U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس - الفصل الثاني

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الخيالية و روايات مترجمة علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل الثاني من رواية مصير التنانين وهي الكتاب الثالث من "سلسلة طوق الساحر" للكاتب مورغان رايس وهي السلسلة التي تمتلك كل المقومات لتحقيق النجاح.
سنغوص سويا داخل سلسلة طوق الساحر وعبر أجزائها المتتالية في عالم من المؤامرات و المؤامرات المضادة و الغموض و الفرسان الشجعان و العلاقات المزدهرة التي تملئ القلوب المكسورة, الخداع و الخيانة,
تابع الجزء الأول من هنا: رواية السعي من أجل البطولة.
تابع الجزء الثاني من هنا: رواية مسيرة الملوك
سوف تقدم لك الترفيه لكثيرٍ من الوقت, وستتناسب مع جميع الأعمار. لذلك نوصي بوضعها في المكتبة الدائمة لجميع قرّاء القصص الخيالية المترجمة.

رواية مصير التنانين | مورغان رايس - الفصل الثاني


رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس
رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس

رواية مصير التنانين | مورغان رايس (الكتاب الثالث في "سلسلة طوق الساحر") 

الفصل الثاني

وقف كندريك في وسط الجو المشحون, داخل قاعة الأسلحة, محاطاً بالعشرات من إخوته, كل أعضاء الفضة, ينظرون بهدوء إلى دارلوك, قائد الحرس الملكي الذي قد أرسل في مهمة تعيسة. بماذا كان يفكر دارلوك؟ هل يعتقد حقاً أن بإمكانه السير إلى قاعة الأسلحة ومحاولة اعتقال كندريك, أكثر أفراد العائلة المالكة شعبية, وكل ذلك أمام إخوته في السلاح؟ هل كان يعتقد حقاً أن الآخرين سيقفون جانباً مكتوفي الأيدي ويسمحون له بذلك؟ لقد قلل كثيراً من شأن ولاء أعضاء فرقة الفضة لكندريك. حتى لو جاء دارلوك مع مرسوم شرعي لاعتقاله, والأمر طبعاً لم يكن كذلك, لقد كان كندريك يشكّ في أن يسمح إخوته باقتياده بعيداً. لقد كانوا أوفياء في الحياة, وأوفياء في الموت. كانت هذه عقيدة الفضة. كان سيتصرف بنفس الطريقة لو أنّ أيّاً من إخوته كان مهدداً. في النهاية, لقد كانوا يتدربون سوياً, ويقاتلون معاً, طيلة حياتهم.
كان كندريك يشعر بالتوتر الذي كان معلقاً بصمت المكان, وأفراد الفضة قد حملوا أسلحتهم في وجه عشرات من الحرس الملكي, الذين كانوا يقفون وينظرون بعدم ارتياح. لا بد أنهم كانوا على علم أنه سيكون هناك مجزرةٌ إذا حاول أحد منهم تحريك سيفه, وبحكمة, لم يحاول أحد منهم ذلك. وقف جميعهم هناك, ينتظرون أمراً من قائدهم.
كان دارلوك ينظر بقلقٍ وتوتر, لقد أدرك أن مهمته ميؤوس منها.
"يبدو أنك لم تأتي بما يكفي من الرجال," ردّ كندريك بهدوء, مبتسماً. "عشرات من حرس الملك ضد مئة من الفضة, هذه معركةٌ خاسرة."
بدا وجه دارلوك شاحباً جداً, تنحنح قليلاً.
"سيدي, نحن جميعنا نخدم المملكة نفسها, لا أرغب في القتال ضدكم. أنت على صواب, هذه معركة لن نتمكن من الفوز بها. إذا أمرتنا, فإننا سوف نترك المكان ونعود إلى الملك."
"ولكن أنت تعرف أن غاريث سيرسل المزيد من الرجال إليك, رجالاً مختلفون. وأنت تعرف إلى أين سيؤدي هذا, ربما ستستطيع قتلهم جميعاً. ولكن هل تريد حقاً أن تتلطخ يداك بدم إخوتك؟ هل تريد حقاً إشعال حرب أهلية؟ بالنسبة لك, فإن رجالك سيعرضون حياتهم للخطر من أجلك. وسيقتلون أي شخص. ولكن هل هذا منصف لهم؟"
حدّق كندريك, وهو يفكر بكل هذا. كان دارلوك محقاً, لم يكن يريد لأحد من رجاله أن يتأذى بسببه. كان يشعر برغبةٍ عارمةٍ لحمايتهم من سفك الدماء, مهما كان ذلك يعني له. ومهما كان أخاه غاريث مروعاً, ومع أنه حاكم سيء, لم يرد كندريك إشعال حربٍ أهلية, على الأقل, ليس بسببه. هناك طرقٌ أخرى, المواجهة المباشرة, لقد تعلم أن القتال لم يكن دائماً الطريق الأكثر فعالية.

التفت كندريك وخفض ببطء سيف صديقه أتميه, ثم التفت نحو إخوته الآخرين. وقد طغى عليه الامتنان لهم لدفاعهم عنه.
"زملائي أعضاء الفضة," نادى كندريك. "أنا ممتن لدفاعكم عني, وأؤكد لكم أن هذا لن يذهب سدىً. كما تعرفونني جميعكم, لم يكن لي أيّ علاقةٍ باغتيال والدي, ملكنا الحقيقي. وحين أجد قاتله الحقيقي الذي أعتقد أنني عرفته من طبيعة هذه الأوامر, يجب أن أكون أول من ينتقم منه. لقد اتهمت زوراً. كما قال, أنا لا أرغب في أن أكون دافعاً لحرب أهلية. لذلك أرجوكم, أخفضوا أسلحتكم. سأسمح لهم بأخذي بشكل سلمي, لا ينبغي من أجل فرد من الطوق أن تقاتلوا فرداً آخر. إذا عاشت العدالة, حينها ستظهر الحقيقة, وسوف أعود لأكون بينكم على الفور."
خفض أعضاء الفضة أسلحتهم ببطء وعلى مضض, بينما التفت كندريك إلى دارلوك. تقدم كندريك إلى الأمام ومشى مع دارلوك نحو الباب, وحرس الملك يحيطون به. مشى كندريك بفخر, في الوسط, منتصب القامة. لم يحاول دارلوك تكبيله, ربما احتراماً أو خوفاً, أو ربما لأنه يؤمن ببراءته. سيذهب كندريك بنفسه إلى سجنه الجديد. لكنه لن يستسلم بسهولة. سيبرئ اسمه بطريقه أو بأخرى, سيحرر نفسه من الزنزانة ويقتل قاتل أبيه. حتى لو كان أخاه.
............................................

وقفت جويندولين داخل القلعة, وشقيقها غودفري بجانبها, يحدقان نحو ستيفن وهو واقف هناك, يراوغ, ويلوي يديه. لقد كان غريب الشكل, ليس فقط لأنه مشوّه, ظهره ملتوي ومنحني ولكن لأنه يبدو بأنه مليء بطاقة عصبية. عيناه لم تتوقف عن التحرك, وكان يشبك يديه باستمرار كما لو كان قد ارتكب ذنباً بهما.
لقد كان يثير الضوضاء في المكان, وهو يبدل بين قدم وقدم, ويهمهم مع نفسه بصوت عميق. كل هذه السنوات التي قضاها هنا في الأسفل, تخيلت جوين ذلك, كل هذه السنوات من العزلة تركت في شخصيته طابعاً غريباً.
انتظرت جوين على أمل أن يستطيع التحرر والكلام, حتى تكتشف ما حدث لوالدها. ولكن حين أصبحت الثواني دقائق, وستيفن يزداد تعرقاً, وازدادت حركاته أكثر من قبل بكثير, لم يحصل شيء. استمر هناك الصمت الثقيل, يتخلله فقط ضوضاء همهماته.
بدأت جوين بالتعرق هي أيضاً في هذا المكان, والنيران تزأر من الحفر القريبة جداً في هذا اليوم الصيفي. كانت تريد الانتهاء من هذا, لتغادر هذا المكان ولا تعود إليه مرة أخرى أبداً. كانت تتفحص ستيفن, في محاولة لفهم تعابير وجهه, لمعرفة ما يدور في عقله. لقد وعدهم بأن يقول لهم شيئا ما, ولكنه الآن غارقٌ في الصمت. حين كانت تتفحصه, بدا لها أن أفكاراً أخرى تدور في عقله. كان من الواضح أنه كان خائفًا. لقد كان لديه شيءٌ ما يخفيه.
أخيراً, تنحنح ستيفن.
"سقط شيء ما أسفل المزلق في تلك الليلة, أنا أعترف بذلك," بدأ الكلام, وهو يبعد عينيه عنهما, وينظر إلى مكانٍ ما من الأرض, "ولكن لم أكن متأكداً ما هو. كان من المعدن. أخذنا وعاء النفايات خارجاً في تلك الليلة, وسمعت صوت شيء ما يقع في النهر. شيئا مختلفاً. لذلك," قال, وهو يتنحنح عدة مرات بينما يشبك يديه ببعضهما, "كما ترون, أياً كان ذلك الخنجر, فلا بد أن تيارات النهر قد جرفته."
"هل أنت متأكد؟" سأل غودفري.
أومأ ستيفن بقوة.
تبادل جوين وغودفري النظرات.
"هل استطعت أن تنظر إليه على الأقل؟" ألح غودفري.
هز ستيفن رأسه.
"لكنك أشرت إلى أنه خنجر. كيف عرفت أنه كان خنجراً إذا لم تراه؟" سألت جوين. لقد كانت تعلم أنه يكذب. لم تعرف لماذا.
تنحنح ستيفن.
"لقد قلت ذلك كافتراض فقط," أجاب. "كان صغيراً ومن المعدن. ماذا يمكن أن يكون؟"
"لكن هل تحققت من أسفل الوعاء؟" سأل غودفري. "بعد أن أفرغته؟ ربما لا يزال في الوعاء, في القاع."
هز ستيفن رأسه.
"لقد تحققت من القاع," قال. "أفعل هذا دائماً. لم يكن هناك شيء, لقد كان فارغاً. مهما كان, لقد جُرف بعيداً. لقد رأيته يطفو من بعيد."
"إذا كان معدناً فكيف يطفو؟" سألت جوين.
هز ستيفن كتفيه.
"النهر غامض," أجاب. "التيارات قوية."
تبادل جوين نظرة شكٍّ مع غودفري, واستطاعت أن ترى أنه لا يصدق ستيفن أيضاً.

بدأ صبر جوين ينفذ. الآن, كانت مصابةُ بحيرة كبيرة. قبل لحظات, كان ستيفن سيخبرهم بكل شيء, كما وعدهم. ولكن يبدو أنه غيّر رأيه فجأة.
تقدمت جوين خطوة لتقترب منه أكثر, عبست, وقد شعرت أن لدى هذا الرجل ما يخفيه. ظهرت على وجهها ملامح قاسية, وحين فعلت ذلك, شعرت بقوة والدها تندفع داخلها. كانت مصممةً على اكتشاف كلّ ما كان يعرفه, لا سيما إذا كان أمراً سيساعدها في العثور على قاتل والدها.
"أنت تكذب," قالت, بصوت فولاذي بارد, وقوة مفاجأة فيه أدهشتها هي نفسها. "هل تعرف ما هي عقوبة الكذب على أحد أفراد العائلة المالكة ؟"
شبك ستيفن يداه ووثب في المكان, وهو يلقي نظرة خاطفة في وجهها, ثم نظر بعيداً بسرعة.
"أنا آسف," قال. "أنا آسف. من فضلك, ليس لدي المزيد لأقوله."
"لقد طلبت منا أن تبقى بعيداً عن السجن إذا أخبرتنا كل شيء تعرفه," قالت. "لكنك لم تخبرنا بشيء, لماذا طلبت منا ذلك إذا لم يكن لديك شيءٌ لتقوله ؟"
لعق ستيفن شفتيه و نظر إلى الأرض.
"أنا...أنا....أم," بدأ الكلام ثم توقف. تنحنح قليلاً. "لقد كنت قلقاً...بأنني سأقع في ورطة لعدم إبلاغكم بأن شيئاً ما وقع عبر المزلق. هذا هو كل شيء, أنا آسف. أنا لا أعرف ماذا هو هذا الشيء. لقد اختفى الآن."
ضاقت عينا جوين, وهي تحدق في وجهه, محاولة الوصول إلى داخل هذه الشخصية الغريبة.
"ماذا حدث لسيدك بالضبط؟" سألت, مواصلة النظر إليه بنفس الطريقة. "قيل لنا أنه مفقود. وأن لك علاقة بذلك."
هز ستيفن رأسه مراراً وتكراراً.
"لقد غادر," أجاب ستيفن. "هذا كل ما أعرفه, أنا آسف. أنا لا أعلم شيئا يمكن أن يساعدك."
فجأة سمع ضوضاء تدفق صاخبة في جميع أنحاء الغرفة, التفت جميعهم ورأوا النفايات تتدفق من المزلق وتهبط في وعاء النفايات الضخم. التفت ستيفن وركض عبر الغرفة, يسرع نحو الوعاء. وقف بجانبه, يشاهده وهو يمتلئ بالنفايات من الغرف العلوية.
نظرت جوين نحو غودفري الذي حدق في وجهها, لقد بدت على وجههما الحيرة على حد سواء.
"مهما كان الشيء الذي يخبئه," قال, "فإنه لن يستسلم."
"يمكننا أن نأمر بسجنه," قال غودفري. "هذا يمكن أن يجبره على التكلم."
أومأت جوين برأسها بالنفي.
"لا أعتقد ذلك, ليس مع شخصٍ مثله. من الواضح أنه خائفٌ للغاية. أعتقد أن له علاقة باختفاء سيده. إنه مشتت بسبب شيء ما بشكل واضح, ولا أعتقد أن لهذا الشيء علاقة بوفاة والدنا. أعتقد أنه يعرف شيئا من الممكن أن يساعدنا, ولكن لدي إحساس بأن الضغط عليه لن يؤدي إلا إلى انغلاقه."
"ما الذي علينا فعله؟"
وقفت جوين هناك, تفكر. تذكرت صديقاً لها, عندما كانت شابة, المرة الوحيدة التي قبض عليها وهي تكذب. تذكرت حين ضغط عليها والداها بكل الطرق لمعرفة الحقيقة, لكنها لم تقل. ولكن في وقت لاحق, بعد أسابيع فقط, عندما كان الجميع قد تركها وشأنها, ذهبت واعترفت بكل شيء طوعاً. شعرت جوين بنفس الشيء في ستيفن, بأنه حصره في الزاوية لن يفيد بشيء, وأنه يحتاج بعض الحرية ليأتي بنفسه ويتكلم. "دعنا نمنحه الوقت," قالت جوين بهدوء. "لنبحث في مكان آخر. لنرى ما يمكننا معرفته, وسنعود إليه حين يكون لدينا أكثر من ذلك. أعتقد أنه سيكون حينها مستعداً."
التفت جوين وراقبته, عبر الغرفة, يتفحص النفايات بينما يمتلئ الوعاء بها. شعرت بشكل مؤكد أنه سيقودهم إلى قاتل والدهم. لقد شعرت بذلك فقط دون أن تعرف كيف. تساءلت عن الأسرار التي يخفيها في تلابيب عقله. لقد كان شخصاً غريباً جداً, فكرت به جوين. في الواقع ,غريباً للغاية.
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثاني من رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس
تابع من هنا: جميع فصول رواية مصير التنانين
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة