رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل الثاني

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل الثاني

أهلا بك مرة أخري في موقع قصص 26 ويسعدني أن أقدم لك الفصل الثاني من رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد وهي نوع مختلف من القصص الرومانسية المليئة بالصراع بين الحب والإخلاص.
 تتسم رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد بالكثير من الأحداث والمواقف الدرامية التي ستنال اعجابك بالتأكيد فتابع معنا.

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد (الفصل الأول)

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل الثاني
رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد
=============================

 رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل الثاني

هزة رقيقة منها لمنكبه العريض اوقظته من تخيلاته الحميمية!!
نعم تخيـلات... ما يجمعه بها خيال ولا يمكن أن يصبح غير ذلك.. !
خيال نسجه قلبًا ضعيفًا آنيًا وبعشقها غاليًا... !!
جذبته برفق من ذراعه تسحبه نحو الفراش لتجعله يجلس وهي تهمس له برفق :
-هاروح اسأل ماما عن مرهم بسرعة وجيالك
أسرع يمسك بيدها قبل أن تغادر مغمغمًا بصوت حار خفيض :
-لأ خليكِ جـ... اقصد ريحي نفسك انا هاروح اشوف
اومأت بابتسامة هادئة يليها قولها الحاني الذي ألهب رغبته في غمسها بين احضانه فلا يخرجها لشياطين تلك الدتيا التي حرمته اياها... !!
وبالفعل سبقته الى الخارج فأغمض عيناه مستشعرًا ذلك الفراغ الذي تركته من خلفها...
جلس هو في غرفته.. ونفسه اللوامة تشتعل وبشدة.. ماذا يفعل !!
هل يعشق زوجة اخيه !!!!!
رباااااه.. ما تلك الفاجعة التي احتضنته فهوى بين طيات الألم متدحرجًا يتقلب على أشواك الاختناق.. !!!!
خرجت هي لتجده يتبادلون اطراف الحديث، فجلست لجانب زوجها.. فوجدت والدته تهتف بجدية صارمة لا تقبل النقاش :
-أنت هتجيب نور وتيجوا تقعدوا معانا
ضربت تلك الجملة ذاك العاشق في مقتل.. معاني كثيرة تضاخمت امام عيناه...
وكأن اثقال العالم وُضعت فوق كتفيه.. تلك الفتاة شكلت له هاجسًا خاطفًا.. ولكنه محيرًا حد الجنون !!!؟
بينما قال حسام بابتسامة هادئة :
-لا يا مـ....
ولكنها قاطعته ترد :
-كدة كدة اختها عيالها بيمتحنوا مش هتقدر تروحلها، فـ تعالوا اقعدوا معانا احسن
تنهد بالنهاية مستسلمًا وهو يخبر زوجته :
-خلاص خليكِ أنتِ مع ماما وأنا هاروح الشقة أجيب هدومنا واجي
اومأت "نور" موافقة بخنوع... وبالفعل نهض مغادرًا مؤقتًا.. !
بينما في الداخل اتجه جسار لغرفة اسراره التي خصصها للملاكمة !!!
يفرغ بها طاقات.. صراخه.. واحيانا عويله وهو يتخيلها بين احضان اخر وإن كان شقيقه !!!
عفوا.. فالغيرة لا دين لها...
تكسر المتوقـع وتهشم تحكمات العقل اللعينة!
ظل يضرب ذاك الجسم بعنف وقد بدأ وجهه يتصبب عرقا..
تخيل أن ذاك الجسم هو القدر للحظة.. فظل يضرب بعنف أكثر... وكأنه اكبر عدو له !!!
بعد دقائق....
وجدها تدلف ببطئ حاملة "مرهم وقطن" فأشاح بوجهه بعيدًا عنها..
تنهدت وهي تقف امامه مرددة :
-حسام راح يجيب هدومنا وماما راحت تعمل عشا ومارضتش تخليني اساعدها
لم يختلف وضعه كثيرًا.. وكأنه يحارب تلك النفس الآمرة بالسوء من اختلاجها لصوتها الذي يخترق مسامها...
بينما اقتربت هي اكثر وهو لا يبالي يضرب ذاك الجسم بعنف، فقالت هي برقة بريئة :
-جسار أنت اخويا.. وانا بعزك جدا واتمنى لو تعتبرني اختك بجد وتحكيلي مالك ؟! أية اللي مغيرك بالطريقة دي.. أنا اخـتـ....
وقبل أن ترددها مرة اخرى فتدمر اخر احتماله كان يضرب بعنف اكثر في الجسم فاصطدم الجسم بكتف "نور" فجأة حتى تأوهت وكادت تسقط من الدفعة...
اسرع هو يلتقطها بين ذراعيه المتلهفة قبل أن تسقط..
آآهٍ من ذلك الشعور ما أجمله وهي بين احضانه هكذا ؟!...
حاول تفحص ذراعها وهو يتساءل بنبرة متلهفة لم تلاحظها بسبب الم ذراعها وكتفها :
-نور... أنتِ كويسة ؟ حصلك حاجة، انا اسف.. اسف اووي يا نور
لا يدري لم خانته تعبيراته فاحتوت تلك الكلمة "اسف" على اعتذارات تتخطى حدود الضربة الخفيفة تلك.. ؟!
بينما تمتمت هي بخفوت :
-لا عادي محصلش حاجة
أبعدها عنه بهدوء ليتشدق بعدها بـ :
-أنا كويس يا نور، عايزة تعرفي مالي ؟! أنا هقولك.. انا بحب واحدة !
لم تتغير ملامحها كثيرًا وهي تحسه على الاكمال :
-كويس واعترفتلها ؟!
هـز رأسه نافيًا وقد تجسد الألم حرفيًا معلنًا وجوده بين كلماته المُشققة :
-لأ.. ملحقتش !! بقت ملك واحد غيري
لمعت عيناها بتأثـر وقد أشفقت على حالته تلك.. فربتت على كتفه برفق هامسة :
-خلاص يا جسار.. اتمنالها السعادة، يمكن ربنا شايلك حاجة احسن بعدين !
وجدته فجأة يحدق بها مغمغمًا بشراسة وكأنه يتحداها :
-لأ.. انا مش عايز أحسن منها، أنا عايزها هي.. عايزها هي بس
ثم لانت نبرته كثيرا وهو يكمل بصوت لمس احساسها ارتعاشًا لذلك العاشق :
-أنا عايزها هي.. انا هموت من غيرها !! مش قادر ولا عارف أبطل تفكير فيها
لم تعرف لمَ رغمًا عنها تمنت عاشق مثله!؟
شخصا يموت شوقا لها دوما وإن اصبحت ملكه...
شخص لا يتعامل معاها بجفاء ملقيًا بمشاعرهم سويًا عرض الحائط كـ "حسام"
حسام شخص رائع تعترف...
ولكنه يوما لم يهتم بأي ما يسمى مشاعر !!!
ظل "جسار" يمسح على شعره عدة مرات قبل أن يستطرد بخشونة :
-خلاص متشكر روحي شوفي ماما عاوزاكِ
لم تنتبه له فقالت بشرود حالم :
-عارف يا جسار.. كان نفسي أكون مكان حبيبتك دي
وفجأة انتبهت لم قالته عندما توهجت عيناه فاعتقدته حرقة على اخيه، فسارعت بالقول مردفة :
-مش قصدي والله، قصدي كان نفسي حسام يبقى زيك.. لكن للأسف هو مش كدة ابدا.. الحياة بالنسبة له تجربة... تجربة باردة جدا
اعطاها ظهره وهو يكتم زئير اسد يصارع نفسه حتى لا يحتضنها بعنف مهشمًا جسدها بين ذراعيه ويصرخ بها
" اعشقك.. اقسم بالله انني لم اعشق حواء غيرك يومًا " !!
سمعت حشرجته الحادة وهو يأمرها :
-نور اطلعي بره عايز اقعد لوحدي
اعترضت ببطئ ظنا منها انه غضب لحديثها ذلك :
-جسـار اسمعني...
ولكنه قاطعها بحدة أشد :
-اطلعي بره سبيني لوحدي.. اطلعي
تنهدت مستسلمة وبالفعل غادرت ببطئ.. فظل هو يضرب الحائط صارخًا بأسى العالم كله..... !!

*******

ليلاً....
دلف "ليث" بخطى هادئة الى المنزل.. بات ذاك المنزل يخنقه منذ وفاة "والدة" فجر وزواج والدها فأتت لتعيش معهم... كأخت !!!
كم تشعره بلهيب جهنم تلك الكلمة.... !!
تنهد بعمق وبدا كتمثال من حجر متجمد كليًا لا يشعر بصهب الدنيا من حوله وهو يراها تخرج من غرفتها مرتدية بنطال جينز حتى الركبة وتيشرت نصف كم يبرز جمال بشرتها البرونزيـة..
ابتلع ريقه بتوتر وهو يراها تقترب منه مرددة بخفوت :
-أبيه ليث !
مشاعر جياشة تبخترت داخله.. فحاول كتمانها وهو يرد بحشرجة خشنة :
-نعم ؟ اية اللي مسهرك لحد دلوقتي
همست وقد بدأ التوتر ينتقل إليها :
-كنت مستنياك
ابتسامة مشاكسة ظهرت رغما عنه معاكسة تظاهره بالجمود.. متمردة وقد احب ذلك التمرد !!
جذبها برفق من يدها ليجلس على الأريكة ثم جعلها تجلس على قدمه متابعًا بخبث حار ؛
-طالما فيها أبيه.. يبقى تقعدي زي الاطفال وتقوليلي اللي أنتِ عاوزاه يا بنوتي !!
عضت على شفتاها السفلية بخجل وقد زحفت الحمرة لوجنتاها الناعمة جعلته يود لو يقبلها الان.. يقبلها بعمق كما لم يفعل يوما !!!
حاولت النهوض وهي تشرح له بخجل هامس :
-مش هعرف اتكلم كدة عايزة اقوم سبني
هز رأسه نافيًا وبحركة مباغتة أحاط خصرها بيداه هامسًا مثلها :
-هااا قوليلي بقا ياستي ؟
ضغطت بأسنانها اللؤلؤية على شفتاها.. ثم بدأت تنطق بصوت رقيق للغاية طفولي :
-آآ.. عمرو عـ عايز يجي يقعد معاك عشان يحدد ميعاد الفرح... لان زي ما أنت عارف بـ بابا دايما بيقوله مش فاضي
ضغطة قوية من يداه لخصرها جعلتها تتأوه بصوت عالي وهي تتعلق برقبته بتلقائيـة.. فقال هو بحدة :
-أية عمرو كدة تلقائي !! هو كان واحد صاحبك ولا أية ؟ اعدلي كلامك واعرفي حدودك مرة بقا في حياتك !
كتمت ألمهـا من اصابعه الحادة كلسانه السليط ذاك.. لتجده يخفف قبضته تلقائيًا وهو يرى تشنج قسمات وجهها التي ضخت المــًا...
ثم ظل يزفر بقوة، حاولت ابعاد يدها التي تطوق رقبته.. ولكنه امسك بها وشدد عليها هامسًا بحزم :
-هششش خليكِ زي ما أنتِ
ظهرت القطة الشرسة داخلها، فقالت دون وعي امام من تنطق ذلك :
-أنت بتعمل كدة لية كل ما اجيب سيرته!! أنت عارف اني بحبه.. لو مش متقبله يبقى على الاول حاول تتقبله عشاني... !
رغبة حارقة في صفعها اشتعلت مدمرة حقول الثبات المشتتة داخله !!!
فنهض مسرعًا حتى كادت تسقط هي.. ليبدأ هو بالصراخ عليها :
-لا لا أنتِ بقيتي عايزة تربية من اول وجديد، هو في بنت محترمة تقول لواحد واكبر منها " انا بحبه " انتِ مش هتتعلمي الاحترام ابدا ؟!!!
كادت تبكي من اهانته، ولكنها تماسكت وهي تزمجر فيه بغضب طفولي :
-أنت مش من حقك تهيني كدة، وبعدين ده خطيبي وقريب هيبقى جوزي
وعندما رأى دموعهـا رق قلبه دون إرادته وإن تظاهر بالقسوة معها...
اقترب منها ببطئ ليمسح دموعها بأصبعه هامسًا لها :
-أنا اسف..
اكتفى بتلك الكلمة فتركها منصرفا يغادر لتمط هي شفتاها بضيق حقيقي وقد بدأت تشعر بالاختناق من ذلك المنزل.... !
........................

بينما هو في غرفته يدور الغرفة ذهابًا وايابًا.. مشهد شفتاها الصغيرة التي ارتعشت عندما اوشكت على البكاء لا يغادر تخيله...
يتخيل نفسه يلتهم تلك الشفاه.. يتذوق شهدهما باستمتاع.. وربما يشبعها تقبيلًا !!!
ولكنه يصطدم بصخرة الواقـع عاجزًا عن نسج خيوط الخيال ضمن صراعات الواقـع... !
ولكن لا، لا يدري جنون ذلك ام ماذا الذي جعله سيجن ان لم يقبلها.. الان.. اليوم وعلى أي حال!!!!
###مرت حوالي ساعة
وهو على نفس حاله بل ازداد سواد عينيه اشتعالًا لاسـع شعر بحرقته فعليًا....
سـارع الخطى برفق نحو غرفتها ليدلف ببطئ شديد ويغلق الباب دون صوت وهو متيقن أنها لا تبدل ملابسها كالعادة فتنام بملابس محتشمة ترتديها امام الجميع فكان مرتاحا بعض الشيئ او لنقل متجاهلا نداء العقل.. نظر لها ليجدها تنام كملاك خطف قلبك ثم اتى واستراح هكذا !!!!
نبض قلبه بعنف عندما فردت ذراعيها تتأثب لتعود وتنام باسترخاء...
سار على أطراف اصابعه حتى وصل لها وعيناه مثبتة على شفتاها الحمراء.. فهبط ببطئ شديد حتى لامس شفتاها برقة وقد حمد الله ان نومها ثقيل فلم تشعر...
بمجرد ان لامس شفتاها شعر انه ملك تُوج مؤخرًا على عرش المشاعر..
تخيل جمال قبلتها.. ولكن تلك اللذة التي يشعر بها الان لم تكن بالحسبان ابدًا !!!
وكأن فراشـات محلقة رسمت مسرى جوارحه التي خُلطت بحلم بات حلم يقظة الان !!...
ملس على شعرها وهو يعمق قبلته.. يود لو لا يترك شفتاها ابدًا فيروي ذاك الظمأ قليلا إن استطاع!!
ابتعد على الفور يلهث عندما شعر انه على وشك التهور.. كان صوت لهاثه عالي وهو يحدق في وجههـا..
خطأ احمق جعله يقبلها الان.. هو لن يستطيع التوقف... لن يكتفي !!!!
همس امام شفتاها بصوت أجش مبحوح :
-سامحيني يا طفلتي، سامحي ضعفي قدامك وقسوتي معاكِ... !
ثم نهض مسرعًا ليحكم الحمم البركانية التي كادت تنفجر من جسده الان شوقا ورغبة فيها.. !!!!

*******

مرت الخمس ليال التي اعطاهم صقر لها سريعًا..
لا تدري أتعاندها الايام ام هي التي تفزعها فكرة الزواج منه فلا تدرك ليلها من نهارها... !!!
كانت في غرفتها عندما سمعت صوت اخيها يبكي بصوت عالي ووالدته تصرخ فيه بنفاذ صبر :
-اعملك اية يعني ؟!! مفيش فلوس تغور بيها المدرسة اترزع بقا
ظل الصغير يبكي وهو يتشبث بملابسها مرددًا بعصبية طفولية :
-الابله قالت النهاردة في امتحان انا عايز اروح يامه والنبي
اغمضت عيناها بألم... كلما تذكرت أنها بيدها مفتاح دائرة الفقر اللعينة تلك ودت لو تزوجته في الحال فخلصت اهلها من بين براثن الفقر.. !!!!
مسحت دمعتها ثم تقدمت منهم بصمود تهتف موجهه حديثها للطفل :
-هتغيب النهاردة بس يا ياسو ومن بكرة هتروح المدرسة عادي أنت واخواتك، معلش حبيبي النهاردة بس
اومأ الطفل موافقًا على مضض :
-ماشي يا ابله ترنيم
وبالفعل غادر متوجهًا لغرفته.. فهللت والدتها وابتسامتها تتسـع :
-ده معناه انك وافقتي تتجوزي الباشا ؟!
اومأت باستسلام كاد يثير شراسة دفينة داخلها قتلت هي بسكين العقل..
ثم قالت :
-عشان الاطفال البريئة دي ماتستاهلش تفضل طول عمرها متبهدلة !!
اومأت والدتها مؤيدة بقوة :
-عين العقل يابنتي ده حتى ربنا هيقف معاكِ ومش هيحرمك من ابنك عشان أنتِ بتفكري في غيرك ومش أنانية
كلماتها اصابت الهدف.. فازداد التصميم في خلد "ترنيم" التي رحلت لغرفتها تتجهز لذاك الزواج المؤسي..

.............................

كانت تدلف مع زوج خالتها الى منزل "صقر" بأقدام مرتجفة..
نعم فقد اخبرتها تلك انها خالتها التي ربتها منذ ان كانت طفلة بعد وفاة والديها في حادث...
مظهرها المؤسف يشعرك وكأنها ستدلف لجهنم بقدماها تلك... !!
تشبثت بكفه التي ابعدتها عنه بغلظة يتشدق :
-ماتتلزقيش فيا زي العيل الصغير كدة !! أنتِ مش طفلة حضرتك
وبالفعل ابتعدت عنه كالمنبوذة ووالدتها تسير مع اولادها خلفهم....
دلفوا جميعهم فلم يجدوا سوى والدة صقر والشيخ.. وشخصان... وهو !!
الصقر.... يجلس بتلك الهالة من الهيبة الجبارة محيطة به كالعادة.. خفق قلبها بقوة وعي تلمحه يحدق فيها... لم يخفق هيامًا به او عشقًا...
وانما عجبا من تلك القسوة واللامبالاة التي يتظاهر بها بينما خانة محفوظة من الحنان لمحتها داخله لوهله !!!
جلسوا جميعهم وبدأ المأذون في اداء المراسم... لم تنتبه الا على جملة الشيخ يقول :
-من هو وكيل العروسة ؟
اجاب زوج خالتها بهدوء :
-انا يا مولانا لان والدها مش موجود
اومأ الشيخ دون رد ليكمل ما بدأه بعدما اخذ بطاقات الشخصية...

...................

واخيرًا دلفت القطة عرين الاسد.. كانت ترنيم ترتجف حرفيًا خاصة وهي تنظر لنفسها بقميص النوم القصير للغاية الذي جعلتها "حماتها" ترتديه في حزم.... !!
ابتلعت ريقها بتوتر عندما لاحظت باب الغرفة الذي ينفتح فاغمضت عيناها بقوة تحاول جذب تلك الشجاعة الهاربة.. وفجأة صعقتها كهرباء عندما شعرت بأصابعه الخشنة ترفع وجهها مع صوته الخشن ذو الترنيمة الحادة :
-جولتلك لما اجي ارفعي وشك فورا
اومأت موافقة بطاعة غريبة :
-حاضر
مسكها من ذراعيها وهو يخبرها بجدية :
-انفضي الخوف ده عنك، أنا مش حبيبك اللي اول مرة هتجتمعي بيه.. انا مش هقربلك الا عشان عايز منك الواد
كم شعرت بأهانة عميقة كطير يُذبح عندما شعرت أنها مجرد آلة مؤقتة للانجاب !!
اومأت موافقة دون رد.. لتجده بشرود يمظ اصبعه ليسير ببطئ من عنظ كفها الصغير الابيض صعودًا ببطئ شديد حتى وصل لرقبتها فارتجفت رغما عنها...
مال عليها برفق حتى تمددت وهو فوقها ليهمس وشفتاه امام رقبتها :
-اول مرة حد يقربلك بالطريقة دي طبعا
اومأت مؤكدة وشعرت انها بكماء سلبت لمساته منها صوتها...
وكأنها شعرت بابتسامة غامضة منه وهو يكمل همسه :
-وهبقى انا اول واخر واحد.. مفيش راجل غيري هيلمسك !
لم ترد وانما اكتفت بالصمت فشعرت بشفتاه تغزو رقبتها وقد شابك كفيهما معا... اغمضت عيناها تغيب وسط امواج لمساته الحريرية والتي اثرت فيها كأنثى لم تجربها من قبل....
انتهى الامر وقد نال منها مراده.. لم يكن عاشق حراري مشتعل يموت شوقا لمعشوقته.. ولكنه كان رجل معطاء.. قدر جهلها ولامسها برفق !!
ولكنها شعرت انه بارد رغم ذلك.. وكأنه جف من كثرة العطاء... او يقضي عمل واجب عليه لا اكثر !!!!

......................

صباح اليوم التالي...

استيقظت فلم تجده جوارها.. لم تتعجب فهي شعرت به عندما أنهى مهمته فتركها كقطعة مُهملة !!
لم تلحظ انها مازالت بقميص النوم فخرجت كطبيعتها من غرفتها لتجده يخرج من غرفة زوجته الاخرى.. اشتعلت عيناه بلهيب احمر حارق وهو يراها تخرج بقميص النوم !!!
بلحظة وجدته امامها يقبض على ذراعها بعنف وهو يدخلها الغرفة مزمجرًا :
-شغل الاچانب ده بكرهه.. إنتِ مرتي وانا صعيدي يعني ال و**** دي مش في بيتي.. خليكِ محترمة او مثلي انك محترمة على الاجل !!!
بدأت الدموع تترقرق بين لؤلتيها البنية.. وفجأة وجدته يقترب بحركة فجائية ليمزق ذاك القميص نصفين بيداه عند منطقة الصدر...
فشهقت وهي تنكمش لتداري جسدها وتهمس بصوت باكِ مكتوم :
-أنت بتعمل أية !!!!
ليجيبها بصوت اجش :
-عشان لا تعرفي تخرچي بيه ولا حتى تلبسيه تاني
ثم تركها ليود الرحيل... ولكنه توقف للحظة عند الباب يهتف بقسوة :
-وبالمناسبة اصلا مفيش خروچ ليكِ أنتِ الاكل هايجيلك هنا.. وماهتخرچيش من الاوضة لحد منا اجي بليل عشان نخلص من القرف ده !!
ابتلعت تلك الغصة المريرة ليغادر هو صافعا الباب خلفه فتنهار هي باكية تندب حظها التعيس......

********

بعد فترة....
كان "جسار" في غرفة الملاكمـة يتحدث مع ابن عمه "صقر" على الهاتف بعصبية مزمجرًا على نفسه :
-بقولك بقيت افكر في حاجات كتير يا صقر، انا مش قادر اشيلها من دماغي لدرجة اني بقيت عايز اقرب منها وخلاص، انا بقيت قذر اووي يابن عمي.. انا خاين انا مانفعش ابقى اخوه
حاول صقر تهدأته بجدية حازمة :
-انت مش قذر يا جسار لانك لو قذر كنت هتلوم نفسك.. قلبك مش بأيدك لكن عقلك بأيدك
زفر وهو يكمل بصوت مختنق :
-انا تعبت.. مخنوووق حاسس اني في حد طابق على نفسي، نفسي ارتاح بقا
ثم عاد يقول بسخرية مريرة :
-تصدق ده جنان وتخلف.. انا بحب مرات اخويا !!! يعني بلعب بعرض اخويا.. انا واحد ***** لا يمكن اكون طبيعي
نفى صقر بجدية :
-اسمعني يا جسار، انت دلوقتي محتاج تبعد فعلا لانك تصرفاتك قربت تبقى مش طبيعية من كتر الضغط.. سافر تعالى لنا الصعيد
ثم استطرد بسخرية :
-واهو بالمرة تتعرف على عروستي الجديدة
ولكن قبل أن يجيب جسار انتبه لظل عند الباب الذي نساه مفتوحا.. فتحه فجأة ليرى "نور" تقف بملامحها التي تقلصت بصدمة فجذبها فجأة ليغلق الباب فظلت تعود هي للخلف هامسة بتوتر رهيب :
-أنت آآ قفلت الباب لية !
سألها مباشرة :
-سمعتي كل حاجة صح
رمته بنظرة ازدراء جعلته يشعر انه سقط لسابع ارض ثم ردت بصراحة :
-ايوة
جن جنونه حين اذًا.. ظل يقترب منها فلم تجد مفر سوى الباب تلتصق به... حشرها عند الباب وهو يكاد يلتصق بها فهمست بصوت مبحوح مرتعد :
-أنت هتعمل اية يا جسار.. ابعد عني
ولكنه لم يعد يبالي... خرج عن طور العقل تمامًا.. لم يعد يرى سوى انه خسر كل شيئ ... كانت شفتاه على بُعد خطوة من رقبتها فحاولت هي الابتعاد ولكن فشلت... وكهرباء صاعقة لمستها عندما شعرت بيداه تحيط خصرها بتملك مفاجئ وتجذبها له حتى إلتصقت به وجذبة قوية منه لوجهها كانت طرف خيط لشفتاه التي لثمت رقبتها بعمق يغمض عيناه وهو يشم عبير رائحتها التي يعشقها حد الهوس.. وبصوت ذو بحة خاصة يهمس ؛
-انا تعبان... تعبان اوي من غيرك وبموت بالبطيئ ببعدي عنك.. انا بعشقك.. مجنون بيكِ من قبل ما يشوفك حتى !!!!!

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الثاني من رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري 

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق