قصص القرآن | وليعفوا وليصفحوا

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، سنتحدث في هذا المقال عن الصديق رضي الله عنه ، وعن انقياده لكلام الله تعالي وعن بره واحسانه ومغفرته وعفوه وصفحه عمن اساء اليه .

وليعفوا وليصفحوا

قصص القرآن |وليعفوا وليصفحوا 


قال الله تعالى :
 ((وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) ، النور: 22 .

 سبب نزول هذه الآية الكريمة أنها نزلت في أَبِي بَكْر الصديق ، وَمِسْطَح بْن أُثَاثَة - رضي الله عنهما - ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ قريباً لأبي بكر ، وَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الْمَسَاكِين الذين شهدوا غزوة بدر ، وَكَانَ أَبُو بَكْر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - يُنْفِق عَلَيْهِ لِمَسْكَنَتِهِ ، وَقَرَابَته .

 فَلَمَّا وَقَعَ أَمْرُ (الإِفْك) ، وَقَالَ فِيهِ مِسْطَح مَا قَالَ , حَلَفَ أَبُو بَكْر ألاَّ يُنْفِق عَلَيْهِ ، وَلا يَنْفَعهُ بِنَافِعَةٍ أَبَدًا . فَجَاءَ مِسْطَح فَاعْتَذَرَ .

ورُوِيَ فِي الصَّحِيح أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ :
 " إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بالإفْكِ عُصْبَة مِنْكُمْ " الآيات ؛
 قَالَ أَبُو بَكْر : " وَاَللَّه لا أُنْفِق عَلَيْهِ شَيْئًاً أَبَدًا – يعني مِسْطحاً - بَعْد الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ " ; فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى :
 ((وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْل مِنْكُمْ وَالسَّعَة)) إِلَى قَوْله : ((أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِر اللَّه لَكُمْ)) ;
 فَقَالَ أَبُو بَكْر : " وَاَللَّه إِنِّي لأُحبُّ أَنْ يَغْفِر اللَّه لِي " ; فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَح النَّفَقَة الَّتِي كَانَ يُنْفِق عَلَيْهِ ، وَقَالَ : " لا أَنْزِعهَا مِنْهُ أَبَدًا " . وهذه الآية عامّة لكل الأمة إلى قيام الساعة .

فيا سبحان الله ! إذا كان هذا لطف الله – تعالى – بالقَذَفَة العُصاة الفقراء ، فما بال أقوام يحرمون أقاربهم الأتقياء الأنقياء ممّا آتاهم الله من فضله !
اللهمّ ارزقنا غنىً لا يُطغينا ، وصحةً لا تُلهينا ، واجعلنا من المنفقين المحسنين .

أقرأ ايضا :



جديد قسم : قصص دينية

إرسال تعليق