قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

قصص رومانسية | إغتصاب ولكن تحت سقف واحد " الفصل الرابع عشر" فضيحة يوسف وسلمى

اهلاً ومرحباً بكم زوار موقعنا الكرام موقع قصص 26 والنهارده هنكمل روايتنا وكنا وقفنا في الفصل الثالث عشر شوفنا ازاي ايمان عرفت الحقيقه وان ابوهم ضيع كل فلوسه ومالهمش غير حق فالبيت فقط وكمان مش مكتوب في الأوراق وشوفنا ازاي عن طريق الصدفه عرفت أن أمها هي السبب في المشكله اللي حصلت لعبد الرحمن مع هند وانها كانت مشغله هند تراقبلها الشركه وتراقب حسين وابراهيم ... النهارده معادنا معاكم وجزء جديد وأحداث جديده وهنشوف ازاي يوسف بيعامل مريم أسوأ معامله ووليد بيزود الخلافات بينهم وهوه قاصد وهنشوف دا هيوصلهم لأيه ... نتمنى لكم أوقات ممتعه في قصص رومانسية

قصص رومانسية | إغتصاب ولكن تحت سقف واحد " الفصل الرابع عشر" فضيحة يوسف وسلمى

غتصاب ولكن تحت سقف واحد

الفصل الرابع عشر 


أستيقظت إيمان صباح يوم الجمعة أكثر راحة عن أيامها السابقة وأسرعت لتوقظ إيهاب ليلحق بصلاة الجمعة ، كالعادة استيقظ وأغتسل وذهب للصلاة ، كانت إيمان قد دخلت غرفة مريم لتوقظها ولكنها لم تجدها بحثت عنها في جميع الغرف ولكن لا أثر لها إرتدت إسدال الصلاة وخرجت إلى الشرفة وظلت تبحث عنها بنظرها حتى رأتها تجلس على الأرجوحة الكبيرة في جانب من جوانب الحديقة بالقرب من أحواض الزهور 

. كانت مريم يظهر عليها علامات الأسى الواضحة وهي تستعيد ما قصته عليها إيمان ليلة أمس عن مادار بينها وبين أعمامها في الشركة ، هي لا تكذب ما سمعته من إيمان لحظة واحدة فلقد عاشت مع أمها وخبرت ذلك جيدا منها، وعاشت أيضا مع أعمامها وتعاملت معهم فترة كافية تجعلها تجيد الحكم عليهم وبمقارنة بسيطة تخسر أمها دائما ، نعم فالإنسان يستطيع أن يغير فكرة الناس عنه بمعاملته وحسن عشرته أكثر من دفاعه عن نفسه بالكلام 

كانت مريم غارقة في بحر من الأفكار تتصارع في عقلها كالأمواج المتلاطمة لدرجة أنها لم تشعر باقتراب أحدهم منها من الخلف ووضع كفيه على عينيها في صمت، أختلج قلبها بشدة تصورت أنه يوسف، لا تعلم لماذا تمنت هذا مع علمها أن يوسف مستحيل أن يفعل ذلك معها وخصوصا أن العلاقة بينهما متوترة هذه الأيام، تحطمت أمنيتها على صخرة الواقع عند سماعها صوت وليد وهو يقول يمزاح: 

. أنا ميييين 
استدارت فجأة وقالت بغضب : 

- لو سمحت متعملش الحركات دی تانى أنا مابحبهاش 

وشرعت في النهوض ولكنها تعثرت في الأرجوحة وكادت أن تقع ولكن وليد ساعدها بيديه وأمسكها من ذراعها بقوة ، إعتدلت مريم لتوبخة ولكنها تفاجأت بيوسف يقف خلفه وينظر لها يغضب ويقول لوليد : 

- إيه اللى بيحصل ده 

لاحظ وليد غضب يوسف مما يرى فقرر أن يستثيره أكثر فقال له غانظاً : 
- ولا حاجة إنت عارف ابن عمك دايما بيجي في الوقت المناسب علشان يلحق العرض الأول قالت مريم بانفعال : 

- عرض ابه ... 
ثم تابعت مدافعة عن نفسها: 
. أنا كنت هقع 

قال وليد بإستفزاز : 
. أه طبعا ميضرش أبدا ... 
ثم نظر إليهما وقد حقق مراده و قال : 
- طب ألحق أنا بقي الصلاة ... عن إذنكم 

حاولت مريم شرح موقفها مرة أخرى وهي ترى علامات الغضب مازالت ترتسم على وجه یوسف قالت : 
- أنا كنت قاعدة على المرجيحة وبعدين .. 

قاطعها قائلا بغضب: 
- مايخصنيش ... أنا اللى عاوز أنبهك ليه .. إنك هنا مش في الجامعة يعني لازم تحافظی 
على شكلك قدام عيلتك ولو أتماديتي مع وليد إنت اللى هتبقى الخسرانة الوحيدة في اللعبة دی . قالت بنبره تشبة البكاء : 

- إيه الكلام اللي بتقوله ده .. هو أنا يعني باعمل إيه في الجامعة علشان تقولى كده.. وبعدين هو اللى مسك إيدي لما كنت هقع يعني أنا ماتماميتش معاه فحاجة خالص 

قال بسخرية : 
- صح أصل لو واحدة بتصد واحد هيجيله جرأة ويحط ايده على عينيها ويهزر معاها 

هتقت بلوعة: 
- وأنا مالي هو اللي دايما بيطلعلى من تحت الأرض وبيتصرف کده وبيغلس عليا من غير سبب 

تابع بنفس اللهجة الساخرة : 
. من غير سبب ... متأكدة ؟ 

قالت هاتفة: 
. طبعا متأكدة 

رفع حاجبيه و قال بسخرية : 
. غريبة أو مال یعنی مش بيغلس ليه على إيمان اختك 

قالت بحنق شديد 
. معرفش ... وانا مالي ماتسأله هو 

هز رأسه بعصبية وقال: 
- إنت اللي مش عاوزه تعرفي 

قاطعهما صوت عمها إيراهيم و هو يلقي التحية من بعيد ويشير ليوسف أن يلحق بالصلاة فتركها وانصرف سريعا. 

كانت إيمان تتابع ما يحدث من شرفتها قنادت على مريم التي نظرت للأعلى فأشارت لها بالصعود .. صعدت مريم إليها قائلة بتسائل :
. خير يا إيمان في حاجة . 

إيمان : 
. أنا كنت واقفة وشفت اللى وليد عمله ولاحظت وشك و إنت بتكلمى يوسف .. هو قالك حاجة زعلتك ؟ وبعدين يا مريم إنت خليتي وليد ياخد عليكي للدرجة دى ليه ؟ 

شعرت مريم أن الجميع يتكلم عنها بنفس الطريقة ويتهمها في تصرفاتها فقالت بانفعال : 

. هو في إيه كلكوا بتتهمونی إنی أنا السبب وأنا اللى باسمحله يضايقني ويغلس عليا .. أنت تقوليلى مأخداه عليكي .. ويوسف يقولي إنى بتمادي معاه.. هو انتوا شايفني إيه بالظبط مسحت إيمان على شعرها وهدأتها وجلست بجوارها و قالت في حنان : 

- مريم يا حبيبتي انا قلتلك قبل كده الناس مش بتدخل جوانا وتشوف نيتنا إذا كانت طيبة ولا لاء ... الناس يتحكم بالتصرفات الظاهرية لينا .. يعني مثلا إنت وقفتي قدام فاترينة خمور في الشارع .. أي حد معدي هيقول بتتفرج على الخمرة ليه أو نفسها تشتري منها ... لكن انت ممكن تكوني واقفة ترتاحي من مشوار طويل ووقفتی تاخدي نفسك شوية . 
اقرأ ايضاً ... قصة العاشق المسكين من أقوى قصص الحب والرومانسية
لمعت عيون مريم بدموعها وقالت : 
- يعنى إيه يا إيمان ... يعني أنا هيبقى ذنبي إني واقفة أرتاح . 

ابتسمت إيمان وقالت : 
- لا يا مريم مش ذنبك أنك بترتاحي .. لكن ذنبك إنك إختارتي المكان الغلط اللي ترتاحي قدامه ... يعني ماشية مشوار طويل ومستحمله .. كان ممكن تستحملي أكتر وتمشي خطوتين كمان لكن إنت إستقريتي ووقفتى في حتة ممكن تشبهك وإنت مش حاسة إن الناس هتحكم عليکي من خلال المكان اللي وققتی قدامه ... 

ثم طبعت قبلة حانية على وجنتها وقالت : 
- یعنی إنت كل مشكلتك يا مريم إن نيتك كويسة لكن بتستقربى الغلط وتقولی نیتی خیر . نظرت لها مريم بحنق : 

- یعنی مطلوب مني أعمل إيه علشان الناس تعرف إني كويسة . 

اتسعت إبتسامة إيمان وقالت بهدوء: 
- قوليلي يا مريم لما بتحبي تقرأي قصة . إيه أول حاجة بتلفت نظرك ليها 

مريم : 
- العنوان وبعدين بشوف مضمونها 

حصلت إيمان على ما تريد فقالت : 
- بالظبط كدة ... العنوان الأول وبعدين المضمون علشان كدة لازم تخلى عنوانك مظبوط أوی نظرت لها مريم بعدم فهم : 

- یعنی آيه عنوانی 

قالت ایمان موضحة وجهة نظرها: 
- عنوانك يعني لبسك ومظهرك الخارجي .. یعنی صحابك اللي ماشية معاهم ومصحباهم .. یعنی وقفتك ومشيتك وطريقة كلامك وهزارك .. يعني الأماكن اللى واقفة فيها أو جواها أو خارجة منها قالت مريم بتأفف : 

- فاهمة ... تقصدي سلمى مش كدة 

قالت إيمان بصبر : 
- مش سلمى وبس ... لا.. وكل سلمى ممكن تشبهك وتخلي الناس يفتكروکی زيها .. يابنتي الرسول عليه الصلاة والسلام قال : المرء على دين خليله ؛ فلينظر أحدكم من يخالل 

يعني مافيش حاجة اسمها أصاحب واحدة تصرفاتها مش كويسة وانا واثقة من نفسي إني مش هاعمل زيها ... فهمتي ... والدليل على كدة إتك قبل ما تصاحبيها كان لبسك جميل ومحتشم ولا نسيتي ... 

قالت مريم بعناد : 
- طيب يا إيمان سيبينى مع نفسى شوية لو سمحت أنا مخنوقة دلوقتي 

نهضت إيمان واقفة وقالت : 

- ماشي هاسيبك بس عاوزاك تعرفي إن أنا بحبك أوي وإنك أغلى واحدة عندي .. لكن ماتنسيش إنك مالكيش حجة أنا روحتلك كليتك كتير قبل كدة وشفت بنات محترمة كتير يعني ماتجيش تقوليلى مش هلاقى أصحاب والكلام بتاع كل مرة ده . 

وإلتفتت إليها وأردفت: 
- ماتنسيش تنزلى بعد الصلاة علشان الغدا 

زفرت مريم بقوة وقالت : 
- مش طايقة أشوف حد ... مش نازلة 

ضحكت إيمان وهي تفتح الباب قائلة : 
- يبقى انت لسه معرفتيش عمك لحد دلوقتي 

تفاجأت إيمان يقبلة على وجنتها من الخلف إلتفتت إلى وفاء بسعادة وهي تحتضنها وتقول : 
- وحشتينى يا إيمي 

أبتسمت إيمان بسعادة وقالت: 
- وإنت كمان والله .. أخبار المذاكرة إيه 

وفاء: 
- إسكتي ياختي مش أنا اتخانقت مع المعيد بتاعنا 

قالت إيمان بتسائل: 
- ليه يا وفاء 

وفاء: 
- عرضت عليه فكرة الرسالة بتاعته إنها تبقى مقارنة بين القانون الوضعي والشريعة 

إيمان: 
. وبعدين 

وفاء: 
- ولا قابلين ده طلع معيد فيونكة ولا فاهم أي حاجة في الشريعة 

ضحكت إيمان وقالت : 
- وانت بقى شرحتله بطريقتان قام كرهها من غير ما يعرفها 

نظرت لها وفاء بتعجب و قالت : 
- عرفتي منين 

تابعت والدتها إعداد الطعام وقالت : 
- يابت خالیكی في مذاكرتك وسيبك من الجنان ده متخليهوش يستقصدك 

قالت وفاء بتحدى وهي ترفع السكين : 
- أنا وراه والزمن طويل 

* * * 

وفي إحدى المشاهد المتكررة كثيرا ولكنها محببة للنفس إلتف الجميع حول مائدة واحدة كبيرة، تناولت إيمان طعامها سريعا و قالت وهي تقوم : 

- بعد إذنك يا عمي انا نازلة 

الحاج حسين : 
- رايحة فين يا بنتى النهاردة الجمعة 

ايهاب : 
- أكيد عندك مقرأة .. 

ثم تابع قائلا: 
- الله .. هو انت مش خدتي الإجازة بتاعتك 

أومأت برأسها قائلة : 
. فعلا ... بس هاستلم شهادة الإجازة النهاردة 

نظرت لها فرحة بتساؤل و قالت : 
- يعنى إيه شهادة الإجازة دى يا إيمان 

أبتسمت إيمان بخجل وقالت : 
- یعنی شهادة معتمدة إنى ختمت القرآن وأقدر أدرسه في أي مكان 

قال الحاج حسين بإعجاب : 
- ماشاء الله ربنا يبارك فیکی يابنتی 

قالت فرحة في شغف : 
- احنا لازم نعملك حفلة يا إيمان لازم نحتفل بیگی 

قال يوسف وهو يخطف نظرة سريعة إلى مريم : 
- اه طبعا لازم نحتفل بيها ياريت كل البنات كدة 

أشاحت مريم بوجهها فهي تعلم أن الكلام موجه لها وقالت بخفوت : 
- مبروك يا إيمان 

قالت ایمان بحياء: 
- لا حفلة ايه وبتاع إيه كفاية الكلمتين الحلوين دول.. ده أحسن تشجيع نظرت وفاء إلى فرحة وقالت لها : 

- وأنا معاكي يا فرحة 
وتابعت وهي تنظر إلى إيمان : 

- إنت تروحي مشوارك ترجعي تلاقي الحفلة جاهزة ومستنیاکی وهتلاقي الهدايا نازلة 
عليكي زي المطر 

أبتسم عبد الرحمن قائلا: 
- ومش أى مطر 


وفت وفاء بوعدها وقامت مع فرحة بتنظيم الحفلة السريعة ، ذهبت إليهما مريم وإيهاب الذي قال ممازحا: 
- أنا قولت أساعدكم يعني بصفتي يفهم في الديكور .. 

ثم تابع : 
- على فكرة اللي اختار الركن ده قتان بجد 

قالت فرحة في خجل : 
. أنا اللي اخترته .. حلو؟ 

نظر في عينيها قائلا: 
- إلا حلو .. ده تحفة .. حلو خالص 

ضربته مريم على كتفه قائلة : 
- إيه ياعم انت أومال فين دروس غض البصر اللي كنت بتقولنا عليها 

فغض بصره وهو يستغفر وقال : 
- طب انا هستناكوا هناك لو احتاجتوا تنقلوا ولا تشيلوا حاجة عرفوني 

قالت مريم : 
- ماشي يا عم هركليز 

ضحكت الفتيات وبدأت كل واحدة تقوم بالعمل المخصص لها ، نظرت مريم إلى فرحة وهي تختلس النظر إلى إيهاب الذي يجلس بعيدا وقد لحق به يوسف ووليد 

فاقتربت منها قائلة بجرأة : 
- بصراحة الواد يتحب 

أحمر وجه فرحة لكلمة مريم 
وقالت بصوت لا يكاد يسمع : 
. قصدك إيه يا مريم 

رفعت مريم كتفيها مشاكسة: 
. قصدى ايه ؟! لا .. ولا حاجة ياختى إشتغلی ربنا يوفقك 

عادت إيمان بعد صلاة المغرب فوجدت الحديقة قد أعدت على أكمل وجه ، بعض الزينة البسيطة و الورود المنثورة حول طاولتين كبيرتين عليهما بعض أنواع الحلوى المختلفة وبعض المشروبات الملونة تحت المظلة الخارجية الكبيرة التي وضع عليها الأنوار الملونة فكان المنظر رغم بساطته إلا أنه بديع ويحمل معاني الدفيء التي افتقدتها منذ زمن 

إجتمعت العائلة الكبيرة في الحديقة حيث قال الحاج حسين : 
- لو كانت الحفلة دي بكرة كنت جبتلك الهدية اللى تستحقيها لكن ملحوقة إن شاء الله 

وهنا قال عبد الرحمن بهدوء: 
- أنا بقى عندى لإيمان هدية هاتخليها تعيط 

قال ايهاب بمزاح : 
- طب احتفظ بيها لنفسك 

ضحك عبد الرحمن قائلا: 
- استنی بس يا أخي 

ثم توجه بالكلام لإيمان قائلا : 
- قوليلي بقى عندك جواز سفر 

أجابت إيمان بحيرة : 
- لا ... ليه قال عبد الرحمن : 

- طب إلحقى بقى طلعيه بسرعة علشان تلحقي الفوج السياحي 

قالت بحيرة أكبر : 
- فوج إيه ؟! 

قال بود: 
- ياستي الفوج اللى طالع بعد عشرين يوم ... إيه مش عاوزه تعملي عمره ولا إيه 

نظرت له بامتنان بالغ وقد رقت عينيها بدموع الفرح وكادت أن تبكي ولكنها قاومت دموعها بصعوبة وهي تقول : 
- جزاك الله خيرا يا عبد الرحمن بس مفيش داعي تكلف نفسك 

تدخل الحاج حسين قائلا: 
- تصدق والله فكرة يابني أنا كمان بقالى فترة نفسي أطلع عمرة 

ثم إلتفت إلى زوجته قائلا: 
- ها يا عفاف تيجى معانا قالت بسرعة ولهفة : 

- إلا أجي طبعا هاجی 
- خلاص جهزى جواز السفر من بكرة يا إيمان 

ثم أشار إلى إيهاب وقال : 
- وانت بقى تاخد أجازة وتلف معاها على حكاية جواز السفر دی .. عاوزينه يطلع بسرعة علشان تلحق تسافر 

لم تستطيع إيمان أن تتمالك نفسها أكثر من هذا فانسابت دموعها على وجنتيها وهي تتمتم: 
. الحمد لله كان نفسي فيها من زمان.. فقبلتها أختها واحتضنتها وقالت : 

- ده عنده حق بقي لما قال هدية هتخليها تعيط 

أقبل الجميع يهنيء ايمان في بهجة ومن وسطهم انسحبت مريم بهدوء إلى مكان بعيد نسبيا ووقفت تتأمل الأبواب الحديدية التي تحيط بالحديقة في صمت وحزن وهي تشعر أن هذه الأبواب القاسية بداخلها تحيط بقلبها وتعتصره في قسوة، تريد أن تتحرر، تريد أن تتقرب إلى الله مثل أختها لعلها تنال إحترام الجميع مثلها، ولكن هناك شيء يصدها دائما لا تعلمه 

شعرت أن أحدا يقترب من المكان التي تقف فيه فاستدارت مجفلة فوجدت يوسف يقف خلفها قائلا ببرود: 
- بابا بيسأل عليكى وقفة هنا لوحدك ليه 

أشاحت بوجهها عنه وقالت : 
۔ حاضر جاية حالا .... 

مرت بجواره لتعود أدراجها ولكنه استوقفها بإشارة من يده وقال بهدوء : 

- هسالك سؤال وعاوز إجابة يا أه أو لاء ... ممكن ؟ 

قالت بضجر: 
- اتفضل 

يوسف: 
- في حاجة بينك وبين وليد؟ 

نظرت له باستنكار و قالت : 
- لاء طبعا ... و علشان تتأكد وليد بيقابل سلمي صاحبتي 

وضع يديه في جيبه وركل حصى صغيرة أمامه بخفة وقال ساخرا : 
. ده دلیل میشرفكيش على فكرة ... بالعكس 

نظرت له بغضب وغيظ شديد ثم تركته ومضت في طريقها حيث الإجتماع العائلي المبهج تحت مظلة الحديقة. 

مضت الأيام سريعا وإيمان تستعد للسفر لأداء العمرة بصحبة الحاج حسين وزوجته عفاف وكانت المفاجأة أن عبد الرحمن أيضا سيذهب معهم لأداء العمرة فلقد كان يحتاج إلى مثل هذا الجو الروحاني ليخفف عنه ما يشعر به وليتقرب أكثر إلى الله بطاعة مثل هذه تخرجه من حالة الحزن الداخلي الذي يشعر به باستمرار ويخفيه بمزاحه ومداعباته دائما مع الجميع 


وبعد السفر بعدة أيام جاءت سلمی لزيارة مريم مرة أخرى ولكنها كانت على حريتها في المنزل أكثر من المرة السابقة فكانت تتحرك بحرية ولكن مريم لم تكن على طبيعتها معها فلقد بدأت تشعر بأن سلمی تسبب لها الكثير من الأذي دون أن تعلم وخصوصا نظرات الغضب التي تراها في عيون يوسف كلما رآها بصحبتها ، كانت بداخلها تعلم أنه على حق ولكنها كانت تكابر دائما بعناد شديد. 

وعندما حان وقت انصراف سلمى وقفت عند باب الشقة وصافحت مريم لتذهب فعرضت عليها مريم أن تهبط معها ولكنها أبت ذلك فتركتها مريم وشأنها فهي أصلا لم تكن مرحبة بوجودها معها هذه المرة . 

استقلت سلمى المصعد وبعد أن استقر وخرجت منه وجدت من يجذبها لداخل الشقة الموجودة بالدور الأرضي بجوار المصعد والتي يستخدمونها في تخزين الأشياء المهملة إلتفتت لتجده ولید ، حاولت أن تتملص منه بصوت هامس حتى لا يسمعها أحد وهي تنظر حولها وتقول : 

. بس يا وليد مينفعش کده سیبنی 

ولكنه جذبها إلى الداخل وأغلق الباب بهدوء، وبعد ساعة كانت تعدل من مظهرها وتعيد شعرها إلى هيئته وتقول بدلال وهي تنظر إلى وليد : 

- على فكرة بقى انت متوحش .. دي طريقة برضة.. إنت مبتسمعش عن التفاهم أبدا 

قال وليد بخبث: 
- لا مبسمعش .. وبعدين ما احنا متفاهمين أهو .. ولا إيه ؟ 

انتهت من تعديل مظهرها وقالت له : 
- يالا بقي عاوزه أمشي 
كادت أن تفتح باب الشقة ولكنه أوقفها قائلا : 

- إستني هنا لما أشوف حد بره ولا لاء 

فتح الباب بيطء ونظر حوله بحذر فلم يجد أحد فأشار لها بالخروج وبمجرد خروجها كان يوسف عاد من الحديقة وفي طريقه إلى المصعد فتفاجأ بها تخرج مع وليد من الشقة وهي تهندم شعرها وهو يلمسها بطريقة معينة بمزاح خاص، بمجرد أن رأته احتقن وجهها وشحب وقالت في خوف : 
قصص رومانسية | إغتصاب ولكن تحت سقف واحد " الفصل الرابع عشر" فضيحة يوسف وسلمى


- يوسف 
لم يستطع يوسف أن يتحمل كل هذه القذارة التي رآها فلم يتمالك نفسه فصفعها على وجهها وطردها من المنزل فأسرعت تركض للخارج، تشاجر مع وليد وهدده أنه سيبلغ والده وعمه 

عن أفعاله هذه وأنه ينجس المنزل بتلك الأساليب الحقيرة ، رأي وليد في عبون يوسف أنه سيوفي بتهديده فأراد أن يقطع عليه الطريق فتوجه له قائلا بتحذير : 

- إنت لو قلت حاجة يبقى مش هتفضحني أنا وبس ... لا ده انت كمان هتفضح بنت عمك أمسكه يوسف من ملابسه بغضب قائلا : 

. تقصد إيه ؟ 
 اقرأ ايضاً ...عيد الحب والقديس فالنتين
نظر له وليد نظرة الواثق قائلا : 
. أقصد إن سلمى مش أول واحدة تدخل الشقة دي يا يوسف وخليني ساكت أحسن 

ثم تابع بانفعال زائف: 
- يعني انت تسكت أنا هداري على شمعتها و أسكت لكن لو عملتلي فيها بطل ونضيف يبقى عليا وعلى أعدائي وهفضحها قدام العيلة كلها وانت عارف بقي أنا في الأول والآخر راجل ومفيش عليا لوم بالكتير هاخدلى كلمتين وخلاص ... 

ثم دفع يدی يوسف بحدة وتركه وصعد في سرعة إلى شقته ، وقف يوسف غاضبا حائرا لا يدري ماذا يفعل ؟ هل وليد صادق أم كاذب ؟ ألم تخبره مريم أنه ليس بينهما أي علاقة !!! ماذا يفعل !! كاد أن يصعد إليها ويجذبها من شعرها ويسألها عن الحقيقة ولكن خاف من الفضيحة ... ومن إيهاب 

قضي ليلته في الحديقة لم يذق طعم النوم وكلمات وليد تتردد في عقله، يريد أن يبرئ مريم بأي شكل ولكن المشاهد المخزية التي رآها فيها تتصرف بأسلوب لا يليق بفتاة محترمة تتوالى أمام عينيه تمنعه من ذلك ، تغلى دماؤه في عروقه .. غيرة على ابنة عمه ، وفي نفس الوقت لا يستطيع أن يلتمس لها عذرا كل الشواهد ضدها ... من وجهة نظره، لقد نجح وليد في زرع بذور الشك في أعماق قلبه ، قطع أحبال أفكاره آذان الفجر يطرق مسامعه، فانتبه من جلسته ثم قام لأداء الصلاة لعله يرتاح مما يجيش به صدره، وبعد أن أدى الصلاة .. خرج منها بقرار حاسم .. قرر أن ينتظر والده حتى يعود من أداء العمرة ثم يخبره بما رأه وسمعه من وليد، نعم ... لا يوجد حل آخر .

يتبع .....

خلصت أحداثنا النهارده واكيد كلنا عاوزين نعرف يوسف هيصر على موثقه ويبلغ باباه باللي وليد عمله مع سلمى ولا هيخاف على مريم ؟!! استنونا واحداث جديده وفصل جديد بكره ان شاء الله وتقدروا تتابعونا من خلال صفحتنا على الفيس بوك

عن الكاتب

Marwa Raafat

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26