-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية جواز اضطرارى بقلم هدير محمود - الفصل الثانى

 مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة وأجمل الروايات الممتعة والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة هدير محمود علي موقعنا قصص 26 وموعدنا اليوم مع الفصل الثانى من رواية جواز اضطرارى بقلم هدير محمود.

رواية جواز اضطرارى بقلم هدير محمود - الفصل الثانى

إقرأ أيضا: حدوتة رومانسية 

رواية جواز اضطرارى بقلم هدير محمود

رواية جواز اضطرارى بقلم هدير محمود - الفصل الثانى

كلم خالك أحمد وجاله أن أنتي خلعتيه عشان على علاجة ب رجال غيره ورايده تتجوزيه وأنك كمان مرضتيش تخلفي منيه عشان أجده

- مريم بصدمة : أيه ؟ هو قال كده ازاي ؟ازاي يقول عني كده وهوه أيه مش راجل عارف إني بحب واحد تاني وعادي وكان عايش معايا كده وبعدين خلفة أيه هوه اللي مكنش عايز يخلف لأنه مكنش مستعد ل ده وأنا وافقته عشان اللي حكتهولك يا عمي وبدمعة مختنقة بداخلها قد غالبتها في النزول أزاااي يا عمي ممكن يشوه سمعتي كده أزاي وهوه عارف خالي وكرهه ليا ولأمي قدر يقول عني كده بعد كل اللي عملته واستحملته عشانه

- بصي يا بتي الموضوع ده ملهوش غير حل واحد

- أيه هوه يا عمي؟

- لازمن تتجوزي عشان تجطعي لسنت الكل

- أيه أتجوز تاني! يا عمي انا قررت مش هتجوز تاني خلاص أنا كرهت كل الرجالة

- لازمن يا بتي وبعدين أنتي مش هتتجوزي أي راجل عاد ده واحد أنتي تعرفيه زين وهيصونك

- يا عمي....

- قاطعها قائلا : يا بت اخوي لما هتعرفي مين مش هتتكلمي واصل

- ماشي يا عمي مين ؟

- أدهم ولد عمك

- أدهم ؟!َوأشمعنا أدهم؟

- أيوه يا بتي أدهم وأشمعنا عشان ولد عمك وأنتي خابرة أنه الوحيد ف خواته اللي لسه متجوزش

- أيه ذنب أدهم يتجوز بالطريقة ديه واحدة متجوزة وكمان متحطمة من جواها ادهم يستاهل واحده يحبها وتحبه

- هو موافج يا بتي وبعدين متجوليش أجده عل نفسك هوه ميلاجيش واحدة زيكيي

- ماشي يا عمي "قالتها بيأس وهي تعلم أن عمها لن يتراجع عن قراره"

- تحبي تجعدي مع ولد عمك متى ؟

- مريم بإنكسار: ونقعد ليه يا عمي هو لو أنا قولت لأ في حاجه هتتغير؟

- لازمن الجوازة ديه يا بتي حتى لو مش عشانك عشان بوكي الله يرحمه وسيرته الطيبة

- خلاص يا عمي يبقا ملهاش لازمه نقعد ولا نتكلم

- خلاص يا بتي اللي يريحك كتب الكتاب هيكون الخميس الجاي بعد صلاه المغرب

- بالسرعة ديه ؟ طب نأجلها شوية

- وه ! وهننطر ايه ؟

- ماشي يا عمي اللي أنتا شايفه بس بعد أذنك مش هحضر كتب الكتاب

- اللي يريحك يا بتي

وفي الموعد المحدد كان في تلك المرة خالها أول الحضور كان يتمنى أن يستغل الفرصة ليوجعها بحديثه لكنها لم تحضر ورفضت أن تقابل أحدا جلست وحيده في غرفتها كانت غرفة آخرى غير التي كانت تجلس فيها دوما قالوا أنه فال شؤم أن تتزوج ف نفس الغرفة التي تزوجت فيها من قبل ..لم تكن مريم في حالة تسمح لها ب جدال أو حتى حديث لم يفرق معها شيء كان يدور بخلدها ليله فرحها السابقه مرت أمامها على هيئة ومضات سريعه هل كتب عليها دوما أن تحزن في ليلة عرسها لماذا ؟ لكنها سرعان ما استغفرت ربها وقالت في نفسها لعله خير مسحت دمعه كانت قد سقطت رغما عنها و لكن الفكرة الوحيده التي سيطرت عليها كيف لها أن تتزوج أدهم وتكن له زوجة وهي غير قادرة نهائيا على الدخول في أي علاقه الآن لكنه حقه كيف تحرمه من حقه الشرعي وأخيرا استقرت على أنها ستطلب منه مهلة حتى تجمع قلبها ونفسها وتعود ل طبيعتها وإذا رفض فلن تحرمه من حقه أبدا وبينما كانت في شرودها حتى سمعت باب غرفتها يفتح وإذا به أدهم يدخل في صمت نظر لها نظرة سريعه وما لبث أن صرف بصره عنها واتجه ناحيه الشرفة الموجودة بالغرفة وجد بعض الاناس في الشارع فاضطر أن يدخل ويغلقها جلس على الفوتيه الكبير الموضوع في جانب الغرفة نظرت له مريم نظرة طويلة ف هي لم تره من سنين ف لقد كان في أمريكا منذ فتره كبيرة .. كان أدهم رفيق طفولتها وكان بينهما عشق طفولي حتى انه كان يغار عليها بشدة ويرفض أن تلعب مع غيره كان ينتظر قدوم عمه ل زيارتهم حتى يتثنى له رؤياها واللعب معها حينما وصلا لمرحلة المراهقة كانت زيارة والدها للصعيد قد قلت وبعدها التحقا كلا منهما ب كلية الطب لكن أدهم التحق بكلية طب الاسكندرية ولم تعد تراه منذ ذلك الحين لانه بعد انتهاء سنوات دراسته بالكلية سافر لأمريكا لاتمام دراسته العليا هناك وانقطعت أخباره عنها وقد انشغل كلا منهما بدنياه الجديدة ولم يتقابلا حتى اليوم وها هي الآن تراه أمامها من جديد وهو شاب طويل عريض البنيان ذو بشرة تميل إلى السمرة عيناه شديدة السواد لامعه ورموش طويلة وحاجبيين كثيفين وشعره غزير ناعم شديد السواد أيضا كان وسيما حقا وملامحه مصرية خالصة تكاد تنطق لتخبر ناظرها أنه من الصعيد اضطرت أن تبتسم له وقالت له مختلقه أي حوار :

- شكلك متغيرش كتير عن زمان

- أدهم ببرود :بس أنتي بقا شكلك اتغير كتير

- يا ترى أحلى ولا أوحش ؟

- مفيش أحلى من ملامح الطفولة كفايه برائتها وطهرها

- ودلوقتي أنتا شايف أنها مبقتش موجوده

- مهو اللي جوه بيظهر عل ملامحنا

- مريم وقد عقدت حاجبيها في دهشة: تقصد ايه؟ لتكون صدقت الكلام اللي قاله الزفت مروان ؟ هو عمي مقالكش الحقيقة ؟ ادهم انتا شايف إني بنت مش كويسه ؟أنتا بتشك في أخلاقي !أنا مريم بنت عمك ؟ مريم يا أدهم ؟!

- عمك قال كلام كتيير ملوش لازمة وموضوع أخلاقك والكلام اللي أتقال وكل ده سؤال أنتي اللي تجاوبي عليه مش أنا وعل فكرة مش عايز أعرف ميهمنيش ..وبعدين أيه مريم يعني مش السيدة مريم حضرتك أحنا متقابلناش من سنيين كتيير كفيلة تغير بلاد مش أشخاص

- يعني أنتا مصدق؟!

- مش هتفرق

- هنا بدأت نبرة صوتها في العلو قائلة :أزاي مش هتفرق ؟ وأزاي أصلا تتجوزني وأنتا شاكك فيا !ها اتجوزتني ليه ؟

- أولا وأنتي بتكلميني متعليش صوتك ثانيا والله أنا مكنتش عايز عمك هوه اللي أصر وقالي بقا شرف العيله وبنت عمك والناس والكلام ده وأنا وافقت عشان سمعة عمي الله يرحمه هوه مش ذنبه أنه خلف بنت والبنت ديه معرفتش تحافظ عل اسمه

- قاطعته مريم بعنف : وأنا مسمحلكش لحد هنا وتقف أنا أخلاقي محدش يقدر يتكلم عنها أنا ب 100 راجل من عينت الحيوان اللي اتكلم عني واللي يصدقه يبقا أكيد زيه

- أدهم ساخرا :بصي يا دكتورة مش دكتورة بردو ولم ينتظر رد فهو كان يسأل بغرض السخريه بصي بقا أنا لا عايز أصدق ولا مصدقش زي ما قولتلك مش فارقه اعتبريني مش موجود معاكي أصلا هتعيشي معايا ف شقتي اللي ف القاهرة من غير ما يكون ليكي علاقة بيا ف أي حاجة لحد ما الموضوع يتنسي وبعدها ترجعي شقتك ونتطلق خلصت سهلة أهي ؟

- حرام عليك يا أدهم أنتا كده بتموتني بشكك فيا .. ليه أصلا اتجوزتني ؟ليه وافقت ؟كنت قولت لأ

- ياااه ايه مش هتقدري تعيشي من غير راجل عشان كده وافقتي تتجوزيني بالسرعة ديه طب ومتجوزتيش ليه اللي كنتي تعرفيه على جوزك؟

- مريم بصدمة : أنتا بتقول أيه فوق أنتا عارف أنتا بتتهمني بأيه ؟أنا عمري ما عرفت حد عل جوزي وهو أنا لوكنت على علاقة ب راجل تاني أنا اللي هخلعه ولا هوه اللي هيطلقني ؟العقل يقول أيه وبعدين مين قالك أصلا إني عايزة منك حاجه ولا إني شيفاك راجل أصلا عشان مقدرش أعيش من غيرك و...

لم تنتهي من جملتها تلك إلا ووجدت يد أدهم قد امتدت إليها لتصفعها على وجهها ثم وجه لها حديثه قائلا بغضب :

- أوعي تطولي لسانك عليا تاني أو تفكري تغلطي فيا فاهمة ؟ أنا اللي سترتك وكان المفروض أقتلك بس عمك الطيب هوه اللي حماكي وعشان عمي الله يرحمه أنا معملتش كده كلكم خاينين ومتستهلوش حد يعمل فيكوا خير..

كانت مريم صامته من هول الصدمة كانت قد جلست على السرير المقابل للفوتيه الذي كان يجلس عليه أدهم وقد وضعت يدها عل خدها من أثر اللطمة والبكاء ينهمر من عينيها كأنه المطر في صمت شديد ومالبث أن نطقت بكلمه واحدة:

- طلقني

- أدهم ببرود :مش أنتي اللي هتقرري ومن دلوقتي لحد منرجع شقتي مش عايز ولا كلمه

سكتت مريم لقد خافت منه كثيرا كان يبدو عليه الغضب الشديد عينيه يتطاير منهما الشرر نظراته تكاد تحرقها وكأنه شخص لا تعرفه خافت منه ف هي لم تراه منذ أكثر من خمسة عشر عاما ولا تعلم ما الذي تغيرفيه ويبدو أن الذي تغير كثيرا ف أدهم التي كانت تعرفه لا يمكن أن تمتد يده لتضرب إمرأة قط خاصة وإن كانت هي تلك المرأة يبدو أن سفره ل أمريكا قد أبدله بشخص آخر قاسي القلب ذهبت ل شرفة الغرفة وفتحتها وجلست في أرضيتها تبكي بكاءا شديدا..لم يكن صوتها بالعالي لكن كان يصل ل أذن أدهم الذي انفطر قلبه بشدة من صوت بكاؤها ونهنهتها كان يشعر وكأنها طائر مذبوح يترنح قبل أن يسقط صريعا كيف فعل هذا بها ؟وكيف قال لها تلك الكلمات اللاذعة؟ لقد أخبره والده بما قالته هي عن زوجها هل هذه هي الوصية التي وصاها له والده ؟ كما أنه يعلم ابنه عمه جيدا ويتأكد في قرارة نفسه أنها لم تفعل شيء وإن ما يقوله طليقها ليست سوى أكاذيب يعلم ذلك جيدا لكنها إمرأة وكل النساء خائنات لابد ألا يتعاطف معها أبدا لكن مع ذلك كان لابد ألا يمد يده عليها كيف فعل هذا وهولم يضرب إمرأة قط لكنها استفزته ، مهما استفزته لم يكن عليه فعل ذلك كان هذا هو الحوار الدائر بداخله صوت بكاؤها كان يمزق قلبه ف هو يكره أن تبكي بسببه إمرأة وانها ليست أي امرأة انها مريم رفيقه طفولته وصباه !.. إن ملامحها مازلت بريئة كما هي؟! نفس نظرة عينيها القديمة لا يمكن لهذا الوجه الملائكي البريء أن يقترف إثما قط ..عند هذه النقطة نهر نفسه بشدة قائلا :لا لا لابد ألا أفكر بهذه الطريقه كلهن خائنات لكن علي الاعتذار بسبب ضربي إياها ثم أعود لتنفيذ ما عزمت عليه ،ذهب إليها وجدها تجلس ضامه ركبتيها إلى صدرها ودفنت وجهها بين كفيها شعر بفجاعه ما فعله أكثر وازداد شعوره بالذنب تجاهها أكثر وأكثر اقترب منها وجلس بجوارها على الأرض وما أن شعرت به حتى خافت بل فزعت وابتعدت عنه

نظر إليها نظرة حزن وشفقه و ألم كيف له أن يؤذي تلك الطفلة

- زفر بضيق من نفسه قائلا :متخافيش مني..أنا ..أنا آسف مكنش قصدي بجد أمد ايدي عليكي أنا عمري ما مديت ايدي على ست ابدا بس أنتي اللي استفزيتيني بكلامك مكنش ينفع تقوليلي كده

- بصوت انهكه البكاء:جملة واحده من كلامي استفزتك أمال كلامك اللي قولته عني أيه! مستني مني أيه بعد اللي أنتا قولتهولي؟

- خلاص سيبك من الكلام ده وادخلي نامي جوه الجو برد عليكي وعشان نعرف نسافر الصبح

- لو سمحت طلقني

- يبقا محلناش حاجة أنا أتجوزتك ل سبب والسبب لسه موجود لازم يعدي شويه وقت ووعد مني عمري ما همد ايدي عليكي تاني أبدا وكلها فترة وكل واحد فينا يرجع ل حياته ف هدوء

- بس أنا مش...

- قاطعها قائلا : لو سمحتي بطلي عياط وأدخلي جوه وألحقي نامي شويه قبل ما نسافر الصبح ولا عايزة تفضلي هنا

- لا لا عايزة أرجع مصر

- ضحك بصخب من كلمتها ثم نظر لها بتهكم قائلا:ههههه مصر وهوه أنا خدتك أمريكا قومي قومي

- مريم بغضب : متتريقش عليا لو سمحت وملكش دعوة بيا وبعدين أنام أزاي ؟وأنتا هتنام فين؟

- أكيد مش جنبك هنام عل الفوتيه اللي جوه

- لا مش هينفع نام على السرير وأنا هنام عل الفوتيه أنا واخده عل كده في المستشفى

- والله ده عل أساس إني سباك مثلا ما أنا كمان دكتور وواخد عل كده

لم تستطع أن تخفي ابتسامتها من أثر دعابته الغير مقصودة

- طيب تصبح على خير

- وأنتي من أهله

ذهبت مريم لتنام ب ملابسها ف نظر لها أدهم قائلا :

- هتنامي بهدومك! على فكرة أنا ممكن أفضل هنا ف البلكونة وتقفليها عليكي لحد ما تغيري

- لأعادي أنا أصلا مش معايا هدوم

وما أن دخلت إلى الفراش وغطت نفسها حتى قام أدهم بتغيير ملابسه ف لمحته وقتها شعرت بخجل شديد يعتريها فأغمضت عيناها ونامت لا تعلم لماذا شعرت بالأمان في وجوده ف نامت كما لم تنم من قبل حتى استيقظت فزعة على صوت ضوضاء في الخارج وصوت طرقات عل الباب كان أدهم قد استيقظ قبلها ولما وجدها فزعة هكذا وقد جلست على الفراش ضامة ركبتيها إلى صدرها وانزوت في أحد أركان فراشه تعجب كثيرا ف نظر إليها مطمئنا إياها :

- متخافيش احنا مش ف المقابر عشان تخافي كده .. ديه أمي وأكيد جايبلنا الفطار

أومأت رأسها بالايجاب وبدأت ملامحها في الارتخاء وتنفست الصعداء ثم جلست بأريحية ..ذهب أدهم ليفتح الباب لأمه التي قالت بفرحة :

- صبحيه مباركة يا ولدي

- شكرا يا أمي

- وسع أجده لما أبارك للعروسه

حاول منعها من الدخول لكنها لم تمهله فرصة لذلك

- أيه يا بتي أنتي لسة بخلجاتك من عشية؟"قالتها والدته بدهشة"

- رد أدهم لينقذ مريم :عادي يا أمي هي مش معاها هدومها هنعدي نجيبها قبل ما نروح على شقتي أو حتى نجيب هدوم جديدة

- أيوه يا ولدي اشتريلها خلجات جديدة عشان فال عفش تدخل شوجتك ب خلجات جوزها الأولاني ..ثم تحدثت وكأنها تذكرت شيئا آخر: بس ياولدي أنتو أجده مدخلتوش؟ "قالت كلمتها الاخيرة بهمس "

- جذبها من يدها للخارج قائلا بصوت هامس لا يخلو من الحدة : دخلة أيه بس يا أمي اللي ندخلها أنتي شايفة انها في حالة تسمح للكلام ده؟! لو سمحتي متتكلميش معاها ف حاجة زي كده ومتهيألي أحنا كبار كفاية

- ماشي يا ولدي براحتكوا يعني مليش صالح ومدخلش بنتكوا

- مش كده بس...

- قاطعته قائلة : افطروا وهننطركوا تحت لو هتجعدوا معانا

- لا هنفطر ويدوب نلحق نسافر

- هتسافروا دلجيت كيف يا ولدي بس؟

- يا أمي شغلي وكمان شغلها لازم نسافروبعدين هي مش حابة تقعد هنا

- يا ولدي ونجول للناس ايه؟!

- قوليلهم طز محدش فارق معانا ف حاجة

- يا ولدي بس عوايدنا

- عوايدكم أنتو ولا أنا ولا هي

- أنا هروح أجول لأبوك عاد وهو يتصرف معاك

دخل أدهم ووجد مريم تنتظره وهي تخشى أن يطلب منها أن تظل هنا ف هي قد سمعت والدته وهي تتحدث عن سفرهم وعلمت أنها ترفضه

- أوعى تقول أننا هنقعد هنا تاني

- لا متخافيش هنمشي بس افطري

- طيب معلش هستأذنك نعدي على شقتي أجيب هدومي من هناك

- لا

- ليه ؟

- هنشتري هدوم جديدة

- ليه ؟

- زفر أدهم بضيق قائلا : هو كل حاجة ليه

- مش لازم افهم

- لأ

- مريم بإصرار :وأنا مش عايزة أجيب هدوم جديدة

- أدهم بنفس الاصرار: وأنا عايز

- ليه هو أنتا اللي هتلبسهم ولا أنا؟!

- زفر بضيق شديد من مجادلتها :أنتي وعشان أخلص من الاسئلة مش هتلبسي هدوم راجل تاني في بيتي حتى لو مش هتكوني مراتي فعليا بس بردو أنا محبش أن يكون في بيتي أي حاجة تخص راجل تاني

- أنا مش هشتري هدوم تاني

- أيه خاايفه يوحشك طب وكنتي اتطلقتي ليه ولا هي الخيانة في دمكوا وخلاص؟

- خيانة أيه ! لو سمحت اسكت واسمع الأول قبل ما تعك أصلا كل هدومي ديه جديدة أنا مخدتش أي حاجة من هدومي القديمة لأني مش عايزة أي حاجة فيها ريحته أو حتى لمسها ف يوم من الأيام أكتر منك

- طب يلا افطري خلينا نلحق نسافر أنا حاجز الطيارة عل الساعه 4

- طيارة ليه؟ مكنت حجزت قطر مش مستاهلة

- أنا حر هو أنتي اللي هتدفعي ولا أنا؟!

- أنتا ..بس أنا مش عايزة حد يدفعلي حاجة

- أنا مش حد أنا جوزك

- نعم !جوزي ايه؟

- جوزك ف أي مصاريف وف أي حاجة تحتاجيها أكيد مش هتصرفي على نفسك أنتي متجوزة راجل

- بس....

- قاطعها وهو يزفر بملل قائلا : أنتي زهقتيني الواضح أنك مجادلة ومبتزهقيش اسكتي شوية وافطري وخلصيني بدل ما نبات هنا

- عقدت ذراعيها حول صدرها قائلة :مش عايزة افطر

- أنتي حرة ثم استطرد قائلا :طيب أنا عايز أغير هدومي ممكن تطلعي البلكونة ولا تحبي أغير وأنتي واقفة؟

- مريم بخجل : لا لا لا أنا هخرج

ابتسم أدهم رغما عنه على خجلها الشديد لا يمكن أن تكن تلك المرأة خائنة هذا ما حدثته به نفسه ..ارتدى ملابسة وخرج من الغرفة ودخلت مريم عدلت من ملابسها وحجابها الذي لم تخلعه منذ البارحة وبينما هي واقفة أمام المرآة فردت شعرها خلف ظهرها لتعيد ربطه مرة آخرى كي لايظهر من الحجاب فإذا بأدهم يدلف فجأة للغرفة مرة آخرى لأنه قد نسى هاتفه اغتاظت مريم منه وشعرت بالاحراج لرؤيته لها دون حجاب فقالت :

- ايه مش تخبط حد يدخل كده؟

- آسف نسيت بس ديه أوضتي أصلا ومش متعود أن حد فيها وبعدين عادي يعني إني أشوف شعرك مش حرام أحنا اتجوزنا امبارح على فكرة وأكيد مش هتفضلي قعدة بالحجاب طول الوقت

- متجوزين لمدة معينة وعلى الورق يعني مش جواز أصلا

- لأ عادي جواز شرعي وحلال احنا بقا حرين عايزين نكمله براحتنا مش عايزين ده ميخليهوش باطل

كان أدهم مازالت عيناه معلقة على شعرها إنه رائع ناعم طويل يصل إلى نهاية ظهرها أو أطول قليلا لونه حالك السواد بدو انهما ورثا نفس لون العين و الشعر من عمه والدها تذكر حينما كانوا أطفال كان يعشق شعرها الأسود الفحمي الطويل وأحيانا كثيرة كان يساعدها في تصفيفه ...

- أخرجته هي من شروده وتفحصه بها قائلة :طب ممكن تتفضل بقا خليني اعدل حجابي وأنزل وراك

- ماشي متتأخريش فاضل حوالي ساعتين

قال جملته الاخيرة ولم ينتظر ردها وهبط لوالده الذي كان بإنتظاره بالأسفل

- صباح الخير"قالها أدهم وهو ينظر ل والده "

- تتصبح بالخير يا ولدي أنتا هتسافر دلجيت صوح ؟

- أه يعني ممكن نصايه كده ونتحرك ما أنتا عارف المطار مش قريب من هنا ومش عايز نتأخر عل الطيارة

- مكنتوا جعدتوا معانا يا ولدي يومين أجده

- معلش يا حج لازم أسافر

- براحتكوا يا ولدي دير بالك على بت عمك هي ملهاش غيرنا يا ولدي ديه ولية بردك ومن لحمنا ودمنا أوعاك تنسى أجده

- صباح الخير يا عمي" قالتها مريم "

- يسعد صباحك يا بتي ان شالله تكوني نعستي زين أنا وصيت أدهم عليكي ولو ضايقك ف أي حاجة كلميني

- شكرا يا عمي

وفي تلك الأثناء طرق أحدهم الباب وكان الطارق هو خال مريم ولم تستطع الهرب من تلك المواجهة المحتومة ، نظر لها خالها قائلا بتهكم:

- أيه يا بت أختى مش رايدة تجابلي خالك كنت جايلك عشية وجالوا مشغولة

- معلش يا خالي كنت تعبانة شوية

- من أولها اجده تعبانة وبعدين أيه أنتو مهملين البلد ولا أيه؟

- أه راجعين القاهرة

- هو أنتي لحجتي ده يدوب عشية كانت دخلتك

- عادي ورانا شغل هناك

- على العموم يا بت أختي مبروك للمرة التانية على الله المرادي بجا تعرفي تصوني بيتك وجوزك

عند تلك اللحظة خرجت مريم عن هدؤها المصطنع فقد انتهى كل صبرها ولم تستطع الاحتمال أكثرف ردت بحدة قائلة :

- بص يا خالي أن كنت جاي تبارك ف شكرا لكن هتتكلم عني كلمة تانية أنا مش هسكت

كان أدهم قد ابتعد قليلا عندما وجدها تتحدث مع خالها لكن حينما سمع صوتها الذي بدأ يعلو اقترب منهما قائلا:

- خير يا جماعه في أيه ؟خير يا عم أحمد

- خالها ببرود :أسأل مرتك يا ولدي

- مريم بعصبية :والله يسألني! وكأنك متكلمتش ده كأني مش بنت أختك لأ وكمان بتتهمني ف شرفي

- خالها بحدة :اتحشمي يا بت

- مريم بحدة مماثلة :أنا مش بت أنا الدكتورة مريم ..

وجهت نظرها ل أدهم قائلة :

- خالي يا أدهم بيقولي ياريت تصوني بيتك المرادي جاي يتهمني في أخلاقي ثم لوت شفتيها بسخرية قائلة : وقال ايه بيباركلي

- قال خالها بحقد :كل البلد بتتحدت عنيكي وعن اللي حوصل وأنك كنتي على علاجة ب راجل تاني غير جوزك وأن عمك جوزك ل ولده عشان يتستر عليكي

- قالت مريم ببكاء وغضب : حسبي الله ونعم الوكيل فيك أنا بكرهك أنتا ....

وقبل أن تكمل كلامها رفع خالها يده كي يصفعها على وجهها فأغمضت هي عيناها بذعر شديد لكنها وجدت يد أدهم قد سبقته لتمسك يده بقوة لتمنعه ثم نظر له بغضب قائلا :

- ديه مراتي واللي هيفكر يقربلها أو حتى ينطق حرف واحد عنها هقطع لسانه وياريتك تبلغ اللي بتقول بيتكلموا دول فاهم ..مش بنت الحج محمد اللي حد يتكلم عنها بكلمة وحشة وبدل متيجي تقولها الكلمتين دول لو انت خالها صح كنت خرست أي واحد يفكر يتكلم عن بنت أختك

لم ينتظر رده بل نظر لوالده قائلا :

- بعد أذنك يا حج عشان نلحق الطيارة ..يلا يا مريم "قالها بحزم "

وكأنه تذكر شيئا لم يقوله ل خالها الذي استفزه كثيرا ..عل فكرة يا حضرت احنا مسافرين نقضي شهر العسل في شرم بس كنت عاملهالها مفاجأة بس أنتا بقا اضطرتني أحرقلها المفاجاة

نظرت له مريم بعدم فهم واستغراب شديدين ..فلمحها أدهم ف جذبها من يدها وقد طوقها بذراعيه ولفرق الطول بينهما ظهرت وكأنها قد أختبأت بين أحضانه وخرجا من بيت والده على تلك الهيئة وسط دهشة والده وخالها وأمه ومريم نفسها

- أيه اللي قولته ده ؟"قالتها مريم متسائلة "

- شششش اسكتي لحد ما نوصل للمطار

- شرم أيه اللي هنروحها؟

- الله مش عروسة وفي شهر العسل هتروح فين يعني بالعقل كده هتروح الشغل!

- أنا مش فاهمة حاجة

- بعدين هتفهمي

وبالفعل وصلا للمطار وكانت الطائرة متجهة للقاهرة وليس شرم الشيخ وبعدما ركبا الطائرة نظرت له مريم بدهشة قائلة :

- ممكن تفهمني بقا ما أحنا رايحين القاهرة أهوه أمال أيه الي قولته هناك ده ؟

- وأنتي عايزاني أقول أيه قدام خالك ده ما كان لازم أقول كده عشان محدش يتكلم وعشان اخرسه وبردو اخليه يوصل للناس كلها أننا مسافرين وهنقضي شهر العسل وب كده هيكون كل الكلام هري ملهوش معنى ولا فايدة فهمتي؟

- أها ..على العموم شكرا ليك جدا أنك رديت على خالي أنا مكنتش عارفة أعمل أيه ولا أقوله أيه؟

- ليه عشان هو على كلامه صح؟

- يعني انت بعد الكلام اللي قولته ل خالي ده بردو لسه مش مصدقني طب دافعت عني قدامه ليه؟ أنتا أيه عندك انفصام؟

- أجابها ببرود قائلا :لا بس أنا قولتلك أنا اتجوزتك ليه وده نفس السبب اللي خلاني اتكلمت كده مع خالك وبعدين أصلا هو شخص مستفز مش أكتر

- براحتك أنتا حر تصدق أو متصدقش مش هدافع عن نفسي لأني أصلا مش موضع اتهام

صمتت وعقدت ذراعيها على صدرها وأعادت رأسها للوراء وصمت هو الآخر ونظر في الاتجاه المعاكس لها وما أن هبطا بالطائرة كانت هناك سيارة تنتظره لتتوجه بهما حيث ركن سيارته وما أن وصلا لمكان السيارة حتى أشارإليها قائلا :

- اتفضلي خليني ألحق أروحك عشان أروح العيادة وبعدها المستشفى عشان عندي سهر النهارده

- عايزة أروح شقة بابا أجيب هدومي

- لازم يعني النهاردة؟

- طبعا أمال هفضل قاعدة كده وبعدين عادي اركب انتا عربيتك وروح بيتك وأنا هروح أحضر هدومي وأبات في شقتي النهارده وبكرة ف أي وقت تبقى تعدي تاخدني

- نعم !أنتي عبيطة ولا أيه؟

- لو سمحت مسمحلكش تغلط فيا

- أنا آسف مقصدتش بس مهو أكيد مش هسيبك تروحي لوحدك لا وكمان تباتي في شقة تانية بردو لوحدك

- بجد ؟؟ ما أنتا هتسيبني أبات لوحدي في شقتك وبعدين هو أنتا صدقت أنك جوزي أفرق معاك في أيه أروح لوحدي ولا تروح معايا وبعدين أنا مش طفلة يعني

- بقولك أيه مش عايز جدال كتير خلصي قوليلي العنوان خلينا نروح نجيب الهدوم ونخلص

- هنروح أزاي ببوزك الشبرين ده؟

- زفر أدهم بضيق قائلا :أنتي مالك ببوزي ولا بغيره هو أنا بقولك حبيني خلصي بقا واركبي

- هو انتا أصلا راجل يتحب هو في ست عاقلة تحب واحد زيك مستفز وشكاك وكلامك زي الدبش

- أنتو بس اللي صنف نمرود ومبيعجبهوش العجب خلصينا بقا

ركبت السيارة بتأفف وجذبت باب السيارة بعنف نظر لها بغيظ قائلا :

- بالراحة بس شوية ده مش ميكروباص

- أوووف ممكن تتحرك

اتجه أدهم حيث منزلها وحينما وصلا للمكان نظر لها قائلا :

- هنا ؟

- أه ..اتفضل بقا خليني ألحق أجيب الهدوم

- لأ اطلعي وأنا هستناكي هنا

- وليه متيجي معايا عشان لو طولت متقعدش كل ده في العربية

- أيه كل ده ؟ !أنتي بالكتير قدامك نص ساعة مفيش وقت وأبقي تعالي مرة تانية هاتي بقيت حاجتك

- نص ساعه أيه مش هلحق وبعدين قولتلك خليني أبات هنا

- قولت لا وبعدين أنتي بتجادلي كتييير ليه خلصي بقا

ترجل من سيارته وذهب ل بابها ففتحه لها قائلا:

- اتفضلي ..ياريت تخلصي بسرعة ومتتأخريش

عجبتها تلك الحركة الرجولية التي فعلها ولكنها مع ذلك لا تطيقه بطريقته المستفزة لها ..صعدت ووضعت جزء من ملابسها الضرورية حتى لا تتأخر عليه لكن في أثناء نزولها الدرج قابلت جارتها العجوز التي ظلت تتحدث معها لأكثر من نصف ساعة ولم تستطع مريم التملص منها وإذا ب أدهم يأتي ليجدها تتحدث مع تلك الجارة رأت شرارات الغضب تتطاير من عينيه ف هتف بإسمها قائلا :

- مريم أيه مش هنمشي؟ متأخرين

- حاضر بعد أذنك يا طنط

- اتفضلي يا حبيبتي ده جوزك صح؟

- أه يا طنط بعد أذنك

وما أن ذهبت معه واستقلت السيارة التي لم ينسيه غضبه منها أن يفتح لها بابها وما أن دلفت حتى انطلق مسرعا لمنزله لم يتحدثا حتى وصلا للشقه التي ما أن فتحها حتى فاحت برقيها وذوقه الرفيع في اختيار كل شيء فيها من الاثاث حتى الديكورات والفرش وألوان دهانات الحائط لكن لم تستطع مريم أن تتأمل جيدا لأنه ما لبث أن دخلا للشقه حتى بدأ في اظهارغضبه قائلا :

- أقولك نص ساعه تقعدي أكتر من ساعه لأ وواقفة تتكلمي ولا كأن في واحد مستنيكي أيه هو عند وخلاص ولا سخافة ولا أيه؟

- عند ايه بس! أنا كنت خلصت ونزلت فعلا بس جارتي وقفتني ومعرفتش اتحججلها بإيه واتكسفت احرجها هي ست كبيرة وملهاش حد

- أه بتتكسفي أوي أنتي" قالها بسخرية لاذعة"

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى من رواية جواز اضطرارى بقلم هدير محمود
تابع من هنا: جميع فصول رواية ولا فى الأحلام بقلم دعاء عبد الرحمن
تابع من هنا: جميع فصول رواية أبو البنات بقلم رهف سيد
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حزينة
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة