رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الثامن والعشرون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الثامن والعشرون

مرحبا بكم مرة أخرى في موقع قصص26 ورواية جديدة كما عودناكم علي الابداع والتميز دائما, موعدنا اليوم مع الفصل الثامن والعشرون من رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد.
رواية أحفاد الجارحي هي رواية إجتماعية من إبداع ملكة الإبداع "آية محمد"  أخذت شهرة كبيرة جدًا في فترة وجيزة وهذا ليس بجديد صراحة على روايات آية محمد فالكاتبة تتمتع بشعبية كبيرة جدًا في الوطن العربي بأكملة وخاصة في مصر بالطبع.
على الرغم من أن رواية أحفاد الجارحي لازالت حديثة إلا إنها قُرئت حتى الآن أكثر من 25 ألف مره

اقرأ ايضًا: رواية عاد ليعاقبني بقلم امونة

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد
رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الثامن والعشرون

دلفت للمكتب بتوتر شديد ، فلأول مرة يطلبها عتمان الجارحي بشكل شخصى ، خطت للداخل بأرتباك لأحظه عتمان فأبتسم بخفوت ، تقدمت لتجلس على القعد المقابل له ، بعدما أشار لها بالجلوس ....
جلست آية ويدها تفرك على الأخرى بخجل شديد ، قرر عتمان الجارحي الا يختبر صبر تلك الفتاة الخجولة فقال بنبرة الثبات الملاحق له :_أنا مطلبتش أشوفك عشان أخوفك منى بالعكس ، أنا طلبتك عشان اشكرك لأنك السبب فى تجميع أحفادى من جديد
تطلعت له ببلاهة ، فسترسل حديثه قائلا بجدية :_أول لما ياسين اتجوزك أنا أستغربت جدا بس أول ما شوفتك هنا عرفت هو عمل كدا ليه ، ببساطة كان فى خطوة مهمة لازم أتاكد منها عشان كدا بدءت أضايقك بالكلام عشان أعرف إذا كنتى فى حياته ذي البنت الا قبلك ولا ألا أنا شايفه بعيونه صح
صدمت آية فلم تستطيع الحديث ، هل كان على علم بزواج ياسين من روفان من البداية ......والصدمة الأكبر كان يعرف بأمرها منذ دلوفه للقصر
تطلع لها عتمان قليلا ثم قال بنبرة هادئة:_كنت عارف بس فرحت أكتر لما ياسين اتحدنا كلنا ووقف أدام الكل وأعلنك زوجته
باتت نظراتها تملأها الذهول ، فلم تعد تفقه شيء مما تستمع إليه ....
وقف عتمان ثم توجه للشرفة يتأمل أزهارها بغموض ، فخرج صوته الثبات كشموخه المعتاد :_تعرفى أنى كنت متعصب أوى أن حفيدى أذي يتجوز من ورايا لا ولتانى مرة أول ما جيت هنا أتفاجئت بس بيكِ أنتى ، لقيت بنت بسيطة متدينه جدا ، والأغرب الشبه الا بينك وبينها ، ساعتها فهمت دماغ ياسين وكنت هقلب الليلة دي عليه
كانت تتابعه بأهتمام فأكمل حديثه:_ بدءت أهدا أول ما شوفت ياسين ونظرات الخوف بعيونه الا لأول مرة أشوفها، هنا عرفت أنك مش ذيها أنتى نجحتى أنك توصلى لقلبه ، ودا ميمنعش أنى أشكرك أنك قبلتى تساعديه عشان تكشفى حقيقة البنت دي الا خفاها عنه يحيى طول الفترة الا فاتت....
آية بصدمة :_حضرتك كنت عارف كل داا ؟!!
إبتسم إبتسامة باهته ثم توجه ليجلس على مقعده الذي لا يناسب سواه قائلا بمكر :_كنت بسمع كتير من بعض الناس أن ياسين بيشبهنى ، عايزك تتخيلى الشبيه دا طلع بالمكر والخبث الا شوفتيه من كام يوم ، طب المشابه بقا هيكون طبعه أيه ..
هنا تفهمت ما يريد عتمان قوله فتطلعت له ببسمة بسيطة ولكن علامات الدهشة مازالت محفورة على وجهها ...
عتمان بخبث :_أكيد الكل هنا ادوكى فكرة عن طباعى .
آية :_أيوا
عتمان بهدوء "_طب مستغربتيش أنى وافقت على جوازة رعد بسهولة ليه كدا ؟!
نعم طرحت هذا السؤال كثيراً ولم تجد أجابته
أسترسل حديثه قائلا بجدية لا تحتمل نقاش :_عشان ذي مأنتى غيرتى ياسين أكيد دينا هتغير رعد للأحسن وفعلا ألا بقوله بيحصل حاليا .. ثم أكمل بحزن :_ أنتى وعيلتك فتحتوا عيونى على حاجات كتيرة أووي كنت فاكر أنى هقدر أعملها هى كمان بالفلوس والسلطة ..
كادت أن تجيبه ولكن قطع حديثها دلوف ياسين لغرفة المكتب فتعجب كثيراً لوجودها ولكن نجح فى التحكم بقسمات وجهه لتضح الثبات والهدوء
عتمان :_تعال يا ياسين
دلف ياسين ثم جلس على المقعد المقابل لها ، نظراته ترمقه بستغراب
عتمان بخبث :_خلاص كدا فهمتى ؟
آية ببسمة فشلت فى أخفائها :_أيوا يا جدو
تطلع لها عتمان الجارحي بسعادة فلأول مرة تنطقها منذ دلوفها للقصر ، أما حال ياسين فصدمة مصحوبة بهدوء شديد
وقفت آية قائلة بستأذن :_عن أذن حضرتك
عتمان :_أتفضلى يا بنتي
إبتسمت بسعادة ثم خرجت بخطى بطيئة بعض الشيء كحال عقلها الشارد .....
بعد خروجها أستدار ياسين لعتمان قائلا بستغراب :_هى بتعمل أيه هنا ؟
عتمان بمكر :_يعنى أيه الكلام دا حرام أقعد معها ولا أيه ؟
ياسين بغضب دافين لعلمه ما يتمكن منه عتمان الجارحي :_لا طبعاً مقصدش ، عموما أنا كنت جاى لحضرتك فى موضوع مهم
عتمان بأهتمام :_موضوع أيه ؟
ياسين بنظراته الصقرية الغامضة :_أنا حابب أستلم مصانع وشركات الخاصة بالمكينات لأن أدهم وعز مش عارفين يديروا المشروعات دي لوحديهم ...
صمت عتمان قليلا لعلمه بخطة حفيده ثم قال بجدية :_والمقر ؟! ياسين بهدوء :_حضرتك موجود وتقدر تديره على أكمل وجه ثم أكمل بخبث :_ أو ممكن عمى
قاطعه صوتاً قادم من خلفه يعرفه جيداً
أحمد :_محدش هيعرف يديره غيرك يا ياسين لا أنا ولا حد فينا يعرف لأنك ببساطة محترف فى شغلك يا ياسين ودى حقيقة لازم الكل يعترف بيها وأولهم أنا ..
أقترب أحمد منه قائلا بحزن :_أنا عارف أنت ليه طلبت كدا من جدك بس صدقنى أنا أتغيرت معتش فى دماغى أملاك ولا أي حاجة يكفى أحراجى لما بفتكر أنت عملت أيه علشانى ...
ياسين :_ متقولش كدا يا عمى وصدقنى أنا فعلا مش حابب أكمل بالمقر دا لأنه مسؤلية كبيرة أوي
أحمد بتصميم وثقة :_وأنت أدها ذي ما كنت من سنين وهتفضل كدا
تطلع له ياسين بصمت وإبتسامة تزين وجهه الوسيم فقترب أحمد منه قائلا بندم :_سامحنى على الا أرتكبته بحقك يابنى أرجوك
أجابه مسرعاً :_فى أب بيطلب السماح من أبنه ؟
أحتضانه أحمد بسعادة وفرحة تزف لقلبه المشتعل بنور أنطفئ لسنوات وعاد للحياة من جديد ...
أما عتمان فلم يجد ما يوصف سعادته لتجمع عائلته من جديد .....
***************

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد


بالباص
رعد بغضب :_أنا مش فاهم دماغك دي بجد ؟!!
دينا بأنتصار :_دماغ أيه هو أنا غصبت حضرتك تيجى تركب مغيا
رعد بعصبية :_ماشي يا دينا أنا وأنتى والزمن طويل
وجذب هاتفه بغضب يلهى نفسه حتى لا يحطم رأس تلك الحمقاء ، بينما هى أخرجت مصحفها الشريف لتكمل واردها اليومى كالمعتاد لها كل صباح ..
وزع رعد نظراته بينها وبين الهاتف بأعجاب ولكنه ألتزم الصمت ليرى نهاية لتلك المشاكسه .
لفت إنتباهه الحديث المتبادل بينهم بالباص ، لم يكتفوا بالحديث حتى الطعام الخفيف يتداول بينهم بمحبة وسعادة ...نعم تلك السمات بين المصريين منبثة بدمائهم .....
هنا علم لما أردت فتاته المشاكسة صعوده للباص لترى بعينه الطيبة بأناس بسطاء ولكنهم ملوك بأخلاقهم وطيبة قلوبهم ....
*****************
بغرفة ياسين
كانت تجلس على الفراش شاردة بحنين أشتياق والدتها ، تريد رؤيتها والجلوس معها ولو دقائق مبسطة ...
دلف ياسين الغرفة فوجدها تجلس بهدوء ، أكتفى بنظراته الساكنه لها ثم دلف لخزانته ليستعد للذهاب للعمل ......
********
بغرفة عز
أرتدا سروال أسود اللون وقميص بنفس اللون ضيق يبرز جسده بوضوح ، مصففاً شعره الأسود بعناية ، فكان فائقاً للجمال ....سحر معشوقته بجماله الهادئ فأبتسم إبتسامه هادئة ثم قال بخفوت :_ليه البسمة دى كل ما بتشوفينى ؟
وضعت يدها على رقبته بأبتسامة فرحة ثم قالت بمكر :_مش جايز بسمة أعجاب
لوى فمه قائلا بسخط :_إعجاب !!!! أمممم ءوك لما أرجع نبقا نشوف الموضوع دا
وأزاح يدها بحنان غمزا لها بعيناه الساحرة ثم غادر لعمله ......
**********
بغرفة ياسين
لم تستطع رفع عيناها من عليه ، فكان يتألق بحلى سوداء جعلته ملكاً للوسامة بل تاج تتزين به ، شعره البنى الغزير مصفف بأحترافية ، عيناه المذهبة تعلن قوة كبريائه المعهود ...رائحته المميزة برفنيوم خااص بياسين الجارحي يجعله مميزاً عن غيره.....
ظلت تتأمله ببلاهة ولكنها نجحت فى العودة لوعيها قبل أن يراها ، فأقتربت منه بأرتباك وهو يصفف شعره بعدم مبالة بها ولا بخطاها الذي يزداد تقرباً ...
آية بتوتر :_هو ينفع أروح عن ماما شوية ؟
أستدار لها بعد أن أنهى ما يفعله بنظراته الغامضة :_ليه ؟!
قالت بحزن شديد :_حرام أشوف والدتى !!!
دع عيناه ترمقها بنظرة متفحصة شملت عيناها التى تتأمله بحب دافين ، حركات يدها المرتباكة منه .. فقال بهدوء حتى تعتاد عليه :_ألبسى وأنا هوصلك هناك
قال كلمته وتوجه للخروج ولكنه توقف عن الحركة حينما قالت بتوتر :_مينفعش أخرج لوحدي أنا مخرجتش من زمان أوي وبعدين أنا بحب المشى
أستدار لها بثباته المريب لها فوضعت عيناها أرضاً خوفاً من ردة فعله ، ولكن كانت الصدمة حليفتها حينما أقترب منها يتأملها بصمت ، ثم خطى لخزانته الموجودة بالغرفة فأخرج مبلغ كبير من المال وقدمه لها ..
تطلعت ليده الممدودة بذهول فقال بصوت هادئ حتى لا تفزع منه :_خدى الفلوس دي معاكِ عشان لو أحتاجتى حاجه .
نعم هى بحاجة لها ولكن كالمعتاد قالت بصوت منخفض :_ مش محتاجها
"ياسين "بنفس النبرة :_بس أنا طلبت منك تخديهم حتى لو مش محتاجهم
"آية" :_هعمل بيهم أيه ؟ دا مبلغ كبير جدا
لم يجد أمامه سوى الخبث الدائم له فقال بخبث وهو يعيد المبلغ للخزانة :_أوك براحتك بس مفيش خروج غير بالحرس
ركضت سريعاً وجذبت المال من بين يده فتلامست القلوب ودقت بصدح عالى وطرب يشيع بعشق دافن بعيناها له ، فأبتسم بهدوء لرؤيته بعيناها فهو ينجح دائما بقرءة شفرات عيناها ، على عكسها فحالها يشبه الكثير ممن يريد معرفة ما برأس ياسين الجارحي ....
بقيت النظرات كما هى ويدها تتلامس مع يده ....ثوانى ....دقائق ....لم تشعر بالوقت كل ما تشعر به أنه ترى جنة مذهبة بعسل صافى بعيناه ، فشلت فى تحديد لون تلك العينان الغامضة ، هل هى لون الذهب ؟!
أما قطعة ألماس تشع بنور وتحدى للجميع ؟!
......رأى بها نسمات تحل عليه فتزيح كبريائه بتعمد ليقع أسيرها .....رأى عين تسطر عشقه بأحتراف رغم ما أرتكبه بها ....
نبض قلبه بشدة كأنه يعلن تمرده عليه ويعلنها المعشوقة المتوجه لم يرد البعاد عنها .....لحظات سطرت بنظراتهم المعاتبة ....تعاتبهم لأعتراف محتوم بالعشق المبجل .....
شعر بشيء ما يخترق قلبه فعاد لأرض الواقع حينما رأى دموعها تنسدل بصمت ، دمع يعتب عليه قسوة قلبه فى حين أنها تعشق تمرده....
حاول لأخراج صوته المرتجف من الخوف فتلك الفتاة أصبحت من أقوى نقاط الضعف لدى ياسين الجارحي ......علم ما تخبره بها نظراتها فرفع يديه يزيح دموعها بحنان ، تطلعت له بعدم تصديق هل يعرف ياسين الجارحي كيف حنين القلب ؟!!
تعمد النظر لعيناها طويل ثم قال بصوت جادى :_بحبك
توقف قلبها عن الخفقان وأنصتت له جيداً لعلها لم تستمع جيداً لما يقول فأبتسم بخفة ليكون ملكاً للوسامة ثم رفع يديه يتأمل ساعته بمكر قائلا بخبث تام :_أوبس أتاخرت على الmeeting أشوفك بعدين ..
وتوجه للخروج فتبعته مسرعةٍ قائلة بغير وعى :_ياسين
تخشب محله بعدم تصديق هل تنطق أسمها بحقيقة أما مجرد وهم ؟!
ألتفت ياسين لها بذهول حينما رددت إسمه مجدداً من بين نغمات شفاها نعم صاحت بأسمه فزادت من نبض قلبه ، خجلت كثيراً حينما أفاقت على ما تفوهت به فتراجعت للخلف ، أقترب منها لتنعدم المسافات كحال القلوب هامساً بجانب أذانها :_عيونه
لم تستطع الحديث فكتفت بالنظرات الهادئة فقط ....
حمدت الله كثيراً عندما صدح هاتفه معلن عن أدهم ليخبره بتأخيره الغير معهود ، تأملها بنظراته الثابته ولكن بقلب يترنم بالعشق الدافين .....
ارتدا نظارته السوداء ليخفى موجات العشق الصادحة كالبركان ثم قال بهدوء :_خدى التلفون معاكِ عشان هكلمك
أكتفت بالأشارة له فغادر على الفور .....
بعد رحيله ، جلست على الفراش تسترد خفقان قلبها المتسرعة من قربه المهلك لها ....
مازالت الغرفة معبأة برائحة البرفنيوم الخاصة به .....جاهدت لأستعادت ذاتها ففكرت أن عليها الأسراع بالخروج من الغرفة لا بل القصر بأكمله ....
***********

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد


بغرفة يحيى
خرجت من المرحاض تبكى بشدة من وجع بطنها المؤلم ، لم تستطع الوقوف أو حتى الصراخ ، شعرت بأن سكين حاد يخترق خصرها ....
أستسلمت أخيراً لمصيرها المجهول الذي سيجعلها تعش بكأس مرير من العذاب ، فسطت مغشى عليها وسقط معها حلمها الصغير بأن تصير أم ...نعم فقدت جنينها الذي لا يتعدى أيام ........
***************
بالمقر الرئيسي لشركات الجارحي
كان ادهم يعمل بجد وتعبٍ
شاق لينسى ما حدث على يد والده .....
دلفت حوريته للداخل بالملف قائلة بصوت منخفض بعض الشيء :_الملف يا أدهم بيه ..
رفع عيناه القرمزية ليراها بعد أيام طالت بالبعاد ..
أدهم ببسمة بسيطة :_ أذيك يا شذا
شذا بوجهاً خالى من التعبيرات :_الحمد لله يا فندم
ناولته الملفات فرفع يده ليلتقطه منها ولكنه تركه ليهوى أرضاً كحال قلبه
أدهم بصدمة لرؤية ما بيدها :_أيه الا بأيدك دا ؟
شذا بستغراب لطريقته :_دى دبلة
أدهم بغضب :_هو حد قالك أنى أعمى أنتى أذي تعملي كدا؟!
شذا بعدم فهم :_أعمل ايه ؟مش فاهمه ليه حضرتك بتكلمنى كدا ؟
أدهم بعصبية شديدة ولم يرى من خلفه :_لا أنتِ فاهمة كويس أنا أقصد أيه
شذا بدموع وصراخ :_ايوا فاهمه بس الا حضرتك بتفكر فيه مينفعش لانك مديرى بالشكل مش أكتر أنا مجرد بنت عادية مستحيل يربطنى بيك أي علاقة
أدهم بصدمة :_أنتى مجنونه صح
شذا بسخرية مصحوبة بدمع :_بالعكس عاقلة جدا
أقترب منها أدهم ونظراته تفتك بها للجحيم ، ثم رفع يديها جذباً هذا العاق الذي تشكله ليعيق المسافات بينهم ، ثم ألقاها أرضاً قائلا بغضب :_أنتى ملكى أنا الدبلة دي مش هتكون لحد غيرى فاهمه
تطلعت له بدمع يلمع بعيناها ، فوزعت عيناها بينه تارة وبين الدبلة تارة أخرى ....
تحكم بغضبه حينما شدد على شعره بقوة فقال بهدوء :_ أنا عارف أنك بتحبينى ذي ما بحبك يا شذا عشان كدا مش هسمح لأى شيء يبعدنا عن بعض ...
تطلعت له بصدمه هل يعلن لها حبه ؟!!...
لا طالما كانت تظن أنها تكن له الحب وهو لا يبالي بها ...
أتاه صوت والدته المستمعه لما حدث من البداية فقالت ببسمة صغيرة :_زوقك جميل
تطلعت شذا خلفها بفزع لتجد تلك المرأة الجميلة ، تشبه ادهم بشكل كبير فعلمت أنها من المحتمل ان تكون والدته .....
وبالفعل علمت منها ذلك ، سعد أدهم حينما اخبرته رحاب أنها ستذهب معه لتطلب يدها لتدلف لعائلة الجارحي ....
**************
بالمقر الرئيسي
جلسوا جميعاً للأستماع لأرشادات عتمان الجارحي ، أبدى أحمد أعجابه بأقتراحات ياسين ويحيى وخططتهم الناجحه بالتصديرات فأعلن عتمان توالى ياسين ويحيى المقر الرئيسي بالأفرع الخاصة به ......
كانت سعادة يحيى وياسين كبيرة بأنهم عادوا كسابق عهدهم للعمل مرة أخرى تحت سقف واحد ...أما رعد فكان مغيب عنهم بمشاكسته العنيدة ..... التى دلفت بأمر من عتمان ليطمئن عليها بالعمل فأخبرته أنها بأفضل حال وتبادلات الحديث المرح معه ومع أحمد الجارحي وياسين بطبيعتها المشاكسة .الخاطفة للأنظار ...
ضحك عتمان عندما أخبرته دينا عند صعود رعد معها بالباص فى حين غضب رعد منها للغاية ..
عز :_هههههه نهار اسوووح رعد ركب الباص هههههههه مش مصدق
أدهم :_ مش عارف ناوين يعملوا فينا أيه تانى ؟
يحيى بخبث :_ناوين ؟؟تقصد مين أعترف ؟
رحاب :_ههه والله كويس أن حضرتك يا بابا جبتنى معاك الشركة عشان اكتشف الحب الا حول ابنى لروميو
أحمد بأهتمام :_حب ؟أنت كمان طب مين سعيدة الحظ
دينا :_هههههه عرفت مش محتاجة ذكاء مدير وسكرتيرته أكيد بينهم حاجه حب بقا ونظرات وربنا هينتقم منهم هههههه
ادهم :_نعممم ينتقم طب ليه ؟!
دينا بغرور مصطنع :_حلو السؤال وطبعاً لازم اجاوب
ياسين ببسمة جاذبة :_أكيد
دينا لرعد :_وسع كدا يا أخينا الأجابة طويلة ومحتاجة أقعدة
تطلع لها رعد بغضب دافين فأنصاع لنظرات ياسين وتنح جانبا ، فجلست تقص لهم عن محارم النظرات بدون زفاف او عقد شرعى ...
أعجب عتمان والجميع بها وبتفكيرها على عكس رعد المتهوج للقتال مع تلك الحمقاء ...
*****************

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد


بمنزل آية
ظلت مع والدتها طويلا تتبادل الحديث الطريف معها تبتسم تارة حينما تقص لها عن سعادتها بالقصر وتلمع عيناها بالدمع لتذكره تارة أخرى ...
جلست معها ساعات ثم قررت العودة للقصر فودعتهم وأنصرفت ، وصلت لمنتصف الطريق سيراً فوقفت حينما لمعت لافتة بأسم طبيبة خاصة بالنساء بالطريق ، وقفت تنظر له قليلا ثم حسمت أمرها وتوجهت بالصعود للأعلى ....
وصلت للطابق الموجود به العيادة ثم سجلت أسمها مع عدد من النساء ..
جلست تنتظر دورها ولكن كانت المفاجئة الصاعقة لها حينما وجدتهم يجلسون أمامها ، صدفة غريبة حقا ولكنها بشعة للغاية ..
رمقتها تلك المرأة بتعجب وغضب لرؤيتها أما الشاب فكانت نظراته تتشبع بها بطريقة مقزازة
مالت المرأة على زوجة إبنها ثم قالت بصوت تتعمد رفعه ؛_شايفه الا قاعده دي ياختى
تفحصتها الفتاة جيداً ثم قالت :_مالها دي ؟!
المرأة :_كانت خطيبة المحروس جوزك بس فسخنا الخطوبة أصلهم ياختى عيلة كحيانه لطعوا الواد كتير معرفوش يجهزوا فى الوقت دا .
رمقتها الفتاة بكره ثم قالت :_ودى بتعمل أيه فى مصر ؟
المرأة :_معرفش ياختى جايز ذي حالاتنا بتدور على الخلف فجيه عند الدكتوره دي أكمنها كويسه ذي ما جينا من بلد لبلد
الفتاة بحقد وعيناها تنظر لها :_مش حلوه يعنى
المرأة بسخرية:_هنعمل أيه ياختى تنقيته سمعت انهم جوزها واحد عنده65 سنه عشان ميطلبش منهم جهاز
الفتاة بشماته وحقد:_ طب كويس أنه رضى بيها ..
حاولت تخفى دموعها ولكنها لم تستطيع ذلك ، حديثهم يمزق القلب إلي عدة شطائر ولكن عليها التحمل .ولكن لم تستطع تحمل نظراته التى تغمسها من حجابها لقدماها ..
وقفت على الفور وتوجهت للخروج تحت نظراتهم ولكنها توقفت بصدمة حينما رأته يقف أمامها ..تحاولت نظراتها لندهاش
أما هو فجذب إنتباه الجميع بطالته الساحرة التى تدل على أنه ذات مال وسلطة فاحشه دلف ليقف أمامها
آية بتعجب :_أنت جيت هنا أذي ؟
ياسين بثبات وعيناه على الهاتف بيدها :_مش بترودي على التلفون ليه ؟
آية بأرتباك :_مأخدتش بالى
ياسين بثباته المعتاد :_ولا يهمك
ثم قال :_أقعدى مكانك لما أشوف دورك أمته
أشارت له برأسها وعادت لمكانها مرة أخرى تحت نظرات الجميع وخاصة تلك المرأة والشاب ..
أتى بعد قليل وأنضم للجلوس جانبها .ثم خلع نظراته ليكون بطالة أكثر وسامة ، لم تستطع تلك الفتاة ترك نظراتها المسلطة عليه .
جنت المرأة لتعرف من هذا الشاب الثري وقلبها مفعوم بالخوف لتاكيد شكوكها ..
ياسين :_مش كنتى عرفتينى
آية بحزن :_اديك عرفت من الحرس الا مشيتهم ورايا
زفر بهدوء ثم قال بحنان :_مكنش ينفع يا آية مش هسمح للحصل يتكرر تاني
آية :_هيتكرر تانى أذي والرجل دخل السجن ؟
ياسين :_دخل السجن بس أبنه حر يعنى نتوقع مهاجمته فى أي وقت
:_ياسين بيه الجارحي
ألتفتوا جميعاً على صوت الرجل
تقدم منه رفعاً يده قائلا بسعادة:_أنا أتشرفت بحضرتك أووي يا فندم أنا شغال فى شركات حضرتك بس الا مش بتديرها بنفسك فى الحقيقة طلبت كتير اشوف حضرتك بس معرفتش
ياسين بثبات وتعجب :_ليه طلبت تشوفني ؟!
الرجل :_فى حاجات كتيرة بتحصل فى شركات الاسمدة اتمنى اشرحها لحضرتك
أشار له بتفهم قائلا بهدوء :_عدى عليا بكرا فى المقر
الرجل بفرحة :_حاضر يا فندم وألف سلامه على أخت حضرتك
تطلع ياسين لها ثم قال بحب :_زوجتى
الرجل بصدمه :_حضرتك متجوز ؟!!
أكتفى بالأشارة له فغادر الرجل على الفور ..وكان الهلاك لتلك المرأة والشاب والفتاة .....
طالت الجلسة بتوضيح ياسين لها عن صعوبة الموقف فتفهمت ما يود أخباره به ...
أتى دورها فدلفت للطبيبة التى اخبرتها بضرورة تناول الأدوية التى دونتها لها ..فغادرت معه بالسيارة ...أما هو فكان شاردا بجنينه الصغير الذي رأه عبر شاشة العرض الخارجيه فلم يرد أحراجها حينما رفضت دلوفه للداخل بغرفة الكشف فجلس بمكتب الطبيبة يتأمل الشاشة بسعادة ...
**********
بقصر الجارحي
عاد يحيى من الخارج ليعلم من الخدم أن الجميع بالخارج حتى يارا ذهبت للمنزل الخارجى للقصر القاطن بها تالين لتراها بأمر من ياسين نعم هى بحدود قصر الجارحي ولكن بمسافة كبيرة بالقصر الداخلى ...
صعد لغرفته بتعب شديد ، ثم دلف للداخل يبحث عن معشوقته بحماس ذاهد حينما وجدها ملفاة أرضاً غارقة بدمائها ..
فزع يحيى وتوقف قلبه عن الخفقان فهرول إليها مسرعاً قائلا بصراخ :_ملك
ملك
لطمها على وجهها برفق ولكن لم تستمع له فأحتضنها بزعر والهاتف بيده ينتفض بفعل نفضات جسده لا يقوى على فكرة خسرانها ......
********
أعلنت الطائرة عن هبوط شيء ما لمستقبل تلك العائلة ..فخطى خطواته الواثقة بالهلاك على أرض مصر بعيناه التى تشبه الجحيم بل ألعن منه ...تفكيره كفحيح الأفعى يبخ السم بمن يريد ببروده ولكن هيهات هل سيسطيع الوقوف امام أحفاد الجارحي ؟!
خطط من نسله ستدمر تلك العائلة فهل سيستطيع يحيى وياسين التصدى له ؟
يارا _عز
محتوم بالفراق كيف ذلك ؟
كيف ستكون على مقربة منه ولكنها أبعد من الأميال ؟!
يحيى _ملك
مجهول مؤلم سيمزق ما بينهم هل سيحول بينهم ام سيتمكن يحيى منه ؟؟
دينا _رعد
حرباً بين الغرور والمشاكسة الى اين ستصل ؟!
ياسين _آية
هل سيكون المجهول منصفاً لهم ام سيحطم ما تبقى من أمال ؟!
واخيرا من الذي هبط لارض الانتقام ؟!!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والعشرون من  رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد ، 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق