قصص 26 قصص 26

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن ( الفــصــل الـثــامن )

أصدقائي الأعزاء متابعي موقع قصص 26 يسعدني أن أقدم لكم الفــصــل الـثــامن من رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن وهي رواية رومانسية واقعية ذات طابع ديني تتسم بالكثير من الأحداث والمواقف المتشابكة التي ستنال اعجابك بالتأكيد فتابع معنا.

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن ( الفصل السابع )

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن ( الفــصــل الـثــامن )
رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن ( الفــصــل الـثــامن )

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن ( الفــصــل الـثــامن )

عاد فارس أدراجه الى منزله وهو شارداً فى كلام صديقه بلال وأخذ يسمعه يصدح فى عقله ويتردد صداه بداخله مرات ومرات
-شوف يا فارس اللى حصلك ده سببه حاجات كتير أوى ولو بصينا على الاسباب الدنيويه اللى أنت بصيت عليها وركزت كل تفكيرك فيها مش هنلاقيلها حل ابداً لان الفساد هيفضل موجود
عاوزين نبص لأسباب تانيه ..الاسباب الحقيقيه يا فارس..أنت يا فارس عرفت الحرام والحلال ورغم كده تماديت فى الحرام وفضلت نزواتك ودنيتك على حساب أخرتك علشان كده التوفيق مبقاش حليفك وبعد عنك ...وأنت ربنا بيحبك أنه أبتلاك فى الدنيا علشان يفوقك وترجعله أحسن ما كان الحساب يجمع فى الاخره ..
وأنا مش هتكلم كتير أنا هقولك حديث النبى صلى الله عليه وسلم
 " و إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " ...عارف معنى الكلام ده ايه..معناه انك ممكن يكون جاي للأنسان رزق من ربنا فى اى حاجه سواء بقى فلوس، أولاد ،عريس ،عروسه، شغل  ..اى حاجه ..وييجى الانسان يرتكب ذنب ولا معصيه فيحرم من الرزق  اللى كان جايله ده..ويقعد يقول ليه وعلشان ايه ويبص للأسباب الدنيويه وميخدش باله أنه ممكن يكون أتحرم منه لانه أرتكب معصيه تغضب ربه
عاد من شروده إلى أرض الواقع  دفعة واحده عندما اصطدم بمهرة التى كانت تعبر بوابة بنايتهم وهى تبكى بشدة وتفرك عينيها ...حاول أن يحدثها ولكنها أسرعت للداخل فى غضب ..لحق بها ووقف يسد الطريق أمامها وقال بأسف حقيقى:
- متزعليش بقى خلى قلبك أبيض ده أحنا أصحاب من زمان يعنى
صاحت وهى تبكى:
- برضه مخصماك ومش هكلمك ..وانا قلبى مش بيضا
ضحك وهو يقول:
- لاء انتى قلبك بيضا أنا عارف
جلس على أول درجة من السلم ليمنعها من العبور وأستند براسه على قبضته وقال:
- ولو مصلحتنيش هفضل زعلان على طول..ثم استدرك بمكر:
- لكن لو صلحتينى هاجبلك هديه كان نفسك فيها من زمااااان اوى
قالت بلهفه وهى تمسح دموعها بكلتا يديها:
- بجد هتجبلى العروسه اللى طالعه جديد اللى أسمها باربى
أومأ برأسه فى تأكيد وهو يقول:
- ايييون...بس أصبرى عليا يومين لما أقبض مرتبى
ضحكت بشدة وأخذت بيده فى سعاده وهى تتقافز يمنة ويسرا...هدأ حركتها وقال مستدركاً:
- قوليلى بقى كنتى بتعيطى ليه؟!
مطت شفتاها وهى تقول بحزن:
- كنت رايحه ألعب مع البنات فى الشارع اللى ورانا بس مرضيوش يلعبونى وقالولى أنتى أوزعه وصغيرة ..قعدت أحلفلهم أنى عندى 11سنه بس محدش صدقنى وقالولى أنتى كدابه أنتى عندك 7سنين
ونظرت إليه وقد أغرورقت عيناها بالدموع وهى تقول:
- والله أنا مش كدابه يا فارس ومش بحب حد يقول عليا كدابه
حركت دموعها وطريقة بكاؤها أشجانه وقال فى عطف:
- بصى يا مهرة متروحيش تلعبى معاهم تانى ولما حد يضايقك تانى متعيطيش أبدا خليكى قويه اللى مش مصدقك عنه ما صدقك
أنهمرت دموعها وهى تستمع إليه ثم قالت:
- وانا ذنبى ايه أنى شكلى أصغر منهم ..حتى صحابى فى المدرسه بيضحكوا عليا
لا يعلم فارس لماذا ذكرته بنفسه وبحاله تذكر كلماته مع الدكتور حمدى
وهو يقول له < طب وانا ذنبى ايه أنى ساكن فى مكان زى ده وأن ماليش وسطه >

شعر أنه لابد أن يعلمها درساً ..لا بل يريد أن يلقن نفسه هذا الدرس أولاً.. نظر لها بجدية وقال:
- شوفى يا مهرة أنتى أه شكلك اصغر من سنك لكن أنتى ذكيه جدا وكل الناس بتحبك ...وتقدرى تتفوقى وتبقى اشطر منهم كلهم ..ولما تكبرى هتبقى أحسن منهم كلهم أن شاء الله لما تتفوقى عليهم بعقلك مش بشكلك ولابجسمك ...ذاكرى وأتشطرى وابذلى مجهود كبير وخلى المدرسين يعجبوا بيكى وبشطارتك ويحبوكى ..هتلاقى صحابك فى المدرسه هما اللى عاوزين يصاحبوكى ويلعبوا معاكى ويذاكروا معاكى كمان علشان يتعلموا منك...أنتى تقدرى تغيرى مستقبلك بعقلك ومجهودك مش بطولك ولا بشكلك...
نظر فى عينيها التى كانت تنظر له بأهتمام وأنصات وتحاول استيعاب جميع كلماته وقال:
- فهمتينى يا مهرة
حركت راسها موافقةً ببراءه وهى تقول:
- فهمت
شعر بأنتشاء شديد يغزو كل كيانه وكأنه رسم صورة ذهنية لعقله ووضع فيها كل ما يحب أن يضع كل فى مكانه تماماً...
 سيأخذ بالاسباب الدنيويه ويجتهد وفى نفس الوقت ستكون الاخرة هى غايته وليس الدنيا كما كان يفعل من قبل ..نعم هذا هو ما يريد أن يقوله لنفسه..أبذل مجهود وأجعل الصبر حليفك والاخرة غايتك ولن يضيعك الله ابداً وستأتى الدنيا لك راغمه وستمتلكها فى يدك وليس فى قلبك


جلست عبير بجوار أختها عزة وهى تتفحصها قائلة:
- يعنى مردتيش يا عزة على كلام ماما
نظرت لها عزة فى توتر وهى تقول :
- اقول ايه بس يا عبير ..اصلا بابا مش هيوافق
تدخلت والدتها قائله:
- أختك بتسألك على رايك مش على رأى ابوكى
فركت عزة كفيها فى توتر شديد وقالت بتلعثم:
- أنا اصلى اتفاجأت ومحتاجه وقت افكر يا ماما
أرتسمت علامات الغضب على وجه والدتها وهى تهتف بها:
- تفكرى فى ايه هو عمرو غريب عاوزه تعرفى اخلاقه ولا مش عارفين أهله
أنكمشت عزة من ردة فعل والدتها الغاضب وأحمر وجهها ولاذت بالصمت فنهضت عبير وهى تقول لوالدتها:
- معلش يا ماما سيبيها دلوقتى من حقها تفكر برضه وبعدين الجواز ده لازم يكون فيه قبول فسيبيها تفكر براحتها
نهضت والدتهما فى تبرم وهى تتمتم:
- بنات آخر زمن
أغلقت عبير باب غرفتهم واقتربت من أختها وجلست بجوارها وهى تضع ذراعها على كتفيها وقالت بحب:
- أنا حاسه بيكى يا عزة..متفتكريش أن محدش حاسس بيكى
تسللت دمعة خارج مقلتيها معلنة عن قلق وخوف واضح وهى تقول بخفوت:
- لا يا عبير مش اللى فى دماغك سبب ترددى
ابتسمت عبير وهى تمسح عبرتها بئاناملها وقالت بحنان:
- مش مهم ايه السبب..المهم اننا نعرف رايك فى عمرو..طيب أنتى حاسه بقبول ناحيته ؟
أبتعلت ريقها بصعوبه وقالت:
- عادى يا عبير مش حاسه برفض ولا بقبول عادى يعنى...أن أصلا طول عمرى بتعامل مع عمرو على أنه أخويا مش أكتر فطبعا مش هكون بكره واحد بحسه زى أخويا وفى نفس الوقت مش بحبه
أبتسمت عبير وهى تقول :
- طب ايه رأيك لو بابا وافق تدى لنفسك فرصه وتبدأى تعامليه بطريقه مختلفه ...ثم ضحكت وهى تتذكره وقالت:
- وبصراحه الطريقه المجنونه اللى طلبك بيها تخلينى متأكده أنه هيقدر يخليكى تحبيه وأستدركت وهى تقول:
- بصراحه يا عزة ده شكله بيحبك أوى ياريت تفكرى تانى وتدى نفسك فرصه وتديله هو كمان فرصته
لوحت عزة بيدها متبرمه وهى تقول:
- بتكلمى كأن بابا وافق خلاص
شعرت عبير بمزيج مختلط من المشاعر وهى تقول :
- ملكيش دعوه ببابا ..بابا كان دايما يشكر فى عمرو وهو لو رفض يبقى مفيش غير سبب واحد وأنا ان شاء الله كفيله أنى اقنعه
هتفت عزة حانقه وهى تنهض واقفة:
- أنتى مالك عاوزه تخلصى مني كده ليه يا عبير
وقفت عبير وهى تضع يدها فى خصرها وتنظر لها نظرة ذات معنى وتقول:
- أنا مش عاوزه أخلص منك ولا حاجه أنا عاوزاكى أنتى اللى تخلصى بقى
استدارت عزة بأرتباك وأعطتها ظهرها وهى تقول بتلعثم:
- أخلص من ايه
وقفت قبالتها ونظرت لعينيها بعمق وهى تقول:
- تخلصى من المشاعر السلبيه اللى كابسه على نفسك دى..واللى مخلياكى  مش عارفه راسك من رجلك ومأجله حياتك كلها بسببها...أنتى صحيح بقالك مدة طويله قريبه من ربنا وبطلتى حاجات كتير كنتى بتعمليها بس مع الاسف لسه محتفظه بالسلبيه دى جواكى ومفيش حاجه هتخرجك من الدوامه دى غير عمرو ..انا متأكده
رفعت عزة كتفيها وهى تنظر لعبير بدهشه قائلة:
-  ومالك متأكده كده ليه
ضحكت عبير وقالت:
- منا لسه قايلالك مجنون وبيحبك وزى ما ماما قالت كده عنده أستعداد يفضل يلف ورا  بابا لحد ما يقنعه يعنى مُصر عليكى يعنى من الاخر كده رخم وهتحبيه يعنى هتحبيه والواد قمر برضه متنكريش
نظرت لها عزة بدهشه لما تقول وقالت :
- يا سلام يا سلام أومال حفظ ايه ومسجد ايه اللى بتروحيه
ضحكت عبير وقالت بخبث:
- آه ...هنبدأ الغيره بقى.....

خرج باسم من حجرة مكتبه وقال موجهاً حديثه لدنيا:
- تعالى شويه يا أستاذه دنيا لو سمحتى...ثم عاد الى مكتبه مرة اخرى
نهضت دنيا وهى تحاول أن لا تصطدم بنظرات فارس الناريه وتوجهت الى حجرة مكتبه ولكنها مل تنسى تنبيهات فارس له سابقاً بأن تترك الباب مفتوحاً ..جلست أمامه بتسائل وكانت تتوقع بحكم عمله كمسؤل عن ملفات القضايا فى المكتب أن يكون الحدث حول ذلك ولكنها وجدته ينظر لها مبتسماً وهو يقول:
- مش أنا هفتح مكتب خاص بيا
تعجبت للحظات وهى تنظر إليه بدهشه فما شأنها بذلك..وقالت بلامبالاه:
- مبروك يا استاذ باسم..بس أنا ايه دخلى فى الموضوع
أتسعت ابتسامته أكثر وهو يتفحصها بجرأه ويقول:
- أنا عاوزك تيجى تشتغلى معايا فى المكتب..
باغتها بطلبه فارتبكت وصمتت برهة لتفكر فى الامر فقطع شرودها قائلاً:
- هو أنتى مرتبك هنا كام؟
علت دهشتها وقالت بسرعه:
- ما حضرتك عارف
فأومأ برأسه وقال بثقه:
- مرتبك عندى هيبقى ضعف مرتبك هنا 3 مرات..ها قولتى ايه ثم استدرك قائلا بسرعه:
- بس ده فى الاول لكن بعد لما تاخدى خبره ممكن يبقى ليكى نسبه فى القضايا وأنتى وشطارتك ومش بتكلم فى كلام فاضى أنا بتكلم فى ألافات
أدارت عبارته راسها وقالت بتسائل:
- وحضرتك أخترتنى أنا ليه بالذات
قال بجرأة وصراحه:
- بصراحه عجبتينى
دنيا باستنكار:
- عجبتك يعنى ايه
رمم عبارته المتصدعه وحاول أن يجعلها أكثر تهذيباً وقال:
- قصدى يعنى بيعجبنى مجهودك فى الشغل وطموحك العالى اللى هيموت فى المكتب ده وبالمرتب اللى بتقبضيه هنا
صمتت وهى تنظر امامها بشرود تفكر فيما يقول فقال مؤكدا :
- على فكره معايا ممكن فى من الايام تحطى يافطه باسمك جنب يافطتى ويبقى ليكى مكتب خاص تستقبلى فيه زباينك ..ها قلتى ايه
نهضت واجمه وهى تقول ببطء:
- أدينى فرصه افكر
فقال موافقاً:
- فكرى براحتك عموما انا لسه قدامى مش أقل من شهرين علشان انقل شغلى هناك

أنتهى اليوم كالعادة وطويت الملفات والمستندات ..وقفت بجواره لتستقل سيارة أجره كما تفعل دائما لا يرحل قبل أن يطمئن عليها .. وضع بعض الحدود بينهما فى التعامل فى حدود علاقة الخطبة التى تربط بينهما  ولكنه لم يستطع ألانتظار أكثر من هذا ..أنها لم تجيبه ولم تعطى قرارها حتى هذه اللحظه ...ألتفت إليها قائلا بجديه:
- دنيا..أنتى مردتيش عليا لحد دلوقتى فى موضوع كتب الكتاب ده
زفرت بضيق قائلة:
- أنا مش عارفه أنت مستعجل كده ليه..انا وافقت على كل كلامك اللى قلته..مبقناش نتكلم ولا نتقابل حتى النظرة مبقتش تبصهالى وانا كل ده متكلمتش ووافقتك... ايه المطلوب منى تانى
شعر بكلماتها تقطر حنقاً وضيقاً من هذا الوضع فقال مؤكداً:
- ماهو علشان كده أنا مستعجل على كتب الكتاب ..علشان نخرج ونتقابل واعرف أكلمك وأتكلم معاكى براحتى
نظرت فى ساعة يدها تستعجل الوقت وهى تقول :
- مش هينفع يا فارس كتب كتاب دلوقتى خالص نستنى شويه لما ظروفنا نتحسن..هو أنت مش بتقول عاوز تاخد الماجيستير فى اقرب وقت خلاص بقى ركز فى الرساله بتاعتك وحاول تخلصها بدرى ولما تخلصها يا سيدى نبقى نشوف هنعمل ايه..لكن الاستعجال بتاعك ده هيبوظ كل حاجه وهيعطلنا جامد وان كان عليا يا سيدى أنا هستناك انا مش عارفه أنت قلقان ليه كده

أنكمشت فى فراشها كما تفعل دائما عندما تواجهها مشكله وظلت عبارات باسم تتردد فى اذنيها :
- مرتب 3 أضعاف ...وفى المستقبل يافطه جانب يافطتى... نسبه من القضايا
ظلت تقارن هذا الوضع بتلك الذى ينتظرها فى مكتب الاستاذ حمدى مهران نعم هى تحب العمل فى هذا المكتب بصحبة فارس ولكن إلى متى ستظل هكذا تجد وتعمل فى أرهاق وتعب والمقابل ضعيف ولم لا تغير حظها بيدها فى مكان آخر بمقابل افضل...
ولكن ترمومتر فطرتها الانثويه مازال يعمل والذى أنبأها بأن باسم لم يريدها الا لرغبة فى نفسه وأن الاسباب التى قالها جميعها كاذبه بل وتنطق بالكذب ..هل تستطيع أن تحسم أمرها وتعمل معه ولكن تنتبه لنفسها وتحسب ألف حساب لكل كلمه وكل حركه وكل ردة فعل..أم تبقى كما هى
ولكن حتى لو وافقت هلى سيوافق فارس..بالطبع لا ..سيرفض أيما رفض وسيتمسك برايه بل ومن الممكن أن يخيرها بينه وبين العمل مع باسم...
وظل تسأل نفسها فى تردد وقلق ...لا بد من حل ما يرضى جميع الاطراف ولكن اين هو


خرج والد عزة من المسجد الصغير بعد صلاة أنتهاء صلاة العشاء وهو يبحث عن حذائه بين كوم الأحذيه أمام المسجد وقف يبحث بعينيه عنه حتى وجده اخيراً أنحنى ليلتقطه ولكنه فوجىْ بمن يسبقه اليه ويناوله اياه بأبتسامه ودوده ...فابتسم شاكراً وهو يقول:
- متشكر أوى يا عمرو يابنى
أتسعت أبتسامة عمرو وهو يقول:
- العفو يا عمى..أستنى حضرتك أجيب الحذاء بتاعى ونروح سوا وظل يتلفت حوله وهو يقول بتمثيل مكشوف:
- ياترى راح فين مع أنى لما باجى اصلى هنا كل يوم  كل يوم بحطه فى نفس المكان
تبسم والد عزة وهو يشير لقدم عمرو قائلاً:
- ما أنت لبسه أهو يابنى
نظر عمرو الى قدميه بصدمه واضحه وهو يقول:
- ايه ده مش معقول ...لبسنى أمتى ده
ضحك والد عزة وهو يقول:
- طب لو ماشى يالا أنا مستعجل
سار عمرو بجوار والد عزة بمنتهى الادب والتواضع وهو يتصنع الوقار قائلاً:
- بس انا دايما باجى اصلى هنا هو حضرتك مبتجيش بأنتظام ولا ايه
ضحك الرجل مرة أخرى فمحاولاته مكشوفه دائما وقال:
- معلش بقى يمكن مش بنتقابل من الزحمه ولا حاجه
سارا بعض خطوات فى سكون غير مناسب لشخصية عمرو ولذلك لم يحتمل كثيراً وقال بشغفه المعهود:
- حضرتك مردتش عليا يا عمى فى موضوع الانسه عزة
وقف والد عزة ونظر اليه بملامح جامده وقال:
- لا رديت عليك وقولتلك ربنا ييسر الامر لما نشوف أختها الاول
قال عمرو بضيق:
- ياعمى طب انا كده مفهمتش حاجه ..أنا كده متعلق
تابع والدها بنفس ملامحه الجامده:
- عاوزنى أكسر قلب بنتى الكبيرة ؟
قال عمرو بتبرم واضح:
- لا يا عمى أكسر قلبى انا براحتك
 مشي بجواره حتى وصل الى منزله وهم بالصعود ولكن عمرو لم يتركه لا يزال يلح بأستماته ووالدها يؤجل باستماته ايضاً وأخيراً قال :
- طيب يبنى ربنا يعمل اللى فيه الخير..سبنى أطلع بقى
أوقفه عمرو مرة أخرى وهو لا يعلم ماذا يقول كان يأمل فى أن يقنعه بالموافقه ولكن محاولاته جميعاً باءت بالفشل الذريع قاطع شروده صو وال عزة وهو يقول بضيق:
- ممكن بقى تسيبنى أطلع ولا هتفضل وافقلى كده على السلالم
ابتسم عمرو ابتسامه مصطنعه وهو يقول :
- طب استنى حضرتك بس عاوز اقولك على حاجه وبعدين أطلع
عقد الرجل ساعديه أمام صدره بضيق وقال بغضب :
- أتفضل يا سيدى ...قول
رسم عمرو ملامح الجديه على وجهه وقال بأهتمام:
- كان فى مره فى بلد اوروبى فيه أقليه مسلمه ناس بيصلوا العصر فى المسجد
بعد ما خلصوا صلاة ..دخل عليهم واحد ماسك سكينه كبيرة وقال:
- مين فيكم هنا مسلم؟
الناس بصت للسكينه اللى مع الراجل ومحدش أتجرأ ينطق الا واحد بس هو اللى أتشجع وقال :
- أنا مسلم
فالراجل أخده بره المسجد بعيد شويه عن الناس وقاله انا مسلم فى السر ومحدش يعرف وجبت خروف وعاوز أدبحه على الطريقه الاسلاميه بتعرف تدبح وتسلخ
فالراجل قاله :
- أنا بعرف أدبح لكن مبعرفش اسلخ روح شوف حد تانى بيعرف يسلخ
بعد ما دبحوا الخروف الراجل رجع للمسجد تانى وكان ماسك السكينه وفيها دم الخروف وقال للناس:
- مين فيكم مسلم تانى
الناس كلها بصت للسكينه اللى فى ايده وأترعبوا ومحدش نطق لكن شاوروا على الامام اللى كان بيصلى بيهم وقالوا:
- ده مسلم
فالامام أتخض وقالهم :
- فى ايه ..هو علشان صليت بيكم ركعتين خلاص بقيت مسلم ؟؟؟؟!!
أنفجر والد عزة ضاحكاً وبعد فتره من الضحك .. باغته عمرو مرة أخرى قائلاً بلهفه :
-  ها يا عمى وافقت على الجواز !!!!!!!
*********************

إلي هنا ينتهي الفــصــل الـثــامن من  رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري
تابع 

الفصل التاسع

 من رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن 




اقرأ أيضا رواية آدم ولانا

عن الكاتب

Ola Abdo

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26