رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الثامن عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الثامن عشر

مرحباً بك في موقع قصص 26 مع  رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من الروايات الطويلة التي تتجاوز الثمانون حلقة لذلك تم تقسيمها إلي ثلاثة أجزاء.


الفصل الثامن عشر من رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من الروايات الاجتماعية المُغلفة بقدر كبير جدًا من الدراما الرائعة التي تسحبك إلى عالم ساحر من المتعة والإثارة والتشويق.
اقرأ أيضا لدينا إبراهيمقصة عشق بلا رحمة
رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر
رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر

رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الثامن عشر

-قاطعها يقول بصرامة:
"اي كل الهرى ده؟ و لما ابنهم مات انا ابقى اى؟! و لما مدام شمس كمان مينفعش تخلف فاطمة دى تبقى اى؟!"
*اسراء بهدوء:
"ممكن اكمل"
-زفر مهند بضيق ثم قال:
"اتفضلى"

عودة للوراء؛
*شمس بحرقة:
"طلقنى يا كريم"
-شعر كريم بأن قلبه يكاد يخرج من مكانه بعد ما وقع على مسمعه من كلمات شمس التى كررت مؤكدة:
"طلقني يا كريم"
*كريم بدهشة:
"انتى بتقولى اى يا شمس؟ قولى انك بتهزرى"
*شمس بأعين دامعة:
"لا انا للاسف بتكلم جد"
*كريم بعصبية:
"اي هو اللى بتكلم جد؟ انتى اتجننتى يا شمس ولا اى؟"
*شمس:
"لا يا كريم متجننتش و لا حاجة ، انا عرفت النهاردة انى مش هقدر أخلف تانى عشان كدة لازم تطلقنى و تتجوز عشان تبقى اب"
*كريم بعدم تصديق:
"انتى بتقولى اى يا شمس؟ جواز اى و أب اى؟ انا مستحيل ابقى اب إلا منك انتى"
*شمس:
"يا كريم بلاش تتعب قلبى ، انت من حقك تبقى اب و انا للاسف مش هستحمل اشوفك مع واحدة تانية عشان كدة ، فكرت كويس و لقيت افضل حل انك تطلقنى"
*كريم بعصبية:
"ده اللى مستحيل يحصل ابدا يا شمس ، طلاق مش هطلق"
*شمس بصراخ:
"طلقنى يا كرييم"
*كريم بصوت عال:
"قلت مش هيحصل"
*شمس بتحدى:
"اذا مش هختفى من حياتك بالطلاق يا كريم يبقى مفيش غير انى اختفى بالموت"
-اتجهت شمس مسرعة الى السكين الموضوعة بجانب الفاكهة ثم امسكته لتقطع شرايين يدها اليسرى و تسيل دماؤها على الأرضية ، ذهب إليها كريم مسرعا ثم أمسك بيدها المجروحة و قال و هو يحاول تضميدها:
"اى اللى عملتيه ده يا مجنونة؟"
*شمس:
"انا تعبت يا كريم حاسة انى بموت وجع أيدى مش حاسة بيه اد ما حاسة بوجع قلبى دلوقتى"
*كريم:
"شمس يا حبيبتى ما توجعنيش عشان خاطرى ، إلا انك تسيبينى دانا ماصدقت لاقيتك"
*شمس:
"كريم الموضوع هيبقى اصعب بالنسبة لى اكتر منك ، بس إللى بيحب حد لازم يضحى عشان يشوفه سعيد"
-ثم وضعت يدها على وجهه قائلة بحزن:
"انا مش هستحمل اشوف نظرة الحرمان دى ف عنيك"
*كريم:
"و انا مش هستحمل تبعدى عنى ، انا بحبك يا شمس"
*شمس ببكاء:
"و انا بعشقك يا كريم ، بس ارجوك ارجوك متخلينيش احس بالذنب طول عمرى عشان ماتجوزتش دلوقتى ، اتجوز و جيب أولاد و اعمل أسرة"
-اومأ كريم برأسه مع عيون دامعة و قد بدأ ألم صدره يعود من جديد بشكل أقوى و لكن كريم لم يأبه لهذا الألم كالعادة خاصة و أن ألم جديد سيصاحبه منذ الآن ، ألا و هو ألم الفراق ، جاء المأذون ثم قام بإجراءات الطلاق ، ليشعر كريم بانفطار قلبه مع قوله:
"انتى طالق"
-فرح كل من أحمد و مشيرة كثيرا بعد سماع هذه الكلمة هذا بالإضافة إلى سعيد الذى كان سعيدا حيث أنه اشتهى دوما تذوق هذا الجمال الذى لم يستطع امتلاكه ، فكان من الأفضل بالنسبة له ايضا ذهاب هذه الجميلة الفاتنة بالكامل
-حزمت شمس اغراضها و تركت الكثير من الأغراض فى الغرفة فكل قطعة ملابس كانت ترتديها لها ذكرى جميلة مع كريم ، عند الحديقة قابلت شمس كريم الذى قال بقهر:
"عملتى اللى فى دماغك يا شمس و سيبتينى؟! ، بس عايز اقولك ان انا مستحيل انساكى يا حبى الأول و الأخير"
*شمس بدموع:
"و انا عمرى ما هقدر الاقى حب كدة فى الدنيا"
-التفتت لتذهب و لكنها استدارت مجددا ثم قالت:
"خد بالك من نفسك يا كريم و اتجوز ، و اوعدنى يا كريم اول ما تجيب ولد تسميه مهند"
*كريم بحسرة:
"حاضر يا شمس"
*شمس:
"اشوف وشك بخير يا كريم"
*كريم:
"اشوف وشك بخير يا شمس"

-ذهب محمد لزيارة كريم بعد كل ما علم من أحداث فقد قام محمد بمساعدة كريم و المحاولة للوصول إلى شمس مجددا و لكن دون فائدة فلقد اختفت مثل حبة ملح بكوب ماء ، ما ان دلف محمد وجد كريم يمسك ببعض ملابس شمس يتحسسها و يقبلها مع شعوره المستمر بالحسرة و الندم لاقدامه على خطوة كهذه ، اقترب منه محمد ثم ربت على كتفه قائلا بمواساة:
"معلش يا كريم متزعلش ، ربنا اكيد كاتب انكوا متبقوش لبعض"
*كريم بقهر:
"حرااام والله حاسس انى بموت ، هى ليه عملت فيا كدة؟ هى فاكرة انى هفضل مبسوط ، بس انا مش حاسس بالتعاسة اد دلوقتى"
-امسك يد محمد قائلا:
"محمد عايز اشوفها ، انت معرفتش توصلها خالص؟"
*محمد بحزن:
"خالص يا كريم لا ف شقتها القديمة و لا فى المستشفى و مش عارف اوصل للمكان اللى ممكن تكون راحت اشتغلت فيه"
-اومأ كريم برأسه بمرارة بينما اكمل محمد:
"خلى بالك من نفسك عشان انا احتمال مرجعش تانى"
*كريم بدهشة:
"ازاى ده؟"
*محمد:
"انا عملت بحث جديد و أتقبل الحمدلله ، و حاليا انا بجهز نفسى عشان هسافر كمان كام يوم"
*كريم بهدوء:
"ربنا معاك يا محمد"
*محمد:
"مع السلامة يا كريم"
*كريم:
"سلام"

-مرت أربعة أشهر و كريم بدأ فى الخروج و الاتجاه إلى عمله بعد ان فقد الأمل فى إيجاد شمس مجددا ، ذهب والده إليه ذات صباح قائلا بابتسامة:
"اى اخبارك يا كريم؟"
*كريم:
"الحمدلله يا بابا عامل اى؟"
*احمد:
"تمام"
-صمت قليلا ثم اكمل:
"كنت عايز اكلمك فى حاجة مهمة"
*كريم:
"اتفضل يا بابا"
*احمد:
"عايزك تنسى اللى فات و تتجوز يا كريم"
*كريم:
"نعم؟ انا مش هتجوز ابدا يا بابا"
*احمد:
"مستحيل تفضل كدة ، يابنى اللى فات مات ، و انت لازم تبص على مستقبلك"
*كريم بتعب:
"بلا مستقبل بلا زفت كله راح من بعد ما مشيت شمس"
*احمد بغضب:
"يوووووه شمس شمس شمس انت مش شايف غيرها ليه؟ ، مع أن فى اللى بتحبك أضعاف اضعاف حبها و البنت دى انت عارفها كويس ، أميرة انسانة طول عمرها بتحبك بس انت اللى مصر تدفن نفسك ، لحد امتى هتفضل كدة؟ انا عايز افهم"
*كريم:
"بابا كلمة واحدة اعتبر أن الموضوع منتهى"
*أحمد:
"بس يا كريم"
*كريم و هو يهم بالوقوف:
"انا قلت اللى عندى"

-بعد يومين جاء يوم ميلاد طفل كريم الأول و هو نفس اليوم الذى توفى فيه ، كان كريم يحاول بأقصى جهده أن ينسى هذا اليوم كى لا يتذكر ما حدث منذ عام ، فبسبب هذا اليوم فقد كريم اغلى ما لديه و هو طفله و حب حياته معا ، كان كريم ينهى بعض الأوراق بخصوص العمل ثم خرج من غرفة مكتبه ليعرض هذه الأوراق على سعيد ، ما أن دلف إلى غرفة مكتب سعيد لم يجده لذا خمن انه موجود فى غرفته فى الأعلى ، صعد كريم فى الطابق العلوى ليقف امام غرفة سعيد و لكنه قبل ان يطرق الباب سمع اميرة داخل الغرفة تقول بضحك:
"انا مبسوطة اوى عشان شمس دى سابت كريم ، بس مدايقة اوى على ابنه اللى مات"
*مشيرة بسخرية:
"مات اى يا عبيطة انتى؟ هتفضلى طول عمرك هبلة"
*أميرة باستفهام:
"امال حصل اى؟"
*مشيرة:
"الصراحة هو مات و مش مات ، مات من حياتنا بس لسة عايش"
*اميرة:
"انتى هتكلمينى بالالغاز ما تحكى علطول"
*مشيرة:
"طيب هقولك لما وقعت شمس كريم ، راح بيها بسرعة عالمستشفى و دخلت العمليات ، و أما جيت انا و سعيد و عمى اتحججت ان محمود بيعيط و انه عايز يشرب ، و مشيت فى الممر و وقفت بسرعة بعد ما سمعت ان فى طفل اتولد النهاردة و اتوفى و مامته هربت من المستشفى لان بيقولوا انها مختله عقليا ، فضلت أفكر افكر لحد ما لقيتها و روحت قابلت محمد من الناحية التانية قبل ما يدخل العمليات تانى و سألته:
"شمس عاملة اى؟"
*محمد:
"يعنى يهمك اوى؟ عالعموم الحمدلله أنقذت الولد بس هننقلها دم"
*مشيرة:
"طب سؤال يا محمد تفتكر لما الكل يعرف أن الولد لسة عايش ، شمس مش هتطمع و تفرض نفسها علينا مع ان كل الاملاك بتاعتنا احنا؟"
*محمد:
"لا حاولي مع حد غيرى انا ماليش ف كل ده"
*مشيرة:
"طب يا دكتور محمد انا سمعت انك كنت عايز تروح لندن و للاسف الموضوع منفعش عشان مفيش واسطة مش كدة؟"
*محمد:
"انتى عايزة اى من الاخر؟"
*مشيرة:
"تقول أن الولد ده مات و تجيب الولد اللى مامته هربت و تفهمهم ان ابنهم إلى مات و كمان أن شمس مش هينفع تخلف تانى خالص"
*محمد بدهشة:
"انتى اتجننتى ولا اى؟ انا مستحيل اعمل الى بتقولى عليه ده"
*مشيرة:
"بس أظن أن سفرية لندن مهمة بالنسبة لك حتى كريم كان بيقول انه من زمان كان حلمك تبقى دكتور مهم ف لندن ، عشان كدة انا هوفرلك الواسطة و ف أقل من كام شهر هتكون فى أهم مستشفى ف لندن بس فكر بسرعة لو سمحت"
-محمد بص للأرض و فضل يفكر عشر دقايق بعد كدة قال بصعوبة:
"خلاص انا موافق بس لازم تكتبيلى ورقة تصريح عشان الولد ده دخل المشرحة بقاله ساعتين"
*مشيرة بشر:
"و هو كذلك هاتلى اى ورقة امضيلك عليها"
-نظرت مشيرة إلى أميرة التى تشعر بذهول مما سمعت من مكر أختها ، لتكمل مشيرة بخبث:
"و بعد كدة خدت الولد ده و رميته فى ملجأ و اديتهم 1000جنيه و قلتلهم كل شهر هياخدوا أدهم لو خلوا بالهم منه و مجابوش سيرة لحد ، و من الناحية التانية خليت ثنية كل يوم تدى شمس مانع حمل مع الفول اللى بتاكله عشان شمس تتاكد بنفسها انها معادتش تخلف و طبعا لما راحت لمحمد تانى قالها انها مش بتخلف و كل ده عشانك انتى يا مرمر ، و خلاص هانت كلها حاجات بسيطة و كريم هيبقى ليكى"
*اميرة:
"بس عمو أحمد يعرف كدة؟"
*مشيرة:
"عمك احمد اول ما قلتله اللى عملته كتب لى العزبة اللى فى المنوفيه باسمى"

-نهاية احداث الفصل الثامن عشر
-يا ترى كريم بعد اللى سمعه ممكن يعمل اى؟
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن عشر من رواية قبل فوات الأوان الجزء الأول بقلم إسراء عبدالقادر
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك من هنا للمزيد من القصص الرومانسية

اقرأ أيضا رواية آدم ولانا

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق