U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية البجعة السوداء - نور خالد - الفصل الثانى والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع الفصل الثانى والعشرون من رواية البجعة السوداء بقلم نور خالد ، هذه الرواية مليئة بالعديد من الأحداث الرومانسية والطريفة والعاطفية.

رواية البجعة السوداء بقلم نور خالد - الفصل الثانى والعشرون

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية عربية

رواية البجعة السوداء - نور خالد
رواية البجعة السوداء - نور خالد

رواية البجعة السوداء - نور خالد - الفصل الثانى والعشرون

بـعـض التـطـورات لـيـسـت بـسـبـب عـدم الـحـب ، بـل أحـيـانـآ بـسـبـب الـعـجـز ..
((مــــا بـــدي أبـــديـــآ ، أصـــبــح مُــجــرد لــحـظــة )) 🍂
"يابنتي متتعبنيش معاكي ، هي راحت تنتحر ؟"
اردف بها هيثم مشاكسآ ..
لكزته منار وهي تكمم عبراتها الطفوليه لتردف : اخرس بعد الشر
اتسعت عيناه بدهشه من طفولتها وكأنها ليست فتاه راشده ذات ال23 عامآ !
ليقترب منها ويجلس بجانبها يشبك اصابعه ببعضها ثم اردف بشيء من المشاكسة وبنبره اصطناعيه: بس .. تفتكري ممكن تنتحر فعلا؟
رفعت رأسها مسرعه وهي تنظر اليه بعيناها المتسعه اللامعه اثر البكاء لتنظر اليه بقلق حقيقي .. مرت ثانيتان لتقف منتصبه بعزم وهي تردف مسرعه: انا هروحلها
نظر لها هيثم بدهشه وابتسامته المذهله ترتسم علي محياه ليقف امامها يمنعها من استكمال سيرها، ومن ثم اردف بنبره مضحكه: بس يا هبله ، هي هبله زيك عشان تفكر في كده ، اترزعي
انكمشت ملامحها بغضب جهوري لترفع ابهامها بتهديد وهي تقترب منه: لو قولت عليا هبله تاني مش هيحصلك كويس !!
ابتسم باستمتاع ليقترب بوجهه اكثر حتي رأي حمرتها تزحف الي وجنتها معطيآ مظهرآ شهيآ قابل للالتهام ومن ثم اردف بابتسامه تسليه: هتعملي ايه؟
ابتلعت ريقها بارتباك من قربه حتي شعرت بانفاسه تلفح صفحه وجهها الرقيقه ..
اردفت بعد برهه بتوتر: ااا .. هـ هسيبك واروحلها !
سمعت صوت ضحكته الرجوليه التي جعلت قلبها يقرع كالطبول ، لتتجاوزة بخطوات سيرها راكضه وهي تهرب من مواجهه عيناه !..
ليبتسم وهو يراقبها تبتعد تحت انظاره الخبيثة
______________
كان يتبعها بسيارته الفارهه وعيناه الحادة مصوبه كالسهام علي سيارتها ، كلما رأها تزيد من سرعه قيادتها كلما تتحول سِماويه عيناه لنيران تفتك به ليزيد اكثر من سرعه قيادته ! ، هاهو قد وضع هدفآ امامه وهي كانت هدفه ! لن يتركها ترحل مثلما رحل الجميع ، الان بات واثقآ من مشاعره نحو تلك البجعه ، يكاد يقسم بأنه اذا رأها في وقت اخر وظروف اخري لكان وقع في حبها من الوهله الاولي ، لكن دومآ ما يكون للقدر رأي اخر ..
لكنه لن يستسلم .. فبعض التطورات التي تحدث في انفسنا ومشاعرنا ، ليست بسبب عدم الحب ! بل احيانآ بسبب العجز ..
كان يعتقد بأن هذه اللعبه لن تنتهي ابدا .. لكن ما بدي ابديآ اصبح مجرد لحظه ..
((هكذا هي الحياه ، احيانآ نمر بمواقف تتسبب في اتخاذ بعض القرارات الخاطئه والتي هي كفيله ان تقلب حياتنا رأسآ علي عقب ، لنُجبر بأن نتعايش مع نتيجه قراراتنا بصمت وحزن وندم ، ولكن تأتي رحمه الله الواسعه من حيث لا تدري لتبدل احوالك ويصبح ما بدي ابديآ لك ، اصبح مجرد لحظه !..))

كان مازال يتبعها بسيارته وعيناه لم تتحرك من علي سيارتها .. حتي ظهرت شاحنه كبيره من العدم لتحجب عنه الرؤيه ..
ارتفع بوق سيارته ليترجل منها بغضب جامح ، نظر امامه يبحث عنها لكنه لم يجدها وكأنها تلاشت وتبخرت بالهواء !
رفع كلتا من يداه يمسح بهما علي خصلات شعره السوداء بغضب وضياع ، وكأنه طفل صغير قد ضل طريقه ..
ابتلع ريقه بغصه ، وفكره بأنها هكذا قد رحلت الي الابد لا يستطيع ان يتقبلها بعقله !
ليعاود دلوف سيارته ويقودها بتوهان متجهآ الي منزلها !..
__________________

كان هيثم جالسآ علي الكرسي الحديدي ينظر الي الباب الحديدي والظابط الذي يقف بجانبه كالصنم ، حتي سمع صوت احتكاك الباب بالارض لتدلف منه ليلي مكبله الايدي بملامحها الباهته وعيناها الشارده ..
اردف الظابط بنبره جاشه: الزياره خمس دقايق بس
اومأ هيثم بابتسامته المصطنعه ليعاود النظر الي تلك السيده التي بدت وكأنها كالموتي بشحوب وجهها
ابتلع هيثم ريقه بحزن ليمسك بمرفقها وهو يردف بابتسامه حانيه: متقلقيش يا ليلي هانم ، انا وكلت محامي شاطر جدا وانشاء الله خير
واخيرا رفعت انظارها نحو مقلتيه بنظره مميته لامعه بالعبرات ، لتردف بصوت خافت: لارا عامله ايه؟
ابتسم بتفهم ليردف بهدوء ورزانه: متقلقيش هي كويسه ، هي راحت عند جدتها هتقعد عندها تريح اعصابها شويه

اومأت ليلي بتفهم ..
ليكمل هيثم بهدوء: ليه عملتي كده؟
ابتسمت بوهن لتردف: كنت عايزني اشوفه بيئذي بنتي واسكت ! مش كفايه الي حصل للارا بسببي زمان ..
لتغمض عيناها تمنع سقوط عبراتها ، لتفتحهما وتردف بعينان شارده ونبره تحمل الكثير من الكره: ولو اتعادت اللحظه دي ورجع بيا الزمن تاني ، مكنتش اترددت ثانيه في قتله ! هو السبب في خراب حياتنا .. وانا ..

هنا وقد سقطت عبراتها تعلن تمردها لتبتسم بألم وهي تكمل: انا كمان السبب ! انا عمري ما كنت الام الكويسه لبنتي ، لارا جوهره متستحقش أنها يكون ليها ام زيي
قاطعها هيثم وقد تأثر بحديثها ليردف بابتسامه هادئه: متقوليش كده يا ليلي هانم ، لارا فخوره بيكي .. الانسان بيغلط بس المهم انه يفوق ..
اردفت ليلي وهي تنظر نحو عيناه : بس انا فوقت متاخر ..
حرك رأسه نافيآ ليردف بابتسامه حانيه: صدقيني لا ، انتي انقذتي بنتك .. ولازم تعرفي ان لارا سامحتك من بدري ، وكمان لازم تهدي كده وتستجمعي نفسك عشان ترجعي تشوفيها من تاني
ابتسمت ليلي بحنيه لتربط علي مرفقه وهي تردف: انا مبسوطة بصداقتك انت ولارا ، خلي بالك منها يا هيثم
اومأ هيثم بابتسامه رزينه وهو يردف مواسيآ بمشاكسه: انا مش هخلي بالي منها كتير ، هتطلعي انتي وتخلي بالك منها بنفسك ، بنتك عنيدة وعليها عضه كلاب تموت ونا تعبت منها !
ضحكت ليلي بخفه ..
ليقاطعهما دلوف الضابط وهو يردف بنبره عمليه: الزيارة انتهت ..
___________________

صف سيارته امام ڤيلتها ، ليترجل منها وهو يسير بخطوات تشبه الركض ..
ليري منار وهي تغلق الباب الرئيسي متجهه الي الخارج ، وهي تتحدث بالهاتف
اردفت منار بحنيه: انا قفلت الڤيلا ، هيثم راح يشوف مامتك ، متقلقيش انتي بقي
استدارت مغادره حتي لمحته يقترب منها بخطواته القويه ، فابتلعت ريقها بخوف وهي تردف مسرعه : هكلمك بعدين ..
ثم اغلقت هاتفها دون ان تنتظر ردآ ، لتجده يقف امامها بهيبته الطاغية ..
اردف مالك بصوته القوي: هي فين؟
حبست انفاسها بخوف واضح ، ثم اردفت بتوتر لم تستطع كبحه: ااا .. معرفش
اصبحت عيناه مظلمه من شده الغضب ليزمجر بها غاضبآ: بقولك راحت فيين
ارتعبت من نبره صوته القويه وعروقه النافره
لتدمع عيناها بخوف حقيقي .
عندما لمح نظرتها المرتعبه حتي استدار يحاول ان يستجمع نفسه زفر بقوه ليستدير مجددآ يواجهها ولكن هذه المره بملامح غامضه ليردف بصوت رزين: اسمعي ، انا مش هئذيها انا مش جاي أذيكي او أئذي حد ، انا لازم اوصل لـ لارا ، وانتي اكيد عارفه مكانها دلوقتي

نظرت نحوه وهي تضيق عيناها بشك لتقرب رأسها وهي تردف بطفوله: ايه اللي يأكدلي انك مش هتعملها حاجه !

نفذ صبره وهو يشعر بأنه يتحدث مع كائن ابلهه ليردف دون تفكير وبصياح جهوري: عشان بحبها

اتسعت عيناها بصدمه حقيقيه ولم تشعر بابتسامتها وهي تتسع رويدآ علي وجهها ..لتردف من دون وعي: راحت عند جدتها في المنصوره ، المكان ****** ، وهتاخدها وتطلع علي اسكندرية المعموره ****
ابتلع ريقه ومازال غير مستوعب ما تفوه به للتو ! كيف استطاع ان يتفوه بها بتلك التلقائيه !
اردف مالك بشك وهو يضيق عيناه السماويه الحاده: ليه هتروح اسكندريه ؟
اردفت منار بغباء وهي تضرب راسها بمرفقها الضئيل: يا غبائي انا قولتلك ازاي ، بس خلاص انا قولتلك واللي حصل حصل ، مش انت سمعت صح.. صح
نظر لها بعيناه المتسعه يحاول ان يفهم لغتها الغبيه ليردف بتلقائيه: انتي هبله؟
انكمشت معالم وجهها بغضب لتردف وهي ترفع سبابتها امام وجهه: انا مش هبله ، انا بفكر بصوت عالي
زفر بنفاذ صبر ليردف بصوته القوي يجبرها علي الحديث معه بجديه
اردف مالك: رايحه اسكندريه ليه ، انطقي؟
اردفت منار بخوف: لارا اصلا اسكندرانيه وجدتها هي اللي سابت اسكندريه وراحت تعيش في المنصوره ، ف لارا هتاخدها وهيرجعوا اسكندرية ، جدتها ليها محل جوا البيت بتعمل شغل من التريكوه
اومأ لها ليسير مغادرآ دون ان يشكرها غير عابئآ بنظراتها المتسعه بصدمه ..
اردفت وهي تراقبه يسير مغادرآ لتجز علي اسنانها: بجح
ثم ضحكت ضحكه رنانه وهي تردف في نفسها : مش مشكله ! المهم بيحبها !! بيحبها بجد .. و ده المطلوب !
ثم بدأت بالقفز بفرحه عارمه وكأنها تشاهد فيلمآ اسطوريآ قد انتهي بنهايه سعيده !
اردفت في نفسها: والله تنفع نضمها لقصص ديزني للأساطير !!
وقفت بثبات لتتنهد وهي تتذكر شيء ما لتردف بعينان متسعه: هيثم لو عرف اني قولتله المكان هيعمل مني قطع شاورما
شبكت كلآ من مرفقاها ببعضهما وهي تردف : مش لازم يعرف ، انا ونتي ايد واحده وهنعرف نخبي عليه !
ابتسمت وهي تتذكر اعترافه بأنه مغرم بصديقتها
لتعدل من حقيبتها وتسير مغادره بعينان شارده وابتسامه منتصره تلوح علي وجهها الطفولي ..
_________________
بعد مرور عده ساعات ..

دلف خارج المرحاض وهو يجفف خصلات شعره السوداء ، عقله اخذته تلك الجنية بعيدآ .. لايعلم متي وكيف حدث ذلك ولكنه اصبح مغرمآ بها بكل ما تحمله الكلمه .. وهو من كان يعاني مراره الصراع النفسي الحاد طوال تلك الفتره ، حتي ظهرت الحقيقة التي كسرت معها جميع الحواجز وتلاشت ..

ابتسم وهو يتذكر ملامحها التي اصبحت محفوره داخل عقله ..
تنهد ليستدير يأخذ تيشرت ، ليتسمر مكانه عندما لمح تلك الصوره .. صوره محبوبته الراحله ، يارا ..

بخطوات بطيئة متردده سار نحوها حتي اخذها بيده ليتأمل ابتسامتها العفويه داخل تلك الصوره .. لم ينساها ولن يحدث ، كانت هي حبه الاول .. لكن تلك البجعه ستكون حبه الآخير ..
اردف في نفسه وكأنها امامه تستمع له: انا عارف انك مش هتعارضي ده ، انتي قلبك ابيض ويمكن ده السبب اللي خلاني احبك زمان .. هتفضلي دايما في عقلي ..
ثم ابتسم تلك الابتسامه الرائعه وعيناه السماويه اضافت بريقآ لامعآ خاص يشهد علي تلك اللحظة

ليرتدي ملابسة ومن ثم تدثر بالفراش ولكن لم تغفل عيناه لثانيه وقد عادت تلك الذكري الأليمه تخترق عقله ، نظره الألم بعيناها وعبراتها المحتبسه داخل مقلتيها الرماديه .. نبرتها المختنقه ومن ثم ركضها وكأنها تهرب من شبح ما بعدما اخبرته بأنه لن يراها مجددا ..

التفكير في هذا الشيء يجعل عقله يتوقف عن العمل ويشعر بنغسات في قلبه ، لكنه لن يستسلم .. سيعوضها عن كل ما حدث معهما هما الاثنان ، فـ لم تكن هي الوحيدة من عانت ولكنها اكثرهم !..
ابتسم وهو يحدق بسماء غرفته الواسعه ليردف بنبره خافته: الصبح يجمعنا ..
ثم عاود تجربة النوم ولكنه لم يفلح ..
________________________

اشرقت الشمس وتدلت بخيوطها الذهبيه تعلن عن بدء يومآ جديدآ مليئآ بالأمل والتفاؤل ..

اردفت لارا بابتسامه هادئه وهي تحمل قطعه قماشه من التريكوه : نينا ، هو ميعاد تسليمهم هيكون امتي؟

كانت جالسه علي الاريكه تقوم بعمل قماشة مماثله من التريكوه لتردف بابتسامتها البشوشه: بعد ساعه .. متقلقيش هنلحق
اومأت لارا بابتسامه هادئه ..

لتردف فريال بهدوء: تعالي اقعدي جمبي متفضليش واقفه كده ..
ابتسمت لارا بحب حقيقي لتركض نحوها وتجلس جانبها بإطاعه ..
اردفت فريال وهي تضع ما كانت تفعله جانبآ لتنظر الي حفيدتها الصغيره بتأمل: انا عايزاكي تنسي كل اللي حصل معاكي .. هنا بدايه جديدة ، انتي لسه صغيره يا لارا وقدامك عمر كبير يابنتي ، لازم ترمي كل اللي حصل معاكي ورا ضهرك وتكملي مسيرتك

ابتسمت لارا باختناق لتومأ لها وهي تردف بصوت مبحوح: انا كمان كنت بفكر في كده ، انا مش عايزه ارجع هناك تاني ابدا يا نينا
رفعت فريال اناملها تتحسس وجه حفيدتها الناعم كالاطفال لتبتسم وهي تردف بنبره قد حملت الكثير: مينفعش يابنتي .. انتي ارتاحيلك فتره بس ، هتسيبي شغلك وحياتك عشان بس حادثه حصلت ، اللي حصل حصل خلاص .. متعمليش كده في نفسك ..
اردفت لارا بشرود : لا .. انا هشوف شركه تانيه اتعامل معاها ..
اومأت فريال وهي تبتسم بحنيه لتربط علي مرفقها بشيء من بث الامل ، اردفت بهدوء: متشيليش هم حاجه يا لارا ، كل حاجه سيبيها علي ربنا وهو مش هيخذلك ابدا صدقيني

اومأت لارا ، لتسحبها فريال نحوها وتحتضنها بحب جارف ..
سكنت داخل حضنها الدافئ كالقطة المطيعة ..لتغمض عيناها تستمتع بالدفئ الذي بات يغزو قلبها اخيرآ ..
__________________

"هي قالتلك حاجه؟"
قالها هيثم موجهآ حديثة الي منار وهما يسيران بخطوات تشبه الركض
اردفت منار بتوتر: لا والله
اردف هيثم بشك: يبقي هتكلمنا علي لارا
اردفت منار بعينان متسعه بقلق واضح: تفتكر هترفدها !
اردف هيثم بعدما ابتسم ابتسامته الغامضه: عمرهم ميعملوا حاجه زي كده .. لارا هتكون خساره علي الشركه لو مشيت منها .. مفتكرش الهام هانم هتعمل كده ..
اومأت منار
وقد وصلا اخيرآ امام باب مكتبها ليدلفا الي الداخل بعدما طرقا علي الباب وسمحت لهم بالدخول ..

اقتربت منار لتردف بابتسامه مصطنعه وانفاسها تعلوا وتنخفض بارتباك: خير يا الهام هانم
استدارت الهام بكرسيها المتحرك لتشير لهم بالجلوس وهي تردف بملامح ممتعضه: اتفضلوا ..
جلسا كلآ منهم امامها
لتردف الهام بضيق: انا كنت مسافره فرنسا كل ده ، ارجع الاقي الدنيا متبهدله في الشركه كده بأخبار لارا ومامتها ! اسمع يا هيثم .. الشركه خسرت كتير بسبب الاخبار اللي اتنشرت علي السوشيال ميديا ، وانت عارف طبعا ان ده هيأثر جامد علي الشركه ، انا مراعيه ان لارا الفتره اللي فاتت كانت تعبانه ويمكن مكنتش بسمح ليها بأنها تقوم بأي عرض عشان كده ، لكن الخبر اللي نزل عن مامتها ده هيتسبب بخساير كتير جدا ، انهوا الاشاعه دي فورآ !

نظر هيثم صوب منار لتقابله نظراتها المرتبكه ..
اسرع هيثم يردف بتجرؤ: مش اشاعه ..
اتسعت عين الهام لتدرك اخيرا ما تفوه به ، رفعت انامها وخبطت علي مكتبها لتقف بصرامه وهي تردف بذهول: ليلي قتلت !
وقفت منار مقابلها لتردف بعينان متحديه: مسمهاش قتلت ، هي دافعت عن بنتها ..

اكملت الهام بعيناها المتسعه بغضب: اسمها قتلت !.. ازاي ده يحصل ، انتوا عارفين ان كده اكيد الشركه هتتأثر جامد فعلا بعد اللي حصل !

صاحت منار بنفاذ صبر : هو حضرتك فاكره ان لارا مش بشرية زينا ، بتواجه وبتتعلم وبيحصل في حياتها حاجات كتير .. زي مبيحصل في حياه اي حد ، اسمعي يا الهام هانم ، ليلي هانم مغلطتش لو حضرتك اتحطيتي في نفس موقفها اكيد هتدافعي عن بنتك وهتعملي اللي عملته ، عايزه ترفدي لارا انتي عارفه كويس ان في مليون شركه تقبل بيها وانها هي بقي بجد اللي هتكون مخسر كبير للشركه

كانت تستمع لها بعينان متسعه من تجرؤها عليها ومحادثتها معها بتلك النبره ، ولم يكن هيثم اقل صدمه فهو كان مذهولا من صغيرته وقد تمردت اخيرا وتركت خوفها جانبآ

ابتلعت الهام ريقها وهي تستجمع نفسها لتردف بغضب: انتي ازاي تكلميني كده
قاطعها هيثم بصرامه: هي مغلطتش .. فعلا حياه لارا مش هتحركيها وتشكليها علي ايدك عشان مصلحه الشركه ، دي بشر وبتعيش زيك وزينا وبتواجه زيك وزينا ..

اردفت الهام بعد صراع نفسي حاد بداخلها : انا مش هرفدها .. بس منتظره منها توضيح ضروري
ابتسمت منار بسخرية لتردف: توضيح ! .. ع العموم مش هتعرف تيجي وتوضحلك الامور اللي واضحه واللي انتي رافضه تصدقيها ، لارا سافرت ..

ابتلعت الهام ريقها بتردد ، نعم فهي بمثابه الخسائر الكبيره التي ستصيب شركتها اذا قامت برفدها ..
اردفت الهام بهدوء مصطنع: لارا مترفدتش ونا مقدره اللي حصل .. اتفضلوا .
ابتسمت منار بسخريه وهي تسحب حقيبتها لتقف وتسير بخطواتها القويه .. كاد يلحق بها هيثم ولكنه وقف متذكرآ شيء ما ليستدير
اردف وهو يبتسم ابتسامه جعلتها تشتعل غضبآ: حضرتك مرفدتيهاش .. بس احنا لسه معرفناش اذا كانت لارا موافقه انها تكمل ولا لا ..
القي بصفعته القويه وترك غرفتها مغادرآ تاركآ اياها تشتعل غضبآ وقد تلقت اهانه ليست بهينه للتو ..
_________________

وقف امام البني الصغير والذي يطل علي البحر ..
نظر بتأمل الي المبني .. ثم حسم امره وسار بخطواته الصارمه القويه نحو الداخل ، لن يعود الا بها ، شائت ام ابت ذلك ..

•••
اردفت لارا بابتسامه منتصره وهي تحمل صندوقآ كرتونيآ : واخيرآ خلصنا كده
ركضت اليها فتاه ما يقارب ال16 عام ذات جسد ضئيل وعينان باللون البندقي.. وهي بسمه ، فتاه قد تبنتها فريال تلك السيدة الرحيمه وحقآ كانت لها نعمَ الام ..

اخذت بسمه الصندوق الكرتونيآ بحذر وهي تردف بمشاكسه: هو ماله تقيل كده ليه ! حاشيين وراك بني ادمين جوا !!
اردفت لارا بعينان متسعه: وراك بني ادمين ! هارك اسود ، حاسبي يختي عليه ده جواه ازاز كمان ، انتي عارفه نينا بتبدع بموهبتها .

اردفت بسمه بفخر وكبرياء مصطنع: معروفه يبنتي نينا دي اسطوره هنا ..
ضحكت لارا علي عفويتها ليقاطعهما رنين جرس المنزل ..
اردفت لارا بابتسامه هادئه: اهم جم ياخدو الحاجه ، هاتي الكرتونه دي وروحي افتحي وخليهم يستنوا هجيب الكرتونه التانيه من جوا

اومأت لها بسمه بإطاعه ، لتركض نحو الباب ، بينما استدارت لارا تنوي المغادره حتي سمعت صوت الباب يفتح وصوتآ مألوفآ يخترق اذنيها .. لتشعر بخفقان قلبها وهي تستدير بتردد و بعينان مصدومه لتجده يقف امامها ينظر اليها بنظراته المهلكه ، لم تشعر بالصندوق الكرتوني وهو ينزلق من بين يدها ليقع علي الارض مصدرآ صوتآ انكسار الزجاج بالداخل ..

نظر لها مالك وقد تلاشت ابتسامته الهادئه عندما لمح تلك النظره المرتعده .. لينظر الي قطع الزجاج التي اخترقت الصندوق الكرتوني ، الامر لن يكن سهلآ .. ولكنه يستحق المجازفه .. فهو اصبح متيمآ بها
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى والعشرون من رواية البجعة السوداء بقلم نور خالد
تابع من هنا: جميع فصول رواية البجعة السوداء بقلم نور خالد
تابع من هنا: جميع فصول رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب إبراهيم
تابع من هنا: جميع فصول رواية إغتيال بقلم وردة

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة