U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الخامس والسبعون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الخامس والسبعون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الخامس والسبعون

خالد الفيصل في إحدى القصائد ابتدأ
بـ لا تقول إنّ الليالي فرّقتنا
لا تقول ظروفنا عيّت علينا
وانتهى بـ" يوم ودّك كل شيءٍ في يدينا "
وهذه حقيقه يا سمو الأمير...
.
.

منذ دقائق دخلت برفقته جناحهما الخاص وهي تحاول تهدئة قلبها المتأزم، لم يكن رجلاً عادياً بالنسبة لها، هو الحبيب الذي تجاوزت من أجله العادات و داست على التقاليد، حتى أنها ما زالت ليست نادمه على ما فعلته، لطالما فعلته بحب حينها و مازال قلبها الضعيف يحبه حتى الآن، و لكن رغم كل هذا...،
لا تستطيع فعل شيء لرجل أعلن لها صراحةً بأنها غبيه و أنها ترمي بنفسها عليه!!!
رأته يدخل بعدها و يتجاوزها و يرمي بالبشت الإسود جانباً، ليرفع طرفي شماغه للأعلى و يجلس و يبدو عليه التوتر..!


ظلت واقفه مكانها تنظر للجناح المرتب بشكل يناسب لليلة عرسان طبيعيه..ثم عادت بنظرها لتتفاجئ به يقف أمامها، لا تدري لماذا بردت للحظه، لا ترى بعينيه سوى العاشق الذي تعرفه،مازالت نظراته لها حانيه جداً كما عرفته سابقاً..!


حاول أن يتجلد بالصبر أمام عينيها الراجيه، ليقطع كل محاوله لقلبه ان يخذله/اتوقع انتهى دوري بمسخرتك الليله.


لا تعرف لما شعرت بالسكين تُغرس مجدداً في قلبها بعد جملته هذه، حتى أن صوتها تعثر/حتى لو أنك عدوي ماراح تعاملني كذا يا وليد!


صد عن نظراتها وهو يكمل حديثه بالإنشغال بفرد شماغه و ترتيبها مجدداً على رأسه/صار لازم ينتهي هاللي بينا و نخلص، السالفه طالت و انا دكتور مهم ووقتي ماهو ملكي


إلتمعت عينيها وهي تهز رأسها بإبتسامه/مهم! وين كانت أهمية وقتك و اهميتك و انت تطلبني دقيقة لقاء وحده؟ وينها وانت تساهرني لآخر الليل و تنام على ذراعي؟ ليه ما صار وقتك مهم إلا بعدما اخذت اللي تبيه مني و قضيت؟!..


هو في موقف محرج حقاً، كيف يخبرها أنها مازالت أمنيته و رغبته و لكن حُسم كل شيء، ترك الوقوف و الاستماع لها و هم بالخروج/ما راح أرد عليك، انا طالع



ضحكت وهو يمر بجانبها/اهرب يا جبان، أصلاً هذا اللي انت شاطر فيه، الهرب من كل شي


توقف وهو يلتفت إليها مبتسماً وهي تقف امامه مباشرةً/يجوز مثلما قلتي جبان، لكن عندي مبدأ وهذا انا سويت اللي علي و اعلنت زواجي منك.


لم تحتمل ما قاله لتشده بياقة ثوبه بغضب/دام نيتك الانفصال ليه أصلاً تسوي كذا من البدايه؟ ليه انت نذل؟


ابتسم لها وهو يثبتها بخصرها، يعرف انها عاشقه له حد الثماله/مو قصة نذاله بس الصدق كنتي عاجبتني و أنا رجال ماحب الحرام و انتي بنت قويه محد يقدر يوصلك إلا بالزواج و هذا اللي صار.


شعرت أن قوتها تخونها بهذه اللحظه وهي تشد ياقته، أي إهانة مشاعر تتعرض لها الآن؟، لا تصدق أنه كان يعتبرها تفريغاً لرغبه عابره، ابتلعت ريق الوجع وهي تحاول انهاء هذا الحوار الصقيعي/فهمت.



رآها تتركه و تذهب بخطوات غير متزنه، كادت تتعثر بطرف الأريكه و لكنه سارع للإمساك بها و تثبيتها/لياال انتبهي.


ابعدت يديه عنها بإشمئزاز، وهي تشير للباب بإصبعها/فارقني.


بحركه خفيفه و ذكيه امسك بيدها و ضغط على عروق معصمها ، نبضها ليس طبيعي بل متذبذب، يتضح ذلك على خدرها و برودة أطرافها..!

حاولت سحب يدها منه دون جدوى لتصرخ/ياليتني مت بين يديك بغرفة العمليات كان عالأقل ارحم لي من اللي قاعد تسوي بي، فاارقني..،


ترك يدها فوراً وهو يبتعد، هي ليست بخير هو متأكد من ذلك، لعن نفسه كثيراً هذه اللحظه/خلاص هدي اعصابك، انا طالع، اخذت غرفه جنبك هنا، اي شيء تبينه اتصلي


رأته يخرج ثم وضعت يدها على صدرها تضغط عليه وهي تحاول ان تستسجلب الهواء لرئتيها..
قد ظنت أنها حينما بكته و عاشت حزن هجره كاملاً ظنت ان قلبها قد اغتسل منه بدموعها و لكنه لا زال قابع داخله متشبث بها كالغصه ، مازال حبه يتدفق داخل أوردتها و يثير حزنها.. من قال أن البكاء راحه؟!
شعرت بوخز في صدرها و شيء من الضيق، هي الآن تسمع صوت أنفاسها و كأن أحدهم بجانبها و يلفظ أنفاسه الأخيره..!
لم تكن فكرة هجره لها بتلك السهوله لتتقبلها بصدر رحب ، كانت أصعب من مواجهة مرضها الذي كاد يقتلها يوماً ما.

مشت خطوتين.. شيئاً فشيئاً تمددت مستلقيه على سريرها بالعرض، جسمها ذابل تماماً و عينيها تشخص للأعلى..!
.
.
.
انتهت من أخذ حمامها و ارتدت قميصها الرقيق لتخرج ترتاح بعد جهد ليلة طويله..،
رأته يقف عند سرير راكان و ينظر إليه متأملاً بإبتسامة تغريها للحديث/ما نمت للحين؟!


استدار لها بإبتسامته/انتظرك

ابتسمت وهي تتجه لسريرها و تجلس و تغطي جزءها السفلي/مو عاداتك، توقعت تنام بسرعه بعد تعب اليوم


قفز للسرير وهو يجلس في مكانه بجانبها/صادقه اليوم تعب، لكن عسى الله لا يخيب رجاي


تنهدت وهي تتذكر خسارة ليال لقلبها/الخيبه حصلت، والله يعين

إلتفت إليها بحزن يريد ان يخبرها و لكن تذكر وعده لوليد، لا شيء ينهار في هذه اللحظه سوى وليد و لكنهم لا يعلمون/ها يا قلبي وش عندك؟ انا اسمعك


استغربت/وش عندي يعني؟


ابتسم وهو يراها تطيل النظر لأي شيء عداه/عيونك اللي تتهرب من النظر لوجهي توحي بسوالف واشياء مضايقتك مني، بس قوليها يلا لا تنامين و بقلبك ثقل علي، تكلمي


عجيب كيف عرف انها مثقله بالكثير من الأمور المتعلقه به ، لكنها لا تريد تذكيره بذلك الحضن الذي سبق و اخبرها عنه، إلتفتت إليه و هي تنظر لعينيه لثواني ثم نطقت/مافيه شيء


رفع حاجبه بإبتسامته/اكيد؟!


تنهدت وهي تهز رأسها بالإيجاب بصمت و تهم بوضع رأسها على وسادتها..، لكنه امسك بذراعها...!


أعادها جالسه مكانها/يبنت الحلال فضفضي لا تحبسين شيء بصدرك


قررت أنها لن تفتح تلك السيره أمامه، يجب ان تريح رأسها و رأسه من تلك البنت المتمرده، اقتنعت اخيراً ان أدهم نبيل جداً و لا يمارس معها خبث الرجال ضد النساء/أدهم اتركني انام، ترى و الله مافيني حيل حتى للسوالف.


تركها لتكمل ماتفعله و تضع رأسها على الوساده، ليتحدث براحه/براحتك. تذكرين محمد مدير مكتبي؟.. جاء اليوم يبيني احدد له يوم اروح معه ملكته و زواجه!


ردت وهي تدير ظهرها/محمد يستاهل تروح معه، و يستاهل مباركه مني بعد


بإبتسامته/تدرين منهي خطيبته؟


ابتسمت تعرف انه يريد السهر معها فقط/أدهم شدراني أنا عنهم!!


نطق بتعجب/ريما ما غيرها


لم تصدق اتسعت حدقة عينيها وهي تتخيل الخبر!! وتقلبه في رأسها/الله يستر عليها


يعجبه برودها و الثقل الذي تدّعيه الليله تبدو هادئه جداً/عاد يقول يبيني اروح معه كأخوه الكبير، و اكون جنبه هالليله تخبرين يتيم، و البنت الخبله رفضت الحفله تقول تبي الملكه بيوم العرس و حفله عايليه!


ابتسمت بخبث وهي تفكر بخطه محكمه/حلو حبيبي روح مع محمد تراه يستاهل و انت ادرى بهالشيء.


ظل ينظر الى ظهرها يلفته شعرها الذي بينه و بينها يبدو كثيفاً و ان لم يكن طويلاً كثيراً..ذراعها العاريه على جذعها و تنفسها الهادئ وهي تبادله الحوار بهدوء مرهقه،تفاصيل تذهب به بعيداً، مد يده يداعب شعرها بنعومه/تدرين انه ما يجوز تعطيني قفاك و انا اكلمك كذا؟


شعرت بأنامله تعبث بشعرها فتحركت لتلتف ناحيته بإبتسامه خجوله وهي تراه يجلس مسترخياً بجانبها/آسفه ما قصدت، انا بس ارتاح على يميني خصوصا مع هالحمل.


مد يده لخصلات شعرها التي تحجب عنه بعض وجهها عنه/طيب ابي اطلب منك طلب واحد بس، ولا تقولين تدخل بحياتي و ذاتي، لأن أنا فعلاً اشوفك حياتي و شيء يخصني


رفعت حاجبها/يعني تبي تأمر مو تطلب حضرتك!!


برجاء/لا تقصين شعرك مهما زعلتي مني لا تحطين حرتك فيه و تقصينه.. شعرك ماله ذنب


ابتسمت من طريقته لتشاكسه/بس!! علبالي عندك شيء مهم!! ترى كله شعر ينقص و يطول، حبيبي طلبك مرفوض وش بتسوي؟!


اقترب منها وهو يبتسم بخبث/بتعرفين هاللحين وش بسوي، خلك تندمين و تمشين عدل..

اطلقت ضحكتها وهو يداهمها بشكل عاصف لم تتوقعه..!!
.
.
.
لم يستطيع النوم مذ خرج من عندها، روحه حولها و الأفكار التي تدور برأسه حول حالتها الآن بشعه جداً...،
يعلم أنه آذاها و ربما زاد في الأذى، تمنى لو أنه هجرها بدون كل ذلك الألم.. و لكنها في كلا الحالتين ستتألم، يقسم انه لم يعلم حجم أذاه لها قبل ان يمسك بوريد يدها و يقيس حجم الفوضى التي يعيشها نبض قلبها وهي تحاوره ببكاء مفضوح!
للمرة الأولى يقضي ليلته باكياً بكل ما أوتي من حزن.
كان من المفترض ان تكون هذه الليله أجمل لياليهما مع بعضهما... و لكن لله ما يحدث بينمها من اختبار صعب.

لم يستطيع البقاء مستلقياً اكثر مع تفكيره بها، سيذهب الآن و يطمئن عليها... يشعر أنها ليست بخير..!

فتح باب غرفته متجهاً إليها في الجناح المجاور.. طرق الباب و لكنها لم تجيبه، اتصل بها و لكنها لا ترد!
أخرج الكرت من جيبه و فتح الجناح و اغلقه خلفه ليدخل متوجساً..!
رآها مسجاه على السرير بلباسها الأبيض الفاتن، مطبقة العينين و اهدابها تعانق بعضها بهدوء و تنام بسلام..
اقترب منها لينزع ذلك الحذاء النحيف ذو الكعب العالي من قدمها.. امسك بدقة ساقها و بحذاءها ليتفاجئ ببرودتها.!!
لم يصدق... قفز للسرير وهو يرفع رأسها و يقترب من وجهها و يتحسس يديها و وجهها و عنقها، تبدو كقطعة ثلج!!!
نفضها بقوه وهو يرفع صوته/لياااال صحصحي معي لياال تكفييين

لا ترد،.

رفع يده لرقبتها يتحسس الوريد... ثم ضم وجهها بيديه بصرخه مدويه.. جعلته يسقط من كرسيه الذي غفى عليه وهو يفكر بها...
استوعب أنه يحلم.. ترك مكانه و خرج إليها مستعجلاً...،

°
°

دخل وهو على عجلته ليراها على حالها في الحلم المخيف قبل قليل.. اقترب منها مسرعاً وهو يحاول إيقاظها ليجدها ساخنه جداً بعكس برودتها في الحلم، نبضها غير منتظم وهي لا تستجيب له.. علاماتها الحيويه ليست طبيعيه..،
رفع هاتف الفندق ليطلب حالأ ما يحتاجه لإنعاشها.
اغلق الهاتف ليعود إليها وينزع ما تلبسه بسرعه، يجب ان تنخفض حرارتها قبل ان تسوء حالتها اكثر..،

غسل يديه بالماء ليمسح به على وجهها وهو يناديها بهمس.. لعلها تستجيب.
.
.
.
صباحاً..،
استيقظت على صوت صراخ عرفت انه من مريم، مالذي دفعها للصراخ باكراً اليوم، هي متأكده أنها وضعت اسفنجة على باب غرفتها حتى لا ينغلق بابها، أخذت هاتفها المتنقل و خرجت لتبحث عنها* لم تجدها في غرفتها لتهرول باحثه عنها وهي تناديها/مرريم انا موجوده قريب منك لا تصيحين


نزلت وهي ترى باب المطبخ مغلق عرفت الآن أنها خلفه بالتأكيد و لكن صوتها انقطع!!
.. فتحته بهدوء لترى مريم متكوره فوق الدولاب و مذعوره لتقترب منها/مريم شفيك؟

أشارت بيدها المرتجفه بصمت للنافذه و من ثم للثلاجه..

تتبعت ما أشارت إليه بنظراتها و تتجه لخلف الثلاجه وتتفاجىء بقطه صغيره مبلله هاربه من مياه الأمطار التي تهطل خارج المنزل لتبتسم وهي تنزل لها و تحملها/هذي بسه.. و شكلها بتموت برد المسكينه


نزلت دموعها وهي تحاول ان تفهم أين اختفى ذلك اللص الذي تسلل عليها لتدخل بدلاً عنه قطه/كان فيه حرامي

خافت كثيراً عليها، حالتها تزداد سوءاً/من وين دخل الحرامي؟


أشارت للنافذه/من الطاقه.. كان اسود و لابس اسود و..

قاطعت حديثها المتوتر/مريم الشباك مسكره بشبك حديد، كيف يدخل منها حرامي؟ هذي بسّه صغيره اللي دخلت و انتي ظنيتيها حرامي.


شعرت أن حلقها يجف/انا ما أتوهم يا غريبه، انا قاعده اشوفه.. وهو يتعمد هالشيء


اقتربت منها لتربت على كتفها/طيب طيب.. سمي بالله و تعالي نفطر، وش مسويه لنا اليوم؟


تعرف أنها لا تصدقها و أنها فقط تسايرها/غريبه انا ماني بزر..


ابتسمت لها وهي تمسك بكتفيها/مريم حبيبتي أنا ماقلت شيء، بس حتى أنا تمرني خيالات و يتهيء لي أشياء إذا كنت خايفه وتزيد خوفي... بس هذا مو معناته أنها اشياء حقيقيه.. لا تسترسلين بتفكيرك المزعج بشيء مو موجود غير بخيالك.


شعرت بحرقة الدمع في عينيها مجدداً وهي تضمها خوفاً و شتاتاً..،

اخذتها بيدها/يلا بس خلينا نفطر

رن هاتفها لتبتسم بعد رؤية أسم "أم آدم" يضيئ شاشتها/أم آدم متصله هالوقت وش عندها

مريم/شدراني، ودي اسألها ليه سمت آدم غريب والله


ضحكت/عاد اسمي أنا اللي ما شاء الله ماهو غريب.. يلا خليني ارد عليها... هلا خالتي


على الطرف الآخر بنبره حانيه/صبحتي بالخير يا بنتي

بإبتسامه وضعت الجوال على وضع السبيكر/صبحتي بمثله.

على الطرف الآخر/ماعليه يا بنتي اخاف متصله بدري بالحيل...

جلست على طرف السفره وهي ترد/شدعوه خالتي عادي اصلا صاحين بدري، شلونك اليوم


تنهدت/بخير الحمدلله، اليوم قمت الصبح افكر فيك يعني جاراتي عازمتهم و ابي تجين انتي و اخيتك معك، طلبتك يمه هذي مناسبه بس حريم و فيه بنيات جيرانا حول عمرك و بتستانسين،

آشرت لها مريم بالنفي و لكنها عاندت/والله يا خاله ليش لا، اليوم عطله أساساً، و عزيمتك ما تنرد

فرحت وبان ذلك في نبرتها/مشكوره يا عمري.. عسى ربي يحفظك قولي آمين


تفاجأت من ردة فعلها التي تراها مبالغه نوعاً ما، لا تدري لماذا تأثرت حتى والدتها المسماه لم تتحدث معه بتلك النبره الدافئه أبداً/امين يا خاله و يحفظك..


لاحظتها مريم تستكين وتغلق الهاتف بصمت و نظراتها تقع في الفراغ أمامها/شفيك


تنهدت وهي ترفع رأسها بإبتسامه/ولا شيء، صبي لي كاسة شاهي.

صغّرت عينيها/ليه توافقين عالعزيمه وش يودينا لوحده كبر أمنا مسويه قهوه لجاراتها؟!!

إتكأت على يدها بإبتسامه/والله مادري بس ماحبيت أكسحها، هالمره احس حرام ينقال لها لا بوجهها.

تأففت وهي تسكب الشاي بالكاسات/والله لو أنها أمي الله يرحمها و الا امك، شعلينا فيها

اخذت كاسة الشاي/لا تقولين هالكلام، المره طيبه، بعدين أدري ماتبين تطلعين من البيت، خليك تطلعين كود تشوفك وحده تدور لولدها على عروس وتخطبك له.

ضحكت/لا لا يوه هالكلام يمكن اقبله قبل اربع سنوات لكن هاللحين لاااا يمه مابي خلينا هنا، بعدين انتي جاك العريس لين عندك بدون أم و خطابات لكن رفستي النعمه..


بإبتسامة مقتنعه و مكتفيه من الألم النفسي و الجسدي/أحياناً تكون الأمور ظاهرها نعمه لكن باطنها نقمه... واحد ماعرفه و لا يعرفني شافني كم مره و جاء يخطبني وهو عارف اني بلا اهل، هذا شخص مندفع بدافع ماحب أذكره.. لأني اشمئز من افكر بالموضوع.


سكتت مريم وهي تكمل فطورها لتتحدث بعد دقيقتين تفكير/الشهاده لله، سيف ما شفنا منه ألا كل خير، يكفي انه جابك لي بعدما كانوا اهلك بيقلعونك آخر الدنيا مع رجال فعلاً ماكنتي تعرفينه.


اكملت افطارها بصمت، قد تكون محقه، و قد يكون* فعلاً سيف ليس له مثيل.. و لكنها طوت صفحته و انتهت منه.
.
.
.
.

منذ البارحه وهو بجانبها يراقب حالتها التي أوصلها لها بنفسه، تبدو جميله جداً و وادعه وهي تنام براحه هكذا تغط في نومها بعد سهر طويل مع الحمى كان كل شيء بسببه،
استرخى بتعب و إجهاد بجانبها بعدما إطمئن و استقرت حالتها، تحركت قليلاً لتلتفت إليه بجذعها وجهها يقابله و يدها ترتاح بجانبها امامه، شعر بإرتباكه هذه اللحظه فهي من تلهب بداخله مكامن الرغبه، مد يده ليعانق أناملها بحسره.. وهو يرثي حظه و يتذكر دموعها التي انسكبت أمامه بشكل فاجأه. ،"لم أكن لأتركك بسبب شيء ينقصك أو تقصيراً من جانبك، لم يكن ذنبك أن أمنحك الخيبه و الخذلان.. كان كل شيء خارج عن إرادة قلبي، كل شيء فعلته أردت منه أن أحميكِ مني فقط".

فتحت عينيها الكسوله بخدر شديد، هي لا تشعر أنها في الواقع، خمول و اجهاد ينهك جسدها بعد البارحه،لدرجه لا تستطيع من خلالها التركيز.. هي تحلم بالتأكيد بوجوده بجانبها، ابتسمت بثمالة واضحه، وهي بالكاد تفتح عينيها و تنطق أسمه بنبرة خادره مشبعه بالكسل و عدم التركيز/وليد!! .. كنت.. عارفه


خانته شفتيه حين ابتسمت لها بصمت..، ماذا بوسع الكلمات غير الهروب حينما تكون هكذا بين يديه و أمامه تشاركه أنفاسه و تعانقه رائحة عطرها المُسكره، هل تختبر صبره أم ماذا..؟


اغمضت عينيها و أطالت ذلك لتفتحها بذات الخدر وهي تمد يدها للحيته المشذبه بشكل جميل و لكنها سقطت قبل أن تلامسه، عادت لتغمض جفنيها المثقلين مجدداً ما زالت في غير وعيها و لكنها عادت لتتحدث مبتسم بكسل وهي تفتح عينيها بخدر شديد/تعال..هنا

مد يده ليبعد خصلات تتمرد على وجهها، ليراها تبتسم له ببرائتها/اسكتي و خليك نايمه احسن، لا تقولين كلام تندمين عليه بعدين.

عبست وهي تمد شفتيها كالأطفال، لتمسك يده التي تداعب خصلات شعرها/أنت.. دمرتني

تركت يده و هي تعود لتستسلم لإجهادها الواضح و تلتزم صمتها، معه حق حينما يطلب منها ان تخرس، لم يعد هنالك شيء صالح ابداً بينهما.

لم يجادلها يعرف انها تحت تأثير الأدوية..، و لكن لم يمنعه ذلك من الانهيار داخله..، ما تقوله الآن هو ما لم تستطيع صياغته و هي بكامل وعيها، و لكن الآن عقلها الباطن يلفظ كل ألم يعتصر داخلها..يا إلهي هل دمرتها للحد الذي لم تعد قادره على مواجهة الحمى العاديه..
مرت الدقائق على حالتها التي تؤلمه هو قبل أن تؤلمها..، ليقترب منها و يشدها إلى صدره قليلاً، يحتاج لأن يعانقها قليلاً يحتاجه بشكل عاجل.


مرت ساعة و كان رأسها يرتاح على صدره، هدأت روحها و شعرت بتلك السكينه التي لطالما شعرت بها حينما يقترب منها،لتبتعد قليلأ وهي ترفع رأسها له و ترمق عينيه التي تكاد تفيض بشيء أشبه بالدمع/ممكن تبعد؟


حاول ان يبتلع رغبته ابتلاعاً فهي بين يديه في سرير واحد، إشتاق كثيراً و رائحة عطرها النائم على جسدها المقدس تثيره، ليقترب منها ينثر قبلاته على نحرها ليمتد لعنقها حتى وصل الى شفتيها ليتوقف وهو يتنهد تنفسه.ثم ابتعد فجأه و ترك السرير، حاول الهدوء/تأخرتي فالسرير،... يلا قومي افطري علشان اوصلك بيت اهلك تخلصين اغراضك


حاولت تجاوز الموقف الذي تركها عالقه به بأنانيته، لتجلس بهدوء وهي تحاول ان تتوازن بالإتكاء بيديها/شكلك نسيت اتفاقنا!

لم يفهم ماتقصده/اتفاق إيش؟!


ابتسمت وهي تبعد اللحاف و تنزل قدميها على الأرض/مالك شغل فيّ،اتوقع اتفقنا ان مالك حق علي دام الهدف من زواجنا الانفصال، هذا شرطي،و لا تظن اني بطلع معك لمكان


لم يكن يتوقع ذلك/كنت اظنك تستهبلين!


رفعت حاجبها بغضب مكبوت/ليه شايفني مثلك آخذ الامور باستهبال، انا هذا شرطي و رجاءاً اطلع برا خلني اتنفس براحه


اقترب منها ببطئ حتى شعر بتوترها الذي يصيبها حينما يقترب منها/معقوله وجودي يحبس انفاسك لهالدرجه؟


ابتلعت صرختها إبتلاعاً أمامه، قديمها لا تكاد تحملها بعد تعب البارحه وهو يقف هكذا أمامها بكل برود، انخفض صوتها بإنكسار لم تعيشه يوماً و لكن وحده الحب يفعل المستحيل/وليد الله يخليك، طلبتك تطلع و تخليني لحالي.


شعر بوخز في قلبه وهي تخاطبه هكذا وتطلبه ان يغادر/طيب ممكن اسألك سؤال واحد فقط و ابي جوابه بصدق


أجابته بنظرتها/ليه اكذب عليك يعني؟


سأل بفضول/كنتي راافضه رفض قطعي نسوي زواج، وش غير رأيك، و احتفلتي بهالشكل المبالغ فيه؟


بدون تردد/تقدر تقول اصلح غلطتي معك بالأول و اكمل دفنك بالماضي علشان أعرف ابدأ من جديد حياة نقيه منك.. فيه سؤال ثاني لأن ابي أغيّر و اطلع؟


لم يصدق جديتها/بس ما كان عندك نيه بالزواج!! ليه هاللحين؟


بإبتسامه جانبيه/مع انه ماني ملزومه اقولك، لكن راح اقول مهما كان انت "كنت حبيبي"، الافكار تتغير ومع الوقت*تتبدل النوايا مثلك غيرت رأيك فجأه و بسهوله ، يعني حابه اتزوج و احمل و اسمع اطفال حولي ينادوني ماما، بمعنى افتح قلبي للي يستاهله وانساك للأبد.


لم يصدق ما تتحدث عنه، ظل صامتاً و حديثها عن الزواج بغيره يشعل لهيباً في الجزء الأيسر من صدره/ثاني مره لا تجيبين طاري رجال ثاني بينا... أشوفك ماخذه راحتك بالاحلام، لا يكون نسيتي من أنا!




تقسم انه يعبث بنبضها بتذبذبه هذا، لا تعرف ماذا يريد من تصرفاته تلك هل البقاء أم الرحيل، ولكنه قالها بلسانه* و ذلك كافٍ لتبتعد مهما أحبته، ابتسمت بخيبه/محد ينسى غصّة القلب و لا وجع الروح و لا الخيبه، يعني لو قلت ابنساك فوراً راح أهين شعوري اكثر من إهانتك أنت له .. عن اذنك بتجهز و بروح لبيت اهلي و انت روح غرفتك


لم تتوقف كثيراً أمامه تركته واقفاً و ذهبت تاركةً خلفها رجل يحتضر... يحتضر بمعنى الكلمه و لا يستطيع ان يطلب منها آخر أمنيه..

طُرق باب الجناح و استغرب من سيأتي هنا؟!! راح يفتحه ليتفاجى بخدمة الغرف/ما طلبنا شيء..!

الموظف بإبتسامة معلبه قدّم له ما بيده، علبة و باقة ورد مرتبه/وصلت للسيده ليال المناع.


لم يستغرب، لعلها إحدى صديقاتها أو اقاربها.. دخل بعدما اغلق الباب ليضع الهديه على الطاوله و يضع فوقها باقة الورد، كان سيتركها و لكن لمح إسماً على البطاقه!!
فتحه ليتفاجئ من اسم المرسل [ألف مبروك" ليال".... طلال العثمان"]
سينفجر صدره ويموت كبتاً لو استمر هنا أكثر..، من هذا الطلال و لماذا لم يسمع به إلا الآن..،


.
.
.
.

منذ ثلاثة أيام لا تراه إلا نائماً تحت في الصالة.. يعود متأخراً، يستيقظ يستحم وبعدها يتناول فطوره بصمت ثم يذهب!!
طفح الكيل من تهربه الواضح من مواجهتها بصراحته،.. رأته يجلس على طرف طاولة المطبخ بصمته بعدما ألقى تحيته الخافته، لتذهب و تسكب له الشاي و تجلس مكانها/صاير ماتنشاف هاليومين!


لم يرفع ناظريه لها رفع كاسة الشاي وهو يرتشف منها/عندي مشروع مهم ماخذ كل وقتي هالايام


بإبتسامه تخنقها/لا يكون متزوج علي بدون علمي بس


رفع حاجبه وهو يلتفت إليها غاضب/هند لا تبدين هاللحين


بغضب تحاول جاهده ان تكبته بإبتسامه مزيفه/الله يسامحك أنا مشتاقه لك، مستخسر علي اشتاق لك؟! و اسأل عليك؟!


بضيق/طيب انتي تروحين وتجين دايم وما عمري قلت وين رايحه و منين جايه!


صمتت خوفاً و الشك يساورها تجاه نواياه، لا تعرف ماذا ينوي، فهو تغير مذ اخبرته بعدم استطاعتها الحمل..،حتى أنها لم تجرؤ على فتح ذلك الموضوع مجدداً خوفاً من الجواب الذي ربما سيجرحها..،


لاحظ سكوتها المفاجئ و عينيها التي تنظر للفراغ ليبتسم محاولاً تغيير الجو البارد مؤخراً بينهما، يعترف انها جعلت موضوع الاطفال يشغله و يؤلمه انها لن تكون أماً لأطفاله، هذه الفتاة المملؤة بالحياة ثمينه جداً بالنسبة له و لن يجرحها بتركها فجأه، الموضوع ليس سهلاً و لكنه يريد أطفالاً أيضاً/لي اسبوع ما ارتحت و لا حتى طب عيني النوم الظاهر يبي لي تغيير جو.. ودي اطلع إجازه اسبوع عالاقل.


عادت لتلتفت إليه وهي تتكئ بيدها على الطاوله/اوووه حلو هالمره مهّدت لي الموضوع قبل بوقت، وين بتروح طال عمرك


ترك مكانه وهو يمثل اللامبالاة حتى مر من خلفها لينحني لأذنها/اختاري انتي المكان اللي نفسك فيه و جهزي شنطتك.


لم تصدق قفزت من مكانها لتعانقه بدموع، تخاف تخاف جداً من ان يتركها لأنها عاجزه عن جعله أباً..،


استغرب ذلك استغرب دموعها، لم تكن يوماً بتلك الحساسيه، حتى حينما ظنت انه على علاقه بإحداهن لم تبكي هكذا/هند ليش تبكين؟ محسستني انك اول مره تسافرين!!


هدأت قليلاً وهي تمسح دموعها بظهر كفها/خفت يا عبدالرحمن، خفت تكون معاد تبيني،عشان الأطفال أنا ماني أنانيه بس ماراح اتحمل تشاركني فيك وحده ثانيه والله ماتحمل، بمووت يا عبدالرحمن والله بموت


ابتسم وهو يرى حديثها المختلط بأناهيدها ليساعدها و يمسح دموعها ليتحدث بجديها/شووفي انا رجال ماراح أخبي عليك إذا بتزوج بجي و اقوولك مباشرةً، فلا تعيشين قلق على الفاضي.. هند يا عمري حتى لو ابي اطفال معقوله بروح اركض فوراً ادور مره ثانيه، يا بنتي قلت لك ماني مستعجل عليهم و تووونا متزوجين، في ناس مافيهم الا العافيه و يقعدون كم سنه ينبسطون و بعدها يرزقهم ربك..


لم يعد هنالك ما تقوله عانقته بتملّك، هو لها بالأساس و قد كان خطيبها لسنوات قبل عقد القران و الزواج، و لكن صارت هذه العلاقه بقدر ما هي مستمره بهدوء إلّا أنه بدأ يستقر بداخلها قلقٌ مخيف.


إحتار في دموعها، من عناقها هذا كيف يفسره، لم ينفي مطلقاً نيته بالزواج من غيرها و لكن من غير المنصف ان تخيّره بأمر هو مباح له،..
.
.
.
جهّزت كل شيء و اشرفت على الخدم بنفسها،
دخل آدم بحماس وهو يشتم روائح الاكل ما لذ و طاب كعادة والدته حينما تنوي الطبخ ونادراً تفعل ذلك بعد كبر سنها و تعبها/ما شاء الله يمه ما شاء الله داخله المطبخ اجل اعلنوا بكرا العيد و الا حاتم اخوي جاي و الا وش السالفه؟!


ضحكت ام سيّار/اسكت انا مستاانسه اني بذوق طبخها، مبطيه منه

بإبتسامتها وهي تأمر الخادمه ان تطمئن على ما وضعته في الفرن و تنهى آدم/اهاا عاد ترى بحرمك منه اذا ما فكيتني من لقافتك اليوم


اقترب منها يتصنع البراءه وهو يضع رأسه على كتفها/ويهون عليك آخر العنقود يمه؟!


ضربته على كتفه بخفّه/يلا آدم عااد الجارات شوي و جايات.. و بالليل بتعشون عندي ضيفات اول مره يدخلون بيتي.. لا تشوفك عيني داخل البيت، اذا رجعت دووك المجلس بالملحق اقعد فيه.


امسكت به ام سيّار/يلا و انا امك، رووح و اخذ فواز معك، ان كان تبيني ادور لك عروس

اخذ قطعة سينابون من الصينيه الكبيره وهو يتنهد بمزاح/اااايه يا خالتي ام سيار لو ان لك بنيات كان بتزوجيني عاارفك و الا أمي ماعندها نيه.. ما فاز بها الا حاتم خطب اخت صديقه وتزوجها و افلح


ضحكت ام سيّار/و الله لو ادري ان لك رغبه بالزواج لاختار لك من زواج ليال المناع ذاك اليوم

صدم حقاً/لا يكووون الزواج اللي وديتكم له زواجها


استغربت ردة فعله/ايه زواجها.. و الله من البنااات وش كثرهم


ضحكت ام آدم/ما اخطب لك و انا أم حااتم لين تعقل غيره امعصي


اخذ قطعة سينابون اخرى وهو يرى دخول فواز/والله يمه لو يسمعونك موظفيني و الحكومه اللي معينتني مدير مركز وش كبره، كان اروح مسخره بس الحمدلله


فواز وهو يناديه/آدم ياخي السياره ابطت شغاله متى بتجي


تذكرها وهو يهم بالخروج/افااا و الله نسيتهاا


اشارت لأم سيّار بإبتسامه/شفتي ويبيني اورط بنات الناس فيه

ام سيّار ضاحكه/ههه حراام عليك عااد، الولد صار رجال يا مشاعل ، زوجيه دوري له بنت تصير حتى لك بنت.. بدال هالبيت الفاضي، وهذا حاتم مع زوجته ببعثه و لاهم مخلصين الا بعد كم سنه


و كأن حديثها يثير الوجع من مكامنه/23 سنه عمرها* كانت بنتي بتباريني بالمطبخ هاللحين.. بنات الناس لهم يام سيّار و انتي خير من يعرف.. ترى كلنا بالهوى سوى


ابتلعت غصتها وهي تتذكر ابنتها التي فقدتها اثناء ولادة طفلها الأول فواز... الجرح بالجرح يُذكر.. و كل منهن أمٌ ثكلى..

سمعت رنين الجرس لتحاول التناسي كعادتها/يلا و انا اختك جو الجارات هذا وقتهم
.
.
.
نزلت من السياره بصحبة مريم التي جاءت رغماً عنها، نظرت لساعتها وهي تتجه للباب الخارجي المشرّع، سقط هاتفها على الأرض وهي تحاول ان تدخله حقيبتها لتنخفض حتى تلتقطه و لكنها تفاجئت بسياره تخرج من الباب الذي تقف أمامه رفعت رأسها و لكنها اصطدمت بها** و سقطت أمام نظرات مريم التي صرخت و اتجهت إليها بسرعه..

نزل مسرعاً هو وفواز الذي كان معه/منين طلعت لي هذي؟ من تحت الأرض؟!!!

جلست على الأرض وهي ترفع رأس غريبه و تضعه في حضنها و تناديها/كنا جايين لعزيمة امك ياليتنا ماجينا، غريبه ردي علي غريبه!!


يشعر انها ليست غريبه عليه سبق و أن رآى نفس العينين تلك..

لم تحتمل لتنزع نقابها عنها وهي ترفعها لتتفاجى بالدم على جبينها بتلتفت إلى* آدم تصرخ به وهي لا تعرفه/ااانت السبب ااانت، تعاال ساعدني لا توقف تفرج كذااا

تقدم إليها وهو يشعر بالذنب، امسك بيديها/خلينا نوديها المستشفى احسن

دخل فواز بعدما عرف انهن زائرات لجدته ام آدم.. ليخبرها بما حدث...،


خرجت بخطوات واسعه و سريعه، قلبها ينبض بسرعه و لا تدري مالذي جعلها تخاف لهذه الدرجه، وجدتها عند باب المنزل بين يديهم بلا حراك و دمها ينزف على جبينها، و رسم علامه على خدها الأيسر.. لتتجه إليهم بخوف/كنت داااريه انك بتجيب العيد اليوم، اااه شسويت بالبنت؟!!


خاف وهو يرى نزيف الدم و لكنه تفاجئ بوالدتها تدفع مريم و تحاول حمل غريبه بنفسها ليساعدها هو في ذلك، بالكاد جلست في ساحة المنزل لتنزع جزء من شالها و تضعه على جبين غريبه وتصرخ بآدم/رووح جيب المطهر وهات معك عويدي مطحون بسرعه..


ازداد بكاء مريم وهي ترى كفها المرتجفه ملطخه بدم غريبه، لتقترب منها/خلونا نوديها المستشفى، وش قاعدين تسوون انتم؟!

ظلت هي تغسل وجهها بمساعدة أم سيار التي جلبت الماء و المناديل، ضربت خديها بخفّه وهي تناديها/يمه غريبه ردي علي..

رن هاتف غريبه لتراه اتصال من سيف!! ولكن سرعان ما اغلق الاتصال!!!، قررت إرسال رساله له ، فهي لا ترى احدهم هنا يود إيصالها المشفى و تلك السيده تتشبث بغريبه بشكل مريب جداً.،
*ابتعدت قليلاً لترسل رساله إلى سيف... ثم اردفتها بالموقع على الخريطه.. ثم اغلقتها وهي تذهب إليهم/خلوني اودي اختي المستشفى يا ناس اتركوها لي


لم ترد عليها ام آدم، اخذت ام سيّار الكلونيا لتضعها امام انفها لتنزعج و تفتح عينيها وهي تأن، فرحت أم آدم لتضم رأسها إلى صدرها بسعاده،.. تشعر ان شعلةً تتقد في كبدها أمامها الآن،..

بدأت تتحدث اخيراً/شصار.. ليه انتم كذا؟!!


ابتسمت ام سيار/الحمدلله صحصحت ماله داعي المستشفى،

ام آدم بابتسامه قبلت رأسها/سلامتك يمه.. قومي معي داخل، اما الخبل آدم لي تصرف ثااني معه..


رأتهم يأخذونها للداخل و يتجاهلونها..لتناديهم مرعوبه الدم على الأرض و الجميع ذهب، و غريبه ليست في كامل وعيها، تشعر أن هنالك فخ و ماحدث متعمد منهم ليس صدفه أبداً، هنالك مؤامره تحاك حولها الآن و الضحية الأولى كانت غريبه، لتنادي وهي تنظر خلفها للباب لا تريد أن ينغلق وهي لوحدها هنا لتصرخ بهم/وين ماخذين غريبه، هااتو اختي.. هاتوها، والله لاتصل بالشرطه و اشر..


لم تشعر بنفسها وهو يديرها نحوه بقوه و يخرس فمها بيده بقوه و يكتف يديها خلفها، وهو يتحدث غاضباً/بسس ولا كلمه وش فيك تصيحين مثل المجنونه؟ فضحتينا حسبي الله على عدوك


لم تستطيع الرد فهو يغلق فمها من فوق النقاب أيضاً.وهي أصلاً لا تعرفه.!!


نفضها وهو ما زال يغلق فمها بيده/لا تناظريني و كأنك شايفه زومبي، صراخك و تصرفاتك اووفر اوفررر مره بعد، تعوذي من ابليس و ادخلي وتطمني على اختك و بلا استهبالك، زين يا شاطره؟ يلا!!!!

لم يكاد يبعد يده حتى سعلت كثيراً وهي تتراجع، كادت تموت بين يديه مما زاد رعبها في هذه اللحظه،

حضرت ام سيار تأخذها، لتراها تبكي و آدم الغاضب بالقرب منها، فخمنت ما حدث لتخاصمه أمامها/صادقه أمك* مافيك طب، وش سويت بالبنت؟ ياولدي انت تخرب اي شيء متى بتكبر يا ولدي؟


تراجعت خلف ظهر ام سيار حتى اختفت منه، ما فهمته منهم* انه رجل سيء جداً و مؤذي،*
رن هاتف غريبه في هذه اللحظات،*فرحت وهي ترى أسم سيف لترد، على الاقل سيف لم يؤذيهما/الو سيف ألحق غريبه اخذوها، ما خلوني اخذها المستشفى....،

أشار بيده لخالته/يا خااله خذي الجوال من هالمجنونه، هذي بتسوي لنا مشكله من لاشيء، ابي اعرف من وين عرفت امي هالاشكال بس!!!


°

°
اوصلتها السرير و استرخت براحه وهي تراقب تصرفات أم حاتم كما اخبرتها بإسمها و ان حاتم هو الكبير و ليس آدم..،

ابتسمت وهي تراها أمامها بخير /الحمدلله عدت على خير.. الدم طلع لبرا وهذا زين.. وقف بسرعه

بادلتها الابتسامه وهي ترى اهتمامها بها/ام حاتم مشكوره، انابخير خليني امشي


برفض قاطع/لا والله ما تروحين انا حلفت بالله، تووك وااصله، ارتاااحي قد ماتقدرين و انزلي للقهوه مع الجارات اذا حسيتي انك احسن

دخلت مريم وهي تنظر للغرفه بتوجس و قلق و لكن ارتاحت برؤية غريبه بخير /حبيبتي انتي بخير!


ابتسمت/اي كلها لكشه بسيطه ترى لا تكبرينها


ام آدم بإبتسامه دافئه/كلنا خفنا بس الحمدلله، يلا بتجيك الشغاله هاللحين عطيها عباتك تغسلها لك* انا بنزل للجارات وصلوا


بادلتها الابتسامه وهي تراها تخرج لتلتفت لمريم التي تتشبث بحقيبتها بشكل يذكرها بحالات الهلع التي تنتابها/شفيك؟ انا بخير والله، اتوقع اللي صار لي من الروعه* اغمي علي..لا تخافين


ابتلعت غصتها وهي تقترب منها و تضمها بشكل مفاجئ، ينم عن خوف مستقر بداخلها و لا تستطيع ان تعبر عنه، خوف يقتات على داخلها و يدمرها بشكل لا يراه أحد سواها...،

.
.
.
في الحديقه تحت زخات المطر المتساقط بهدوء متسارع على العشب الأخضر و الأزهار و على المظله التي يجلسان تحتها بجانب بعضهما بعدما أمرت المربيه أن تأخذ راكان للداخل...
الأيام الماطره هي من فرص الحياة التي بإمكانها أن تعيدك إلى نفسك كلما شعرت بغربتها ،

يراها تخلق الفرص لتبقى معه مهما بلغت أشغالهما، بقصد أو بغير قصد هي فاتنه حتى لو لم تتعمد ان تكون كذلك، فكيف بها و المطر معاً.. غريب هذا المطر لحظة تأمل واحده فيه تجعلك ترى الجانب الحلو من هذه الصحراء العصيّه وتنسيك جفافها طوال العام...!!

لامس اناملها وهو يشدها/طولنا و بتبردين!


بإبتسامه خفيفه وعينيها تراقب تراكم السحب بإنبهار/اشش أدهم، ليه تخرب اللحظات الحلوه..؟!


ضحك/ما قلنا شيء بس ساره بتبرد

مثلت العبوس وهي تضم ذراعه و تخلخل اناملها بين انامله وتميل برأسها على كتفه/لا تخاف انت جنبي،ما راح تبرد ساره


صمت قليلاً و تردد في سؤالها/كلمتك ليال؟ أو كلمتيها؟


استغربت سؤاله و لكن الحديث عن اختها، كملامسة الجرح الطري/لا، يعني على اساس متزوجين زي الناس و كذا

عاد لصمته وهو يفكر بالذي حدث بينه و بين وليد تلك الليله،نبرة صوته و حديثه و عينيه الهاربه..

لاحطت شروده المفاجئ/ما قلت لي وش صار هذيك الليله، ضربته و طلعتوا


تنهد وهو يرى والده يمشي هنالك تحت زخات المطر/يبه جالسين هنا


ابتسمت قدومه/يا عمري هالعلاج يخليه ينام كثير


ابتعد عنها قليلاً وهو يقف لقدوم والده/النوم مفيد لذاكرته... يبه تعال اجلس هنا عن المطر


لاحظته يبتعد عنها خجلاً من والده، لتبتسم وهي تقف لعمها تسلم عليه قبل ان يجلسون جميعهم و تنادي الخادمه لتجديد القهوه...

رفع طرفي شماغه للأعلى بإبتسامه تضيء وجهه الوقور/على هالجو يبي لها كشته و الا شرايك ابو راكان؟


سكب له فنجان قهوة و قدمها بيمينه/قدااام.. وين تبي بس؟


هز رأسه بموافقه/كفو.. اجل عقب ما نوجب رفيقك محمد بزواجه، نروح على بركة الله و بناخذ معنا ابو عبدالكريم ان كان وده

أدهم/ابو عبدالكريم يقول ان كاسر بينقل لمستشفى بالرياض، صدق؟

ارتشف من فنجانه ليجيبه/الله الله،


تذكرت ذلك الزواج/حددتوا الزواج؟


ابتسم لها رغم انه لا يعرف ما تحيك خلفه/حددنا الخميس الجاي، أساساً ابو العروس مضطر لأنه بيرحع دوامه

اعتدلت بجلستها بسعاده/دام عمي بيروح الزواج، البشت عندي

استغرب/انتي اللي بتجيبينه؟

بإبتسامه تتسع لذلك الرجل النبيل الذي يجلس بوقاره/بشوت ابوي ماتليق بأحد غيرك يا عمي.. ودي اشوفها عليك..


لا يعلم مالذي تحرك داخل المضغه الحزينه داخله، ما اصعب العيش وحيداً في هذا العمر، ولكنها تريد ان تكسوه برائحة أخيه الذي لم يراه عياناً و لم يعيش معه/مشكوره يا بنتي


أوجعته تلك النبره، فهو يعرف تماماً شعور ان تمضي السنوات دهوراً و أنت تكبر وحيداً/و أنا بالله منتي جايبه لي بشت؟


اقتربت من عمها وهي تمسك بكتفه/أنا مالبس بشت ألا للشيوخ ابوي و عمي بسس

التفت لوالده مستنكراً/افااا يبه طلعت مانب شيخ عندها

ضحك/الشموس صادقه، بنت الشيوخ ما تخدم راعي

ضحكت لتقبل رأس عمها/اييه حط عليه يا عمي

هز رأسه مبتسماً و بنظرات وعيد لها/يصير خيير، خليتي ابوي يحطني راعي!!


ابو أدهم بتهديد و ممازحه/هاا عااد ان جتني تشتكي منك لا تلومني وش بسوي بك

داعب سبحته وهو يبتسم/وووينك يا هوازن تفزعين لأخوك بس


ضحكت وهي تهمس لعمها و تغيضه أمامها..،
.
.
.
منذ دقائق في السياره... و الصمت يعم الجو بينهما، حتى روعة الطقس لم يكن لها تأثير في كسر حاجز الصمت بينهما..،
=n حتى تحدثت بهدوءها/عندي سواقين ما كان له لازم تتعب نفسك.


قرر إخبارها بهدوء/أنا مسافر بعد بكرا.. مافيها لو ضغطي على نفسك يومين تجلسين فيها ببيتي، دامك ماتبين تسافرين معي.


إلتفتت إليه/ماشفتك ألحيت أني اسافر معك، و كأنك انبسطت اني رفضت!


بنفس هدوءه وعينه على الطريق/لأنه أفضل لك و لي.


رأته يتخذ طريقاً إلى منزله رغم رفضها/انت جالس تفرض علي الأمر الواقع؟!!!

رفع قليلاً نبرة صوته وهو يصر/انا قلت لأمي بجي و العروس، ماله داااعي ارجع بكلامي علشان حضرتك ما ودك، شوفي انا زوجك وغصب طيب بتسمعين تنفذين اللي اقوله


زاد استغرابها من تصرفاته و نبرة حديثه...، لم ترد شعرت للحظه أنها لا تتحدث مع وليد، هذا شخص آخر،
لا تمانع من أن ترى مالنهايه مع هذا المتذبذب!
أوقف سيارته و نزل وهو ينتظرها تفتح الباب، ليفتحه بدلاً عنها و يمد يده لها...!
ما أوقحه يفعل كل ذلك بها و لا يريدها أن تتأثر، رغم ذلك مدت له يدها، سبق وان أعطته روحها، فليرخص كل شيء بعد ذلك..،


توقف عند الباب الداخلي وهو يلتفت إليها بجانبه و يمسكها بكلتا يديها/ليال، انسي اللي صار كله


لم تصدق، هل يحاول أن يعتذر؟.. لم تستطيع الرد...!


أردف برجاء/ابيك تنسين عالاقل لمدة يومين فقط، مابي أمي تحس أن فيه بيننا أي مشكله..


يالله لا تصدق أنه بهذا الجور/و المقابل؟


استغرب/مقابل إيش؟


ببرودها/يعني بدل ضغظ نفسي عالاقل، مايصير بس أنا اللي ادفع ثمن كل شيء .!!


اقترب منها وهو يطبع قبلته على خدها و من ثم يفتح الباب بسرعه حتى لا تطيل الأمر و ينسى نفسه/هذي عربون..

كادت ترد غاضبه لولا أنها رأت الجميع يقف منتظراً لهما...!!!

واستغربت وقوف رشا وتبدو ستذهب.. الموقف صعب جداً عليها، تحاول جاهده ان تجاري هذا الوهم الذي ادخلت نفسها به هي متيقنه أنها لن تكون بينهم بعد الآن..،
سلمت على الجميع ثم جلست.. للمرة الأولى تلتقي بميساء اخت وليد الكبرى.. تبدو سيده انيقه جداً و شابه أيضاً أحبت ابتسامتها اللطيفه،..

نطقت ام وليد بسعاده وهي ترى إبنها يجلس بجوار زوجته/الحمدلله اللي بلغني فيك و انت متزوج، عقباال اشوف عيالك قريب


همست له/يا عمري أمك متأمله كثير.

تحدث بصوت عالي/ان شاء الله يمه ان شاء الله.. رشا اشوفك حاطه الشنط، لا يكون رايحه

بإبتسامه لهما الإثنان الاكثر مكانه بقلبها/زوجي جاي اليوم ورايحين ان شاء الله، نلاقيكم بألمانيا ان شاء الله

كادت ترد و لكنه سبقها/ان شاء الله نشوفك هناك اكيد


تعرفه حينما يتهرب من أمر ما... وليد خبز يدها و تفهمه جيداً/ان شاء الله حبيبي.

وقف وهو يطلب من عزه/عزه خلي الشغاله تجيب باقي الشنط.. نبي نرتاح شوي


كتمت ميساء ضحكتها/ارتاحو حبيبي ارتاحو وش عليكم.

ام وليد بإبتسامه تتسع/ننتظركم عالعشاء ترى باقي ثلاث ساعات

رشا اخذت طفلها و ذهبت وهي تكتم الاخرى ضحكتها لتلحق بها عزه...

ذهبت لتصعد درجات السلم وهي تكتم غضبها من كل هذا الموقف الغبي، كان من المفترض ان تكون في منزلها منزل اهلها لا هنا في منزل هذا الغبي،...



.


في طريقه مسرعاً و غاضباً من نفسه، كيف لم يفتح رسالتها إلا قبل قليل!!
لن يسامح نفسه لو حدث لها مكروه وهي قد طلبت مساعدته...
تتبع مكان تواجدها في الموقع الذي ارسلته و الخوف يعبث به...،

توقف عند باب المنزل المحدد في خريطة الموقع، هنالك اثنان يقفان أحدهما رجل يبدو ثلاثيني و الآخر مازال مراهقاً...!!
نزل وهو يرفع عن اكمامه و يثبت شماغه على رأسه بشد طرفيها بقوه/السلام عليكم.

استغرب آدم رفعت حاجبه، يبدو مستعداً لقتال أحدهم/وعليكم السلام، هلا اخوي تفضل!

اشار بيده لخلفهما/هذا بيت ال عبدالله؟

زاد استغرابه/اي نعم و معك راعي البيت،

حاول ان يتحكم بأعصابه و لكن تلك الوحيده تخصّه، بشكل أو بآخر هي تخصّه وحده/وين غريبه؟


استغرب عرف ان التي كاد يدهسها اليوم هي نفسها غريبه/و من انت بالله علشان نناديها


امسك بياقته بانفلات اعصاب/ماهو شغلك.. طلّع لي البنت هاللحين، بسرررعه طلعها لي لأطلع روحك


حاول فواز ان يبعده عنه و لكنه ضربه هو الآخر و اسقطه أرضاً حتى سال دمه... دارت معركه بينهم...
خرجت الخادمه ترمي القمامه و رأت ما حدث و دخلت تركض و تنادي... .


وقفت وهي تلهث، ذهب الجميع و لم يتبقى سوى غريبه و مريم في جلسه خارجيه في ساحة المنزل الخلفيه، لتتحدث بعربيه مكسره/مدااام بابا آدم في دم واحد نفر سوي جنجال كبير و كسر راس بابا فواز بعد


وقفت بنشاط وهي التي تؤلمها عظامها، ولكن ابنها في خطر،/ولدي!!

لحقت بها ام سيار ففواز حفيدها أيضاً...

وقفت وهي تتشبث بشالها/قاايله لك هالبيت نكبه نكبه لو قاعدين ببيتنا احسن


تأففت من لطميتها التي لا تكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد/اووه مريم وربي مو وقتك.. خلينا نروح نطل من بعيد ونشوف شصاير الله يستر بس
.
.
.

صاحت بهما عند الباب/وقفوا ياعيالي وش تسوون وانام بهالعمر استحوا على وجيهكم وش خليتوا للبزارين!


دفعه بكل قوته عنه وهو يلتفت إليها بصوته الجهوري/انا جاي ادور غريبه، وين خاشينها طلعوها لي و الا قسم بالله لأدخل البيت واخذهل واحرقه لكم


زاد استغرابها/هوو وش عرفك غريبه؟! البنت مالها احد


بصوته العالي/يا خاله شكلك طيبه و بنت ناس، مابي اغلط عليك طلعي لي غريبه هاللحين


ام سيار وهي تتفقد إصابة حفيدها بغضب/حسبي عليك اعدمت الولد!!!


فلتت اعصابه ولا احد يجيبه/و بعدمكم كلكم صدقوني لو دريت انكم مأذينها، غريبه قايله لي انها هنا و تبي فزعه


.... /كذاااب ما قلت هالكلام و ما طلبتك... خير وش فيك لاحقني لين هنا


استغرب برودها وهدوءها، فهي من اخبرته انها بحاجه للمساعده، و ارسلت الموقع، انتبه لللصق الجرح على جبينها واضح زهي تلتثم بطرف شالها، شعر بالصدع في قلبه وهي تهينه هكذا أمام الناس/انتي بخير، الحمدلله


بغضب/ماراح تفهم انت، معجبتك هالفضيحه؟


تقدم له آدم وهو يدفعه عن الباب/يلا توكل على الله، البنت ماتبي لك شوفه


ترك المكان فوراً بعدما رآها تدير ظهرها و تدخل مع تلك السيده.. سيجن بها ذات يوم و هي لا تهتم لذلك..
النار تشتعل داخله العاصفه تهب في صدره و الفيضان في عينيه.. كيف جعلت منه رخيصاً أمام الجميع..؟؟!!
كره نظرات آدم الشامته تلك... في كل مرة يقسم أنه سينساها يزداد تعلقاً بها...!!


°
°
°
الساعه الحاديه عشرا...
هدوء الليل و الإرهاق و التعب، شعرت أنها تسدد ديون الليال الماضيه من كبت وتعب.. لم تريد شيئاً سوا النوم براحه..
ماهذه الغرفه العتيقه التي تتزوج بها، وليد حقير جداً،
نظرت للسرير الصغير.. و الى الخزانه و المرآه المعلقه.. و ذلك الشال الذي أهدته له معلقاً على الشماعه وحيداً..
حتى الجدران تختلف عن بقية جدران المنزل، مازالت عتيقه جداً،، إذن هذا عشّك الذي تخرج منه متأنقاً كل يوم يا دكتور...!!

تنفست وهي تقف أمام مرآتها تسحب المنشفه من شعرها وتجفف، تأخر الوقت، بالتأكيد سينام في غرفة أخرى و يترك هذه لها..،
نزعت روبها الطويل لترمي به على طرف الشماعه و يتبين قميصها الاسود القصير جدا في طريقها إلى السرير..

دخل في هذه اللحظات وهو يتسمر مكانه بعدما اغلق الباب لم يتكلم فقط..

ابتسمت وهي ترى ذهوله/شجابك؟ توقعت تنام بعيد عني علشان ما آكلك..


تجاوزها وهو يتجه للشماعه و ينزع ملابسه بدون النظر إليها/امي و خواتي بالبيت ما يمديني


فاجأته بعناق خلفي جعل منه صنماً وهي تهمس له/كويس، لأن خفت أنام بهالغرفه المعفنه لحالي.


للحظه ندم أنه عاد للغرفه، لن تعتقه منها، هي مصره عليه حتى آخر لحظه ابعدها عنه بهدوء وهو يستدير و عينه بعينها المبتسمه بلمعان/وش عندك؟


تخصرت أمامه/كلك نظر... انا قبلت منك العربون اول مادخلنا البيت، و هاللحين انتظر الباقي..


لم يصدق أنها تلك المنهاره البارحه/ظنيتك كرهتيني خلاص

ضحكت* حتى هدأت/هذاك شيء و هذا شيء ثاني،


مازال لا يفهم ماتقصده/كيف يعني؟


اقتربت منه وهي تلمس يده و من ثم تلتصق به و تأخذ يده الأخرى لتلفها حول خصرها و تعاتقه بقبله خلف أذنه وهي تهمس /يعني..!!


لم يستطيع ان يبتعد للحظه في هذه اللحظه اللاهبه، هي تتقن ذلك و يقسم أنه ضعيف في مواجهتها وهي قد اثبتت رغم ما فعله أنها مازالت تريده/ليال* افهمي ما ابيك


شدت على عناقه و عينيها تذرف الدموع، لتتركه وهي تنظر لعينيه باحثه عنه، عن ذلك الجامح في كل لقاء بينهما، الذي كان يصر على بقاءها بجانبه دائماً، ذلك الرجل الذي جعلها تُجن به لتسأل بإنكسار قلب/أنت فعلاً معاد تبيني!!

صد للجهة الأخرى يريد ان يتنفس لم يعد بمقدوره إلتقاط نفس وهي تشعل نيران رغبته الملتهبه أصلاً...


أردفت وهي تداعب شعيرات ذقنه/تدري وليد* كنت اظنك تكابر و مهما بلغت قوتك، وبعدما رجعت تبي الزواج علني توقعت ان وراء ضلوعك قلب خاضع لي مهما انكرت هالشيء وقلت بمسك بحبالك لين آخر شيء ماراح أفلت يدي لين اعدم نفسي، لكن الليله و بهاللحظه بالذات عرفت اني اعدمت نفسي علشان واحد حقير فعلاً و ما كان يستاهل..

تركته وهي تذهب للسرير و تدفن نفسها داخله..
تركته مكانه كفارس كُسر سيفه وسط المعركه..، اخذ منشفته من الخزانه و ذهب للحمام...مقرراً السفر صباحاً.. و لن يودعها..
.
.
.
و تمر تلك الأيام... اسبوع كامل وهي تنتظر هذه الليله.. أخبرها انه سيإتي بوالده.. و أرسل لها صندوقاً بالفستان الذي أراد رؤيته عليها...
كانت تعرف أن والدها سيقتنع حينما يعرف أن أدهم يريد الزواج بها...
سمعته بإذنها يخبر والدتها أن أدهم ووالده قادمان الليله و عليه يجب ان يكون كل شيءمثالي جداً و لا مجال للخطأ...،
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس والسبعون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة