قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل التاسع

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل التاسع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة دعاء عبدالرحمن و الفصل التاسع من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث الإجتماعية البوليسية الغامضة.
تابعونا لقراءة جميع فصول قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن.

اقرأ أيضا 

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل التاسع
قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن (الفصل التاسع)

فى اليوم التالى اختار (حسن) أن يذهب إلى الورشة متأخرا فهذا هو آخر يوم لعمل( رمزى) لديه وهو لا يريد أن يتحدث معه كثيرا بل لا يريد أن يرى وجهه مطلقا حتى تنتهى مهلته ويرحل وقد كانت هذه هى المرة الأولى التى يغادر فيها غرفته في الثانية بعد الظهيرة.
فتح بابها للمغادرة فسمع قرع نعال قادمة من الجحيم يبدو أنها متجهة إليه خصوصا وهتافا قادما من السلم المواجه لباب غرفته بأن المجرم يقطن الغرفة فى الطابق التالى نظر حوله باضطراب لا يفهم ماذا يحدث؟ وماهى سوى لحظات وبدأت الأجساد الاهثة تظهر وتندفع نحوه هو.
وبرد فعل تلقائى وجد عينيه تتسعان وقدميه تعودان للداخل ولم يكن قد أغلق الباب بعد ولكن اصحاب السترات المدنية لحقوا به وقفزوا نحوه متشبسين بذراعيه وبدون حديث انهالوا عليه ضربا بالعصى التى لا تفارق أيديهم وسبابا بأقذر الألفاظ حاول هو الدفاع عن نفسه وقاومهم قدر إمكانه رغم التكالب والضرب الشديد حتى بدأ يميز وجها واحدا من بينهم (صفوان) أحد رفقاء أبيه علي القهوة الشعبية وهو يعمل فى نفس الوقت مخبرا فى قسم الشرطة التابع للحى لقد كان يضربه بقسوة وغل واضح ولذلك استجمع (حسن) قوته ووجه قبضته إلى أنفه دون غيرها فنزفت فى الحال.
خرج (صفوان) من المعركة الدائرة متراجعا للخلف وهو ممسك بأنفه المصابة ويسب (حسن) آمرا البقية بأن يسحبوه علي الدرج حتى باب البناية جرا ومنها إلى سيارة الشرطة الزرقاء التى تنتظر بالأسفل.
وفى قسم الشرطة وأمام الضابط المكلف بالقبض عليه اكتشف (حسن) أن ما حدث له فى غرفته لم يكن أكثر من مزاح ثقيل فهنا الضرب مختلف تماما فن لا يجيده سوى الخبراء ولا يتذوقه إلا المطحونون يؤلم بعنف ولا يترك علامات جسيدة ريثما يصدح صوت الضابط وهو يسأله بخشونة عن الضحية ومدى معرفته بها وكيف عثروا علي تلك الالة الحادة خاصته بجوار جثتها؟ ولماذا كان يتحرش بها هى بالذات كما اتهمته والدتها؟
كل هذا الضرب والعنف وهو مازال مشتبها به؟!
مجرد مشتبه به ينكر معرفته بكل شئ برغم التعذيب لا حقوق له ولا رحمة فكيف إذن لو ثبت أنه الفاعل؟! لم يكن وقع مايحدث له الآن أقوى من صدمته عندما علم بالجريمة وربما صدمته هذه هى ماجعلته يتحمل اللكمات كأنه مخدر.!
الفتاة المسكينة قتلت بجانب ورشته التى ترك بابها مفتوحا وباستخدام إحدى أدواته وعندما عثرت إحدى زميلاتها عليها ملقاة على الأرض غارقة فى دمائها صرخت وجمعت بقية الفتيات حولها وأولياء أمورهن وقاموا بالاتصال بوالدتها ثم نقلوها إلى المشفى الحكومى القريب الذى أسهم فى القضاء على الآمال الضعيفة أن تبقي علي قيد الحياة فهدرت دمائها الباقية بإهمال بدعوى عدم وجود إمكانيات العلاج المناسب وحتمية نقلها بسيارة إسعاف إلى مشفى آخر فالمشفى كان لايملك أكياس الدماء وسيارة الإسعاف الخاصة به كانت معطلة والطبيب المناوب فضل أن ينام فى بيته فى تلك الليلة الممطرة الباردة وخط القدر كلمته!
عندما حضرت سيارة الإسعاف بعد وقت طويل لم يكن هناك حاجة لها فالضحية كانت قد فارقت الحياة تاركة بقية البشر يرتعون فى سلسلة متواصلة من الإهمال وانعدام الضمير.
وفى الصباح بدأت الأخبار تتناقل فى الحي فتاة مقتولة بجوار ورشة (حسن) والورشة مفتوحة وصاحبها لم يحضر بعد كل التفسيرات والتحليلات وأصابع الاتهام كان منتهاها شخصا واحد فقط (حسن) فلم يحتج الأمر سوى فاعل خير وكثير ماهم!
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل التاسع من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري

جديد قسم : قصص مثيرة

إرسال تعليق