رواية كبريائي يتحدى غرورك - الفصل الثالث

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية كبريائي يتحدى غرورك - الفصل الثالث

مرحبا بكم مرة أخرى في موقع قصص26 ورواية جديدة من روايات رومانسية وكما عودناكم علي الابداع والتميز دائما, موعدنا اليوم مع الفصل الثالث من رواية كبريائي يتحدى غرورك وهي رواية رومانسية تعتمد كثيرا علي الحوار والأحداث الكوميدية .

رواية كبريائي يتحدى غرورك - الفصل الثالث  

رواية كبريائي يتحدى غرورك
رواية كبريائي يتحدى غرورك

رواية كبريائي يتحدى غرورك - الفصل الثالث

قامت يارا و اقتربت من امها و قبلتها من جبينها : ماما حبيبتى انا مش فاضية اتجوز
نظرت لها الام بدهشة : مش فاضية تتجوزى !!!
يارا و هى تقف وراء امها و تحاوتها بيدها : ايوة يا حبيبتى .. انا وحدة وريا جامعة و شغل .. مش فاضية
امسكت امها يدها و قالت بخضة : ايه اللى فى ايدك دا يا يارا
سحبت يدها برتباك و قالت : ماما انا دخلة انام
الام بنفعال : يارا انا بقولك ايه اللى فى ايدك دا .. دا مكان حقنة
يارا برتباك : مفيش يا ماما حاجة من اللى انتى بتقوليه دا .. ياسمين كانت بتهزر معايا بالدبوس
الام بنفعال : ما هو يا اما انا هبلة .... يا اما انتى و ياسمين اتهبلتوا على كبر
يارا برتباك: ماما حبيبتى انا تعبانة و عايزة انام
الام : برده مش هتقوليلى ايه دا
يارا : حاضر يا ماما هحكيلك و حكت لها من اول دخول جاسر الشركة لحديثها معه اليوم
الام : دا مغرور اوووى يا يارا
يارا : و الله قلت كداا محدش صدقنى
الام : سيبك منه انتى اعملى شغلك كويس و لما يكلمك رودى عليه بحترام .. و مش هيبقى ليه حاجة عندك
يارا : حاضر يا مامتى يا حبيبتى .. ما انا هعمل كدا
الام : اووك يلا روحى نامى
يارا : ماشى يا مامتى
قامت يارا لتذهب لغرفتها و لكن نادتها امها : يارا شوفيه حتى
يارا و تصتنع عدم الفهم : هو مين دا
الام : مش عايزة استهبال يا يارا .. انتى عارفة بتكلم على مين
يارا : احم احم خلاص .. عشان خطرك انتى يا قمر
الام : يعنى انتى موفقة
يارا : لما اشوفه يا مامتى
دخلت يارا غرفتها و وضعت رأسها على الوسادة و ذهبت فى سبات عميق
فى مكان اخر .. حيث يجلس جاسر و امامه اللاب توب الخاص به .. تدخل عليه نيره و تقول
نيره : جسورة حبيبى
نظر لها : عايزة ايه ؟!
نيره : احم احم .. هو لما ادلعك ﻻزم ابقى عايزة حاجة لسمح الله
نظر لها و هو يصتنع الندم : ﻻ ﻻ مش معقولة اكون ظلمت اختى حبيبتى .. اسف بجد
نيره و هى تصتنع الحزن ممزودج بالدلع : اه والله انت علطول ظلمنى اصلا .. يا ظالم .. يا مفترى
جاسر : يا عينى يا حبيبتى ... دا انا قربت اصدق انى ظالمك بجد
جلست نيره بجانبه و قالت : صدق بقى عشان انا الصراحة زهقت و مش قادرة امثل تانى .. انا فعلا عايزة حاجة
جاسر و هو يتصفح اللاب توب الخاص به : طب انجزى عشان عندى شغل
نظرت له نيره و قالت بقرف : تصدق يا جاسر انت نكدى زى امك كوثر بالظبط
اغلق جاسر اللاب توب و نظر لها و قال : عايزة ايه يا زفتة
نيرة بقرف : ايه المعاملة السيئة دى محسسنى انى بشحت منك .. قولى عايزة ايه يا حبيبتى .. يا روحى .. يا قمرى .. كدا
جاسر : و ممكن اطردك من اوضتى برده .. مفيهاش مشكلة خالص
نيره : انا عارفة انى مش هاهون على اخويا اللى بيحبنى
جاسر : انجزى عايزة ايه ؟! مش فاضى لهبلك
نيره بنفعال و هى تنظر له : يالهوووى يا جاسر
نظر لها جاسر و قال بخضة : ايه يا هبلة ؟؟
نيره وهى تنظر له بشفقة و تقول : من كتر ما انت مبوز .. بوزك بقى شبرين .. قرب يطلعلك منقار زى البطة
قام جاسر و امسكها من كتفاها فقامت معه و شاور لها على باب غرفته و قال : حبيبتى شايفة الباب دا .. عايزك تخرجى منه و تقفلى الباب وراكى و مشوفش وشك تانى
نيرة بدلع : ليه يا جاسر .. دا انا حتى اختك
جاسر : هتقولى عايزة ايه ؟! و ﻻ هتتفضلى بره
نيره : دا انت رخم صحيح .. مش عارفة صحابى هيموتوا عليك على ايه ؟!
جاسر بتفاخر : عشان اخوكى مفيش زيه
نظرت له نيره و قالت بسخرية : ﻻ يا خويا عشان هما تافهين و بتوع مظاهر
جاسر : مش ملاحظة ان لسانك بقى طويل اوووى و عايز قصه
نيرة : هو انا جيت جمبك ... انا بقول عليهم هما .. و بعدين سيبك منهم .. انا عايزة اسافر
جاسر بستغراب : تسفرى فين ؟!
نيره : عايزة اسافر رحلة لشرم .. تبع الجامعة و بما ان بابتى حبيبى مسافر .. فماما قالتلى اسألى جسور حبيبك
جاسر : و جسور حبيبك مش موافق
نيره و هى تضرب قدميها بالارض مثل الاطفال : ليه يا جاسر بس
امسكها جاسر من كتفها لتهدأ و قال بجدية : اهدى ... مينفعش بنت قمورة زيك كدا تسافر لوحدها
نيره و هى تبعد يدها عنه : منا هسافر مع صحابى ... ثم نكشت شعرها و قالت : بص انا مش قمورة خالص اهو .. يعنى مفيش حد هيبوصلى
جاسر : قولت ﻻ
نيره : افف بقى يا جاسر ... متبقاش رخم
جاسر : استنى لما بابا يجى و ابقى قوليلوا
نيره : و الله .. دا تكون الرحلة طلعت و الدراسة خلصت و انا اتخرجت
جاسر : قولت ﻻ يا نيره ... هبقى اخد يوم اجازة و نبقى نخرج انا و انتى
نيره بحزن : ﻻ انا مش عايزة اخرج معاك .. انا عايزة اخرج مع اصحابى
جاسر : خلاص ابقى هاتى صحابك يخرجوا معنا
نيره : ﻻ
جاسر : و انا كمان قلت ﻻ مش هتسافرى
نيره بدموع : بليز بقى يا جاسر
ضمها جاسر و قال : نيره متغصبنيش انى اوافق على حاجة ممكن نندم عليها بعد كدا
نيره بدموع : ﻻ يا جاسر انت مش واثق فيا
جاسر بجدية : حبيبتى مش موضوع ثقة .. و انتى عارفة كدا
نيره بدموع : مدام هو مش موضوع ثقة انت مش موافق ليه .. انا عايزة اخرج مع اصحابى
جاسر : انا خايف عليكى يا حبيبتى افهمى
نيره بدموع : يعنى ابهات اصحابى مش خايفين عليهم
جاسر : انتى بعد ابهات دى تسكتى اصلا
ضربته نيره على كتفه و قالت : جاسر انا مبهظرش على فكرة
جاسر : خلاص خلاص ... اهم حاجة تبطلى عياط عشان شكلك وحش و انتى بتعيط
نيره بدموع : اف بقى يا جاسر
تنهد جاسر و قال بتفكير : هى كام يوم يا نيره؟؟
شعرت نيره ان هناك امل فقالت : 3 ايام
جاسر بعد تفكير عميق : ماشى يا نيرة روحى
ضحكت نيره من بين بكائها و قالت : انت بتهظر صح
جاسر : و انتى بتعيطى كدا شكلك وحش .. بس بعد ما ضحكتى و انتى بتعيطى بقى شكلك اهبل يا حبيبتى
نيره ببتسامة : مش مشكلة اهبل اهبل .. اهم حاجة انى هروح مع اصحابى
جاسر : اهم حاجة اشوف الابتسامة دى على وشك
نيره : يا حبيبى يا جاسر .. انا هعيط من اللى انت بتقوله
جاسر : انتى بتتتريقى .. طب يلا غورى بقى
نيره و هى تمسكه من خدوده و قالت : يالهوووى يا ناس انتى زعلتى
جاسر و هو يبعد يدها : هى نازلى اثرت على لغتك
نيره : ﻻ انا بستعبط {^_^}
جاسر : ربنا يهديكى
نيره : يلا انا هروح اوضتى عشان اسيبك تكمل شغل
جاسر : اخيرا
نيره : تصدق انى اكتشفت انى اوضتك جميلة اوووى .. انا هفضل قاعدة معاك
امسك جاسر باللاب الخاص به و قال : خاليكى قعدة انا اللى هسبلك الاوضة كلها
نيرة : تصدق انك رخم
جاسر بغيظ : و مغرور و متعجرف و غبى كمان .. لسة سامع الكلام دا الصبح ... ثم قال بتساؤل : هو انا فعلا كدا يا نيره
-----------------
نظرت له نيره بشفقة و قالت بستغراب : انت لسه واخد بالك دلوقتى يا جاسر
جاسر بتبرير لموقفه : نيره انا مش مغرور وﻻ متعجرف ... دى مجرد ثقة بالنفس .. و كمان عشان الناس تعمللى الف حساب
نيره : جاسر انت كدا بتكره الناس فيك مش بتخليهم يعملولك الف حس
نظر لها جاسر بتفكير ثم تنهد و قال : يلا روحى على اوضتك .. عشان عايز اعقد لوحدى
نيره : حاضر
غادرت نيرة و تركته وحيدا يفكر ... كان كلامها يتردد فى عقله ... ثم تذكر هلوسات يارا " غبى .. مغرور .. التصميم .. ماما ..متعجرف .. مغرور .. بنى ادم غبى .. التصميم ..شادى .. غبى .. مغرور "
ضحك بسخرية و هو يقول : حتى و انتى مغمى عليكى بتكرهينى و مش طيقانى .. ثم قال بتساؤل : بس شادى مين ؟!
دخل فى صراع مجددا مع نفسه
نفسه : انت مالك انت مين شادى
جاسر برتباك : عادى يعنى فضول
نفسه : مممم ... فضول
جاسر برتباك : انت ليه مش مقتنع
نفسه : مش عارف بس مش حاسس انه فضول
جاسر : امال حاسس انه ايه ؟!
نفسه : حاسس انك ........
جاسر بستغراب : حاسس انى ايه ؟؟
نفسه : حاسس انك داخل فى حاله اعجاب
جاسر بسخرية : مش حاسس كمان انى حبتها
نفسه : و ليه ﻻ
جاسر بسخرية : اسكت اسكت
نفسه : برحتك ..و انت من امتى بتسمعلى
جاسر : عشان انت غبى
نفسه بسخرية : ما انا هو انت يا جاسر
جاسر بغيظ : انا مش هخلص منك ابدا
صباح يوم جديد .. تستيقظ بطلتنا بنشاط ... تجهز ثيابها .. ثم تدخل الى الحمام لتأخذ دش و تتوضأ و تصلى
اصبحت جاهزة للذهاب الى عملها.. خرجت وجدت امها تقلب البيت رأسا على عقب
يارا بستغراب : ايه يا مامتى يا حبيبتى .. انتى مش هتروحى المدرسة
الام ببتسامة : ﻻ يا روحى .. انا هروق البيت عشان نادية و ابنها جاين
يارا بضيق : هما هيجوا بسرعة اووووى كدا
الام : اه يا حبيبتى ... انا كلمت نادية امبارح و قالتلى ان انهارده انسب وقت
يارا بضيق : اووك يا ماما .. يﻻ سﻻم
الام : يارا متتأخريش انهارده
يارا : حاضر يا ماما ان شاء الله .. يﻻ ﻻ اله الا الله
الام : محمد رسول الله
غادرت يارا ووصلت الى عملها
دخلت الشركة و القت التحية ... و جلست على مكتبها و فتحت الدرج الخاص بمكتبها ..ظلت تبحث عن ملف المشروع الجديد و لكنها لم تجده .. ظلت تبحث و تبحث و لكنها لم تجده .... تنهدت يارا بضيق شديد
قامت و سحبت الكرسى و جلست بجانب ياسمين و قالت : ياسمين ادينى الملف بتاعك اصور التصميم بتاع المشروع الجديد
ياسمين بأسف : سورى يا يارا بجد .... التصميم سبته فالبيت عشان اشتغل فيه بتركيز .. انا دلوقتى بعمل شغلى القديم
يارا بضيق : اووك يا ياسمين خلاص
ياسمين : اسألى يسرا او مريم
قامت يارا و سألت يسرا و مريم
يسرا و مريم : سورى يا يارا بش انا بشتغل على التصميم دلوقتى
يارا : اووك خﻻص
قامت يارا بضيق وجلست على مكتبها بضيق و كادت ان تبكى
فجاءت جيهان و قالت لها : مالك يا يارا ... عاملة زى المطلقين كدا
نظرت لها يارا بضيق و قالت بسخرية : تعالى اشمتى
جيهان و هى تصتنع البراءة : اشمت !! .. عشان تعرفى يا يارا انك انتى اللى كرهانى .. انا عرفت من ياسمين انك مش لقياه التصميم فقولت اجى اديلك بتاعى تصوريه .. قبل ما جاسر بيه يعرف
كان جاسر خارج من مكتبه ليمر على العاملين بالشركة ليتابع عملهم فوقف ليستمع للحوار
نظرت لها يارا و قالت : ما انتى عارفة اهو يا جيهان مالى .... وبعدين شكرا اوووووى يا جيهان انا مستعدة اروح اخد التصميم من البشمهندس و اقوله انى ضيعت التصميم بس مخدهوش منك
كانت جيهان ستتحدث و لكن جاسر سبقها و هو يقول بنفعال ممزوج بالعصبية : هو الاستهتار و عدم المسئولية يوصل انك تضيعى اوراق التصميم
قامت و نظرت له برتباك .. ثم استجمعت قوتها و قالت : انا كنت ...
فقطاعها جاسر و قال بعصبية : كنتى ايه ؟!
نظرت له يارا و قالت بكبرياء : ممكن حضرتك توطى صوتك .... انا عمر ما حد زعقلي كدا
جاسر بعصبية : لما تبقى غلطانة يبقى انا من حقى ازعقلك براحتى
كادت الدموع ان تسقط من عينيها و لكنها كانت تقاوم نزولها بشدة و قالت لتبرير موقفها : انا كنت حاطة التصميم فالدرج لكن جيت انهارده ملقتهوش
جاسر بنفعال به بعض السخرية : ابقى فكرينى يا بشمهندسة احط لحضرتك حارس و كلبين جمب الدرج بتاعك
اغمضت عينها لتمنع دموعها من النزول و قالت : انا منكرش انى غلطانة لما مخلتش بالى من التصميم بس كمان انا كنت حاطة الملف فالدرج بتاع مكتبى
جاسر بسخرية : كويس انك عارفة انك غلطانة
نظرت له يارا و قالت بتلقائية دون ان تشعر : مش احسن من ناس بتعمل الغلط و مش بتعترف بيه
نظر لها و قد فهم مقصدها فقال بتحذير : دا اخر تحذير ليكى يا يارا ... يا تتكلمى عدل .. يا هضطر انى اعمل حاجة متعجبكيش
نظرت له و قالت بسخرية : ايه هتمد ايدك عليا و ﻻ هترفدنى
نظر لها و قال بجدية : مش من اخلاقى انى امد ايدى على بنت
وجدت نفسها بدون تفكير تمسك ورقة و قلم و تكتب استقالها و لكنها تركت القلم من يدها .... تذكرت شادى و امها و انها لن تستطيع العيش بدون عمل ...ماذا عن احلامها و طموحها ... كانت هذه الشركة ستكون طريق لطموحها .. و لكنه قد اهانها .. و لكنها قد اخطأت ايضا .. و صلت لقرار اخير .. و هو ان تكمل كتابة استقالتها .... و لتذهب احلامها و طموحتها الى الجحيم .
امسكت بالقلم مجددا و بدأت بتكمله الاستقالة
و لكنها سمعت صوت ياسمين و هى تقول لها : خلاص مشى يا يارا
وضعت يارا يدها على جبينها و فتحت فالبكاء
اخذتها ياسمين فى حضنها و قالت : اهدى يا يارا خلاص
يارا ببكاء : دا زعقلى يا يارا
ياسمين : عادى يا حبيبتى ما هو لسه مهزء نفين الصبح و بعديها زعق لملك
يارا و هى تزيد فالبكاء : انا خلاص هقدم استقالتى .. مش هينفع نشتغل مع بعض
ياسمين بنفعال : انتى مجنونة صح .. مهى لو كل واحدة مديرها زعقلها ... و هى قدمت استقالتها .. يبقى مفيش حد هيشتغل
يارا ببكاء : دا زعقلى يا يارا قدام المهندسين .. فين كرامتى ؟؟
ياسمين : اهدى و بطلى هبل
يارا بكبرياء : هبل يا ياسمين ... بقى كرمتى هبل
ياسمين : انا مقولتش كدا .. بس انتى برده غلطانة
مسحت يارا دموعها و قالت : خلاص يا ياسمين .. روحى انتى دلوقتى على مكتبك
ياسمين : خلاص هديتى
هزت يارا رأسها بنعم قامت ياسمين و ذهبت لمكتبها
اما يارا وجدت نفسها بدون تفكير تقوم وتسحب الورقة و تذهب بتجاه مكتب جاسر
يارا : سارة ممكن تدى استقالتى لبشمهندس جاسر
سارة بدهشة : استقالتك !!
يارا : ايوة يا سارة
خرج جاسر و قال بجدية : سارة قطعى الاستقالة ثم نظر ليارا و قال : بشمهندسة يارا عايزك ثم دخل مكتبه دون ان يسمع منها كلمة
تنهدت يارا و دخلت وراءه
نظر لها جاسر و قال بجدية : اتفضلى اقعدى
يارا بضيق : ﻻ شكرا
جاسر بجدية : انا قولت اقعدى
تنهدت يارا بضيق و جلست
فبدأ جاسر بالكلام و قال بجدية : انا مش فاضى كل شوية لشغل الاطفال دا .. انا و انتى غلطنا .. انا غلطت لما قطعتلك التصميم و كنت متعصب منك اوووووى لدرجة انى بقيت اقول انك شغلك عادى و يمكن كمان يكون وحش .. مع انه حلو و مميز اووووى و فعلا ماشوفتش تصميم فى جماله
ظلت تنظر له بصدمة ممزوجة بالاستغراب.. لقد اعترف اخيرا بخطئه .. لقد اعترف بجمال التصميم .. هل يمكن هذا
اكمل جاسر قائلا : انتى كمان غلطتى لما ضيعتى الشغل و رفضتى عرض الصلح بتاعى
فقالت يارا بجدية هى الاخرى: انا قلت لحضرتك عمر ما هيبقى فى معاهدة سلام بينى و بين حضرتك طول ما حضرتك مش معترف بمجهود اللى ادامك لكن دلوقتى ....
فقاطعها و قال : افهم من كدا انك دلوقتى موافقة على عرض الصلح
ظلت تنظر له بتفكير ثم قالت ببتسامة : موافقة .. ما احنا مش هنعرف نشتغل مع بعض .. طول ما احنا مش طيقين بعض
ابتسم جاسر هو الاخر ابتسامته الساحرة ثم قال : على فكرة الجملة دى بتاعتى ثم مد يده لها و قال : معاهدة سﻻم
نظرت الى يده الممدودة و قالت بأسف : اسفة مبسلمش .. بس ممكن اقول معاهدة سلام
سحب يده و ابتسم لها و قال : مفيش مشكلة
يارا بأسف : انا اسفة جدا على الملف اللى ضيعته .. بس والله كنت حاطة الملف فالدرج بتاع المكتب
اخرج جاسر نسخة ثانية و قال : خلاص حصل خير .. بس يا ريت ما يتقررش تانى
يارا : ان شاء الله مش هيحصل
مد جاسر يده بالملف فمد يارا يدها لتأخذه .. فتلامست ايديهم بدون قصد ... سحبت يارا يدها بسرعة فقد احست
بقشعريرة تسرى فى كل جسدها ... اما جاسر فظل ينظر لها و يتأملها هى و وجنتها التى صبغت باللون الاحمر .. فوضع الملف على المكتب .. منعا لاحراجها اكثر .. فاخذت يارا الملف من على المكتب ثم قالت : عن اذنك
جاسر : اتفضلى .. بس ممكن تقفلى الباب وريكى
يارا : حاضر خرجت يارا و اغلقت الباب وراءها ... اما جاسر فكان يفكر فى هذه الفتاه العجيبة .. التى جعلته يعترف و لاول مرة فى حياته بأنه اخطأ
مر وقت العمل سريعا و ذهبت يارا الى منزلها ... دخلت قبلت امها
الام ببتسامة : ايه يا حبيبتى هو العريس بيعمل كدا .. دا لو كان بيعمل كدا كنت جيبته من زمان
يارا : يا نهار دا انا نسيت حكاية العريس دا خالص
الام : امال ايه اللى مفرحك اوووى كدا
امسكتها يارا من كتفها و قالت بسعادة : اصل من انهارده المدير مش هيتلككلى تانى الام بستغراب : و دا ليه ؟!
يارا : اقعدى يا مامتى هحكيلك ..... و حكت لها على كل شئ
الام : طب يلا روحى استحمى كدا و هتلقى فستان على السرير البسيه
خرج شادى من غرفته و قال : اهلا اهلا ... عروستنا وصلت
يارا : ادخل ذاكر ياض
شادى : ماتحبسينى فالقوضة احسن
يارا : تصدق فكرة
شادى : انتى صدقتى وﻻ ايه ياما
الام بصرامة : يلا ادخل البس و سيب اختك تلبس
اقتربت يارا و شادى من امها و ضموها ثم قالوا : حاضر يا مامتى ب عد مرور بعض الوقت خرجت يارا و قالت : ايه رأيك يا
مامتى
الام : الله اكبر .. قمر اربعتاشر
يارا : حلو اوووى الفستان دا يا ماما جيبته امتا ؟؟
الام : نزلت انهارده بعد ما نضفت الشقة
ضمتها يارا و قالت :شكرا اووووى يا ماما ربنا يخليكى ليا ثمدمعت عينها و قالت : كان نفسى يبقى بابا معانا اوووى
الام بحزن : ربنا يرحمه يا بنتى
يارا : يا رب
جاء شادى و قال : ايه النكد دا ... انتو فى فرح وﻻ فى عزاء
الام : اسكت ياض يا لمض انت
كانت يارا سترد عليه و لكن رن جرس الباب
---------------------
الام : يلا يا يارا ادخلى الاوضة
يارا : حاضر
دخلت يارا الى غرفتها
فتح شاى و ام يارا (سامية ) الباب
سامية ببتسامة : اتفضلى يا نادية يا حبيبتى .. منورة البيت
نادية ببتسامة : بنور اصحابه يا سامية ... ابنى رامز .. و ابنى الصغير رضا .. جوزى عبد الحميد
سامية ببتسامة : منورين يا جماعة ... شادى ابنى
نادية : ازيك يا حبيبى ... امال فين عروستنا الحلوة
سامية : اتفضلوا عقبال ما اناديها
دخلوا و جلسوا ... دخلت سامية و قالت : تعالى يلا يا حبيبتى
قامت يارا و حملت الصنية و دخلت هى و امها
نادية ببتسامة : بسم الله ما شاء الله يا يارا قمر
نظرت لها يارا ببتسامة و قالت : ميرسى يا طنط
وزعت عليهم العصير ثم جلست على كرسى بجانب شادى
سامية لتلطف الجو : ازيك يا رامز يا بنى عامل ايه ؟
رامز : الحمد لله يا طنط
عندما كانوا يتحدثون .. لم يكن شادى او يارا منتبهين للحوار فقد كانوا يهمسون ببعض الكلمات
شادى و هو يصتنع الابتسامة : يارا افردى بوزك دا .. الله يحرقك العريس هيتفش
يارا : انت مش شايف اخوه عامل ازاى !! يالهووووى على منظره .. دا البنطلون اللى لبسه اديق من البنطلونات بتاعى
شادى و هو ينظر لهم و يبتسم ثم يقول ليارا بصوت منخفض : يعنى انتى معترضة على ان البنطلون ضيق .. و مش معترضة على ان لونه نبيتى
يارا بدهشة : يا نهار .. دا ﻻبس سلسلة زى البنات .. كتك وكسة توكسك اكتر ما انت موكوس
شادى و هو يمنع نفسه من الضحك ثم قال : اسمه رضا .. يعنى يجوز بنات ووﻻد
يارا بضيق : يا اخى دا رضا ان ابوه لسه سايبة عايش .. بعد اللى عمله فى نفسه دا
حاول شادى منع نفسه من الضحك بأعجوبة ثم قال : انتى هتتجوزى اخوه .. مش هتتجوزيه هو
و بعد حوار طويل بين الامهات من الترحيب و الكﻻم
نادية : اعدتك الحلوة نستنا يا سامية احنا جاين ليه
سامية : انتى منورانى والله يا نادية
عبد الحميد : احنا جاين نطلب ايد الانسة يارا
سامية ببتسامة : احنا لينا الشرف طبعا اننا نسبكوا
نادية : طب نخلى عريسنا و عروستنا يقعدوا مع بعض .. عشان يتعرفوا على بعض الاول
سامية : اه طبعا .. قومى يا يارا .. قوم يا رامز يا ابنى
قام رامز .. فتابعته يارا .. جلسوا بالقرب من اهلهم
بدأ رامز بالكلام و قال ببتسامة : ازيك يا بشمهندسة يارا
يارا و هى ترد الابتسامة : تمام الحمد لله
رامز : سمعت انك شغالة فى شركة ديكور كبيرة و لسة بتدرسى
يارا : اه فعلا و انا كمان سمعت انك دكتور
رامز ببتسامة : اه فعلا دكتور
يارا بتساؤل : و يا ترى دكتور ايه ؟!
رامز ببتسامة : دكتور عظام ... مقولتليش بقى انتى بتحبى شغلك
يارا : اه جدا .. مقدرش اعيش من غيره
رامز بضيق : بس انا محبش مراتى تشتغل
نظرت له يارا و قالت بضيق : لو حصل نصيب بنا .. انا مقدرش استغنا عن شغلى
رامز بضيق : بس انا راجل احب مراتى تبقى قاعدة فالبيت تاخد بالها منى و من البيت و العيال
ظلت تنظر له يارا بتفكير
فاكمل قائلا : بصى يا يارا انا مش هكدب عليكى و هبقى صريح معاكى .. انا بقى عندى 34 سنة يعنى خلاص كبرت و جيه وقت انى استقر ... عايز واحدة محترمة تصون بيتى و تراعى عيالى و تستحملنى .. مكدبش عليكى و اقولك انى متجوز عشان الحب و الكلام الفارغ دا .. بس يمكن زى ما بيقولوا ان الحب بيجى بعد الجواز .. انا الحمد لله دكتور ناجح و اهم حاجة عندى شغلى بعدين امى و عيالى و طبعا مراتى .. و الصراحة زهقت من زن ماما اللى عايزة تشوف احفادها
ظلت تنظر له و قالت : انا بحترم صراحتك جدا يا دكتور .. بس ياريت حضرتك تحترم صارحتى انا كمان
رامز : اكيد يا بشمهندسة
نظرت له و قالت بجدية : اللى حضرتك قولتوا دا ملوش غير معنى واحد و هو ان حضرتك عايز خدامة .. مش عايز واحدة تشاركك حياتك .. يبقى ليها رأى ..تفرحوا مع بعض .. تزعلوا مع بعض .. تعيش حياتك كلها جمبها ... تحبها ... تشتغل و انت تشتغل و تشجعوا بعض على النجاح .. زى ما انت قولت عايز واحدة محترمة .. عشان تحوطها فالبيت و انت مطمئن .. على بيتك و عيالك .. انت عايز تخلص من زن مامتك زى ما بتقول بس على حق وﻻد الناس .. انت مشكلتك دى ملهاش غير حل واحد و هو انك تجيب خدامة
كان رامز ينصت باهتمام لكل كلمة قالتها ثم قال : انا بقول اننا نقوم نقعد معاهم احسن
قاموا و جلسوا مجددا
نظرت نادية و سامية لوجههم الذى يبدو عليه الضيق
فقالت نادية : نستأذن احنا بقى يا سامية و لو فى نصيب نبقى نكلمك
سامية : نورتونا يا جماعة والله
نادية : بنورك با حبيبتى
غادروا منزل يارا ... اغلقت سامية الباب وراءهم و ذهبت و قالت ليارا : شكله مش عاجبك .. خلاص مش ﻻزم ... مفيش نصيب يا بنتى
شادى : يا بت فكى بوزك دا .. يﻻ فى داهية واحد مشى .. يجى عاشرة
ابتسمت يارا و قالت : انا اصلا مش زعﻻنة .. انا زى ما قولتلك يا ماما .. انا مش فاضية اتجوز .. انا هدخل اعمل شغلى و احاول اذاكر اى حاجة
اقتربت الام منها و اخذتها فى حضنها و قالت : ادخلى يا حبيبتى شوفى شغلك
دخلت يارا غرفتها و غيرت ثيابها ثم قررت ان تذاكر المحاضرات التى احضرتها من صديقتها
و لكنها وجدت نفسها تمسك ورقة و تكتب هذا الكلام
""انا بنت عادية جدا .. بنت زى كل البنات .. نفسها فى " عيش زوجية " يضمها و يحوطها .. نفسها فى بيبى يملئ عليها حياتها و يقولها يا مامى .. نفسها يبقى عندها شخصيتها و كايانها الخاص .. مش مجتمع زكورى يحجب عنها الرؤاية و يسجنها .. بنت بتحب وطنها و عايزة تقدمله حاجة مفيدة .. بس ازاى و هى بنت .. و دا مجتمع شرقى يعنى للرجال الاولوية و التميز .. اما هى فمجرد اداه للمسح و الكنس و الطبخ .. عشان هى بنت محرم عليها كل حاجة ... مجتمع زكورى متخلف .. مجتمع بياخد بالشكل و اللون ... مجتمع عنصــــــــــــرى .. مجتمع فيه الولد بيستغل ضعف المراة و يجى عليها .. بدل ما يخدها فى حضنه و يخفف عليها .. مجتمع بيقولوا ان شعبه متدين بطبعه .. بالرغم انه بيعمل كل حاجة غلط .. مجتمع بيجيب العيب قبل الحرام .. مجتمع فيه الواحد يسيب حبيبته لمجرد انها وثقت فيه و حبيته بجد .. مجتمع بيتكلم عن غيره بالسيئة و هو فيه كل العبر .. مجتمع فيه البنت عبارة عن سلعة و واحد يجى يتفرج عليها و تعجبه فيشترى " جواز صالونات" ...زز مجتمع الرجل فيه عايز خدامة مش واحدة مستعد يعيش كل عمره معاها بحلوه و مره .. مجتمع فيه الراجل لمجرد انه رجل ﻻ ميغلطش.. ازاى يغلط وهو رجل .. المرأة بس هى اللى بتغلط ...ايوة هو دا مجتمعى .. مجتمع الحب فيه نادر و لربما يكون منعدم ... مجتمع مريــــــــــــض ]]
كانت كل كلمة تخطو بها يدها على الورقة .. كانت تزرف مقابلها الف دمعة .. كانت هذه الكلمات نابعة من قلبها حقا
امسكت الورقة و طوتها ووضعتها بداخل احد الكتب ثم مسحت دموعها و تنهدت برتياح .. فقط اخرجت كل ما بداخلها فى هذه الورقة
امسكت اوراق محاضراتها و قالت : بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله ثم بدأت فى مزاكرتها و عملها
مرت الايام .. و كانت يارا تعمل بجد و اجتهاد على التصميم
الى ان انتى موعد تسليم التصميم
فى غرفة اجتماعات شركة
~zz De§igns£
يدخل جاسر الى الغرفة .. فيقوم جميع العاملين لتحيته
جاسر بجدية : انا ادتكوا مهلة اسبوعين لتسليم التصميم .. عملته
الجميع : ايوة يا فندم
جاسر بجدية : انا هاخد التصميمات كلها و ادرسها و ان شاء الله فى اجتماع بكره هتعرفوا مين اللى هيشتغل فالمشروع دا .. انهارده .. هتشتغلوا على تصاميم جديدة بس المردى .. كل واحد فيكوا هيعمل تصميم فى مكان مختلف .. الملف قدام كل واحد فيكوا .... و عايز التصاميم كلها اللى عملتوها لما كان بشمهندس حازم المدير
الجميع : اوووك يا فندم
جاسر : تقدروا تتفضلوا دلوقتى
خرجوا جميعهم
-------------------------
ذهبت يارا الى مكتبها و اخرجت الملف و ظلت تتصفحه .. فوجدته انه تصميم لاحد المطاعم .. قررت بدأ العمل فيه .. ظلت تعمل بجد الى ان قامت جيهان و
قالت بصوت عالى : ركزوا معايا كلكوا
نظرت لها يارا ثم اكملت عملها جيهان بصوت عالى : يارا ركزى معايا و سيبى اللى بتعمليه دا
نظرت لها يارا بستغراب ... ثم بدأت ان تركز فى ما ستقوله جيهان
فقالت جيهان ببتسامة ممزوجة بالسعادة : يا جماعة انا اتخطبت و فرحى الاسبوع الجاى .. و عازمكوا كلكوا على الفرح .. ثم امسكت حقيبتها و اخرجت دعاوات الفرح ووزعتها عيلهم ... كانوا يهنؤونها بستغراب .. الى ان وصلت لمكتب يارا و قالت : يارا ﻻزم انتى اول واحدة تبقى موجودة
نظرت لها يارا بستغراب و قالت : جيهان انتى فى وعيك
جيهان ببتسامة : ايوة يا يارا .. ﻻزم تجى .. هزعل اوووى لو مجتيش
يارا : ان شاء الله .. هشوفة
جيهان : مفيش حاجة اسمها هشوف ... انتى هتيجى
يارا بتردد : حاضر يا جيهان ... ان شاء الله
غادرت جيهان
فقالت ياسمين ليارا : انتى هتروحى بجد
يارا : مش عارفة .. بس هى مصرة مش عارفة ليه ؟!
ياسمين : اه دى اكدت عليا انا كمان
يارا : طب هتعملى ايه ؟؟
ياسمين : مش عارفة .. بس انا زهقانة و نفسى اغير جو
يارا بتفكير : تصدقى انا كمان .. بس مش عارفة
ياسمين : تعالى نروح ... اهو نفرفش شوية
يارا بتفكير : بس يا ياسمين انتى عارفة ان انا و جيهان .. عﻻقتنا زى الزفت
مع بعض
ياسمين : احنا ملنا و مال جيهان يا ستى .. دى مش هتبقى فاضية اصﻻ
يارا بتفكير : هسأل ماما .. انا فعﻻ نفسى اخرج
ياسمين بتفكير : تفتكرى يا بت يا يارا .. هتجيب جاتوه و بيبس وﻻ هتبقى واطية
ضحكت يارا و قالت : يخربيت تفكيرك ... كله فالاكل .. طفسة
ياسيمن : اووووووووووووووى .. بليز يا يارا نروح .. اكيد هيبقى فى مزز كتير .. هيـــــــــــــــــــــــــــح *_*
يارا : يا بت اتلمى بقى ...ايه يا ربى البت اللى بتحب على نفسها دى ... و بعدين هو الفرح فين ؟!
امسكت ياسمين بطاقة الدعوة و فتحتها و قالت : دى فى فندق 5 نجوم .. شكلها وقعت واقفة ... يا بنت المحظوظة يا جيهان
يارا : كبرى دماغك ملناش دعوة
ياسمين : صح .. كل واهد فى هاله
يارا : Exactly
ياسيمن : بس هنروح
يارا : سيبنى افكر .. ويﻻ روحى شوفى شغلك بدل ما بشمهندس جاسر
يجى يقول كلمتين .. ملهومش لازمة
ياسمين : اووك
ذهبت كل واحدة لتؤدى عملها الى ان انتهى موعد العمل
فى مكان اخر .. تحديدا فى جماعة " سياسة و اقتصاد " ... تقف نيرة مع اصدقاءها
فيأتى شاب و يضع يده على كتفها ... لتلتفت هى و تنظر له بغضب .. و لكنها تجده حازم
تنظر له بغضب و تقول : مش هتبطل حركاتك الغبية دى يا حازم ... دا انت
تحمد ربنا انى مسكت نفسى بالعافية .. كنت هتلقى ايدى بتسلم على وشك دلوقتى
حازم و هو يغمز لها و يقول : يا بنت خالتى يا جامدة انتى .. ثم نظر لصديقتها و قال : مش هتعرفينا وﻻ ايه ؟!
نيره : مش عارفة ليه مسكت نفسى .. كان ممكن اديك بالقلم عادى جدا .. و بعدين ايه اللى جابك ؟!
حازم : مش بدل ما تقوليلى منور يا بن خالتى ... ليك واحشة .. اى حاجة
نيره بتساؤل : ﻻ بجد ايه اللى جابك
حازم : دى اوامر عليا و ﻻزم تتنفذ .. كوثر هانم اتصلت بيا و قالتلى اجى اخدك عشان هى خرجت مشوار مع السواق
نيره بضيق : طفلة انا .. مش هعرف اركب تاكسى لوحدى يعنى
حازم : طب يﻻ ياختى .. دا انا نص بنات البلد نفسها تبقى مكانك و تركب جمب حازم
نيره : حازم ياريت .. ماتقعدش مع جاسر كتير
نظر حازم فالاتجاه المعاكس ووضع يده على شعره و قال : احم احم .. طب يﻻ
نيره : ﻻ انا لسة عندى محاضرة .. روح انت و انا هاجى وراك
حازم بتفكير : انا ممكن استناكى و احضر معاكى المحاضرة بس تعرفينى
على صحابك البنات .. كلهم بنت بنت
نيره : ﻻ شكرا جداا ... مستغنية عن خدمات حضرتك
حازم : ايه الحقد دا .. خليكى كويسة و عرفينى عليهم
نيره : موجودين عندك اهم .. روح اتعرف على اللى انت عايزه ... يﻻ سﻻم
غادرت نيره
اما حازم ظل ينظر لها بحيره و هى تغادر ثم قال : هى البت دى بتغير وﻻ ايه ؟!
ذهب وراءها و دخل جلس بجانبها و قال : مش هتعرفينى عليهم بقى
نيره : قوم يا حازم روح
حازم : ليه ؟!
نيره : هو ايه اللى ليه ؟
دخل الدكتور فلتزم الجميع الصمت ... انتهت المحاضرة
حازم : يالهوووى ايه الدكتور الغبى دا .. انتى بتفهمى منه حاجة
نيره بضيق : و انا هفهم ازاى و انت نازل رغى مع البنت اللى جمبك و انا مش عارفة اسمع منه حاجة
حازم و هو يمسكها من خدودها مثل الاطفال : ياختى بطة انتى زعلتى
شالت يده من على وجهها بعنف و قالت بغضب : انت مش مﻻحظ ان ايدك بقت طويلة اوووووى .. و الله يا حازم لو ما ايدك اتلميت .. لهقول لجاسر
نظر لها حازم بصدمة لما تقوله ثم قال بدهشة : انتى هبلة يا بت .. انا كنت بهزر معاكى
نيره بغضب : اذا كنت فاكر انك عشان ابن خالتى يبقى تمد ايدك عادى ..
فانت ﻻزم تعرف انك غلطان
حازم بدهشة : نيره انتى اتجننتى وﻻ ايه ؟! انا كنت بهزر و انتى عارفة كدا
نيره : حازم انا مروحة
حازم : يﻻ طب
نيره : ﻻ انا هروح لوحدى
حازم بصرامة : هو ايه دا اللى تروحى لوحدك .. يﻻ قدامى
ضربت بقدمها فالارض مثل الاطفال و ذهبت معه
ركبوا السيارة و كان الصمت يسود المكان .. كانت تنظر له بضيق من الحين للاخر
حازم بجدية : خﻻص يا نيره .. انا كنت بهزر مكنش قصدى حاجة
نيره : خﻻص يا حازم .. مفيش حاجة بس ياريت متقررهاش تانى .. احنا مش
لسة عيال صغيرة
حازم ببتسامة : يعنى مش زعﻻنة
نيره ببتسامة هى الاخرى : ﻻ
حازم : طب تمام
وصلوا الى الفيﻻ ... و دخلوا وجدوا نازلى جالسة هى و جاسر
استاذنت نيره و صعدت غرفتها لتغير ثيابها
ذهب حازم بتجاه نازلى و قال : نازلى هانم بنفسها .. قعدها معانا
نازلى : و الله حازم انتى و جاسر .. بتحبوا تكلوا بعقل نازلى حﻻوة
حازم : احم احم .. جاسر اه لكن حازم ﻻ
نازلى : انتى و جاسر صدقنى
جاسر : ايه يا نازلى .. انتى هتقلبى علينا وﻻ ايه يا حبيبتى
نازلى : هى نازلى تقدر تقلب على جاسر و حازم ابدا
جاسر : حبيبتى انتى يا نازلى
جلس حازم بجانب جاسر و نظر للتصاميم التى يتصفحها ثم امسك تصميم و
قال : دا تصميم يارا مش كدا
نظر له بدهشة و قال : عرفت ازاى ؟!
حازم : يا بنى بقلها سنة و نص شغالة معايا .. مش عايزنى اعرف التصميم
بتاعها فى 5 دقايق ... ثم شاور على مكان بالتصميم و قال : شايف الرسمة
دى .. دى بترسمها فى كل التصميمات بتعاتها
نظر للتصميم و قال بستغراب : معانها ايه الرسمة دى
حازم : دا اسمها
جاسر : تصدق صح
نازلى : ورينى كدا جاسر
اعطى جاسر التصميم لنازلى
نازلى باعجاب : واووو جاسر .. نازلى مش بتفهم اه فالشغل بتاعك دا .. لكن
التصميم جنان جاسر
ثم قال بستغراب : انت خدت بالك ازاى ؟!
حازم : انا لسة مكتشف الحوار دا من 5 شهور
جاسر بستغراب : و عرفت ازاى ؟!
كانت مرة بتعدل حاجات فالتصميم قدامى .. فسألتها .. اشمعنى الرسمة دى بتبقى فى كل تصميم
كان جاسر سيتكلم و لكن اتت كوثر و قالت : يﻻ عشان الغداء جاهز
قام حازم و نظر فى ساعته و هو يتصنع الخضة : يا نهار دا انا نسيت خالص .. انا عندى معاد مهم جدا مع عميل مهم جدا
كوثر بجدية : اتغدا و بعدين روح
حازم : دى عميل مهم جدا .. دا اصﻻ عزمنى على الغداء .. صح يا جاسر
جاسر : ﻻ
حازم بصوت منخفض : يا واطى
جاسر ببتسامة خبث : امال هتسيبنى ادبس لوحدى
حازم : ماشى يا جاسر .. ليك يوم يا بعيد
كوثر بجدية : انت بتستعبط يا حازم
حازم : ﻻ يا حبيبتى دا انا هلغى معادى المهم .. عشان خاطرك
كوثر : اه بحسب
نازلى : انتى عارفة كوثر .. انى مش باكل من الاكل بتاعك دا
كوثر : عارفة يا نازلى عارفة .. عشان فيه ملح كتير و انتى ممنوع عندك الملح
.. انا هروح انادى نيره
غادرت كوثر فقالت نازلى : يﻻ بقى نازلى هتروح اوضتها عشان بتسعبوا على نازلى و انتو بتكلوا اكل كوثر المحروق
حازم : و الله انتى عسل يا نازلى .. بس ابوس ايدك .. ترحمينى من الست
المفترية دى
نازلى : ربنا يتوﻻكى حازم
حازم و هو يتضنع البكاء : اهئ اهئ اهئ حتى انتى يا نازلى
جاسر : متسترجل ياض و بعدين مش عايز تاكل ان شاء الله عندك ما كلت
حازم : خليك يا خويا انت فالتصاميم بتاعتك و ملكش دعوة بيا
ذهبت نازلى الى غرفتها
جاءت نيره و نازلى و قاموا للطعام و لكن كان حازم يصتنع الطعام
كوثر بجدية : ايه يا حازم .. مش بتاكل ليه ؟!
حازم : باكل اهو
فقالت نيره : جاسر على فكرة انا راحة الرحلة بكرة
جاسر : اوووك يا حبيبتى .. خلى بالك من نفسك
حازم : و يا ترى هتروحى الاهرمات و ﻻ حديقة الحيوان
نيره بابتسامة مستفزة : و انا اروح حديقة الحيوان ليه و انا شايفاك قدامى
جاسر : يالهوى على الكبسة يا حازم
حازم : اسكت طب اسكت .. ﻻ بجد هتسفرى فين ؟!
نيره و هى تخرج له لسانها : هسافر شرم الشيخ
حازم : و الله انتى اخرك كفر الشيخ مش شرم الشيخ
نيره : اسكت انت بس و بطل حقد على الناس
حازم : و انا هحقد عليكى انتى
جاسر : متقوموا تلطشوا لبعض احسن
حازم و نيره فى نفس واحد : ﻻ مش دلوقتى مرة تانية
صباح يوم جديد .. انه اليوم الذى سيعلن فيه جاسر من الذى سيقوم بالتصميم
اجتمع كل من فالشركة لسماع من سيقوم بالتصميم بدأ جاسر الكلام و قال : الصراحة شغلكوا كله كان حلو ... بس اتنين بس اللى كانوا مميزين .. بس لازم اختار تصميم واحد بس و انا اخترت الل
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث من رواية كبريائي يتحدى غرورك
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات رومانسية جريئة

إرسال تعليق