-->
U3F1ZWV6ZTMzNTg0ODE3NzI1X0FjdGl2YXRpb24zODA0Njk2NDgxODg=
recent
آخر القصص

رواية الخبيئة بقلم ميمى عوالى - الفصل الرابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والروايات الرومانسية في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة للكاتبة الجديدة ميمى عوالى ؛ وسنقدم لها اليوم الفصل الرابع عشر من رواية الخبيئة بقلم ميمى عوالى .

رواية الخبيئة بقلم ميمى عوالى - الفصل الرابع عشر

إقرأ أيضا: قصص قبل النوم 

رواية الخبيئة بقلم ميمى عوالى

رواية الخبيئة بقلم ميمى عوالى - الفصل الرابع عشر

 مر مايقرب من شهرين ولم يجد اى جديد سوى مماطلة نور الدين و رءووف لسليمان فى إجراءات الميراث بحجة الإجراءات القانونية ،الى أن أتى يوم ، كان يجلس الجميع بحديقة المنزل ، فقد قاربت شهور الصيف على الرحيل وأجواء الخريف تملا المكان


إلى أن جاء اتصال هاتفى لرءووف ليتجهم وجهه بعدها بشده ...ليسأله نور الدين : فى ايه ؟ مالك ..مين اللى كلمك وقلب حالك كده


لينظر رءووف الى حنين التى كانت تحتضن عبدالله الصغير وتلاعبه حتى تأتى أمه لتطعمه ثم أعاد النظر لأبيه وقال : فى حد اعتدى على محمود فى شقته وطعنه


لتهب حنين واقفة وهى ترتعش خوفا وقالت : مين اللى بلغك بالكلام ده


رءووف : هشام بيه ، بيقول أنه رجع شقته لقاها مقلوبة وفى حد بيفتشها ولما حاول يمسكه طعنه بآلة حادة وانتقل على المستشفى فى حالة خطيرة ،لانهم للاسف ماوصلولهوش بسرعة فنزف كتير ،والطعنة جت فى الطحال


حنين ببكاء وهى استجدى نور الدين ،: عاوزة اروحله يابابا ارجوك


رءووف بغضب من بكائها ومن لجوءها لأبيه دونه : هتروحى تعملى ايه ياحنين ،وهو اصلا مش هيحس بيكى ..انا هروحله وهطمنكم


التفتت حنين الى رءووف برجاء باكية : ارجوك يارءووف تاخدنى معاك ، ورحمة عبدالله ، ده يعتبر هو اللى باقيلى من ريحة بابا الله يرحمه


ليغضب رءووف من بكائها ولكنه حاول ان يتدارك غضبه فقال : خلاص ياحنين ...أجهزى وياللا بينا ، قدامك ربع ساعة وهنتحرك


وبعد أن ذهبت حنين للاستعداد للذهاب ،ينظر نور الدين إلى ابنه قائلا : بالراحة على البنت يارءووف ، حنين صبورة زيادة عن اللزوم ،بلاش لو نخت يبقى بسببك


رءووف باستغراب ,: تقصد ايه يابابا بكلامك ده


لينهض صالح قائلا : انا هفهمك ،ياللا بينا


رءووف: على فين


صالح : جاى معاكم ،مايصحش مااسالش على محمود


نور الدين : افضل برضة ...روح معاهم وعقل صاحبك ياصالح


صالح وهو يسير مع رءووف : ماتشيلش هم ياعمى ،قول لحنين أننا عند العربية


وما أن ساروا بضع خطوات حتى قال رءووف بفضول : عمك كان يقصد ايه بكلامه ده


صالح وهو يتنهد : هو انت ليه بتقاوح اوى كده


رءووف: بقاوح ازاى يعنى ! وبقاوح فى مين


صالح : فى روحك يارءووف ،على الأقل اعترف لنفسك عشان تستريح شوية


رءووف ببعض الغضب : اعترف بايه ياجدع انت ….انت عاوز تجننى


ليقف صالح مقابل رءووف وهو يدقق النظر إلى عينيه وقال : انك طبيت، وقلبك دق


رءووف وهو يزوى مابين حاجبيه: دق لمين بقى أن شاء الله


صالح وهو يكمل سيره : لحنين


ليقف رءووف مكانه وكأن أحدا القى عليه تعويذة ما جعلته كألتمثال المنحوت ،وحين أدرك صالح ما حدث مع ابن عمه ،التفت وراءه ورجع عدة خطوات وجذبه من ذراعه قائلا بدعابه : شد الكبس


لينظر رءووف الى صالح وكأنه يريد سؤاله الف سؤال ولكنهم وجدوا حنين أمامهم وهى تتنفس بسرعة علامة على سرعتها الشديدة فى السير مما انهكها ، لتقول وهى تضع يدها على صدرها لتلتقط أنفاسها بصعوبة : انا جاهزة


رءووف بقلق على مظهرها : انتى كنتى بتجرى ليه


حنين بخجل وهى مازالت تنهج بشدة : خفت اتاخر عليك تسيبنى وتمشى


رءووف وهو يزم شفتيه ويعض على نواجزه غيظا : عودى نفسك من هنا ورايح انى لما اوعدك بحاجة لازم هلتزم بيها


حنين وهى تنظر ارضا بخجل : انا اسفة


حنين صبورة زيادة عن اللزوم ،بلاش لو نخت يبقى بسببك ،كان هذا صدى صوت والده يتردد فى أذنه لينفض رأسه وهو يشير لها بالركوب ، ويظل الصمت حليفهم معظم الطريق الا من بعض كلمات عابرة بين صالح ورءوف عن اسم المستشفى ومكانها وحالة محمود ،حتى وصلوا للمستشفى ، وقاموا بالتوجه إلى الداخل ولكن رءووف وقف أمام حنين وقام بتحذيرها من عمها أو أن يقنعها بالذهاب معه أو البقاء بجوار محمود لتومئ برأسه بتفهم وعند الوصول إلى غرفة محمود يتفاجئوا بأنه لا يوجد عنده أحد سوى رجل الأمن المعين من الشرطة وهو يقف خارج الباب ،ليقترب منه رءووف ملقيا السلام ،ويسأله عن حالة محمود


رجل الأمن : مش مصرحلى انى اتكلم مع حد ،تقدر تسال الدكتور ،او حضرة الظابط هشام


لياتيهم صوت هشام من خلفهم قائلا : حمدالله على السلامه ،ما اتاخرتوش


رءووف بعد السلام : ماكانش ينفع نتأخر


هشام بسخرية : اللى خلى أبوه لسه ماجالوش ، قال إن عنده مزاد مهم هيخلصه وييجى


لتدمع عينا حنين وهى تسال هشام برقة بالغة: هو حالته ايه حضرتك


هشام : فاق من حوالى نص ساعة ،بس طبعا الألم شديد جدا ،فالدكتور اداله حقنة نام بعدها


بس انا عاوز اعرف هو مالوش اخوات ولا حد غير أبوه


حنين بحزن :للاسف مافيش ،كان المفروض أن يبقى أبوه كفايه


رءووف وهو يحاول مواساتها : ربنا موجود ياحنين ، واللا ايه


حنين : ونعم بالله ، انا ومحمود زى بعض مالناش غير ربنا


وعندما لاحظ صالح غضب رءووف من حديث حنين قال محاولا تخفيف ضغط الأجواء المحيطة بهم : واحنا روحنا فين ياحنين ،احنا كلنا حواليكى ومعاكى ، ومع محمود كمان ياسنى عشان خاطرك


لتنظر له حنين بامتنان قائلة : فعلا ربنا يخليكم ليا


صالح : يعنى مش هنقدر ندخله ولا نتطمن عليه


هشام : وقت الدكتور مايصرح بده ..اكيد مش همنعكم ،بس لازم اتكلم معاه الاول


رءووف: تفتكر الموضوع سرقة عادية واللا ليها علاقة بموضوعنا


هشام يتأتى : ليه علاقة بموضوعنا طبعا ،اللى كان موجود فى الشقة ماكانش بيسرق ….كان بيفتش


لتضع حنين كف يدها على فمها شاهقة يظهر عليها الفزع وتقول : يعنى كان ممكن يقتلوه زى ماقتلوهم


هشام وهو يحاول تهدئتها : ما اعتقدش ، لان إصابته جت بالصدفة لما طب عليه وهو بيفتش الشقة


رءووف باستغراب : هى مش المفروض تبقى شقة والده برضة


هشام : لا ، دى شقته هو ، محمود مش عايش مع والده


رءووف : عموما احنا هنمشى دلوقتى ونتابع مع حضرتك اول باول ،وياريت اول ماحالته تسمح بالزيارة تبلغنا على طول


هشام بود : أن شاء الله , وخدوا بالكم


ليومئ رءووف وصالح برءوسهم وانصرفوا جميعا


…………………


بعد عودتهم من المستشفى استأذنهم رءووف وذهب إلى اريكته ليستلقى عليها كالعادة ، ولكنه لم يراقب قمره والنجوم ، بل كان شاردا فى حديث صالح إليه ، لم يتفاجئ بحديث صالح ، ولكنه تفاجئ أنه مكشوف هكذا ، لم يحب من قبل ، لم يسبق له أن تعرف على احاسيس العشاق ..ولكنه علم أنه سقط فى الحب منذ أن رآها واعتقد انها طفلة تود أن تسأل عن شئ ما ، لقد احبها منذ الطلة الاولى ، احب مظهرها الطفولى ،حجمها الصغير ،هدوئها الشديد ،شرودها ، احب ضعفها وقوتها ،احب اعاقتها التى تجعلها تمشى وهى تضم اصابع يديها وكأنها تحصى عدد خطواتها بسريرتها ، احب رضاها وتمردها ، ولكن كيف علم صالح ،وكيف علم أبيه ،ومن يعلم غيرهم


عندما اقترح محمود زواجهم ...كاد أن يصرخ فيه قائلا : لما العذاب ، لن اتحمل قربها وانا أعلم تمام العلم بحب عبدالله لها ،تزوجها ليحميها ولكنه وقع أسيرا لها ،كم هى ضعيفة قوية ،كم هى مغوية


ليعتدل فى رقدته وهو يسأل نفسه : ياترى ممكن تحبك زى مابتحبها ، دى اصغر منك ب ١٣ سنة يارءووف ،ممكن !


طب ياترى حبت عبدالله زى ماعبدالله حبها ، بس هى اتفاجئت من بابا أن عبدالله كان بيحبها ، طب ليه ماصرحلهاش بحبه طالما كان بيحبها بالشكل ده ،دى كانت مراته حلاله ، ياترى ماحاولش مرة أنه …….


ايه يارءووف..انت هتتجنن واللا ايه ، ده اخوك ..ايه هتغير منه على مراته وهو ميت


استغفر الله العظيم ، يارب سامحنى ،انا حاسس ان عقلى هايشت ،


ليسمع طرقا على باب الغرفة لتدخل كريمة بابتسامة هادئة وهى تقول : عاوزة اقعد مع ابنى شوية ….ينفع


لينهض رءووف لياخذها باحضانه ويقبل مفرق رأسها قائلا : يبقى لى الشرف يا ام عبدالله


وياخذها ليجلسان معا على الأريكة يراقبون اهتزاز أغصان الشجر وتساقط أوراقها


كريمة : طول عمرك بتقولى يا ام عبدالله رغم أن انت الكبير حتى ابوك والكل دايما يقولولى يا ام رءووف ، الا انت


رءووف وهو يزفر أنفاسه بهدوء : ماتنسيش أن رغم فرق السن الصغير اللى بينى وبينه إلا أن كل زمايلنا فى المدرسة كانوا مسميينى ابو عبدالله فكان لازم يبقى فى كمان ام عبدالله ثم ابتسم وهو يكمل قائلا : ماكنش ينفع اقول كده لعلياء فماكانش قدامى غيرك


ابتسمت كريمة قائلة : طول عمركم وانتم سركم سوا وكنتم سند لبعض وضهركم فى ضهر بعض ،زى مانت بتحبه هو كمان كان بيحبك وبيتمنالك الخير يارءووف وكان يهمه سعادتك يابنى ،اوعى تفكر أنه ممكن يزعل


رءووف بمراوغة : انتى بتتكلم على ايه يا ماما ...انا مش فاهم قصدك


كريمة : لا فاهم .. وفاهم كويس اوى كمان ، سيب نفسك يابنى ،آن الاوان انك تعيش حياتك ،كفاية كده ،كفاية ندفن جوانا كل حاجة حلوة أو وحشة ، انا امك وحاسة بيك ، وهى تستاهل يابنى صدقنى


رءووف : انتى بتتكلمى أكن كل حاجة واقفة على موافقتى ،مش يمكن هى ترفض ، وبعدين دى اصغر منى ب ١٣ سنة ، يبقى ازاى توافق بس


كريمة : ياما ناس بيبقى الفرق اكتر من كده بكتير وبيبقوا سعدا ومبسوطين مع بعض ،


اللى انا شايفاه أنها مرتحالك بدليل أن انت الوحيد اللى عرفتك كل حاجة من ساعة ماجت رءووف : ده لان عبدالله الله يرحمه كان مفهمها ده


كريمة : ماظنيش ،ثم حاول ...على الأقل ماتندمش وترجع تقول ياريت


رءووف بتعب : يعنى عاوزانى اعمل ايه


كريمة ،: ولا حاجة


رءووف: افندم ، بعد كل ده ، وبعدين تقوليلى ولا حاجة


كريمة ضاحكة : كل المطلوب منك ،انك تسيب نفسك ….بس كده


رءووف ضاحكا : ماشى ...هسيب نفسى ،لما نشوف اخرتها


………………………..


بعد يومين علم رءووف من هشام أنه يمكنهم زيارة محمود ، فاصطحب معه حنين وصالح كالمرة السابقة ، وعند وصولهم إلى هناك وجدوا سليمان يجلس بجوار ابنه تعلو ملامحه الغضب الشديد ، أما محمود فكان ينظر لأبيه بجمود شديد


رءووف: السلام عليكم


ليردوا السلام ويحاول محمود الاعتدال لولا أن اسرعت إليه حنين لتمنعه من الجلوس وقالت وهى تضع يدها على كتفه : خليك مكانك زى مانت ، انت لسه تعبان ، ماترهقش نفسك


ليمتعض رءووف من تصرفها ولكنه ذهب الى محمود وألقى عليه السلام قائلا : الف سلامة عليك يا استاذ محمود ،ثم نظر لسليمان قائلا : الف سلامة ياسليمان بيه


سليمان : الله يسلمكم ياباشمهندس ، خطوة عزيزة


صالح : الف سلامة يا سليمان بيه ،ان شاء الله يقوم بالف سلامة وتتطمن عليه


سليمان باقتطاب : أن شاء الله


حنين : ازيك ياعمى ،مالك ..أن شاء الله محمود يبقى كويس وتطمن عليه


سليمان بامتعاض : اتطمن ايه وزفت ايه ،ده بسبب رقدته دى خسرنا مزاد بملايين


حنين بصدمة : فداه ياعمى الحمدلله أن ربنا نجاه


سليمان يتهكم : فداه اه ،مانتى خسرانه ايه


ليتبادل رءووف وصالح النظرات باندهاش شديد ولسان حالهم يقول ...له حق محمود ثم عند نظرهم لمحمود يجدوا ابتسامة شماته على وجهه لم يراها سليمان


ليتنحنح رءووف قائلا : عموما ياسليمان بيه ، ربنا يعوض ، ولو وراك شغل مهم اتفضل انت وماتقلقش على محمود احنا هتفضل معاه شوية


سليمان وهو ينهض متجها إلى الخارج : خلاص ماشى ،اقعدى انتى معاه ياحنين ولو عزتى حاجة كلمينى


رءووف غاضبا : تقعد معاه بأنهى صفة


سليمان بكبر : بنت عمه وهتبقى مراته


حنين بهدوء وهى تقف أمام عمها : احنا قلنا ايه ياعمى ،مش قلنا لما العدة تخلص نبقى نتفق


ليبتسم سليمان بسعادة وهو يردد : نتفق ...نتفق يابنت اخويا ، خلاص اعملى اللى يريحك ياحنين ،بس ابقى بلغينى وانتى ماشية


حنين : حاضر ياعمى


وبعد انصراف سليمان ..ينظر رءووف بغضب لحنين وهو يقول بغيظ : تقصدى ايه بنتفق دى


حنين بابتسامة : بابا وصانى وانا جاية انى ابينله انى من أيده دى لايده دى عشان مايغدرش بينا واحنا مش مستعدين له ثم التفتت لمحمود وقالت : انا اسفة يامحمود


محمود بأسى : انا اللى اسف يابنت عمى انى مش قادر احميكى منه


حنين بابتسامة : بس انت فعلا حميتنى مرتين مش مرة واحدة


ليفهم محمود مغزى حديثها ليومي برأسه بينما قال صالح : ايه بقى اللى حصل بالظبط ،احكيلنا بالتفصيل


محمود : ماشى هحكى , بس اتطمنوا الأول أن الباب مقفول كويس والعسكري واقف مكانه عشان ماحدش يسمعنا

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع عشر من رواية الخبيئة بقلم ميمى عوالى
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

الاسمبريد إلكترونيرسالة