U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس - الفصل الثامن عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الخيالية و روايات مترجمة علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل الثامن عشر من رواية مصير التنانين وهي الكتاب الثالث من "سلسلة طوق الساحر" للكاتب مورغان رايس وهي السلسلة التي تمتلك كل المقومات لتحقيق النجاح.
سنغوص سويا داخل سلسلة طوق الساحر وعبر أجزائها المتتالية في عالم من المؤامرات و المؤامرات المضادة و الغموض و الفرسان الشجعان و العلاقات المزدهرة التي تملئ القلوب المكسورة, الخداع و الخيانة,
تابع الجزء الأول من هنا: رواية السعي من أجل البطولة.
تابع الجزء الثاني من هنا: رواية مسيرة الملوك
سوف تقدم لك الترفيه لكثيرٍ من الوقت, وستتناسب مع جميع الأعمار. لذلك نوصي بوضعها في المكتبة الدائمة لجميع قرّاء القصص الخيالية المترجمة.

رواية مصير التنانين | مورغان رايس - الفصل الثامن عشر


رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس
رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس

رواية مصير التنانين | مورغان رايس (الكتاب الثالث في "سلسلة طوق الساحر") 

الفصل الثامن عشر

جلس تور مع أعضاء الفيلق وكروهن يجلس بجانبه على الأرض في مخيمهم المؤقت على الجزء العلوي من المنحدر, والنار التي بجانبهم تخفف قليلاً من وطأة سواد الليل الذي يحيط بهم. العشرات منهم يجلسون حول النار بقواهم الخائرة, وهم يحدقون بألسنة النار بتجهم. نظر تور إلى الأعلى ورأى السماء الواسعة, منارةً بآلافٍ من النجوم,باللون الأحمر والأصفر والأخضر, تتوضع في السماء الكبيرة بطريقةٍ لم يسبق لتور أن رآها من قبل في أي مكان آخر من العالم.
كانت ليلةً صامتةً جداً, ما عدا أزيز النار الذي كان يكسر ذلك الهدوء قليلاً.كانوا جالسين هناك منذ عدة ساعات, مرهقين من التعب الشديد ويتأملون بأقدارهم, بعد هذا اليوم الطويل من التدريب القاسي. كان تور على وجه الخصوص قد أرهق من مواجه سكلوبس ذاك.
شعر تور ببعض الأمان وهو ينظر في عيون إخوته في السلاح, الذين أصبحوا ينظرون إليهم باحترام كبير. ولكنه في نفس الوقت أحسّ بخطرٍ كبير.
فكّر تور في الموت الذي اقترب منه كثيراً, وتعجّب للمرة المليون من سرِّ هذه الحياة. بالأمس فقط, كان ماليك يجلس معهم جميعاً, والآن أصبح ميتاً.
إلى أين قد ذهب؟ ومن سيكون التالي؟تنحنح كولك قليلاً, بينما التفت الفتية ونظروا إليه. كان يجلس هناك ضمن الدائرة, جنباً إلى جنب مع الآخرين. يضع ساعديه على ركبتيه وظهره منتصب, مقطبّاً حاجبيه و ينظر إلى النار. كانت عيناه مفتوحتان بشكل كامل, وبدا كأنه تذكّر شيئاً ما. لقد وعد الفتية بحكايةٍ حول النار, حكايةٍ عن الفتوحات وعن أمجاد الماضي. ولكنهم كانوا ينتظرون ذلك منذ عدة ساعات, ولم يخبرهم بأيّ شيءٍ بعد. وقد اعتقد تور أنّه لن يخبرهم بأيّ شيءٍ حينها. ولكن الآن بعد أن تنحنح كولك, جلس تور وهيّأ نفسه للاستماع لتلك القصة. كما فعل كلٌّ من ريس, أوكونور, إيلدين والتوأم, والذين كانوا يجلسون بجانبه.
"منذ عشرين سنةٍ خلت," بدأ كولك بالكلام بصوته الحزين وهو يحدّق باللهب. "قبل أن يولد معظمكم, عندما كنت في سنٍّ أكبر منكم بقليل. عندما كان الملك ماكجيل على قيد الحياة, عندها كان مجرد أمير وكنّا نحارب جنباً إلى جنب, في تلك الأيام خضنا معركةً أورثتني هذه الندبة," ثمّ التفت وكشف عن ندبةٍ طويلةٍ خشنة, امتدت على طول عظم فكّه."بدا ذلك يوماً عادياً, كغيره من الأيام. كنت أنا وماكجيل وبروم, مع عشرةٍ آخرين من أعضاء الفيلق نقوم بدورية. في عمق وادي نيفارونس. كان شعب نيفارونس شعباً انفصالياً, يعيش في أقاصي المحافظات الجنوبية من الطوق. كانوا يدينون بالولاء لمملكة ماكجيل, ولكنهم يهددون دائماً بالتحالف مع أحد اللوردات والانفصال عن المملكة. كما أنهم أناسٌ خشنين وقساة, ولا يرضون بالخضوع لأحد. لقد كانوا كالشوكة في خاصرة المملكة لعدة قرون. كانوا سلالاتٍ غير بشرية بالكامل, كان جزءٌ منهم بشري والجزء الآخر كان شيئاً مختلف. كان كل شخصٍ منهم يملك ثمانية أصابع في كلٍّ من يديه وقدميه, وكانوا أضخم بمرتين من الأشخاص الطبيعيين. يُقال أن البشر تزاوجوا منذ عدة قرون مع شيءٍ آخر, لا أحد يعرف ما هو, وأنجبوا هذه السلالة.
""إن شعب النيفارونس شعبٌ عنيفً جداً," تابع كولك. "إنهم لا يحترمون شيئاً من الأخلاق أو القوانين أو الفروسية. إنهم يقاتلون من أجل الفوز, مهما كان الثمن.
"أخذ كولك نفساً عميقاً, أغلق عينيه وأخذ يتذكر."كان يوماً بارداً وعاصفاً. كنا قد مشينا عبر الوادي الضيق, وأمضينا عدة أيامٍ من التجوال الصامت, ثمّ تعرضنا لكمين. قفز اثنان منهم علي من الخلف, ثمّ أطلق أحدهم رمحاً نحو حصاني لأنني كنت الأخير. ثمّ تقدم آخر وطعنني في ظهري واستخدم خنجراً صغيراً كي يطعنني هنا بيده," ثمّ أشار إلى فكّه.
تساءل تور عن مدى صعوبة الذي عاشه كولك حينها, منذ ذلك الوقت وبعد مرور عشرين عاماً, كان يحدق في النيران وكأنه يعيش ذلك الآن."كنت سألقى حتفي لو لم يكن ماكجيل بجانبي, لحسن الحظ أنه كان يقضي حاجته وسيلحق بنا. كان يبعد عن حوالي خمسين قدماً, ولكنهم لم ينتبهوا لوجوده. تناول ماكجيل قوسه بسرعة وأطلق سهماً من الخلف باتجاههم.
"تنهد كولك."لقد كنت أحمقاً, وهذا هو الهدف من الحكاية كلها. كنت أتوقع أنني سأقاتل العدو بالشكل الذي أريده, أن ألقى العدو في العراء وأن يواجهني رجلاً لرجل, كما يقاتل المحاربون. لا أن يكون جباناً ويقفز علي من الخلف, ولا أن يقاتلني رجلين لرجل, ولا أن ينتظر مكاناً ضيقاً بحيث لا أستطيع المناورة فيه. هذا ما يجب عليكم تذكره دائماً, لن يحاربك عدوّك أبداً بشروطك. سوف يقاتلك بما يناسبه, الحرب لا تعني سوى القتل بالنسبة إليه. أنت تقاتل بعدل وبأخلاق, ولكن عدوك لا يفعل ذلك. يجب أن تكون على استعدادٍ في جميع الأوقات, من أجل أيّ شيءٍ يمكن أن يحصل.""وهذا لا يعني أنك ستقاتل بطريقته. يجب عليك أن تحارب دائماً, بشرف ورجولة, وإلا ستفقد روح المحارب التي تملكها, روح المحارب التي تعطيك القوة والصلابة وتحافظ عليك. اليوم الذي ستبدأ فيه بالمحاربة مثلهم, سوف تفقد روحك. من الأفضل لك أن تخسر بشرف, من أن تفوز وأنت تحمل وصمة عار.
"بعد ذلك, صمت كولك كثيراً, كما فعل الصبية جميعهم.
ساد الصمت لفترةٍ طويلة, ولم يكن هناك سوى عويل الرياح التي تدور في الجرف, وصوت المحيط البعيد, في مكانٍ ما في الأفق.بعد ذلك, وبعد مرور بعض الوقت, جاء صوت زئيرٍ بعيد, يشبه الرعد. التفت تور, كما فعل الآخرون, ورأوا شيئاً يُضيء في الأفق.
وقف بسرعة, مع ريس والآخرين, كي يذهبوا لمعرفة ما كان ذلك.مشى تور على حافة ذلك المنحدر, وأخذ ينظر في الليل الأسود. كان الأفق مضاءً بالنجوم الكثيرة, كما أن نورها كان كافياً لإلقاء الضوء على دوامات المياه الحمراء في المحيط البعيد.
من مسافة بعيدة استطاع تور أن يرى توهّجاً أحمراً.
جاء ذلك الضوء على دفعات قصيرة, ثمّ توقف, بدا وكأنه بركان يقذف حمماً بركانية تضيء الأفق, ثمّ تلاشت تلك الأضواء على الفور بعد ذلك.
تلا ذلك زئيرٌ هادرٌ آخر."إنها صرخة التنين," جاء صوت من مسافةٍ قريبة.التفت تور ونظر إلى مصدر الصوت, ثم رأى أحدهم يقف هناك بعيداً عن الآخرين, وظهره باتجاه تور.
إنه أرجون, كان تور مصدوماً لرؤيته هنا معهم.مشى تور بعيداً عن الفتية الآخرين, باتجاهه.
وقف بجانبه منتظراً بعض الوقت قبل أن يتحدث. مفضّلاً عدم إزعاجه فوراً.

"كيف وصلت إلى هنا؟" قال تور بدهشة, بعد أن انتظر قليلاً. "وما الذي تفعله في هذا المكان؟"وقف أرجون هناك من دون أن يبدي أي تفاعل حول ما قاله تور, ومتجاهلاً سؤاله بالكامل. كما بقي يحدق في الأفق.التفت تور أيضاً ونظر إلى الأفق معه, وقف بجانبه منتظراً إجابته. حاول أن يتحلى بالصبر وأن يدير الحديث كما يريد أرجون.
"إنه نَفَس التنين," قال أرجون. "هذا هو التنين الذي اختار أن يعيش منعزلاً عن العالم. أنت في أرضه الآن, وهو غير مسرورٍ بذلك."فكّر تور في كلامه."ولكننا أتينا إلى هنا لمئة يومٍ فقط," قال تور بقلق.التفت أرجون ونظر إليه."ستبقون هنا فقط إذا قرر السماح لكم بذلك," ردّ أرجون.
"هذه الشواطئ كلها بطولها وعرضها مليئةٌ بعظام المحاربين الذين اعتقدوا أنّ بإمكانهم التغلب على التنين.
محاربة التنين هي فخر الرجال جميعاً."خفق قلب تور, لقد بدأ يدرك مدى خطورة رحلة المئة يوم هذه."هل سأبقى على قيد الحياة؟" سأل تور, متأملاً إجابةً جيدة."لم تحن منيّتك بعد," أجاب أرجون ببطء.شعر تور بارتياح كبير لسماعه ذلك, وفوجئ بأن أرجون يعطيه إجاباتٍ مباشرة, فقرر أن يجرب حظه في المزيد من الأسئلة."هل يمكنني أن أصبح عضواً حقيقياً في الفيلق؟" سأل تور."يمكنك, وأكثر من ذلك بكثير أيضاً." أجاب أرجون.ارتفعت معنويات تور كثيراً.
لم يصدق أنه يستطيع الحصول على كل تلك الإجابات من أرجون. شعور بفضول كبير فجأةً لمعرفة سبب قدوم أرجون إلى هنا.
كان تور يعلم أن أرجون لن يأتي إلى هنا, ولن يقف ويتحدث إليه, إلا إذا كان لديه شيءٌ مهمٌ يريد إخباره به."هل ترى ذلك الأفق البعيد؟" سأل أرجون.
"ما بعد نَفَس التنين؟ وما بعد تلك المحيطات؟ هناك, في ذلك الظلام, يقع قدرك.""والدتي؟" سأل تور.أومأ أرجون ببطء."هل هي حيّة؟ وهل هي هناك؟ في أرض درويدس؟ هل كل ذلك صحيح؟"التفت أرجون ونظر إلى تور بعينيه المتوهجتين."نعم هذا صحيح," أجابه. "إنها تنتظر مجيئك حتى الآن. أنت تملك مصيراً كبيراً, ويجب عليك أن تعيش قدرك."
شعر تور بحماسٍ كبيرٍ يفوق الخيال, عندما علم أن والدته لا تزال على قيد الحياة في مكانٍ ما في هذا العالم, عندما فكّر بأنه من الممكن أن يلتقي بها ويعرف من تكون.
كان منفعلاً من فكرة أن هناك شخصاً ما ينتظره, أن هناك من يهتم لأمره. ولكنه شعر ببعض الارتباك في نفس الوقت."ولكنني كنت أعتقد أن قدري سيكون العودة إلى بلادي, إلى الطوق؟" سأل تور."الجزء الأكبر من قدرك ينتظرك هناك, أكبر مما يمكنك تخيله. إنّ مصير مملكة الطوق يعتمد على ذلك, هناك اضطرابات كبيرة تحدث في المملكة, والطوق بحاجتك الآن."لم يستطع تور أن يفهم كل ذلك. كيف يمكن للمملكة أن تكون بحاجته؟ إنه مجرد صبيٍّ صغير؟"قل لي ما الذي تراه, تور؟ انظر إلى ذلك الظلام. أغمض عينيك, ما الذي تراه حول مصير الطوق؟"فعل تور ما أخبره به أرجون, أغلق عينيه وتنفّس بعمق. حاول أن يركز في ذلك, كي يسمح لذلك الشيء, مهما كان, أن يأتي إليه.ولكنه مهما كانت قدراته, لم يستطع أن يستجمعها. لا يمكنه التركيز أكثر.
"اصبر قليلاً, جاء صوت أرجون. "لا تكن متوتراً, دع ذلك الشيء يأتي إليك, يمكنك أن تراه. أنا أعلم أنه يمكنك ذلك."أبقى تور عينيه مغمضتين, وتنفس بعمق مراراً وتكراراً, محاولاً السيطرة على قدراته.ثمّ, صدم بما رآه.
لقد بدأ يرى شيئاً ما. إنها رؤية عظيمة, لقد كان ذلك واضحاً, وكأنه يعيش ذلك أمام عينيه. لقد رأى الدمار في الطوق, القتل, الحرائق, الأنقاض.
كان مفزوعاً لرؤية ذلك كله."أرى مصيبةً كبيرة," قال تور, محاولاً استيعاب كلّ ما يراه. "أرى الموت, المعارك, الدمار, أرى المملكة بأكملها تنهار.""هذا جيد," قال أرجون. "حسناً, قل لي المزيد."قطّب أرجون حاجبيه."أرى ظلاماً كبيراً داخل غاريث.
""نعم," قال أرجون.فتح تور عينيه ونظر إلى أرجون بذهول."جويندولين," قال تور. "ماذا عنها؟ لا أستطيع أن أرى ذلك بوضوح. ولكنني أشعر بشيءٍ ما, شيء مظلم, شيء لم يعجبني أبداً. أخبرني أن ذلك غير صحيح."
التفت أرجون ونظر إلى الأفق البعيد."كل منّا يملك قدره الخاص به, وأنا أيضاً خائف," قال أرجون وهو يتنهد."ولكن يجب عليّ أن أنقذها," صاح تور.
"مهما كان ذلك الشيء, مهما كان ذلك الشيء الذي سيحدث لها.""سوف تنقذها!" قال أرجون. "ولن تفعل.""ما الذي تعنيه بذلك؟" قال تور بخوف.
"أرجوك, قل لي. أتوسل إليك. لا أريد المزيد من الألغاز."هزّ أرجون رأسه ببطء."لقد جئت إلى هنا لتتعلم كيف تكون محارباً. ولكن الحالة الجسدية ليست سوى جانباً واحداً من المحاربين. يجب عليك أن تتعلم تطوير مهاراتك الداخلية أيضاً. القوى التي تملكها. قدرتك على رؤية الأشياء. لا تنشغل بتلك السيوف والرماح, إنها الطريق السهل.
"التفت أرجون إلى تور وتقدم باتجاهه عدة خطوات, حدّق به بعينيه المشتعلة بشدّة."إن أكبر معركةٍ عليك خوضها هي ما يكمن في داخلك."*بعد مرور مئة يوم
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن عشر من رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس
تابع من هنا: جميع فصول رواية مصير التنانين
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة