قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل السادس والثلاثون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل السادس والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة دعاء عبدالرحمن و الفصل السادس والثلاثون من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث الإجتماعية البوليسية الغامضة.
تابعونا لقراءة جميع فصول قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن.

اقرأ أيضا 

رواية مع وقف التنفيذ لدعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن - الفصل السادس والثلاثون
قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن

قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن (الفصل السادس والثلاثون)

أقسم لك يافندم هذا كل ما أعرفه عن تلك المريضة.
كانت تقف باكية بجوار مكتبه تقسم بالله بعد كل كلمة بل ربما بعد كل حرف تنطق به
وهى تجيبه عن أسئلته للمرة الثالثة ربما أو الرابعة لم تذكر كم مرة قام بالتحقيق معها؟
وفى كل مرة يعيد تساؤلاته بطرق مختلفة لقد أرشدته من البداية للدفتر الذى تقوم بتسجيل
بيانات المريضات فيه والحجز لهن فى مواعيد محددة
كل اسم مريضة له ملف خاص بتفاصيل مرضها وبياناتها الشخصية
وقام هو بدوره فى استدعائهن وأخذ أقوالهن حول سلوكيات الطبيب وما حدث فى تلك الليلة
جميعهن إلا واحدة واحدة فقط اكتشف أن اسمها وهمى وكذلك رقم هاتفها وكل بياناتها الشخصية
ليس لها وجود على أرض الواقع
لقد كانت بالنسبة له اكتشافا رائعا لذلك لم يكن ليفوت تلك الفرصة وطلب من الممرضة أن تصف
له تلك المرأة بالتفصيل وفعلت ولكنها كانت أوصافا مرتبكة ترددت فيها كثيرا وهى تصفها وكأنها
تتذكرها بصعوبة وكلما أعادت الوصف ازدادت اضطرابا وصعوبة فى أن تجمع له تفاصيل وجهها
بدقة حتى الرسام الذى يجلس قبالتها فشل فى رسم ملامح كاملة لشخصية طبيعية.
إنها تخشى أن تظلم أحد بوصف لا تذكره جيدا
تعصر ذهنها عصرا فيتشوش أكثر وتجيب بالنفى عندما يريها الرسام الملامح الكثيرة
التى يقوم برسمها ويعرضها عليها علها تجد ضالتها
وكيف تفعل وهى ترى يوميا عشرات النساء بعضهن تعرفهن معرفة جيدة
لطول فترة ترددهن على العيادة ولكن هذه المرأة لم تره سوى مرتين فقط
فكيف تميزها الآن بسهولة؟
ألا يكفى أنها مشتبه بها منذ اللحظة الأولى واضطرت خوفا فى البداية أن تنكر
ما كانت تراه او تسمعه من علاقات مشبوهة؟
كانت تحدث أسفل ناظريها وكل يوم دون أن تستطيع أن تنطق بكلمة واحدة
فالطبيب هو صاحب فضل عليها ويمنحها الكثير من المال بما يغطى نفقاتها
هى وأولادها التى تقوم على إعالتهم وحدها
نعم كان المال ملوثا بسكوتها على النجاسة التى كانت تحدث
ولكن ماذا كان بيدها أن تفعل؟
وقديما قالت لها أمها: اربطى الحمار مطرح ماصاحبه عاوزه.
ولتعش فقط اضطرت إلى ربط الخنزير نفسه وليس الحمار فقط.
أما الآن وقد هددها (عاصم) بأنهم إن لم يجدوا القاتل فسوف يتم اتهامها بالقتل
فلم تجد مفرا من فك كل الحيوانات التى ربطنها من قبل وقصت له كل ماتعرفه
ورأته منذ عملها مع الطبيب.
فى أحد الأيام حضرت السيدة التى كانت قدمت ضده شكوى تتهمه فيها بإغتصابها
وافتعلت فضيحة فى العيادة ولكننا قمنا بطردها أنا وهو وسمعته يقول لها:
إنها لن تستطيع أن تثبت شيئا ضده فهى لا تعرف من هو ؟
وماذا يستطيع أن يفعله بعلاقاته الواسعة؟
أقسم لك..
اصمتى..
صرخ (عاصم) بوجهها فارتعبت وتراجفت للخلف باكية وهى تضع كفها على فمها
تنفذ أمره حرفيا بينما هو ينهض وقد أفلتت عصبيته من عالقها وجذبها من ملابسها
عند كتفها ودفع بها نحو المقعد المواجه لمكتبه:
لا اريد أن أسمع صوتك لخمس دقائق كاملة ..اخرسي واستجمعى عقلك
وحاولى تذكر وجه تلك المرأة بكل طريقة ممكنة هل تفهمين؟
ألاومأت له رألاسها عدت مرات بطريقة هيستيرية زادت من غضبه فزفر حانقا
وهو يعود ليجلس خلف مكتبه ويقرأ أقوالها التى تم تدوينها سابقا
بينما أصابعه تنقر سطح المكتب محاولا تهدئة ماتبقى من أعصابه
كلما وصل إلى خيط ما وجده بلا قيمة
مواصفاتها كلها متضاربة تارة تقول: إن المريضة وهمية الاسم يظهر على ملابسها
أنها من الطبقة المتوسطة على عكس جميع المريضات الاتى اعتدن التردد على الطبيب
ماذا سيأتى بامرأة كتلك إلى طبيب فى حى المعادى وفى كل مرة تدفع كشفا مستعجلا
يفوق ثمن الكشف العادى ضعفين؟ثم تمنح الممرضة بقشيشا حتى لا تجلس منتظرة ول
دقيقة واحدة ، يظهر عليها الكآبة وفى نفس الوقت تضع مساحيق بطريقة مبالغ بها
حتى تكاد ملامحها الأصلية تختفى وترتدى قفازات لا تخلعها
هل طلب منها أن تصف له مهرجا فى السيرك أم ماذا؟!
أسند رأسه إلى كفيه وأغمض عينيه فقد اكتسح رأسه صداع يضرب شقه الأيمن كالمطرقة
وهو يستمع إلى الرسام الهادئ للغاية يحاول استخلاص ملامح أكثر دقة منها بينما قلمه يتحرك
على الورقة مع تحرك شفتيه.
رفع رأسه إليهما عندما لاحظ اهتماما يعلو وجه الرجل وهو يعكف على إنهاء عمله
فأخذ يحثه على الانتهاء سريعا إنه فى صراع مع الوقت.
تقريبا انتهيت...انظرى إليها مليا.
قرب الرسام الورقة من المممرضة التى صمتت للحظة تتأملها قبل أن تقول بتردد:
أعتقد أنها تشبهها.. قليلا.
نهض (عاصم) جاذبا اللوحة من بين يديها ونظر لها بتأمل شديد
إنها تشبه امرأة رآها من قبل ولكن متى  لايعرف تحديدا
ولكن لا بأس فقد حصل على شئ ما أخيرا
أى شئ يؤكد له أنه يبذل جخده فى الاتجاه الصحيح
مديرية الأمن كلها تضغط عليه كل يوم
زملاؤه ومديروه يسألونه كل يوم (هل وصل لشئ)؟
الإعلام يتحدث عن القضية بينما (رائد) يجلس فى مقاعد المتفرجين
لا يتحرك ولا يتعاون معه بأى شكل من الأشكال حتى التحقيقات لا يتواجد فى معظمها.
لا يهم كل هذا فلقد أوشك على الوصول
سيذهب الآن إلى المصحة النفسية كما خطط سابقا ليتحدث مع (أمل) وليعرف تفاصيل
إدارية حول إمكانية مغادرتها للمصحة ولو لدقائق قليلة أم لا
وعند عودته سيبدأ فى طبع وتوزيع تلك اللوحة المرسومة يدويا والبحث عن صاحبتها المجهولة!.
*********************

إلي هنا ينتهي الفصل السادس والثلاثون من قصة ولو بعد حين للكاتبة دعاء عبدالرحمن، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من الروايات الأخري

جديد قسم : قصص مثيرة

إرسال تعليق