U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية عشق من نار بقلم نهال مصطفى - الفصل السابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة نهال مصطفي علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السابع من  رواية عشق من نار بقلم نهال مصطفى وهي تعتبر الجزء الثاني من رواية أباطرة العشق.

رواية عشق من نار بقلم نهال مصطفى - الفصل السابع

اقرأ أيضا: رواية عشقها المستحيل بقلم زينب مصطفي
رواية عشق من نار بقلم نهال مصطفى
رواية عشق من نار بقلم نهال مصطفى

رواية عشق من نار بقلم نهال مصطفى - الفصل السابع

اؤمن بأن لكل مرض علاج .. ولكن شقاء رفاهيه ولكن حزن ابتسامه نابعه من جوف القلب لتزيح ستائره الممتلئه بأتربه اليأس .. ولكل اجتهاد قطم حواف العمر نصيب ان ترفرف رايات نجاحه يوما .. كما اؤمن بأن هناك شخص ما يطوف جوانب الارض عبثًا متشكلا على مناخ كل جانب منها ولكن الحقيقه هى ان هناك مكان واحد فقط شُكل لاجله ولقلبه خصيصا .. هناك ثمه رجل يجوب بحثا عن راحه نفسه التى غُرزت فى صدر واحده فقط لا غيرها ..

***

ابتسامه شقت ثغر وجد بعدما فاقت من صدمتها اثر ظهور عفاف المفاجئ امامها .. فأردف بهدوء
- اتفضلى اقعدى الاول وبعدين قولى اللي حضرتك عاوزاه ..

رمقتها عفاف بنظره مفعمه بالحقد
- لا وناقص كمان عتتعازمى عليِّ وتضايفينى فى بيتى !! هااا مطروده واسمعوا دا ..!!

ادركت وجد انها امام حرب اخرى عليها ان تقودها ببراعه لتظفر بما تريد فى النهايه .. فاطرقت بتنهيده وجع نابعه من جوفها
- اكيد مش قصدى !! بدل وقفتنا دى حبيت نتكلم افضل جوه ..

جهرت عفاف بامتعاضٍ وهى تلوح بكفيها وبلهجه صعيديه قويه
- بصي يابت العتامنه متزوقيش فى الكلام وتعوجى لسانك لانى عارفه اصلك زين .. وهما كلمتين هتحطيهم حلقه فى ودنك ..

اطرقت وجد بحزن وهى تنصت اليها
- تمام .. اتفضلى ..

زاحتها عفاف بقوة وهى تتمايل بكبرياء وتخترق المنزل الذي تقطن به قائله
- عاوزه ايه من ولدى !!

سارت وجد خلفها بهدوء مردفه
- عاوزاه ليا وبس ..

ضحكه ساخره انطلقت من داخلها وهى تلتفت اليها
- لا .. دول كلمتين تاكلى بيهم راس سليم مش انا .. مكر الحريم دا ماياكلش معايا ..

- اوووف ممكن اعرف عاوزه توصلى ليه ..

- اكيد مش جايه اقولك انك سبتى جهنم العتامنه بس جيتى للجحيم اللي انا هوريهولك لو فكرتى تأذى سليم ياوجد ..

- بس ياعمتى انا .....

صرخت عفاف بوجهها
- انا مش عمتككك ولا عمرى هكوووون

واصلت وجد حديثها بهدوء وثبات
- بصرف النظر .. انا عمرى مافكرت ااذى سليم ..

- ولا هتقدرى تفكرى .. بصي كون ان ولدى يخش بيتكم ويجيبك من خشم الحوت يبقي لاقى معاكى حاجه مش لاقيها فى بنات النجع كله .. وانا عارفه ولدى مغرم بيكى كيف .. فمن غير يمين لو وجعتيه ياوجد ماهيكفينى فيكى قلبك اطلعه في يدى ...

ظلت وجد تستمع لحديثها بقلق حاولت اخفائه قدر الامكان .. اقتربت منها عفاف وهى ترسل منها عينيهاا نيران تكسو جسرا مواصله حديثها

- طول ماانت قاعده اهنه لسانى مش هيخاطب لسانك ولا عاوزه اشوفك فى وشي .. بس عاوزاكى تتمردى على طبع العتامنه وتشيلى سليم جوه قلبك ولو غدرتى ياويلك منى ... انا جيت احذرك بس عشان متتفاجئيش مع انى مستنيه مكرك اللي مغموسه فيه .. وكلها يومين وانا عارفه سليم هيزهق منك وهيسيبك .. ويرجع لمرته وبيته

- من خبرة حضرتك العمر دا كله .. شايفه ان سليم عمل كل دا عشان يزهق منى ويسيبنى !!

تلونت ضحكت شر اخرى على ملامحها

- لا هو جابك عشان يكيد العتامنه .. ضربه فى مقتل .. لو كنت عارفه سليم زين زي ماعتقولى يبقي ماتنسيش انه مابيسيبش حقه واصل .. ولا عمره هيفوت تار راجح ... انا قولتلك بس عشان اديكى الصورة كامله وانت حره ياتكملى وتستنى لحد ماولدى يجيب بيكى مناخير العتامنه الارض .. ياتمشي وتبقي قصرتى الشر .. متعشمش فى حاجه اكتر من انك كوبرى يابت كوثر ...

- واااااايه كمان يااعفاف !! مش تقولى انك اهنه كنا فرشنا الارض رمل .
جهر سليم بجملته وهو يقف على اعتاب الباب بعدما استمع لاخر جملة اردفتها امه .. فتلون وجهه بلون الغضب محاولا تمالكه .. لفت عفاف بانظارها اليه ثم اردفت
- مكانش له لزوم .. قولت اللي عاوزاه وخلصت ..

اقترب سليم منها قائلا
- نورتى ياعفاف .. بس لينا روّقه على الكلام اللي قولتيه ..

ثم ضم وجد السابحه فى بحيره دموعها اليه امام انظار امه الناريه قائلا
- عاوز غدا معتبر يجي لحد اهنه .. الليله ولدك عريس ولازما يتغذى زين ....

اشتعلت نيران اكثر توهجا بداخل عفاف وهى ترمقه باخر نظرات الغل والاغتياظ قبل ما تمسك طرف جلبابها وتغادر تاركه منزلهم وهى تاكل خطاوى الارض غضبا ..

دفعت وجد سليم بقوه بعيدا عنها وهى تجهش بالبكاء قائلا
- بعد عنى ياسليم ..

- اوعاكى تكونى صدقتى كلام عفاف ..

- طلقنى ياسلييييييييييييم ..

***

- بقولك انطقى الزفت دا بيكلمك ليييييييييه ياصفوووة .. وعاوز منك ايه ..
اردف مجدى جملته بعدما نظر من نافذه الغرفه ووجد سيارة ياسر تصف جانبا فبمجرد ما رأها فر هاربا على الفور ..

اجهشت صفوة فى البكاء اكثر مما اثار نيران غضبه .. عاد مجدى مره اخرى لهاتفها وفتح تطبيق الواتس اب .. وفوجئي مجموعه من الصور والفيديوهات المخله لزوجته مع ياسر .. بكل قوته القى الهاتف بعيدا ليهشم زجاج المرآه .. تحول مجدى لشخص اخر لا يرى لا يسمع .. شخص يقوده شيطانه بمنتهى الوحشه .. قبض على شعر صفوة منتهى اللا رحمه والعنف حتى تفجرت صارخه لاهثه بين يديه ..

- وانا اقول اللي نازل عليك عاوز اطلق عاوز اطلق ومش طايقنى .. ماا طبعاا منا الاريل اللي هيبلس بلاويكى ..

كان يجرها بمنتهى الجبروب وجسدها يرتطم بكل ما فى الغرفه من اثاث .. تفجرت صفوه فى الصراخ والعويل بطريقه هستيريه نتيجه لما تلقته من ضرب مفضي الي ترك اثره على جسدها ..

اصبح مجدى كالثور الضال الذي مُنح قوة وجبروت ليسطو على كل جيوش قوتها .. اوقفها امامه بعنف شديد وهو يصفعها على وجهها عدة مرات متتاليه حتى سقطت امامه كقطعة القماش الملقااه .. لم يكف مجدى عن تصرفاته ولكنه تفجر بقنابل صوته التى لم تخل من اقسي انواع الاهانات ..

ولحظه جنّ جنونه لينهال على ملابسها ويمزقها بدون رحمه
- ورحمة جدي وابويا ماهرحمك اللي زيك يدفن بالحييا .. كان لازما نصدقوا اهل البلد لما قالوا عيشة البنات بحرى ملهاش امان وبيجيبوا العار..

صرخت صفوة وهى تتكور حول نفسها : يامجدى والله العظيم ماعملت حاجه ..
- مصورك فى حضنه وتقولى معماتيش حاجه .!!

ثم انحنى ليجذبها بدون رحمه ويلقيها فى منتصف مخدعه مواصلا تمزيق ثيابها بجبروت وعنف
على الحان صراخها التى جذبت اذان محمد ويسر بالاسفل

يسر بقلق : محمد والله فى حاجه مش طبيعيه فوق .. صفوة بتصرخ

محمد بلا اهتمام : تلاقي مجدى بيدلع شويه بس .. هاتيلى القميص يايسر خلينى انزل اشوف المستفشى ..

يسر بعدم تصديق : والله صوت تكسير يابنى فوق .. اطلع شوف فى ايه ..

انحنى محمد ليرتدي شرابه قائلا بلا اهتمام
- دا كان مجدي ياكلنى اصبري بس هتلاقيهم سكتوا والدنيا بقيت لوووز بالعسل دلوق ..

عوده الى حاله صفوة التى اوشكت على الانتهاء وانخفاض صوت بكاوها تكاد اوشكت على الاغماء وهى تتمسك بذراعها الايسر الذى كُسر نتيجه لعنف تصرفاته .. كل ذلك لم يرف جفن الشفقه بجوفه .. حيث وصلت ثوراته لذروتها ليرتكب جريمه افدح من سابقتها وهو يكمل امتلاكه لها بدون رحمه بطريق "الغير مشروع " وهى تصدر انينا مكتوما يحمل بين ثناياه الما وعناء شخص يلتقط اخر انفاسه ليستفيق هنا من غيبوبه غضبه مدركا اثار جريمته التى فعلها على تدهور حالة صفوة الصحيه وسيول الدماء المتدفقه من جميع اعضاء جسدها حتى اصبحت امامه كطير زبيح يتلطخ فى دماء روحه الاخيره ...

***

- وبعدين فى اللي عامله زي الحوت .. ماتضمنش غير فى الزبديه !!

اردف عماد جملته وهو يقتحم غرفة نوم نورا التى تختبئ فيها من جيوش ذكرياته .. متعمده دوما ان تمرر اناملها فوق شفتيها الرطبه برحيق لمساته .. فارتعدت من مرقدها لجملته قائله

- عماد .. انت هنا من امتى ..
قرب عماد منها بهدوء : كنت سرحانه ولا ايه ..
- هااا لا خالص .. اجيبلك تاكل ؟!

- هناكل وهنشرب ونرغى بس بعد مااشوف الموضوع اللي جاي عشانه !!

تراجعت خطوة للخلف وهى تقول
- موضوع اي .. اتفضل

- يريضكى عمايل الحوت دى !! كل ماافتكر انى خلاص مسكته وهستفرد بيه يجري من ايدي !!

كان ينظر لها بعيون عاشق تحرك كل ماهو ساكن بها .. فقالت
- مش فاهمه .. انت تقصد ايه ..!!

قبض عماد على كفها فجاه ثم سحبها رغم عنها ليجلسا معا فوق الاريكه قائلا بحب
- انت خايفه ولا ايييه .. مش بعض والله ..

شرعت تفرك كفها ببعضهما بارتباك
- لا عادى بس بس انى متوتره شويه معرفش ليه !! اوو خايفه شويه بس مش كتير .. لا لاا هو كتير .. هو باين عليا انى متلخبطه ؟!

رد عماد بمزاح : دانت ضايعه ...

حاولت الهرب من امامهه ولكنها فشلت تلك المره ايضا وهو يجذبها بلطف قائلا
- هتهربي تروحى فين بس ..

- انت عاوز ايه طيب ..
تعمد ان يداعب شعرها برقه وهو يطيل النظر بعينيها
- اتبسطى !!

- هااااااااااااااهه !!
- بس انا اتبسطت جدا وحاسس انى انا كمان متلخبط وحاسس انى محتاج اتلخبط اكتر ..

ظلت تراقبه بصمت طويلا لا تعلم مصدره ولكن هنالك رداد من عينيه يصوب نحوه ثغرها خصيصا ليقنعه بالصمت .. تكورت اصابع كفيها وقدميها معا وهى تنظر له بعيون منيره قائلا بمزاح
- منا مش هفضل اتكلم كتير .. ساكته ليه ؟؟!

- احم هااااااه اقول ايه يعنى ؟!

- نورا عاوز اسمع منك اجابه واحده بس كان المفروض اسمعها قبل ما نتجوز اصلا بس لازم اسمعها حالا ..

- ايه هى اتفضل ..

- حابه نكون سوا لاخر العمر .. واكون اب لولادك ؟!

- هو انتظارى ليك 15 سنه مش اجابه كافيه ياعماد ..

دنى منها ببطء وهو يزيح كل شعرها جنبا ويتفتها بعيون عاشق
- يبقي جيه وقت العوض لانتظارك .. ولا ايه ..

ثم تعمد ان يقترب منها اكثر وهو هائما بعطرها مردفا
- نورا .. انا بحـــــ

- يااامحمدددددددددددددد .. محمدددددددددددددددددددددددد تعالى الحقى صففوووة ..

ارتعد اهل البيت لصوت مجدى القوى فى الخارج وهو ينادى على اخيه .. نهضت نورا وعماد سريعا اثر ندائه
عماد : خير يارب

- مالها صفوة .. الحق ياعماد تعالى نشوف فى ايه

ركض محمد وخلفه يسر على السلم
- فى يامجدى ..

نظر لاخيه بعيون منكسره ويقول بتوسل
- الحق شوف صفوة يامحمد

ركضوا جميعا للداخل بعدما اصيبوا بحاله من الذعر ليتفقدوا حاله صفوة التى البسها مجدي ملابسها خايفا اثار جريمته ولكنها فى عالم اخر كما يقولون جسد بدون روح ..

محمد وهو يتفحصها : انت عملت فيها اييييه ؟؟!

***

- ياوجد طيب افتحى نتكلم وبطلى نشفان راس ..
يقف سليم وراء باب الغرفه التى دخلتها ووجد وقفلت الباب عليها .. فهتفت بصوت باكٍ
- حل عن سمايا ياسليم ..

- الله فى سماه ياوجد لو مافتحتى لهكسر الباب واجى اطربق الاوضه كلها فوق راسك الناشفه دى !!

تعكزت على عكاز المها وتحركت نحو الباب لتفتحه بقوه
- عاوز تقول ايه تانى غير اللي قالته امك .. واخدنى كوبرى ياسليمم ..

ركل الباب بقوة وهو يقتحم الغرفه : انت جرى لراسك اي ياوجد .. من ميته سليم الهواري خدك بذنب العتامنه .. انت لحد دلوق مش واثقه فى حبى ليك اللي اتحديت الكل عشان ..

استندت بظهرها على خزانة الغرفه لتقول بيأس
- شكل الكل شايف حاجه انا مش شيفاها ..

- وانا مش عاوز اشوف غيرك فى دنيتى .. ليه بتسربي العكننه فى حياتنا ياوجد .. احنا مش مكتوبلنا نفرحوا ؟؟

- عندك استعداد تحلف لى على مصحف دلوق انك نسيت تار جدك ومش هتأذى ناسي

جهر سليم بغضب
- انت لحد دلوق لسه باقيه عليهم .. ناسك دول هما سبب كل المصايب اللي احنا فيها ..

وجد باختناق : يد عمك الهربان لسه ملوثه بدم ابوي ياسليم .. حدش زرع بذرة الشر غيركم ..

سليم وهو يضع يديه على رسغها : ومن ميته حبنا عناخدوه بذنب افعال غيرنا .. انت عفاف قلبت راسك وجايه تطلعيهم عليا !!

- امك فتحت عيونى على حاجات كتير مكنتش واخده بالى منها ..

اغمض سليم عينه لبرهه باختناق محاولا تمالك غضبه : وجد مرقي يومك والا هسيبهالك وامشي ..

- لا ياسليم انا اللي همشي ونار العتامنه ارحم من انك تاخدنى كوبري تطلع عليه عشان تدمرهم .. انا ماشيه ويمكن اخر مره تشوفنى فيها .. هستني ورقة طلاقى ..

مسكها من ذراعها ليلف بجسدها امام عينيه التى اعلنت ساعه الفراق .. قائلا بعدم تصديق
- انت اتهوستى ولا جرى لمخك ايه .. وبعدين اى الجنان دا .. انا سليم ياوجد لو مكنتش واخده بالك ...

اجابه بيأس : شكلى مش واخده بالى من حاجات كتير ..

انتفض كلاهما على صوت خبط الباب القوى ... فركض سليم وخلفه وجد بفضول .. اذا بنورا ترتعد امامهم .. بعدما تفقد سليم هيئتها سالها بقلق
- امى حُصلها حاجه يانورا ..

التقطت نورا نفسها بصعوبه اثر الركض لتقول : الحق ياسليم مصيبه .. صفوة قاطعه النفس خالص .. ومحمد عاوز وجد ضروري تكشف عليها ..

دار سليم برأسه ليرسل نظراته لوجد الواقفه خلف بتساؤل .. ولكنها لم تنظر اي رد القت حجاب سريعا على راسها بعشوائيه ومسكت نورا من كفها بعجل
- تعالى يلااا .. هى فييين ...

ضرب سليم على الاخر وهو يزفر باختناق : اي المصايب دى بس ياربى ..!!!

***

يركل اى شيء يعرقل مسيره بشده ثم اردف باغتياظ وبصوت تردد صداه
- اتجوزها وخدها ياحسن .. ليييييييييييييه ليييييييييييييه دايما هو اللي عيكسب ليييييييييه ..

القى حسن السيجارة من يده ثم ضغط عليها بمقدمه حذائه الضخم ليردف بشرٍ
- طول ما حسن ولد عمك معاك متقلقش !! احنا دم واحد ياواد ...

رجل وافر الطول ضخم البنيان يمتلك ملامح ينبعث منها شظايا الشر
- انت هتولول زي النساوين ما تنشفف كده وهنشوفوا حل ..

- حل ايه بس دول كيف التعابين بيتكاتروا على الواحد لحد ما يموتوه ..

- وانت العتامنه كلهم فى ضهرك خصوصا بعد اللي عملته بت عمك وولد الهوارى .. فلازما يتقتلوا ..

صحى ضمير الثعبان فجاه قائلا بانفاس متصاعده
- لاه .. هو اللي يموت ومش قبل ما يشوفها فى حضنى .. انا عاوزها ياحسن وجد مش هتكون لحد غير لى ..

حسن بمكر : يبقي تسمعنى زين .. وشوف اللعب هيكون كييف !!!دلوق نطلعوا عمك منيها الاول ونفوق للجد

***

خرج محمد من غرفة صفوه بوجه شاحب التفتت اليه العائله الجالسه فى الصاله فاحتشدوا حوله بقلق يرتسم على ملامح كل منهما .. فهتفت ثرثا
- عملتوا اي في بتى !! انطقوا ياولاد عفاف ..

رمق محمد اخيه مجدي بنظره معاتبه فأطرق بخجل : دراعها مكسور وجبسته خلاص ..

وضعت وجد الغطاء فوق جسدها ثم خرجت خلف محمد الواقف يرتعد من الداخل ويتوعد لاخيه .. فقالت وجد بحزن شديد

- انا عاوزه الحاجات دي ضروري من الصيدليه ..

خطف سليم الورقه على عجل : هنزل اجيبهم
وجد بسرعه : لا استنى ياسليم محدش هيرضى يدهولك
صرخت ثريا بصوت عال : بتى مالها ماتنطجوووا !!

تبادلا كلا من محمد ووجد النظرات بأسف ثم اخترق احتشادهم ليسحب اخيه خلفه بقوة
- عاوزك !

واصلت وجد حديثها : سليم خلى نورا تروح معاك وانا امضتى على الورقه لان الحاجات دى مش بتخرج غير باذن دكتور .. ابقي خدى البطاقه معاكى يانورا ..

هتفت ثريا بخوف : انا هتصل بالاسعاف تاخد بتى .. لا انتوا اكيد عملتوا فيها حاجه !!

وجد باسف: ماينفعش ياخاله تروح مستشفى ..

اتسعت عيون الجميع اثر جملة وجد الاخيره مما جعلهم يتسائلون فيما بينهم .. فجهرت يسر قائله
- هو مجدي عمل فيها ايه .. انا من الصبح سامعه صوت ضرب ودوشه وكنت مكدبه ودانى .. اخوك عمل فى اختى ايه ياسليم ..

نظر سليم لوجد باتساؤل فاطرقت بخجل ثم تركتهم ودخلت مره ثانيه الغرفه قائله
- نورا بسرعه لو سمحتى ..

تدخل عماد ليجذب الورقه من سليم : هنزل انا معاها .. يلاا

على جانت اخر يقف مجدى ومحمد الذي ينهره بقوه
- اي حيوان فين عقلك يامتعلم .. عملتلك اي عشان تعمل فيها كده .. -ثم همس قائلا - البت بتموت جوه ولو روحنا مستشفى انت اللي هتروح في ستين داهيه بالللى عملته ..

مجدى بحزن بالغ : اوعى من وشي يامحمد خلينى اروح اشوفها ..

اوقفه محمد رغم عنه : اقف هنا وكلمنى ماينفعش تشوفها .. عارف وجد قالت ايه .. قالت انها جالها نزيف مش عارفين نوقفه .. -ثم جز على اسنان بنفاذ صبر- دخله بلدى يامجدى هي حصلت يامتعلم !! جدك له 28 سنه بيحارب اهل البلد من جهلهم وتخلفهم وانت تيجى بمنتهى الافتري تعمل كده ..

تعالت انفاس مجدي باغتياظ وغضب مردفا : هقتله .. لازم اقتله ..

دخل سليم الغرفه بهدوء فاشارت له وجد بهمس ان ينصرف ولكنه تجاهل اشاراتها وهو يقفل الباب خلفها .. كانت تجلس بجوار صفوه لتطيب باقى جروحها وكدمات جسدها ثم اقترب منها سليم ليسحبها عند النافذه متسائلا
- حصل ايه .. مجدي عمل فيها ايه ..

اقتضبت ملاحمها بضيق : روح اسال اخوك ..
- وجد .. انا بسألك !!

تأوهت صفوة اثر الامها المبرحه وهى تهذى بعبارات غير مفهومه .. نظرت لها وجد بشفقه ثن اردفت
- مكنتش مفكراكم كده .. شكلكم ممثلين على الناس صورة الحق والعدل وانت فى الاصل ورق

هزها سليم بعنف قائلا بصوت مكتوم : اتعدلى ياوجد ..وفهمينى
- اخوك ياستاذ استقوى على مراته لحد ماانت شايف وصلها لاايه .. روح اساله عمل كده ليه وسيبنى اشوف الغلبانه اللي بتموت دي ..

ثم تركتها وعادت تطيب جروح صفوة مره اخرى متجاهله وجوده تماما .. نفخ سليم بنفاذ صبر ثم خرج لهم فلم يجد الا محمد ويسرالتى تسبح فى بحر دموعها وخوفها على اختها وعفاف التى تندب حظها

- هما راحو فين !!
محمد باستسلام وهو يضرب كف على الاخر : ثريا راحت تبلغ عن اخوك لانها سمعتنى وانا عتكلم معاه ف المصيبه اللي عملها
سليم جذب اخيه متسائلا : عشان ضربها ؟!
محمد ساخرا : ياريت تيجى على الضرب .. ربنا يسترها ..

- اخوك فين دلوق ..
- معرفش .. قال هقتله هقتله وجرى ..
سليم بدهشه : وانت كيف تسيبه يابنى ادم ...
زاحه محمد من طريقه : اوعى اشوف اللي بين الحيا والموت دى .. يعمل اللي عاوزه بقي

***

" فى الصيدليه "

بعد محاولات مع صاحب الصيدليه اخيرا اخرج الادويه والمستلزمات الطبيه .. زفر عماد باختناق
- مش كنا جبناهم من المستشفى اسهل !!

نورا وهى تتابع قراءه الادويه : ماينفعش الموضوع هيكبر وهندخل ف س و ج .. عشان مجدي مايروح فى حوارات ..

هتف عماد باختناق وصوت متوعد : بس صفوة تقوم بالسلامه والله ما حد هيربيه غيري .. واصلا يستاهل كل اللي هيحصله

نورا بهدوء : سليمه ان شاء الله .. كله بيعدي ..

هتف الصيدلانى قائلا : الدواء التالت والخامس مش متوافرين فى الفرع حاليا .. ممكن تسألوا فى صيدليه الدكتور (___) وبالورقه دي محدش هيعارض معاك

خطف عماد مفاتيح سيارته بسرعه وهو ياخذ الورقه من الصيدلانى
- خليكى يانورا هجيبه انا .. وانت اتاكدى من الادويه على ماجى

- طيب مااجى معاك ياعماد ..

- ملهووش لزوووم .. فالسريع هجيبه انا ..

***

اتسعت عين وجد وزادت ضربات قلبها وهى تنظر لمحمد بخوف
-دكتور محمد .. لازم تروح مستشفى .. النزيف مابيوقفش ...

ظل محمد يتحسس نبض معصمها بعنايه
- حتى نبضها ضعيف جدا

- والعمل دلوقت !

"في مخفر الشرطه "

هتفت عفاف للعسكرى
- عاوز اعمل محضر يابيه ..
العكسري بتكاسل : فى مين ياامى .. خلصينا ..
اخذت ثريا نفسا بتثاقل وهى تجلس امام : فى مجدي عادل الهواري .. بضرب واغتصاب بتى ..
اعتدل العكسري من مكانه باهتمام وهو يتأكد من الاسم .. فنادى سريعا على عسكري اخر قائلا
- خد الحجه عند البيه جوه يابنى يلا بسرعه
وبعد ماانصرفت من امامه خرج هاتفه ليجرى مكالمه هاتفا
- ليك عندى خبر بمليون جنيه ياادهم بيه .. حبايبك واحد منيهم هيينام عالتخشيبه الليله ..

***
" فى قصر العتامنه "

ورد بيأس: انت هتفضلى تنوحى اكده كتير ياما !! ما بزياداكى عااد ..
اكملت كوثر نواح وصراخ لم يتوقف لدقيقه .. اقتحمت ام ادهم مجلسهم بشماته وهى تتمايل امامهما

- خليها تنوح على خيبيتها وخيبه بتها اللي جابت لنا العار ..
ورد بضيق : وجد معملتش حاجه غلط ولا حرام دى اتجوزت على سنة الله ورسوله

لاحت ناديه بكفيها مع ارتفاع لحن صوتها
- على صوتك كمان وكمان يابت سالم .. ماانت زي اختك تلاقيكى مدوراها .. الحمد لله ياربي مخلفتش بنات وعفتنا من الغلب دا .. يلاا جاتها نيله اللي عاوزه الخلف بأشكالكم دى ..

ورد باشمئزاز وهى تتحرك لتفتح الباب الذي دق جرسه : انا مش هرد عليك

ناديه بسخريه : ماهو دا الناقص تردى ..!! استر ولايانا يارب !! ياترى مين اللي جاي عشان يكمل شماته فينا !!

فتحت ورد الباب ففوجئت بالنقيب يوسف يقف هائما امامها مردفا
- والله كان قلبى حاسس ان الورد بنفسه اللي هيفتح لى الباب

ورد باستغراب : افنننندم .. انت عاوز اي تانى !!
- جاى اعاين !!

- تعاين ايه مش خلصنا !!

القى نظره خاطفه عليها من اعلى حتى قدمها قائلا
- جاى اعاين قلبى وقع فى اي حته بالظبط ..

امتعضت ملامحها وعبث وجهها وهى تجهر بقوه
- نعممممممممممممممممممممممممممم !
اعتدل يوسف فى جلسته محمحا وهو ينادى على العسكرى
- خش فتش يابنى لما نشوف اخرتها ..
ورد باستغراب : يفتش على ايه !!

شد جرار جاكته الجلدى بوقار قائلا بغمز : هو انا مش لسه قايل قلبى ولا القمر نسى!!

***

- ااووووووف ياااعماد اتأخرت ليه بس ياربي !!
خرجت من الصيدليه كى يلتقط هاتفها شبكه محاوله الاتصال به وهى تلتف حولها بقلق حتى اتاها صوت تلعنه دوما وترتعد لسماعه قائلا
- واخيرا الاميره خرجت من قصرها ... وحشتينى يانور قلبي ....
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع من رواية عشق من نار بقلم نهال مصطفى
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة