قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل الخامس عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل الخامس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة دعاء عبدالرحمن و الفصل الخامس عشر من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث الإجتماعية البوليسية الغامضة.
تابعونا لقراءة جميع فصول قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن.

اقرأ أيضا 

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل الخامس عشر
قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن (الفصل الخامس عشر)

اصطحبه (عاصم) فى سيارته وذهب به إلى نادى ضباط الشرطة المطل علي كورنيش النيل
وهناك رمى بجسده حرفيا فوق المقعد المواجه للطاولة المستديرة الكائنة أسفل مظلة كبيرة جدا
تتوسط مجموعة من الطاولات ذات المفارش الحمراء جميعها خالية فى مثل هذا الوقت من اليوم
وأشار إليه بالجلوس ،جذب(محمود) المقعد بهدوء وحذر وهويشاهد رفيق طاولته يضغط جانبي
رأسه بأصابع كفيه بإرهاق واضح فى صمت قطعه فجأة وهو يسأله:
شاى أم قهوة؟
انتبه (محمود) للسؤال فقال على الفور بتوتر وقد وقع اختياره علي مشروبه المفضل:
شاى.
أشار(عاصم) إلى النادل الذى جاء مسرعا فطلب منه أن يحضر فنجانين من القهوة بسكر زيادة.
وبعد قليل كان(محمود) يبتلع القهوة ابتلاعا لينهيها دون أن يتذوقها كما يفعل مع الدواء تماما
مراقبا الجالس أمامه يرتشف من قهوته باستمتاع واضح حتى قضى عليها تماما
بينما لفافة التبغ المشتعلة بين أصابعه يتعامل معها برفق وكأنما يقبلها بين الفينة والأخرى.
أنا أستمع إليك.
اعتدل (محمود) فى جلسته وقد قام بتنظيم أفكاره أثناء الجلسة العائلية التى جمعت (عاصم)
مع لفافتهوقهوته وقال بهدوء شارحا من البداية:
البداية كانت منذ عام تقريبا عندما جاءنى ابن أختى ذو السنوات السبع يسألنى:
لماذا يفعل سوبر مان أشياء قليلة الأدب؟
أليس بطلا والبطل لا يقوم بأشياء مشينة؟!
تعجبت وسألته: ماذا يعنى بأشياء قليلة الأدب على حسب قوله؟
فحكى لى مقاطع فيديو رآها على أحد مواقع الفيديوهات على شبكة الإنترنت.
ماقاله أفزعنى حرفيا وعندما بدأت أتتبع الموقع الذى كان يحفظ اسمه عن ظهر قلب
وجدت ماهو أكثر بكثير مما حكاه لى...
ومن هنا كانت بداية تعرفى إلى هذا العالم القذر والمواد التى يجذبون بها الأطفال إليهم.
ماذا؟!وهل كان ينقصه أفلام الكرتون ايضا ألا يكفى خوفه على ولده من الاختطاف والسرقة
حتى يخرج إليه نوع آخر من الخوف؟هل سيحاصره فى المنزل أيضا؟!
مال إلى الأمام قليلا وكأنه بصدد التحقيق معه وقال وهو يضيق مابين حاجبيه:
ألا تشعر أنك تبالغ قليلا؟!
ليتنى كنت كذلك يا عاصم بيه.
عاد (عاصم) للخلف ليستند مجددا إلى ظهر مقعده ويشير له بأن يتابع فقال (محمود)
على الفور مستطردا:
بالطبع أبلغت أختى بما حدث وقمنا بما يجب علينا فعله تجاه مراقبة الحاسوب
الذى يجلس الطفل أمامه ومنع تلك المواقع.
وتصورت أن دورى انتهى عند هذا الحد..
حتى جاء اليوم الذى لاحظت فيه بعض الطلاب فى زاوية فى فناء المدرسة يجتمعون
ويدخلون دورة المياه سويا ساورنى الشك فيما يفعلون فتتبعتهم خفية إلى هناك
وشاهدتهم يلتفون حول أحدهم الممسك بهاتفه النقال ويعرض عليه مقطعا إباحيا
وهم مغيبون تماما عن وجودى بل عن العالم من حولهم
حينها علمت أننى لا يجب أن أدرسهم منهج علم النفس فقط بل يجب أن اعالجهم أيضا.
وشعرت بأننى مسؤول بشكل أو بآخر عن إيقاف هذه المهزلة وبنفس فكرة مجموعات
التقوية للمواد الدراسية قمت بعمل مجموعات علاجية وكل منهم يحكى لى عن حياته قبل
إدمانه وبعدها فى مشاهدة تلك المقاطع...
تخيل أن الأمر تطرق لديهم إلى التلصص والنظر للمحارم الأم والأخت يا عاصم بيه.
تنفس (عاصم) بضيق مرارا ثم أمسك بجبينه للحظات يؤنب نفسه إنه خطؤه هو
لماذا سأله عن علاقة مهنته الأساسية كمدرس علم نفس وقصة الباحث هذه؟
ماعلاقته هو بكل هذا؟ أراد بشدة أن ينهض ويعنفه ثم يتركه وينصرف ولكنه آثر أن
ينهى المقابلة بشكل متحضر حتى لايقال:
إن الشرطة علاقتها سيئة مع الشعب! فقال بنفاذ صبر وهو يستعد للنهوض:
نعم..نعم..أنت عظيم يا أستاذ (محمود) وأعتقد أن هناك قضية تم رفعها لمنع المواقع
الإباحية وتم الحكم فيها بالحجب وانتهت الحكاية.
هذا الحكم على ورق سوليفان يا عاصم بيه لم يتم التنفيذ حتى الآن...
الحكومة تقول :إن سرعة الإنترنت لا تسمح!!
لم يستطع (عاصم) أن يستكمل هذا الحوار أكثر من هذا
هذه أمور قضائية وتخص شبكات الاتصالات الأمر لا يخصه
ولا يوجد ضرر عليه ابنه لازال صغيرا وسيذهب فورا ليقوم بتحميل أحد
البرامج الحاجبة ليحميه وينتهى هذا الصداع، نهض بالفعل وهو يظهر تعاطفه
الكامل مع مجهود (محمود) فى عرض قضيته وقال بجديه:
أنا لست الجهة المعنية بالأمر ياأستاذ محمود ولكن بالطبع مجهودك رائع جدا..
وتستحق الإشادة والشكر وعرفانا منى بمجهودك هذا سأجهز لك تقريرا بكل
ماتريد معرفته عن أقوال الجناة فى القضية كما طلبت وغيرها من القضايا
المشابهة أيضا وستجده فى انتظارك بعد غد علي الأكثر فى مكتبي اتفقنا؟
قال كلمته الأخيرة ومد يده ليصافحه وانصرف على الفور دون أن يسمح له بكلمة أخرى
لقد اكتفى اليوم المصائب تجتمع فوق رأسه وهو ليس محرر العالم من الفساد
لا يصلح لدور البطل الخارق.
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الخامس عشر من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري

جديد قسم : قصص مثيرة

إرسال تعليق