هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل العاشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة دعاء عبدالرحمن و الفصل العاشر من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث الإجتماعية البوليسية الغامضة.
تابعونا لقراءة جميع فصول قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن.

اقرأ أيضا 

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل العاشر
قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن (الفصل العاشر)

وبعد ثلاثة أيام من الضرب والتعذيب والإهانات قضاها (حسن) فى حجز القسم وقف أخيرا أمام غرفة وكيل النيابة دفعه أمين الشرطة للأسفل مجبرا غياه علي الجلوس بوضع القرفصاء هاتفا بغلظة:
اجلس هنا حتى يأتى سعادة الباشا.
كان فى تلك اللحظة يمنى نفسه أن ماحدث فى قسم الشرطة لن يتكرر هنا وأنه ستم منحه فرصة للحديث والدفاع عن نفسه فأطرق برأسه وهو يحاول تجميع شتات أفكاره سيقص علي وكيل النيابة القصة كلها عن (رمزى) ومضايقته للفتاة مرارا وتكرارا ويشك بأنه الفاعل الحقيقى وبالتأكيد ستظهر التحقيقات براءته وربما يعود إلى غرفته اليوم أو فى الغد على الأكثر هو برئ ووجوده هنا بالخطأ ليس أكثر!.
الأصوات المتداخلة الآتية نحوه والتأوهات المرتفعة المصحوبة بنشيج جعلته يرفع رأسه لينظر مايحدث سيدة تتشح بالسواد مقبلة نحوه تبكى بحرقة وتستند إلى ذراعي امرأة أخرى تكبرها فى العمر قليلا والتى كانت تحاول أن تتشبث بها جيدا حتى لا تسقط بينما تخبرها بأن تصبر وتحتسب وبأن حق ابنتها لن يضيع وسيتم إعدام القاتل بالتأكيد.
السيدة الباكية كانت تتأوه بحرقة وهى تنادى علي ابنتها لتأتى وتخبرها بأنها مازالت على قيد الحياة وبأنها لم تزهق روحها بتلك الطريقة الغادرة الجبانة وبأنها ستكبر أكثر وستكون عروسا جميلة فتنجب لها الأحفاد الذين سيملأون الدنيا صخبا من حولها.
غصة مسننة  ضربت حلقه وحديثها النازف يخبره بشخصيتها إنها والدة (سلمي) دون شك تبكي ابنتها وتتحدث بما يفطر قلبها وقلبه أكثر بينما صديقتها المسنة الصلبة فى وقفتها تشد من أزرها متمسكة بها بقوة وصبر ونظرات دامعة ملتهبة ومكلومة.
حضر وكيل النيابة وأمر بدخول والدة القتيلة دلفت السيدة وحدها لتدلى بأقوالها بينما انتظرتها صديقتها فى الخارج ترمق (حسن) بنظرات ريبة ظنا منها بأنه هنا لأجل قضية أخرى.
دقائق طويلة مرت كل لحظة فيها ينهش الألم ساقيه من تلك الوضعية فيقف للحظات قبل أن يجبره حارسه على معاودة الجلوس مجددا قبل أن يتم إستدعاؤه للدخول فينهض مسرعا والأمل فى إنتهاء كل هذا العذاب يداعب قلبه بكلمة الحرية.
بعد دقائق ليست بالقصيرة مضت عليه كالدهر منتظرا وما أقسى وأقصى من انتظار الأمل تم استدعاؤه بالدخول ماهى إلا والدة (سلمى) المجنى عليها.
كان متحفزا للغاية وهو يجيب أسئلة المحقق عن طبيعة علاقته بالضحية ريثما السيدة ترمقه بنظرات منهارة بدت فى البداية غاضبة كارهة عدائية ولكنها تحولت إلى التدقيق والتأمل مع الوقت وهى تتفرس بشدة وفجأة قاطعت التحقيق هاتفة بنبرة مبحوحة من شدة البكاء:
لا يافندم ليس هو الشخص الذى كان يضايق ابنتى مواصافاته مختلفة.
التفت لها المحقق وهو يشير إلى (حسن) بالقلم المعلق بين أصابعه وهو يسألها عن وجه الاختلاف بينه وبين الشخص الآخر فقالت على الفور:
ابنتى كانت تقول لى: إن الشخص الذى يضايقها كان أكثر طولا منها بكثير ونحيف للغاية وشعره طويل.
هذه المرة كانت المقاطعة من نصيب (حسن) وقد بدأ الأمل فى الحرية يداعبه أكثر فأكثر وقال بحماس مرتبك :
نعم نعم إنها مواصفات (رمزى).
نظر له المحقق بضجر وهو يسأل بفتور:
ومن هذا أيضا؟
من شدة حماسه والموقف الصعب الذى زج به منذ البارحة رغما عنه بدأ تلعثمه يظهر أكثر وهو يحكى عن عمل (رمزى) معه فى الورشة الخاصة المؤجرة ومضايقته المستمرة للفتاة وتحرشه بها لفظيا ومحاولته هو زجره والدفاع عنها حتى إنه قام بطرده فى النهاية عندما بدأ يقلق عليها من تصرفات (رمزى) التى تزداد سوءا يوما بعد يوم ولكن المحقق فسر تلعثم (حسن) بطريقة أخرى فدقق فيه بشك وهو يسأله بتمهل:
هل لديك شهود على اعائك هذا؟
أظن فى إحدى المرات فعل هذا بينما صديقاه اللذان تعرف عليهما مؤخرا يقفان بالقرب منه.
أمر المحقق باستدعاء(رمزى حافظ رمزى) مع استمرار حبس (حسن) خمسة عشر يوما علي ذمة التحقيق بحروف ممطوة ونظراته الحادة مسلطة علي (حسن) وعلي هيئته الخارجية.
الجرح الملتئم فى جانب جبهته ويداه الخشنتان وجسده العضلى بفعل عمله الصعب وممارسته للملاكمة نظراته الحادة وملامحه القاسية بفعل قسوة ما لاقاه من إبعاد وإهانة وتشرد تلعثمه من وقت لآخر وكأنه يقوم بتأليف مايقوله فى اللحظة والتو كل هذا تآمر عليه ومنحه دور المجرم بجدارة.
أنهى أمر الاستدعاء وبداخله بدأت دائرة الاتهام تلتف حول رقبة (حسن) فوالدة الفتاة لم تر ايا منهما رأى العين وكل مالديها مجرد مواصفات هلامية لشخص يعمل فى الورشة كان يضايق فتاتها باستمرار.
لادليل ماديا سوى باب الورشة المفتوح وأداة الجريمة المنسوبة للمتهم الأول (حسن أنور برهان).
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل العاشر من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري

جديد قسم : قصص مثيرة

إرسال تعليق