رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الأربعون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الأربعون

مرحبا بكم مرة أخرى في موقع قصص26 ورواية جديدة كما عودناكم علي الابداع والتميز دائما, موعدنا اليوم مع الفصل الأربعون من رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد.
رواية أحفاد الجارحي هي رواية إجتماعية من إبداع ملكة الإبداع "آية محمد"  أخذت شهرة كبيرة جدًا في فترة وجيزة وهذا ليس بجديد صراحة على روايات آية محمد فالكاتبة تتمتع بشعبية كبيرة جدًا في الوطن العربي بأكملة وخاصة في مصر بالطبع.
على الرغم من أن رواية أحفاد الجارحي لازالت حديثة إلا إنها قُرئت حتى الآن أكثر من 25 ألف مره

اقرأ ايضًا: رواية عاد ليعاقبني بقلم امونة

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد
رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الأربعون

توقفت السيارة بصوت صدح بفزع للجميع فأسرع السائق بفتح باب السيارة ...
وضع قدماه على الأرض بتثاقل ثم هبط بجسده الممشق ، فخطى للداخل بخطاه المجسمة بالكبرياء نعم فهو له رفيق لم يتخل عنه قط ، عيناه المذهبة المحاوطة بحماية من طول الرموش الكثيفة لحمايتها ، شعره البنى الطويل يجعله فتاك لمن يراه ..خاتمات توقيعاتهم أن من أمامهم من أكفئ رجال الشرطة فربما أن علموا بأنه الأبن الأكبر لياسين الجارحي ألتمسوا العذر....
أكمل خطاه لغرفة مكتبه فأسرع الشرطى بفتح باب المكتب سريعاً ثم رفع يديه يقدم التحية الرسمية التى تليق به ..
خلع جاكيته ثم جذب المقعد وعيناه تتفحص ملامح وجه رفيقه الماسد أمامه بشرود ...
خرج صوته ومازالت عيناه العسلية تتفحص الأوراق من أمامه :_مالك ؟
تلجلج مازن بوقفته قائلا بأرتباك :_مالى مأنا...
كاد أن يكمل خدعته المدبرة منذ الصباح ولكن نظرته جعلته يجلس على المقعد بحزن وأستسلم قائلا بدمع فشل بكبته :_وليد أتقتل يا عدي
صُدم عدي فرفع عيناه القاتمة حينما علم بأستشهاد رفيقه من هؤلاء اللعناء ..نعم يتذكر بسمته قبل رحيله حينما أخبرهم أنه سينهى مهمته ليعود لزفافه سريعاً ولكن أرادة الله كانت أقوى من كل شيء ...
هدوء عدي كان خوف لمازن الذي تراقب تعبيرات وجهه برعبٍ شديد أزداد حينما ترك المكتب وتوجه للعميد ...
*****_________****
بمشفى من أفخم ما يكون
فهى أسست بأشراف يحيى الجارحي لأبن رفيقه المقرب ...عمر ياسين الجارحي
كان يتنقل بين المرضى ببسمة لا تليق الا به فهى متناقض مع عدي بأبتسامته المرسومة على وجهه بأستمرار ...
أنهى عمر عمله ثم صعد ليرتاح قليلا ليتفاجئ بمشاكسته تدلف للداخل بسرعة كبيرة ...
مليكة بسعادة :_عمررررر
كاد كوب القهوة أن يتساقط من بين يديه فقال بغضب "_مفيش فايدة فيكِ مش قولتلك ميت الف مرة أننا فى مستشفى
تعالت ضحكاتها قائلة بعدم أكتثار :_هو أنا عملت أيه بس ؟!
لوى فمه بأزدراء على تلك المشاكسة قائلا بسخرية :_معملتيش أنا الا عملت أرتاحتى
جلست على المقعد المقابل له قائلة بمرح :_مش أوي
طرق على سطح مكتبه بحذم :_أنتِ جاية تهزري وانا مش فاضيلك
أنكمشت ملامح وجهها قائلة بحزن :_كدا يا عمر وأنا الا كنت بقول عليك طيب وهادئ عن أبيه عدي طلعت ألعن منه ..
تخل عن مقعده وأقترب منها قائلا بشرار يلهب الجنون :_ألعن من مين يابت
صرخت بشدة حينما جذبها من أذنيها ليكمل هو :_مش كفايا أنك بتحترميه وبتقوليله أبيه رغم أن بينا 10 دقايق بس وأقول ماشي مش مشكلة أختك الصغيرة يا عمر أستحملها
تأوت من الألم قائلة بصرااخ :_اااه خلاص أنا أسفه لما أدخل المستشفى مش هتكلم خااالص أوعدك بس سيب ودنى هموت ..
تركها ثم توجه لمقعده مرة أخري قائلا بغرور مصطنع :_أيوا كدا أتعدلى
فركت أذنيها بضيق من أنتزاع حجابها المنسق بعناية فأعدات ترتيبه قائلة بهدوء وبراءة مخادعة :_أنا كنت جاية هنا عشان عايزة منك حاجة
أكمل أرتشاق قهوته قائلا بتعجب :_حاجه أيه دي ؟!
أقتربت من المكتب قائلة بخجل مصطنع ؛_كنت عايزة فلوس
رفع عيناه الزيتونية المحاوطه برموش كثيفة ورثها عن أبيه قائلا بصدمة :_وأنتِ معكيش فلوس ؟!!!!
لوت فمها بأزدراء قائلة بسخرية ؛_هيبقا معايا وأتحوج ليك
عمر بسخرية أشد :_لا وأنتِ الأحق بتخدعينى بطريقتك والأغرب أن مليكة الجارحي معهاش فيزا أو فلوس
تأففت بغضب :_هعمل أيه يعنى مامى سحبت منى كل حاجة قال أيه لازم أتعود على المصاريف القليله عشان لو أتجوزت واحد على قد حاله أعرف أعيش كويس
عمر بهدوء وجدية :_ايه الا يهمك بالشاب الا هتتجوزيه يا مليكة ؟
أسند بظهرها للخلف قائلة بشرود :_مش مهم الفلوس ولا المستوى الاجتماعى خالص أهم حاجه عندي أخلاقه وتدينه وكمان يكون مز ووسيم نفس جمال أبيه عدي كداا أه أمال ايه .
عمر بغضب :_ولو مجاش شكله يعنى هتعنسى
وقفت قائلة بجدية لا تحتمل تقاش :_ايوا اعنس معنسش ليه دا حتى الحرية نص كمال الحياة
عمر بصدمة:_كمال ايه ؟!!
أرتدت نظارتها بغرور :_هفهمك
قاطعها مسرعاً وهو يخرج المال:_لا أبوس رجلك مش عايز أفهم أنا عندى جراحه كمان ربع ساعة خدى دول وشوفى نفسك وأن كان عليا هباشرك بالدعاء يوقعك فى واحد بنص عصبية عدي عشان تشرفى جانبنا طول العمر ..
مليكة بحزن :_فى حد يقول لأخته كدا
عمر بخبث :_أه أنتِ زعلتى طب خلاص اكيد مش هتاخدي الفلوس
وكاد أن يسحب المال من على طاولة المكتب زلكن ذراعيها كانت الأسرع إليه قائلة برجاء :_بلاش ماما تعرف الله يكرمك أنت أخويا العسل وانا عارفه انك جدع
حلت ملامح الجدية وجهه الوسيم ليخرج بصورة لا تحتمل النقاش :_برة يا مليكة
لم تتناقش معه ووضعت المال بحقيبتها ثم أنصرفت على الفور .ليكمل هو عمله المجان لمن فقد بصرهم ولم يجدوا الدعم والمساندة ...ليكون مصيره محتوم بين احداهما ....
&*********__________******

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بمكتب العميد
رفع صوته بالمكان قائلا بجدال :_قولت لا يعنى لا مستحيل أعرض حياتك للخطر
عدي بهدوء يصاحبه أينما كان :_يا فندم حضرتك عارف أنى أقدر أخلص المهمة دي وأنها بسيطة جدا مش محتاجه الخوف دا كله ..
العميد بنبرة غاضبة :_قولتلك من شوية دا مش مجالك ولا شغلك يا عدي أنا عارف أيه هو سبب تصميمك للسفر بس مش هقبل أقدمك للموت بأيدي
عدي بثبات ؛_يا فندم المهمة دي سهلة مش محتاجة الخوف دا
أجابه بحذم :_كانت سهلة قبل ما وليد الله يرحمه يتكشف لكن دلوقتى بقيت خطر ..
كاد أن يتحدث ولكن العميد أنهى حديثه قائلا بنفاذ صبر :_على مكتبك يا سيادة الرائد الموضوع منهى
واقف عدي ولهيب الأنتقام من من فعل برفيقه يشتعل بعيناه فأقترب منه قائلا بصوته الفاقد للثبات المعتاد :_حق وليد مش هيروح حتى لو هيكون فيها أستقالتى عن أذن حضرتك ..
وغادر التعلب الماكر ليواجه مصير سيجعله للصدفة أسير ....
زفر العميد بقوة فهو يتهاون معان كثيراً ليس لأنه إبن ياسين الجارحي ولكن لأنه من أكفئ الضباط بالقسم نعم يعلم أن من المحال التغلب عليه ولكنه سيكون محاط بالأخطار لكشف المهمة سابقاً ....
خرج عدي لسيارته بعدما أشار للشرطى بالهبوط ..قادها بسرعة فائقة لينال من هؤلاء الأوغاد...
******___________******
بقصر الجارحي
هبط على الدرج بطالته الجذابة شعره الأسود متناثر على عيناه الرومادية بحرافية معتادة فخطى للأسف بتأفف حينما أستمع للجدال اليومى بين إبناء العم ...
:_ مشاكلكم دي مش بتنتهى
قالها رائد بعدما هبط ليكون على مقربة منهم ...
هبط معتز هو الأخر قائلا بغضب شديد :_وحياة عيالك يا شيخ تخلصنا من الحيوانات دي بجد صداع رهيب كل يوم على الصبح ...
وقف حازم يتطلع لهم بنظرات مكبوته بالغضب ليخرج صوته الساخر :_لا والله كتر خيرك
جاسم بهدوء مريب وهو يتقدم من معتز :_مين الحيوانات دي يالا !!
كبت ضحكاته قائلا بجدية مصطنعه :_أيه دا جاسم ؟!
جاسم بسخرية :_مفاجأة صح
معتز :_والله مفاجأة عسل بس أنا لما شتمت كنت أقصد الحيوان الا وراك دا
رفع حازم يده قائلا بغرور:_حبيبي والله
استدار جاسم له قائلا بغضب :_اخرس يا زفت
حازم :_حاضر
رفع رائد يديه على رأسه فلم يعد يحتمل هذا الصداع اليومى بمشاكسة جاسم ومعتز اليومية فتوجه للمائدة يتناول فطوره بعدم مبالة ...
بعد قليل
هبط ياسين للاسفل بتأفف فأنسحب للطاولة التى يعتليها رائد ...
ياسين ببسمة لا تليق سوى به :_صباح الخير
بادله نفس البسمة :_صباح النور يا ياسين
ثم رفع يديه يتطلع للوقت بذهول :_دقيق فى مواعيدك
ألتقط الفطائر يتناولها وعيناه الزرقاء تتأمل ما يحدث بين معتز وجاسم وحازم بتسلية .
على بعد مسافات قليلة منهم
أنفجر معتز ضاحكاً حينما نجح بقلب السحر على الساحر فلكم جاسم حازم بقوة وصارت المعركة بينهم كصباح كل يوم ..
توجه معتز للجلوس على الطاولة فأتاه صوت ياسين الهادئ :_مش بتستريح غير لما تقيد.بينهم الحرب
أرتشف معتز فهوته بتلذذ قائلا بفرحة :_بصراحه بستريح جداااا لآن الحيوان حازم دا ميستهلش غير ضرب جاسم المبرح وبعدين هو الوحيد فينا الا بيهتم بعضلاته والجيم ولازم يتدرب كويس فأنا بخدمه بقدمله كبش بشري يتدرب بيه ..
أستند رائد بيده على الطاولة قائلا بصوتٍ خافت لياسين :_كلمت فاروق يا ياسين
أعاد شعره المتناثر على عيناه قائلا بثبات :_ومش هكلمه الصفقة دي تمت بينك وبينه بلاش تدخلنى بالنص عشان تصرفى مش هيعجبك ..
كبت رائد بسمته الهادئة فهو يعلم أن ياسين لا يحب هذا الأحمق ...
أنهى جاسم ما يفعله ثم وقف أمام المرآة المطولة بطول الحائط يرتب ملابسه بعناية حتى شعره المصفف بحرافية أبى أن يتركه دون التأكد من تصفيفه ....رفع عيناه بنظرة رضا لمظهره الوسيم وتقدم لينضم لهم على المائدة ...
هبطت الفتيات من الأعلى لينضموا لهم ...
مروج ببسمة مرحة :_صباح الخير أيها القوم
بادلها الجميع التحية الا أخيها لوى فمه قائلا بغضب :_صباح الزفت على دماغك
مروج بصدمة :_ليه كدا يا ميزو
وقف والغضب يشتعل بعيناه قائلا بصوت جمهوري ؛_أسمى معتز ومن الأفضل متقوليش اسمى خالص
مروج بغضب :_على فكرة أنا بدلع أخويا الصغيور
معتز بحذم :_سنة وأربع شهور الا بينا وبعدين مش شايفه نفسك ولا الفرق بينك وبينى
واقفت أسيل تتابع ما يحدث على عكس داليا التى جلست لجوار أخيها رائد تتناول طعامها لتذهب للجامعة ..لم ترى نظرات العاشق المتيم لها ...
ياسين بجدية :_مروج معتز ممكن تبطلوا هبل على الصبح خلصنا من جاسم وحازم طلعتوا أنتوا
حازم بألم :_ااه يانى أنتوا بتتشطروا عليا عشان أخويا الكبير مش هنا
رائد بنفاذ صبر :_أنا هسبقكم على المقر
وقف ياسين هو الأخر وهو يلملم متعلقاته :_أستنا يا رائد جاي معاك
وغادر رائد وياسين للمقر فجلست مروج لجوار داليا بهدوء فأنضمت لهم أسيل قائلة بمرح :_هههه لأزم الاسطوانة بتاعت كل يوم دي والله حرام كداا
مروج بغضب :_هو الا بيعملها مش أنا
جاسم بهدوء :_خلاص بقا الله
ثم أكمل بستغراب :_فين مليكة
رفعت داليا عيناها القرمزية له قائلة بخفوت وخجل من نظراته :_مليكة عند عمر وزمانها راجعة
معتز بسخرية :_هو لازم تقليب الفلوس يكون بالمستشفى ما تقلبه هنا
تعالت ضحكات الجميع فأتى صوتها المزلازل من خلفه قائلة بغضب :_ودي هتفرق يعنى خلاص وفر عليا المشوار وهات الفلوس أنت
جاسم ببسمة هادئة :_معتز معاه حق يا مليكه بابا وعمى والكل مسافرين يعنى لو أخدتى منه هنا والدتك مش هتعرف لأنها مسافرة مش موجودة
جلست بجانب مروج بتفكير ثم قالت بصدمة :_تصدق صح
معتز بمشاكسة ؛_صح أنك غبية !!!
زمجرت قائلة بغضب :_ماشي يا معتز هعديهالك المرادي
ثم وجهت حديثها لجاسم :_جاسم الأمتحانات بعد يومين
أرتشف جاسم قهوته قائلا بمكر :_والمطلوب
أسرعت مليكة بالجلوس لجواره قائلة ببسمة كبيرة :_ذي كل سنة تذكرلنا أنا والبت داليا الغلبانه دي
أكمل أرتشاف قهوته ببرود :_ولو رفضت
مليكة برجاء :_لا كدا هنشيل المادة يخليك عيالك دي أمى جايز تعلقنى يرضيك كدا تزلنى بأخواتى واحد ظابط شرطة والتانى دكتور وأنا مستقبلى هيتدمر
معتز بأبتسامة واسعة :_مستقبل العيلة هيتدمر والله صعبت عليا
رُسمت البسمة على وجه جاسم قائلا بهيام بمعشوقته الخجولة :_أما أرجع من المقر هشرحلكم
تعالت ضحكات مليكة الطفولية قائلة بسعادة ؛_روح يا شيخ الهى ربنا يكرمك بمزة كدا تهز قلبك الجبل دا
جاسم بمكر ونظراته تتوج معشوقته :_موجودة بس أهز أنا قلبها
معتز بخبث لعلمه بما يحدث :_يا ضنايا يابنى حالتك صعبة أوي
مروج :_هههههه جدااا والله بين تصدق أنك صعبت عليا وهساعدك
أسيل :_وأنا كمان يا جاسم يا حبيبي هعمل كل الا أقدر عليه دانت أخويا الغالي
رمقهم جاسم بنظرة مميته ثم جذب مفاتيح سيارته جذباً معتز من تالباب قميصه
معتز بصراخ :_أنا لسه مخلصتش أكل
جاسم :_تخلص أكل ولا أخلص عليك
هنا أنصاع له معتز ورحل معه بهدوء ..وتبقت داليا المرتبكة من نظرات الفتيات لتبدأ المشاكسة اليومية
مليكة بهيام ؛_سمعتى الكلمتين دول يا بت يا أسيل
أسيل ببسمة رقيقة :_الا سمعت دانا كلتا الأذنين كانت مع أخويا حبيبي مز الواد والله
مروج :_هههههه مين يشهد للعروسة ياختى
داليا بخجل شديد :_يالا يا مليكة أتاخرنا
مليكة بخبث :_على جاسم ؟
تلون وجهها بشدة فقالت بغضب :_أنا هروح لوحدي
وجذبت داليا حقيبتها وغادرت فلحقت مليكة بها سريعاً والضحك يتمدد على ثنايا وجهها ...
مروج بملل بعد رحيل الفتيات :_طب وأحنا هنعمل أيه النهاردة
أسيل :_مش عارفه والله يا مروج أنا عايزة أكلم بابا ننزل معهم الشركة نعمل اي حاجه لأن بجد من ساعة ما خلصنا الجامعة والحياة بقيت مملة اووي
مروج بغضب :_شركة ايه ؟لا أنا عايزة أكون حرة كدا أسافر أي بلد أو أي مكان
حازم بألم :_حد يجبلي تلج ينوبكم ثواب
مروج :_عههههههه حاضر
وبالفعل أحضرت له قطع من الثلج فوضعها على الكدمات بوجهه ...
أسيل بجدية :_قولتلك ميت مرة ما تشدش مع جاسم مش قده
حازم بصراخ :_اااه براحة يابت
مروج بغضب ؛_مأنا بعمل براحة أهو أنت الا متفشفش
حازم بغضب :_حسبي الله ونعم الوكيل في أخوكى وأخوها
مروج بتأكيد :_ادعى معتز يستهل
أسيل بمرح :_جاسم عسل والله بس مدام ضربك يستهل
قطع حديثهم رنين هاتف أسيل المعلن عن رفيقها المقرب أو العاشق المجروح ببسمة مخادعة يخدعها بها فتبوح له عما بداخلها من عشق جارف لرجلا أخر غيره ..
أسيل بسعادة لرؤية أسمه يزين الهاتف :_أحمد
حازم بفرحة :_قوليله يرجع عشان أخوه بيتبهدل من غيره
ركضت أسيل لغرفتها والهاتف بيدها غير عابئة لما يتفوه به هذا الأحمق فتركته لمروج تداوي كدماته ...
دلفت لغرفتها وبيدها الهاتف قائلة بسعادة :_أحمد
إستدار بمقعده مستنداً برأسه عليه يهيم بالسماء لسماع طرب أسمه يتراقص بين نغمات صوتها
دلفت السكرتيرة للداخل فأشار لها بالخروج على الفور ليكمل حديثه بالهاتف قائلا بثبات يخيم على صوته :_عامله أيه ؟
أسيل بفرحة لسماع صوته :_أنا الحمد لله كويسة بس محتاجة لصديق طفولتى يكون جانبي أرجع بقا
أحمد ببسمة ألم :_أنا جانبك على طول يا أسيل ثم أكمل بمزح :_ وبعدين أنا معاكى طول اليوم على الفوون ومستحمل وبأخد أدوية للصداع لو رجعت أحتمال أخد جرعة زيادة
أسيل بغضب طفولي :_كدا يا أحمد ماشي مش عوت هكلمك خالص
أحمد ببسمة زادت جمال وجهه الأبيض أشراق :_ليه بس دأنتِ الحب كله يا أسو
أسيل بحزن مصطنع :_ لا مش هكلمك تانى
تخل عن مقعده فظهر جسده الرياضى فمن يرأه يظن أنه بطل للملاكمة بفعل تمارينه للقاسية ...تقدم من الشرفة فأزاح الستار ليتأمل الأشجار الممتدة حول شركته المتميزة فهو المسؤال عن شركات الجارحي بأيطاليا بعدما ترك مصر منذ عامين أو هروب من الواقع الذي صارحته به الحب الوحيد بحياته ...
خرج صوته أخيراً بجدية :_صارحتيه بحبك ؟
حل الحزن على قسمات وجهها فجلست على الفراش بحزن ؛_ هو عارف يا أحمد أنى بحبه بس دايما بيتجاهلنى
أغمض عيناه السمراء بقوة ليتحمل الخنجر الموضوع بقلبه وتزيد تلك الحمقاء الضغط عليه فيحتمل هذا العاشق الجراح بصمت
:_عدي طبعه غريب عن الكل يا أسيل أكيد حاسس بيكِ ومنتظر الوقت المناسب عشان يفاتح عمى بالموضوع
رسمت سعادة على وجهها قائلة بفرح :_بجد يا أحمد
أحمد بهدوء :_أن شاء الله أنا هقفل عشان عندى meeting وهبقا أكلمك بعدين
أسيل بحزن :_لا خاليك معايا شوية لسه فى حاجات كتيرة حابه اقولهالك
أحمد :_هكلمك بليل أن شاء الله
أسيل :_وعد
احمد ببسمة هادئة :_وعد
وأغلق معها الهاتف والألم يتزيد على قلبه شيئاً فشيء ....
*******_________***

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

جلس على مقعده بالطائرة المتوجهة لنيويورك بعدما تألق بسروال اسود اللون على تيسرت أبيض وجاكيت من اللون البنى فكان ساحراً للغاية عاونه ملامحه المائلة لملامح الغرب على تقمص شخصية أمريكية حتى ينال ما يفكر به ...
أسند رأسه على مقعد الطائرة بتفكير وعين هائمة بالتوق للانتقام من هؤلاء اللعناء فلونت بلون قاتم للحياة ..بدء يتلاشي حينما إستمع لصوت شهقات بكاء مكبوته تأتى من المقعد المجاور له ...
أستدار بوجهه ليجد فتاة فى العقد الثانى من عمرها ..ترتدي ملابس سوداء اللون لم يتمكن من رؤية وجهها جيداً او هى من أردت ذلك بعدما وضعت على حجابها أسكارف أسود اللون بأهمال حتى يخفى ملامح وجهها ...
لم يبالى بها وجلس بثقته المعتادة يفكر بخطة للقضاء على مافيا متنقلة بين مصر ونيويورك مقرها الاساسي لا يعلم إلى أي دين ينتموا كل ما يعلمه أنهم جناه وهو من سيضع لهم خط الهلاك ...
على جواره كانت تجلس بحزن ونحيب على مصيرها المجهول بعدما أعلنت رغبتها بانتهاء السيطرة الكامنة عليها فهربت تاركة كل شيء خلفها بأمر من والدتها ....نعم تعلم أنها تتحدا الموت بذاته فهى تعلم بقوة خطيبها المزعوم وتعلم ما بأمكانه فعله ولكنه ستلوز بالفرار حتى تهرب من رغبته المريضة بالحصول عليها ...كم تمنت أن تحظى بأخ يحميها بعد والدها من براثين إبن عمها ولكنها وحيدة لم تمتلك سوى والدتها العاجزة عن حمايتها بعد وفأة زوجها فتركهم لعم يوافق إبنه المريض بنزواته حتى ولو كانت إبنة أخيه ستكون من ضمن ضحاياه ..بكت كثيراً عندما تذكرت والدتها وهى تحتضنها أمام المطار وتخبرها بالهرب كلما أستطاعت ....أنقبض قلبها لمجرد التفكير بتمكنه من الوصول إليها لا تعلم بأن هناك مشيئة للقاء مع وحش خلق للدمار فمن هم للتجرء على الوقوف أمام وحش ثائر ...
مرت الدقائق وبكائها يزداد فأخرجت من حقيبتها مصحف صغير تحتمى به ..ترتل بخشوع ودموع تهبط بصمت...
أما هو فكان يرتدى نظارته السوداء التى تخفى جمال عيناه الفتاكة لمن يرأها عين ممزوجة بلون البنى والعسل بحرافية ‏ربانية يفكر بالثائر ممن فتك برفيقه ....ولكنه فقد تركيزه حينما بدء قلبه يغزو بقوة كأن ألة حادة تطعن به لا يعلم ما به ؟
أو لما يشعر هكذا ؟؟؟!! لا يعلم أن عشقه المجهول لجواره فقرب الوقت لينال علقم العشق حينها يلتمس لأبن عمه العذر .....
*******__________******
بالمشفى
خرج عمر من غرفة العمليات بعدما أنجز الجراجة بدقة عالية
آسلام :_برافو عليك يا عمر الحالة كانت هتروح مننا
عمر بهدوء :_الحمد لله يا آسلام ربنا كتبله عمر جديد
آسلام بتأييد :_ونعم بالله أنت هتروح
أرتدى عمر جاكيته الطبي قائلا بنفى :_لا هطلع أشوف الحالة الا جيت إمبارح عشان أحدد لها المعاد المناسب للجراحة
إسلام :_يا بنى روح أرتاح شوية هي الدنيا هتطير
عمر بصدمة من حديث رفيقه :_أروح أنام وأسيب المرضى كدا؟!
إسلام :_يا بنى هو حد هيحاسبك دي مستشفى خاصة وبتاعت جنابك وكمان أيه بالمجان
هبط عمر الدرج بعدما تسلق اول درجاته قائلا بغضب جامح :_عشان المستشفى بتاعتى وبالمجان اسيب الناس تموت يعنى
تحدث سريعاً :_لا مقصدش بس
قاطعه عمر بحذم ؛_انت شغال هنا وبتأخد مرتبك شوف شغلك أحسنلك يا آسلام
وتركه عمر والغضب يتغلل بعيناه فصعد لمكتبه أولا يهدء ما نزعه رفيقه ...
جلس على المقعد بأهمال .....إستمع لصوت هاتفه فرفعه ببسمة واسعة
عمر :_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وحشتينى أوي يا ماما
على الجانب الأخر كانت تجلس على الأريكة بحماس لسماع صوت إبنها فقالت بفرحة :_وأنت كمان وحشتنى يا روح قلب ماما أهم حاجه طمنى عنك
عمر بمرح :_أنا الحمد لله والله مش ناوين ترجعوا بقاا ولا الحب خدك من عيالك
التقط الهاتف منها بعدما أحتصنها بعشق
ياسين بثبات وعين لامعة بعشقها :_وانت مالك يالا
عمر بصدمة :_بابا !!!
ياسين بسخرية :_أتفاجئت ولا كنت متوقع أنى هسيبك تخلس عليها
أجابه عمر مسرعاً :_لا أبداً والله انا أقدر برضو
ياسين :_طب يالا على شغلك يا دكتور
آية بصراخ :_لا يا ياسين متقفلش عايزة أطمن على الولد
أغلق ياسين الهاتف قائلا بغضب :_أتطمنتي وكلمك عايزة ايه تانى
كبتت ضحكاتها قائلة بجدية :_كنت هسأله عن عدي
وضع ياسين الهاتف على الطاولة ثم استدار لها بسخرية :_على أساس أن حد بيعرف أبنك فين ؟!
تعالت ضحكاتها فرفعت ذراعيها حول كتفيه قائلة بثقة :_ أيوا فى ياسين الجارحي بنفسه عارف كل حاجه
إبتسم بسمته الهادئة قائلا بغموض :_أغرينى وأنا أقولك
أنفجرت ضاحكة حتى توردت وجهها فلم تستطيع السيطرة عليها وجلست على الأريكة :_مفيش فايدة فيك هتفضل ذي مأنت
تعال الصوت بالغرفة قائلا بضحكة عالية :_نسيت تقفل التلفوون يا والدي ههههههههه
رفع ياسين الهاتف قائلا بغضب :_ماشي يا زفت بس أما أرجعلك بسس
عمر بمرح :_طب وأنا ذنبي ايه بسسس يا حاااج الله يخربيت التلفونات على بيت الا اخترعها
ياسين بحذم "_اقفل يا حيوان
عمر :_ههههه حاضر
وأغلق عمر الهاتف ثم خرج ليباشر عمله ...
بينما خجلت آية كثيراً مما حدث
ياسين بغضب :_عجبك كدا
آية :_هو أنا الا سبت الفون مفتوح المهم عدي فين ؟
جلس لجوارها على الأريكة قائلا بتأفف :_إبنك مش ناوي يجبها لبر مش عارف طالع لمين انا مكنتش كدا
آية بشك :_نعم أنت كنت أسوء من كدا
نظرة منه جعلتها تتراجع سريعاً :_لكن دلوقتى بقيت لطيف
لم تتبادل نظراته فأسترسلت حديثها :_جدااا
إبتسم الغامض وأحتضنها بعشق جارف لم يتبدل بعد ..
****_________****

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بالمقر الرئيسي
كان رائد يتابع عمله إلى أن دلف جاسم ومعاه العقد الخاص للتوقيع فقدمه له قائلا :_رائد الملف أهو بس فاضل توقيع ياسين وعمى
اشار له رائد وحمله منه يتفحصه بتعجب :_بس دا ملف صفقة الحديد
جاسم بزهول :_ورينى كدا
لا انا جبت الملف الغلط هرجع اجيبه قبل الاجتماع
رائد :_خاليك فى اجتماعك هروح أنا أجيبه
جاسم :_أوك
وخرج لقاعات الأجتماعات وتوجه رائد لبئر الأوجاع من جديد .....
********________****
بالمشفى
أنهى عمر عمله فرفع الهاتف قائلا بتأفف :_كل دا عشان ترد
ياسين :_يابنى أنا كنت بأجتماع ولسه مخلص حالا
عمر :_طب خلص شغلك وعدى عليا أنت ورائد والشباب نخرج نتعشا بره
ياسين :_اوك شوف حازم خاليه يجيب مروج وأسيل ومليكة وداليا نجبلهم الاكل وراهم امتحانات
عمر بسخرية :_دول الا هيقعدوا بالبيت
ياسين :_هههههه والله هنشوف
عمر :_تمام سلام
ياسين :_سلام
وأغلق عمر الهاتف فصدم حينما أقترب من الصوت المرتفع بالاستقبال ليرى ما يخفى بعيداً عنه
المرأة ببكاء :_طب يا بنى أدينى بس دقيقتين والله ما هأخد من وقته أكتر ولا أقل
العامل بصياح:_أنتِ مبتفهميش يا ست أنتِ قولتلك عمر بيه مش فاضى خلصنا ..
بكت المرأة كثيراً ولم تعلم إلى أين ستذهب بأبنتها فتوجهت للخروج ولكنها توقفت حينما وجدت من يجذبها برفق للداخل ..
جذب عمر المقعد وأجلسها عليه ثم أنحتى ليجثو على ركبته مقبلا يدها وماسحاً دمعاتها تحت نظرات إستغراب من المرأة ونظرات صدمة العامل ...
عمر بحنان :_تحت امرك يا أمى
بكت المسنة أكثر ولم تعلم من أين تبدأ الحديث فألتمس لها العذر وعاونها على الوقوف حتى يتوجه لمكتبه ولكنه أستدار بوجهه للعامل قائلا بنظرات الهلاك :_لو عايز تبقى على عمرك أنزل ما لقش هنا والا يبقى أنت الا حددت مصيرك
أرتعب الرجل وهرول للخارج سريعاً بينما أكمل هو طريقه للأعلى مع المرأة باستخدام المصعد ...
*****_______*****
دلف جاسم لغرفة الأجتماعات فوجد معتز وياسين بالداخل
جلس على المقعد فسأله ياسين بستغراب :_فين الملف يابنى أدم
جاسم بتعب :_جبت ملف غلط ورائد راح يجيبه
وقف ياسين بصدمة :_أيه انت بعت رائد الخزنة ؟؟!!
جاسم بعدم فهم ؛_أيوا لييه م..
كاد أن يكمل حديثه ولكنه صدم هو الأخر كحال معتز وياسين فخبط رأسه بخفة :_لاااا
ومن ثم هرول سريعاً راكضاً للحاق به ...لم يبالي بنظرات العمال له ولكن اسرع لينقذ رفيقه من دوامة الذكريات التى ظلت لأربع أعوام ...ولكن هيهات للقدر أراء أخري ...
بغرفة كبيرة للغاية تحوى ملفات هامة لصفقات شركات الجارحي
وقف رائد يتفحص الملفات بملل ليعثر على الملف الصحيح ولكنه تخبط بملف خاطئ فسقط أرضاً وسقطت معه دقات قلبه ..
بعثرت بكل مكان بالغرفة ذكرياتها فانحنى ليجذب صورة منهم ثم أستقام بوقفتت ليحيل الحنين بعيناه محى تماماً حينما تذكر ما حدث من اربعة سنوات ...
دلف جاسم وهو يلهث بشدة ولكنه صدم بأن ما حاول أخقاءه اصبح بين يديه ....
أقترب منه رائد والغضب يشكل عليه علامات :_أيه دا ؟
تلجلج جاسم ولم يجد إجابة لسؤاله فأكمل رائد بصوت كالرعد :_أنا مش قولت الحاجات دي تتحرق أي حاجه خاصة بيها
جاسم بهدوء :_يا رائد رانيا مظ...
كاد أن يكمل حديثه ولكنه كف عن الحديث حينما اتاه صوته الجمهوري :_مش عايز أسمع حاجة خلاص الموضوع أنتهى دي خاينة أستغفلتنى وأنا عقبتها العقاب المناسب مش هتعرف تتجوز الحيوان دا طول ما هى على ذمتى حتى الطلاق مش هتعرف تطالب بيه لأنها عارفه كويس مين عيلة الجارحي ...
دلف ياسين بعدما أتابع جاسم بخطى ثابت قائلا بعتاب :_أنت حكمت عليها بناء عن أيه يا رائد ؟
رائد بصراخ :_قولتلك مش عايز أتكلم فى الموضوع دا كتير أنا طلبت منها كذا مرة تخرج الحيوان دا من حياتنا بس هى الا كانت بتتمسك بيه وتقولى أخويا بناء عن ايه هى رانيا أحمد السيوفى وهو حمدى المهدي مفيش قرابة بينهم
جاسم :_طب ممكن تهدا
رائد بسخرية :_ومين قالك أنى مش هادئ أنت الا تهدا وتسمعنى الحوار دا ميتفتحش تانى
:_لأنك لسه بتحبها مش كدا
قالها ياسين بتحدى فشعل الغضب بعيناه فألقى بصورتها ارضاً وغادر بغضب يحاول التحكم بأعصابه ودقات قلبه المترنمه فماذا لو علم بأنها تقاسي من دونه ؟ماذا لو علم بطفلته المجهولة التى لا يعلم بوجودها ؟؟
ماذا لو جمعهم القدر مرة أخري ؟؟!!
******___________*****

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

وصلت الطائرة
وتوجه التعلب الماكر لشقة أستاجرها بأسمه المزيف ماكس ليتمكن من الفتك بهم ..فما أن خطت قدماه تلك البلاد فشرع بتنفيذ مخططه حتى أنه فتك بالذراع الأيمن لهذا اللعين .....
أبدل ثيابه المغرقة بالدماء لسراول بنى اللون وتيشرت ضيق للغاية يبرز عضلات جسده المتين ثم حمل سلاحه وأغلق باب شقته المستأجرة وهم بهبوط الدرج ولكنه وقف لثوانى حينما وجدها تدلف للشقة المجاورة له فأبتسم بخفوت على تلك الصدفة الحمقاء كما نعتها لا يعلم بأنها ستكون ملحقه الدائم للجمع بين بريئة منكسرة وحش هائم للثائر ......
كان يتقدم بين الحشود بخطواته التي تشبه إنذرات لموت أحداهما فهو مريب بطالته من يرأه يرتعب منه
كان عدي يتوجه لسيارته بعدما قضى على عدد من مخبأتهم أستدار عندما شعر بأحدا ما يتابعه ولكن من هو هذا الأحمق الذي كتب رسائله الأخيرة بوداع وترك لFox التوقيع
أبتسم بخبث لمصير هذا الأحمق
ألتفت لتجد المكان فارغ ولا أثر لوجوده فخرجت من مخبأها تبحث عنه لتصرخ بفزع عندما تجده أمامها بنظراته المفترسة التي تشبه نظرات الثعلب الماكر
تلك الحمقاء تخفي أشياء عظيمة ولكن من هي أمام عدي الجارحي
( الحوار مترجم)
عدي بغضب عندما تذكر رؤيتها بمصر من قبل :_ألم يحين وقت إستسلمك ؟
نيروز بأبتسامة مرحة:_لا لم يحين بعد بطلي الخارق
شدد عدي من قبضة السكين علي رقبتها قائلا بجدية لا تحتمل أي نااقش :_إسمعيني جيدا يا فتاة الموت مصاحب لي فلا تتابعاينى حتي لا يكون مصيرك
إبتسمت له وقالت :_سيكون من أسعد ما يكون الموت بين يدك عزيزي
تركها عظي وزفر بغضب شديد ثم أعاد السكين لملابسه المحمله بأسلاحة كثيرة قائلا بصوت منخفض :_يا ربي أعمل أيه في البلاوه دي
صدمت نيروز وتقدمت منه قائلة بتعجب :_أيه داا أنت بتتكلم عربي !!!
نظر لها بنظرات غامضة ثم قال :_مفاجأة مش كدا
نيروز بضحكة كالبلهاء:_جدااااا هو أنت اذي بتتكلم عربي !!!
تقدم منها عدي والغضب يسكن عيناه :_أي كان لغتك أو من أيه بلد أنت أفهمي كلامي كويس لو شوفتك ورايا تانى حتي ولو بالصدفة صدقينى ده الا هيتكلم مش أنا
وأخرج السلاح ثم صوابه عليها وأعاده مجددا ثم توجه لسيارته بعدما أرتدى نظارته التي تزيده وسامة وجذابيه وتجعله بالفعل يستحق لقب الثعلب فهو خادع بمظهره الخادع ووسامته التي تجعله يتمكن مما يريد..
صعد لسيارته وغادر بسرعة رهيبة
أما هى فأبتسمت قائلة بخبث :_كنت متأكده أنك مش هتسكت على موت صاحبك وهتيجى بنفسك ودا المطلوب أهلا بيك يا سيادة الرائد
وأخرجت سلاحها وهي تنظر له بغموض وفرحة لتحصل على قصاص قتل والدها بعدما قتل على يد ضابط أدى مهامه على أكمل وجه لا تعلم بأنه ماكر وهو من قام بستغلالها للوصول لعمها الرأس المدبرة للمافيا .......
**********__________******
بالمشفى
عمر بصدمة :_معقول فى كدا ؟
المرأة ببكاء :_وأكتر يابنى ناس معندهمش ضمير خبطها بعربيته وجرى وبنتى بقيت عامية من يومها سابت درستها وكل شيء وأنا مريضة بالقلب لو عشتلها النهاردة مش هعشلها بكرا
فاطعها عمر بحزن :_بعد الشر عليكِ يا أمى
المرأة ببسمة مزيفة من ويط دموع أوجاعها :_أنا كل الا طالبه منك تساعد بنتى ترجع لنظرها أنا عارفه أن الأمل بيد الله بس أنا معيش تمن العمليه بتاعتها وسمعت عنك وعن المستشفى
عمر ببسمة هادئة :_ربك كريم هنعمل الا علينا والباقى على ربنا بس الأول نشوف حالاتك عن دكتور قلب كويس
المرأة :_لا يابنى أنا كويسة أهم حاجة بنتى
عمر بتصميم :_بتقوليلي أبنك يبقى سبينى أقوم بواجب الأبن
إبتسمت المرأة وزادت دموع الفرحة قائلة ببسمة محفورة بالوجع :_أوعدك هجى معاك بس لما نور بنتى تخف وترجع تشوف
زفر عمر بأرتياح :_خلاص موافق الصبح ان شاء الله هاتيها وتعالى كمان هاتى ليها هدوم وكل حاجة تخصها وأنا هظبط الأوضه هنا فى أستقابلكم
فرحت المرأة واخذت تدعو له كثيراً والبكاء يحفل على وجهها من السعادة حتى نقلت له جزء من دمعاتها ..وغادرت لتسعد ابنتها الكفيفة فلا تعلم انها سجلت بمجهول لعمر الجارحي ....
******_________*****
عاد رائد للقصر ثم صعد لغرفته والحزن يسطر على وجهه فجلس على الفراش يتذكر قصة العشق العتيق الذي أنهت بالزفاف فكان الأول من بين احفاد الجارحي من يتزوج بسن صغير قبل ياسين وعمر وعدي ...
تذكر عيناها الرومادية الساحرة تذكر كيف كانت ضربات قلبه تتزياد حينما يقربها من صدره تذكر كيف كان يحميها من القليل كأنها جوهرة من ألماس تذكر كم كان يعشق رائحتها بجواره ...
تذكر الجراح الذي تركته بقلبه المطعون ....
عاد عمر للقصر بعدما أخبره ياسين ما حدث فجلس بالأسفل لجوارهم
معتز بهدوء :_رانيا مش ممكن تعمل كدا هو لازم يسمعها رسالة على التلفون مش دليل كافى أنها بتخونه
ياسين بحزن :_هو رافض يسمع لأي حد يا معتز
عمر بغضب :_لازم يسمع يا ياسين دا مش لعب عيال بقاله أربع سنين ومش عارف يفكر ؟!!!!
زفر جاسم بغضب هو الاخر :_عمر معاه حق أحنا لازم ندور عليها
دلف حازم بعدما أستمع لحديثهم :_هو أحنا سبنا حتة الا لما دورنا فيها
معتز :_الحرس سهل يوصلها فى اقل من الثانية
ياسين :_تفتكر الحل دا مكنش اسهلنا يا غبى
جاسم :_عمك لو عرف اننا بندور عليها هيعلقنا على باب القصر لانه سايب رائد يفكر ويحسبها صح
عمر بغضب :_خاد فترة كبيرة ومفيش حل لازم نتدخل بالموضوع
ياسين :_وانا معاك
جاسم :_ربنا يستر
حُسم القرار وصعد كلا منهم لغرفته ليحسم الامور بينهم حتى تتضح الحقيقة ...
******______*****
بمنزل بسيط للغاية
كانت تتعثر بمشيتها تحاول الوصول للباب الطارق بصوت امها ...عيناها الزرقاء تجعل من يراها يسحر بجمالها فيأتيها الحزن حينما يعلم بأنها كفيفة ...وصلت نور للباب ففتحته قائلة بخوف :_كنتِ فين يا ماما قلقتينى عليكِ
دلفت المرأة بسعادة :_خلاص يا نور وصلت لعمر بيه الجارحي وحكتله مشكلتك ووعدني انه هيساعدك
نور بحزن :_تانى يا ماما
:_تانى وتالت يا عين امك مش هرتاح غير لما ترجعى تشوفى يا ضنايا بدعي ربنا بكل صلاتى يهونها علينا
ثم صمتت بوجع تحاول تخفيه بشدة وهى تتمسك بصدرها
نور بقلق :_فى أيه يا ماما
قالت بأرتباك :_مفيش يا حبيبتي دا بس صداع بسيط وهيروح أن شاء الله
نور بشك ؛_بجد
جاهدت التعب _بجد يا حبيبتي يالا ادخلى نامى عشان هنروح بكرا المستشفى
وعاونتها على التمدد بالفراش وظلت هى تعافر الالم ..
******_______***
بمنزل مخيف للغاية
صاح بصوت مخيف :_يعنى أيه مش لقيناها هى فييييين ؟؟
الرجال بخوف شديد :_صدقنا يا بيه قلبنا الدنيا عليها مالهاش وجود
أقترب منه ابيه قائلا بغضب :_أهدا شوية يا مصطفى هنلقيها هتروح فين ؟
أقترب من والدتها الواقفه بهدوء تام قائلا بصوت كالفحيح :_هلاقيها وساعتها هوريها مقامها كويس لانها ملكى أنا وبسس
ثم صااح بصوت مرتفع :_رحمة ملكى أنا ساااامعة
وترك المنزل بأكمله وخرج للبحث عنها ....ليعلم من رجاله المقيمين بالخارج مكانها بعدما ظهر كشف المسافرين لهم فأمر رجاله بالخارج بالتحافظ عليها
******_________******
عاد عدي من الخارج وخطته نفذت على اكمل وجه حينما قابل من تدعى نيروز ليعلم الآن أنها واشك على المهاجمة بأي وقت
دلف لشقته ثم تمدد على الفراش والسلاح بيده يلهو به للمهاجمة بأى وقت ...ولكنه تفاجئ بصوت صرخات قوية تأتى من الشقة المجاورة له ..فخرج ليجد مجموعه من الرجال حاطموا باب الشقة فى أقل من ثانية يحاولان جذب الفتاة للأسفل بالقوة وهى تبكى وتتوسل لهم ...كاد الدلوف للداخل ولكنه توقف حينما شعر بضربات قلبه المتزيد للغاية فرفع يديه على موضع قلبه كأنه يتأكد بأنه يعود إليه فها هو يتمرد عليه لأجل غتاة مقنعة لم يرى وجهها بعد ها هى ثورة الوحش الثائر تتقلب عليه ولكن هناك الكثير والكثير ليقذف عليه ويعلم الآن أنين كأس العشق .....
لقاءات مفاتيح قلوب العشاق بالفصل القادم برحلة تملأها الغموض وسيد مفتاحها العشق المتوج ....
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الأربعون من  رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد ، 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق