U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية مسيرة الملوك | مورغان رايس - الفصل الحادي والعشرون والأخير

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الخيالية و روايات مترجمة علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل الحادي والعشرون والأخير من رواية مسيرة الملوك وهي الكتاب الثاني من "سلسلة طوق الساحر" للكاتب مورغان رايس وهي السلسلة التي تمتلك كل المقومات لتحقيق النجاح.
سنغوص سويا داخل سلسلة طوق الساحر وعبر أجزائها المتتالية في عالم من المؤامرات و المؤامرات المضادة و الغموض و الفرسان الشجعان و العلاقات المزدهرة التي تملئ القلوب المكسورة, الخداع و الخيانة, تابع الجزء الأول: رواية السعي من أجل البطولة
سوف تقدم لك الترفيه لكثيرٍ من الوقت, وستتناسب مع جميع الأعمار. لذلك نوصي بوضعها في المكتبة الدائمة لجميع قرّاء القصص الخيالية.

رواية مسيرة الملوك | مورغان رايس - الفصل الحادي والعشرون والأخير

رواية مسيرة الملوك لـ مورغان رايس
رواية مسيرة الملوك لـ مورغان رايس

رواية مسيرة الملوك | مورغان رايس (الكتاب الثاني في "سلسلة طوق الساحر") 

الفصل الحادي والعشرون والأخير

جلس تور في عمق المركب, و اصطف مع الآخرين على المقاعد الخشبية الطويلة, و أخذ يجدف بكلتا يداه بالمجداف الخشبي السميك, كروهن يجلس عند قدميه. كان يتعرق تحت الشمس, كما كان لعدة أيام, يتنفس بصعوبة ويتساءل متى سينتهي كل هذا. لقد كانت الرحلة تشعره بأنها بلا نهاية. في البداية, كان البحارة يبحرون بالسفينة تاركين الأشرعة تقودهم, ولكن بعد أن توقفت الرياح فجأة, تعين على كل الصبيان في السفينة القيام بمهمة التجديف.
جلس تور هناك, في مكان ما في منتصف المركب الطويل والضيق, ريس وراءه و أوكونور في المقدمة, وتساءل كم من الممكن أن يتحملوا أكثر من ذلك. لم يشارك أبداً في مثل هذا العمل الشاق منذ فترةٍ طويلة, حيث كل عضلة في جسده تهتز. كتفيه, رسغيه, ساعديه, ظهره وعنقه وحتى فخذيه, كان يشعر بأنها كلها على وشك الاستسلام. هذه الجزيرة, أياً كانت, شعر كما لو أنها على الجانب الآخر من العالم, كان يصلي لعودة الرياح.
لقد منحوا استراحة قصيرة فقط في الليل, سمح لهم بالنوم بنوبات مدتها خمس عشر دقيقة فقط, في حين الآخرين يتناوب الأخرون بدلاً عنهم. بينما استلقى هناك في المركب في سواد الليل, وكروهن بجانبه, كانت من أحلك الليالي التي رآها في حياته ,كان العالم كله ممتلئ بالنجوم الصفراء و الحمراء البراقة, لحسن الحظ, أن الطقس كان صيفياً وأنه لم يكن بارداً جداً. كانت نسائم المحيط الرطبة تبرد جسده وقد غرق في النوم في لحظات, ليكون مستيقظاً بعد عدة دقائق فقط. وتساءل عما إذا كان هذا جزء من المئة يوم, إذا كانت هذه طريقتهم لبداية تحطيمنا.
كان يبدأ التساؤل بجدية عمّا يخبئ لهم غير هذا, و عما إذا كان سيستطيع تحمل ذلك. بدأت معدته تصدر أصواتاً. لقد أعطي الليلة الماضية قطعة صغيرة من لحم البقر المملح وقارورة صغيرة من شراب الروم. لقد أعطى نصفها لكروهن الذي مضغها في قضمه واحدة وهو ينتحب للحصول على المزيد. شعر تور بشعور رهيب لأنه ليس لديه المزيد ليعطيه. لكنه لم يحصل بنفسه على وجبة جيدة منذ أيام, وكان بالفعل قد بدأ يفتقد وسائل الراحة في منزله.
"إلى متى سيستمر هذا؟" سمع تور صبياً يكبره ببضع سنوات, يسأل صبياً آخر.
"فترة كافية لقتلنا جميعاً," صاح الصبي الآخر وهو يتنفس بصعوبة.
"لقد ذهبت إلى الجزيرة من قبل؟" سأل أحد الصبية واحداً من الأكبر سناً الذين جلس هناك يجدف بكآبة. "كم سيمر من الوقت لنصل إلى هناك؟ كم نبعد الآن؟"
تجاهل الولد الأكبر سناً, كان طويلاً وصاحب عضلات.
"من الصعب القول," قال. "نحن لم نصل بعد إلى جدار المطر حتى الآن."
"جدار المطر؟" صاح الولد الآخر.
لكن الصبي الآخر, كان يتنفس بصعوبة, وغرق في الصمت مرة أخرى, وعادت السفينة إلى الصمت أيضاً. كل ما كان تور يسمعه, بلا انقطاع, هو صوت ضرب المجاديف المياه.
نظر تور إلى الأسفل للمرة الألف, وحدق مقابل وهج الشمس, وراعه لون المياه الأصفر. كان واضحاً في بعض الأماكن وخاصة على السطح, بينما كان ينظر, رأى عدد من المخلوقات البحرية الغريبة تسبح على طول المركب, وتلاحقه, كما لو كانت تحاول أن تبقى بجانبه. رأى ثعبان أرجواني طويلاً, يقترب طوله من طول المركب, باثنا عشر رأساً, انتشرت على طول جسدها بشكل متساو. وبينما كانوا يمضون, كانت تمتد رؤوسها من جسدها, إلى الأعلى نحو الهواء الطلق, بأسنان حادة تفتح وتغلق. لم يستطع تور تصور ما تقوم به. هل كانت تتنفس؟ أم كانت تحاول التقاط بعض الحشرات في الهواء؟ أم كانت تهددهم؟
لم يستطع تور تصور أنواع المخلوقات الغريبة التي تكمن في المكان الذي كانوا ذاهبين إليه, حاول أن لا يفكر بذلك. كان كل شيء ممكناً. هل يمكن أن يكون هذا جز من التدريب؟ شعر بالخوف الشديد حين فكر أنه من الممكن أن يكون.
واحد من الأولاد, الصبي النحيل الذي تعرف عليه تور من ميادين اللعب, انحنى فجأة فوق مجذافه وانهار على بعد عشرة أمتار تقريباً. انخفض إلى الجانب ثم وقع مع صوت قوي على الأرض الخشبية. كان الصبي الذي خاف من تدريب الدروع, والذي عوقب بلفات إضافية حول الميدان. كان تور يشعر بالأسف عليه ولا يزال يفعل.
دون تفكير, توقف تور عن التجديف, قفز من مقعده وهرع إلى جانبه. كان يدرك أنه خالف القواعد بمغادرة مقعده, ولكنها كانت ردة فعل فقط, حين رأى أحد زملاءه في ورطة. قلب تور الصبي ونظر إلى وجهه, كان وجهه أحمراً كالدم, بشرته محترقة من الشمس, وشفتيه جافتان جداً ومشققتان. كان على قيد الحياة ولكن تنفسه كان ضعيفاً.
"انهض!" حثه تور, وهو يهزه.
رفرف الصبي عينياه.
"لا أستطيع أن أفعل ذلك بعد الآن," أجاب بضعف.
"انهض!" همس له تور بسرعة. "انهض بسرعة قبل أن يراك أحدهم!"
"تورجرين!" صرخ كولك.
شعر تور بركلة قوية في ظهره, وطار إلى الأمام, سقط على وجهه, على أرضية المركب. لسع الخشب وجهه حين اصطدم به.
"ماذا تظن نفسك فاعلاً!"
كان تور ساخطاً, احمر وجهه من الغضب, لكنه منع نفسه عن فعل أي شيء. التفت ونظر إلى الأعلى.
"لقد انهار الصبي!" احتج تور. "كنت أساعده فقط."
"أنت لا تترك مقعدك أبداً! لأي سبب من الأسباب! نحن لسنا أطفالاً هنا. إذا سقط, دعه يسقط!" صرخ كولك, وقد وقف أمام تور ويديه على خصره. شعر تور بالكراهية مجدداً تجاه هذا الرجل. ما الذي يؤلم أكثر من ركلة وصراخ أمام كل هذه الصبية, لقد آذى كبرياءه وتعهد تور لنفسه بالانتقام. في بعض الأحيان, كقائد, كان كولك قاسياً جداً.
ركض كروهن نحوه, وحملق بغضب شديد في كولك.
كان كولك يبدو حذرا من أي اقتراب, بدلاً من ذلك أشار بإصبعه نحو مقعد تور.
"والآن عد إلى هنا!" صرخ, "أو سأرميك خارج هذا القارب بنفسي!"
نهض تور على ركبة واحدة, حينها لمح شيئا فجأة على كتف كولك جعله يتجمد في مكانه.
"انتبه!" صرخ تور, مشيراً إلى كتف كولك.
انتبه كولك ولكن الأوان قد فات. لم يعد لدى تور خيار, اندفع إلى الأمام, أمسك بكولك, ودفعه على الأرض في الوقت المناسب تماماً.
بعد جزء من الثانية كان هناك دوي قوي, قذيفة قوية كانت تنطلق خلال الهواء نحوهم. حلقت خلال سطح السفينة, في المكان الذي كان يقف فيه كولك تماماً. لقد مرت فوق رأسه بينما كان يصطدم بسطح السفينة. خدشت الدرابزين الحديدي, كان هناك صوت انشقاق الخشب, بأعجوبة لم تلحق ضرراً خطيراً للسفينة. أخيراً سقطت في الماء مع دفقة.
بسبب تحذير تور, نزل جميع أعضاء الفيلق في الوقت المناسب تماماً. على الأرض, رفع الجميع رؤوسهم و نظروا إلى الخارج.
هناك, في الأفق, تجدف نحوهم سفينة سوداء ضخمة. تبحر مع علم أصفر مع شعار درع أسود في الوسط, وقرنان بارزان منه.
"سفينة الإمبراطورية!" صرخ كولك.
كانت تقترب بسرعة, ومدفعها الضخم يتوجه نحوهم تماماً, كان عليها مئاتٌ من الجنود على الأقل . لم تكن السفن متكافئة, لقد كانت سفينة الإمبراطورية أكبر وتملك مدفعاً ومعبأة بعدد جنود أكثر. الأسوأ من ذلك, أنه كان يحرس سفينتهم وحشان ضخمان من الإمبراطورية, ممتلئين بالعضلات, بلون جلد أحمر وقرون حادة تبرز من رؤوسهم الصلعاء, عيونهم صفراء كبيرة, وأنفهم مثلث صغير وفكين واسعين مع صفوف من الأسنان الحادة واثنين من الأنياب الكبيرة تبرز على الجانبين. كانا مخلوقين هائلين, وقفا على سطح السفينة يحملان السيوف ويسيل لعابهم على مدى سفينتهم.
"رجال السفينة!" صرخ كولك, وهو ينهض على قدميه.
اندفع الصبية إلى العمل. كان تور لا يعرف ما الذي يحدث أو ما كان يفترض القيام به, لكن يبدو أن الأولاد الأكبر سناً كانوا يعرفون.
"الرماة إلى الجبهة!" صرخ كولك. "جهزوا سهامكن! الآخرين جميعكم جهزوا السهام المشتعلة!"
في كل مكان حول تور, كان الأولاد الأكبر سناً يسرعون إلى الأمام نحو حافة السفينة ,وهم أكثر انضباطاً, بينما كانوا ينتزعون الأقواس والسهام من الرفوف في جانب السفينة. هرع أعضاء الفيلق الأصغر إلى جانبهم, يأخذون الخرق ويغمسونها في النفط, يلفونها على نهاية السهام ويشعلون النار فيها. كان تور يريد أن يساعد. رأى رامياً جاثياً على ركبته, لا أحد يساعده, هرع إلى مساعدته. ركض نحوه, غمس خرقة في النفط, ولفها على سهمه, ثم أشعله بينما وضعه الفتى في القوس. انسحب الصبي إلى الوراء على الفور وأطلق سهمه, كما فعل عشرات آخرين غيره.
حلقت الأسهم المشتعلة بالنار في الهواء. سقط أغلبها بعد مسافة صغيرة, مصدرين صوت هسهسة حين سقطوا في البحر, في حين سقط العشرات منهم على ظهر سفينة العدو. لكنها هبطت على سطح المركب, وأكلت نارها جزءا من الأشرعة القماشية الضخمة, مبددة علاماتهم. على الفور انقض الوحوش المدربين جيداً عليها ورموها خارجاً. لم يلحق وابل الأسهم الأول أية أضرار.
ضبطت الإمبراطورية من جهة أخرى المدفع والنار مرة أخرى.
"إلى الأسفل!" صرخ كولك.

خفق قلب تور بشدة, ارتمى فوراً على سطح السفينة كما فعل الآخرون, وسحب كروهن إلى الأسفل معه. هناك جاء صوت آخر وحلقت قذيفة أخرى ومرة أخرى كشطت السفينة, هذه المرة تمكنت من إخراج جزء كبير من الدرابزين مع ضجيج تكسير كبير, انشق الخشب وطار مثل الصواريخ فوق رأس تور.
"عودة إلى الانحناء!" صاح كولك.
اتخذ الرماة أماكنهم مرة أخرى, وسارع تور للمساعدة, أشعل سهماً وسلمه للرامي, الذي وضعه مباشرة على وتر القوس وأطلقه. كان المركب أقرب, وهذه المرة كان حظهم أكبر. تقدمت سفينة الإمبراطورية بشكل مخيف وبسرعة, من دون قلق بشأن سد الفجوة, كانت قريبة بحوالي خمسين ياردة عنهم. من المؤكد أنهم يعرفون أن سفينتهم ستتفوق عليهم بسرعة, فالسهام لن تتسبب بأي ضرر حقيقي.
كان هذا خطأهم الكبير. هذه المرة, العشرات من السهام المشتعلة أصابت الأشرعة. في حين أن الوحوش قد أبعدوا بعضها, كان هناك ما يكفي منها. في لحظات, كان سفينتهم تبحر في النيران.
"نزول!" صاح كولك.
نزل تور في الوقت المناسب تماماً بينما كان الوحوش الذين وقفوا على حافة السور, يحملون الرماح الضخمة, ويرمونها تماماً نحو سفينتهم.
نزل تور إلى الأسفل وسحب كروهن, قلبه يقصف بينما كانت الرماح تتطاير في كل مكانه حوله. سمع صوت ثقبهم للخشب.
سمع صرخة والتفت لرؤية ولد أكبر سناً لم يعرفه, يمسك ذراعه التي ثقبت بالرمح والدم يتدفق منها. التقت تور وتفحص الآخرين بسرعة, لحسن الحظ أنه لم يصب أحد آخر بشكل سيء, أو لم يكن هناك ما هو أسوأ, قتلى.
تمكن معظمهم من الاحتماء في الوقت المناسب.
نظر تور إلى سفينة الإمبراطورية ورأى أنها أقرب حتى. الآن بينهم ربما ثلاثين ياردة فقط, كان يمكنه رؤية عيون المتوحشين الصفر. لقد اجتاحت النيران سفينتهم, ولكن كان يبدو أن محاربيهم لا يهتمون لذلك أبداً. كانوا يجدفون بقوة مضاعفة, منشغلين بوصول سفينتهم إلى الفيلق. كان كروهن يهسهس محدقاً بغضب شديد نحو سفينة العدو.
"الرماح!" صاح كولك, بينما ركض وأمسك واحداً بنفسه. "ألقوا عليهم فوراً!"
نظر تور في كل مكان, قفز الصبية إلى العمل, يسارعون لتناول الرماح العالقة في الخشب. هرع تور وأمسك واحداً, انتزعه بقوة لإخراجه من الخشب. كان سميكاً وطويلاً وعالقاً في العمق. لقد أخذ منه اخراجه كل قوته, لكنه استطاع فعل ذلك. ركض إلى حافة السفينة, استطلع هدفه. ألقى بجانبه ريس و إيلدين الرماح, وشاهدها تور حين وقعت بعد مسافة قصيرة, وسقطت في الماء. جميع رماح الأولاد من حوله انخفضت بعد مسافة قصيرة. عدد قليل منها ضرب السفينة وتلك أخطأت هدفها أيضاً.
وضع تور نصب عينيه حبل سميك عال على متن سفينة العدو, هو عقد الصاري الرئيسي في المكان. أغلق عينيه وركز, بدأ يشعر بالطاقة ترتقع داخله, وتنتشر الحرارة في جسده. حاول السماح لهذه الطاقة بأن تقوده وتسيطر عليه.
تقدم تور إلى الأمام, انحنى إلى الخلف ثم ألقى الرمح في الهواء.
كان يشاهده محلقاً في الهواء, وشعر بالفخر حين أحس أنه يتوجه نحو هدفه.
كانت رمية رائعة.
قطع الرمح الحبل الرئيسي في المنتصف, مع ضجيج مدوي. حيث حصل ذلك, بدأ شراعهم الضخم المحترق بالسقوط, ثم انهار مع الصاري, وهبط عمودياً في السفينة, اجتاحت النيران السفينة بأكملها.
هدرت الصرخات الخارجة من المتوحشين, حين وصل اشتعال النيران إليهم. بعد لحظات بدأت سفينتهم تهتز بعنف, ثم مالت نحو الجانب وانقلبت, وقفزت الأجساد في الماء.
أطلق أعضاء الفيلق صرخة انتصار, وتساءل تور إذا كان هناك أي شخص قد رأى رميته.
"رميةٌ رائعة" قال أحدهم, صبي لم يتعرف عليه, ربت على ظهره.
التفت تور ورأى الآخرين ينظرون إليه بإعجاب, وشعر بالاعتزاز بنفسه, كان يشعر بشعور النصر. لقد كان في البداية مرعوباً حين رأى سفينة الامبراطورية, حين أدرك أنهم في مواجهة الأعداء. ولكن الآن بعد أن هُزموا , شعر بأن كل شيء ممكن. لقد فكر بأنه إذا أمكنهم الصمود أمام هذا, فإنه يمكنهم تحمل أي شيء.
ولكن بعد ذلك فقط, كان هناك صراخ: "أسطول الإمبراطورية!"
نظر تور ورأى واحداً من أعضاء الفيلق يقف على الصاري, ينظر ويشير إلى الأفق.
ركض تور إلى درابزين السفينة مع الآخرين ونظر بعيداً. شعر بقلبه يقع, هناك, كان أسطولٌ كاملٌ من سفن الإمبراطورية.
خفق قلب تور في صدره, لم يكن هناك أي طريقة لهزيمة هذا العدد من السفن. ليس هناك طريق للفرار إلى الطوق في الوقت المناسب, لقد انتهى أمرهم.
"جدار المطر!" صاح شخص آخر.
التفت تور في الاتجاه الآخر ورأى في الأفق, ما يشبه جدار من المياه. كان لا يشبه شيء قد رآه في حياته. كان يوماً مشرقاً جداً, السماء الصافية من حولهم, ولكن هناك في الأفق هناك جدار مستقيم من المطر. لا يتحرك ولكن فقط هناك كشلال في وسط اللامكان.
"ما هذا؟" سأل تور ريس, واقفاً بجانبه.
"إنه الحد نحو الجانب الآخر, إلى بحر التنين."
"إلى المجاديف! جدفوا حتى جدار المطر!" صاح كولك, بشكل محموم. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يسمع تور فيها الخوف في صوته. هرع تور للعودة إلى مكانه, يجدف بكل ما لديه من قوة, كما يفعل الجميع من حوله. بدأت سفينتهم تتحرك بسرعة, نحو الجدار تماماً, وبينما اقتربوا أكثر, جذبهم تيار قوي, وكأنه دوامة. نظر تور ورأى سفن الامبراطورية تلحق بهم.
"وماذا عن سفن الامبراطورية؟" سأل تور ريس.
هز ريس رأسه.
"لن تتبعنا, ليس خلال جدار المطر."
"ولكن لماذا؟" سأل تور.
"إنه خطيرٌ للغاية , لن يخاطروا بذلك. وراء هذا الجدار, يكمن بحر من الوحوش."
نظر تور إلى الأسفل في المياه, وتساءل.
"ولكن إذا كان خطيراً عليهم, فما هو الأمل بنجاتنا؟"
هز ريس رأسه.
"إنها الطريقة الوحيدة, ليس لدينا خيار."
حين اقترابهم من جدار المطر سمع تور هدير المياه الذي يسقط في البحر, حتى أنه شعر برذاذه ونظر إلى الوراء ليرى أن سفن الإمبراطورية قد توقفت عن مطاردتهم.
*******************
تمت بحمد الله
يتبع ... الكتاب الثالث ... مصير التنانين
*********************
إلي هنا تنتهي رواية مسيرة الملوك لـ مورغان رايس
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة