رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي - الفصل الثامن والعشرون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي - الفصل الثامن والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والحكايات الخلابة في موقعنا قصص 26 مع رواية جديدة من روايات الكاتبة إسراء علي مع الفصل الثامن والعشرون من رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي، هذه القصة مليئة بالعديد من الأحداث والمواقف المتشابكة والمعقدة من الحب والعشق والغرام والقسوة والكبرياء.
تابعونا لقراءة جميع فصول رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي.

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي - الفصل الثامن والعشرون

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي
رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي

اقرأ أيضا 

قصة عشق علي حد السيف بقلم زينب مصطفي

لم يدعُها إلى الجحيم...بل هي من ذهبت بـ كامل إرادتها...أُرسلت إلى الجحيم... والجحيم لم يكن مكانًا... بل كان هــــو!!!

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي - الفصل الثامن والعشرون

حك خُصلاته بـ نُعاس ثم إتجه إلى غُرفته لجلب ثيابٍ جديدة..دلف ليجد جميلة بـ إنتظاره ترتدي ثياب فاضحة بـ هدف إغراءه فـ تحولت عيناه العابثة إلى أُخرى صلبة ، قاسية

لم يُعرها إهتمام ليتجه إلى خزانته ليُخرج ثيابه فـ وجدتها تتحرك بـ إتجاه وتحتضنه قائلة بـ نبرتها المبحوحة ، المغوية

-وحشتني...

إبتسم بـ تهكم ليُكمل إخراجه لثيابه ثم أبعد يديها عنه وإلتفت إليها بـ نفس نظراته القاسية..بينما هي تراجعت قليلًا تتغلب على التوتر الذي إجتاحها ما أن رأت عيناه

وضعت يدها على صدرها ثم عادت تقترب منه وهمست بـ إغواء

-متاخدش على خاطرك مني يا أرسلان..الغيرة عمتني...

رفع حاجباه بـ سُخرية واضحة أغضبتها لتُكمل بـ نبرةٍ بها شيئًا من القسوة

-مقبلش حد يشاركني فيك ولا هقبل أبدًا
-عقد ذراعيه أمام صدره وقال بـ فتور:أنا مش جابرك يا جميلة..عاوزة تتطلقي براحتك..مش عاوزة...

طار الهزل و الفتور ليضرب بـ قبضتهِ الخزانة ثم هدر بـ شراسة أفزعتها

-يبقى تعيشي زي ما أنا كاتبلك..فاهمة!..أنا منستش ولا هنسى خيانتك أبدًا..مش أرسلان اللي واحدة رقاصة تخونه وتلعب من ورا ضهره
-همست بـ ذهول مُتسعة العينين:رقاصة!..بتعايرني دلوقتي..الرقاصة دي هي اللي فتحت دراعتها وأخدتك فـ حُضنها..وهي اللي إدتك حياة جديدة..لحقت تنسى!
-أردف بـ جمود و نبرة مُظلمة:أنتِ اللي رخصتي نفسك..أما بـ النسبة لـ اللي قولتيه دا..فـ هو اللي مانعني أقتلك...

إتجه إلى طاولة الزينة يجلب ساعته السوداء ولكنها أوقفته تهدر بـ شراسة أنثى مجروحة الكرامة

-كنت معاها صح!..عشان كدا بتقولي الكلمتين دول صح؟..هي اللي مخلياك كدا؟!...

إلتقط الساعة ثم توجه إلى الباب ولكنها أمسكته فـ دفعها بـ إزدراء هادرة بـ نبرتهِ القوية والتي تصدعت لها حوائط الغُرفة

-مش *** زيك ولا زيها يمشوا أرسلان..إحفظي مكانتك كويس عشان متخسريهاش ولا تخسري حياتك..أنتِ معايا على تكة..تكة واحدة فصلاكِ عن الموت...

إتسعت عيناها بـ صدمة ونهج صدرها وهي تراه ينظر إليها بـ نظرات مُرعبة قادرة على إذابة العظام ثم خروجه الإعصاري..فـ جلست فوق طرف الفراش تشد خُصلاتها ثم همست بـ غضب

-غبية..وأنت أغبى يا أرسلان..بس أنا مش هسكت...

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي


دلف إلى الداخل بعدما أغلق أبواب الشُرفة..فـ هو لم يذق النوم مُنذ أمس..داخله صراع عنيف ما بين الذنب والغضب..لم يستطع أن يقرب رحمة ليس لشخصها ولكن صورة سديم لا تنفك أن تظهر له..أغمض عيناه بـ غضب وهو يهمس بـ شراسة بعدما تشكلت صورتها أمامه

-إطلعي من دماغي بقى..إطلعي وإرحميني..

حك خُصلاته بـ قوة حتى كاد يقتلعها ثم توجه إلى المطبخ ليجد رحمة تقف أمام الموقد تعد الإفطار..توقف قليلًا دون حركة أو حديث يُتابع وقوفها الشارد والغاضب

إبتسم بـ تهكم ما بال الغضب بهما اليوم..ولكن ألا يستحق بعد رفضه لها الأمس..أليس من حقها الغضب و ربما قتله!..تنهد بـ صوتٍ غير مسموع ثم قرر الإتجاه إليها

بـ خفة نظر إلى محتويات المقلاة بـ إبتسامة مُغتصبة ثم همس بـ حماس كاذب

-صباح الخير...

شهقت رحمة بـ فزع واضعة يدها على صدرها ثم نظرت إليه من طرف عينها بـ غيظ وهدرت بـ صوتٍ مكبوت

-صباح الزفت
-عقد قُصي حاجبيه وقال:يا ساتر يارب...

إبتعد عنها ليسكب لنفسه كوبًا من الماء ثم أردف بعدها بـ غمغمة

-مالك بس ع الصبح...

قذفت المقلاه فوق الموقد وقالت بـ غضب و قهر إختزنته طوال الليل

-تحب أفكرك عملت إيه أمبارح! ولا حضرتك فاكر كويس..أنا حتى فـ جوازتي الأولى محصلش معايا كدا...

كاد قُصي أن يتحدث ويُدافع عن نفسه إلا أنها لم تسمح له وأكملت بـ غضبها المُشتعل فـ إشتعلت بُنيتها معه

-لو متجوزني عشان تهني قولي وعرفني..لأني إتعرضت لذل وإهانة قبل كدا معنديش طاقة أتعرضلهم تاني...

ضربت قلبه بـ تلك الكلمات فـ نمت بـ داخله الشعور بـ ذنب الذي يتآكله..نظر إليها وإلى يدها المُرتعشة التي تُعيد خُصلاتها إلى خلف أُذنها ثم همست بـ تعب

-أنت إتجوزتني ليه!..مش معقول شاب زيك قدامه الحياة يتجوز واحدة متجوزة ومعاها طفل!..فهمني إشمعنى أنا؟...

أغمض قُصي عيناه بـ ألم..أيقول الحقيقة أنها لم تكن سوى أداة إنتقام أم يكذب!..ولكنه يكره الكذب..ولكن رحمة لا تستحق..رحمة قد تكون النور بـ نهاية هذا الطريق المُظلم..لا يجب جرحها يكفي ما فعله أمس..هذه أيضًا ليست شخصه..هذا لم ولن يكن قُصي

فتح عيناه وقد لمحت بهما رحمة ذلك الصراع العنيف الذي أفتكه و لجزء من الثانية شعرت بـ الشفقة عليه إلا أن أحداث أمس تُعاد أمامها فـ تزداد شراسة لذلك حاولت قدر الإمكان الصمت

تقدم قُصي منها و مدّ ذراعيه إليها يُحاول محاوطة كتفيها ولكنها تراجعت بـ رفض فـ أبعد يده بـ تفهم ثم غمغم بـ هدوء و صلابة

-طب خلاص إهدي ممكن يا رحمة!...

رفعت حاجبها الأيسر بـ إستفزاز وهزت قدمها بـ عصبية ليأخذ قُصي نفسًا عميق ثم أردف بـ صدق

-أنا أسف جدًا..عارف اللي عملته إمبارح صعب بس مش أنتِ السبب..المشكلة فيا أنا مش فيكِ...

رفعت حاجبها الآخر وظلت تنظر إليه بـ صمت..زفر قُصي بـ قنوط وأكمل واضعًا يده خلف عنقه

-كل اللي طالبه منك وقت..وقت أتأقلم مع الوضع دا..أنا عارف إني بطلب منك كتير
-أشارت إلى نفسها وهدرت:وأنا ذنبي إيه!..أنا ذنبي إيه أستناك تتأقلم..ولما أنت عارف المشكلة فيك بتظلمني معاك ليه!
-حك مُؤخرة عنقه وقال:عارف إن ملكيش ذنب..بس معلش إستحمليني..خلينا ننسى إمبارح وكأنه لم يكن ونبدأ النهاردة...

قذقت تلك القطعة القُماشية من يدها ثم قالت بـ جمود وهي تتجه إلى الخارج

-صعب تمحي الإهانة يا حضرة الظابط..الفطار جاهز..بعد.إذنك...

ثم تركته ورحل..صر قُصي على أسنانه وحك ذقنه بـ قوة كادت أن تجرحه ثم جلس زافرًا بـ قنوط يهمس

-وبعدين يا قُصي من إمتى كُنت كدا يعني!...

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي


ضرب سطح المكتب الخشبي بـ غضب ثم هدر بـ ذلك الذي يقف أمامه

-يعني إيه جميلة مش فـ البيت الـ**** دي راحت فين!
-رد الذي أمامه بـ خفوت:يا باشا الهانم شكت فيا..عشان كدا غيرت البيت وغيرتني أنا كمان
-صر نزار على أسنانه وقال بـغضب:إتصرف يا حيوان..في ظرف يوم أعرف الرقاصة دي إختفت فين
-أوامرك يا باشا...

أشار إليه نزار بـ أن يرحل فـ رحل وجلس هو..حدق بـ وجه بـ تلك المرآة التي أمامه..وجهه تشوه تمامًا بدءًا من ذلك الجرح الذي خلفته سديم إلى الشظايا التي إخترقته بعد إنفجار سيارته بسبب أرسلان

أطاح بـ المرآة وهو يهدر بـ غل و حقد

-نهايتكوا على إيدي..بس صبرك عليا يا أرسلان...

بـ تلك الأثناء طرقت الخادمة الباب ثم دلفت وقالت بـ إحترام

-عُمر بيه مستني حضرتك بره
-قال بـ جمود:طلعيه هنا ومحدش يهوب ناحية الأوضة
-حاضر يا فندم...

خرجت الخادمة ليعتدل نزار بـ جلسته مُخفيًا غضبه ليتحول إلى البرود التام

دقائق وعادت الخادمة ليخطو خلفها رجلًا بـ نهاية الثلاثينات قوي البنية..داكن العينين التي تُماثل بشرته الداكنة..تعلو شفتيه الغلظتين إبتسامة تهكمية وهو يقول

-لا مش معقول..بقى حتة عيل زي دا يعلم عليك كدا
-لم يتخلَ نزار عن بروده ليردف:معلش بقى سبته يلعب شوية...

أومأ عُمر بـ تهكم ثم إقترب وجلس أمامه ليقول نزار بـ فتور

-جاي ليه!
-عيب يا راجل..دا أنا ضيف..رحب بيا حتى
-رد عليه نزار بـ نفاذ صبر:عُمررر..مش فاضيلك...

ضحك عُمر ثم أخرج من جيب سترته قُرص مضغوط و وضعه أمامه ليقول بـ جدية غُلفت جوانبها بـ الخُبث والعبث

-السي دي دا هتشكرني عليه لما تشوفه...

إلتقطه نزار وحدق به بـ تدقيق ثم قال وهو يضعه بـ أحد أدراج مكتبه

-فيه إيه؟!
-لما تشوفه هتعرف
-تساءل نزار:حاجة تانية؟!
-حمحم عُمر وقال:أه..الباشا بعتني مخصوص عشان طالب شوية حرس لأنه مقلق من الشيطان دا...

تراجع نزار بـ مقعده وإرتسمت إبتسامة تهكمية على شفتيه ثم أردف بـ سُخرية

-مقلق!..دا من ساعة أول واحد إتقتل ودا لا حس ولا خبر..فص ملح وداب..يقوم بعدها يبعتك عشان خايف يطلعلي
-رد عليه عُمر بـ فتور:الحذر واجب
-مط نزار شفتيه وقال:من عنيا..هبعتلك رجالة حاضر..بس خليه ياخد باله عشان الشيطان هيجيبه لو فـ بطن الحوت نفسه...

نهض عُمر دون أن يرد عليه ولكن قبل أن يخرج أردف بـ غموض و تهديد خفي

-خاف يا نزار عشان الجاي إعصار هيدمر الكل...

رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي


كانت بـ جواره بـ السيارة تتحاشى النظر إليه لا تعلم إلى أين يتجهان..زفرت بـ قنوط لتتساءل بـ فضول

-إحنا رايحين فين!
-أجابها دون النظر إليها:لما نوصل هتعرفي...

لوت شدقها بـ غيظ لتنظر من النافذة المجاورة لها..وطافت بـ ذاكرتها إلى ما قبل قليل..تحديدًا وهي ترتدي ثيابها أمام المرآة

ما بالها تشع جمالًا ورقة عن ذي قبل..وجهها المتورد وشفتيها المُنتفختين أضافا جمالا عجيب إلى وجهها..حينها إبتسمت وهى تتلمس شفتيها التي أغدقها أرسلان بـ قُبلات رقيقة لم تعدتها قبلًا..قُبلات تملكية ذات مشاعر جياشة

ضربت رأسها وهمست بـ إستنكار

-إيه يا سديم أنتِ هتخيبي على كبر ولا إيه!..مكنتش ليلة يعني...

زفرت بـ يأس وهي تلتقط الحزام الجلدي ذو اللون الجملي لتُحيط خصرها فوق ذلك الثوب الأسود ذو خامة قطيفة..يُحيط جسدها بـ تفصيل حتى ما قبل رُكبتيها بـ قليل..وذراعين طويلين ولكن ذو ظهر و صدر مفتوحين

وضعت فوقه شالًا جملي اللون لتحمي نفسها من برودة الطقس..ثم إتجهت إلى السيارة حيث كان ينتظرها..توقفت لحظات وهي تُحدق بـ ذلك الوحش الذي أمامها

حيثُ ماثلها بـ لون ثيابه السوداء..قميص أسود يُحدد عضلات صدره القوية و بنطال أسود يضيق على فخذيه المُعضلين..خُصلاته المُصففة بـ عناية ورائحة عطره القوية الذي وصلها إلى مكانها فـ أزكمها

إبتلعت ريقها بـ صعوبة وتوتر وهي تجد أفكارها تنحرف إلى إتجاه آخر..لم تكن ليلة يا سديم تماسكِ

أخذت نفسًا عميق ثم إتجهت إلى سيارته وصعدت بـ صمتٍ..أدار أرسلان المُحرك وهو يقول بـ عبث

-مكنتيش محتاجة كام دقيقة كمان عشان تفصليني أكتر!
-ضيقت عيناها ثم غمغمت بـ قنوط:مكنتش بفصلك ولا حاجة..بس إستغربت إنك اللي هتسوق
-رفع حاجبه ثم تساءل بـ سُخرية:ومن أمتى مبسوقش العربية
-تأففت بـ.نفاذ صبر قائلة:مش هنتحرك ولا هتفضل تسأل؟
-ضحك أرسلان بـ تهكم وقال:نتحرك عشان الدكتورة بس...

جعدت وجهها بـ إزدراء ثم أدارت وجهها إلى النافذة لينطلق أرسلان ثم سألها بـ هدوء

-تحبي تفطري الأول!
-مش جعانة
-براحتك...

وها هي تجلس بـ جواره مُنذ ما يقرُب ثلاثون دقيقة دون حديث..الطريق مجهول ، لا حياة به..الصحراء على الجانبين ولا حياة سوى صوت الرياح

إرتعش داخلها لما دار بـ خلدها..عدة أحداث نابعة من أفلام سينمائية تُتابعها أثرت على البقية المُتبقية من عقلها ولكن لها الحق فـ أرسلان لا أحد يتوقع أفعاله

إستفاقت من شرودها عندما وجدت السيارة تصطف أما منزل خشبي صغير بـ وسط الصحراء..إلتفتت على صوتهِ وهو يأمرها بـ صلابة

-يلا إنزلي
-تمسكت بـ مقبض الباب وقالت:أنزل فين!...

أشار إلى المنزل الخشبي وقال بـ تهكم

-هنا يا دكتورة
-إزدردت ريقها بـ توتر وتساءلت:هو إحنا هنعمل إيه هنا!...

كان أرسلان قد هبط من السيارة ثم إتجه إلى الباب الخاص بها وبعدها فتحه قائلًا بـ سُخرية أغضبتها

-متخافيش مش هقتلك وأتاوي الجُثة هنا..إنزلي يا دكتورة وبلاش أفلام أجنبي كتير عشان أثرت على عقلك...

تأففت بـ غضب ثم هبطت ليغلق أرسلان الباب خلفها ليجذبها بعدها إليه متوجهًا إلى المنزل

فتح الباب ليدلف تبعته سديم..كان المنزل بسيط لدرجة تُريح الأعصاب..أثاث خشبي رائع وبسيط ، مُنتقي بـ عناية

إلتفتت إلى أرسلان الذي أشعل الأضواء ثم قالت

-بيتك دا!
-أومأ بـفتور وقال:أيوة..الأوضة دي فيها هدوم إلبسيها وحصليني من الباب اللي ورا دا...

قالها وهو يُشير إلى باب خلفي..همت أن تستفسر أكثر ولكنه قد تركها ورحل بـ الفعل..صرت على أسنانها بـ غضب و حنق ولكنها إتجهت إلى الغُرفة لتُبدل ثيابها

بعدما أبدلت ثيابها إلى سروال من خامة الچينز الأسود تعلوه كنزة صوفية ثقيلة ثم عكصت خُصلاتها البُنية على هيئة ذيل حُصان وترجلت خارج المنزل كما أشار

وجدته قد أبدل ثيابه هو الآخر إلى بنطال چينز مُهترئ وكنزة سوداء قُطنية ويُثبت بضع زُجاجات فارغة ثم توجه إلى أحد الأركان وجذب شيئًا ما لم تلمحه وأخذ يضبطه

توجهت إليه ثم هتفت بـ صوتٍ عال نسبيًا

-ممكن تفهمني هنعمل إيه!...

إستدار إليها حاملًا ذلك الشئ فـ شهقت وهي تتبينه والذي لم يكن سوى بندقية صيد!!!

تراجعت إلى الخلف وصرخت بـ فزع

-هو إحنا هنعمل إيه!
-إلتوى فمه بـ شبه إبتسامة ساخرة وأجاب:قولتلك متخافيش مش هقتلك هنا..عاوز أعلمك إزاي تمسكِ سلاح
-شحب وجهها وهمست:ليه...

أسند البُندقية إلى أحد أركان المنزل ثم إتجه إليها مُحاوطًا ذراعيها ليقول بـ قوة

-لظروف..وبعدين مرات أرسلان لازم تتعلم تدافع عن نفسها..سمعتي!
-حركت رأسها نافية وقالت بـرفضٍ تام:بس أنا مش عاوزة..بليز خليني أمشي
-هدر بـ قوة:إسمعيني كويس..مش كل مرة هيكون فـ إيدك حتة إزازة هتقدري بيها تعوري اللي قدامك..لازم تعرفي حاجات أكتر..مستوعبة؟!...

بدت لا تفهم ليجذبها إليه وهو يأخذ البندقية ثم أكمل بـ جمود وقسوة

-مش هكون موجود كل مرة أدافع عنك..لازم تدافعي عن نفسك..ودلوقتي بلاش دلع وإعملي اللي هقولك عليه..مش هضغط عليكِ دي أول مرة فـ.متخافيش...

أغمضت عيناها وهي تُحرك رأسها بـ نفي ولكن أرسلان تجاهلها..أوقفها ثم وقف خلفها واضعًا بين يديها البُندقية ثم عدل من وضعيتها قائلًا بـ جدية

-خليها بـ الوضع دا..كتفك لازم يسند البندقية وإيديكِ الأتنين تتحكم فـ الجسم من قدام..واحدة على الزناد والتانية ماسكة الماسورة
-همست بـ خوف:بلاش..مش عاوزة والله
-إلا أنه هتف بـ رفض و قوة:قولتلك متخافيش..أنتِ مرات أرسلان الهاشمي..يعني الخوف دا كلمة تمسحيها من قاموسك خالص...

إزدردت ريقها بـ صعوبة ليُعدل من وضعية البُندقية ثم صوبها ناحية أحد الزُجاجات ولم يفلتها..قال بعدها وهو يضع كفه فوق كفها وأردف

-جاهزة!!...

إرتعشت ليديه الباردتين و أنفاسه التي تضرب عنقها إلا أنها أومأت بـ تردد..لم يبتعد أرسلان بل أبقى يديه فوق يديها وضغط إصبعها لتنطلق رصاصة مُصيبة إحدى الزُجاجات..فـ إنطلقت صرخة من فم سديم وإبتعدت

حرك أرسلان رأسه بـ يأس وقال بـ نفاذ صبر

-الموضوع سهل..يلا جربي لوحدك...

همت أن ترفض ولكن أمام نظرته الصارمة لم تجد بدًا من التقدم..أعادت إمساك البندقية وساعدها هو مرةً أُخرى لوضعها الأول ولكن هذه المرة إبتعد أرسلان تاركًا لها حُرية الحركة

إزدردت ريقها وتمتمت بـ خفوت أن يوفقها الله..صدح صوت أرسلان من خلفها قائلًا

-إضربي يلا...

تردد لـ لحظات ولكنها أطلقت الرصاصة..صرخت وهي تسقط فوق الرمال نظرًا لقوة خروج الرصاصة فـ إرتد الجُزء الخلفي المُثبت بـ كتفها فـ دفعها إلى الخلف أدى إلى سقوطها

سقطت البندقية من يدها وتمددت هي فوق الرمال..إقترب أرسلان منها وهو يضحك فـ غمغمت بـ عدم وعي

-أنت إيه اللي طلعك فوق كدا!...

إزدادت ضحكاته وهو يمد إليها يده ثم قال

-أنتِ إيه اللي نزلك تحت كدا!...

جذبها إليه فـ نهضت تضع يدها موضع البندقية فـ قد آلمها..ولكن عيناها كانتا أسيرتين تلك الضحكة الرائعة ، الخاطفة للأنفاس ، الرجولية المُهلكة..لأول مرة ترى سديم ضحكته بـ إستثناء ضحكه التهكمي ولكن تلك الضحكة الصافية وكأنه عاد طفل

عيناها ظلت مُعلقة به حتى رفعت زرقاويها إليه وهمست مُتساءلة بلا وعي

-أنت إزاي كدا!..أنت مش شيطان..أنت مكنتش شيطان صح!...

إلتوى فمه بـ إبتسامة تهكمية قبل أن يُحاوط خصرها ثم أردف بـ نبرتهِ القاسية ولكن بها شئٍ من الألم

-الظُلم بيخلق من الطبية جبروت...
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والعشرون من رواية ملكة على عرش الشيطان بقلم إسراء علي، 
تابعونا على صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري

جديد قسم : روايات رومانسية مصرية كاملة

إرسال تعليق