U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الحادي والسبعون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الحادي والسبعون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الحادي والسبعون

شيء ما يرفض أن ينتهي..!!

.

تركت هاتفها من يدها بعد اتصالها بغريبه التي رفضت تماما عرض الزواج من سيف... غريبه محقه نوعاً ما، ما رأته في حياتها من مغامرات لا يجعلها تقدم على مغامره أخرى بالزواج، كل شخص لديه وجهة نظر تختلف بحسب زاوية رؤيته و ما تعرض له من تحارب و ظروف...، في النهايه هي حره بحياتها..،

استرخت وهي تشعر بوخز اسفل بطنها.. حاولت ان تنام ولو قليلاً..،

اعتدل جالساً وهو يراها غير مرتاحه/باين تعبانه اتركي الكتاب و تعالي سريرك يا بنت ليه السهر..؟!

تنفست بضيق/ذبحني الأرق، و النومه بالسرير احسها تاخذ من صحتي، افضل انام بأي مكان إلا سريري

ابتسم وهو يقفز من السرير/افااا شكلي محسود عليك، بما انك ماتبين السرير.. لكن ماعليك بجي لين عندك لا تخافين يا قلبي


ابتسمت وهي تراه يضايقها و يتغطى بغطائها الرقيق الذي تلف به نصفها السفلي/أدهم ترى بالزوور نومت راكان لا تسويلي هاللحين سواته تكفى


امسك بيدها المرتاحه على فخذها/دامك تعبانه يالغاليه خليك بالرياض ماله داعي تسافرين معي يا عمري


ابتسمت بخبث/لا يا عمري انت بسافر معك وخذ بالك كل سفره رجلي على رجلك


ترك يدها وهو يستند بجانبها بإبتسامته/افااا مافيه ثقه؟!!


بإبتسامة سخريه/بسم الله عليك، اكيييد اثق فيك بس ماعليه فضول انثوي لا غير، احترم غريزة غيرتي عليك يا قلبي... رجال بوسامتك مطمع لكثير من البنات


إلتقط السخريه من حديثها ليتكتف/تتريقين يا بنت راكان؟!!! الله يسامحك، بكرا تشوفين الـبنات يـ


قاطعته وهي تلتفت إليه و تمسك ياقة بلوزته القطنيه /أشوف وشو؟!! علمني..؟!


ابتسم و هو يتصنع ابخوف و يردف/تشوفين البنات ينحاشون اذا شافوا وجهي


نفضته وهي تصد عنه/ارجع نام بسريرك لوعت كبدي.


امسك يدها ليلفها خلف رقبته ويميل بجذعه عليها /والله مانام بعيد عنك.. تحلمين بالفكه مني


مازالت قلقه مما يحدث، خصوصا مع انقلاب علاقة ليال ووليد، التي كانت تقسم انهما عاشقان من الطراز الأول الذي اختفى تماماً، بعد انهيار اسطورتهما، زرع ذلك خوفاً داخلها، خوفاً تحاول ان تتجاوزه، فهي وعدت أدهم ان تثق به مهما حدث/الأيام ماتنضمن يا أدهم


فهم ماتعنيه/يعني ما تضمنيني؟!


بتفكير مشتته/مادري،


اعتدل بجديه في جلسته/مافيه شيء أسمه مادري، يا تضمنين او لا..

مازالت مسترخيه مكانها و الأفكار تعبث بها/اللي صار مع ليال موجعني..


قاطعها وهو مازال يسألها بجديه/تضمنين والا ما تضمنين؟! جاوبي


لم تحب ضغطه هذا/أدهم بلا هالسؤال هاللحين..


استغرب تهربها الغير مبرر في نظره/معناته ماتثقين فيّ للحين!!! اجل ليه احس ان المياه رجعت لمجاريها بينا و الامور بخير! تمثيليه؟!!


اعتدلت جالسه وهي تحاول ان لا تنفعل/أدهم بلا دراما، لا تدخل المواضيع ببعضها و تقوّلني شيء ما قلته!

رفع حاجبه غاضباً/و تصرفاتك وش معناتها؟


وقفت غاضبه لم تعد تحتمل اتهامه، رداء الهدوء لا يناسبها كثيراً خصوصا حين تغضب/معناتها اني أبيك بحياتي، لمن اتغاضى عن كل شكوكي و اركض لحضنك معناتها وصلت لمرحله غبيه من المشاعر و ابي قربك على علاته.. أنا ابيك هذا تفسير كل تصرفاتي و انفعالاتي.


ابتسم وهو يقف امامها بعدما انتهت من حديثها/نفسي لو مره تغلطين وتقولين هذيك الكلمه بصراااحه، ترى سهله.. أسهل من كلمة أبيك و بنفس عدد الحروف.


بإبتسامه جانبيه و مراوغه/هذا انت عارفها ليه تبي تسمعها مني؟! بلا دراما يرحم والديك


تذكر/يوووه على طاري ابوي يبي يرجع من الخرج.. بعد بكرا وش اسوي

فرحت أنه غير الموضوع اخيراً/عادي يروح نايف يجيبه


رآها تخرج ليلحق بها/وين وين؟! زعلتي من جدك انتي؟ ترى امازحك قبل شوي!


مدت يمينها لتداعب عارضه ولحيته غير المشذبه بإبتسامه/ماراح اتركك حتى لو زعلت، انت ورطة عمري.. بروح اسوي لي كوب قهوه بما ان الفجر ما باقي عليه الا ساعه و نص تبي اجيب لك؟!


ارتاح لما قالته/دام كذا روحي مابي قهوه، انا بنام هالساعه و صحيني للصلاة..


خرجت تحت انظاره التي ترافقها/طيب..

تنهد تنفسه وهو يتجه لسريره يفكر بريما و التواصل المريب معها، لن يتسرع هذه المره سينتهي ذلك التواصل بزواج ولكن حينما يتخلص من كل العواقب...، خصوصا بعد قرار الشموس السفر معه،...
.
.
.
.
.
.
دخلت المطبخ وهي تراه عتمه على غير العاده أضاءته لترى ليال هنالك تجلس على كرسي خلف الطاوله و أمامها كوب قهوتها/بسم الله وش مصحيك لهالوقت؟!


بالكاد ابتسمت واختفت بسرعه تلك الإبتسامه/ما جاني نوم...

اتجهت إلى الموقد و تبدأ بصنع قهوتها الفرنسيه و تبادل اختها الحديث/ليال لو تتركين البلاك كوفي و تشربين معي فرنش كوفي بتدمنينها


ارتشفت من كوبها واعادته للطاوله وهي تستريح في جلستها/ماتفرق عندي كلها تنشرب


اكملت اعداد قهوتها ثم جلست على الجانب الآخر من الطاوله، تعجز عن فتح حوار جدي معها لأول مره تشعر أنها مزحومه بالأحاديث و الأسئله التي تحتاج أجوبة شافيه، انتظرت اسبوعاً حتى تهدأ جراح اختها و تجف دموعها،...


لاحظت صمتها و نظراتها المتقطعه لها/الشموس فيك شيء؟!


بتشتت/هاه.. لا مافي، بس انتي فيك شيء؟! محتاجه شيء؟!


ابتسمت وهي ترى تصرفات الشموس الغريبه/لا شكراً، سمعت انك مسافره مع زوجك

هزت رإسها بالموافقه/اي.. يعني بيروح اسبوع فقلت اغير جو من زمان ما سافرت، حاسه اني محتاجه اغير جو


لم تعلق، سرحت مجدداً في كوبها الذي انتصف، لا شيء تنتظره و لا شيء بمقدوره ان يغير ماحدث للأفضل، الخديعه و قد وقعت، للحظه شعرت انهل لم تعد تمتلك حتى نفسها، وليد لم يتركها كما أخذها... لن تغفر له.


لاحظت ارتجاف الكوب بين يديها وهي تضعظ عليه بكلتا بقوه، من الواضح انها متوتره... وتوترها هذا يوترها هي أيضاً/ليال بسألك سؤال واحد مهم وابي منك جواب شافي لأن محد يعرف عنك غيرك انتي


لم تحمل هم السؤال، تشعر بتفاهة كل شيء و لا تعلم مالنهايه لكل هذا الهم/اسألي وش ورانا


ترددا قليلاً لتسألها بصراحه/انتي ممم اقصد يعني للحين فيرجن؟!


تسمرت نظراتها للحظات.. حتى رأت نظرات الشموس تحتد بعد سكوتها وهي تكره الجواب الذي ستقوله، لتشير برأسها و تبعد بعينيها عنها، يتملكها شعور بشع لا تعرف له وصف..


ضربت بيدها الطاوله وهي تحاول ان لا ترفع صوتها في هذا الوقت المتأخر/معناته شكي بمحله.. كنت حاسه.


لم تستطيع الدفاع عما فعلته، وليد كان سخياً في طعونه التي لن تبرحها حتى مع فراقهما...،


صمتت الشموس بضيق، فجأه ضاع الكلام...!


قررت الحديث و مواساة أختها التي تبدو و كأنها أصيبت بخرس مؤقت/لا تظنين اني ندمانه، أنا حتى ما احس بالذنب، كل شيء حصل حلال فلا تكبرين الأمور


ستنفجر من تصنعها للبرود/لا تكذبين على وحده تعرفك زين ، الندم مو مخليك تنامين ياليال.. انتي بنظر الناس مجرد مخطوبة فقط... الزواج ما تم... وش بتسوبن بكرا إذا صار النصيب و جاء وقت الزواج؟! ردي علي


بتوتر مكبوت/ماراح اتزوج.. خلاص شلت الفكره من راسي تطمني.


ضحكت بسخريه/ماتقدرين تجاوزينه رغم انه هرب منك برا البلد ، كذا الكل بيقول ترى


وقفت بضيق/الشموووس خلااص!!!


وقفت معها بغضبها المكبوت/صحيح أصلاً الحديث بالموضوع عبث..


نزلت دموعها وهي ترجو الشموش بنظراتها/دامه عبث، انسيه لعاد تذكريني فيه، انا أصلاً ماراح أنساه هو نقش على جدران قلبي، ابتعاده ما يعني اني بكرهه، ابتعاده يعني وجع قلب ماراح ارتاح منه طول عمري.


لا تعرف لماذا شعرت بالندم وهي ترى ضعف أختها، و انسحابها من أمامها مهزومه، يكفيها ما فيها على الأقل ليمر وقت كافي...،
....
.
.
.

خرج من منزل خالته بصحبة والدته و خالته/هااه يمه شلون هتان عساه اليوم ازين؟!

براحه/الحمدلله

ام سيّار/بس ياليت ابوه ما طلعه من المستشفى بدري، عمليته ماهي سهله براسه


آدم/ماعليه قدامه العافيه، ابوه مسيكين يبي يرتاح و يريح خالتي ام هتان ماغير بهالمستشفى مقابلته
لا تخافون العمليه مسويها خويٍ لي كفو


ام آدم/الله يوفقه و يرزقه و يحفظه من كل سوء يا كريم

الجميع/امين.

ام سيار/انا عاد اظن برجع الخرج، طوولت عن بيتي ماتعودت

آدم بإبتسامه/لا طال عمرك يا خاله... اسبوووع اضافي علشان الوالده، و فواز بعد يبي يستانس الولد

ام آدم/اي والله بعد قلبي فواز يتحايلني اقنعك تقعدين هالسبوع عالأقل.

وافقت برضا/هالسبوع بس،


ضحك آدم/ماهي مشكله هالسبووع

رن هاتفه ليبتسم وهو يرد/هلا بوخالد.. لااا يا رجل جاايك وشو اللي بتسحب علي!

اغلق الهاتف لتسأله مستغربه/من ابو خالد هذا يا ولدي؟!

اتسعت ابتسامته/يمه لو عندي زوجه ما غارت علي و راقبتني مثلك، يمه هذا الدكتور وليد، متفق معه عالعشاء، و انشغلت اوصلكم...

توقفت السياره وهي تهم بالنزول/دامه الدكتور وليد لا تأخر عليه.. يلا بس لا تأخر برا البيت يمه

.
.
.

خرجت من المطبخ بطبق فواكه لتتجه للصاله حيث صوت طفلها الصغير تلاعبه ابنتها، ابتسمت وهي ترى ابتسامتها تعلو وجهها مؤخراً لا شيء يضاهي سعادتها برؤية ابنتها تبتسم و تضحك اخيراً بعد الحداد الذي اعتنقته بعد وفاة أخيها، غير أن الأسود و الألوان القاتمه صارت ألوانها المفضله، يالقلبك الشقي يا شهد...


رأت والدتها مقبله لتقف و تلتقط منها الصحن و تضعه على الطاوله/ليه تتعبين نفسك يمه، كان قلتي لي و انا اجيبلك الله يهديك

هند بجديه/هالفاكهه ماهي لي، جايبتها لك علشان تاكلينها قدام عيني كلها،


اتسعت عينيها/سلامات يمه كثييير والله!!

رفعت حاجبها بإصرار/تاكلينه يعني تاكلينه، بسرعه ابدأي بالموز غني بالحديد و انتي عندك نقص حديد

مدت يدها وهي تلتقط موزه بصمت..، و تراقب ردة فعل والدتها بلبس أخيها...،


*
*
*
حملت طفلها وهي تستغرب لبسه، لترفع حاجبها مستنكره/ليه ملبسه اخوك من ملابس نايف اللي جايبها لولده؟!


ابتسمت/شرايك فيها على عزوز تهبل صح؟!


ردت بضيق/يا بنتي نايف جايب لعزوز اصلاً، ليش تلبسينه من ملابس ولده!!


ردت هدوء/ولد شهد و بس..انا اللي حملت و تعبت و أنا اللي بولد، هذاك ماله فيه شيء، يعني لو ما علمتوه ما كان درى.


بإصرار/مصيره ينادونه الناس باسم ابوه، فلا تتعصبين لمشاعرك يا بنتي قلبي معورني عليك.

ابتلعت الضيق ابتلاعاً، لله ما يختلج في صدرها من صرخات مكبوته، لدرجة أن الضحكات مهما علت تأخذ نصيبها من الكئآبة/يمه انا رضيت بكل اللي قلتيه و بتقبل اني للحين زوجته، لكن لا تضغطين علي من ناحيته، ابي روحي ترتاح،، لا تذكرين أسمه و لا تجيبين طاريه..

قررت ان لا تبحر في ذات الموضوع/بكيفك أنا ترى طالعه بعد شوي مع عمك صالح رايحين مشوار. انتبهي لأخوك


اشارت بعينيها وهي ترى والدتها تذهب لتلتقط حبة عنب، و تحاول ان تسترخي في جلستها على الأريكه..،
وصلتها رساله على هاتفها الذي أمامها على الطاوله لتلتقطه و تراها منه، فتحتها بدون أي ردة فعل لتقرأها لا تعرف لماذا بردت بعد كلماته، أعادت قراءتها مره أخرى وهي تحاول فهمه، كان كل يوم يرسل كلمة[ آسف]
فقط.. و اليوم يزيدها بـ [آسف، سامحيني]
استغربت تغييره للرساله اليوم... مالذي استجد؟!!
تركت هاتفها بعدما داعبته قليلاً بين أناملها، لن تشغل تفكيرها كثيراً به..
.
.
..

منذ عودته آخر مرة من بريطانيا وهي تراقب تصرفاته، لن يخدعها بلفه و دورانه على تصرفاته التي أساء بها التصرف معها لن تغفرها، لن تضره و لكنها ستكشف له زيف إدعاءه ببراءة الأفعى ريما و خبثها...
كل شيء يهون إلى أن يسافر بدونها ليرى غيرها، يضحك مع تلك و يبتسم للأخرى..!
خرجت من المطبخ وهي تحمل كوب الإسبريسو الذي طلبه و تضعه أمامه على الطاوله وهو منشغل بعمله على اللابتوب و اتصالاته..

جلست بالأريكه المفرده وهي تلتقط هاتفها و تتصفحه ما دام منشغلاً عنها.. ابتسمت وهي ترى سناب ريما
مع رفيقاتها في غداء في احد مطاعم لندن الشهيره... تبدو سعيده جداً ومن ثم جولتها مع احداهن.. كان ستغلق سنابها الممل لتنتبه للبسها الذي غيرته و صور فوتوشوت على جسر لندن الشهير.. و بحركه أشبه بحركة مارلين مونرو الشهيره... هل هذا ما يجعلها ترفض التعرف على جماعتها في السعوديه و ترفض الاختلاط بهم؟!!!
اتسعت إبتسامتها وهي ترى البريئه كما وصفها خالها، استغفرت الله كثيراً و الافكار تنتابها في سترها لا يجب ان تنتقم هكذا بأن تشهر بها، "ذلك ليس من شيمها أبداً"... و لكن هي من تصور نفسها و تشهر بنفسها لماذا لا تخاف.. هذا يعني انها لا ترى انها مخطئه.. و لا تخاف بأن تتم معاقبتها...!

انتبه لإبتساماتها المريبه وهي تنظر لشاشة هاتفها تبدو منسجمه جداً معه ، بدأ الفضول يدفعه ليرى و يكتشف ما يجعلها تتبسم وحدها هكذا و لا تنتبه له..!
ليأتي من الخلف و ينظر معها كان سيخيفها بداية و لكن شدّه رؤية ابنة اخته على شاشة الجوال بتنوره قصيره جداً تصل إلى نصف الفخذ في احد الصالونات و من يسرح شعرها رجل و تتحدث معه على أنها ستلتقي بأحدهم قريباً و يجب ان تكون مميزه وتعجبه!!! .. لم يسيطر على ردة فعله، أخذ هاتفها وهو غير مصدق/أفا يا ذالعلم!!!


خافت حقاً رغم انها كانت تنوي ان تخبره لكن لم تحبذ ان تكون بهذه الطريقه/عبدالرحمن! مو من حقك تاخذ جوالي مني

زم شفتيه وهو يغلي/من متى تتابعينها؟! تكلمي و كيف؟! هي عطتك سنابها او كيف، قوولي انه خااص قوولي


رفعت حاجبها و هي تأمره/"قصّر صوتك أنا ماني راعية السناب فلا تصرخ بوجهي كذا، ثانياً وش دخلني ببنت اختك اللي انت تقول عنها؟!.. من اول ماتزوجنا و سنابها معي طبعا انا طلبته، وهي سوت لي بلوك لأني مو ستايلها و ما أؤمن بحريتها اللي هي عايشتها بالغلط، رحت و اضفتها بسناب ثاني، هي استغبتني علبالها ناراح اعرف اذا سوت لي بلوك، مشكلة المنفتحين يستقلون باللي ما يوافق افكارهم.


فرك جبينه وهو يشعر بأن الصداع سيخرمه/الله ياخذها بنت، يعني هي مصورتني هذاك اليوم بهالسناب الفضيحه؟!!!


بإبتسامة سخريه/ايووه وقت ما كنت تسولف و رايح ملح مع مليسا ام شعر احمر... معقوووله يا دحوووم مثلما تناديك ماتدري عن حركات بنت اختك سلامات تستهبل علي؟!! أو انك عارفها بس ماتدري ان سنابها عاااام؟!!! هذي لها حسبه ثانيه ترى، يعني إذا


لم يحبذ نظراتها تلك ليقاطعها/لا يا هند انا ماني مثلما تظنين و اصلا علبالي ذاك اليوم جيتها و رفيقاتها عندها بحديقة بيتهم و عزمتني و شفت الدعوه كلهن اجنبيات عاجي عندهم و جلست و توقعت انها تصور بالجوال فقط مانشرته يعني!!!


هزت رأسها... لم يعجبها ما تعذر به، حينما اخطأ بحقها عندما اخبرته بتصرفات ريما بالبدايه انفجر بوجهها كالجحيم مدافعاً عنها و الآن هو يحاول ان يبرر أي شي...،


لم يرتاح لنظراتها التي تتهمه، و من ثم قرارها بتركه في الصاله وحيداً بهذه الطريقه لحق بها ليمسك بذراعها و يوقفها/انا ما سويت شيء، ليه تسفهيني و تروحين كذا؟!


رفعت حاجبها مستنكره حديثه/اشوف بتتحكم بتحركاتي بالبيت بعد، دامك بالحيل حمش روح سنع بنت اختك

زم شفتيه وهو يحاول ان لا تفلت اعصابه عليها و هي لا تستحق ان يخطئ بحقها/هند لا تزودينها


ردة بثقه/انا ماني لعبه بيدك يا عبدالرحمن علشان تتحكم فيها، و تصرفك هذاك اليوم اللي رجعتني فيه من بيت ابوي ما نسيته، لكن شفت ابوي مبسوط هو وزوجته و مابغيت أنكد عليه و انا ادري انه لو عرف انت وش تسوي بي ماراح يرتاح لين تبرد كبده منك.


لم يستطيع الرد ابتلع كلماته الغاضبه إبتلاعاً وهو يراها تدير ظهرها و تترك البهو الذي يقف فيه، لن يخسرها الآن من أجل ريما التي صار يشك بها بعد اخر مره في لندن ...
أما ريما فجزاءها قريب، والدها الدبلوماسي الغارق بعمله يجب ان يكون على علم و هو يجزم انه رجل صالح و لن يرضى ان تكون ابنته التي منحها الثقه تعبث بسمعته و سمعتهم جميعهم حتى كسرت عينه أمام هند التي عرف الآن حجم صبرها عليه..،
.
.
.
جلست قبالتها متفاجئه من موقفها بسبب رفضها الزواج من سيف، لا تصدق/ما تقولين لي ليه ترفضين سيف؟ الرجال شاريك.. و عارف وضعك و خابرك.


تركت ما بيدها من ترتيب للملابس/بسبب اللي يعرفه عني و بسببي أنا، مابي أجيب عيال و اعقدهم بعدين بسبب مالهم ذنب فيه.


مريم بحسره/حرام واضح الرجال يحبك.


غريبه بلا مبالاة/الحب افتراض، مافي شيء اسمه حب يا مريم، هو اعجبه شكلي فقط، يعني سيف مو من عقله يفكر يتزوج وحده مثلي إلا تسليه.


استغربت استنتاجها/شدراك بنواياه؟!!! ، الواحد منا يالله يعرف نيته و انتي حكمتي عالرجال بشيء ماهو ظاهر للعيان حرام عليك.


مازالت تتذكر نظراته لها حينما خدشت وجهه بالسكين، نسي الجرح الذي وسم خده و أدماه حينما وقعت عينيه على وجهها للحظات، تغيرت نبرته و نسي حتى صراخه و غضبه عليها و أمرها بصرامه ان تبتعد عن وجهه و تركب السياره، لم تفهمه حينها و لكن الآن فهمته،...!!

ثم تذكرت آخر مره خاصمته حينها صرخ بها و أخبرها بأنه لو أرادها بسوء ليس صعباً عليه ذلك،...،
تجاهلت كل شيء عنه وهي تحاول نفضه من رأسها، يجب ان لا يتعلق القلب بأحدهم... مهما كان،.. هكذا أفضل...
.
..
..

في الطائره المتجهه إلى لندن، أخرج هاتفه من جيبه وهو يراها تلتهي بحقيبتها بجانبها، ليكتب رسالة قصيره لها... ثم اغلق جهازه و أعاده...،

عادت لتنتبه إليه/فيك شيء؟!

ابتسم/ولو طال عمرك، كل شيء تحت سيطرتك حتى محمد ارسلته برحله ثانيه لعيونك.


استرخت بكرسيها وهي تثبت رقبتها على الوساده/حاول ماتزعجني على قد ما تقدر.


رفع حاجبه وهو يلتفت إليها/المفروض مسافره تونسيني ليه اشوفك مغمضه و بتنامين!!


اغمضت عينيها بهدوء وهي ترد بصوت منخفض/اشش بنام شوي بس

تذمر/ياليت ماخذ راكان يونسني، شكلك بتقضينها نوم بلندن!

إلتفتت إليه بإبتسامة خبث/يقولون الرجال إذا كثرت حلطمته على زوجته معناته عينه قامت تزيغ منا ومنا..!


رفع حاجبه/لو ان عيني بتزيغ زاغت من زماان وانتي بعيده عني، لكن يا طول صبري على دلعك و عنادك.. نامي نامي طال عمرك.


كتمت ضحكتها و حاولت ان تحيط به/ممتاز دام صبرك طويل، حط بالك لو زاغت ماني بتاركتك و بس بحرقك انت وياها


فهم انها تناكفه بالحديث فقط/لا ما تسوينها، اكيد الزعل بيخليك تتركيني بدون حتى تكلميني و حتى يمكن تتركين لي راكان و بعدها بعيش انا معها بسعاده و هناء و راحت بال و بتجيب لي البنت، انتي شكلك شكل اللي كل ذريتها أولاد..

اتسعت عينيها/أدهم هالمواضيع مافيها مزح عندي و لا اطيقها


استغرب جديتها ليبتسم/إنا لله و إنا إليه راجعون، ترى انتي اللي فتحتي السيره و الا انا ما عندي نيه شينه.


صدت بوجهها عنه للجهه الأخرى وهي غاضبه...!


همس يريدها ان تسمعه/و الله صادقين الوحده مهما كانت مثقفه و واعيه و ذكيه، فجأه تستخف إذا جاء طاري انثى ثانيه.. طينتكم وحده..!


صغرت عينيها وهي تعود لتلتفت إليه/اوكي يالثقيل يا بو عقل كبير.. خذنا على قد عقولنا..


يعرف انها تستهزئ فقط ليبتسم/ماعليك تعودت خلاص


زمت شفتيها من رده البارد لتصد مجدداً للجهه الأخرى عرف نقطة ضعفها و لن يرحمها، شعرت به يمسك كفها و يشد عليه بقوه.. و ضل ممسكاً بها..
لتعود بنظراتها له وجدته يتصفح هاتفه بيساره و يمينه ممسكه بيدها، متشب، رن هاتفها الذي بيدها الأخرى برسالة نصيه تفاجأت أنها منه فتحتها بعد إلتفاتته و إبتسامته لها، قرأتها ثم ابتسمت كانت مناكفة لذيذه انتهت بتعهده بالتمسك بها إلى الأبد..
.
.

.

رمت هاتفها بغضب لم تصدق ما وصلها منه، لتصرخ لرفيقتها تماضر/قهررررر قهرررر

استغربت تماضر وهي تلتقط هاتفها من على الأرض/ شفيك يا بنت؟!


تكاد تشد شعرها وهي تتحدث بخيبه/زوجته اللصقه جات معه يا تماضر، و بعد ذيقول الأفضل ما نلتقي ابد لين الزواج


اخفت ابتسامتها/الله اعلم منهي اللصقه.. هدي اعصابك تراها زوجته حلاله، بعدين بيني و بينك كل شيء انتي ناويه عليه ما حبيته، انتي وش لك بوجع الراس؟!


شدت شعرها وهي تحاول لملمته/تماااضر اسكتي احسن لك مو ناقصتك ترى!


لاحظت سكوت تماضر وجلوسها ببرود هكذا/شفيييك ساكته كذا تكلمي


ضحكت/تووك تقولين اسكتي، ريما بس عاد مصخت كثير انا ضد تقربك منه و بعد مو مقتنعه من اقترابه كذا، بس يعني ، دام الرجال قالها بصراحه يبي الزواج ليه ماتنتظرين و تشوفين.. لاحظي هو متزوج من؟ مو سهله ابداً يتزوج على وحده مثل الشموس.

لوت شفتيها بإشمئزاز/وهذي وش فيها زوود بالله؟!


ابتسمت على غباء رفيقتها/انتي عارفه منهي الشموس ما يحتاج اقولك.. و على فكره اشوفها حيييل لايقه لأدهم اكثر منك بس انتي مصره تغامرين و تحملي ما راح يجيك


اخذت هاتفها بنرفزه وهي تشير لتماضر/ان ما سكتي عن مدحها قدامي بكسره على راسك

ضحكت/اوكي اسفه اسسفه


جلست ريما وهي تتمتم بغضب/قهرني يقول خلينا بالرسايل احسن، ما يبي مكالمات قبل الزواج، هذا بأي عصر عاايش بالله؟!


بهدوء وهي تكتم ضحكتها/ابد و الله انا اعتبر قراره رزين لأنه رجال له مركزه و ماهو واحد بالعشرينات علشان يراكض وراك، عاد انتي اثقلي شوي، ما يسوى على الرجال ترى مرتبط و عنده ولد و قريب بيجيه ولد ثاني مدري بنت


رفعت يديها للسماء/عساها ماتفرح باللي ببطنها يا رب، يكفيها منه واحد.


عبست تماضر باشمئزاز وهي تقف/استغفر الله، انتي زودتيها اليوم حبتين انا رايحه بيتنا اساساً اخوي راجع من الجامعه بعد شوي وصاير يهاوشني على كثرة طلعاتي معك..

رفعت حاجبها بإستنكار/نعم! كل شيء بثمنه مافيه شيء بلاش، شكل اخوك نسى نفسه.


تأففت وهي تهم بالخروج/اذا عصبتي تقولين كلام ماله داعي، سلام


لم تهتم تجاهلت ما قالته تماضر و وقفت وهي تتجه للنافذه تفكر بمستقبلها مع أدهم و بنفس اللحظه تغلي بسبب قدوم زوجته معه..، لم يسبق لها و ان تمنت شيء إلا و صار بين يديها، حتى أدهم سيكون لها كما تمنت وتريد..و بما أن هنالك إمرأه في حياته غيرها ستقتلعها بمجرد ان تتزوجه هي واثقه بنفسها جداً...،
.
.
.

اليوم كان يوماً عادياً تماماً، خرجت من منزلها وهي لا تعلم إلى أين حتى وجدت نفسها تطلب من السائق ان يوصلها لصالونها الذي تتعامل معه دائماً ، لم تكن تعلم ان فراقه سيسبب كل ذلك الألم الذي ما زال يقتات على قلبها و يقتضم من جسدها..
استقبلتها الموظفات بإبتساماتهن المعلبه، و للمرة الأولى تعجز عن مجاملتهن بإبتسامه واحده... هو لم يطلقها فقط هو عبث بكل شيء فيها..

سألتها الموظفه بود/هلا ليال، كيف حابه تسوين شعرك هالمره، حمام زيت او...

قاطعتها بدون تردد/أبي أقصّه..

استغربت طلبها، هي تعرفها منذ سنوات و لم تطلب مرة هكذا طلب/كيف؟! يعني كيف حابه نقصره..


بهدوء/أقصر شيء انتي تعرفينه قصيه.. المهم لا يلمس رقبتي و لا يطيح على وجهي.. تصرفي


صدمها الطلب،من الواضح ان ليال ليست بخير/بس ليال حرام اقص كل هالشعر، يعني اوكي لو زبونه ماعرفك صح بس انتي منتي زبونه و السلام انصحك تفكرين وتغيرين رأيك، يعني اذا حابه نقصره شيء بسيط بس كله و الله حراام


بإصرار/قصيه كله و بليز بدون كلام لأن مصدعه حيل و مالي خلق اتكلم كثير.


سلمت امرها و امتثلت لطلبها/امرك، لكن ماراح اقصه أنا بيوجعني قلبي... بنادي لك مايا تقصه لك.


رفعت ناظريها بغضب في انعكاس المرآه/ما راح احد يقص لي غيرك، بسرعه خلصيني عندي مشوار.


لا تستوعب ان هذه ليال صاحبة الوجه البشوش و الملامح المريحه،.... لن تسألها فليس من شأنها ذلك/اوووكي هاللحين أضبطك ، بس روقي بليز


ارتاحت نوعاً ما وهي ترى جدائلها الطويله تتساقط من بين فكي المقص، ستتخلص من خصلاتها التي تحمل أثآره هكذا أفضل فقد سلبها انوثتها و اعتزازها بها و كسر غرورها حينما شرعت له أبواب قلبها ليعبث به، لقد كان سخياً جداً في منحها الخيبات.

تلقت رساله من عائشه مديرة مكتبها تطالبها بالرد و الدوام غداً لترسل لها الرد سريعاً [بداوم]
°
°

.

في المقهى الذي اتفق مع رفيقه ان يلتقيان فيه، رآه يجلس هنالك يرتشف فنجاناً و الكمبيوتر المحمول مفتوح أمامه، و يبدو منشغلاً بشيء ما مهم، اتجه إليه مبتسماً/مسسسه بالخيير

وقف ليصافحه مبتسماً هو الآخر/هلا آدم،استريح


جلس /عدوك الريح يا دكتور، يعني لازم موعد برا علشان نلتقي يا رجل، تعال و اقلط بمجلسي ياخي


بإبتسامته/انا رجال في عطله ماني فاضي لك


أشار للنادل ليطلب ما يريده، ثم تلقى اتصال مهم رد عليه/الوه.. أيوه حلوو ممتاز، اخيراً ردت سيده ليال!..


شده الإسم ليرفع عينيه لآدم الذي يتبسم وهو ينهي مكالمته..!! هل تكون هي؟!! /خير اشوف استانست


اخذ الاسبريسو من النادل وهو يرتشف منه بسعاده/وحده لي فتره ابي ألتقي فيها بخصوص العمل و التوظيف، راسها يابس، بس الحمدلله اقتنعت اخيرا و بشوفها بكرا ان شاء الله


بفضول/من هي ليال ذي؟


استغرب/ليال المناع، بس شلون عرفت ان اسمها ليال؟!


تغيرت جلسته وهو ينظر إليه بنظرات فاحصه/لا بس سمعتك تقوله بالجوال... انت سبق و التقيت فيها؟!


آدم/رحت مكتبها لكن بذاك اليوم ما كانت مداومه، انسانه منظمه و شغلها و موظفينها تمااام ما شاء الله، و شفتها مره بالمستشفى هي مانتبهت لي بس دريت انها هي ليال المناع نفسها،. الله ياهي واثقه من نفسها


شعر بلهيب يفوح من صدره/شدراك عنها انت


اتكى بجلسته وهو يتحدث عنها/يوم تقول ما أقبل توظيف احد بدون اختبره شخصياً، و ترفض تلتقي بأحد من جهتي، بس اشوى اقتنعت اخيرا و بروح لها بنفسي بكرا، و الله يكتب اللي فيه خير


قيود من الصمت تلثمه وهو يتأمل آدم و كأنه يراه لأول مره، هل سيحظى بلقاء سمراءه و فاتنة القلب، ليتحدث بدون تفكير وهو يحمل كوب الماء البارد بيده ليبرد لهيبه/شرايك تسحب على دوامك بكرا و نطلع الثمامه ترى هالسبوع آخر اسبوع لي هنا و بسافر شرايك


بإحباط/و الله ودي بالمكشات بس بصراحه كنت انتظر هالموعد من زمان، الفضول ذبحني عند هالبنت، وهذي فرصه.


إزداد ضغطه على الكأس حتى انكسر فجأه و تحول لشظايا متناثر بدون ان يحرك ساكناً....! فكرة ان يتحدث احدهم عنها تنحره، تشعل النيران في جثته الحيه!!


فزع آدم ومن حوله ببروده و أتى النادل ليأخذ الشظايا، و لكنه اعتدل جالساً وهو يغلق كمبيوتره المحمول/شباب مافيه شيء.. انكسر الكاس وبس

ارتاح في مكانه بعدما ذهب الجميع /ياخي خوفتني، شلون انفجر الكاس بيدك كذا؟!


عاد مجدداً ليرمق آدم بنظرات فاحصه خصوصاً بعد أحاديث حماسه لرؤيتها، شعر ببرودة عظامه رغم حرارة جوفه، ما أشنع شعور الغيره..
.
.
.
عاد من الخرج برفقة كاسر ابن رفيقه اشار بيده/وقف هنا ما يحتاح تدخل بموترك يا ولدي

رأى سيارة تخرج ليدخل بعدها تحت نظرات السائق الذي استغرب دخوله، ولكن صمت حينما رأى والد أدهم معه/ماني منزلك الا داخل يا عم ما شاء الله مشوار عليك


رأى احداهن تمشي و تتحدث بهاتفها وهي تضع عبائتها على كتفيها و من ثم دخلت.. لم تنتبه أبداً تبدو وصلت للتو مع ذلك السائق!

ناداه وهو يرى عيناه لاحظت البنت التي دخلت، عرف ماذا حل به، لم يعجبه ذلك/تفضل يا ولدي. اقلط

تردد و لكن شيء ما يدعوه للنزول/ماعليه يا عمي بجي وقت ثاني يمكن بكرا اشوف أدهم قبل ارجع للخرج


امسك بيده/انزل تعشى معي أدهم مسافر وماظني بيرجع قبل اسبوع...

دخل المجلس وهو يرفع طرفي شماغه منادياً..،

للتو حضر قاسي و نزل من سيارته وهو يرى ابو أدهم يقف مع كاسر ابن حيهم القديم في الخرج ليسلم/يالله حيّ عمي عبدالله و كاسر متى رجعت يا عم

ابو أدهم/تونا واصلين، اقلطوا يا عيال


صافح كاسر و هو يسلم عليه مبتسما/ارررحب يا كاسر.. و الا دكتور كاسر ازين؟!

كاسر/اللي يعجبك طال عمرك شلون رجلك بشرني عسى ما هنا مشاكل


اتسعت ابتسامته/ابشرك كل شيء بخير.. و الرجل ممتازه لا تشيل هم، اقلط مع عمي سبقنا


دخل كاسر ليتبعه قاسي الذي أتى اساساً لزيارة مدللته ، سيسايرها حتى النهايه كما يفعل دائماً معها.. ما دام انه يحبها فما تفعله يروقه كيف ما كان..
.
.
.

خرجت من المطبخ وهي تحمل احد طفليها لتشهق غير مستوعبه ما رأته/لياااال وش ذاااا؟!!


تركت هاتفها لتلتفت إليها مستغربه/شفييك انتي؟!

جلست بذهول بعدما وضعت طفلها في عربته/وين شعرك يا بنت!؟

وقفت وهي تتجه للطفل و تأخذه/هاااي سلووم، علبالي امك عندها شي مهم،

لم تصدق/اول مره احس بحزن على شعر مقصوص، حرام عليك، ليه تطولينه اساسا و انتي ناويه تصدمينا كذا شلتيه مره وحده


حضنت الطفل على صدرها وهي تشتم رائحته التي تبعث للهدوء و السكينه/لو نعرف وش مع الغيب بيجينا يا نيفادا كان تجنبنا أي شيء يضيق صدورنا و يوجعنا.. كان ماذقنا الندم بحياتنا..


لم تفهم بماذا تهذي و لكن بالطبع طلاقها يؤذيها/يا حياتي ماله خص شعرك، حرام وش استفدتي بالله


ابتسمت وهي تلتفت إليها/عاد صدق صدق شكلي كذا مو حلو؟!


ابتسمت لتسايرها/حلو، بس الشعر كان طووويل مره


بلا مبالاة/كان مؤذي والله، كذا احس بحريه اكثر.. بلا دراما يا نيفو كنتي تقصين شعرك كذا ترى


ضحكت/مافي اي ترابط انا اصلا ما تركت شعري يطول، الا بعد حملي،


وقفت بعدما أعادت الطفل مكانه/على العموم بروح انااام و ارتاااح لحد يصحيني مررره و اهتمي بوسام بليز يعني... إلا صدق متى بينتهي عقاب قاسي؟!




ابتسمت لها/لين يشوف الفرق بين حبي له و تربيته المزعومه... قال تربيتي قال

ضحكت من قلبها هذه المره ثم هدأت/والله انه يحبك لو ما يحبك ما اصبر على مدلله مثلك، طيعي شوي و روحي بيتك، والله يا قاسي ما يستاهل الا الحشيمه و الكرامه، لا تجازينه بالهجر، بنظري رجل مثله حتى زلته مسموحه، لأنها اكيد بتكون من غير قصد.


لاحظتها تتحدث بجديه و عن الحب رغم صدمتها قبل اسبوع بطلاقها من الرجل الوحيد الذي ذرفت لأجله دموعها الغاليه/حتى أمه ما دافعت عنه كذا، لا حبيبتي سامحت واجد وجاء وقت العقاب


وقفت وهي تلتقط حقيبتها/بكيفك عقلك براسك و هذي حياتك، أنا رايحه انام

مدت شفتيها بعبوس/يالله وين توو الناااس، من يجلس معي؟! حتى خالتي ام رواد مشغوله بمذاكرة عيالها ووسام. و ركون نام من شوي


رفعت حاجبها وهي تلتفت إليها ذاهبه/عاادي روحي استانسي مع زوجك،

لوت شفتيها/اقوول روووحي ناامي بس

ذهبت واذا بصوت خطوات طفل صغير لتبتسم وهي تراه و من ثم ترى هوازن قادمه خلفه/و رزقكم في السماء وما توعدون، الحمدلله انك جيتي هوازن


ضحكت وهي تسلم/السلام عليكم وين الناس


امسكتها بيدها لتجلسها /اجلسي و بقولك، ذبحني الملل يا شيخه

.
.
.

لندن..،
أخيراً دخلا المنزل تنهدت وهي تلتفت إليه/هنا احسن من الفندق مادري ليه ماتبي ننزل هنا


راح يجلس على الأريكه بإسترخاء بعدما وضع الحقائب/مادري كنت مخطط احي لحالي قلت بلا اقعد بالبيت بكبره و اجيب الخدامه، الفندق احسن و جنب المكتب..


انتبهت لباقة الورد وهي تضع حقيبته على الطاوله اتجهت إليها، لترى ما مكتوب علي كرتها
[Welcome to London Habibi]
ابتسمت بخبث وهي تنتزع الكارت و تضعه في حقيبتها..


انتبه للورد ليسأل بإستغراب/من مرسل الورد؟

ابتسمت وهي تلتفت إليه/اكيد جيراننا، فيصل و امه هنا


رفع حاجبه متسائلاً وهو يقف مستنكراً/و انتي شدراك انهم هنا؟! و كيف دروا اننا جايين؟!


ابتسمت وهي ترى توتره اللامبرر/هدي اعصابك ما يسوى عليك، انا على تواصل مع جوزاء اخت فيصل و أدرى بكل شيء وهي تدري اني جايه اليوم وبس..


رمى بسترته على الأريكه واتجه للسلم وهو يحاول ان يمرر هدوءه الكاذب/طيب طيب.. انا رايح أنام.. وراي اشغال تصبحين على خير


استغربت/بدري أدهم!!! منت متعشي؟


أشار بيده بعلامة الإكتفاء وهو ذاهب بصمت..،


ابتسمت وهي تراه يتحول لشخصٍ آخر حينما تأتي بسيرة فيصل فقط، تذكرت حديثها القديم، في حربها السابقه معه، حينما قالتها بوجهه أنها تمنت فيصل زوجاً لها حينما تقدم ماجد أخيه لخطبتها،
الأمور كانت معقده في حينها قبل ان تتقبل هزيمتها أمام قلبها..
إتجهت للسلم و ابتسامتها تتسع، لحقت به لتجده واقفاً عند الشماعه ينزع بقية ملابسه/أدهم لا تنام بليييزز


اتجه للسرير وهو ينفض الفراش/الله الله شبعانه نوم بالطياره


بإحباط/بس أنا جوعاانه، عالاقل خلنا نتعشاء قبل تنام


ترك الفراش وهو يلتفت إليها/طيب بس علشان بنتي بس، ماعلي منك انتي


اتسعت ابتسامتها/مو مشكله، انت بس بتعشيني..يلا


ابتسم أخيراً وهو يعود للشماعه يرتدي قميصه/لا ما اصدق كل هذا جوع، يلا مشينا لا تاكليني


رقصت حاحبيها وهي تنجح في في إخراجه معها.. لتلحق به...

.
.
.

دخل وهو يبتسم لرؤية إبنته و نيفادا يتبادلن الأحاديث وهنالك ينام حفيده على الأريكه أمام موقد النار الذي يتوسط الصاله، الجو هادئ بالمنزل و رواد اخبره ان أمه فوق و ليست تحت لينادي/السلام عليكم


كلاهما وقفت تسلم عليه/وعليك السلام

هوازن/الحمدلله عالسلامه، دريت انك بترجع اليوم من مهند..

ابو أدهم/الله يسلمك يبه، شلونك و ش علوم مازن عساه بخير


بسعاده/الحمدلله نسأل عليك، من كان عندك بالمجلس

نظر إلى نيفادا/كان معي كاسر و راح باقي رجل هالبنت... يابوك روحي له بالمجلس يبيك


ضحكت هوازن وهي تلتفت إليها/سمعتي؟! رووحي لرجلك.


نيفادا وهي تحاول ان ترفض بطريقه غير مباشره/طيب بروح اشوف عيالي،يمكن صحو


بجديه/اذا خلصتي روحي له، الرجال يقول انه ناوي يخطب بنت خاله مدري عمه.. زعلت منه قلت اول شيء حط خبر عند زوجتك مايصير

اتسعت عينيها وهي ترى عمها يتحدث ببرود هكذا/وشو يا عمي؟! ياخذ رأيي بوشو؟!!


هوازن وهي تكتم ضحكتها/رأيك بزواجه ما تسمعين؟!


تركت لهما المكان و خرجت، حتى انفجرت هوازن بالضحك/يبه اول مره تسويها


ابتسم بوقار وهو يجلس/الظاهر اني جنيت على قاسي، الله يستر.


هوازن اتجهت للقهوه لتسكب له فنجان وهي تتبسم لإبتسامات والدها التي تمنحها السعاده/الله يستر عليه

.
.

.
كان يجلس بهدوء يرتشف من القهوه و ينتظر حضورها في أي وقت، تعب من الحضور هنا كل يوم بلا فائده. نظر إلى ساعة معصمه وهو يقف يريد الذهاب بعدما تعب من إنتظارها..، ستفعل به مثل المرة السابقه ستجعله ينتظر هنا دون جدوى حتى يمل و يذهب بدون حل...،
عند وصوله الباب تفاجئ بظهورها أمامه و الغضب يزين معالم وجهها، نعم هي فاتنه حين تغضب، ليصد متصنعاً الخوف/بسم الله.. من وين طلعتي


مدت يدها لصدره وهي تدفعه لداخل المجلس بهدوء/لا لا توك راجع من حرب و رجلك مبتوره و أسمك قاسي و تخاف؟!!! ، أما هذي كثر منها.


عقد حاجبيه/انا ما اخاف من احد غير الله..فقط

رفعت حاجبها و هي تحد نظراتها و تتكتف أمامه/ايوه..؟!


ابتسم فلا يستطيع ان يكمل وهي بهذه الجديه/طبعاً واخاف منك يعني.. بس فكي هالعقده و اجلسي نتفاهم يا بنت


اتسعت عينيها/نتفااهم على إيش هو هذا موضوع للمفاهمه، انا أصلاً جايه اكسر لك رجلك الثانيه و امشي و ورني كيف بتتزوج غيري يا ولد حصه


كتم ضحكته ليجاريها/وش يزعلك انتي؟ هذا انتي عند اهلك تغيرين جو، خليني اتزوج و أعف نفسي بالحلال لين ما حضرتك تخلصين تغيير الجو حقك هذا..


ستجن/وش يزعلني؟ !!.. حلوه ذي وش يزعلك، قاسي بلا استهبال ترى ما امداني اقعد كم يوم هنا.. وبعدين وش دخل عمي عبدالله تقوله عن زواجك


راح يمشي ليلتفت إليها و يتحدث بإرتياح/الرجال طلبني آخذ رايك جزاه الله خير كنت بتزوج بدون اشاورك بعد


اتجهت إليه بإندفاع لتشد ياقته بقوه/لا تتكلم معي ببرود كذا ماااحب، برودك هذا يوترني


باغتها بشد ياقتها بقوه ليرفعها لمستوى رأسه/هااه كذا يريحك

كادت تنهار بين يديه/آآه بطني بطني نزلني

تذكر لينزلها بهلع وهي تذهب لتجلس و تحاول أخذ انفاسها بعد الألم/اخو ساره، الله ياخذني شسويت فيك!! نيفادا ارفعي راسك تبين المستشفى؟!


استرخت بجلستها وهي تعض شفتيها، مازال جرح الولاده طرياً لم تمر اكثر من اربعة اشهر بعد، رفعت رأسها له وهي تراه يقف أمامها/مابي المستشفى ما صار شي..


رفع حاجبه/طيب قومي نرجع البيت يا بنت الناس اوعدك معاد اطلع مقناص إلا و انتي موافقه بكامل رضاك، تدللي بس


بدون أي تعابير/افكر


اعتدل بوقفته وهو يرتب شماغه من جديد على رأسه/انتي زودتيها بالحيل، رجال وش كبري و اجلس كل يوم انطط ببيت اهلك! و بالأخير تقولين افكر!... مع السلامه


وقفت وهي تلحق به/لحظه قاسي


توقف بدون ان يلتفت لعلها تلين/خيرر


ابتسمت/نسيت مفتاح سيارتك طايح منك


ازداد غضبه وهو يستدير لها ليأخذ مفتاحه منها/هاتيه وينه؟!


فاجئته بعناق لم يتوقعه.. فقط عناق صامت طويل يمتص كل سلبيات الهجر و التعب و الغياب... عناق طويل جداً تخبره فيه أنها و ان إبتعدت و ان غضبت سيكون هو ملاذها و أمانها هنا في هذا المكان مابين كتفيه المكان الأكثر رحابة في العالم بأسره بالنسبة لها...،



ينطفئ ضجيج العالم فجأه بأذنيه و لا يسمع سوى تراتيل أنفاسها تُقرءه سلام الروح للروح و نبضات قلبها تهديه النبض بالنبض... هكذا عناق يكفي لنهاية سعيده لحياة بأكملها و ليس لنهاية يوم فقط...!

..
.
.
. يتسلل ضوء النهار اليوم من بين ستائر نوافذها الكبيره ليتسلل لغرفتها البارده...
بدايه جديده لنهار بائس بالنسبة لها..لبست بهدوء و خرجت لعملها كأي يوم رمادي من أيامها،..
الوجع أكبر من أن تتجاوزه هذه المره، من يقول أننا بإمكاننا التجاوز بسهوله كل شيء؟!
لقد أحبته كما لم تحب إمرأة... أحبته بطريقه كارثيه موجعه، لا يمكن لرجل غيره أن يمر مروراً عادياً بحياة إمرأه مثلي... حبه لا يجعلني أمضي بسلام.. بل مازال يسلبني الإراده، كلما حاولت أنساه.. بل ما زال قلبي يتمزق كلما تذكرت رائحة جسده الممزوجة بعطره الفريد، و حديثه... شيء ما يجرني للخلف بقوه كلما حاولت نسيانه..!
هذا الوجع أكبر من أن يُشفى، فكيف يُنسى؟!.

..

عرفت بوجود ليال اليوم و اتجهت لها بملف طلبته منها، ابتسمت لعائشه التي كانت منشغله بإتصال و أشارت لها لتدخل... رآتها هناك تجلس أمام شاشة اللابتوب و تبدو منهمكه بشيء ما/صباااح الخييير نووور المكتب يا راعيته

التفتت إليها بإبتسامه لتقف و تسلم عليها/هلا غريبه،، كيف صحتك هاللحين؟!


بابتسامه/لا تخافين مريم مهتمه بي زين،


ابتسمت مجامله/مريم يبي لها مكافئه والله.. هاه جهزتي الملف

قدمته لها/ايوه وكل شيء موضح بالحسابات، فكرتي وش بيصير، يعني بتوافقين على التوظيف


راحت لتجلس/والله يا غريبه اتوقع انه لازم نوافق، بس انا بحط اختبار و بختار الافضل من اللي يرشحونهم لي.. يعني دام هذا يخدم استمرارية المركز ليه لا و ربك يعين


ابتسمت لها وهي تنتبه لمظهرها الجديد/ما شاء الله وش هالزين، شكلك ناويه تجلطين العريس من البدايه


اتسعت ابتسامتها لترد بكوميديا سوداء/ههه والله هو اللي جلطني و طلقني قبل القصه


استغربت طريقة قولها للخبر/تمزحين! صح؟

رفعت عينيها من الملف وهي مازالت تحتفظ بإبتسامتها/لا و الله جد... انفصلنا..


خيم الصمت عليها لم تستطيع الحديث وهي تراها تتبسم هكذا بطريقه تبدو غير حقيقه.... لحظات لتدخل عائشه/ليال، الوفد وصل.


دخل وهو يشعر بهيبة المكان، لا يعلم لماذا يخفق قلبه بسرعه هكذا بعد رؤيته لها خلف مكتبها بحجابها، لم يلطف الجو الرهيب سوى رفيقتها ذات العيون الرماديه برفقتها.. يبدو الوضع اقل حده على الأقل بالنسبة له، لم يتوقع ان يرتبك هكذا، تداولوا الحديث و كانت حاده وجاده في طلبها ليرد بهدوء/بس يا ستاذه ليال كل اللي نرشحهم يمرون خلال اختبارات و مقابلات


داعبت القلم بين يديها كما تفعل وهي تتحدث برسميه/ماعندي مشكله، لكن أنا لي معاييري المحدده في تعيين الموظفين لذلك لازم تحترمون إجراءاتي و بما أني راح أوظفهم عندي لازم نتفق بهالشيء الموظف اللي ما يجتاز المقابله عندي راح يترك المكان لواحد غيره و من عندكم بعد ماعندي أي مانع.. واعتقد هالشيء مرضي للطرفين استاذ آدم.


افحمته ليلتفت لسلوى/اتوقع يصير هالشيء

تحدثت ليال بدلاً عنها/طبعاً يصير و لعلمك قانوني ميه الميه لأن اساسا الموظف اللي بوظفه من عندكم..


أشار برأسه بالإيجاب/طيب انا اشوف أننا بهالطريقه متفقين، و خلاص بنعتمدها معك

وقفت لتنهي هذا الإجتماع برسميه/دام اتفقنا خلاص على بركة الله..


فهم ماتعنيه هي تطردهم بطريقه لبقه جداً ليقف محرجاً/صحيح .. يلا على بركة الله... شكراً لتفاعلك معنا

أجابته بصراحه/مضطره.. علشان عملي يستمر


لم يصدق أنها بهذه القوه، قرر ان ينهي هذا اللقاء/ممتاز، أحيي فيك حرصك على جودة عملك.


أشارة للباب/شكراً لك..

خرج وهو غير مصدق أنه تمت محاصرته من إمرأه، لم يتصور شدتها و جديتها حتى قابلها.. عذر موظفتها ذات العيون الرماديه حينما واجهته بنفس الأسلوب..، للمرة الأولى يتحدث أحدهم معه بهذه الطريقه..، وهذا بحد ذاته مثير للإهتمام...!!!

رن هاتفه ليرفعه اخيراً بعدما كان يغلقه بةسط الإجتماع، للمرة الأولى يكون وليد لحوحاًو يتصل بإستمرار رغم انه أغلق الخط أكثر من مره، ليرد أخيرا بعدما ركب سيارته بعدما ترك البقيه يذهبون بسيارة الوزاره/هلا وليد... شفيك؟!


على الطرف الآخر/ابد شفتك ما رديت بسرعه خفت لا يكون صايرلك شيء.. هاه خلصت شغلك؟!


تنهد وهو يأخذ نفساً عميقا قبل الرد/ايه للأسف خلصت شغل، ياخي ألطف اجتماع ممكن تتهزئ فيه وانت مبسوط.. أقولك..


على الطرف الآخر قاطعه/بتجي الليله للثمامه ترى مخيمين الشباب يومين لا يطوفك


تنهد/يمكن بقولكم اذا بجي أو لا..

.
.
.

يكاد يفتك بقلم حبر بين أنامله وهو يفتحه ويغلقه بضغطه من اصبعه الضخم... ليغلق الهاتف من آدم و دمه يغلي، لم يحتمل ان يسمع حديث رجل يتعلق بها و ان كان عادي و لا يخدش، تابع تصفح صوره معها في هاتفه و هو يقف أمام مركزها الذي تعمل به، روحه تنازعه باكراً و قبل أن ينزعها المرض..،
توقف عند الصوره التي يحبها وهي تجمعه بها في أحد الفنادق، كلاهما يرتديان أرواب الحمام و هي تلف يديها حول عنقه بتملك يحبه منها و تنظر للكاميرا التي بهاتفه..كانت تثق به حد انها سلمته نفسها بلا مقابل..
أرسل لها الصوره... لا يعلم لماذا و لكن شيء ما يدفعه لفعل ذلك الشيء الأحمق..!!
.
.
.
.

في مكتبها.. كانت غريبه غير مصدقه لما حدث أمامها /يختي ماعرفتك وانتي تكلمين الرجال.. وش هالقوه الحمدلله اني رفيقتك بس..


ليال/هذا اسلوبي العملي ببيئة الرجال، حديث حول العمل اذا حسيت اني قدمت كل اللي عندي انهي الاجتماع ماحب كثرة الحكي


عائشه/انا اشهد... اول ماطلبت مني الشموس اشتغل معك والله يا أني تعقدت من صرامتك بس اشوى مع الوقت تعودت و عرفت انك تدورين صالح المؤسسه فقط.. وهذا اسلوبك بدون اي تشنجات مع أحد..

ابتسمت على احاديثهن حتى وصلتها رسالة منه على هاتفها الذي على المكتب أمامها لتقاطعهن/يلا يا بنات حكينا كثير و ضحكنا، يلا كل وحده على عملها

ضحكت غريبه/قلبت علينا، يلا بس هاه ترى بتروحين معي البيت غدانا مسويته مريم وانتي وعدتينا


بإبتسامه/طبعاً..

خرجتا كلاهما لتفتح هاتفها، مصدومه بالذي أرسله لها، أي لعبة لعينه يلعبها هذا الرجل البائس... يريد الانفصال ليفعل ما يريد ثم يعود و يرسل هكذا صور!!! لماذا يضع السيف على رقبتها و يجرحها طوال الوقت و لا يريحها بالقتل مرةً واحده؟!! ..
كانت سترد و لكنها فضلت عدم الرد... تذكرت تلك الكلمه التي رمى بها في وجهها في منزله لينهي إرتباطهما ببعض لتترك هاتفها وهي تحاول ان تحافظ على ماتبقى منها...،
رن هاتفها لتجده اتصال من رويدا لترفعه وهي ترد/هلا رورو.... وشووو وش تبيني أسوي إذا بتولدين؟! رورو لا أخاف والله... طيب طيب انا جايتك حالاً..

وقفت لتذهب لها متناسيه كل شيء وصوت رويدا الباكي يتردد صداه في أذنها...،
.
.
.

عاد هو ومحمد لينهيان العمل سوياً على قهوة المساء و لمحه يقف عند باب منزلهم وهو عائد من عمله، ماذا يفعل هذا الرجل هنا أمام منزلي....!!!

ابتسم له فيصل حين رآه/اهلا ابو راكان توني واصل الباب ابي ارن الجرس و شفتك


بادله الإبتسامه ببرود/هلا ابو فهد.. يا رجل ماتنشاف إلا بلندن؟!!! و الا انت وراي بس


ضحك فيصل/الله يسلمك لي كم شهر هنا مع الوالده و الاهل بعد يعني لين تنتهي فترة علاجها الله يشفيها


هز رأسه /امين امين... اجل اقلط يا ولد تقهو وتعشى هذا محمد رفيقي

صافحه فيصل/و نعم بس انا جاي اعزمك انت، حياك و لا ترفض ترى مشيتها هذيك المره بس هالمره ماني ممشيها انت ورفيقك محمد



شعر بالورطه فلديه موعد آخر هنا و لكنه لا يستطيع رفض عزيمة فيصل للمرة الثانيه، تلك ليست جيده بحقه و بحق فيصل أيضاً/اجل الله يعينك قداام

.
.
.

خرج بصحبة أخيه رواد الذي طالبه بصحبته، و لكن على احدى سياراته السريعه التي لم تتحرك منذ تلك الحادثه المشؤومه بالنسبة له، تلك الحادثه التي أفقدتها والده وغيرت الكثير في حياته...،
يرى رواد سعيداً وهو يتنقل في اسطول سياراته الفارهه حتى استقر عند صاحبة الذكرى الأشنع، الفيراري..
كان لا يشق له غبار في القياده بسرعه.. و لطالما أشغل السلطات ليل نهار بالمطارده... حتى تلك الحادثه..

رواد وقف عند احداهن وهو يصر/خلنا نروح على هذي يا نايف تكفى

اشار بلا وهو يحاول ان يتجاهل التحديق فيها/اختار اي وحده فيهم الا هذي.. أصلا عطلانه


مد شفتيه وهو ينزل منها و يتجه للأخرى/امرنا لله.

أشار لسيارة الماكلارين الرياضيه/هذيك يا رواد تعال..


ذهبا سويه و رواد يرجوه ان يعلمه القياده و لكنه رفض معللاً ذلك بأنه سيعلمه بعدما يكبر قليلا و ليس الآن، الخوف كل الخوف من ان يدمن السرعات، حتى أنه فكر بالتفريط بهذه السيارات رغم أنها صنعت خصيصا له.. و كتب عليها ذلك... هنالك دائماً أولويات و أشياء أهم، ليس له أخ غير رواد و ليس مستعداً للتفريط به في محرك سياره...

توقف عند المدخل وهو يرى نزول وليد من سيارته بكل ثقه و يتجه للداخل، لينزل يستقبله، فلا يستطيع غير ذلك وهو يدوس أرض منزله/اهلا وليد


خجل من استقباله له رغم ما حدث/السلام عليكم

نايف/وعليكم السلام... روااد انزل و قولهم يجيبون القهوه للمجلس بسررعه... تفضل يا وليد

ذهبا للمجلس و شعر رواد بالإحباط بعدما تأجل خروجهما مجدداً/طيب..

.
.
.

صرخت معها في غرفة الولاده وهي تراها تضغط على يدها بكل قوتها... انهمرت الدموع و كأنه ينقصها المزيد من ذلك... كانت اصعب ليله تمر عليها، لم تصدق ان هذه الولاده ستنتهي حتى سمعت صوت الطفل بعد صرخة رويدا التي استرخت تماما بعد نزوله.. وهي تبتسم لتبتسم هي الاخرى و تقفز فرحاً... كانت رويدا جاده حينما اخبرتها أنها ستكون عرابة طفلها القادم حتى حملته بين يديها وهي تسمي عليه و تنظر لرفيقتها بسعاده/يجنن يا رويدا.. آسفه ماني معطيتك اياه باخذه معي

ابتسمت فقط لا قدرة لها على إبداء أي ردة فعل أكثر...،
.
...

.

مر الوقت كالدهر... الساعه صارت العاشره وهو لم يحضر كما وعدها حينما أصرت عليه...!!!
ليرسل لها رسالة بكل برود يخبرها انه انشغل في اللحظة الأخيره...!!!
أطفأت الشموع التي أمامها و أشارت للنادل بأن يأتي بالحساب.. لتقف و هي تنوي الخروج...

لمحها والدها وهو يجلس على إحدى طاولات المطعم مع رفاقه، كان يغلي و يشعر بالإختناق وهو يرى ابنته هنا بهذا اللباس و بهذه الساعه و قد كذبت عليه والدتها وهي تخبره أنها نائمه من بعد صلاة العشاء حينما سأل عنها....،
استأذن من رفاقه و خرج....
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والسبعون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة