رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الحادي والخمسون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

This Blog is protected by DMCA.com

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الحادي والخمسون

مرحبا بكم مرة أخرى في موقع قصص26 ورواية جديدة كما عودناكم علي الابداع والتميز دائما, موعدنا اليوم مع الفصل الحادي والخمسون من رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد.
رواية أحفاد الجارحي هي رواية إجتماعية من إبداع ملكة الإبداع "آية محمد"  أخذت شهرة كبيرة جدًا في فترة وجيزة وهذا ليس بجديد صراحة على روايات آية محمد فالكاتبة تتمتع بشعبية كبيرة جدًا في الوطن العربي بأكملة وخاصة في مصر بالطبع.
على الرغم من أن رواية أحفاد الجارحي لازالت حديثة إلا إنها قُرئت حتى الآن أكثر من 25 ألف مره

اقرأ ايضًا: رواية عاد ليعاقبني بقلم امونة

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد
رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل الحادي والخمسون

أسرع خلفها وقلبه يتحطم كلما أبتعدت عنه ...تلقى صدمات متتالية حينما وجدها تعبر الطريق ولم ترى السيارة القادمة بغضب كأنها فى سباق مع الزمن القاسى ..
صاح بلهفة وخوف :_"مليكة"
...كانت تركض كأنها تهرب من واقع مرير لم ترد تصديق ما إستمعت إليه منذ قليل ...شعرت بأضاءة قوية تشوش رؤيتها ، فرفعت يدها على عيناها حتى تتمكن من الرؤية ، تصنمت محلها حينما وجدت السيارة تقترب منها فعلمت أن لا مفر من مصيرها المحتوم .......
على الجانب الأخر
كان يهبط من سيارته بعدما أعطى المفاتيح للحارس ، فتوجه للداخل ولكنه تصنم محله حينما وجد إبنة عمه تركض بسرعة كبيرة والبكاء حليفها ، حتى ياسين يركض خلفها بلهفة ويحثها على الوقوف ، تخشب محله حينما وجد سيارة قادمة بسرعة الريح ربما لم ترأها مليكة فأسرع إليها ...
تجمدت خطوات ياسين من رؤية المشهد القادم ولكن عاد قلبه مجدداً للنبض حينما وجدها آمنة بعد أن جذبها معتز سريعاً عن الطريق ...
أزاحت يدها ببطئ لتجد أنها مازالت على قيد الحياة ، لم تتمالك نفسها بمجرد التفكير بالأمر ، كان صوت معتز هو الملجئ لها من دوامة الفكر وأعادة ذكري ما أستمعت إليه ..
معتز بخوف :_أنتِ كويسة
رفعت عيناها المغمورة بالدموع كأنها تشكو له ما بها ...
أقترب منهم ياسين سريعاً ثم جذبها بقوة من معصمها قائلا بغضبٍ جامح :_أنتِ مجنونة !!
حاولت أخفاء دموعها ولكن لم تستطع فرفعت عيناها لمعتز قائلة برجاء :_رجعنى القصر يا معتز أرجوك
وزع نظراته بينها وبينه قائلا بشك :_أنتوا أتخقتوا ؟
خشيت أن تفضحها دمعاتها فهرولت لسيارة معتز ...
معتز بستغراب :_فى أيه يا ياسين ؟مليكة مالها ؟
تتابعها بعيناه ثم رفع يديه قائلا بنبرة لا تحتمل نقاش :_مفاتيح عربيتك
:_مع الحارس
قالها معتز بعدم فهم لم يحدث ...
*********____________*******

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بالقصر
تطلع لهم الجميع بزهول على عكس نظرات أسيل كانت صدمة مغلفة بالدموع ...حصلت الآن على إجابة مصرحة لكافة أسئلتها ...
آية بستغراب :_عدي !!
أقترب منها ومازالت هى محتضنة يديه ، تشعر برجفة تسرى بجسدها فسارت الآن تعلم بنفوذ عدي عندما رأت هذا المكان الضخم المأوي بالحرس ...
وقف عدي أمام والدته قائلا بهدوء وهو يشير لها :_دى رحمة يا ماما
حينما إستمع عمر لأسمها تأملها بأهتمام وصدمة بآنٍ واحد ....أما آية فكانت بحيرة من أمرها من تلك الفتاة ؟ وماذا تفعل معه ؟لم تجد سوى الصمت تلتزم به ..
خرج صوت ياسين قائلا بأبتسامة هادئة :_مش محتاج تعرفنا عليها ..
علم الجميع بمعرفة ياسين بها فكان محل صدمة للجميع وبسمة غامضة لعدي ..
أسترسل حديثه قائلا بغموض :_هى محتاجة تتعرف علينا
مازن بصدمة :_أيه دا ؟؟؟الوحش وقع بجد !!!
جاسم بصدمة تفوقه أضعاف:_بص هو حلم وأنت معايا فيه صح ؟!
صفعهم عمر بقوة قائلا بسخرية :_عودوا لأرض الواقع
تطلعوا له بغضب جامح فاسرع ليقف أمامهم ...
تطلعت له رحمة بصدمة حقيقة ثم وزعت نظراتها بينه تارة وبين معشوقها تارة أخرى لتتيقن بأنه لم يكن يمزح فبالفعل هناك نسخة متطابقة معه ما يميزه عنه هو شعره الطويل ...
عمر بأبتسامة واسعه بعدما رفع يديه لها :_عمر الجارحي تؤام الأخ الا جانبك دا بس أنا طيوب وكيوت عنه
رفعت يدها بأبتسامة رقيقة على حديثه المرح ولكنه تراجع للخلف حينما لمح نظرات غضب الوحش ...
تقدمت منها مروج تتأملها بدراما ثم أطلقت صفيراً قائلة بأعجاب وهى توزع نظراتها بينها وبين نور :_بتجبوا الموزز دى منين يا جودعان ...
دفشها جاسم قائلا بخوف مصطنع :_روحى على جانب وأسجدى شكر لله أنك ست والا كان زمانك متعلقة فى نجفة القصر دا ..
أنهى حديثه ثم أعدل قميصه قائلا بأبتسامه هادئة بعدما رفع يديه لها :_معاكِ جاسم الجارحي 346588 دا رقم الفون وا...
دفشه مازن قائلا بغضب :_ انت لسه هتحكى قصة حياتك بصى لو سمحتى انا فضولى حبتين عايز كل التفاصيل أذي قدرتي تحصلى على قلب هذا الوحش
تعالت ضحكات رحمة على مرح تلك العائلة وغضب الوحش الفتاك لهم فجعلهم يهرولون للخارج ...
جاسم بخوف مصطنع ونظراته على عدي :_كنت أتمنى أفضل هنا بس للأسف أنا لسه صغير وأدمى مستقبل خسارة أموت من غير ما أكونه ..
وغادر جاسم سريعاً ...مازن ببسمة واسعه :_لا أنا معنديش حاجة أخاف عليها ولازم أعرف أجوابة مقنعه لأسئلتى ..
يارا بغضب :_دا وقته يا مازن اتفضلى يا حبيبتى
تركت يده وجلست لجوارهم تتأملهم بسعادة ...
صعدت للأعلى سريعاً ودموعها تزداد شيئاً فشيء لم تقوى على تحمل تلك الصدمة التى ستفتك بقلبها لا محالة .
دلفت لغرفتها ثم أغلقتها سريعاً غير عابئة لصوت أحمد الذى يحثها على الوقوف ، جلست على الفراش محتضنه جسدها الهزيل بين ذراعيها ، يحترق قلبها كلما تتذكر دلوفه معها ، يدها المتشبسة بيدها.........
شعرت بأن قلبها يحترق بنيران الكراهية لتلك الفتاة التى تلتقى بها لأول مرة .....بكت كثيراً وصوتها يعلو شيئاً فشيء فيحطم قلب العاشق ذو القلب المحمل بالأوجاع فصاح بغضب :_أسيل أفتحى الباب دا بقولك ..
أستمعت لصوته فهو الرفيق الدائم لها على الدوم ولكن تلك المرة لن يتمكن من تطيب جرحها العميق ...
أحمد بهدوء مخادع :_أسيل أفتحى عشان خاطري حرام الا بتعمليه فى نفسك دا
تعالت صوت الطرقات وتعال صوت بكائها فلم يجد سوى تحطيم هذا الحاجز الذي يحجب بينه وبين معشوقة القلب ....
دلف للداخل يبحث عنها بجنون إلا أن وقعت نظراته عليها فوجدها تجلس على الفراش محتضنة جسدها والدموع تغرق وجهها كالموت الذي يحتضنها ...
أقترب منها بحزن يخيم عليه ....يضعه القدر بأختبارات تفوقه اضعاف الا يكفى جرعته من العذاب فتزداد عليه الآلآم لرؤية دموعها ؟!!..
جذب يدها من على وجهها فتقابلت عيناها بعيناه ...خرج صوته الهزيل قائلا بحزن :_قولتلك قبل كدا فوقى قبل ما تتوجعى
تطلعت له بصدمة فخرجت الكلمات بصعوبة :_أنت كنت عارف يا أحمد ؟!!!
أشاح نظراته عنها فتوجهت إليه بصدمة ، جذبته من جاكيته ليتطلع له فصاحت بصراخ هيستري :_أنت كنت عارف وشايفنى بتعذب طب ليييه مقولتليش ليييه ؟؟
رفع يديه على وجهها قائلا بحزن يمزقه :_أهدى يا أسيل
دفشت يدها بعيداً عنها ثم أحتضنت وجهها بعدم تصديق ، جلست على الأريكة تحاول أستيعاب ما يحدث ؟ كم تود أن تصرخ بصوت مرتفع لعله يخرج ما بداخلها ...
أنحنى أحمد أرضاً ليكون على مستواها ، فجذب يدها حتى تنحدر الستار العازل بينهم فترى عيناه لعلها تشعر بصدق حديثه :_كنت عارف بس مقدرتش أحطمك بأيدى يا أسيل
تعالت شهقاتها قائلة بصوت متقطع من البكاء يحمل السخرية بين أحضانه :_خلاص يا أحمد أتحطمت وأتكسرت من زمان ..
لم يحتمل سماع بكائها المزلزل فجذبها بين أحضانه ، أستكانت قليلا ثم رفعت عيناها لعينه قائلة بسخرية :_كنت فاكره أنه هيدينى فرصة أكون بحياته بس خلاص غيرى أخدها
:_أنتِ بالنسباله مجرد أخت أنا سبتك تعيشى بالوهم دا بس مش كتير يا أسيل
قالها ادهم بغضب جامح فأستدارت لتجد والدها يقف أمامها والغضب يشكل قسمات وجهه ...صدمت من معرفته الأمر وما زاد صدماتها صوته الصارم :_أنا السبب من البداية بس النهاردة الموضوع دا هيكون ليه حد الأسبوع الجاى هيكون فرحك أنتِ وأحمد ودا أخر كلام عندي حتى لو هجوزك غصب ..
وترك الغرفة وغادر والغضب يلعب دوره بنجاح .، تطلعت للفراغ بصدمة لم تستوعب ما قاله منذ دقائق !!!
أستدارت تتأمله بفيض من الزهول فأقترب منها قائلا بهدوء :_أسيل أنا.
قاطعته قائلة بدموع :_سبنى لوحدي يا أحمد من فضلك
تطلع لها بحزن دافين ثم خرج تاركها تستوعب ما أستمعت له منذ قليل ...
********_________****
بالأسفل
إبتسمت بسعادة وهى تجلس معهم حتى أنها تعرفت على نور وأحبت الحديث معها كثيراً ولكن ما شغل تفكيرها آية التى أشارت لعدي وصعدوا للأعلى .
بالأعلى
صاحت بغضب :_أنا مش مصدقة بجد !!! أنت يا عدي
عدي بهدوء :_هو أنا عملت حاجة غلط ؟
أقتربت منه قائلة بنبرة هادئة:_يابنى أنا واثقة فى أخلاقك وعارفة أنا ربيتك أنت وأخواتك على ايه بس الناس متعرفش كدا يعنى تواجدك معها بمكان واحد وهى لسه مبقتش مراتك دا شيء مثير للشكوك والناس مبترحمش
أستدار قائلا بغضب :_من أمته وأحنا بندور على الا يرضى الناس
زفرت بعصبية :_يا حبيبي أنت ميهمكش لكن هى لا حتى لو محدش يعرفها وبعدين فى أصول محدش يتعداها هو أنا أكره أشوفك مبسوط أنت وأخواتك أنا فعلا زعلت لما أتفاجئت بيها ومكنتش أعرف حاجه عن الاحصل بس دا ميمنعش أنى شوفتها ذي مليكة والا مرضهوش لبنتى مرضهوش لغيرها عشان كدا حاول مترددش هناك كتير
أقترب منها ثم قبل يدها قائلا بتفهم :_حاضر يا حبيبتي ...ثم أكمل بمكر :_بس دا لحد كتب الكتاب بس
تعالت ضحكاتها ثم قالت بفرحة :_ربنا يسعدك يا حبيبي هنزل بقا أتعرف عليها أصل زمانها أخدت عنى فكرة مش كويسة بعد ما صدرتلها الوش الخشب ...
أكتفى بأبتسامته الصغيرة ثم تتابعها بعيناه إلى أن هبطت للأسفل ...
******_________******

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بقيت بالسيارة تنتظر معتز والدموع تشق وجهها ، قلبها يتحطم كلما تذكرت كلماتها ...
لا يعقل ذلك ؟!!
هل خانها قلبها فشعرت بأنها نالت قلبه ؟!!
حاولت إيقاف سيل الدموع الحارقة ولكن لم تستطع .. .
دلف للسيارة فما أن رأته حتى أسرعت للهبوط ، جذبها من معصمها قائلا بغضبٍ جامح :_لحد كدا وكفايا أنا أستحملت جنانك ودلوقتى هتهدى وتسمعينى
تطلعت له بنظرة مميته ثم صرخت قائلة بعصبية شديدة :_أنت أيه لسه ليك عين تتكلم !
تطلع له بنظرة كادت أن تقتلها فأرتعبت من ردة فعله ، كبت غضبه بصعوبة كبيرة ثم شغل محرك السيارة وأنطلق بسرعة كبيرة تنقل غضبه الفتاك ....
وقف أمام أحد المطاعم الهادئة ثم خرج من السيارة فأبت الهبوط ولكن أنحازت له حينما جذبها بقوة كبيرة للغاية ...
دلفوا للداخل ثم عاونها على الجلوس ..
جلست بهدوء بعد تأكدها بأنها لن تتمكن منه ، جلس ياسين يتراقبها بصمت مؤقت فوجدها تبذل قصار جهدها حتى لا تسقط دموعها أمامه ، تحطم لرؤيتها فمازالت هى نبض هذا القلب ...
ترك مقعده ثم أقترب من المقعد المجاور لها ممسكاً يدها بين يديه
ياسين بنبرة تحمل العشق فى أحضانها :_ الا شوفتيه النهاردة دا مش صحيح يا مليكة صدقينى أنتِ فاهمتى غلط
رفعت عيناها المغمورة بالدموع فأزاحها عنها بوجع يرتد هذا القلب لرؤيتها هكذا ..
خرج صوتها أخيراً قائلة بدموع :_ أنت تعرفها ؟
تلامست يديه وجهها غير عابئ لمن حوله ؛_هجاوب على كل أسئلتك بس عشان خاطري متبكيش
أشارت له بالموافقة فهى تتلهف لمعرفة الكثير والكثير ..
أسترسل حديثه قائلا بعين تلتهب بنيران العشق القاتل :_عايزك تعرفي حاجه واحدة بس أنا محبتش فى حياتى حد أدك
:_جاوبنى يا ياسين كنت فعلا على علاقة بيها ؟
قالتها مليكة بخوف شديد من معرفة الحقيقة ، أخفض يديه لجواره قائلا بشرود بالماضى :_أعرفها من أيام الجامعة منكرش أنى بالأول أعجبت بيها وبعدين كنت فاكر أنى بحبها لما أتقربت منى وبقيت أنا كل أهتماماتها أو ذي ما كنت فاكر .
:_وبعدين
قالتها بلهفة لمعرفة المزيد فأكمل حديثه قائلا بغضب دافين لسنوات :_علاقتنا كانت شبه معدومه أو سطحية جدا بس مع الوقت بقيت أحس أنها مهمة فى حياتى عرضت عليها الجواز وكانت سعيدة جداا عملت كدا أذي صدقينى معنديش أجابة على السؤال يمكن عشان أتربينا أن مفيش علاقة بتجمع الراجل بالست غير الجواز ؟!
كبتت أحزانها وشهقاتها قائلة بصوت مرتجف :_عمى موفقش ؟
إبتسم قائلا بسخرية ؛_قولتلك من أول ما بدأنا الكلام أن كلامها مش مظبوط بلاش تربطى الاحداث بطريقة غلط يا مليكة
حاولت الصمود فقالت بثبات مخادع :_يعنى هى رفضتك
:_تقصدى خدعتنى
قالها بنبرة تحمل الغضب الشديد فتطلعت له بعدم فهم أسترسل حديثه قائلا بنبرة متقطعة من الغضب :_مخططها كان ناجح جدا شاب وسيم وغنى يعنى عيشة مرتاحة
:_دا غرور ؟
قالتها مليكة بسخرية فأكمل هو بهدوء :_دى الحقيقة الا عرفتها وسمعتها بنفسي لا والغريبة أن الطمع عماها ففسخت خطوبتها من إبن خالتها حب حياتها ذى ما سمعت الفلوس عمت نفوس كتير يا مليكة صحيح فوقت بس بعد ما أكتشفت أنها مش كل حاجة بحياتنا ..
رفع يديه محتضن ليدها المرتجفة ، عيناه تتفحصها بأهتمام ، فخرج صوته قائلا بشرود بعيناها :_أنا ندمت فعلا يا مليكة لأنك كنتِ جانبي طول الوقت كنت فاكر أن دا هو الأعجاب لكن بالعكس أنتِ ملكتى قلبي قبل ما أعترافلك بحبي يا مليكة
رفعت عيناها المحتقنة بالدموع فشعرت بصدق مشاعره أرتمت بأحضانه تبكى بقوة فشدد من أحتضانها كأنه طوق النجاة لها من الموت ...شعرت بأمان مريب بين أحضانه فتسللت حمرة الخجل وجهها حينما وجدت الجميع يتطلع إليهم ...
تطلع لها ياسين قائلا بمرح لرؤية دموعها مازالت تلامس وجهها :_ها مش هتقوليلي بقا راحه ليه
تعالت ضحكاتها قائلة بدلال :_لما تطلبلي أكل الأول
رمقها بنظرة عشق ثم همس بنبرة منخفضة :_بس كدا دانا كلى ملكك
وأشار بيده للنادل ليحضر لهم ما ألذ وأطيب ..
*****_____________******
بالمقر
جلس على المقعد بشرود فرفع هاتفه قائلا بنبرة غامضة :_ممكن أخد من وقتك دقيقتين
دلفت للداخل ببسمة على طريقته المرحة فجلست أمامه ومازال نظراته ساكنة ، زرع القلق بقلبها فقالت بقلق :_أنت كويس يا معتز ؟
طال صمته فقطعه قائلا بثبات مريب :_خايفة عليا ؟
أردفت بتأكيد :_أكيد طبعاً
تخل عن مقعده ثم جلس مقابل لها قائلا بنظراته الساحرة :_ليه ؟
كانت بماذق حقيقى أتهرب من سؤاله المربك أم من نظراته الفتاكة ؟؟!!!
عبثت بالملف على قدمياها كمحاولة للهروب منه فقالت لأعين متعلقة بالفراغ :_الملف دا واقف على توقيعك
جذبه منها ثم ألقاه على المكتب بأهمال فجذبها لتقف أمامه ، رفعت عيناها بأرتباك حينما رفع يديه على وجهها بحنان قائلا بصوت هامس وأعين متفحصه :_مجاوبتيش على سؤالى ..ليه بتخافى عليا يا شروق
علمت أنها محاصرة لا محالة فوضعت عيناها أرضاً قائلة بصوت منخفض :_لأنك جوزي
أقترب أكثر قائلا بمكر :_بس ؟!
....ها ...
قالتها بأرتباك وتوتر جامح ..
صدح الهاتف الخاص بالمكتب فدفشته بعيداً عنها وهرولت للخارج كمن رأت شبحٍ مخيف ..
لم ترى من يتجه للمكتب فصطدمت به ، رفعت عيناها لتجد جاسم أمامها .
جاسم ببسمة مكبوته :_أيه يا شروق قفشه فى وشك كدا وراحه فين ؟
تخلت عنها الكلمات فقالت بعد جهداً كبير :_ها أصل أنا
قاطعها قائلا بمكر :_طب أهدى كدا وكل شيء هيكون تمام قولى يارب ..
رمقته بغضب ثم أكملت طريقها لمكتبها وهى تلعن عقلها الذي تخل عن مهامه الاساسية فجعلها أضحوكة هذا الأحمق ..
*****__________*****
بالجامعة
دلف بسيارته الفاخرة ثم هبط بطالته المميزة كعادته ....
بحث عنهم بعيناه إلى ان وقعت عيناه عليهم ، توجه حازم إليهم فجذب المقعد وجلس على الطاولة المخصصة كافيه الجامعة قائلا بأبتسامة بسيطة :_صباحووو يا شباب
:_صباحو فل يا جارحي
قالها صديقه السوء ولكن هذا الاحمق مازال يعتقد أنهم أخيار لا يعلم خططهم الدانيئة للأيقاع بتلك الفتاة وتحمل هو نتيجة المجهول ...
صعدت للأعلى فجتمعت برفيقاتها قائلة بأبتسامة :_السلام عليكم يا قوم
:_لسه فاكرة ياختى
:_سبك منها معتش حطه حد فى دماغها
جلست قائلة بغضب :_ أيه دا انتوا أجتمعتوا عليا ولا أيه !
:_أينعم ولازم تجبيلنا حاجة على حسابك والا تستهلى الا هيحصلك
قالتلها رفيقتها فغضبت نسرين للغاية فتركت الطاولة قائلة بتذمر :_ماشى ياختى هروح وأمري لله ..
وتوجهت نسرين للأعلى أو لمصير سطره لها هؤلاء الأوغاد ، أشار له بعيناه فتطلع لها وهى تحمل أكواب القهوة الساخنة وتتجه لرفيقاتها فوزع نظراته عليها وعلى حازم المنشغل بهاتفه فوضع خطة محبوكة ...
وضع قدماه بطريقها فتعثرت لتسقط بين على صدره ، وقف والغضب تسلل لعروقه فمن تلك اللعينة التى تجرء على فعل ذلك ؟؟
إبتسم نادر بخبث لحدوث مرده فقال بمكر :_أنتِ مبتشفيش
نسرين بأرتباك وهى تتفادى الحديث مع هذا اللعين فوجهت حديثها لحازم :_أنا أسفة صدقنى مقصدش
هدء حينما شعر بالصدق بعيناها فتلك الفتاة تأسره بسحرها الخاص ، تمالك الغضب نادر لظنه بأن خطته باتت بالفشل فعال صوته قائلا بغضب مصطنع :_أنتِ متقصديش !!ههههههه دى دخلة جديدة دي ولا أيه ؟
قال الشاب الأخر :_مش قولتلك يا حازم البنت دي عايزة الا يفوقها عشان تعرف مين هو حازم الجارحي بتتعمد تبين للكل أنك ولا حاجة ..
لمع الغضب بعيناه وما زاده حديثها حينما أقتربت رفيقاتها منها فصاحت بغضب :_أنتوا فعلا اشكال زبالة أنا غلطانه أنى وقفت وأعتذرت
قالت كلماتها وكادت أن تخرج من المكان ولكن وجدت من يجذبها بالقوة ليهوى على وجهها بصفعه قوية للغاية كانت صدمة لطلاب الجامعة بأكملهم ...
رفعت عيناها بصدمة فرأته يقف أمامها قائلا بصوت كالرعد :_الزبالة دي أمثالك الغلط الا حضرتك بتتكلمى عليه دا جيه من زمان يا حلوة أنا عدتلك المرة الا فاتت بس خلاص شكلك مش بتفهمى بالذوق وأدام الكل لو حد شافك تانى هنا مبقاش حازم الجارحي ..
قالها بعين من جحيم فجذبتها رفيقتها على الفور فهى تعلم جيداً ماذا يستطيع ان يفعل ؟ولكن لا تعلم بأنها ملكٍ له وسيعافر لتحظو بحياتها ليتحمل هو الأشواك والطعنات القاتلة لتراقب هى شمس العشق الدافئ ..
******__________*****

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بالقصر
لم تصدق رحمة أن بهذا الزمان كم من الطيبة ..نعم فما ان جلست معهم بالقصر شعرت بأنها محاطة بحصون من الحب المجتمع بقوة وما زادها أعجاب شخصية آية الغامضة ...
بالأعلى ...
صعدت لغرفتها بمساعدته ونظراته تشملها بعشق فزفر بضيق طفولى :_كل دا عشان أشوق الرسمة ؟!
كبتت ضحكاتها قائلة بجدية مصطنعه :_أنا تعبت فى رسمتها ولازم تتعب لما تشوفها
عمر بسخرية :_دا أيه الذل دا ؟
تعالت ضحكاتها قائلة بشفقة :_خلاص هجبها ..
وتوجهت بمفردها للخزانة ثم لامست بيدها اللوح وجذبته لينصدم عمر ..
نور بلهفة :_أيه رأيك ؟
عمر بصدمة كبيرة :_مين دا يا نور ؟!!
تلبكت قائلة بستغراب :_مين دا أيه ؟!أكيد انت طبعاً
:_يا نهار أسوود
قالها عمر بأعين متسعة على مصرعيها فأقتربت منه قائلة بلهفة :_ليه بس في ايه؟
جذب عمر اللوحة فى محاولة أخيرة لأقناع نفسه ثم صاح بهدوء :_فى حاجات مش حاجة واحدة بصى يا قلبي مترسمنيش تانى أقولك على حاجة حلوة مترسميش خااالص يكون أفضل أنا عايزك ترتاحى وتصفى ذهنك
ثم رمق اللوحة نظرة مجدداً فتمتم بخفوت :_بسم الله الحافظ
أنفجرت ضاحكة ثم قالت :_أعمل أيه يعنى مأنا تعبت من التخيلات
عمر بغضب وعيناه على اللوحة تأبى تركها :_متتخيليش خااااالص بعد كدا
إبتسمت قائلة بجدية :_نفسي أشوفك يا عمر
غزت كلماتها قلبه فحطمته بنجاح ، أقترب منها ثم قربه منه قائلا بعشق :_قريب أوى يا قلب عمر بس ساعتها هشوف هتقدري تعرفينى ولا لا
إبتسمت بخجل :_أكيد هعرفك من صوتك
تعالت ضحكاته ثم قال بجدية :_عدي صوته بيشبهنى
دلفت دوامة الحيرة فأحتضانها بقوة لعلها تتمكن من تميزه بنبضات القلب المتراقص ....
أبتعد عنها وهو يتأمل وجهها ، ملامحها البريئة، عيناها الزرقاء ..
رفع يديه على وجهها وباليد الأخرى حرر حجابها ليلمع شعرها الأسود بجمال ..
خجلت كثيراً وهى تحاول الأبتعاد عنه ولكنه حاصرها بين ذراعيه هامساً بجوار أذنيها :_بتثقى فيا يا نور
كان سؤال مزلزل لها فمرءت ذكريات الماضى أمام عيناها لتجده المنقذ لها على الدوام ...خرج صوتها الخجول كحالها قائلة بتأكيد :_مش بثق فى حد غيرك
غمرها بين ذراعيه بسعادة كبيرة لسماعه كلماتها الرقيقة ، حملها للفراش فأنقبض قلبها بقوة ولكنها علمت بأنها صرحة له بالثقة ..طبع قبلة خفيفة على جبينها قائلا بعشق :_أرتاحى شوية لما أرجع من المستشفى عشان نبدأ علاج للجراحه
أبتسمت قائلة بحماس :_خالى بالك من نفسك
:_لما توعدينى بدا أوعدك انا كمان
قالها بهيام بعيناها فقالت ببسمة رقيقة :_الكل هنا واخدين بالهم منى يا عمر وبعدين انت مش عادتك تتأخر على المرضى هتغير عادتك عشانى ولا أيه يا دوك
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية على كلمتها :_أتعلمتى منهم
أشارت بغرور مصطنع :_أنا بقيت منهم نور الجارحي
:_ههههههههه ماشي يا عم محدش بقا أدك
قالها عمر وهو يتوجه للخروج فقالت بعشق :_متنساش تكلمنى
إبتسم قائلا بتأكيد :_أن شاء الله يا حبيبتي سلام
نور :_ فى رعاية الله ..
وغادر عمر للمشفى وتبقت هى هائمة به ..
*****_________******
بالأسفل
هبط عدي للأسفل فأبتسم حينما وجد مليكة عادت من الخارج وجلست تشاركهم الحديث والمرح فرحمة تعلقت بجميع الفتيات وآية ويارا وشذا حتى دينا وتالين أعجبن بها للغاية ..
هبط ليكون على مقربة منهم فركضت مليكة لأحضانه كالمعتاد قائلة بابتسامة مرحة :_وحشتنى يا ديدو قليل لما بشوفك
رفع يديه يحتضن أميرته الصغيرة ثم قال بثبات ؛_لو عوزتينى عارفه أذي توصلى بس دا مش فى مخططك مخططك الفلوس الا بتأخديها من عمر فعارفه اذي توصليله هو
فتحت عيناها على مصرعيها قائلة بصدمة :_هو أنا أتفضحت كدا
:_وأكتر كمان ياختى
قالتها مروج بضيق ، كانت تتأمله بغضب وغيرة شديدة ..
أقترب عدي منهم فجلس على مقربة منهم فصاحت داليا به :_عدى مشفتش رائد ؟
أجابها بجدية :_لا يا داليا
رحمة بستغراب :_مين رائد ؟
مروج :_أخوها
رحمة بصدمة :_مش جاسم أخوها
تعالت ضحكات الجميع فأجابت مليكة مؤكدة لها :_عندك حق تتلغبطى العيلة كبيرة اوي ما شاء الله بس انا هفهمك كل حاجه ثانية واحدة
وتركتهم وهرولت للاعلى ثم هبطت بعد دقائق ومعها ألبوم كبير بعض الشيء فردته أمامها لتجد بكل صورة عائلة متكاملة فقالت بسعادة :_يعنى أنتِ أخت عدي ؟
مليكة بغرور :_أينعم الصغيرة
سعدت كثيراً فعلم عدي ما كان سبب غضبها منذ قليل ...أنغمست معهم بسعادة عائلية فقدتها رحمة بحياتها ولكن هل ستدوم السعادة طويلا ؟؟؟
لن أترك أسئلة بنهاية الحلقة حتى يتسرب الشوق دفوف القلوب لمعرفة القادم 😉
أنتظروا الفصل القادم
 *********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والخمسون من  رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد ، 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق