قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي | الفصل الرابع والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي في موقعنا قصص 26 مع الفصل الرابع والعشرون من رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي، 
هذه الرواية عليها معدل طلب كبير من محبي قراءة الروايات الرومانسية والعاطفية من البنات والشباب، وغالباً هذه الرواية تعد من أجرأ الروايات العاطفية، لذا تابعونا لتطلعوا على جميع أجزاء رواية عشقها المستحيل.
رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي | الفصل الرابع والعشرون

رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي | الفصل الرابع والعشرون

تابع الفصل الثالث والعشرون من رواية عشقها المستحيل

رواية عشقها المستحيل للكاتبة زينب مصطفي | الفصل الرابع والعشرون

جلست الحاجه رابحه بتعب بجانب سرير ابنتها في المستشفى الخاصه التي ترقد فيها عليا التي مازالت فاقدة الوعي منذ اكثر من يومين ولسانها يلهج بالدعاء بالشفاء لابنتها وبالشكر لله على انقاذها من الموت المحقق وتقول و هي تقبل يد ابنتها بحب شديد
= الف حمد وشكر ليك يارب كملها معانا بالشفى يارب دا انا مليش غيرها اشفيهالي انت الشافي
تلتفت لباب الغرفه وهي تمسح عينيها و تشاهد سليم يتوجه لعليا الغائبه عن الوعي وهو يقبل جبينها المتورم بحب ثم يهمس بجانب اذنها بحنان
= حمدالله على سلامتك يا قلب سليم نامي يا حبيبتي واطمني انا جنبك ومفيش حاجه تاني تقدر تأذيكي لتشتد نبرة صوته بتوعد
= متخافيش حقك هجيبهولك بس اطمن عليكي الاول ثم يشير بهدوء للحاجه رابحه
= انا عاوز اكلمك في حاجه مهمه ممكن نتكلم بره شويه
الحاجه رابحه وهي تشعر بالتردد ولا تريد مغادرة ابنتها
= معلش يابني قول الي انت عاوزه هنا مش هقدر اخرج واسيبها لوحدها
سليم وهو يربت على كتفها بحنان
= معلش هنتكلم خمس دقايق بره قدام الباب مش هنبعد عنها كتير
الحاجه رابحه وهي تنهض بتردد وتشعر بالدوار يلف رأسها وتميل بشده
= حاضر يابني انا جايه معاك
يسارع سليم باسنادها بيديه وهو يوجهها للخروج حتى اصبحو في الخارج
سليم وهو يشعر بالالم ويحاول اقناعها بهدوء
= عليا ذي ما فهمتك حالتها مستقره ومش في غيبوبه ولا حاجه الدكاتره هما الي بيدوها مخدر علشان يدو جسمها اكبر قدر من الراحه قبل ماتفوق عشان الكدمات الي في جسمها كتيره وكبيره وهتسبب لها ألام شديده فهما بيخففو عنها الالم عن طريق تخديرها معظم الوقت لحد ما جسمها ع الاقل يقدر يتحمل الالم
الحاجه رابحه وهي تمسح دموعها بألم
= عارفه يابني ربنا ينتقم من الظالم الي اتسبب لها في كل الاذيه دي
= طيب طالما عارفه كده ليه مبتدخليش الجناح الي حجزته ليكي علشان ترتاحي وكمان الدكاتره يطمنو عليكي والا عاوزه عليا تفوق تلاقيكي تعبانه اوي كده..بالشكل ده هتخاف وتقلق عليكي وممكن تتعب زياد
الحاجه رابحه بخوف وعينيها تلمعان بالدموع
= لاء تتعب ايه انا عاوزاها تقوم بالسلامه وتنور الدنيا من جديد
= خلاص يبقى تدخلي الجناح بتاعك ترتاحي وتخلي الدكاتره يطمنونا عليكي علشان لما عليا تفوق متقلقش عليكي ومتخافيش انا مش هاسيبها ولا لحظه لوحدها ولو فاقت في اي وقت هعرفك علطول والا انتي مش مأمنه عليها معايا
هزت الحاجه رابحه رأسها بنفي وهي تمسح دموعها وهي تربت على ذراع سليم بامتنان
= لا يا بني متقولش كده دا انت لولاك عليها كانت ضاعت مني من زمان ربنا يخليك ليها وتفضل امانها وحمايتها دايما.. انا هسمع كلامك وهروح ارتاح علشان عليا لما تفوق متقلقش علياا بس امانه عليك لو فاقت تناديني علطول
سليم بهدوء وهو يقودها للجناح المخصص لها
= حاضر بس انتي ارتاحي ولو فاقت وعد هعرفك علطول
يسلمها سليم لممرضتين ساعدوها على النوم على الفراش ثم دخل اليها الطبيب و قام بالكشف عليها ثم قام باعطائها بعض الادويه التي ساعدتها على النوم والاسترخاء ليخرج الطبيب ويتوجه لسليم المنتظر خارج الغرفه وهو يقول بمهنيه
= الحاجه ضغطها كان عالي وعندها ارهاق شديد واضح انها اتعرضت لضغط عصبي شديد فاحنا اديناها ادويه ظبطت الضغط وركبنالها محلول مغذي علشان واضح انها مكلتش بقالها كتير ودلوقتي خدت حقنه مهدئه هتخليها تنام وتسترخي وعلى بكره الصبح هتكون فاقت وبقت كويسه
سليم وهو يهز رأسه برضا
= انا عاوز حد يفضل جنبها ولو حصل حاجه تبلغوني علطول
= حضرتك متقلقش الحاجه في عنينا
سليم وهو يتركه ويتوجه لغرفة عليا
= متشكر وياريت لو حصل حاجه تبلغني ذي ما قلتلك
الطبيب باحترام
= حضرتك تؤمر يا سليم بيه
أغلق سليم باب الغرفه بهدوء و توجه بحذر لفراش عليا و جلس بجانب رأسها وهو يهمس لها بحنان وكأنها تسمع مايقوله لها
= ماما بقت بخير و بترتاح في اوضتها والدكتور طمني عليها وعلى بكره الصبح هتفوق وتبقى تمام ..
متقلقيش عليها يا قلب سليم امك هي امي وبقت مسئوله مني ذيك بالظبط لتتنهد عليا براحه وكأنها تسمعه وتفهم ما يقوله لها بينما يقبل سليم خدها المتورم برقه شديده وهو يتابع الهمس لها و يتجنب الحديث عن الحادث او عن ما حدث لها
= وتاليا وماما كانو هنا وقعدو مع ماما رابحه وبعد ما اطمنو عليكي ابتدو يخططو لفرحنا تاني بس انا رفضت وقلتلهم حبيبتي لما تفوق هي الي هتخطط لفرحنا وكل الي هتطلبه هنفذه لها اكبر فرح واجمل فستان زفاف في الدنيا كل الي هتأمرني بيه هنفذه المهم انها معايا وتقوم بالسلامه
تتنهد عليا بابتسام وكأنها تحلم بكلمات سليم المطمئنه
سليم بابتسامه حانيه وهو يقبل اعلى رأسها برقه ويجلس بهدوء على المقعد المجاور لسريرها ويأخذ يدها الصغيره المكدومه والمجروحه بين يديه وهو يقبل جروحها بحنان ويقول برقه
= هتبقي اجمل عروسه في الدنيا كلها يا قلب سليم ليميل برأسه على طرف السرير و يغلبه النوم الذي امتنع عنه منذ اكثر من ثلاثة ايام وهو يحتضن يدها بتملك
بعد اكثر من ساعه فتح سليم عينيه بسرعه وقلق وهو يشعر فجأه بتشنج يد عليا التي يحتضنها بين يديه و يرى عليا تتحرك بعنف في سريرها وصدرها يعلو ويهبط بسرعه شديده وهي تحرك رأسها برفض ودموعها تتساقط بشده من عينيها المغلقه ليدرك انها تعاني من كابوس مرعب ليجلس سريعا بجانبها على الفراش وهو يحاول تهدئتها ويقول بحنان
= متخافيش يا حبيبتي دا كابوس مفيش حاجه من الي انتي شايفاها حقيقه انا هنا جنبك..
سليم جنبك ومش هيسيبك ابدا لتهدء قليلا وهو ينام بجانبها ويمرر يده بهدوء وحرص تحت رأسها ويجذبها بحنان بين احضانه ويهمس لها وهو يمرر يده بحنان على جسدها
= عليا خلاص يا حبيبتي.. اهدي انا جنبك ومفيش حد يقدر يقربلك ليهدء بكاء عليا وخوفها بالتدريج وهو يحتضنها بحنان يحدثها بهدوء وثقه عن كل ما تحبه حتى يمنع عنها ذكرى ما حدث لها حتى هدئت تماما بين ذراعيه وهو يهمس لها بحنان وحب حتى أغلق عينيه هو الاخر وإستسلم للنوم بجانبها وهو مازال يهمس لها بارهاق
= نامي يا قلب سليم ومتخافيش انا هنا جنبك ومش هسيبك ابدا.
******************************************
في صباح اليوم التالي
دولت هانم والدة جومانه تصرخ بغضب في جومانه
= انتي اكيد اتجننتي اذاي تعملي كده تتفقى على قتلها عاوزه تودي نفسك في داهيه اهي لسه عايشه وعمها اتقبض عليه واكيد هيعترف يعني هاتتسجني
دا غير سليم والي هيعملو فيكي وفيه لما يعرف بدورك في الي حصلها
جومانه وهي تصرخ بغل وكره
= متجبيش سيرتها ايوه انا اتفقت على قتلها وهحاول اقتلها تاني وتالت لحد ماتغور وتختفي من حياتي خالص
دولت بذهول
= انتي اتجننتي كرهك لعليا عماكي .. مش حاسه بالمصيبه الي انتي فيها عتمان اتقبض عليه واكيد هيعترف عليكي
جومانه باستخفاف وحقد
= متجبيش سيرة الراجل الغبي ده قدامي لو كان سمع كلامي وخلص عليها من سكات مكنش ده كله حصل وبعدين انتي قلقانه ليه مايقول الي هو عاوزه مفيش اي دليل على كلامه ببساطه هو عارف اني خطيبة سليم فحب يتهمني علشان يخفف الحكم من عليه مفيش حد هيصدق كلامه وخصوصا إن مفيش دليل على كلامه
دولت وهي تعقد يديها فوق صدرها بغضب
= وسليم يا جومانه مش خايفه منه دا ممكن يمحيكي ويمحينا من على وش الدنيا ومتنسيش ان هو تقريبا اللي بيصرف علينا ومخلينا نقدر نعيش في المستوى ده
جومانه بضحكه صفراء
= اه قولي كده يا ماما خايفه سليم يعرف فيقطع عننا الفلوس الي مخلياكي تقدري تعيشي في المستوى الي انتي متعوده عليه.. متخافيش سليم مش هيعرف حاجه وعتمان مش هيقول حاجه
دولت وهي تعقد حاجبيها بدهشه
= وده هيحصل اذاي
جومانه بثقه وهي تتناول هاتفها وتقوم بالاتصال بأحد الارقام
= اسمعي وانتي هتعرفي
جومانه بثقه
= ايوه يا متر عرفت تقابله على انفراد.. طيب هو معاك.. طيب إدهولي عاوزه أكلمه
إذيك يا حاج عتمان قلبي معاك عرفت الي حصلك وقلت استحاله الحاج عتمان يعمل كده لتعقد حاجبيها بغضب
= ايه الكلام الفارغ الي انت بتقوله ده.. اسمعني كويس ..سليم بعت المحامي بتاعه حجز على كل املاكك وعلى فلوسك اللي في البنك واتهمك بسرقة فلوس عليا وانك كنت بتحول الارباح والمكاسب باسمك بدل ما تحطها باسمها وده طول السنين الي كنت وصي فيها عليها والمجلس الحسبي وافق على الحجز وهيبعتو محاسبين يراجعو الحسابات يعني يا حرام الارض ضاعت والفلوس الي بقالك سنين بتسرقها ضاعت هي كمان دا غير قضية الشروع في قتل وقضية سرقة فلوس عليا
جومانه وهي تضحك بشماته
= ايوه كده اسمعني كويس بدل ما عمرك كمان يضيع في السجن ذي الفلوس والارض
جومانه بثقه شديده
= شايف المحامي الي واقف قدامك ده.. دا يبئى من اكبر المحامين اللي في البلد ويقدر يخرجك من التهمه بمنتهى البساطه وانا اتفقت معاه انه هيتولى الدفاع عنك وانا اللي هدفعله اتعابه بس بشرطين
= الشرط الاول متجبش سيرتي نهائي في التحقيقات انت عارف ان مفيش اي دليل يثبت اني كنت مشتركه معاك في الي حصل ومش هتستفاد حاجه غير انك هتكسب عداوتي وهتخسر مساعدتي ليك لتتابع بغل وكره
= الشرط التاني ده هو الي هيخرجك من القضيه براءه او على اقل تقدير هتاخد حكم مخفف جدا وهيخلي اهل البلد يرجعو يتعاطفو معاك من تاني
جومانه وهي تضحك بخبث واستمتاع وهي تستمع لعتمان على الطرف الاخر وتقول بكره
= انك تحول القضيه لقضية شرف ..حد مجهول اتصل بيك وقالك ان بنت اخوك هربت من جوزها مع راجل غريب وراحت معاه اسكندريه واداك العنوان الدم غلي في عروقك ورحت جبتها من العنوان الي اتقالك عليه وقررت تقتلها وتنتقم لشرفك واظن اي حد في مكانك كان هيعمل كده شفت بسيطه إذاي
= ها قولت ايه لتضحك بانتصار وهي تستمع للطرف الاخر
= خلاص اتفقنا المحامي معاك هيفهمك هتقول ايه بالظبط علشان كلامك يطلع مظبوط
دولت وهي تنظر بذهول لابنتها وهي تغلق الهاتف
= انا مش فاهمه ايه الفايده من كل الي بتعمليه ده
جومانه بثقه وهي تتناول حقيبتها استعدادا للخروج
= هستفاد ان سمعة الفلاحه الي فضلها علياا هتبقى على كل لسان وفضيحتها هتسمع في البلد كلها يبقى يوريني هيعلن جوازه منها اذاي والاا هيواجه الناس بيها اذاي بعد الفضيحه دي
دولت وهي تنظر لجومانه التي تركتها وتوجهت للخارج
= رايحه على فين احنا لسه بنتكلم
جومانه بسخريه وشماته
= رايحه أزور عليا في المستشفى وأطمن عليها مش واجب والا ايه
في نفس التوقيت
دخل الطبيب الى غرفة عليا ليجد سليم يجلس بجانب فراش عليا وهو يحتضن يدها بين يديه بحنان
= صباح الخير يا سليم بيه عاوزين نطمن على عليا هانم
سليم وهو يقف ويبتعد قليلا عن فراش عليا
= صباح النور ..اتفضل وياريت اعرف هي هتفضل تاخد مهدئات لحد إمتى
يقول الطبيب وهو يفحص عليا بدقه تحت مراقبة سليم الشديده
= إحنا وقفنا المهدئات فعلا والمتوقع تفوق في اي لحظه دلوقتي بس لازم حضرتك تتوقع انها بجانب الالم الجسدي الشديد الي هتعاني منه كمان هتعاني من أثار نفسيه شديده
سليم بتوجس
= يعني ايه
الطبيب وهو يعدل من نظارته الطبيه
= يعني ردود افعالها ممكن تبقى عنيفه او غريبه او غير متوقعه ولازم في الحاله دي تسيبوها تخرج كل انفعالاتها من غير ماحد يراجعها فيها او يعاتبها على اللي بتعمله وكل ماتخرج انفعالاتها الشفاء هيكون اسرع
سليم بعزيمه
= اي حاجه في مصلحتها هتتعمل بدون مناقشه كل الي موجودين هنا بيحبوها وبيخافو عليها
يلتفت سليم لعليا وهو يسمع تأوه صغير يصدر من بين شفتيها ليجري سريعا و يميل نحوها هو يتناول يديها بين يديه بقلق وهي تفتح عينيها بضع ليقول بصوت مهتز من المشاعر التي تتصارع داخله
=  حمدالله على سلامتك يا قلب سليم
الطبيب بمهنيه وهو يقوم بفحص عليا
= حمد الله على السلامه يا عليا هانم حاسه بايه دلوقت
عليا بصوت مبحوح بشده وهي تنظر حولها بدهشه وخوف وتحاول النهوض من على الفراش بفزع
انا فين ..انتو هتعملو فيا ايه.. حرام عليكم انا معملتش حاجه
يقف سليم سريعا ويجلس خلفها وهو يمنعها من الحركه ويقوم برفعها لتصبح داخل احضانه وهو يحدثها بصوت قوي وواثق
= عليا بصيلي انا سليم يا حبيبتي
تحاول عليا التملص منه وهي تقاومه بشده ليكرر سليم بنفس الصوت القوي الواثق حتى يصل صوته لعقلها المفزوع
= عليا أنا سليم مفيش حاجه هتئذيكي أنا سليم يا حبيبتي
تتوقف عليا فجأه عن المقاومه وهي تنظر لسليم ودموعها تتساقط بخوف وفرح وتتمسك بمقدمة قميصه بقوه لتهزي بكلمات غير مترابطه والطبيب يشير لسليم بتركها تتحدث دون مقاطعتها بينما يحتضنها سليم بحمايه وعينيه تلمع بالدموع التي يمنعها بقوه وهو يسمع هزيانها المتقطع بما حدث معها
= سليم.. سليم انت هنا.. انا خايفه.. اناكنت مستنياك بس هو قالي انك موافق وانك مش هتيجي بس انا استنيتك.. وضربني جامد أوي.. والقبر... ووراني الجنازه..ودفني.. وانا ناديت عليك بس انت مجتش انا زعلانه منك لتشهق بفزع ودموعها تتساقط بعنف
= ماما.. هددني.. عمل فيها ايه انا عاوزه اشوفها ماما عمل فيكي ايه يا حبيبتي
يحتضنها سليم بقوه وهو يرفع وجهها اليه
= ماما بخير وموجوده هنا ومستنيا علشان تشوفك لتهز عليا رأسها برفض
= لاء هو قالي هيقتلها وانا مضيت على كل الورق الي هو عاوزه عشان ميأذيهاش...لتشهق وهي تبكي بعنف
= انا مش عاوزه حاجه بس متخليهوش يأذيها عشان خاطري يا سليم
يهدهدها سليم بحنان وهو يحاول تهدئتها
= متخافيش يا حبيبتي ماما بخير وانا هندهالك حالا علشان تتأكدي بنفسك انها كويسه ليصرخ في الطبيب بحده
= انت واقغ تتفرج علياا نادي على والدة عليا بسرعه
يخرج الطبيب سريعا وهو يشعر بالحرج وسليم يضم عليا بحمايه وهو يمرر يده على شعرها بحنان يحاول تهدئتها
تدخل الحاجه رابحه الغرفه بلهفه وهي تجري ودموعها تتساقط
= عليا انتي فوقتي حمد الله على السلامه يا حبيبتي نورتي الدنيا يا بنت عمري
التفتت عليا لوالدتها بدهشه ودموعها تتساقط وهي تقول بفرح
= ماما انتي هنا انتي كويسه يا حبيبتي
تحاول النهوض والتوجه لوالدتها ولكنها تفشل بسبب الكدمات الجروح المنتشره في كل جسدها لتتئوه بقوه ويضمها سليم اليه وهو يمنعها من الحركه ويقول بلهفه
= حاسبي يا حبيبتي بالراحه جسمك لسه ميستحملش كل الحركه دي لتأخذها والدتها بين احضانها وهي تبكي
= خليكي مكانك يا حبيتي انا الي اجيلك لحد عندك لتقبلها في وجهها ورأسها ويديها وهي تبكي وتقول
= الحمد لله يارب انك رجعتهالي تاني بنت عمري اللي الظالم كان عاوز يحسرني عليها ربنا ينتقم منك يا عتمان هو المنتقم الجبار
تنكمش عليا على نفسها عند سماعها اسم عتمان ويشعر سليم بخوفها فيحتضنها مره اخرى وهو يمسح دموعها برقه
تقوم عليا بالالتصاق به ولف يديها حول خصره وهي تدفن رأسها في صدره فيقبل سليم اعلى رأسها بحنان وهو يقول
= شفتي ماما كويسه ذي ما قولتلك وبرضه ذي ما قلت لك قبل كده مفيش حاجه ممكن تخوفك تاني ..
انا جنبك ومش هسمح لاي حاجه انها تأذيكي.. ماشي
تهز عليا رأسها بموافقه وهي مازالت تدفن رأسها في حضنه ويشير سليم في الخفاء لوالدة عليا ان تقوم بمسح دموعها وان تتعامل معها بطريقه عاديه ويربت سليم بحنان على شعر عليا وهو يقبل اعلى رأسها ويقول بحب
= لولو ايه رأيك أطلب منهم يجيبولك الفطار انتي بقالك يومين مكلتيش حاجه واكيد جوعتي لتهز عليا رأسها برفض وهي مازالت تدفن نفسها داخل احضانه ليقول سليم بصبر وهو يحاول اقناعها
= ليه بس يا حبيبتي دي ماما رابحه بقالها يومين مكلتش وكانت عاوزه تفطر معاكي
ترفع عليا وجهها بسرعه وتنظر لوالدتها بعتاب
= ليه تقعدي من غير اكل كل ده ياماما كده ممكن تتعبي
الحاجه رابحه وهي تمنع دموعها بصعوبه وتربت على كتف ابنتها بحنان
= كنت مستنياكي علشان ناكل سوا بس انتي بتقولي مش هتاكلي شكلي مش هاكل النهارده كمان
تشهق عليا برفض
= لا ياماما كده تتعبي انا هاكل معاكي دلوقتي حالا لتلتفت لسليم وهي تقول بأمر
= وانت كمان هتفطر معانا مش كده
سليم بمرح
= طبعا هاكل معاكم دا انا هموت من الجوع ليقبل سليم باطن يدها وهو يقول بحنان
= ايه رأيك انده الممرضه تيجي تساعدك تاخدي دوش سخن وتدهنلك جسمك بدوا الكدمات علشان تفوقي كده و الكدمات دي تخف والمها يخف شويه لتدفن عليا وجهها مره اخرى في صدره وهي تقول بصوت مكتوم
= لاء مش عاوزه
سليم وهو يمرر يده بحنان على رأسها المتضرر
= حبيبتي الجروح والكدمات الي في جسمك اكيد وجعاكي والحمام الدافي والدوا هيساعدوكي ويخففو الالم عنك عشان على الاقل تعرفي تفطري من غير ما تحسي بألم
عليا وهي تقول بصوت مرتجف وتزيد من دفن رأسها داخل صدره
= أنا خايفه أوي ومش عاوزه ابعد عنك تاني
سليم بحنان وهو يرفع رأسها
= متخافيش يا حبيبتي انا الي مش هخليكي تبعدي عن عيني ولاحتى لحظه واحده وعشان تتطمني انا هستناكي قدام الباب و ماما هتدخل معاكي جوه
تنظر له عليا بخوف ورفض وسليم الذي يشعر بقلبه يعتصر من شدة الالم من شكل جسدها المملوء بالكدمات والجروح ومن رعبها الواضح على ملامحها وتشبثها به ورفضها تركه 
يبتسم بمراره وهو يتصنع المرح ويهمس بأذنها
= خلاص طالما مش عاوزه ماما والممرضه يساعدوكي تاخدي شاور هدخل انا معاكي واساعدك
تشهق عليا بخجل وهي تنظر لوالدتها التي تتحدث مع الممرضه التي جائت لمساعدة عليا على الاستحمام واخذ الدواء
= عيب ياسليم  ماما ممكن تسمعك
يقترب سليم من اذنها وهو يهمس بمكر
= يبقى تسمعي الكلام والا انتي عرفاني هنفذ كلامي فورا
سليم وهو يصطنع محاولة حملها لتنادي عليا على والدتها بسرعه وخجل
= ماما تعالي ساعديني عشان هاخد شاور
سليم بمرح وهو يقبل خدها
= ايوه كده يا لولو شطوره وبتسمعي الكلام
الحاجه رابحه بسعاده وهي تشاهد اهتمام سليم بعليا وتجاوب ابنتها معه
= حاضر يا حبيبتي لتتوجه هي والممرضه لعليا في محاوله لمساعدتها على النهوض الا ان سليم اشار لهم بتركها وهو يقول بمشاغبه
= انا الي هوديها الحمام بنفسي ليرفعها بين يديه بعنايه ويدخل بها الى الحمام الملحق بالغرفه وينزلها بعنايه بجانب حوض الاستحمام  و هو يقول بجديه
= عليا مش عاوزك تخافي ماما هتكون معاكي وانا هقف بره جنب الباب ومش هتحرك لو ناديتي علياا هتلاقيني في لحظه جنبك لتهز عليا رأسها بموافقه وهي تشعر ببداية نوبه من الخوف والرعب تجتاحها
يحتضنها سليم بحمايه وحنان وهو يشعر بتجدد خوفها و يهمس بجانب اذنها بصوت ثابت وواثق
= انا هنا يا حبيبتي ومش هاسيبك ..متخافيش مفيش حد يقدر يأذيكي تاني ..أنا هنا يا حبيبتي ليرفع وجهها وهو يتأمل خوفها وهو يزول بالتدريج وهو يقول بجديه
= عليا انتي مراتي يعني لو لسه حاسه بخوف انا ممكن اساعدك تاخدي شاور عادي.. مفيش حاجه عيب في كده لتهز عليا رأسها بخجل وهي تشعر بتبدد خوفها من تأكدها من وجود سليم بجانبها وعدم تركه لها
= لاء انا كويسه متقلقش علياا
سليم وهو يقبل جبينها بحنان
= خلاص انا هستناكي بره مش هتحرك من جنب الباب ليلتفت ويجد الحاجه رابحه تقف بجانب الباب وهي تحاول مداراة دموعها عنهم ليربت على كتفها بتعاطف وهو يقول بصوت خفيض
= خليكي معاها انا واقف جنب الباب لو حصل اي حاجه اندهي علياا ليخرج من الحمام بهدوء وتدخل الممرضه لمساعدتهم وعليا تنظر حولها بخوف وهي تشعر بانقباض انفاسها من ضيق المكان وعدم وجود سليم بجانبها الذي اصبحت تستمد منه امانها وذكريات ماحدث معها تتدفق داخل رأسها لتنتابها موجه من الخوف الشديد جعلت بشرتها تشحب بشده و تتقيأ و هي ترتعش بشده لتحتضنها الحاجه رابحه وهي تقول بخوف
= مالك يا ضنايا حصل ايه بترتعشي كده ليه لتقول الممرضه بعمليه
= دي نوبة فزع انا هنادي الدكتور حالا لتقول عليا بضعف ودموعها تتساقط وهي تحاول ان تتماسك
= لاء استني انا هبقى كويسه.. ماما عشان خاطري خليها تستنى
الحاجه رابحه وقلبها يتمزق من اجل ابنتها
= حاضر يا حبيبتي بس اهدي انتي لتوجه حديثها للممرضه برجاء
= استني يا بنتي ربنا يرضى عنك استني وهي هتبقى احسن مش كده ياعليا
عليا بتعب وهي تحاول السيطره على ما ينتابها من مخاوف
= اه يا ماما بس اصبرو علياا شويه لتحاول الوقوف وهي تستند على كتف الممرضه وهي تشعر بالدنيا تميد بها بشده والعرق يجتاحها وتتجدد رغبتها بالتقيوء مره اخرى لتقوم الممرضه بتوجيهها لمقعد الحمام مره اخرى لتتقيأ بداخله وهي تسرع بالجري خارجا
= انا هنادي الدكتور حالا لتصطدم بسليم الواقف امام باب الحمام وهو يشعر بالقلق الشديد ليقول بقلق وخوف
= عليا مالها جرت الممرضه سريعا وهي تضرب جرس الانذار الموجود بالغرفه
= عليا هانم تعبانه اوي...
يندفع سليم الى داخل الحمام سريعا دون ان يسمع المزيد ليجد عليا تتقيأ بشده ووالدتها تحاول ان تسندها بضعف وهي تبكي ليجري سليم سريعا نحوها ويبعد الحاجه رابحه وهو يقول بثبات
= ابعدي انتي يا ماما ليشير بصرامه للممرضه التي عادت اليهم
= خدي الحاجه خليها تستريح بسرعه لتتحرك لممرضه سريعا وتحاول اخراج الحاجه رابحه التي رفضت الخروج واستندت على الممرضه وهي تبكي حال ابنتها ليعود سليم بانتباهه الى عليا وهو يسندها بقوه ويقول بثبات وهو يمرر يده على معدتها
= خلاص كفايه يا حبيبتي كفايه اهدي يا حبيبتي اهدي
تحاول عليا ابعاده حتى لا يراها بتلك الحاله الا انه زاد من احتضانها من الخلف وهو يقول بثبات
= انا معاكي متخافيش محدش هيأذيكي انا معاكي
خدي نفسك بالراحه.. أيوه كده.. خدي نفس كمان
تهدء عليا قليلا وهي تنفذ ما يقوله لها وتتوقف عن التقيأ ويقوم سليم بغسل وجهها وفمها بالماء وهو يشير للطبيب الذي جاء على وجه السرعه بالابتعاد ليبتعد الطبيب ويقف بالغرفه تحسبا لاي تدهور قد يحدث لها.. ليجلس سليم بها ارضا وهو يستند على حوض الاستحمام و يضمها اليه بخوف وحمايه وهو يشعر بارتعاشها وهي تقول ببكاء وخوف وذكريات ما حدث معها تتدفق بشده
= ضربني جامد اوي طول الطريق بيضرب فيا ويقولي يا خاطيا لتنهمر دموعها بشده وهي تنظر لسليم بخوف
= انا مش خاطيا انا عمري ما عملت حاجه غلط انا مش خاطيا مش خاطيا ليحتضنها سليم بشده وهو يقبل وجهها
= عارف ياقلب سليم عارف ومتأكد انك انقى واشرف واحده في الدنيا كلها
تدفن عليا وجهها في صدره وتلف يديها حول خصره بخوف
= انا اسفه انا عارفه اني غلطت اني هربت بس انا كنت غيرانه عليك اوي ومكنتش اعرف ان كل ده هيحصل انا اسفه ..انااسفه
سليم وهو يقبل اعلى رأسها بحنان
= هششش خلاص انا مش زعلان وعارف ان الي عملتيه كان غصب عنك ومن كتر الضغط عليكي ليضمها اليه بحمايه
= انا بعد الي حصل اهم حاجه عندي انك موجوده وبخير مش عاوز اكتر من كده لتدفن عليا وجهها في صدره وهي تبكي
= هو قالي انك موافق على الي بيحصلي وده كان اصعب عليا حتى من الموت او القبر الي كان عاوز يدفني حية فيه لتتوتر يد سليم حولها وهو يشعر برغبه عارمه في قتل عتمان ولكنه لم يقاطعها بل تركها تتكلم و تخرج كل ما بداخلها لترفع وجهها اليه ودموعها تتساقط
= بس انا مصدئتوش ...مصدئتش اي كلمه من الي قالها وكنت مستنياك لاخر لحظه كنت مستنياك وبنادي عليك ليضمها سليم بعشق وحمايه والغضب يغلي بداخله وهو يسمع تفاصيل اعتداء عتمان عليها وتهديده بقتل والدتها لتقول عليا بضعف وهي تسترجع ما فعله معها
= ومضاني على تنازل عن الارض والبيت وكل الورث
الورث الي خلاه عاوز يقتلني ويدفني بالحيا والي خلاه عاوز يقتل امي ويهددني بيها.. الورث الي بسببه حبسني في البيت من وانا طفله صغيره عمري ماخرجت ولا لبست ولا لعبت ولا فرحت كل ايامي خوف ورعب منه
خوف ورعب على امي الي شايفاها بتتعذب بس صابره وساكته علشان تحافظ على شوية فلوس وارض ولو كانت خيرتني كنت اخترت اتنازل عنه واعيش معاها من غير خوف ولا رعب
يحتصنها سليم بحمايه وهو يشعر بها وبما عانته في حياتها من حزن وقسوه لتقول عليا فجأه بتصميم ودموعها تتساقط
= انا مش عاوزه الورث ده خليه يخده.. خليه يخده ويسبني في حالي
سليم بقسوه وصرامه
= ورث ايه الي ياخده .. دا انا لما اخلص من الي ناوي اعمله فيه مش بس هخسره كل الي يملكه دا حتى الي باقي من عمره هيخسره..
عتمان لو محظوظ ميخرجش من السجن الا على القبر غير كده هخليه يتمنى السجن ميطولوش
عليا وهي تنظر بدهشه لملامح سليم القاسيه
= يعني ايه
يميل سليم على شفتيها يقبلهم برقه
= ولا حاجه يا قلب سليم انتي كل الي عليكي تخفي وترجعي تنوري بيتنا من تاني وتنسي عتمان والبلد والورث وكل المشاكل دي ..ليرفع وجهها اليه بعشق
= ها حاسه انك بقيتي احسن
عليا وهي تشعر بتحسن شديد بعد ان قصت على سليم كل ما تعرضت له على يد عتمان
= اه الحمدلله حاسه اني احسن كتير
سليم وهو ينهض ويحملها ليخرج بها
عليا باعتراض
= لاء انا عاوزه اخد شاور
سليم بقلق
= لاء شاور ايه مش مهم كفايه اوي لحد كده انتي كنتي هتضيعي مني لتقبله عليا بحب من وجنته وهي تستشعر خوفه عليها
= متخفش يا حبيبي انا حاسه اني بقيت احسن خلي بس الممرضه تيجي تساعدني
سليم بتوجس
= طيب بس لو حصل حاجه تانيه تناديني علطول لتقبله مره اخرى من وجنته بحنان وهي تقول بطاعه
= حاضر لو حسيت بأي حاجه هندهلك علطول لينظر لها سليم بعشق وهو يقول بحنان
= انتي ناويه تجننيني من كتر حبك يا بنت المنشاويه لتضمه عليا لقلبها وهي تقول بحب
= ذي ماانت مجنني من كتر حبك يا بن المنشاويه.. يبقى خالصين ليرفع سليم وجهها اليه وهو يميل على شفتيها يقبلهم برقه وعشق ولهفه وخوف شديد من فقدانها مره اخرى


********************************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والعشرون من رواية عشقها المستحيل، تابعونا لقراءة باقي أجزاء الرواية على صفحتنا على الفيس بوك من هنا

تابع الفصل الخامس والعشرون من رواية عشقها المستحيل

مفاجأة 
يُمكنك شراء روايات أو كتب من على الإنترنت لتصلك حتى باب منزلك في أي مكان في مصر 

خصومات هائلة تصل ل 70% والدفع عن الإستلام للتصفح والشراء : اضغط هنا

عن الكاتب

Ola Abdo

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26