رواية أبو البنات بقلم رهف سيد - الفصل الثامن والثلاثون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أبو البنات بقلم رهف سيد - الفصل الثامن والثلاثون

مرحباً بك في موقع قصص 26 مع رواية جديدة من روايات إجتماعية التي نقدمها و الفصل الثامن والثلاثون من رواية أبو البنات بقلم رهف سيد وهي واحدة من أهم الروايات الإجتماعية المليئة بالأحداث المتناقضة والممتعة.
رواية أبو البنات بقلم رهف سيد
رواية أبو البنات بقلم رهف سيد

رواية أبو البنات بقلم رهف سيد - الفصل الثامن والثلاثون

كان الجميع ملتف حول طاوله الافطار فلقد اعتادو يوو الجمعه من كل اسبوع بالتجمع الاسري
كانت كارما تجلس وتضع الصغيره على رجليها تداعبها حتى تتناول اللقيمات لتردف متذمرة
وتين.. لا مث هاكول مفيث كاتثب
كارما... يا حبيبتي الكاتشب خلص بكرة نروح كارفور اجيبلك
وتين... لا مث واكله
فاطمه.... الكاتشب مش حلو اوي يا وتين
وتين.... لا عايزة كاتثب على البطاطث
كارما.... انا عايزة اخليها تبطلو ده على كل حاجه كاتشب فراخ لحمه اي حاجه بالكاتشب
منال بحزن.... كانت عامله زي يزن
كانت كارما تمد يدها بالطعام الي صغيرتها ولكن توقفت في الهواء بينما نظر محمد لامه باستغراب من ذكرة لتردف بتساؤل
منال.... متعرفش عنو حاجه يا محمد
تنهد محمد وهو يردف بانتهاء صبرا ممزوج بزمجرة
محمد.... لا يا أمي قدم طلب نقل ومعرفتش لفين وتلفونو الشريحه اتقفلت واقفلي انتي كمان ع الموضوع
ما ان انتهى حتى حملت كارما طفلتها بصمت وتركت السفره لتردف فاطمه مناديه
فاطمه.... كارما استني تعالي افطري مكلتيش حاجه ليه كده يا طنط!
اردفت بالجزء الاخير بحزن مرموق بعتاب لتردف منال بحزن
منال.... 3سنين معرفش عنو حاجه يا جماعه ده زيو زي محمد انا اللي ربيتو
محمد.... ماما هو اللي اختار يبعد عنا خلاص قفلي ع الموضوع لو سمحتي
اومات منال بحزن بينما في الداخل اردفت وتين وهي تشير للخارج
وتين.... مامي مث هناكول
كارما.... هناكول يا حبيبة مامي بس هجبلك كاتشب
صفقت الصغيره بكفيها الصغيرين وهي تردف
وتين... انتي جبتيلي كاتثب انتي احثن مامي ف الدنيا
ثم مالت لتطبع قبله على وجنتها نست كارما ضجرها انذاك بعد تلك القبله الرقيقه تشبثت كارما في الصغيره وهي تحتضنها اتجهت الي الخزانه في المطبخ فتحتها وبدات تبحث بها حتى وجدت احد عبوات الكاتشب واعطتها الي الصغيره التي ضمتها الي صدرها بحب
عادت كارما الي الطاوله ليسيطر الصمت عليهم حتى انتهو من الطعام بدات الفتيات بحمله الي المطبخ
اتجه كل من محمد و كارما الي الحديقه الخلفيه وتبعهم الاطفال
تقدم مالك وكريم ليشاركو الاطفال في اللعب بالكرة بينما امامهم كانت كارما تجلس على الحاسوب وتراجع الصفقات مع محمد الذي زاد اعجابه بها فمنذ ان تعينت في الشركه بدات تزداد عليهم الصفقات مما زاد من ربح الشركه وبدات كارما في الحصول على التريقات لتصبح بنفس منصب محمد في الشركه
كارما... الصفقه ديه مقلقاني وكمان الراجل بتاعهم موترني
محمد....عينو زايغه وبتاع ستات ده اللي وصلتلو
كارما.... هما حددو المعاد امتى
محمد.... حددوة في الغردقه وانا وافقت
كارما... اشمعنا الغردقه
محمد.... عشان هما يعتبرو اجانب وطلبو من مدير العلاقات العامة عندنا ان هو يعملهم خطه سياحيه ولما عرض عليهم حبو يعملوه في الغردقه وكمان انا حسيتها فرصه مناسبه عشان نغير جو
كارما.... مش عارفه
محمد....العيال لو عرفو ان احنا طالعين الغردقة هيطلبو يجو وبعدين يا ستي تغير جو وناخد اجازة من الشغل
كارما.... خلاص تمام هقوم اشوفهم في المطبخ
اوما محمد لتنهض كارما دلفت الي المطبخ وجدتهم يجهزون اغراض الشواء لتردف

رواية أبو البنات بقلم رهف سيد

كارما.... متفقناش ان في شوي انهرده
وفاء... كلو من بنتك
كارما... وتين! ليه عملت ايه
لميس.... قعدت تعيط لطنط وتقولها لا انا عايزة اثوي وانتي عارفه البراءة وحرف السين والشين وحروفها الضايعه ديه خلت طنط تزعل عشانها وقامت تتبل الفراخ
كارما.... بت ذكيه جربو قولولها لا ومعاها حده خفيفه هتسكت
وفاء..... مقدرش ازعقلها بتصعب عليا
كارما... عملتو حساب عاصم وتغريد!
فاطمه.... مش عارفه يا كارما انتي ازاي قابله تتعاملي معاه بعد كل اللي عملو
كارما....سبق وقولتلك ان عاصم مكنش مسوؤل عن اي حاجه وبعدين كفايه مرضو اللي مش عارف يخف منو وان ربنا هداه وكمان خطب تغريد ولو قولتلو ارمي نفسك في البحر هيرمي هو بيحاول يعمل اي حاجه ترضيني وده كفايه اني اسامحو
لميس.... قلبك طيب اوي
كارما.... مش في كل حاجه المهم عيزاكو تجهزو نفسكم عندنا سفر اخر الاسبوع
منال... سفر فين!
كارما.... الغردقه هنطلع نغير جو ونتفق على شغل هناك
لميس بحماس.... الغردقه هييه هروح اجهز الشنط من دلوقت
كارما... لسه لسه انهرده الجمعه السفر الخمس الجاي
فاطمه..... وهنقعد قد ايه
كارما.... لسه مش عارفين
قالتها وهي تحمل صحن الدجاج المتبل وتخرج بينما لحق بها الجميع
**********************************
حمل يزن الطفل بين ذراعيه بحب وهو يرفعه اليه
يزن... وحشتني يا حبيبي
تيم... وأنا كتير اشتقتلك
يزن.... مش قولتلك يلاا بطل تتكلم لبناني
ليان.... كيف ما يقدر يتكلم لبناني يا يزن وهو لبناني
يزن.... الناس لما تدخل تقول صباح الخير
ليان.... يسعدلي صباحك يزن
يزن.... انا هودي تيم المدرسه
تيم... ايه ماما خلي بابا يوديني المدرسه
يزن... خلاص روحي الشغل وانا هوصلو
ليان...بس بخاف تتأخر ع شغلك
يزن...متقلقيش
تقدمت ليان وطبعت قبله على وجنتي طفلها واردفت
ليان.... انتبه ع حالك بابا تمام ولا تسوي مشاكل وكول سندويتشاتك كلهم تمام عيوني وانتبه لشرح المعلمه و..
يزن... بس بقى يا ليان ايه الوصايا العشر ديه تيم حبيب بابا فاهم
تيم.... ايوة يا ماما اخرتينا على المدرسه
ليان.... دخيلو اللي بيحكي مصري انا رايحه انتبه عليه يزن بالله
يزن... متقلقيش
حمل يزن الصغير وتوجه الي سيارته وضع الصغير في المقعد الامامي ارتفع بجزعه قليلا ليسحب الحزام واغلقه عليه
كان يزن يسوق وهو شارد فيما حدث ف الثلاث سنوات الماضيه عندما غادر من حفل زفاف لميس اتجه فورا الي الغردقه ليكمل عمله هناك بعيدا عن الضغط وليختفي قليلا من انظار العصابه
نظر الي تيم الذي كان يتابع الطريق باهتمام تذكر كيف تعرف عليه بعد طلاق والدته في لبنان اتت الي الغردقه لتباشر عملها بدا يزن بالتعرف على الصغير الذي رحب به بشده وبدا يناديه ب(بابا) الذي اسعد يزن كلمته وبعد وقت اصبحو اصدقاء
يزن.... يلا يا سيدي وصلنا خد بالك من نفسك ومتتكلمش لبناني عشان ميتريقوش عليك
تيم... متخافش يا بابا
طبع يزن قبله على وجنته وانزله من السيارة ليركض تيم الي المدرسه مع باقي الاطفال
عاد يزن الي السيارة وبدا في الاسراع ليصل الي عمله باقل وقت ممكن
*****************************

رواية أبو البنات بقلم رهف سيد

ركضت الطفله الي بوابه المنزل لتستقبل عاصم وتغريد باحتضان رفعها عاصم وهو يحتضنها
عاصم.... وحشتيني يا توتو
وتين... وانت كمان عامل ايه
عاصم... انا كويس
تغريد...ايه ده وانا مش هتسلمي عليا
وتين.... انتي مثلتنيث (مشلتنيش)
تغريد...يا بت اعدلي بوقك ده قولي شيين
وتين.... ثييين
تغريد.... مفيش فايده
عاصم.... صباح الخير
رد الجميع ليشاركوهم في الجلوس اردفت كارما بتساؤل
كارما.... ها ايه اخبار العلاج
تغريد...الحمد لله اخيرا اقنعتو نسافر ونعمل العمليه
كارما... بجد ربنا يتم شفائك على خير واشوفكم في بيت واحد يا رب
مالك...هتسافرو فين
عاصم.... ألمانيا
كريم... اوف ديه فيها مزز
لميس... تحب اعملك عاها مستديمه وتروح تتعالج وراه
مالك.... خلاص انا سنجل اجي انا ألمانيا عيب اسيب عاصم وحدو
كارما.... مش شايف المباحث رايحه معاه
محمد.... يعني اما تجيلك سفره زي كده تاخدها معاك اهبل
فاطمه.... في حاجه يا محمد
محمد.... سلامتك يا عمري
كارما.... هتسافرو امتى
عاصم ... بعد يومين
محمد.... طب كنتو اخرتو شوية وتسافرو معانا الغردقة
تغريد... تتعوض ان شاء الله
مر اليوم كالمعتاد لهم كانت تقف في البلكون تنظر الي السماء بشرود حتى دلفت صغيرتها وهي تمسح عينيها بنعاس مردفه
وتين.... مامي عايزة انام
حملتها كارما بين ذراعيها وبدات تملس على ظهرها الي ان غفت على كتفها وضعتها على الفراش وبدأت تتأمل ملامحها التي تشبه يزن لدرجه كبيرة طبعت قبله على وجنتها واغمضت عينها بشده حتى تمنع عبارتها بالسقوط وهي تتذكر اخر ما قالته ليزن (وانا اوعدك ان عمري ما هبكي عليك)
وتمددت بجانبها لتغوص هي الآخرى بعالم أحلامها

..................
اما في الجهه الأخرى كان يزن يجلس على ارض بالكونته ويستند براسه على الجدار خلفه وبيده الاخرى سجارته التي بدا شربها منذ ان هجر كارما
كان يستذكر حديثها مزاحها كلامها حتى انه احيانا يتحدث شاردا مع نفسه باعتقاد انها امامه وتجيبه على الحديث اغمض عينيه بقوة هو الاخر حتى يمنع عبارته من السقوط رفع يده ليسحب نفسا من النيكوتين ويخرجه مع تنهيده مليئه بالالم
مد يده الي عنقه ليمسك السلسال الذي يتوسطه خاتميهم تنهد ليعيده الي عنقه مجددا
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والثلاثون من رواية أبو البنات بقلم رهف سيد 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق