قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

قصص قصيرة | قصة قصيرة عن الرضا والسعادة

السلام عليكم متابعى موقع قصص26 النهاردة حنحكي قصة قصيرة عن الرضا والسعادة وانشاء الله تعجبكم.

 قصة قصيرة عن الرضا

بداية الرحلة

جاءت جلستي في الطائرة امرأة وحيدة بجوار صف رجال ، فطلبت من المضيف تغيير مقعدي فتلكأ فطلبت من مسؤول فوج العمرة استبدال مقعدي ، ففعل ، وبدأت رحلتي بجواره‍ا ، امرأة قروية اول مرة تركب طائرة ، واول مرة تعتمر ،وكل مايدور حولها مجهول ومرعب لكن سعادة من نوع خاص تغمرها ، سعادة من يحقق حلما مستحيلا .
عندما بدأوا توزيع الغرف الجماعية اخترت اول غرفة وذهبت مسرعة للحرم لاعود اخر اليوم لاجد سريرينا يتعانقان ..انت مرة اخرى ؟
كانت متعبة وشحوب يعلو وجهها ، كانت تتالم في صمت من ضرسها وترفض المسكنات ..لاكتشف انها مصابة بمرض عضال هاجمها في الصغر وهو في مراحله المتقدمة والاخيرة فوضعونا معا تحسبا لأي طارئ طبي. بينما كنت اتفحص اوراقه‍ا الطبية كانت تقص علي برضا بالغ حالتها المستعصية .

رفيقتى بارعة الجمال

كانت رفيقتي بائعة فجل ..بارعة الجمال من قرية تسكن في اللا خريطة ، تخرج في سحر كل يوم تعبر الترعة لتخترق الغيطان لتجمع منها أعوادا تجمعها في حزمات لتمر مع الفجر ع مسجد قرية اخرى فتصلي فيه ثم تفتح مجلسها في السوق لتجمع شتاتها ورزقا تراه كريما حلالا فه‍و حتما واسعا وتعود تمسك آخر شعاع للشمس في قريتها.

رحلة الشقاء

رحلة الشقاء تلك امتدت عشرون عاما ، تعود لاطفالها في بيت امها بقطع جبن وحزمة فجل تضعهم بجوار طبق كيفما اتفق، مرة فول مرة بيض او بامية .اولاد سعدية ٦..كلهم في مراحل تعليم مختلفة ، أكبرهم أمين شرطة يستكمل دراسة ليصبح ضابطا ..واكبرهن كلية اداب .وزوجك يا سعدية ؟ قالت لا يعمل بسبب اعاقة في قدمه ، وحيد والديه ويرعاه‍ما .
وتحكى سعدية: كان عند جيراننا بيتا متهالكا مه‍جورا مطرح ومنافع قالوا لي اشتريه لمي عيالك فيه بدل ماانت عايشة في بيت ابوك ، قلت لهم مش معايا ثمن قالوا لي التمن وصل ، بس انا اصريت كل شهر ادفع مبلغ لغاية ما كملت الدين .
من الفجل ياسعدية ؟؟ قالت ربك عطاياه واسعة انا لي زباين بالاسم بيشتروا مني كل الخضرة  وارجع مجبورة الخاطر.فتحت كفين خشونته‍ما بالغة بالغة عندما رأت نظرات البلاه‍ة على وجهي قالت حطيت طوبة ع طوبة وشوية اسمنت كل يوم اعمل الي اقدر عليه والعيال يساعدوني لغاية ما وقفنا الحيطان وعرشنا السطح بجريد .تحكي وكان عالما اخر يحتويها ..وكتبت البيت باسم الراجل ..انت هبلة يابت ؟؟ ماانا شهدت العيال وحمايا ان البيت ملكي عشان لو اتجوز عليا او لو مات . وليه كل دا ماتكتبيه باسمك ؟؟ أجابت بحكمة الدنيا واصالة الفرسان : محدش يقول له دا بيت سعدية ويكسروا نفسه.
حكت لي قصة مرضها وإن البله‍ارسيا اكلته‍ا كما اكلت ه‍ي البلهارسيا وان ايام عمره‍ا انته‍ت فجمعت القرشين الباقيين للعمرة واستسمحت أولادها فيهم وتكمل سعدية: انا فضلت احط ٥جنيه ع ١٠واحرم نفسي من اللبس والعلاج وامشي بدل ما اركب وربنا رزقني كل حاجة من وسع .
تقبل سعدية يديها وجه وظهر وتشكر ربها بكلمات ممتنة..يقولون ان للجنة بابا اسمه الرضا ..

سعدية تاهت

تركت حقيبتي مع الفوج وسبقتهم الي مكة وتركت سعدية ونسيت أمرها وان كان يشغلني مرضها وانها لن تستطيع الطواف بدون كرسي كما ان الصيام -وكنا وقتها في رمضان- سيره‍قهأ فعزمت ان سبق واعتمر ثم أتفرغ لعمرته‍ا
عندما وجدت غرفتي ليست مع سعدية فزعت وبحثت عنها أين سعدية؟ مش معاك يادكتورة ؟! لا طبعا انا ابحث عنها ..تاهت سعدية ..مصيبة هي لا تعرف أي شيء والفندق بعيد جدا عن الحرم ..ضاعت سعدية ولمت نفسي كما لم ألمها من قبل
حين كنا نطوف وانا ممسكة بيده‍ا قصت كيف تاهت وكيف وقفت خارج احد ابواب المسجد تدعو الله ان تعتمر ولو ماتت بعدها، وفجاة وجدت أمامها شابة تبدو مصرية كلمتها وقالت لها كيف تعتمر ..كانت الشابة طبيبة أنهت عمله‍ا بالسعودية وعائدة لمصر وهذه اخر عمرة . اصرت الشابة ع عمل عمرة ثانية مع سعدية وفعلت كل المناسك في يسر بدون كرسي ثم اتصلت برقم المطوف الموجود ع كارت تعريف سعدية وركبتها سيارة اجرة ودفعت الحساب وكتبت له العنوان .
انت بركة ياسعدية دعوة واحدة جابت لك المصرية قالت يعني حيجيبني ويسيبني ؟ حبيبي يارب

الرضا ينفع صاحبة

كنا عند الخط الاخضر عندما حاولت ان اعلم سعدية دعاء افتتاح الطواف ولكن عندما قلت وعلي ملة ابينا ابراهيم حنيفا اسرعت هي بحماسة تقول وعلي مذه‍ب ابونا ابو حنيفة النعمان ..لا اعرف كم استغرقني الضحك ..لكني اعرف اين توقفت وتحول ضحكي لصمت ورهبة ، عند تلك اللحظة التي صافحت عيناها الكعبة فه‍للت وكبرت وقالت بامتنان حقيقي لله عز وجل اشكرك ازاي ياحبيبي يارب لو كان ينفع كنت ابوس ايدك ..ثم قبلت يمناها وش وظهر عدة مرات وكلمات الحمد تترى من ثغره‍ا.
كانت الطريق تفتح لنا حيثما تذهب سعدية ..في كل شوط حتي أننا دخلنا حجر اسماعيل وصلينا فيه أنت كده صليت في جوف الكعبة ياسعدية كأننا دخلنا. 
وعندما وصلنا الحجر الاسود كانت الطريق اليه يسيرة ، لم اكن بحاجة للتفكير .. هذه يمين الله في الارض ياسعدية .. قفي بالصف وقبلي يمين مولاك كما تمنيت .. لله عباد لا يرد رغائبه‍م .
عندما عانقته‍ا في المطار مودعة كانت سعدية ترتدي خمارا وجلبابا أبيضين ، أضاء وجهها فبدت بديعة الجمال ، كحمامة من الحرم فلم اعرف ايهما اشد بياضا رضاها ام ثوبها؟
ولحد هنا تكون خلصت قصتنا القصيرة عن الرضا نرجو أن تكونوا استمتعتوا معنا ولاتنسوا مشاركتها مع الاصدقاء. للمزيد تابعونا على صفحتنا قصص26 على الفيس بوك.

عن الكاتب

Arafa Ahmed

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26