رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس - الفصل التاسع

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس - الفصل التاسع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الخيالية و روايات مترجمة علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل التاسع من رواية السعي من أجل البطولة وهي الكتاب الأول من "سلسلة طوق الساحر" للكاتب مورغان رايس وهي السلسلة التي تمتلك كل المقومات لتحقيق النجاح.
سنغوص سويا داخل سلسلة طوق الساحر وعبر أجزائها المتتالية في عالم من المؤامرات و المؤامرات المضادة و الغموض و الفرسان الشجعان و العلاقات المزدهرة التي تملئ القلوب المكسورة, الخداع و الخيانة. 
سوف تقدم لك الترفيه لكثيرٍ من الوقت, وستتناسب مع جميع الأعمار. لذلك نوصي بوضعها في المكتبة الدائمة لجميع قرّاء القصص الخيالية.

رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس - الفصل التاسع

رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس
رواية السعي من أجل البطولة

رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس (الكتاب الأول في "سلسلة طوق الساحر") 

الفصل التاسع

سارع جاريث عبر بلاط الملك, يرتدي رداءه الملكي, يندفع عبر الجماهير التي تدفقت من كل الجهات لحضور زفاف شقيقته وهو غاضب. كان ما يزال يعاني بسبب لقائه مع والده, كيف كان ذلك ممكناً؟ أن والده لم يختره كوريث للعرش؟ لم يكن هذا منطقياً. لقد كان الابن الأول الشرعي, كانت هذا الطريق إلى العرش دائماً. كان دائماً من وقت ولادته, يفترض أنه الوريث, لم يكن لديه سبب للتفكير خلاف ذلك.
كان هذا غير معقولاً. تنحيته جانباً لأخ أصغر منه وفتاة, ليس هناك أسوأ من هذا. عندما ينتشر الخبر, سيصبح أضحوكة المملكة.
بينما كان يسير, كان يشعر بأن الرياح تدفعه بعيداً ولم يعرف كيف يلتقط أنفاسه.
بينما كان يمشي تعثر في طريقه مع الجماهير إلى حفل زفاف أخته الكبرى. نظر حوله و رأى العديد من الجلاليب الملونة, و أعدادٌ لا حصر لها من الناس, جميع الأقوام المختلفين من جميع المقاطعات المختلفة. كان يكره أن يكون قريباً من العامة لهذه الدرجة. كانت هذه المرة الأولى التي يمكن للفقراء فيها الاختلاط مع الأغنياء, والمرة الوحيدة التي سُمح لهؤلاء البربريين من المملكة الشرقية, من الجانب الآخر من المرتفعات بالقدوم أيضاً. لا يزال جاريث لا يمكنه تصور أن أخته ستتزوج واحداً منهم. كانت مجرد حركة سياسية من قبل والده, محاولة مثيرة للشفقة لصنع السلام بين الممالك.
الأكثر غرابة, بدا له أن أخته تحب فعلا ذلك المخلوق. لم يستطع جاريث تخيل السبب. لقد كان يعرفها, لم يكن الرجل التي تحب, ولكن فرصة أن تصبح ملكة مقاطعتها الخاصة هي التي جعلتها سعيدة. وربما ستحصل على ما تستحق, كانوا جميعاً متوحشين, أولئك الذين يعيشون على الجانب الآخر من المرتفعات.
في قرارة جاريث, كان يرى أنهم يفتقرون إلى تمدنه و ثقافته الرفيعة. لم يكن هذا يعنيه كثيراً. إذا كانت أخته سعيدة, فلتتزوجه. كان ذلك يعني عدد أخوة أقل يقفون في طريقه إلى العرش. في الواقع, كلما كانت أبعد, كان ذلك أفضل.
لن يقلقه أيّ من هذا بعد الآن. بعد اليوم, لن يكون ملكاً أبداً. الآن سيكون مجرد أمير آخر مجهول في مملكة والده. لن يكون لديه طريق إلى السلطة, ستكتب عليه حياة الوسطية.
لقد استهان والده به, كان يفعل ذلك دائماً. لقد كان والده يعتبر نفسه داهية, ولكن من الناحية السياسية كان جاريث أكثر دهاء بكثير.
على سبيل المثال, بالنسبة لزواج لواندا إلى ماكلاود, كان والده يعتبر نفسه سياسياً بارع. ولكن جاريث كان لديه بعد نظر أكثر, كان يستطيع أن يرى انعكاسات الأمور, ويرى أبعد من والده. إنه يعرف أين سيؤدي هذا الأمر. في نهاية المطاف, إن هذا الزواج لن يرضي ماكلاود ولكن سيشجعهم.
كانوا متوحشين, لذلك من الممكن أن يروا أن هذا السلام لا يقدم دليلاً على القوة, بل على الضعف. إنهم لن يهتموا للروابط بين الأسر, وبمجرد أن تُأخذ شقيقته بعيداً, سيخططون لشن هجوم, كان جاريث متأكداً من ذلك. كانت هذه كلها حيلة. كان قد حاول إخبار والده بذلك, ولكنه لم يستمع له.
لن يقلقه شيء من هذا بعد الآن. بعد كل هذا, هو الآن مجرد أمير آخر, مجرد شخص ثانوي في المملكة. كانت تلك الأفكار تشعل النار في صدر جاريث, وتجعله يكره والده بشكل لم يتصوره يوماً. بينما كان محشوراً بين الجماهير, كان يفكر بسبل للانتقام, طرق تمكنه من الحصول على العرش بعد كل شيء. إنه لا يستطيع أن يجلس مكتوف اليدين, مثل البقية. لا يمكن له أن يسمح لمنصب الملك أن ينتقل إلى شقيقته الصغرى.
"ها قد أتيت" جاء صوت.
كان فيرث, يمشي ليصل إلى جواره, وهو يرسم على وجهه ابتسامة المرح ويكشف عن أسنانه الرائعة. كان في الثامنة عشر من عمره, طويل القامة و نحيلاً, بصوت عال وبشرة ناعمة وخدود وردية, كان فيرث محبوبه في ذلك الوقت. كان جاريث عادة يصبح سعيداً لرؤيته, ولكن لم يكن بمزاج يسمح له بذلك الآن.
"أعتقد أنك تتجنبي اليوم," أضاف فيرث, وهو يضمه بذراع واحدة حول خصره بينما تابعا السير.
أبعد جاريث يده على الفور, وهو ينظر متأكداً بأن أحدا لم يره.
"هل أنت غبي؟" وبّخه جاريث. "لا يمكنك أن تضمني أمام العامة مرة أخرى أبداً."
أطرق فيرث رأسه, وقد احمر وجهه. "أنا آسف, لم أفكر بذلك."
"هذا صحيح, لم تفكر. افعل ذلك مرة أخرى, ولن أراك مجدداً," وبّخه جاريث مرة أخرى.
بدا على وجه فيرث الأسف. "أنا آسف" كرر فيرث ذلك.
تحقق جاريث مرة أخرى, و شعر بثقة أن أحد لم يراه, و شعر بالتحسن قليلاً.
"ماهي الثرثرة التي تدور بين الجماهير؟" سأل جاريث, وهو يرغب في تغيير الموضوع, ليبعد أفكاره السوداء.
استرد تور معنوياته فوراً واستعاد ابتسامته.
"الجميع ينتظر المتوقع, كلهم ينتظرون الإعلان عن الوريث."
أطرق جاريث وجهه. عاين فيرث وجهه.
"أليس أنت؟" سأله فيرث, مرتاباً.
احمر وجه جاريث بينما كان يسير, مبعداً عيناه عن عيون فيرث.
"لا."
شهق فيرث.
"لقد قام بتنحيتي. هل تصدق ذلك؟ واختار أختي, أختي الأصغر سناً."
الآن أصابت الصدمة فيرث.
"هذا مستحيل," قال فيرث. "أنت البكر و هي امرأة, هذا غير ممكن."
نظر جاريث إليه و قد تجمد في مكانه, "أنا لا أكذب."
سار الاثنان لبعض الوقت في صمت, وكلما تقدما كان الحشد يزيد ازدحاماً, نظر جاريث حوله, وبدأ يدرك أين كان. كان بلاط الملك مزدحماً كلياً, كان من المؤكد أنه يوجد الآلاف من الناس محتشدون من كل مدخل. كان الجميع يشق طريقه نحو منصة الزفاف, حول ما يقارب ألف كرسي موضوع على الأقل من أجمل الكراسي, مع وسائد مغطاة بالمخمل الأحمر, بإطارات ذهبية. و جيش من الموظفين يدور صعوداً ونزولا في الأروقة, يُجلسون الناس, ويقدمون المشروبات.
على جانبي ممشى الزفاف الطويل اللامتناهي, الذي تناثرت فيه الزهور, جلست عائلتا ماكجيل و ماكلاود. كان هناك المئات على الجانبين, كل منهم يرتدي أفضل ما لديه, عائلة ماكجيل بلون عشيرتهم الأرجواني الداكن, وعائلة ماكلاود بلونهم البرتقالي المحروق.
بعيون جاريث, كانت العشيرتان لا يبدوان مختلفان, ورغم أن كلّاً منهم متزين بترف, كان يشعر أن الماكلاود كانوا يرتدون هذا لمجرد التباهي والتظاهر. كانوا متوحشين تحت ملابسهم, يمكنه أن يرى ذلك في تعبيرات وجوههم, وفي الطريقة التي يتنقلون بها, ويزاحمون بعضهم البعض و الطريقة التي يضحكون بها بصوت عال.
كان فيهم شيء تحت مظهرهم الخارجي لا يمكن أن تخفيها الملابس الملكية. كان مستاءً لوجودهم داخل البلاط الملكي الخاص بالماكجيل. إنه مستاء من هذا الزفاف بأكمله, كان قراراً أحمقاً آخر من قرارات والده.
لو كان جاريث الملك, لكان نفذ خطة مختلفة. كان قد حضر لهذا الزفاف أيضاً. ولكن بعد ذلك سينتظر حتى وقت متأخر من الليل, حتى يغرق الماكلاود في الشراب, عندها يغلق أبواب القاعة, ويحرقهم في نار عظيمة, ويقتلهم كلهم في ضربة واحدة نظيفة.
"المتوحشون," قال فيرث, وهو يتفحص الجانب الآخر من ممشى الزفاف. " لا يمكن أن أتخيل سبب سماح والدك لهم بالدخول."
"يجب أن يفتعل هذا أحداث مثيرة بعد اليوم," قال جاريث. "لقد دعا أعدائنا إلى داخل بلاطنا, ثم يرتب لمباريات في حفل زفاف اليوم. هل هناك وصفة أفضل لخلق المصادمات."
"هل تعتقد هذا؟" سأل فيرث. "معركة, و هنا؟ و بالرغم من وجود كل هؤلاء الجنود؟ وفي يوم زفافها؟"
هز كتفيه مستهجناً. لم يأخذ بالاعتبار ماضي ماكلاود.
"حرمة يوم الزفاف لا تعني شيئاً بالنسبة لهم." قال جاريث.
"لكن لدينا الآلاف من الجنود هنا."
"ولهم كذلك."
نظر جاريث ورأى سلسلة طويلة من جنود الماكجيل و الماكلاود يصطفون تباعاً على جانبي الأسوار.
إنهم لم يكونوا ليجلبوا الكثير من الجنود, لو لم يكونوا يتوقعون حصول مناوشة, كان يعرف ذلك. على الرغم من الحفل و اللباس الرائع و الإسراف في الإعداد و المآدب التي لا نهاية لها من الطعام و الصيف الذي في أجمل حالاته و على الرغم من الزهور, على الرغم من كل شيء, لا يزال هناك توتر ثقيل يسود في الأرجاء.

كان الجميع متوتراً, كان جاريث يستطيع الشعور بذلك من طريقة تزاحمهم, وهم يتدافعون بأكواعهم. لم يكن يثق أحدهم بالآخر.
كان جاريث يفكر, أنه ربما يكون محظوظاً, و يطعن أحدهم والده في قلبه, ربما حينها يمكنه أن يصبح ملك بكل الأحوال.
"أعتقد أننا لا يمكن أن نجلس معاً," قال فيرث وخيبة الأمل تعلو وجهه, حين اقتربا من مكان الجلوس.
ألقى عليه جاريث نظرة ازدراء. "كم أنت غبي؟" قال بحقد.
بدأ جاريث يتساءل بجدية عما إذا كانت فكرة اختيار هذا الصبي كعشيقه فكرة جيدة. إن لم يبعده عن طريقه بأسرع وقت, يمكن أن يتسبب بطرد كلاهما.
"سوف أراك لاحقاً, في الإسطبلات. ارحل الآن," قال جاريث, ودفعه قليلاً, اختفى فيرث بين الحشود.
فجأة, شعر جاريث بقبضة جليدية على ذراعه. للحظة كاد قلبه أن يتوقف, وقد تساءل إن كان قد تم اكتشافه, ولكن بعد ذلك شعر بأظافر طويلة, وأصابع رقيقة تغرس في جلده, وعرف على الفور أنها قبضة زوجته, هيلانة.
"لا تحرجني في هذا اليوم," همست والكراهية في صوتها.
التفت إليها وتمعّن في وجهها. إنها تبدو جميلة, مرتدية ثوباً طويلاً من الساتان الأبيض, وقد رفعت شعرها بدبابيس, مرتدية قلادتها الألماسية الرائعة, وقد زينت وجهها بقليل من مستحضرات التجميل. كان يمكن لجاريث أن يرى بشكل واضح أنها كانت جميلة, جميلة كما كانت في اليوم الذي تزوجها. لكنه ما يزال لا يشعر بأيّ جاذبية نحوها. كانت تلك فكرة أخرى من أفكار والده, في محاولة لإبعاده عن طبيعته. ولكن كل ما فعله هو ترك مرارة في نفسه, وإثارة المزيد من التكهنات في المملكة عن ميوله الحقيقية.
"إنه يوم زفاف أختك," قالت موبخة. "يمكنك التصرف كما لو أننا زوجين لمرة واحدة."
طوقت ذراعه بذراعها وسارا نحو منطقة محجوزة مطوقة بالمخمل, سمح لهما اثنان من الحرس الملكي بالمرور و اختلطا ببقية أفراد العائلة المالكة في المنصة الأساسية للممشى.
نُفخ البوق ثمّ ببطء, عمّ الصمت بين الحشد. عُزفت موسيقا لطيفة من قيثارة, وتناثرت المزيد من الزهور على طول الممشى, وبدأ الموكب الملكي بالسير, الأزواج يطوقون الذراع بالذراع. كان جاريث يطوق هيلانة, وبدأ يسير في الممشى معها.
أحس جاريث بأنه بارز للجميع, وشعر بالإحراج أكثر, لا يكاد يعرف كيف يجعل حبه يبدو حقيقياً.
شعر بمئات العيون عليه, وشعر كأنهم يقيمونه بنظراتهم, بالرغم أنه يعرف أنهم لا يفعلون ذلك. تمنى لو أن الممشى كان أقصر, لم يكن يستطيع الانتظار للوصول إلى نهايته, والوقوف بالقرب من أخته في المذبح وتجاوز تلك المشاعر. كما أنه لم يتوقف عن التفكير في لقاءه مع والده, و تساءل إذا ما كان الحاضرون يعرفون بالخبر.
"وصلتني اليوم أخبار سيئة," همس إلى هيلانة عند وصولهم إلى نهاية الممشى, وقد ابتعدت العيون عنهم؟
"هل تعتقد أنني لا أعرف ذلك مسبقاً؟" قالت هيلانة.
التفت ونظر في وجهها متفاجئاً.
نظرت مرة أخرى إليه باحتقار. "لدي جواسيسي," قالت.
ضاقت عينا جاريث وقد كان يرغب في إيذائها. كيف يمكن لها أن تكون غير مكترثةٍ لذلك؟
"إذا لم أكن الملك, حينها أنت لن تكوني ملكة أيضاً." قال جاريث.
"لم أتوقع أن أكون ملكة في يوم من الأيام," أجابت.
تفاجأ جاريث أكثر.
"لم أكن أتوقع أن يعينك وريثه," أضافت. "لماذا يفعل هذا, أنت لست قائداً. أنت لست أكثر من معشوق, ولكنك لست معشوقي."
احمر وجه تور.
"ولا أنت أيضاً," قال لها.
كان دورها في الاحمرار, لم تكن الوحيدة التي كان لها جواسيس. كان لجاريث جواسيس أيضاً وقد أخبروه بمآثرها. كان قد سمح لها بأن تفعل ما يحلو لها, طالما أنها تفعل ذلك بسرية, وتتركه وحيداً.
"وكأنك أعطيتني خياراً غير ذلك," أجابت. "هل تتوقع مني أن أبقى عازبة بقية حياتي؟"
"كنتي تعرفين من أنا," أجاب. "ومع ذلك اخترت الزواج مني, اخترت السلطة و ليس الحب. لا تمثلي دور الضحية."
"لقد كان زواجنا مرتباً," قالت. "أنا لم أختر أي شيء."
"ولكنك لم تعترضي." أجاب جاريث.
لم يكن لدى جاريث الطاقة للجدال معها اليوم. لقد كانت دعامة جيدة, زوجة دمية. يمكنه أن يسامحها, وهي يمكن أن تكون مفيدة في بعض الأحيان. طالما أنها لا تزعجه كثيراً.
كان جاريث يشاهد بسخرية كبيرة بينما التفت الجميع لمشاهدة أخته البكر تسير في الممشى مع والده, ذلك المخلوق. كان وقحاً لدرجة أن لديه الجرأة ليختلق الحزن, ويمسح دموعه بينما كان يسير معها. كان ممثلاً بارعاً يؤدي دوره إلى النهاية. ولكن في عيون جاريث, كان مجرد أحمق. لم يكن يتصور أن والده يشعر بأي حزن حقيقي لتزويج ابنته, فهو بكل هذا يرميها لذئاب مملكة ماكلاود.
شعر جاريث بالازدراء نفسه نحو واندا, التي تبدو وكأنها تستمتع بكل شيء. كانت بالكاد تهتم بأنها زوج لأناس أدنى منها. هي أيضاً تسعى إلى السلطة, بدم بارد. بهذا الشكل, كانت من بين جميع إخوته تشبهه في ذلك. في بعض الجوانب كان متعلقاً بها, على الرغم من أنه لم يكن بينهما الكثير من الحميمية.
تحول جاريث للنظر إلى الأسفل, يكاد صبره أن ينفذ, وهو ينتظر كل شيء أن ينتهي.
كان يعاني خلال الحفل, وأرجون يتلو الصلوات و يؤدي الشعائر. كانت بأكملها مسرحية, وقد جعله كل هذا مشمئزاً. كان مجرد اتحاد عائلتين لأسباب سياسية, لماذا لا يظهرون حقيقة الأمر كما كان؟
وأخيراً, الشكر للسماء, لقد انتهى كل شيء. ارتفع هتاف الحشد بشكل كبير حينما كان الاثنان يقبلان بعضهما. نفخ بوق كبير, وغرق الترتيب المثالي لحفل الزفاف في حالة من الفوضى تمت السيطرة عليها. أخذت العائلة المالكة طريقها عائدة عبر الممر إلى منطقة الاستقبال.
حتى جاريث, بالسخرية التي كان عليها, انبهر بالمشهد, لم يقتصد والده بالنفقات هذه المرة. امتدت أمامهم جميع أنواع الطاولات والمآدب وبراميل الخمر, أعداد لا منتهية من الخنازير والأغنام المشوية.
وراءهم كان الاستعداد لهذا الحدث المهم, الألعاب., أهداف يجري إعدادها لرمي الحجارة و الرماح و الرماية, ووسط كل ذلك ميدان المبارزة, الذي ازدحمت الجماهير حوله.
كانت الحشود قد انقسمت لتشجيع الفرسان على كلا الجانبين. بالنسبة لمملكة ماكجيل, كان بالطبع أول فارس يدخل هو كندريك, الذي كان يمتطي حصانه مغطاً بدرعه, ويتبعه العشرات من فرسان الفضة. لكن الحدث لم يبدأ حتى وصل إيريك, يتقدم عن الآخرين على حصانه الأبيض, وقد عم الصمت بين الحشد من الرهبة. كانت عيون الجميع مشدودة إليه, حتى هيلانة مالت لتتمكن من مشاهدته ولاحظ جاريث رغبتها فيه مثل كل النساء الأخريات.
"لقد كان في سن الزواج تقريباً, لم يتزوج حتى الآن. أي امرأة في المملكة يمكن أن تقبل الزواج به. لماذا لم يختر أحداً منا؟" قالت هيلانة.
"وما الذي يهمك؟" سأل جاريث, وقد كان يشعر بالغيرة. هو أيضاً, أراد أن يكون خلف درعه هناك, وعلى حصانه, ويبارز لاسم والده. لكنه لم يكن محارباً. الجميع يعرف ذلك.
تجاهلته هيلانة مع حركة رفض من يدها. "أنت لست رجلاً," قالت بسخرية. "أنت لا تفهم هذه الأشياء."
احمر جاريث خجلاً. كان يريد أن لا يدعها تفلت بذلك, ولكن لم يكن هذا الوقت المناسب. بدلاً من ذلك, رافقها للجلوس في المدرجات مع الآخرين لمشاهدة احتفالات اليوم. كان هذا اليوم يزداد سوءاً, سيكون يوماً طويلاً جداً, يوماً من استعراض الرجولة التي لا نهاية لها, من الخيلاء والتظاهر. يوماً لجرح أو قتل الرجال بعضهم البعض. كان يوماً بعيداً عن اهتماماته, اليوم الذي يمثل كل ما يكرهه.
بينما كان يجلس هناك, غارقاً في التفكير. تمنى في قرارة نفسه لو أن الاحتفالات تتحول إلى معركة كاملة, حينها سيكون هناك سفك للدماء واسع النطاق أمامه, وكل شيء في هذا المكان سيدمَر, ويمزق إلى أشلاء.
يوماً ما سيكون له ما تمناه. يوماً ما سيكون الملك, يوماً ما.
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع من رواية السعي من أجل البطولة | مورغان رايس
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية السعي من أجل البطولة
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : قصص خيالية

إرسال تعليق