رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل التاسع والخمسون (الأخير)

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل التاسع والخمسون (الأخير)

مرحبا بكم مرة أخرى في موقع قصص26 ورواية جديدة كما عودناكم علي الابداع والتميز دائما, موعدنا اليوم مع الفصل التاسع والخمسون (الأخير) من رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد.
رواية أحفاد الجارحي هي رواية إجتماعية من إبداع ملكة الإبداع "آية محمد"  أخذت شهرة كبيرة جدًا في فترة وجيزة وهذا ليس بجديد صراحة على روايات آية محمد فالكاتبة تتمتع بشعبية كبيرة جدًا في الوطن العربي بأكملة وخاصة في مصر بالطبع.
على الرغم من أن رواية أحفاد الجارحي لازالت حديثة إلا إنها قُرئت حتى الآن أكثر من 25 ألف مره

اقرأ ايضًا: رواية عاد ليعاقبني بقلم امونة

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد
رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد - الفصل التاسع والخمسون (الأخير)

دلف ياسين للداخل فتخشب الجميع محلهم ..
يحيى بصدمة وهو يلقى نظرة على الطعام :_أيه داا!!
جاسم بأبتسامة واسعه :_مش فاكر الصراحه بس ممكن أجيلك الوصفه لو تحب
أدهم بسخرية :_ليك عين تتكلم
تطلع لهم ياسين بنظرة فعم الصمت المكان ليتحدث قائلا بثباته المريب ونظراته الغامضة كأنه يحاول إثبات شيء ما بأختبارته لهم:_كل واحد ومرأته هيعمل الأكل
صعقت الفتيات وسعد الشباب لأشراكهم بتلك المهمة .
خرج ياسين بعدما ألقى كلمته الأخيرة ونظرته الغامضة تتنقل بينهم ، بينما رتب يحيى وعز المكان بشماته بالطرفين ..
تطلعت رحمة لمليكة بغضب علمت مصدره كذلك الفتيات تطلعوا لها بغضبٍ شديد ..
أقترب جاسم من داليا قائلا بأبتسامة هادئة :_أحلى حاجة عمى عملها
خجلت للغاية فجذبه رائد قائلا بسخرية :_ولا كأن أخوها موجود يا أخى دانت كمية جبروت مع بعض
تطلع جاسم للقميص المتعلق بين يديه قائلا بنظرة مميته :_ شيل أيدك
وبالفعل جذب يديه قائلا بتهكم :_مش عارف مين أكبر من مين ؟!!
مازن بسخرية :_مفيش هنا أحترام للسن مأنا اكبر منكم وعاملين معايا الواجب
حازم بشماته :_مش مكسوف وأنت بتقول كدا
مازن بغرور :_لا
:_ممكن نجهز الأكل بدل الكلام ده
قالتها مروج بملل فتوزع كلا منهم على الطاولة التى أعدها يحيى وعز لكلا منهم ..
بحثت رحمة عن عدي فخرجت تكمل رحلتها بالبحث عنه بالخارج ،وقفت تتأمله وهو يسبح بالمياه بأحتراف شديد ، عضلات جسده تنقبض كلما أسرع بالسباحة ، خصلات شعره الطويلة متناثرة على عيناه العاكسة اللون الخافت لأشعة الشمس الذهبية كأنها تتحداها بأنها أبهى باللون منها ..
أقتربت لتقف على مسافة قليلة منه وهى ترأه هكذا حمدت الله كثيراً أنها زوجته والا كانت ستلقى بمعصية غض البصر حليفة لها ..
أستدار بجسده فوجدها تقف وبسمة الهيام على عيناها ..
أقترب منها قائلا بثباتٍ قاتل :_وقفه كدا ليه يا رحمة ؟
تأملته بأبتسامة فشلت بأخفاءها :_أنت معرفتش الا أنكل ياسين طلبه
أكتفى ببسمة صغيرة وأستدار بجسده بالمياه فصاحت به :_مش هتيجى ؟!
أشار برأسه قائلا بمكر:_هسمحلك أنتِ لو حابه
إبتسمت بخجل وهى تراقب المكان فلم تتردد بألقاء نفسها بأمواج غزيرة لعلمها بأنه سيكون حصنٍ قوى لها ..
جذبها بين ذراعيه فرفعت يديها على كتفيه ، إبتسم وهو يرأها تتعلق به كطوق النجأة لهلاك ألقت بنفسها به ..
تاهت العينان بلقاء ممزوج ببرودة المياه وحرارة الشمس المعاكسة ، قربها منه مستنداً بجبينه على جبينها قائلا بصوتٍ يكاد يكون مسموع :_خايفه
تأملت عيناه بهيام ثم أشارت برأسها نافية حديثه .
إبتسم بمكر ثم إبتعد عنها فبدا الخوف يتشكل على وجهها وهى تتمسك بيديه ..
تشبست على طول ذراعه حتى وصلت لأحضانه برجفة الرعب الذائب بعدما وصلت لأمانها ، لف ذراعيه على جسدها يطوفها بأحضانه فهمس جوار أذنيها بسخرية :_من شوية مكنتيش خايفة !
أختبأت بين أحضانه قائلة ببراءة :_وأنا معاك مش بخاف من حاجة لكن لو سبتنى أكيد هغرق وأمو..
قاطع كلمتها بأن أخرجها من أحضانه بقوة وعنف :_مش قولتلك الكلمة دي متقولهاش تانى
تأملته بأبتسامة رقيقه ودمع يلمع فقالت ويدها تتمسك بذراعيه :_تعرف يا عدي الموت دا كان حلمى من شهور كنت بتمنى يكون ليا الخلاص من معتقل مصطفى وعمى لكن دلوقتى بخاف من سيرته عشان ممكن يبعدنى عنك وعن العيلة دي أنا عمري ما ضحكت من قلبي غير هنا كان حلمى يكون لي أخ أو أخت لقيت بدل الأخ 7 كلهم بيخافوا عليا بجد والبنات بالنسبالي أكتر من الأخوات حتى الأم والأب أنا هنا لقيت نفسي بجد .
جذبها إليه فأزاح دموعها بيديه ليخرج صوته أخيراً :_ مش عايزك تتكلمى كدا تانى سامعانى يا رحمة
أشارت برأسها فأحتضنها بعشق طوفها بموج خاص غير موجات البحر القارصة ...
******_________****

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بالمطبخ ..
وقفت مروج تعاونه على أعداد الطعام ..لم تسلم من نظراته ولمسات يديه الحنونه عن قصد ليديها ..
رفعت عيناها بخجل شديد وهى تحاول تخليص يدها من بين يديه ونظراتها تتفحص من بالمطبخ بخوف شديد من أن يرأهم أحداً نعم هو زوجها ولكن الخجل سيدها الوحيد ..
أقترب منها وعيناه تكاد تختم صورتها لسنوات عديدة فجعلها تشعر بنيران مريبة تربكها ..
مازن بصوتٍ منخفض :_مش بترودي على رسايلي ليه ؟!
حاولت جذب يديها قائلة بخوف :_سبنى يا مازن
إبتسم بتسلية قائلا بهمس بعدما أقترب منها وهو يجذب السكين من خلفها بخبث فزداد لون وجهها بشدة ..لتستمع لصوته الرجولى "_مش قبل ما أسمع إجابة سؤالي الا قفلت تلفونك عشان متجاوبيش عليه
إبتعدت عنه خطوة قائلة بصوت متقطع :_ معنديش أجابة
إبتسم وهو يقلب محتويات الطعام ومازالت يدها أسيرة يديه :_يعنى مش بتحبنى يا مروج
أسرعت بالأجابة:_مقولتش كداا
أستدار بوجهه قائلا بمكر :_بس كلامك معناه كدا
تطلعت له برجاء ليبتعد عنها حتى لا يرأها معتز وجاسم ومن بالغرفة فترك يدها بهدوء فأبتعدت بضع خطوات تجذب الخضروات فشهقت حينما جذب يدها مجدداً فكادت الحديث ولكن أنسحبت الكلمات حينما وضع بيديها خاتم مميز للغاية رفعته بأبتسامة واسعه حينما قرأت أسمها وأسمه بخطوط صغيرة للغاية ، تطلعت له فوجدته إبتعد عنها ويقطع باقى المكونات وعيناه مازالت مرتكزة عليها ..
إبتسمت له وهى توزع نظراتها بينها وبين الخاتم بيدها ..
**********
وقف جوارها وهى تتهرب من عيناه وتعد الطعام فقالت بأرتباك كبير :_ممكن تساعدنى بدل مأنت واقف تبص لي كدا !
إبتسم لتطل وسامته قائلا بصوتٍ هامس :_بس كدا عيونى
وأقترب منها للغاية جذباً الأطبق من خلفها عن تعمد النظر بعيناها فشعرت بأنها على وشك الصراخ فقالت بتوتر:_بتعمل أيه ؟
أجابها ومازالت نظراته عليها :_بساعدك ذي ما قولتى
أقسمت بأنه سيقودها لمحطة الجنون فقالت بغضب :_مش عايزة منك مساعدة يا جاسم كنت غلطانه أرجع مكانك
أقترب أكثر قائلا بخبث :_بس أنا مرتاح كدا
أعادته بيدها على صدره قائلة بضيق :_بس أنا لا
إبتسم قائلا بمكر :_مش هتعرفي تهربي منى بعد كدا يا داليا
إبتسمت بخجل شديد ثم صاحت بضيق مصطنع :_ممكن تسبنى أركز
تعالت ضحكاته بسخرية :_دا طبخ يا قلبي مش إمتحان
أقتربت منه قائلة بضيق :_بدل ما تستخف دم ساعتك اعمل حاجة مفيدة أنشالله حتى تعمل السلطات
إبتسم قائلا بعشق :_بس كدا أنا ممكن أعمل أي حاجة عشانك
إبتسمت بخجل وأكملت ما بيدها ..
*********
جلست على الطاولة وهى تتناول التفاح وتتأمله وهو يطهو بضيق شديد وبسمتها متسعة بصورة واضحة فأقترب منها قائلا بزهول :_ممكن أعرف أيه الا مفرح سعاتك كدا ؟!
هبطت لتكون على نفس مستواه قائلة ببسمة واسعه وبيدها الهاتف تلتقط صور عديدة له :_ مسؤال مقر وشركات الجارحي فى المطبخ لا وأيه بيعمل بنفسه بذمتك مش فرحة
خلع عنه رداء الطهى ثم أقترب منها فتراجعت للخلف بخوف ليقول بغضب شديد ونظرات فتاكة :_هاتى التلفون داا
وضعته خلف ظهرها قائلة بنفى :_لا
أقترب أكثر قائلا بنبرة خالية من المزح :_هاتى الفون أحسنلك يا مليكة
:_ولو مجبتهوش
قالتها بعند يرأه ياسين لأول مرة فأبتسم بخبث قائلا بجدية مصطنعه :_الا هيحصل مش هيعجبك
لم تبالى به ووضعته بحقيبتها المعلقة فجذبها لتتحصر بين ذراعيه غير عابئ بمن حوله :_من أمته وأنتِ بتتحدانى يا مليكة ؟!
رفعت عيناها له قائلة بلهجة تكبت الرعب :_أنت الا مش بتدينى فرصة أتحداك
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_فرصة ؟! أوك معاكِ دلوقتى
إبتسمت قائلة بغرور :_أخدتها من زمان لما نجحت أدخلك المكان دا
لم يفهم حديثها الا حينما صرخت رانيا وهى تركض للمرحاض قائلة بضيق :_منك لله يا مليكة كان مالنا ومال الطبيخ لازم تعملى الخطط دي
داليا بتأييد :_أه والله معاكِ حق يا رانيا
ياسين لداليا :_أنا مش فاهم حاجه ؟
داليا بغضب :_رحمة حطت خطة الأتوبيس والأستاذة مليكة الأكل بس أترعبت من حضرتكم فألقت التهمة على رحمة لعلمها قوة نفوذ الوحش
تطلع لها جاسم بغضب ولكن ليس كياسين الذي تحاولت لسيل من النيران فتراجعت قائلة بأبتسامة مشاكسة :_شوفت بقا التحدى أقنعت بابا أنى أدخلك هنا أينعم بعد صعوبة بس فى النهاية وافق والصور معايا هحتفظ بيها ذكرى
وقبل أن يتمكن منها هرولت للأعلى سريعاً فأتابعها بغضب .
جاسم بسخرية :_الله يرحمك يا مليكة كانت طيبه البت دي
إبتسمت داليا وعادت تكمل ما تفعله ..
أما رائد فهرول خلف رانيا يعاونها على الوقوف بعدما أفرغت ما بجوفها حينما تسربت رائحة الطعام أنفها ...
*******
كان يعاونها وهى تصنع الطعام بعشق يخطف نظرات وهى تخطف البسمات الساحرة فأقتربت منه وهى تقدم له الخضرة قائلة بأبتسامة :_أتفضل يا شيف معتز
إبتسم بسخرية :_شيف أيه بقا ؟!
ثم تطلع للطعام قائلا بأعجاب :_ مكنتش أعرف أنك بتعرفي تطبخى
إبتسمت قائلة بغرور مصطنع :_أنا الا كنت بعمل الأكل لبابا وأخواتى على طول حتى لو ماما عملته كنت بعوض فى العشا
تعالت ضحكاته قائلا بعشق وهو يقبل يدها :_بس أنا الا هأكل من أيدك على طول
سحبتها بخجل وهى تحاول التهرب من نظراته الفتاكة ..فألهت نفسها بتقليب الطعام حتى تتحاشي النظر بعيناه...
********
بعيداً عنهم بمكان متطرف عن المطبخ بقليل .... كان يعد يعد الحساء الساخن فوضعت قطع الدجاج بزيت فصرخت بقوة حينما أنثدر عليها فجذب يدها للمياه قائلا بغضب :_فى حد يحط الفراخ وهى لسه فى ميه فى الزيت
صرخت بألم حينما وضع يدها اسفل المياه :_ااه وأنا أيش عرفتى كنت طبخت قبل كداا
تطلع لها ثم أنفجر ضاحكاً ...لم تبتسم مثلما فعل بل تأملته بتفكير يورد عقلها لأول مرة ...لم تعد ترأه صديقها المقرب بل ترأه حبيب مجهول ! عشق ظل جوارها وعاشت بفيض حنان موحد جوارها وها هى تفق على وجوده ..
كف عن الضحك وهو يرى نظراتها له فلمعت عيناه بشرارة الآمان والراحة حينما ألتمس عشقه بعيناها أخيراً ، لم يعد يشعر بآلآم فتأكد الآن بأنها باتت تعشقه مثلما يعشقها ...
أقترب منها وهى كالمتصنمه محلها تحت آسر عيناه ، فرفع يديه يزيح قطرات المياه على وجهها بفعل الصنبور ، أغلقت عيناها بتلقائية فطبع قبلة صغيرة على جبينها ..
إبتعد عنها ففتحت عيناها الممتلأة بدموع تعجب منها ولكنها قالت بصوت متقطع مصاحب لبسمة رقيقة :_أنا أذي كنت غبية كدا ؟!
إبتسم أحمد قائلا ومازال يقف أمام عيناها عابثاً بعينه:_يمكن عشان أنا كنت غبى كمان
تعالت ضحكاتها فشاركها هو الأخر لتقول هى :_طب أنت كنت غبي ليه ؟!
توقف عن الضحك رفعاً وجهها بيديه يتأمل عيناها :_لأنى محبتش أصارحك بحبي وأخسرك فدا بحد ذاته غباء
تاهت بعيناه فهمست كأنها تردد صدا لسحر خاص :_بحبك يا أحمد
أحتضنها قائلا بعشق وهو يشدد من أحتضانها :_وأنا بعشقك
تركت كل شيء ونست ما خلفها لتكون بأحضان العشق ودفئ المعشوق ..
******

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بينما بالأعلى
أسرعت بالركض وهى ترأه اوشك على القبض عليها فدلفت لغرفتها ومن ثم لحمام الغرفة وأغلقته جيداً وضربات قلبها تعلو بقوة مرددة بغضب :_منك لله يا داليا رحمة شالت الليلة كان لازم تتكلمى ..
أتاها صوت هلاكها بعدما أغلق باب الغرفة قائلا بصوتٍ هادئ مخيف :_أفتحى الباب دا يا مليكة ..
إبتلعت ريقها بخوفٍ شديد وهى تتراجع للخلف بخوف فهى تعلم شخصية ياسين الجادة كيف تكون ..
صاح بغضب مكبوت :_كدا أوك
لم تفهم كلماته الا حينما دفش الباب ليعلن سقوطه أمام تلك القوة المريبة ..
أقترب منها فتراجعت للخلف بزعر فلم يكن بأوسع مخيلاتها أن يحطم الباب ..
تراجعت للخلف قائلة بصوت مرتجف :_همسح الصور كلهاا
لم يبالي بها فأسرعت للخلف لتصطدم بالجزء المتحكم بالمياه فينثدر بقوة كبيرة جعلتها تصرخ من الرعب والزهول ..
حاولت الأبتعاد عن المياه ولكنها محاصرة تماماً فالمياه خلفها وبركان الغضب أمامها ..
تراجعت حتى صار الحائط مسواها ...
أقترب منها فأندثرت المياه عليه هو الأخر محاصرة بين ذراعيه والنظرات بينهم وسط المياه هى السائدة ..
رفع يديه ومازال الرعب بقلبها ولكنها تفاجئت به يحرر خصلات شعرها لتتمرد على عيناها ويلقى بحجابها بعيداً ..
أقترب لتصبح بين أحضانه فأغمضت عيناها برجفة لقربه منها شعر بها فقال بهمس وخصلات شعره البنى تنثر المياه على رقبتها :_أول مرة أشوف الخوف بعيونك ..أنا مستعد أحققلك أى أمنية حتى لو طبخ بس لوحدنا وخاليكِ فاكرة أنا مش بحب الطريقة دي
إبتعد عنها فوجدها تبتسم بمشاكسة :_بس أنا بحبها
أقترب منها فتراجعت للخلف فقال هو بتحذير:_مليكة
وضعت عيناها ارضاً بضيق فرفع وجهها لتقابل وجهه ومازالت المياه تتساقط بقوة ...تطلعت له بخجل شديد ويديه تقربها منه لتكف عن الحديث المشاغب وتنصاع لحديثه الخاص الممزوج بعشق خااص ..
**********.....
بغرفة ياسين الجارحي
كانت تتأمل المياه بسعاة من شرفة الغرفة ويدها موضوعه على السور ..شعرت بدفئ يديه فأستدارت لتجده يقف جوارها بطالته المحتفظة بجوهرها ..
قالت بأبتسامة واسعة :_المكان هنا ما شاء الله خرافة
إبتسم وهو يتأمل سعادتها قائلا بثبات :_طب كويس أنه عجبك
:_جداً وفرحانه بجد عشان نور وعمر حتى الأولاد السعادة باينة عليهم كلهم بدعى ربنا أننا نفضل دايما كدا يا ياسين
قالتها بلمعه من السعادة فأحتضنها قائلا بثبات :_أن شاء الله يا حبيبتى
رفعت وجهها له قائلة بخجل :_هتفضل تدلعنى كدا كتير ؟!
إبتسم إبتسامته الهادئة :_أكيد بس مش فى الغلط
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_هو حد يقدر يغلط وهو فى بيت ياسين الجارحي
شاركها البسمة قائلا بشرود :_محدش معصوم من الغلط يا آية المهم الاعتراف بيه عشان نقدر نعالج المشكلة
إستمعت له بأهتمام ثم قالت بهيام بعسلية عيناه :_لسه ذي مأنت وهتفضل كدا ياسين الجارحي
أحتضنها مرة أخري وتلك المرة ليعشقها بحرية مثلما يشاء ..
************
بغرفة يحيى
جلست جواره قائلة بضيق ؛_يحيى أنا عايزة أنزل أتمشى شوية
أجابها بتعب النوم :_بعدين يا ملك هرتاح شوية من السفر وهننزل
لوت فمها بضيق :_طب ما ننزل الوقتى وبعدين ترتاح براحتك
يحيى بغضب مكبوت :_هو الدنيا هتطير
اجابته بغضب :_مش عايزة منك حاجه هروح أخلى إبنى ينزلنى
جذبها قائلا بعصبية :_إبنك عريس لسه أعقلى هتروحى تخبطى عليه تقوليله أيه ؟!
ملك بحزن :_أعقل ؟ شايفنى مجنونة ؟!
نهض عن الفراش قائلا بنفاذ صبر :_قومى يا ملك هنزلك وأخلص
:_ومين قالك أن بعد الا قولته عايزة أنزل !
قالتها بدموع فأقترب منها سريعاً قائلا بلهفة :_أنتِ زعلتى منى يا حبيبتي ؟
وجد دموعها أنسب جواب على سؤاله فزفر ليتحكم بأعصابه فمازالت كما هى ام يغيرها الزمان ..
جفف دموعها قائلا بنبرة هادئة :_طب عشان خاطري خلاص وبعدين أنا مقصدتش
لم تعبئ به فجذبها لتقف أمامه قائلا بضيق :_عقلك صغير أوى وهتفضلى كدا مفيش فايدة فيكِ
رمقته بنظرة محتقنه فتعالت ضحكاته غمزاً بخبث :_تعالى أصالحك
وقبل أن تتحدث وتتجادل معه كالعادة كان قد طوفها بعالمه الخاص ..
*********
جلس لجوارها بأبتسامة واسعة يتأملها وهى ترتل كلمات الله بالصلاة فى خشوع وصوت مثل الألماس أنهت صلاتها فوجدته يجلس على المقعد القريب منها ..
حملت سجادة الصلاة ووضعتها على الأريكة قائلة ببسمة واسعة :_أنت صحيت أمته؟
إبتسم عز قائلا بهدوء :_من شوية قولت أفوق كدا وأنزل معاكِ نأخد جولة فى المكان لحد ما الأولاد يخلصوا الأكل
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_ انا بقول تطلبوا أكل جاهز أفضل
تعالت ضحكات عز قائلا بتأييد :_
والله قولت كدا لياسين بس هو مصمم
تعالت ضحكاتها فقالت بهدوء :_طب هغير هدومى وننزل نشوفهم بيعملوا أيه ؟
جذبها لتقف أمام عيناه قائلا بنبرة ماكرة :_هساعدك
يارا بغضب :_عز
اقترب منها قائلا ببراءة مزيفة :_هبص بأدب
قالت من وسط سيل الضحكات :_مفيش فايدة فيك هتفضل ذي مأنت
جذبها لتقابل عيناه قائلا بهمس :_أنتِ السبب
صمتت وظلت تتأمله بعشق مثلما يتأملها بشغف وإشتياق فدعت للعشق تهويدة خاصة بالعز ويارا ..
*********
كانت تجلس جواره على الفراش بخجلاٍ شديد فأبتسم قائلا بمكر :_بموت فيك وأنت أحمر من الكسوف كدا
تطلعت له بغضب فتعالت ضحكاته لتصرخ به بعصبية ؛_أتلم يا أدهم الله
كبت ضحكاته قائلا بجدية مصطنعه :_أتلم ؟ فى واحده تقول لجوزها كداا ؟!
لوت فمها بضيق :_ أنت الا على طول بتصمم تزعلنى منك
أقترب قائلا بأبتسامة جذابة :_طب حقك عليا
لم تبالي به فقال بحزن وخبث معاً :_زعلتى تانى طب تعالى أصلحك
دفشته بعيداً عنها :_بالعكس دانا اترضيت ومعتش هزعل منك ابداا
تعالت ضحكاته فشركته البسمة وهى بأحضانه ..
*******
جلست على الرمال الملتهبه بفعل اشعة الشمس التى بدءت فى الأختفاء معلنة أنتهاء يوم بدأ بالعشق وظهور طوافى الليل الغامض فجلس جوارها قائلا بستغراب :_قاعدة كدا ليه يا دينا ؟
إبتسمت وهى تستدير بوجهها قائلة بفرحة :_كنت لسه بفكر فيك
تأملها بستغراب :_ فيا أنا ؟!
أشارت بوجهها ثم أشارت له بالجلوس فرفض بشدة :_لا طبعاً أقعد فين ؟! هخلى رائد يجبلنا طربيزة هنا .
وأستدار ليغادر فجذبته ليجلس جوارها فتطلع له بشرار قائلا بغضب :_هتفضلى طول عمرك كدا
تعالت ضحكاتها ثم أستكانت الصمت وأكملت شرودها مجدداً ، شعر رعد بأنها ليست على ما يرام فجذبها قائلا بخوف حينما رأي دموعها :_فى أيه ؟
أشارت بوجهها بمعنى أنها بخير ولكنه جذبها لتكون على مقربة منه قائلا بلهفة :_حد زعلك ؟
أشارت بلا فقال بغضب :_أمال في أييه أتكلمى ؟!
رفعت عيناها تتأمله بغموض ثم قالت بهدوء :_بحبك
تأملها بعدم إستيعاب ثم قال بسخرية :_ولا يحب حد يعيط !!!
أشارت بلا فبدت ملامح وجهه بالذهول إلى أن قالت بهدوء وجدية يرأها رعد لأول مرة :_أنت كنت جامبي على طول يا رعد فى كل أزمة كنت بلاقيك ظل ليا حتى بعد موت بابا وماما خففت عنى كتير وخالتنى قوية وقدرت أطلع آية
منها بمساعدتك ودعمك ليا أنا عمري ما ردتلك حاجه من الا عملتها عشانى بالعكس كنت دايما بتصرف بطيش وعند حتى مع رائد وداليا حاسة أنى مكنتش أم كويسة
رفع رأسها بيديه قائلا بثبات وهدوء :_ليه بتقولي كدا يا دينا ومين قالك أنك قصرتى مع أولادنا أنا شايفك أم مثالية ومش منتظر منك مقابل للبعمله كفايا وجودك جانبي وبالعكس أنتِ بعندك والمساكسة دي بتخرجينى من تعب يوم كامل فى الشركة أنا من غيرك بحس أن الدنيا واقفة مالهاش طعم
إبتسمت قائلة بفرحة :_بجد يا رعد
إبتسم وهو يتأمل المكان من حوله :_نطلع أوضتنا ونتكلم فوق أحسن
وعاونها على الوقوف ثم توجهوا للأعلى بعد سعادة زرعت بالقلوب ..
**********

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

بغرفة تالين
صاحت قائلة بخجل :_عشان خاطري بلاش يا حمزة أنا مش عايزاه
رفع وجهه بغضب :_بس أنا جايبهولك يا تالين وقولت ادخلى ألبسيه
تالين بخجل وهى تتامله :_أنا من زمان ملبستش فساتين من دي !!
أقترب منها قائلة بأبتسامة واسعة تعتاد على الزيارة الدائمة لهذا الوجه البشوش :_متخافيش محدش هيشوفك غيرى
جذبته ودلفت لحمام الغرفة ثم أرتدته وخرجت لتجده يجلس على الأريكة وما أن رأها حتى وقف وأقترب منها قائلا بهيام :_أيه الجمال دا ؟!
:_بطل مجاملة
قالتها بغضب شديد
فأقترب منها قائلا بسخرية :_ لا حولة ولا قوة الا بالله أعاكس مش عاجب ألتزم الصمت أتغيرت يا حمزة أبص بره هقتلك يا حمزة عايزة حمزة يولع فى نفسه ويرتاح
تعالت ضحكاتها الساحرة ففتكت بقلبه ليقترب منها قائلا بعشق :_ بس أنتِ هتفضلى طول عمرك جميلة ودي الحقيقة يا تالين
لم تجد كلمات تجيب بها سوى التوغل لأحضانه...
*********
بالأسفل ..
جلس على الأريكة بتوتر ، يلهو بالهاتف بأرتباك لا يعى التفكير كل ما يعلمه أنه يريد الأستماع لصوتها ..
أخرج هاتفه وطلبها فجاء الصوت الملكى:_السلام عليكم
صمت قليلا ثم قال :_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أنا حازم يا نسرين
قالت بزهول ورعب :_حازم !!
=كتقلقيش مش هأخد من وقتك كتير أنا أتصلت عشان أقولك ارجعى الجامعه وعيشي حياتك الحيوان الا أسمه نادر دا أخد جزاته خلاص يعنى أعتبري موضوعه منهى هو والحيوانات الا معاه
_بجد يا حازم يعنى مش هيتعرضولي تانى
سرح قليلا بأسمه المترنم من بين شفاها فقال بعدما أستمع لصوتها :_ألو
=معاكِ أيوا مش هيتعرضولك تانى لأنهم بالحبس وحتى لو خرجوا مستحيل يحصل وأنا موجود على فكرة أنا هكلم بابا فى موضوع خطوبتنا عارف أنك مستغربه من كلامى بس لو مش موافقة عادي جداً
تلون وجهها بشدة فقالت بأرتباك :_تصبح على خير يا حازم
تعالت ضحكاته بعدما أغلق الهاتف فحديثها بث الراحة بقلبه بأنها موافقة لتكون على عصمته ..
أستند برأسه على المقعد قائلا بصوت مسموع :_تصبح على خير يا حازم
مازن بسخرية :_بتقول لنفسك تصبح على خير
جاسم :_ههههه الواد بينه أتلحس
حازم بهيام :_ قالت حازم مرتين قالتها وأنا سمعتها
جذبه أحمد بغضب شديد :_هى مين دي يالا ؟
تفاجئ بوجودهم حوله فقال برعب :_هو ايه ؟
أحمد بصوت كالرعد :_أنت هتستهبل يا حيوان
تعالت ضحكات معتز قائلا بسخرية :_ألبس أخوك وقع
مازن بغضب :_ لسه فى الجامعه وبتحب يا بجحتك يا أخي
حازم بغضب :_خاليك فى نفسك يا مازن وبعدين أنا هفاتح بابا
جاسم :_ههههههههههه لا دا بجد يارريت عمر كان هنا هههههههه
رائد بستغراب :_هو فى أيه؟
جذبه حازم ليقف أمام أحمد قائلا بفرحه :_حبيب قلبي يا رائد دايما حمى ليا أدام الحيوانات دي
أستدار قائلا بغضب :_مين الا حيوانات ياض
جاسم :_خلاص يا أحمد اهدا بس شوية لما نعرف مين البنت دي وهيكلم مين عليها
تطلع له مازن بصدمة :_أنت مهتم بالموضوع كدا ليه يا جاسم
جاسم بغرور :_وأنت مالك !
هبط الجميع للاسفل فوقفوا بصمت حينما وجدوا ياسين الجارحي يهبط للأسفل ..
وضعت الفتيات الطعام على المائدة فجلسوا جميعاً يتناولان الطعام ..
تطلعوا جميعاً لياسين كأنهم ينتظرون نتيجة أختبار فأشار برأسه دون النظر إليهم :_المشاركة بين الزوجين أساس نجاح أي علاقة ذي الأكل دا بالظبط سواء هو او هى على كفاءة أعلى من التانى بس بالنهاية حد من الطرفين سعى عشان الطبخة تنجح الحياة كدا مش شرط الزوج هو الا يكافح عشان العلاقة تنجح بالعكس الست ممكن يكون دورها أقوى بكتير المهم أن النهاية تكون الوحدة تحت سقف اي علاقة هى الرابط الأقوي أتمنى تحطوا النقطة دي فى أعتباركم ..
كلماته صدحت بعقولهم ليعلموا الآن ما هدف ياسين الجارحي من أستغلال خطة إبنته مليكة وزوجة إبنه رحمة ...
كان الجميع يتطلعون له بأعجاب شديد وبالأخص زوجته التى ترأه فخر هذه العائلة ورفيقه الذي يرأه العمود الأساسي بتلك المملكة العريفة وإبنه الملقب بالوحش الثائر يرأه سبب بوحدتهم جميعاً ..
******_________****
بالقاهرة وبالأخص بقصر الجارحي ..
كانت تجلس على الأرجيحة وهى شاردة بمعشوقها الذي يسعى لأسعادها بكافة الطرق حتى أنها ترك الجميع وأختار الجلوس معاها لحين أن يكتمل شفاءها فيسافر معاها للأسكندرية قاطعاً وعداً ثمين أنه سيظل جوارها إلى أخر نفس يبقيه على فيد الحياة ..
وضعت الهاتف لجوارها بعدما أنهت مكالمة الفيديو مع عدي ورحمة والعائلة بأكملها فكانت سعيدة حينما علمت من ياسين الجارحي بأن زفافها على عمر سيقام بالأسكندرية مع جاسم ومازن إلي أن تتماثل الشفاء كلياً حتى أنها تحدثت مع الفتيات فلم تخلو المحادثة من مشاكسة مروج ومليكة المعتادة حتى أسيل شعرت بأنها تبدلت للمرح هى الأخري وقصت لها رانيا معانتها بالحمل ونوم مريم منذ أن خطت قدماهما المكان فأبتسمت بقوة عليها ...وأخبرها جاسم بأن تسرع بالشفاء فهو يريد الزواج بأقصى سرعة والا سيصبح من السهل الموت على يد والده أو ياسين الجارحي لخططه الدانيئة .
فزعت حينما تحركت الأرجيحة فتطلعت خلفها بخوف أختفى حينما رأته يحركها بهدوء وإبتسامة عشق محفورة بعيناه ..
رددت بهمسٍ خافت :_عمر
خضتنى
أقترب ليكون على مقربة منها قائلا بعشق :_وحشتينى
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :_أنت لسه سايبنى على فكرة
جذب المقعد ليجلس أمامها قائلا بنظرة تبعث آنين الشوق :_أنتِ السبب بقا هعمل أيه ؟!
تعالت ضحكاتها فأشاحت بعيناها بخجل عنه قائلة بتوتر :_قولتلك مش تبص لي كدا الله أنا حاسه أنى شايفة واحد معرفهوش
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية وهو يتطلع لها :_لا تعالى أرجعك ذي ما كنتِ مدام فيها معرفكش
إبتسمت قائلة بخجل :_خلاص بقا يا عمر الله !!
أشاح بنظراته :_أهو يا ستى ينفع أسالك عن الأكل والأدوية ؟
تهربت بعيناها ليعلم الجواب فصاح بغضب :_تانى يا نور ؟
كادت الحديث فأشار لها بالصمت والغضب يتلون على وجهه فطلب منها كثيراً الأنتظام على الأدوية والطعام لحين عودته من المشفى نعم هو بأجازة مفتوحه لحين تماثلها الشفاء ولكنه يتودد ليراقب العمل فهو بالأخير مسؤال المشفى ...
حزنت حينما تركها وغادر فشعرت بحزن شديد حينما أغضبته ، حاولت القيام ولكنها مازالت تتألم فالجراحة شديدة للغاية توجهت لفراشها بصعوبة فأستمعت لصوته يصرخ بأسمها بعدما وضع الطعام من يديه ليعاونها على التمدد وضعاً يديه على وجهها بقلق :_أنتِ كويسة حبيبتي ؟
أشارت برأسها وهى تحتضن يديه ببعض التعب :_عمر متزعلش منى عشان خاطري
جلس جوارها وهو يتأملها قائلا بضيق :_لو سمعتى كلامى مش هزعل
أشارت بسعادة فأخفى إبتسامته وتعامل بحذم ..
وضع الوسادة خلف ظهرها ثم شرع بأطعامها بيديه فكانت تتأمله بسعادة وبعض الخجل ..
جذب الأدوية والمياه فتناولته منه بطاعة ورضا تام ثم قالت برجاء بعدما جذبت يديه وهو يتوجه للخروج :_لسه زعلان ؟
جلس جوارها متصنع الحزن :_جداً
:_طب أصالحك أذي ؟
قالتها بحزن فأشار لها بالأقتراب منه قائلا بمزح :_لو رسمتك عجتنى
تعالت ضحكاتها فشاركها البسمات بعيون تبعث العشق برسايل خاصة ..
******__________***

رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد

شموع هادئة تحيط بالمكان بعدما فصلت الأضاءة من الفيلا بأكملها ليضئ الليل بضوء القمر والشموع كحال الليل الختام للأحفاد ...
فروع من الورود تملأ الرمال جوار الشموع فصنعت جو مميز للغاية من الرمانسية كأنها عاصفة ذات موج مميز أو طوفان ساحر ...
ملأت الرمال بطاولة ضخمة مزينة بحرافية فضمت ياسين الجارحي وزوجته التى خطفت قلب من يحمل تلك العائلة العريقة لتثبت للجميع أنها فعلت المحال حينما ملكت عرش قلب ياسين الجارحي كان يتأملها بفستانها الأحمر الخاطف للأنفاس بعشق جارف يختم الأواصر ...يتأمل ما حدث منذ سنوات وكيف تحدا العقبات والدهر لتظل لجواره بدون رؤية دمعة من عيناها ...عاشق يتعلم منه العشق كيف يكون ...حاد وغليظ حينما ترتكب خطأ ما ....قاسي معها فى بعض الاوقات لتعلم ماذا فعلت وتتراجع سريعاً ولكنها بالنهاية من صنعت المحال بفوزها بقلب كقلبه......
########
جوارهم طاولة ليحيى الجارحي ولجواره مشاكسته التى تمتلك عقل صغير ولكن قلبها صافى للغاية فسحرها يجعله شغوف بها وبعشقها .....
#######
لجوارهم طاولة أخري خاصة برعد وعنيدته التى أذهقت قلبه بمعانأة ولكنه يعشقها حد الجنون ....لجوارهم طاولة خاصة بأدهم الذي وقع بعشقها منذ النظرة الأولى فكانت سجنيته .....
#######
على مقربة منهم
كان يصدح الطرب الهادئ
والبعض ينسجم مع نصفه الأخر كعز ويارا يتأملها بعشق ممتد إلى الآن فمازال عشق الطفولة يترنم على نغمات الكبر والزمان .....جوارهم كانت تتحرك معه بشرود بعيناه فحمزة مرح للغاية ولكنه لم يتسبب بدمعها قط بل حرص على جعلها جوهرته الثمينة ...
#########
على بعد ليس بكبير
كانت تتميل معه بسرية تامة ومكان محجوب عن الأنظار خاص بهم بالوحش وحوريته الرقيقة تدور بين يديه وهو المتحكم بحركاتها لتتناغم بسحر عيناه قائلة بعشق :_بحبك يا عدي
إبتسم وهو يتحرك معها :_أنا أتعديت مرحلة الحب من زمان
إبتسمت قائلة بلهفة :_أوعدينى أنك هتفضل تحبنى كدا لحد ما تبقا بعمر باباك
تعالت ضحكاته قائلا بتأكيد :_لحد أخر نفس خارج منى يا رحمة
أحتضنته بسعادة فحملها بين ذراعيه لتقف على أطراف قدميه وتركت زمام الأمور له فحركها معه بهدوء وهو يشدد من أحتضانها بين الحين والأخر ..
#########
بمركب بالمياه كان المصباح ينير لهم والقمر حافل عليهم ..فتطلع لتلك الحورية اللامع ثيابها بالأبيض كضوء القمر بعشق ، جذب يديها بين يده قائلا بثبات :_أيه الجمال دا
خجلت للغاية فقالت بتوتر :_انت الا عيونك جميلة يا معتز
تعالت ضحكاته وهو يقترب ليجلس جوارها :_أنا عيونى جميلة عشان اختارت الجمال دا يا شروق بدعى ربنا نكون مع بعض لأخر يوم مكتوب ليا
رفعت يدها على فمه تجبره على الصمت فقبل يدها وجذبها لأحضانه والأمواج تتراطم من حوالهم ...
######
بقلبٍ صنع من الورد الأحمر والشموع كانت تجلس بسعادة وهى تلتقط الورد تشم رائحتها المميزة بسعادة مما صنعها لها معشوقها وهو لجوارها يتأملها بصمت ..جذب أحداهما وقربها من يدها الموضوعة على الرمال فأستدارت له بخجل شديد وهو يتأملها بعشق ..
رفعت يدها على يديه قائلة بأبتسامة عشق :_ياسين
خرج صوته أخيراً :_روحه
إبتسمت وأخفت عيناها قائلة بخجل :_تفتكر هيكون عندنا أولاد ؟!
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :_لسه متجوزين من كام يوم وبتفكري بالأولاد !
تطلعت له بجدية :_عشان بحبك بفكر كدا
تاه بعيناها فمليكة تمتلك نفس عين أخيها فجذبها لأحضانه قائلا بعشق :_أن شاء الله يا قلبي الا ربنا عايزه هيكون ..أنا أتمنى أشوف منك أولاد والحلم هيتحقق أن شاء الله بس وأحنا جانب بعض ..
إبتسمت وهى بأحضانه لتنعم بعشق الوجه الأخر لياسين الجارحي ...
##########
على مقربة منهم
كان يركض خلفها بسعادة فحملها بين ذراعيها قائلا بضيق مصطنع :_ينفع كدا يا مريم بابي هبط من الجري
تعالت ضحكات الصغيرة قائلة بمشاكسة طفولية :_خالو كان بيجري ورايا كدا رجعنى ليه أو أجري ورايا ذي ما بيعمل
تطلع لها بزهول :_والله خالك دا أتظلم معانا جااامد
وحملها وتوجه لحوريته الجالسة على الطاولة بفستانها الوردي الساحر فجلس جوارها وصغيرته على قدميه ..
رفعت يديها تطعمها بحنان فتطلع لها بضيق فأبتسمت وهى تطعمه هو الأخر ..
رائد بأبتسامة عاشقة :_عاملة أيه دلوقتى ؟
وضعت يدها على بطنها تتحسن الجنين :_أخدت الأدوية وبقيت كويسة الحمد لله
إبتسم قائلا براحة :_الحمد لله أنا عارف أن الواد دا تعبك بس يجى وهيشوف هعمل فيه أيه ؟
مريم بستغراب :_هو مين يا بابي ؟
رائد بأبتسامة واسعة :_أخوكِ يا حبيبتي
أجابته بطفولية :_هيجى منين ؟
تعالت ضحكات رانيا فقال هو بصدمة :_مش عارف
رانيا بتمتمه :_بالجراحه ما أحنا الا بنتخدر ويتشق بطننا
زمجر قائلا بضيق :_طب أولد أنا يعنى ولا أعمل أيه ؟
مريم :_ بابي قوله يجيب معاه شوكلا وهو جاي عشان أحبه وألعبه معايا
:_هو راجع من رحلة ياررب أرحمنى برحمتك
قالها بغضب شديد لتسود ضحكات رانيا ومشاكسة الصغيرة .
##########
على مسافة منهم
كان يجلس أحمد وأسيل على الأرجيحة تتعال ضحكاتهم لذكرى الطفولة فهبط أحمد ودفشها برفق لتعلو وتهبط وتتقرب من وجهه وعيناه فقالت بأبتسامة مرحة :_فاكر يا احمد ؟
إبتسم قائلا بعشق :_هى الذكريات دي تتنسى يا أسيل
بادلته بأهتمام :_أنت حبيتنى من أمته ؟
جلس على الأرجيحة المقابلة لها قائلا بشرود :_من أول نفس ليا أتولدت لقيت نفسي بحبك أعمل أيه بقاا مجنون
هبطت من الأرجيحة قائلة بغضب جامح :_ليه بقا أن شاء الله
أحمد بغرور :_ذي ما سمعتى كدا أنا مجنون أنى حبيت هبلة ذيك
جذبت البيبسي الموضوع على طاولة صغيرة ثم ألقته عليه قائلة بسخرية "_هبلة بقا معلش
ما أن أنهت جملتها حتى ركض خلفها فهرولت بضحكة كبيرة وهو يلحق بها بسعادة كأن الماضى يعاد من جديد وصداقة الطفولة تعاد ولكن تلك المرة بعشق فتاك .
##########
جلست جواره واضعة قدماها بالمياه وهو يجلس جوارها ..فقال بهيام بها :_بتحبينى يا داليا ؟
رفع عيناها له بدهشة كبيرة فقالت بسخرية:_هو أنت لسه بتسأل ؟!!
جاسم بجنون :_انا كدا بحب أسمعها كتير عندك مانع ؟
أشارت برأسها وعيناها تتأمل عيناه فأبتسم قائلا بعشق وهو يرفع يده على وجهها :_أنا واقع من زمان ومستانى منك كلمة بأخدها بالعافية
وضعت عيناها أرضاً بخجل :_أنا بحبك يا جاسم ومش هقولها كتير على فكرة عشان بتحرج
تذمر بغضب فألقى بها بالمياه قائلا بضيق :_قولت ميت ألف مرة صوتك ميعلاش عليا
صاحت بقوة :_جاااسم
ثم قالت بصوت متقطع :_مش بعرف أعوم
تذكر ما فعله وأسرع خلفها فعلت بين ذراعيه وهو يطوف بها لتلتقى العينان بلقاء مخلد بضوا القمر ونثرات الأمواج ..
###########
جلست جواره تضحك بقوة من صميم القلب وهو يريها صور له منذ الجامعة ومع عائلته ويقص لها كل صغيرة وكبيرة خاصة به فهو المارد الذي فعل المحال بفتك قلب إبنة الجارحي الوحيدة التى فاز بقلبها شابٍ من خارج إمبراطورية الجارحي ..إستمعت له وهو يقص لها كل شيء فأنغمست بالشرود لتقول بهيام :_بحبك
كف عن الحديث وقال بصدمة :_قولتى ايه ؟!
وضعت عيناها أرضاً ثم رفعتها بتأكيد :_ذي ما سمعت يا مازن أنا بحبك
لم يتملك نفسه فحملها بين ذراعيه وطاف بها بسعادة وهى تصرخ به قائلة بسعادة وضحكات مثيرة ....مجنووون...
#########
بقصر الجارحي
كالعادة غفلت بين ذراعيه بآمان وثقة غالية لم يمتلكها أحداً بزمننا هذا فهى زوجته وتحق له ولكنه يحافظ على فرحتها بيوم حافل بالجميع ليشهد عرس مبجل يليق بها وبه ..
أنهى عمر ترتيل القرآن بصوته التى تعشقه نور ليجدها غفلت على ذراعيه فأغلق الأضاءة وجذبها لأحضانه يتأملها بعشقٍ مكنون..
#########
أما حازم فجلس بغرفته وبيده رفيقه الوفى الجيتار بعدما حصل على موافقة ياسين الجارحي بزواجه من تلك الفتاة فهام بها كأنه يرأها أمامه ...
#####
تخفى القمر خجلا من طوفان العشق المحفوز بين العشاق على شاطئ ممتلأ بقصص مسجلة بالتاريخ ولكن نهايتها موحد تحت مسمى العشق القاتل فأمبراطورية الجارحي ليست ثروة ومال بل عشق وأخلاق ومبادئ تزينها القيم التى زرعها ياسين الجارحي ويحيى الجارحي وعاونهم الجميع والآمهات ...لتزف للعالم قصص عشاق مختوم بعشق وريحاان ..


*****************************
نهاية رواية أحفاد الجارحي بقلم آية محمد
*****************************
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق