قصص 26

روايات و قصص عربية ترضي جميع الأذواق

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

يسعدنا تلقي اقتراحاتك أو تعليقك هنا

رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن ( الفصل الخامس )

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع الفصل الخامس من  رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن، هذه الرواية مليئة بالعديد من الأحداث الرومانسية والطريفة والعاطفية.
تابعونا لقراءة جميع أجزاء رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن.

اقرأ أيضا 

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن


الفصل الرابع من رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن
رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن ( الفصل الخامس )
رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن ( الفصل الخامس )


رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن ( الفصل الخامس )

ألقت "مودة" نظرة على المكان "جاسر" الذى كان يتقدم نحوها بجمود وببطء ثم أنصرفت خلف "ياسمينا" على الفور .. وما أن أختفى أثرهما من أمامه حتى مد يده خلف ظهره وأخرج رسالة كان يضعها فى جعبة سهامه وفض الشريط الحريري الذى كان يحيط بها وفتحها ومرر عينيه بين سطورها وقد أتسعت أبتسامته بحب وأهتمام .
تناولت "مودة" كف "ياسمينا" وضاقت حدقتيها وهى تنظر بتعجب إلى معصمها وعلامات الاحمرار المرسومه حوله .. جذبت "ياسمينا" يدها بعنف منها وظلت تفرك بها بعصبية شديدة وقد أحتقن وجهها بشدة وقالت وهى تضغط أسنانها بغضب:
- مجنون ..!
هزت "مودة" راسها بعدم رضا وهى تبتعد وتغلق أستار الشرفة وقبل أن تستدير سمعت "ياسمينا" تهتف بحنق:
- "مودة" أطلُبى الخيـٍاط فورا .!!
*********************************
أجتمع "سيسيان" بأمراء المملكه ومسؤليها ليبحث معهم أحوال الرعية  بدون حضور الملك وأستمع إليهم وإلى ما يحدث وما يتكلم الناس به بالمملكة وماهى شكواهم المتعاقبة والمتوالية والتى تثير جدلا واسعا بينهم فقال أحدهم :
- المياه والخبز والشموع يا سمو الأمير
بينما قال آخر:
- أرتفاع الاثمان فى الأسواق يا مولاى
وقال ثالث:
- كثُر الشحاذين والبطالين فى المدينة يا مولاى وأمتهن بعضهم السرقة وقطع الطرق على الناس

حك "سيسيان" ذيله ..أقصد ذقنه وقال بإبتسامة ماكرة :
- تم رفع الشكاوى إلى الملك ولكن .. لم يبدى أى أهتمام
سارت الهمهمات بين البعض والصمت الحانق بين البعض الآخر
وضع "سيسيان" قبضته على المائدة فى علامة على أنتهاء الاجتماع فنهض الجميع وهم ينحنون خوفا إتقاءا ً لشره
وما أن أنصرف الجميع حتى مال قائد الجيوش للأمام وهو ينظر إلى "سيسيان" بأعجاب قائلا:
- أرى روح "سيسيان" القائد الأكبر تطوف حولك يا سمو الأمير .. أنت على خطاه تماماً
أنتفخت أوداج "سيسيان" وأنتفش أعجابا وزهواً بنفسه وبإطراء قائد جيوشه عليه وتشبيه بقائد الجيوش والحاكم الأسبق للمملكه
"سيسيان الأكبر" ثم ضاقت عينيه بخبث وهو يشير بيده موجهاً حديثه وتعليماته لـ قائد الجيوش قائلا:
- أصدر أمر لرجالنا بسحب كمية أخرى أكبر وأكثر من السلع والشموع من الأسواق وأرسل إلى رجالنا من التجار بأمر مباشر مني بأن يرفعوا الأسعار أكثر ...
أحنى قائد الجيوش رأسه موافقاً بيما تابع "سيسيان" قائلاً :
- وبعد أن يبدء الناس فى الشكوى والضجيج والسخط أصدر أمر لجنودك بأن يخرجوا ما لدينا فى المخازن ويقوموا بتوزيعه على الناس بدون مقابل قائلين بأنها هدايا الأمير" سيسيان " الطيب
وأبتسم ابتسامة خبيثة وهو يردف:
- مع خالص حبى ..!
**********************************
شرع "جاسر" فى أنهاء صنع قلادة الريحان التى أنشغل بها كثيراً وكأنها شغله الشاغل بجوار اشجار الريحان .. ولكنه استرعى أنتباهه صوت صهيل قادم نحوه رفع رأسه ينظر فإذا بجواد أمهر ناصع البياض قادم نحوه برشاقه وهدوء ...
وقف "جاسر" محدقاً فيه هو و فارسه وهو يقترب منهما ... إتسعت عيناه متعجباً وهو يرى "ياسمينا" وهى تترجل من فوقه فى حلتها الجديدة .. ترتدى ملابس الفرسان ولكن بما يناسبها كأنثى وتربط وشاحاً خلف ظهرها منزلقاً على أحد كتفيها وتعقص شعرها للخلف ساجنة تموجاته الثائرة بين قضبان طوقها المميز ..
ترجلت "ياسمينا" ووقفت امامه بثقة وعلى ثغرها أبتسامة نصر فلأول مرة تستطيع أن تنتزع منه علامات التعجب وتظهرها على وجهه رغماً عنه وتجعله يتخلى عن ملامح الجمود المسيطرة عليه دائما معها .. وأخيراً نطق بما يعتمل داخله من دهشة متسائلاً :
- الأميرة "ياسمينا" ؟ !!
أبتسمت وهى تتجه إليه خطوة وتقول:
- الفارسة " ياسمينا"
عقد ذراعيه أمام صدره وهو يتأملها وقد بدء يستوعب التغير الذى طرأ عليها قائلا:
- اصبحتى مستعدة للتدريب ..
استدار بابتسامة وهو يشير لها بيده قائلا :
- أتبعينى
تبعته وهى تظر إلى قبضته والتى يتدلى منها عقد الريحان وتتمتم بصوت خفيض:
- هل أنت قائد الرماة أم عاشق
يبدو أنه سمعها فأجاب قائلا:
- لا مانع أن يكون العاشق قائداً أو القائد عاشقاً
تنحنت بإحراج واحمرت وجنتاها خجلا وهى تتبعه بصمت
وصل إلى نفس الجذع الذي كان يدربها عليه في المرة السابقة ... ثم أشار إليها أن تأخذ وضع الإستعداد وهو يناولها القوس والسهم...
فأمسكت بهما وهي تتحاشى النظر إليه ووقفت في وضع الإستعداد وهي تمسك بالقوس بكل قوتها وسمعته يقول لها آمرا :
- إجذبي السهم بقوة .. ركزي عينيكٍ على الهدف ,
فجذبته بكل قوتها وهي تحبس أنفاسها كمن يستعد للقفز في المياه العميقة .. وضاقت حدقتاها وهي تنظر للهدف بتركيز.
فانتظر جاسر لحظات ينظر إليها بإختبار هل ستطلق السهم دون أمر منه كما في المرة السابقة أم لا ..  أبتسم حين وجدها منتظرة أمره بإطلاق السهم وقال بجدية :
- الآن
فتحرر السهم من بين أصابعها منطلقا نحو الهدف على اثر كلمته , فاستقر على بُعد أربعة أصابع يمين الهدف , أرسلت ظفراتها بيأس وهى تشعر بالإحباط ولكنها إستدارت ناظرة إليه بتعجب حينما سمعته  يصفق بكفيه قائلا :
-  رائعة
نظرت إليه بشك وهي تظن للوهلة الأولى أنه يسخر منها .
ولكنها وجدت علامات الإعجاب بادية على قسمات وجهه فقالت متوترة :
-  حقيقي!!
فأومأ برأسه مؤكدا وهو يبثها الثقة في رميتها قائلا :
- حقيقي رائعة كمبتدئة
فابتسمت بسعادة وهى تضم قبضتها إلى صدرها كما تفعل دائما عندما تشعر بالسعادة وشعرت بالإصرار يسري بداخلها وهتفت بتلقائية:
- اشكرك
أبتسم وهو يأخذها إلى جذع آخر أكبر من أخيه وثبت الهدف
أعلاه مما جعلها ترفع رأسها تجاهه بأضطراب وهى تقارن طولها بطول الجذع المرتفع فألتفت إليها وهو يقول بجدية:
- صوبى السهم
أبتلعت ريقها بصعوبة وهى ترفع يديها للأعلى و تصوب سهمها من جديد فاقترب منها ورفع يديها للأعلى قليلا وقال :
- أجذبى
كما فعلت فى السابق جذبت السهم بقوة وحبست أنفاسها بصدرها تنتظر أمره بالاطلاق .. أمرها وأطلقت واستقر السهم اسفل الهدف بقليل فتهتف بفرحه :
- نعم .. نعم .. نعم
أبتسم وهو يرى سعادتها التى تتجلى واضحة عليها كالأطفال وقال مشاكساً :
- لا تغترى بنفسك أيتها الفارسة .. الغرور أول مسمار فى نعش النجاح
شعرت بالإنتشاء والتحدى وهى تتناول سهماً آخر وبداخلها إصرار على النجاح .. بدأت الشمس فى الغروب سريعاً ورغم الإرهاق التى كانت تشعر به إلا أن نشوتها جعلتها تتناسى الألم الذى بدء يدب فى أوصال ذراعيها وكتفيها وأصابعها لاحظ "جاسر" أنها بدأت تقبض قبضتها وتبسطها مراراً وتكراراً فأيقن أنها تؤلمها بشدة فقال وهو يوليها ظهره بلامبالاة:
- نكمل غداً
فزفرت بارتياح وهى تتوجه بإتجاه جوادها بينما سار هو بجوارها ولكنه توقف فجأة مما جعلها تتوقف ناظرة إليه فأخرج عقد الريحان الذى صنعه قبل مجيئها وأمسك معصمها وجعل يلف العقد حوله وهو يقول مشاكساً :
- حسناً .. لقد زال أحمرار معصمك تماماً
ولكنها لم تسمع عبارته بل ظلت صامتة وهى تنظر للعقد حول معصمها .. قطع "جاسر" سيل أفكرها وهو يشير بأصبعه بمرح نافيا وهو يقول:
- لالا ... ليس لكى .. أنه للسيدة " مودة"
رفعت رأسها له وقد أنتشلها من أفكارها المتخبطة وقالت بدون وعى:
- ولكنها أكبر منك بكثير
ضحك ضحكة عاليه وهو يقول بمرح:
- لا تلومينى .. القلب وما يهوى
عقدت حاجبيها وخطت بعصبية وتوتر وهى تتابع طريقها .
أما هو فقد عقد كفيه خلف ظهره ويمشى خلفها بتؤده .. توقفت فجأة و ألتفتت إليه وقالت بأضطراب:
- لماذا لم تسألنى عن سبب عودتى اليوم بعد ما فعلته معى فى المرة السابقة
أبتسم بثقة وهو يجيبها:
- لأنى كنت متأكد أنكٍ ستعودى
رفعت حاجبيها بدهشة وقالت:
- كلامك مغلف بثقة كبيرة لا أعرف مصدرها
قال بحبور واضح :
- مصدرى هو أحساسى
تنهدت بعدم فهم وهى ترفع كتفيها وتخفضهما بتساؤل وقبل أن تتحدث لاحظت غياب مُهرتها عن المكان التى كانت قد تركتها فيه .. ألتفتت إليه قائلة :
- أين مُهرتى .. تركتها هنا
ألتفت "جاسر" تجاه بيته وأطلق صفيراً طويلاً منغماً وبعد لحظات سمعت "ياسمينا" صهيلاً قوياً عالياً وظهر جواداً أسودأً قوياً يسرع نحو "جاسر" فى طاعة وتتبعه مُهرتها البيضاء فى طاعة أكبر .. ربت "جاسر" على رأس حصانه الأدهم ونظر إلى "ياسمينا" وهو يشير إليه قائلا:
- اقدم لكى صديقى "جسور"
أبتسمت مندهشة وهى تعقب متسائلة:
- "جسور"
وتقدمت بأتجاه مُهرتها وهى تربت على راسها وتتحسسها برفق وتحدثها بعتاب قائلة:
- اين كنتى يا "عنان "
أُعجب " جاسر" بأسم مُهرتها ولكنه لم يعقب .. بل عاد إليه جموده وهو يقول بجدية:
- أنطلقى قبل أن يحل الظلام
أعتلت "ياسمينا" صهوة جوادها وتقدم "جاسر" منهما وقال وهو يمسح على رأس فرستها بحنان ويخرج قطع من السكر ويطعمها اياها فى فمها بحنو ثم رفع راسه نحو "ياسمينا" قائلا:
- المرة القادمة سأصنع لكى أختبار بسيط وإن إجتزتيه ببراعه فسوف أجعلك تطلقين السهام وأنتى فوق تلك الحسناء
أتسعت عيناها بخوف وقالت بارتباك:
- مستحيل !!
تقدم منها وأمسك كفها بداخل قبضته فمالت للأمام بإتجاهه وثبت عينيه فى عينيها واضعاً قبضته الأخرى على صدره مشيراً إلى نفسه وهويقول بثقة وبطء:
- ثقى فى نفسك .. أنتى مع  "جاسر" ..
تجمد المشهد للحظات بينما توجه "جسور" بأتجاه " عنان" يداعب رأسها برأسه بحنان ويعدها بلقاء آخر قريب .. فلقد أعجبته !
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الخامس من  رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن، تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري
تابع الفصل السادس من رواية ولا فى الأحلام لدعاء عبدالرحمن 

عن الكاتب

Ola Abdo

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

قصص 26