رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل الخامس والعشرون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل الخامس والعشرون

أهلا بك مرة أخري في موقع قصص 26 ويسعدني أن أقدم لك الفصل الخامس والعشرون من رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد وهي نوع مختلف من القصص الرومانسية المليئة بالصراع بين الحب والإخلاص.
 تتسم رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد بالكثير من الأحداث والمواقف الدرامية التي ستنال اعجابك بالتأكيد فتابع معنا.

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد (الفصل الرابع والعشرون)

رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل الخامس والعشرون
رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد
=============================

 رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد - الفصل الخامس والعشرون

إرتعش جسدها بتلقائية عندما لفحها الهواء البارد بعد إبتعاد "حازم" عنها فور أن دلف "صقر" ...
بدأ قلبها يرتجف داخليًا..
سيقتلها صقر ويقتل ذلك الابله قبلها حتمًا !!....
وبالفعل في الدقيقة التالية سمعت صقر يسب "حازم" بصوت عالي وتأوهات حازم تدل على أنه تلقى ضربة مؤلمة !...
للحق هي لن تحاول إبعاده الا في الوقت المناسب...
فالعقاب يستحقه ذلك المجنون...
وفي الدقيقة المناسبة وحتى تضمن عدم تسبب الفيضحة لهم نهضت تستند على الاشياء جوارها ثم قالت بجدية عالية :
-صقر كفاية سيبه.. سيبه مينفعش اللي أنت بتعمله دا سيبه
تركه بعد دقائق وهو يلهث مرددًا بجنون :
-لو راجل فكر تقرب منها تاني يابن ال*****
كان الاخر يبتسم باستفزاز وهو ينطق بحروف متفرقة غير متلاصقة :
-هقرب وهتشوف.. الحضن دا حقي انا مش أنت !! أنا اللي عايزها من بدري مش أنت..
ثم أشار لبطنها مكملًا بصوت منتحب :
-ودا كان مفروض يبقى أبني مش أبنك أنت!!!
لم يتلقى سوى لكمة اخرى اسقطته ارضًا ولم يتركه صقر بل ظل يضربه ويضربه.. مجرد حديثه ذلك يجعل الدماء تغلي بين عروقه...
الجنون داء أخطر ما يمكن..
مرض بمجرد الهمس او اللمز ينشب بجسده فيجعله دون عقل او إرشادات فيصبح كغليان ليس له حدود !!.....
أدمى "حازم" حتى فقد وعيه من شدة ضربات صقر...
وفجأة دلف بعض الممرضين ليفرقوا بينهم بسرعة.. حينها نهض صقر بخفة ليسحب ترنيم من ذراعها بحدة متجهًا للخارج.. ما اصبحوا امام سيارة اجرة حتى اوقفها ليستقلها وهو يسحب ترنيم معه.....
وصلا بعد قليل الى الفندق الذي سيقيمون فيه.. فكان صقر يسير اولًا ويسحب ترنيم من يدها خلفه كالبعير.....
إنفلتت زمام الامور منه.. إنسحب العقل تاركًا الساحة للجنون ليقود هو جوانحه لمدة يعلم الله متى نهايتها !!
صعد السلم وهو يسحبها بشدة حتى تلعثمت قدماها وكادت تسقط صارخة بألم :
-اااه رجلي استنى الله يسامحك !
تأفف بنفاذ صبر وبلحظة كان يحملها بين ذراعيه بسرعة لتنكمش ملامحها بقلق وهي تلاحظ الارتفاع....
فأصبحت قريبة منه لدرجة أن ضرباته التي كانت في سباق لا نهائي طربت أذنها..!!!!
لم تلف يداها حول رقبته كالعادة بل امسكت قدمها وهي تتأوه بصوت مكتوم....
وصلا الغرفة فأخرج صقر المفتاح من جيب بنطاله برفق ليفتح الباب ويدلف مغلقًا الباب خلفه بقدمة..
إتجه نحو الفراش ثم وضعها عليه ببطء.. اختلطت انفاسهم سويًا وصقر مغمض العينان يحاول التحكم بعصبيته المفرطة ثم.... رغبته الدائمة فيها !!
ابتعد عنها وهو يقول بخشونة :
-استني هجبلك مرهم
اتجه نحو المرحاض يبحث عن علبة اسعافات اولية ليأخذها ويعود لترنيم التي كانت تمسك بقدمها والالم مرتسم على ملامحها بوضوح...
جلس جوارها ثم بدأ يضع لها المرهم على كعب قدمها ويتحسسها برفق.. صعد بأصبعه برفق وبطء للاعلى حتى ما قبل ركبتها لتغمض هي عيناها تحاول السيطرة على تلك الرعشة التي تٌولد من لمساته السحرية....
وفجأة كان صوته الداخلي يحدثه
" ازاي عايزها تكرههك وازاي بتعاملها كدا ؟؟ "
عندها نهض مبتعدًا عنها ليرمي المرهم عليها حتى تأوهت مصدومة.. مرددًا بصوت قاسي :
-انا مش شغال عندك حطيه لنفسك.. مبتعرفيش تعملي أي نيلة لوحدك !!
مرت دقيقة لتسمع صوت صفعه للباب بعنف فارتعدت شاهقة وهي تحاول كبت دموعها بصعوبة شديدة.....!

******

رمشت "نور" بعيناها عدة مرات تحاول إستيعاب جنون حروفه..!!!
لا تدري ما الذي يدور بعقله تحديدًا.. ولكن كلها هراءات !!
جنون كالحبيبات يلف ثنايا عقله بالتأكيد!!!
ولكن على أي حال هي لن تفسد صفو التخطيط الذي تخططه لحياتهم سويًا..
لذلك قالت بصلابة وهي تحدق بعيناه :
-أنت مستوعب أنت بتقول إيه؟؟
اومأ مؤكدًا ثم بدأ يقترب منها ببطء وهي تعود للخلف ودقات قلبهـا توازي دقات طبول حرب مشتعلة..
وضعت يداها على صدره تحاول إبعاده عنها وهي تهمس بقلق :
-جسار ابعد عني.. مش هينفع ابعد!
مال عليها حتى اصبح فوقها تقريبًا وفجأة استدار للجهة الاخرى ليتمدد جوارها...
حينها زفرت نور بقوة وكأنها وُضعت تحت الانعـاش بعد قرابة توقف قلبها !!....
مد يده يحيط وجنتها برقة.. عيناه مثبتة على صفوة عيناها التي يغرق بها وكأنه ثمل من جنون تأثره بها..
ثم تابــع بصوت أجش ولكنه هادئ :
-حلفت يمين إني مش هلمسك الا اما تكوني فـ بيتي.. وراضية وعايزاني زي منا عايزك !
ثم ابتعد عنها لينهض جالسًا يعدل من هندامه ينوي النهوض فأمسكت ذراعه لينظر لها فاستطردت بهمس ناعم :
-جسار... انا عايزاك !!
تعلقت نظراته بها...
آآهٍ لو تعلم كم أحرقته كلمتها البسيطة تلك!!...
كم أشعلت جفونًا مغلقة من رغبة يسجنها خلف تحكمات العقل....
أردفت هي مكملة بنفس الرقة :
-بس عايزة حياتنا تبدأ صح زي أي اتنين !
بلحظة كان شبه ملتصق بها يبعد خصلاتها عن رقبتها ليلثمها بعمق حار...
قبلاته كانت كالفراشات التي أججت براكين بجسدهـا الناعم... لتحاول إبعاده ببطء وهي تهمس بتوتر :
-جسار كفاية
ولكنه لم يبتعد.. أحاط خصرها بيداه يضمها له وشفتاه تطبع عدة قبلات مشتعلة على رقبتها ثم كتفها الذي ظهر رويدًا رويدًا....
شعرت بتطور لمساته فانتفضت بسرعة بعيدًا عنه متمتمة :
-كفاية يا جسار كفاية !!
وبالفعل نهض وهو يتنفس بصوت عالي، ليردد بخشونة :
-انا اسف
ثم بدأ يفتح ازرار قميصه وهو يتجه نحو الباب ليفتحه ويخرج مغلقًا إياه خلفه...
نظر للساعة يتأكد من مرور نصف ساعة.. وكما توقع كانت والدته امامه ينبض قلبها بعنف من هيئته فسألته بقلق :
-إيه اللي حصل يا جسار ؟
رد بلامبالاة :
-خلاص يا امي. مابقاش ينفع أطلق نور !!
ثم استدار ليتركها ويتجه لغرفته ببرود.....

في اليوم التالي صباحًا............

دلف جسار عاري الصدر كعادته اثناء نومه الى المطبخ وهو يتأثب ثم هتف بعد أن رأى نور تقف وتعطيه ظهرها.. منشغلة بشيء ما :
-صباح الاناناس على اغلى واحلى الناس
لم ترد عليه فاقترب منها حتى اصبح خلفها ليمد يده على كتفها وفجأة وجدها تمسك بالسكين وتدمي صدره بها وهي تهتف بشراسة وجنون :
-إياك تلمسني
تأوه جسار بصوت عالي وهو يمسك مكان إصابته ليجدها تكمل بنبرة غريبة :
-بتتوجع صح ؟؟ وكل ما هتفكر تلمسني هيحصل نفس الموضوع لاني بكره لمستك دي !!!!!!

*******

-أنت قولتلي هتفك البتاعة اللي حوالين ايده دي اول ما اعملك اللي أنت عايزه، فكها بقاااا
كانت "فجر" تصرخ بتلك الجملة على الهاتف تتحدث مع ذلك المريض "عمرو"
لتجده يرد ببرود :
-مع إنك لو كنتي جيتي معايا كان أسهل بس تمام.. ارجع وافكرك إن اللي حوالين ايده دي زي قنبلة حساسه.. لو حسيت بأي غدر منك هدوس على الزرار وكل سنه وإنتِ طيبة !! مجرد ما يطلقك هبعت رجالتي هياخدوها منه بالعافية زي ما حطوهاله بالعافية
سمع شهقاتها عبر الهاتف فأكمل ببرود أعتصر قلبها بين قبضتاه المؤلمة :
-اوعي تفكري إني هموت عليكِ وعايزك تتطلقي عشان كدا !! لا انا بس عايز اعرفك إني محدش يقولي لا واني لما بعوز حاجة بعملها... باي يا موزة !
ثم أغلق الهاتف هكذا فجأة... لتجلس هي باكية تشهق بعنف منتظرة قدوم "ليث" بفارغ الصبر... منذ ليلة أمس لم يعد حتى الان !!
تراه أين يكون ؟؟...
وماذا يفعل ؟!..
الشك كسيخ من حديد ملتهب ينغرز بين أطراف روحها الملكومة.. !
وفجأة سمعت صوت الباب يُطرق وهو يدلف ببطء فركضت دون تردد تحتضنه وهي تهمس دون وعي :
-الحمدلله الحمدلله
أبعدها عنه بهدوء تام.. لتسأله هي بحنق تعجب "ليث" منه :
-كنت فين ؟ قلقتني عليك حرام عليك من امبارح مفكرتش تسأل فيا !!
كانت نظرته باردة.. قاتمة خاصةً وهو يقول دون تردد او قلق :
-منا كنت بنفذ اللي قولت عليه
وقبل ان تستوعب مقصده كان يشير نحو الباب وهو يقول بابتسامة متسعة باردة :
-تعالي يا چوليا
ثم نظر لفجر يكمل بخبث ثابت :
-چوليا.. مراتي ودُرتك !!

******

كان "حازم" في مكتبه منفعل حد الجنون يقص على صديقه ما حدث وما إن انهى كلامه حتى قال بانفعال :
-انا يضربني وسط الناس وفـ مكتبي !!
زجره صديقه بحدة :
-أنت اللي غلطان.. الراجل واضح انه كان متردد يسبكم سوا ورجع بسرعه عشان يلاقيك حاضن مراته ؟؟
رفـع كتفيه وهو يردد بلامبالاة مغتاظة :
-دا كان عادي يعني كنت زي بسلم عليها
-انت عارف إنها مش زي البنات اللي هنا، وبعدين دي رفضتك وهي مش متجوزة فلما اتجوزت تفتكر هتخون جوزها ؟؟
تأفف وهو يشرج له ببرود :
-هي مش فارقة معايا اصلًا، انا بس كنت متغاظ انها سابتني عشان الراجل الهمجي دا !!!!
سأله صديقه بشك :
-هتعمل إيه يعني؟! خلي اي حد تاني يبقى مكانك احسن
هز رأسه نافيًا والخبث يتقافز كنسمات الهواء بين عيناه :
-لا، هنتقم لأهانتي وبعدين هبعد !!.....

*******

كانت "ترنيم" تغط في نومٍ عميق عندما أقترب منها صقر ليقبل جبينها بعمق.. ثم اصبح يتحسس وجنتها بشرود هامسًا :
-سامحيني يا ترنيمتي، بس هما زي الشياطين محاوطينا من كل حته وماقدرش اخاطر بحياتك إنتِ بالذات !!
ثم نهض يقف امام الشرفة يضع يداه في جيب بنطاله ويشرد فيما حدث عندما ذهب لجلب "والد زوبيدة "

فلاش باك###

أجاب على إتصال من رقم -خاص- وهو متيقن من كونها "نيرمين" ليجدها تهتف بغيظ جم :
-بما إنك اكيد منعت مراتك تيجي يبجى أنت مضطر تنفذ اللي انا عايزاه والا هتشيل ذنب الراجل اللي ملهوش دعوة بحاجة دا !!
زمجر فيها بنفاذ صبر :
-إنتِ عايزة إيه ؟؟ مفكراني مش هعرف أجيبك يا نيرمين !!
-تؤ تؤ انا عارفه إنك تجدر تجيبني، بس مش هتقدر تجيب ابو زوبيدة الا جثه، لإنه بين ايدين ناس مابيفهموش الا الاوامر !!!.....
الا يعلم هو ؟؟...
نيرمين أكثر من مجنونة.. نيرمين عندما تخوض حرب لا تضع لها قوانين بل تحارب بالحيل والشيطنة !!....
عاد يسألها مرة اخرى محاولًا التحكم في اعصابه :
-عايزة إيه يا نيرمين ؟
اجابته ببرود :
-هتديني الطفل اللي انا عاوزاه، ولو الحمل الطبيعي مانفعش هتفضل معايا لحد ما نعمل اي عملية المهم إني هشيل حته منك بأي شكل من الاشكال !!! وهتمضي تعهد على نفسك إن لو دا ماحصلش هتدفع 20 مليون جنية !...
اصبح صوت تنفسه عالي... يكاد يجن وهو يحاول التحكم في الفهد الذي إهتاج داخله وبشدة...
ليجدها تستطرد بجدية :
-في شارع ***** هو شارع مهجور هناك في اوضة في **** سرية.. مابتتفتحش الا بحاجة سرية، هتحط ورجة التعهد بعد ما توصلك من البريد وتمضيها واول ما تحطها الباب بتاع الاوضه هيتفتح وهتلاجي ابو زوبيدة.. معلش هتلاجي فيه اصابات خفيفة بس دي لزوم الشغل.. سلام يا زوجي العزيز !
وبالفعل اغلقت الهاتف ليلقي الهاتف صارخًا بجنون عانق عصبيته المفرطة !!
واسفًا لم يكن امامه سوى تنفيذ ما ارادته وامضاء ذلك التعهد.. والا لم كان والد زوبيدة معها الان !!!!!!
وما زاد الامر سوءًا هو وضع "نيرمين" كاميرات مراقبة ليُريها تلك الورقة جيدًا قبل ان يضعها منعًا لأي خداع !....

باك####

نظر لترنيم بحنان وكأنه يعتذر منها.. يعتذر على منح غيرها طفل...
ولكن للاسف ولاول مرة فعليًا لم يكن باليد حيلة !!
كل الحيل اصبحت كالسلاسل تُلفه حول عنقه حتى كادت تخنقه رويدًا رويدًا...!!!!
رد على هاتفه الذي رن ليفيقه من شروده :
-الووو مين ؟
-جدرك يا زوجي العزيز... مستنياك في الاوضه رقم (...) جمبك وفي نفس الفندق اللي نزلت فيه انت والهانم مرتك !!
اجابها بجمود :
-جايلك خلاص
ثم اغلق الهاتف ليلقي نظرة اخيرة على ترنيم قبل ان يغادر الغرفة... عندها فتحت "ترنيم" عيناها الدامعة وقد كانت متيقظة !!!!!
فلم يكن منها الا أن نهضت بسرعة ترتدي اي شيء لتركض خلف صقر دون ان يلحظها و.........

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الخامس والعشرون من رواية احتلال قلب بقلم رحمة سيد، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري 

جديد قسم : قصص رومانسية

إرسال تعليق