهات..تعلمت في حياتها تلقي الصفعات لا البشارات، و أن أي إنفراجه بسيطه تعقبها صدمه كبيره..!
.
.
.
دخل وهو يبتسم لجلستهم الجميله بالقرب من موقد المجلس،اخته ووالده و زوجته و رواد و اميره، ليستقبله راكان بسعاده/السلام عليكم


الجميع بصوت متفاوت/و عليكم السلام

بدهشه/ماتوقعت اشوفكم هنا.. شالسالفه


ابو أدهم/مابي اضايق ام رواد داخل يا ولدي، هنا أزين لي


قبل رأسه و من ثم سلم على هوازن ليلتفت للشموس بنبرة أمر/روحي نادي لي غريبه.


استنكرت اسلوبه و لكن أسرتها في نفسها/للأسف غريبه راحت لمريم و قالت بتسكن هناك..


رفع حاجبه مستنكرا/وهي شلون تطلع بدون تقول لي؟! لا يكون سمعت كلام ماعجبها هنا

اتسعت عينيها من رده لها أمامهم و لكنها مازالت تلتزم هدوءها/والله ما قالت أسبابها..اخذت نفسها وطلعت.. عن اذنكم


هوازن/أدهم اجلس تقهوى وبعدين اسأل الله يهديك مو كذا


إلتفت لهوازن/يا بنت ابوي نفسي ارتاح لكن وش السوات؟!


قررت ترك المجلس و الخروج.. بدون أي رد.


شعرت هوازن بالورطه، لو كانت بمكان الشموس لاشتعلت غضباً من تصرفه هذا امامهم/تدري يا أدهم؟ لو زوجي قايل لي هالكلام قدام اهله ماقعدت عنده ثانيه وحده.. انا من اليوم ورايح ما راح ألومها.


تحدث ابو أدهم أخيراً وهو يفهم ما يدور، مقصد أدهم لم يكن الغضب لخروج غريبه و لكن مجرد الغضب من الشموس/تعوذ من ابليس.. و اجلس تقهوى.. و انتي يا هوازن روحي زيني لنا الشاهي.

ذهبت وهي تفهم ما ينويه والدها/ابشر يبه.. يزن راكان تعالوا معي ماما.


ذهب الجميع وجلس بصمت هو يلتقط فنجانا و يسكب لنفسه من الدلة الفضيه المركونه بجانب النار..، وحديث هوازن يدور برأسه..


تحدث أخيراً/كم لكم من رجعتوا و للحين ما طاح الحطب؟!


ابعد فنجانه من شفتيه وهو متفاجئ من حديث والده!!


أردف وهو يبطن عتابه/منت قادر ترضيها ليه ترجعها؟!.. يا ولدي انت الرجال.. و انت اللي لازم تلين... و مايصير بعد تناقشها او تعصب عليها قدام احد و تبي الصراحه، عصبيتك هالمره على موضوع ما يسوى كل هالعصبيه...


لم يستطيع الرد، كمن شعر أنه تورط معها أكثر من اللازم وغاص معها اكثر في رمال متحركه من المشاكل..!
.
.
.
ليلاً..،
خرجت بصحبة ابيها و زوجة ابيها وشهد للعشاء في احد المطاعم.. كان المقترح من شهد و إلا لكانت لن تخرج، كمية تبلد تجتاحها و لم تعهد لها مثيل، الوضع في زواجها لم يعد يطاق مع ذلك هي متريثه، أي قرار بالانفصال الآن فهو يعني خسارتها المعركه..، و لكنها محتار كيف ومن أين ستبدأ...
كلها أفكار تشغلها و تفكر جدياً بعمل شيء يخفف من المراره التي تشعر بها منذ سفر عبدالرحمن للندن..،


استغربت شهد رؤيته الآن/وش جاب عبدالرحمن الليله؟!

إلتفتت لما تنظر إليه شهد لتراه يتوقف أمام باب المنزل و ينزل من سيارته وهو يرتب شماغه و يتقدم بكل ثقه ناحية والدها.. لم تعد تحبذ رؤيته بعد الذي فعلته.. رؤيته تذكي جراحها منه..


شهد وهي تمازحها/الرجال جاي يدور من يا ترى؟!!


إلتفتت إليها بتصغير عينيها/يازينك ساكته بس


لحظات ليعود صالح مبتسماً ويفتح الباب من ناحيتها/هند.. الظاهر شفتي اللي جاء


فكرت قليلاً وهي تتذكر ما تريده لتبتسم/اي شفته.. بس ما قالك متى رجع؟ لأنه ما اتصل!


بإبتسامته/يقول توه واصل الصبح.. ما امداه يجي من التعب.. يلا ان كانه ما اتصل يعلمك امسحيها بوجهي هالمره.


ام شهد بممازحه/ماعليه يا بنت الحلال، روحي معه و لا تنسين تعاقبينه، لا يعيدها ثاني مره


شهد بضغط/هنوود ما يسوى عليه هالوقفه..و بكرا تعالي اخذي اغراضك


قررت النزول الآن.. لن تجعل والدها ينتظر كثيراً وهو واقف و لكنها تبيت الويل و الثبور لعبدالرحمن.. ليست قليله حينما يستغفلها و يسافر ليرى غيرها... و بما أنه عاد بنفسه قبل... هذا افضل من ان تذهب بنفسها له..
.
.
.
امسكت بيده وهي تجلسه و هي تتبسم بسعاده/نوورت الرياض يالغالي والله نورت..


ابتسم لها وهو يرى طفلته قد كبرت.. هاهي تستقبله بطفليها/تصدقين من زمان محد استقبليني بهالاستقبال الحلو.. اشتقت لذيك الأيام يا نيفو..


رأت اللمعه في عينيه، حاولت ان لا تبكي لتبتسم مجدداً /الظروف هاللحين تغيرت لكن تأكد ان الكل مازال يفرح برجعتك... لا تلومهم انشغلوا بحياتهم...


بحزن ابتسامه/بس انتي ما تغيرتي..


للحظه شعرت انه تائه ويبحث عن أي احد يلملمه من شتاته، للحظه شعرت انها ستبكي من انكساره هذا، نايف ليس الذي كان في السابقه، ابتسمت بلمعة دمعة حاولت ان تخفيها..
رأته يحمل طفلها و يداعبه لتبتسم/شرايك ناخذ لفه بالسياره انا بعد من زمان ما مسكت الطاره و فحطت...


رفع ناظريه لها و ابتسامته تتسع/و انا اقول البنت خلاص صارت أم و بتعقل.


ضحكت/حبيبي اعقل ايوه بس عاد نستانس و نمارس هوايتنا ياخي... يلا نطلع؟!


ضحك هو الآخر/علشان يدري زوجك ثم نتمشكل

بعينين ضاحكتين/ماعليك، قاسي رايح الخرج الليله معزوم على عرس.. يعني ما راح يرجع بدري


شعر بالحماسه للحظه/يعني مصممه؟!

حملت طفلتها وهي تتخدث بحماس فقدته منذ زمن، ولكن تريد فقط الترويح عن قلب اخيها/ثوااني اودي عيالي لجدتهم داخل و اخذ عباتي.. ما راح اتأخر.


رآها تخرج بحماستها وابتساماتها، لم يخطئ حينما ذهب إليها مباشره من المطار..
.
.
.
صوت رنين هاتفها أزعج نومها لتمد يدها وتفتحه لترد بصوت كسول ظنت انه الصباح ولعلها غريبه هي المتصله/ألوه


على الطرف الآخر/ما شاء الله نايمه بدري، آسف عالإزعاج


استلقت بتملل وهي تعرف صوته/ازعجتني و انتهى الأمر.. وش تبي متصل هالوقت؟! الوالده فيها شيء؟!


بصوته المرتاح/لو فيها شيء ما اتصلت فيك.. امي بخير لكن مستغربه انك ما زرتيها


ضحكت بسخريه فهو يتحدثو كأن شيئاً لم يكن/اها و انت متصل تعاتب يعني و الا مرسول من الوالده؟!


على الطرف الآخر تنفس بضيق/لا ما مرسول من احد.. انا بس حبيت استفسر عن ظرف وصلني من قبل كم يوم و..


قاطعته/تكلم مع المحامي اللي وكلته.. هالموضوع هو ادرى فيه و بإجراءاته.


تحدث بثقه/انا ما انخلع يا ليال.. فيه مليون طريق تطلبين فيها الانفصال غير المحكمه


ضحكت/و أنا ما أنهان يا وليد فااهم.. ما انهان.. و لا تحدني على شيء اكبر من الخلع



على الطرف الآخر عقد حاجبيه/نعم!! وش الداعي لهالاسلوب؟.. تقدرين تنتقمين بشكل افضل من كذا.. لكنك بعقل تقليدي غبي و متحجر و الا وش خلاك لين هالعمر بدون زواج!


شعرت بالإختناق بعد كلماته الصادمه لها، لتعتدل جالسه.. ارتفع صدرها و نزل وهي تحاول ان تهدأ اعصابها التي يوترها هو بما يفعله بها و لكن بعد الذي قاله فلا تستطيع ان تحتمل اكثر/انا غبيه يا وليد؟!


على الطرف الآخر ابتسم بسخريه وهو يحترق بداخله/بعمري ماعرفت بنت أغبى منك.. و ماظن فيه..


نزفت دموعها بحرقه على كل شيء فعلته من أجله.. على الدموع و اللهفه، على الانتظار المر، بكت على التضحيات الكبرى و المقابل البخس..!
هزت رأسها بتأييد و كأنه يراها/فعلاً، أنا مثلما قلت غبيه اللي ضحيت بنفسي علشان حضرتك يرتفع اسمك و يعلى سهمك و تحصل على الجنسيه اللي ماعمرك حلمت تأخذها لولاي، انا غبيه لأني حطيت لك قيمه و وثقت فيك و طلعت معك.. ، انا غبيه و استحق العقوبه فعلاً..

..

شعر بجوفه يحترق وهو يسمع اناهيدها خلف كلماتها المخذوله قبل ان تغلق الهاتف بوجهه،....
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والستون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق