روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السابع عشر

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السابع عشر

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل السابع عشر

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع عشر

يوماً ما..
ستتلاشى مساحات الحزن الواسعه
و ستتسع ايامنا للسعاده..

يوماً ما..
سيكون كل ألم "مجرد ذكرى"
،،
.

,
‏âپ§
يخيّم الصمت على المكان منذ دقائق بعد العشاء.. فقط الخادمه هي من تتحرك لتقديم الشاي في ضل االاحاديث الجانبيه بين نيفادا ووالدتها بلغتها…

همست ليال للشموس/ماني مصدقه ان هذي ام نيفا… ما كأن مر عليها سنوات.. ناظري الجسم كيف

الشموس بتفكير آخر/الله يستر لا تأثر على اختنا…البنت بالفتره الاخيره متغيره،

ليال بخوف/الله يستر

لاحظت احاديثهن الجانبيه فقررت الحديث بعربيه مكسره جداً/كيف هالك شموس

ردت بتصغير عينيها/بخير.. وانتي

اتسعت ابتسامتها/very will ..

التفتت للخادمه/بليز تيك ماي باقز تو ماي روم؟

لم تستسيغها وهي تتعامل مع المكان وكأنها صاحبته/عفواً من قال انك بتنامين هنا؟

نيفادا وهي تقف بإصرار/هذي امي جايتني، اكيد ماراح اطلعها تنام بفندق..

هند بهدوء/ما قلنا شي بس شايفه امك الله يستر عليها مكشفه والبيت فيه رجال ماهو محرم

ليال بضحكه مكتومه/على اساس انها تستحي!!. خلوها براحتها.. هي وهاللبس.

نيفادا بغضب/ليااال لا تسبين امي، ماسمحلك

ليال بحاجب مرفوع/ما سبيتها هي فعلا ما تتغطى فليش زعلتي؟..الا انك حاسه ان هالشي غلط

ألتفتت الى والدتها وهي تتحدث بالاسبانيه تحاول كبت غضبها/ Hagamos mama'

.

ام رواد باستغراب/اول مره اشوف ام نيفادا.. ابداً ماتشبه لها.. نيفادا نفس عيون ابوها عسليه و بنتنا بشرتها صافيها و مافيها نمش عكس امها ....

الشموس بقهر مكبوت/ما يحتاج هذا هي ورثت منها التمرد

ليال/برأيي مانكبر الموضوع لأنها هنا زياره وبتروح.

الشموس بقلق/والله ما ظنتي..

ليال/اللي اعرفه انها تزوجت بعد طلاقها من ابوي الله يرحمه، يعني هاللحين وراها عيال ورجل

ام رواد/وش هالرجل اللي خلاها تجي لحالها

عادت ليال لتضحك مجدداً وهي تقف تريد الذهاب/يا حبي لك يام رواد.. هذول ما يحكمهم رجل.. متى مابغت الوحده تسافر راحت مع الباب.. يلا انا رايحه انام.. هالصفراء خربت علينا طلعتنا..

وقفت ام رواد/و انا بعد بروح انام ، مانبي نطول بالسهره. وورانا شغل و تجهيز عروس، تصبحين ع خير الشموس

بابتسامه صغيره/وانتوا من اهله..

ذهب الجميع وضلت مكانها قليلاً، لتقف تنادي الخادمه تحمل الشاي و باقي الاشياء ثم اتجهت للمكتب.. ،

.
ذهبت تنتظر عودته في غرفة المكتب، يجب ان تتحدث معه في مكان خارج غرفتهما الخاصه،.
جلست تقرأ مدونات عمتها التي لطالما استمتعت بقراءتها لفتها نصاً كتبته وبدأت تبحر به..
[جميلٌ هو الليل يمنحنا فرصة السكون و يبحر بنا هدوءه الى ما وراء الخيال الفاتن حيث اشياء جميله لا يمكن حدوثها الا هنالك في ارض الخيال..
تلك الارض التي رسمناها باحلامنا و طموحاتنا التي فشلنا في تحقيقها على ارض الواقع..!
الخيال يبهجنا حين يأخذنا معه إليه..
الخيال يجعلنا نُشكّل الحب كما نريد و نرسمه بالشكل الذي نحب،
لولا الخيال لما خط قلم ولم تؤلف الكتب، بل لولا الخيال لما اُخترع القلم الذي خط رسائل العشاق منذ القدم ..،
الخيال نعمه يجب ان نشكر الله عليها..]


دخل في هذه اللحظات وهو يراها تتبسم للكتاب الذي تقرأه بين يديها، مسترخيه و هي تمدد ساقيها على الاريكه، لله در السحر الذي تبعثه ابتسامتها و ليلها الذي يغطي كتفها/مساء الابتسامات!

رفعت رأسها اليه بنفس ابتسامتها وهي تعتدل جالسه وتبعد شعرها عن وجهها بحركه عفويه/مساء النور..

اتجه اليها و جلس بجانبها وهو يحاول اخذه/شقاعده تقرين ومخليك مبتسمه كذا

خبأته خلف ظهرها وهي ترفض/يوميات عمتي هند والله ماتقرأها.

حاول اخذه منها حتى اخذه رغماً عنها، ليتفاجئ بأنه الكتاب الأزرق الذي سبق و ان قرأه وظن انه للشموس/انتي متأكده انه لها؟!

هزت رأسها بالإيجاب/كانت بتحرقهم قبل فتره بس انا اخذتها منها بغفله منها و غيرت تغليفات دفاترها وخليتها برفي الخاص..علشان ماتشك، و الكل صار يظنها لي

ارتاح اخيراً من هم كان يحمله فقد كان يظن الظنون/واضح ان عندها شغف للكتابه

تحدثت بحماس/فوق ما تتخيل كانت تكتب كثير ولها محاولات روائيه بس للأسف الزواج انهى طموحها..و تركت دفاترها و رواياتها بدون تكمله..
و هالدفاتر هذي اغلبها قديم .. اذكر مره زمان جاتني تبكي وتقولي اخذي هالكتب واحرقيها..وقتها كانت حامل بتركي ..بعدها اخذت الكتب واخفيتها مثلما انت شايف.

استغرب ما سمعه/معقوله الزواج ممكن ينهي رغبة الانسان بالحياه لهالدرجه؟!

تنهدت وتحدثت بحزن/اللي اعرفه انه يسوي اكثر، لكن الحمدلله اللي ربي كتب لعمتي نصيب من هالحياه، انا واثقه بصالح..

تردد وهو يريد سؤالها بفضول، ولكنه قرر/ليه جمعتي كتب عمتي هند و ماحرقتيها مثلما قالت

اجابته بدون تردد/قرأت مره ان قرارات الانسان وقت غضبه هي اشد القرارات اللي يندم عليها، و ماحبيتها تندم..

استغرب/طيب وش ناويه تسوين بهالدفاتر..

اجابته بحماس/حابه اجمع كتاباتها بكتاب واهديه لها..انا متأكده انها راح تكون هديه لطيفه وجميله وبتحبها..

ابتسم وهو يراها تتحدث بأريحيه هنا، نظر لساعة معصمه ثم رفع ناظريه/غريبه جالسه تنتظريني هنا مو بغرفتنا.

بشبح ابتسامه/غرفتنا لحياتنا وامورنا الخاصه وبس ، وانا ابي اكلمك بموضوع يخص طرف ثالث

خاف من ابتسامتها الصغيره، ومن كلمة "طرف ثالث"، هل وصلها شيء عن لقاءه بمها او تشك بشيء/طرف ثالث؟!..بينا؟

لاحظت تغير نبرته/ايوه طرف ثالث ويمكن رابع..تقدر تقول امر عائلي

هدأ ورفع بصره لها/خير وش فيه

قررت الحديث بدون مقدمات/ام نيفادا وصلت اليوم وواضح نيتها تاخذها معها و يمكن تسأل عن نصيب بنتها..كل شيء وارد

هنا يجب ان يكون دوره،تحدث بجديه/أما حق نيفادا ونصيبها من حلال ابوها بتاخذه بوقته، لكن فكرة انها تطلع مع امها لديرتها هذي مستحيله وانا عايش

ترددت فيما ستقوله، ولكن يجب ان تناقش الموضوع من كافة جوانبه/انا خايفه يا أدهم..ماتدري هالمره وش سوت علشان ناخذ حضانة اختي..باعتها بثمن بخس شرطت مليونين دولار ببلدها علشان تترك المطالبه ببنتها تخيّل؟!

استغرب/نيفادا عندها علم بالبيعه هذي؟!

بخوف/لاا كانت طفله.. ومستحيل نقول لها، ا

استغرب/وليه ماقلتوا لها؟!

تنهدت بحزن من حال اختاه/ابشع شي بالحياه انك تشوه صورة أم بعين طفلها..مهما كانت الام تضل هي انبل شيء بالحياه.تضل هي الذكرى البيضاء الاجمل بداخل اي شخص مهما كبر وشاخ.

صمت قليلاً بعد حديثها عن قيمة الأم واثرها داخل طفلها ، شعر بحرارة الدمع في عينيه، حاول تجاوز مشاعره التي تضعف عندما يتذكر أمه، فتحدث/معك حق..زين سويتوا

لاحظت بريق عينيه ونبرته التي شابتها البحه قليلاً، تُرى ماذا يخفي عنها، ماهو ماضيه وكيف فقد والديه/أدهم فيك شيء؟!

اشار بيده بالنفي وهو لا ينظر إليها/لا..بس تأكدي ان ام نيفادا ماتقدر تاخذها لو تجيب ألف محامي،

استغربت/كيف؟!...اخاف إذا...

امسك بيدها وهو يقاطعها/قلتلك ماراح تاخذها لو تبوس السماء السابعه

ارتاحت من تأكيده،هكذا لن تحمل هم احد وهو بجانبها..،

تذكر أمراً مهماً وهو يحاول تناسي امر نيفادا فموضوعها يغيضه من كل اتجاه، تلك الفتاه تبدو ايقونة مشاكل/المهم هاللحين بشريني ليال وافقت؟! كأنها امس بغت تتكلم معي بعدين هونت!

ابتسمت لذكراها وهي تخبرها بممازحه امس انها تريد ان تصارحه بحبها/الظاهر تبي تقولك انها موافقه تشرف عالدورات اللي انت اقترحتها..و للامانه هي فرحانه وفخوره ان هالاقتراح منك.وگأنه اعطاها دفعه معنويه، حتى اني حسيت هالشي فيها..

ابتسم وهو يراها تتحدث عن اختها بأريحيه/وانتي وش رايك؟!

وقفت تجيبه وهي تذهب للرفوف وتضع الدفتر بها/قلتلك رأيي بعدما اقنعتني بالمشروع والا نسيت..!

تتبعها بهدوء وهي تذهب للرفوف ...،
تبدو فاتنه وهي غاضبه
و شهيه وهي ناقمه
وتبدو اكثر فتنه حينما تبتسم و تسايره بالاحاديث!


انتهت من وضع الدفتر في مكانه لتلتفت وتتفاجىء به امامها صرخت ولكنه اغلق ثغرها وهو يضحك/يالخواافه هذا وانتي عارفه اني معك بالمكتب !!

بدأت ترتجف حقاً لتعانقه بعدما ضربت صدره بشكل عفوي جداً،و قلبها يخفق بسرعه شديده/حرام عليك قسم بالله روعتني

بادلها العناق وهو مازال يضحك و يشعر برجفتها/مسويه انا القويه ومدري ايش..

قاطعته ليسكت/أدهم

مازال يضحك/طيب تقدرين تمشين للغرفه بعد هالخوف والا اشيلك ؟

مدت شفتيها بعبوس اطفال وهي تدفعه عنها/ابعد عني بس ، كسرت عظامي من الخوف. ماراح تنام بالغرفه الليله.. انت مطرود

لحق بها وهي تتجاوزه ليتلقفها و يحملها بخفه ،خافت وهي تهمس بخجل قبل ان يخرجها من المكتب/لا يشوفنا احد أدهم طلبتك تنزلني ، تكفى!

ضحك وهو يمثل كيف يُسقطها ثم أنزلها/خلاص عرفت نقطة ضعفك، اذا ازعجتيني شلتك قدام الناس كعقاب لك.

ابتسمت بكيد نسائي بحت/ساعتها بيقولون خاروف زوجته ماراح يقولون يعاقبها..

ضحك وهو يمسك بيدها/والله عاد يقولون اللي يقولونه،ماهتميت .. اهم شي انتي تتعاقبين وانا اضحك.

ضحكت هي بدورها وهي تحاول سحب يدها والخروج من المكتب/ماراح تشيلني .بعدين انت اصلا بتنحرج لأني ساعتها بصرخ و كأنك خاطفني او ماعرفك..

ضل يضحك و ممسكاً بيدها وهما يخرجان/صدقيني بتكون اسعد لحظات حياتي…

ضحكت وهي تدخل الغرفه/انت ماتقولي وش متعشي الليله هاا

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع عشر

لمحتهما و أدهم يشد على يدها ويسيران من المكتب للغرفه في اضاءات المنزل الخافته، ابتسمت بسعاده يبدوان منسجمين،وضحكاتهما واضحه..

لتنزل بعدما اغلقا جناحهما..
متجهه الى المطبخ..،لتشغل آلة غلي الماء وتصنع لها قهوه..
لم تستطيع النوم منذ ايام تعجز عن اغماضه واحده..
اي حال وصلت إليه؟! لماذا تُحمّل نفسها مشقة علاقه جديده؟، ماعاشته من علاقه واحده فاشله يكفيها..
شعرت وكأنها تسرعت،هي ليست على ما يرام منذ ان اخبرها أدهم بموعد الزواج وهي في دوامة تفكير لا نهايه لها..!!
حسناً ماذا يهم؟ سبق وان تزوجت ابوشهد عن اقتناع تام وقضت معه فترة الملكه ماقبل الزواج،كان راقياً جداً في تعامله، حتى انه جعلها تُغرم به!
الى ان تزوجا ومضت شهور قليله لينقلب رأساً على عقب..
كانت صدمه جعلتها تعيش،في خرس طوال عشرون عاماً..!

لعل صالح يكون كإسمه.. لما لا؟
على الاقل انا الآن لست صغيره.. سأتزوج صالحاً..فإن صلح.. ستكمل معه. وإن لا فهي لن تظل تحت جناحه ذليله.. لا مزيداً من التضحيات العرجاء..

انتهت من صُنع فنجان قهوتها و خرجت للحديقه، تريد ازالة توترها.. احياناً كل ما نحتاجه هو هدنه مع النفس و صفاء ذهن ..نحتاج حقاً لنسيان اوجاع الماضي والمضي بلا ذكريات مؤلمه،..
.
،
.

عاد فجراً .. مهمل الثياب اشعث الشعر و يبدو ذقنه غير مرتب .. اراد ان يستحم ويبدل ثيابه ويخرج لعمله،لا يريد الحديث مع احدهم..

انتهى من حمامه و أرتدى زي الجيش ونزل وهو ينظر لساعته، مازالت امامه ساعه سيأخذ عصيرا من المطبخ ثم سيخرج.. ليتفاجئ بأخته امامه تصنع قهوتها/ساره!!

التفتت اليه مبتسمه/عيون ساره.. وينك من يومين لا حس ولا خبر

تقدم إليها وقبل رأسها/كنت طالع مع خوياي نتمشى بهالبر

مدت يدها بإبتسامه وهي تلامس ذقنه الطويل/كبرنا من جد.. وصرت اطول مني رجال بلحيته.

ضحك وهو يبعد يدها عن وجهه/للحين يا ساره تحسسيني كأني ولدك .. تراني بو35سنه

خفتت ابتسامتها وهي تراه حزيناً مهما ابتسم/للحين مانويت تتزوج من جديد؟

فتح االثلاجه وهو يلتقط علبة عصير برتقال ويفتحها/خلي الزواج لوقته احسن

تحدثت بحب/صدقت.. كل شي له وقته،لا تستعجل و خذ وقتك الكافي.. لا تقدم على هالخطوه الا وانت حابها.

تريحه تلك الاخت باحاديثها وصوتها الهادئ/عسى هالمره بتطولين عندنا.. ترى نبي نطلع نهاية الاسبوع

جلست وهي تضع فنجانها على الطاوله/للاسف معزومين نهاية الاسبوع

استغرب/افا بدون علمي.. وين ان شاء الله؟

ساره/ظنيت انت اول من يعلم لانها باستراحة ال مناع.. البارح كلمتنا الشموس وعزمتنا عندهم ملكه

شده ما تقول/ملكة من؟

استغربت سؤاله فضحكت/ع اساس تعرفهم.. عموما ملكة عمتهم ، بتودينا ولا ؟ا

بهدوءه/اكيد ما يبي لها.. يلا تأخرت وانا اخوك سلام..

نادته قبل خروجه/اخو ساره؟

إلتفت إليها بابتسامه/سمّي؟

بابتسامتها/ترى نبي السوق اذا ماعليك امر..يعني انعزمنا فجأه ومثلك خابر

اشار برأسه/ابشري مايحتاج تذكرين اسباب.. اليوم بعد العصر خلوكم جاهزات.. سلام


راقبت خروجه بدعوات سريّه ترسلها لله ليحفظه و يزرع السعاده في قلبه من جديد..
استغربت نظراته قبل قليل واهتمامه حينما تحدثت عن ال مناع.. رغم عدم معرفته بالملكه!!!
.
،
.
خرجت من دورة المياه تلتف بروب استحمامها السكري ووقفت امام مرآتها تجفف شعرها بمنشفتها..
وصلت رسائل كثيره لهاتفه.. لدرجة انها استغربتها ،والتفتت الى هاتفه الذي تركه على الاريكه بعد عودته من صلاة الفجر!!
لتجدها رسائل من رقم واحد غير مسجل لديه..!!
لفتتها احدى الرسائل في بدايتها [ حبيبي ‏متى نتقابل مره ثانيه، والله اشتقتلك!، اذا فاضي الليله مرني]

احمرت عينيها وهي تحبس دموعها من النزول، لتترك الهاتف مكانه،
هذا كذب و يجب ان تنسى..
بل الافضل لها ان تنسى...
اخذت نفساً عميقاً وعادت لتمشط شعرها وتلبس وهي تحاول ان تتجاوز صدمتها بثبات يكاد ينهار.. وهي تهدء من نفسها لا مزيداً من التصرفات الحمقاء ولا التسرع.. مثلي الاهتمام كما يقول..


دخل وهو يتجه للتسريحه يريد رش عطره قبل خروجه، ليجدها تتبخر ببخورها هي الآخرى/ليه ماطلعتي تقهوين معي انا وعمتي

اجابته وهي تراه يأخذ دهن العود النقي ويضع منه على يده التي مسح بها عارضيه وذقنه ثم رش من بخاخ عطره الفواح الذي يميزه/انشغلت شوي.. انت طالع برا؟

اجابها وهو يأخذ بخورها من يدها ويبخر به شماغه يبدو مستعجلا/ايوه عندي مشوار وبقابل واحد مهم اليوم ..وين جوالي؟

راحت تُحضره و اقتربت منه بعدها وهي تراعيه بنظرة الشك والريبه/مو كأنك كثرت عطر!! ، انت من بتقابل بالضبط؟

بابتسامه وضّحت بها غمازتيه/هالتحقيق،غيره؟

اقتربت منه اكثر ، و سحبته من ياقته بنعومه وتحدثت بابتسامه جانبيه/اسمي سؤالك تهرب؟

تدهشه باساليب تقرّب لا يصدق انها تستخدمها وهي الشموس/الواحد قدامك ماله الا يتهرب.. حتى الصدق اذا جاء بيقوله بيرتبك من فتنة و هيبة حضورك.

لله درّ ردوده المتقنه، هو ليس سهلا ، يعرف كيف يرضي غرورها، قبّلته على خده بنعونه ثم اغلقت زر ثوبه من اعلى/مثل كل مره تبهرني بتمثيلك.

رفع يديه ليعيد ترتيب شماغه وهو يرد بابتسامة تهكم/ع الاقل عندي شي يبهرك...

بنفس ابتسامته/مدري هو انبهار والا سحر؟ او هو فقط حالة رضا بالنصيب ؟!..

ودعها بابتسامته الجانبيه وتركها مع تساؤلها/و يمكن بعد حُب ترفضين الاعتراف به…

ودعته بابتسامتها.. وهي تراه يخرج..
لتختفي تلك الابتسامه وهي تتذكر الرساله النصيه التي قرأتها في هاتفه وتربطها بالورود ..
حاولت تجاوز مشاعرها..
ستتماسك امام غيرتها لا يجب ان يعرف احداً بخيانة زوجها لها.. ذلك يقلل منها ويهينها، فليست الشموس من يخونها زوجها..
ضربت بيدها سطح التسريحه وتألمت، ان كان فعلاً ذو علاقات فسيحكم بالنهايه على هذه العلاقه..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع عشر

خرجت من المصعد مسرعه باتجاه الباب لتخرج فتحته ونزلت العتبات ترتدي جينز بوي فرند ممزق و تيشرت ريال مدريد الاسود و يبدو فضفاضا و شعرها ذو التصفيفه الشبابيه..
لتأخذ صندوقاً مغلقاً بلاصق إحدى شركات النقل الشهيره، كان قد تركه السائق عند الباب واتصل بها..

نسيت نفسها قليلاً وهي تقف مكانها وتفتح الصندوق، لكن تفاجأت بصوت أدهم وهو ينهرها/هييييه يا بنت..

مازالت واقفه وكأنها لم تتأثر إلتفتت اليه بنظرة تحدي ولامبالاه ثم دخلت..!!
.
،

ركب السياره وهو يشعر بتوتر ممن استفزته بعدم اكتراثها بلباسها و بالعادات والتقاليد، ذلك الشكل الذي خرجت به يجعله يغلي فقد ازدادت سوءاً...ظن انها ستشعر بالذنب و ستتأدب..
ولكن هاهي بلباس وهيئه مستفزه جداً ذلك..ماتفعله تلك الصغيره في ذمته..يجب ان يتصرف ، لكن آه كيف؟!!


.


دخلت الصاله وجلست بشكل يبعث للشك هي تبذل جهداً في ان تقلد تصرفات أخيها ،ذلك يرهقها ولكن هي تريد ايصال رسالة مراهقه مفادها التمرد لأجل التمرد فقط، وانها لن تتغير لأجل احد..

خرجت من غرفتها وهي تراها بهذا الشكل لم تستمع لما خاصمتها به قبل يومين/نيفااا

وقفت وهي تحمل صندوقها لتهمس بتأفف/جتنا النكديه

سمعتها ولكنها تجاهلت ما قالته وهي تحذرها مجدداً/لين متى يا نيفا؟! لين متى وانتي بزر؟! وش هاللي بيدك؟!

نيفادا بتملل/وانتي لين متى تنتقديني؟!

رفعت حاجبها/لين تتعدلين وتحترمين البيت اللي انتي فيه

هي محقه حتى هي ليست راضيه عما تفعله ولكنها مضطره لهدف تريد الوصول إليه، وعندها ستترك ماتفعله، تركتها واتجهت للمصعد/عن اذنك.

هزت رأسها بفقدان أمل وتركتها لتتجه للصاله التي دائماْ ما يجتمعون بها وهي تبحث عن ام رواد وترتب معها مايجب عليهم ترتيبه فزواج عمتها بات قريباً ولم يعد هناك متسع من الوقت..

خرجت ام رواد من المطبخ و خلفها الخادمه بالقهوه/صباح الخير يالشموس

الشموس وهي تجلس براحه/صباح النور..

جلست وهي تسكب القهوه بنفسها وتقدمها،لها/سمي

اخذت الفنجان وهي تتسائل/وين عروستنا مو من عوايدها تنام لهالوقت

ابتسمت/خليها مع نفسها شوي،

تحدثت بحماس/ودي اطلع السوق معها ، بس ماحس انها مره متحمسه، شكلي بتسوق انا وليال عنها

ام رواد/وانا باتصل بالصالون واحجزه لنا يوم العرس.. وعمتك لولوه حجزت النقاشه وبيجون وقت الحناء هي وبنتها عبير

شعرت بنوع من السعاده/اخيرا بنجتمع بمناسبه سعيده، انا عزمت مدى وامها واختها..

ترددت ام رواد بخوف، فهي تخاف من تركي وانفعالاته/ان شاء الله خير ... الله يستر من تركي.

تذكرته وخافت حقاً/زين اللي ذكرتيني بتركي..لازم انبه أدهم منه..وين ليال؟

سكبت لها فنجانا وهي تجيبها/بتنزل بعد شوي.

لحظات لتنزل فرانشيسكا بتنورتها القصيره و بلوزتها الشيفون لتنضم لجلستهم/هااي

لم ترد الشموش التي ترتشف قهوتها وكأنها لم تراها ، لكن ردت ام رواد/تبين قهوه؟ والا تفطرين بالاول

ام نيفادا وهي تلاحظ عدم القبول من الشموس/كوفي بليز.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع عشر

عصراً..
اعدت نفسها للخروج..ستخرج برفقة الصديقات.. و لن تلتفت لرفض اخواتها ومنعهم.. إلتقطت هاتفها وهي تتصل بدانه.. انتظرتها لترد ولكنها تفاجأت برد والدتها/السلام عليكم خالتي ام دانه

على الطرف الآخر ردت بجديه/وعليكم السلام… وش بغيتي يا نيفادا

استغربت/بغيت اكلم دانه كنا بنطلع سوا و..

قاطعتها بحزم/داانه ماراح تطلع معك مكان.. وانتي بعد اتركيها بحالها لعاد تتصلين فيها ولا تزورينها الله يستر عليك.. فاهمه؟

اجتمع الدمع في عينيها، لماذا تتحدث معها بهكذا طريقه وكأنها وباء، لم تجادلها اكثر فهي سيده كبيره في السن/حلو ..زين اللي رديتي علي يا خاله والا كيف بعرف أني كنت مصادقه بزر… سلام..

اغلقت الهاتف وهي متوتره وتحاول ان لا تبكي، لتتصل ببقية الصديقات للذهاب في التسكع، بدا الوضع يزداد استفزازاً بالنسبه لها..!
.
،
.
،

في المستشفى.. ،

سعد بها و بتواصلها وثقتها دلك يعطيه دعماً يفوق اي دعم فقد ضحت بنفسها.. لذلك يجب ان يكون نداً لهذا التحدي..
ابتسم وهو يرى أشعتها الجديده بين يديه/اللهم لك الحمد.. مثلما قلت الورم ما تمدد لكنه مع اي حركه راح يأثر على حواسك.

ليال بتنهيده/وحيل يأثر.. قبل فتره فقدت النظر و طحت و واغمى علي طول الليل..

خاف ليبادرها بالسؤال/طيب اوجعك شي؟ تعورتي؟

اجابته ببرائه/لا.. بس كالعاده كدمه بالجبين.. احسها مشوهه وجهي.. وربي خفت هذيك الليله.. قلت بس مراح ارجع اشوف مره ثانيه… وهالشي بالنسبه لي امر مرعب اكثر من الورم نفسه.

بداخله عطش لرؤية محياها مجدداً، لكن امر كشفها،صعب جداً/انتبهي من الكدمات.. خصوصاً اذا زرقت..

هي تعرف ان لابد وانه سيراها،ولكنها خجلت من ان تنزع النقاب امامه، تشجعت فهو طبيبها و الممرضه موجوده لا ضير في ان تكشف/للامانه انا خفت لأن مره شكلها غريب..

تجرأ وسألها/ممكن توريني إذا مافيه ازعاج..!

ترددت كثيراً ثم قررت/لا ماله داعي دكتور

اشار برأسه براحه.. وهي ترفض التكشف أمامه/اللي يريحك.. انا بطلع شوي وخلي الممرضه تحط لك مرهم للكدمه.. طيب?

فرحت بما قاله، ذلك يشعرها بالراحه/مشكور دكتور
.
،
.
،
.
بصحبة أختيه يتسوق منذ ساعات وهو يحمل أدهم الصغير تاره ويمسك بيديه ليمشي بجواره تاره..
ألتفت إليه مدى و تحدثت بخجل/معليش دوخناك بالمولات

رد بابتسامته الصغيره/مافيه دوخه ولا شي اهم شي خلصوا ترى ما فيه مشوار ثاني..

ساره/دام كذا خلونا نخلص، باقي انتي يا مدى ازعجتيني ولا شي عجبك

مدى وهي تشير للأمام/فيه بوتيك قدام مدحوه البنات بالانستغرام شكلي بروح له، واشوف

أدهم بتعب/تدرون شلون .. روحوا انتم وانا وأدهم بنجلس بالكوفي هنا.. وانتي يا مدى خذي الصرافه.. والرقم السري رقم جوالي، اي شي ينقصكم لا تترددون.

اخذتها بإمتنان/مشكور ياقلبي.

لم يرد وهو يتركهن ويذهب للكوفي بصحبة أدهم الصغير.. جلس بعدما وضع أدهم في الكرسي المقابل، ..طلب ايسكريم و قهوه.. وضل يتأمل ذلك الطفل وهو يأكل أمامه، ليترائى أمامه صورة طفله المفقود.. كان كثيرا مايخرج بصحبته.. كثيرا ماكان يتحدث ويداعبه حينما يوسخ ملابسه بالايسكريم و يبتسم بوجهه ببرائه وهو يغطي ثغره بيديه وهو يمثل الخوف "بابا انا ما توثخت"

انتبه لأدهم وهو يشير الى بلوزته/بابا توثخت!!

ابتسم له وهو يحاول ان يجحد دمعته وينظف بلوزته،
آه ..من الصعب تجاوز فقد الطفل.. جزءاً من القلب معطل و وقطعةً من الكبد قد احترقت وباتت رماداً..هنالك حرقه ولا يدري متى ستنطفئ.. طفله مازال يعيش بينه وبين قلبه مازال جرح فراقه ينزف مازالت طيوفه تحيط به وتتبعه في حله وترحاله.. يراه في كل طفل يبتسم و يحزنه في كل طفل يبكي..

سمع صوت رسائل مقاطع فيديو "واتس اب" في هاتفه الذي يضعه أمامه،
كان يستغرب من اسم المُرسل الظاهر على شاشة الجوال وهو مقفل"تركي"
فتح الهاتف وهو يتجه للمحادثه لذلك الرقم الغريب...
ليُصدم مما شاهده في محتوى الفيديوهات تجمعه بتلك في السياره وفي المولات.. لكن ماجعله يغلي هو صور السيلفي التي جمعته بها وهي ببجامات نومها،هذا يعني انها سهر ليالي معه وليس مره ولا مرتين.. لكنه يخفي وجهه..في كل منها..!!
حاول السيطره على نفسه والهدوء، فهو بصحبة اخواته في مكان عام.. تلك الطفله تقتله يوما بعد آخر..
شعر باختناق و ضيق تنفس جعله يقف ..
ليتفاجئ بقدوم اخواته/يلا قاسي مشينا

لم يكن بخير أبداً. اخذ أدهم الصغير و مشى بفراغ داخله..

تسائلت مدى لأختها/شفيه متنح؟

ساره بقلق/قاسي ماهو الأولي..ابداً..

مدى/كيف كان وكيف صار.. من توفي ولده وهو كلماله ينحف لين صار عود..

وصلوا البوابه التي سيخرجون منها متجهين الى سيارتهم.. وحنل ابن أخته خوفاً عليه من ان يمشي بين تلك السيارات.. لم يعد يثق حتى بنفسه فيجب ان يحمله لا ان يقوده بيده..

سمع صوت صراخ احداهن وهي تنادي بصوت عال وبكاء"خااالد.. انتبه من السيارات"
إلتفت لمصدر الصوت و بريق الدمع في عينيه،
لينظر ماتنظر اليه تلك الأم.. ويرى طفلها الذي اتجه للشارع محاولا قطعه ، وقف مرعوبا والسيارات تتخطفه يمنه ويسره..
ترك أدهم لأمه ليرمي شماغه ويركض متجاهلا السيارات كان كالبرق وهو يحاول تخطي بعض المتجمهرين..
اشار بيده للسيارات القادمه من بعيد ان تحاول تخيف سرعتها او تتوقف.. لكن الطريق عام والطفل بالمنتصف عجز عن الحراك..
اوقف السياره التي كادت تدهسه..
و وصل اخيراً للطفل وهو يحمله ويحضنه ويقرأ عليه البسمله .. لحظات ليسمع صوت يعرفه جيداً،

كانت تطل من نافذة السياره وهي غاضبه/اذا منتم قد مسؤلية اطفال لا تجيبونهم و تقلقون خلق الله فيهم، افرض دعسنا ولدكم؟..مين بيكون الغلطان؟

إلتفت إليها بنظره ناريه خصوصاً وهي بهكذا هيئه وكاشفه للرأس!! وتتحدث بلا مراعاه لأحد..ليتركها وهو يتجاهلها تبدو هي صاحبة السياره.. عاد به بنفس الطريقه.. وهو يُسرْ لها ما فعلت..

خافت وهي تعود لتجلس مكانها وتغلق النافذه وتطلب من السائق الذهاب.. واكمال الطريق.. الويل لها من نظراته المخيفه وعينيه المحمرّه..ثم من ذلك الطفل الذي كان ملهوفاً عليه؟

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع عشر

الئ قاسي…
وصل الرصيف و جلس على ركبتيه وهو يحاول ان يعيد تنفس الطفل الذي بدأ يكح حتى يزرق ويحمر لونه من شدة خوفه،، بدا وكأنه يقلّب طفله بين يديه/ابوي خالد رد علي.. خالد فتح عيونك انت بخير بابا..

هدأ الطفل وبدأ يستعيد توازنه فبكى بشكل طبيعي
ليعانقه بعدما بدأ يتجاوب معه ليبكي هو في لحظة حنان لأبٍ فاقد..!

المتجمهرين ظنوا انه طفله بدأ الكل يهنئه بسلامته.. و البعض صوره وهو ينقذه.. وتعاطف معه..
لحظات ليأتي رجل من بينهم بصحبة زوجته..كان والد الطفل الذي ذهب لجلب السياره من الحجز.. لم يصدق ليسجد شكرا لله بعدما عرف ماحدث من زوجته.. ثم شكر قاسي الذي ودع ذلك الطفل ثم عاد لسيارته، تمنى لو لم يكونوا اخواته معه ليروه بهذه الحاله حين يزوره طيف طفله.. هو نفسه يعجز عن فهم جرح حزنه الذي لم ولن يندمل..

إلتزمت ساره الصمت احتراماً لحزنه..
هنا فهمت وجعه.. و سر سرحانه ..مازال جرح فقد طفله طرياً..!!

مدى بحزن/بغيت تروح فيها ليه تغامر بنفسك قدام السيارات..

تنهد محاولا عدم الاسترسال لدمعه/فزعة .. وبلحظة نادته أمه.. طرالي خالد الله يشفّعني به..كان نفس الطول والعمر و نفس الشعر.. ااه ليتني جيت بينه وبين السياره ذيك الليله ليييت

هنا إنهار وهو يلتثم بشماغه ويلتزم صمته الموجع.

بكت ساره مع انقطاع صوته فجأه بعد الحديث عن طفله/قااسي تعوذ من ابليس لا تخلي له مجال عليك..

تمنت مدى انها لم تسأله ولم تذر الملح على جرحه..

عم الحزن السياره والصمت خيّم على الجميع..

.
،
.
خرجت من المطبخ بعدما اشرفت على طهي العشاء كعادتها .. لتجد تلك الشمطاء والدة نيفادا تحاول بصمت الذهاب لجناح المكتب..فلحقت بها لتوقفها /هي انتي وين رايحه؟!

توقفت متفاجأه وهي تلتفت اليها/what?

تكتفت ام رواد وهي ترى استهزاءها/البارح تسولفين بالعربي، شمعنى هاللحين تنحتي؟!! اقوول اتركي هاللقافه و روحي اجلسي بالمجلس مثل الحريم اطيب لك

رفعت كتفها بغير فهم/آ؟Qué le dice (ماذا تقولين؟)

ام رواد وهي تصغّر عينيها وتنوي تركها/ما تخلن حركاتكن يهالصفر..تعالي وخلي عنك الدرعمه في غرف البيت

توقفت فرانشيسكا ثم تركت مكانها لتلحق بها وهي تدور بعينيها في جنبات القصر وردهاته، ياللحظ قد كانت سيدته في وقت مضى ولكنها لم تحافظ على مكانتها بعد اصرارها و طلبها السكن في غرفة ام الشموس..كانت كلمة الشموس هي الفصل التي تسببت في طلاقها، حينما اغضبتها ليطلقها والدها فوراً ولم يتردد..
كم كانت تلك الشموس ساطيه و ذات نفوذ على أبيها ما زالت تتذكر جلساتها الطويله مع والدها الى منتصف الليل ، وكيف انه لا يستسيغ شُرب قهوة الصباح الا برفقتها..كانت هي بكفه وبقية ابناءه في كفه اخرى!!
والآن هي وريثه وهي الوحيده المتزوجه، هي وزوجها قد يستوليان على كل شيء فهما الوحيدان المسئولان عن هذه الامبراطوريه..
يجب ان تتحدث مع أدهم بشأن إبنتها،ستطالب بالوصايه عليها بحكم انها باتت يتيمة الاب وقاصراً..!!
يجب ان تكون لها سلطه على ادارة ممتلكات طفلتها.تريد فقط رؤية زوج الشموس..!
،
.
،

عادت بصحبة ليال من الخارج بيدهن الكثير من الاكياس ..لتجلس ليال وتحاول إلتقاط انفاسها/اظن خلصنا صح؟!

الشموس وهي تحاول تتذكر/باقي العطور وهذي مسأله هينه..اتصال واحد لمحل انا اتعامل معه وكل شيء يكون تمام..الفستان اتصلت بالمصمم وقال بكرا بيكون بالرياض وراح اشوف وش عنده شيء فخم وانيق بدون مبالغه بما انه ماراح يكون فيه زفه ولا شيء

لحظات لتنزل لهم نيفادا وهي تجلس في الاريكه البعيده/هاي

تذكرت حديث السائق لتسألها بهدوءها/وين رحتي اليوم؟!

نيفادا بتأفف/ياحبك للتحقيق

الشموس وهي تحاول تجاوز غضبها من تصرفها/انا مو قلت لا تطلعين بدون اذني؟! والا تظنين السايق ما راح يقول لي شيء؟! شايفته جديد قلتي خلني اروح واجي بكيفي!!هاااه

ليال/الشموس حصل خير

الشموس بغضب/لا ماحصل خير يا ليال ماسمعتي شقال السايق

اكتفت من احاديثها ومن خصامها في الفتره الاخيره/اوكي دام معاد اشرفك خليني اسافر مع أمي وقولي لزوجك المصون يعطيني حقي الكامل طبعاً..

هذا نغمه جديده..لم يسبق وان سمعتها/نعم!! ما سمعت وش قلتي؟!

اتجهت اليها ليال وهي تحاول اغلاق الموضوع ولو مؤقتاً/نيفو حبيبتي روحي لغرفتك هاللحين وبعدين نتفاهم على هالامور

نيفادا بغضب واعلان رسمي للتمرد/ماني ساكته.. و ماني قاعده ببيت محد يحبني فيه.. اذا شايفيني هم انا بعد شايفتكم كابوس يخنقني.. بروح مع أمي و اللي فيه خير يمنعني..

ليال باستغراب وقهر بنفس الوقت/ان شاء الله مفكر ان امك تحبك

الشموس وهي تخفي قهر/ماعليك منها ياليال.. خليها بالاول تحصل الجواز ذيك الساعه تتكلم

بابتسامه ساخره/الجواز ماهو عقبه.. بكرا طالعه مشوار للسفاره الاسبانيه انا وأمي.. جوازي بيكون بيدي خلال ساعهات فقط.. حطووني على بالكم زين انا ماني صغيره ولاني سلعه بيد زوجك فلا يمثل دور الوصايه اصلا لأن مهو كفو

حضرت والدتها وهي تحاول ان تفهم مايدور/آ؟Qué ocurre ?nevada! (ماذا يحدث نيفاد؟)

التفتت الى والدتها وهي تهم بترك الصاله/nada mamأ،( لا شيء أمي)

تركت المكان لهم لتذهب محمله باطنان من الغضب ..،سبق وان اخبرتها والدتها بأن لها الحق بالعيش كما تريد.. ولكنها هنا تُرغم على ما لا تريد..!

صوت سهام نظراتها الى تلك الدخيله، فتلك نذير شؤم ما ان تدخل هذا المنزل حتى تزرع التعاسه و التفرقه، لتحدثها بالانجليزيه لتفهم ما ستقوله/?Are u happy now Lady of Fair

لم تجيبها، وهي تصفها بسيدة النار.. هي تعرف ما قالته لإبنتها من تحريض، بات ذلك يثمر فيها..

استرسلت وهي تحاول تضبط اعصابها/you juste want more money… you dont want your daughter..
]انتي فقط تريدين المزيد من المال لا إبنتك]

ابتسمت بخبث /If u want ur sister…

قاطعتها بحزم/ther is no money…

التفتت الى ليال وهي تشعر بالغثيان من دناءة تلك التي تريد مالا اخر فوق بيع ابنتها/ليال.. انا رايحه غرفتي هالآدميه سببت لي حموضه..

ابتسمت ليال بخبث وهي تلتفت الى ام نيفادا/تبيني أريحك من العنى… ترى لا أنا ولا خواتي نملك ريال واحد.. ولو درا أدهم انك تحرضين بنت عمه للسفر مادري شيسوي بك.. وعلى فكره تراه محامي

لم تفهمها جيداً/What?

ضحكت ليال وهي تجيبها/الزبده.. Yuor daughter does nt have one Real..

وكأنما سمعت بكارثه/what do u mean?? (ماذا تقصدين؟)

ضحكت من ردة فعلها/أدهم is everything here

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع عشر

دخلت غرفتها تشعر بالصداع لم تعتاد على الصراع مع اخواتها بهذا الشكل بدا كل شيء يوترها و يقلقها..
اتجهت الى درج تسريحتها وهي تبحث عن مسكن لذلك الصداع الذي يكاد يفتك بها..لتجد اخيراً علبة البيروفين لتأخذ حبة واحد لتردفها بالماء وهي تتجه لشرفتها المطله على الحديقه..
كم تحتاج للهرب من هذا المعتقل..
لمحت سيارته تدخل من البوابه الرئيسيه،تباً له مالذي أتى به؟!!!

.
،
.

ان كان طلبه لحقوقه سيهدم علاقته به فليكن..
لن يتنازل ولن يستمع لمماطله أخرى وهو يرى تمردها بدون رادع..

سبق وان اتصل بأدهم ولكنه لم يرد عليه كعادته مما اضطره للحضور بنفسه،ولكنه لم يجده هنا..ولم يرى رواد!!

دعته نفسه هذه المره بإلحاح لأن يتجه لتلك النافذه ويفتحها بنفسه ويسترق النظر لعله يراها..فقط يريد ان يطمئن ان كانت هنا..سحقاً لهذا القلب مالذي يريده منها؟!!
ليتأكد من عدم تواجدها تلعب مع اختها هناك كعادتها..ليغلق النافذ ولكنه تفاجئ بسماع صوت الباب يُغلق..

إلتفت متفاجئاً بدخولها عليه، قد تعدت كل حدودها تلك الصغيره، ثم لماذا تُغلق الباب خلفها هكذا/!!

ابتسمت وهي ترى ملامح صدمته/شفيك خايف؟!!

لاحظها تقترب منه وتقف أمامه، وتمثل دور اخيها/انت وش تبي مني؟!

اراد صفعها بالرد/وش ابي بك وانتي مثل اخوك؟!

اطلقت ضحكتها فهذا مرادها/حلو..يعني تعرف اني ولد ..مع ذلك انت تلاحقني...يعني لا تقول ان هالزياره ماتخصني

تفاصيلها عن قرب انعم واجمل وأدق..بريق عينيها يخفي انثى لعوب لا تمل ولا تكل،تبدو اكثر فتنه حتى في محاولتها الفاشله لإخفاء انوثتها/لا ما تخصك..أدهم رفيقي و اشتقتله..هذا كل شيء


تذكرت ماحدت في الأمس لتتحدث/او اسفه عن اللي قلته أمس..بس على فكره انت اللي اهملت ولدك ..السايق حقي ماله شغل.

شعر بالغليان من حديثها الاخير حتى انه بان ذلك على ارتفاع حاجبه الأيسر و زمة شفتيه و قبضة يده/انتي وش جابك هنا، ادخلي قبل يجي أدهم هاللحين

اطلقت ضحكتها المجلجله/انت اكثر واحد تتمنى دخول أدهم هاللحين، لا تمثل علي دور الشريف الخايف على اعراض الناس

يستغرب كيف تتحدث بهكذا احاديث اكبر منها، لم تكن هكذا، مازال يذكر براءتها في المستشفى وهي تسمع لما يقول وتنفذه/انتي من؟!

ابتعدت خطوتين وهي تتعداه وتتجه للكرسي القريب للنافذه وهي تُخرج من جيبها سيجاره قد اختها من والدتها..لتضعها بين شفتيها وهي تشعلها وترد/انا لعنه من ادخل حياة اي شخص "ادمره"

اتجه إليها لينتزع عقب السيجاره من شفتيها ولكنها استغلت اقترابه و نفثت دخان سمومها في وجهه، ..

تعلم انه يحاول مداراتها وانه قد تزوجها بموجب التوكيل الذي بيد أدهم وذلك الشيء قد انهى كل شيء جميل بداخلها،..فهو يداريها و يحاول دائماً تعقبها وحمايتها وكأنها غبيه، هي تعرف هدفه من الزواج بها، فقط لفرض السلطه ولتأديبها كمحرم ذو ولايه ولكنها لن تنصاع له ستدمره وكأنها لا تعرف بذلك الزواج..فلا هو اخبرها بهذا الزواج ولا أدهم ...اه من أدهم انه ميت لا محاله..

اطفأ عقب السيجاره ثم عاد إليها وهو يمسك بياقتها بقوه ويجذبها إليه بعينين تنطق غضب/من متى تدخنين هاااه من متى

ضحكت بلا مبالاه مميته/من زمااااااان انا وخواتي كلنا ندخن ونشرب بعد <<انفجرت ضاحكه

هي حقاً ليست طبيعيه ، شعر بالضعف وقلة الحيله معاً، فقط لو انه ليس في بيت اهلها،لجعلها تمشي مستقيمه كالصراط تماماً...لكن..

استغلت إمساكه به لتتحدث وهي تراقب رحابة صدره المشدود و عرض كتفيه المشدوده بالثوب،لتتحدث وهي ترفع يدها وهي تلامس كتفه/ابي اسوي زيك كم يبي لي وقت؟!

ابعدها عنه وهو يستعيذ من وساوسه تجاهها، يريد الخروج، تبدو ليست طبيعيه ابداً..

سقطت من شدة دفعه لها لتمسك اسفل ظهرها/ااااه..يا ربي

اتجه إليها ليساعدها على النهوض/قومي وادخلي الله يصلحك، ولعاد تسوين هالحركات فاهمه

ضحكت مجدداً وهي ترى خوفه مجدداً

سمعوا صوت سياره قادمه لابد وانه أدهم قادم...شهقت خوفاً وهي تحاول ان تتوازن في مشيتها/أدهم!!

خاف هو اضعاف خوفها فهي تغلق الباب وبهذه الحاله المريبه..لكنه تفاجئ بصعودها للنافذها وخروجها منها وهي تبتسم بغرابه/قلتلك انا اقوى منك لكن بدون عضلات هههه

اتجه بدوره للباب..فتلك تُفقده عقله،تُشوشه تعيده للطفوله بشكل غريب،حتى باتت ردود افعاله كلها مُداراه لها فقط..بلا شعور بات يمثل دور الأب ولكن بشكل آخر تماماً..!!!

تفاجأ بوجود أدهم قادماً إليه من السياره،ابتسم لتلك العينين التي لطالما اشتاق لهما،ماذا فعل بك الهجر يا صاحبي؟!، لطالما كنا معاً لماذا تسمح لموضوع عادي ان يفرقنا ؟؟

ليكن صادقاً كان متفاجئاً وسعيداً جدا بتواجد قاسي هنا امامه،!!، منذ متى لم يلتقيان؟!! ويتحدثان ليلقي التحيه وهو يشير للداخل/حياك يا قاسي تفضل

استغرب عدم مصافحته له ولكن يكفي استقباله الآن/الله يبقيك زاد فضلك يابو ساره.

دخلا وجلسا وكل منهما بداخله عبىء كبير...،

رفع هاتفه وهو يأمر بالقهوه سيضيفه كأي ضيف..لن يطرده ، كفاهم صراعاً..هي مجرد زياره و فنجان قهوه!
..ليكن الجو لطيفاً فقط..لن يكلفه ذلك شيئاً.. ثم إن قاسي رئته الثالثه..!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل السابع عشر


دخلت اميره وهي تتجه الى والدتها بخوف بعد الذي رأته من نيفادا التي خرجت من مجلس الرجال بعدما التقت برجل لم تعرفه/يمااه يمااه

خافت منها لتوقفها بجانب باب المصعد/اشفيك يا بنت؟

ترددت في اخبارها ولكنها رأتها تدخن سيجاره/نيفادا رلحت الملحق اللي برا وتكلمت مع رجال.. وبعدين نطت من الشباك وجلست تدخن براا !!

اغلقت فمها غاضبه فلو علمت الشموس بأمرها لن ترحمها/اصصص وتعالي وديني لها خليني اتصرف معها، كله من السوسه أمها لعبت بعقل البنيه.. يا ويلك لو درى احد

حضرت ليال وهي تسمع الجمله الأخيره/وش صاير يأم رواد

ليس هناك بد من إخبارها.. كان خبرا صادما يجب ستره/تعالي معي ..

.


ذهبت للاشراف علئ قهوة أدهم وابن خاله.. فهو اتصل بها شخصياً، لأول مره يتصل بها ليطلب منها شيئا كهذا..
لم تعرف انه يمكن لنبضات القلب ان تصبح موسيقى فرح قبل يخفق له..
ليس هنالك ما يمنعها من مشاركته سوى غرورها الكاذب أمامه،
ولكنها تعيشه بداخلها الآن اجمل مواسم المشاعر.. !
��
قطع استرسال قلبها نغمة رساله في هاتفها.. لتفتحها بابتسامه سرعان ما اختفت [انتي مخدوعه فيه صدقيني.. انا اللي بقلبه وانا نبضه… وبيجي يوم ينتهي دورك بحياته.. م]

سُحقاً وتبا بات الامر مستفزاً..من تلك صاحبة الحرم م..
شعرت بنيرانها تتقد داخلها ..

لكن قطع ذلك اتصاله لترد/هلا أدهم… خلاص كل شي جايك مع الخدامه ..سلام

اغلقت الهاتف وهي تشعر بالغصه.. ستعرفها لا محاله صاحبة الحرف م.. وستواجهها حتماً..
لم تصن نفسها طوال سنوات عمرها لترتبط برجل خائن..!
يجب ان تكون اكثر حكمه.. و لكن الحكمة حينما ترتبط بالقلب تكون صعبه وشبه مستحيله.. و نيران الغيره لا ترحم تحرق ذرات العقل.. وتُنهي الرزانه من اثقل النساء…


بقي ليلتين..
كانتا بالنسبة لها كليالي سرمديه لا نور في نهايتها..!
مالجرم الذي إقترفه جسدها مجدداً لترميه بيد رجل آخر..؟!
لماذا تجلد ذاتها بالارتباط مجدداً..فهي باتت غير صالحه ابداً بل كل ما فيها هباء ، و رماد بقايا انثى تنتظر مواراتها الثرى..!
ليس هنالك اوجع من تلك اللحظه التي يندم فيها المرء لأنه رسم أحلاماً ،..سحقاً لكل الامنيات التي رفعت سقف توقعاتنا ..لتهدمه علينا في ارض الواقع..!
لربما كان من المفترض ان لا تتوقع شيئاً حتى لا تنصدم..!!

وقفت أمام مرآتها وهي تنتظر خلع ذلك القناع الذهبي الذي وضعته لها تلك التي طلبتها الشموس لها..
بحق الله مالذي تفعله بنفسها..وماذا يريد منها صالحاً؟!!
صالح!، من ذلك الرجل؟!!
تذكرت احاديث ليال عنه ، هل حقاً كان ينتظرها؟!
هل ستعرف كيف تعيش مجدداً؟!

شعرت بيدين تحكم قبضتها على وسطها لتشهق وهي تلتفت بخوف/حسييين!!

صُدمت وبان ذلك على ملامحها وهي ترى الخوف على ملامحها/بسم الله عليك يا عمه..لهالدرجه لاعب بحسبتك

ابتلعت غصتها وهي تحاول الاتزان مجدداً وتجاوز اللحظه/ليال لا تدخلين ثاني مره بهالطريقه..طلبتك

يا لتلك الحزينه، ذلك الحقير لم يتركها مازالت ذكرياته البشعه تلاحقها، تريد انتشالها من ازمتها واضحاكها التفتت الى عاملات الصالون اللاتي يقفن هناك/حطوا لي نفس الماسك اللي حطيتوه لها وماسك لشعري بعد وش بعد..حساافه كنت ابي واكس بعد..بس مسويه ليزر .

ابتسمت هند وهي تراها تحاول تغيير اكتئابها/ليااال شرايك تتزوجين بعد

ضحكت وهي تجيبها بعدما هدأت بإبتسامة أمل/ الله يتم اللي ببالي على خير و بعدها يصير اللي يصير انا راضيه

شعرت بالفضول/وشو هاللي ببالك

بحماس/قريب بتعرفين. قريب ان شاء الله

لا تعرف لماذا شعرت بنوع من الراحه وهي تتحدث معها تلك شعلة سعاده في هذا المنزل/اجل الله يحقق اللي ببالك

عانقتها بسعاده/ياااارب..والله احلى دعوه..

حاولت ان لا تتوغل في مشاعره المتضاربه لتبادرها/بكرا بتجي عمتي لولو ومعها النقاشات.. كيف ناويه تنقشين؟

ابتسمت من طريقة سؤالها/والله انك راايقه خليني اخلص شغل اليوم.. وبوقت الحناء يصير خير.
.
،
.
،
استيقظ صباحاً ليغتسل و ينتهي من لباسه وهي مازالت في مكانها..

استغرب وهو يراها لم تسبقه في النهوض كعادتها..اتجه للتسريحه وهو يلتقط قنينة العطر و يرش منه رشتين وهو يراقب انعكاسها بالمرآه ويبتسم/دامك صاحيه ليه ما قمتي؟! ماراح تداومين؟!

جلست باسترخاء لتشرب ماء و اشارت بالنفي وتحدثت بكسل/مافيني

لم يعهد برودها/لا يكون تعبانه ..ترى ان كنتي تعبانه حتى انا بكنسل الدوام اليوم

ابتسمت وهي تجمع شتات شعرها وتغطي به كتفها العاري/لا مايحتاج..حاسه بخمول ،كل اللي ابيه نوم فقط..البارح نمت متأخره..

اقترب منها وهو يجلس و يضع ظهر كفه على جبينها/نتي مسخنه...

ارمشت بكسل وهي تبعد يده عن جبينها وتحاول ان تدفن نفسها تحت لحافها/بموت من البرد ومافيني حيل امشي وانت تقول مسخنه..

ابتسم بخبث وهو يبعد الغطاء عن قدميها ويبدأ بتدليكها بلطف/وش فيها رجليك؟!ليه مافيك حيل تمشين

ابتسمت تحت غطاءها وهي تحاول سحب قدميها من انامله/أدهم ..قلتلك كسلانه

انتقل من قدميها الى ساقها،ليهمس/شرايك انشطك؟!

تعرف انه يتلكك فقط ليظل بجانبها كعادته وهي اليوم تبحث عن الراحه،قد تأخرت الدوره يومين وهي تشك بحملها،ذلك يجعله اقرب إليها اكثر من اي وقت مضى، لربما لم تربطهما مشاعر ولكن الحمل سيكون الحب الذي وهبها إياه أدهم..بعد الله.
ان كان اهتمامه هذا تمثيلاً فكيف سيكون اهتمامه حينما يُحب؟!!


ابعد شماغه وهو يرفع الغطاء عنها و يدس نفسه بجانبها ليهمس لها وهو يبعد خصلاتها عن وجهها/محتاج استرخي بحضنك شوي قبل الدوام ،

استجابة له بابتساماتها وكيدها،فهي ما زالت تتذكر تلك الرسائل والورود، رفعت يدها لتلامس شعر ذقنه الذي يفتنها/ماهو بس شوي! ..حضني لك طول العمر لو وفيت..

اخذ يدها من خده ليقبل كفها بعمق ، ليعترف انها جعلت من هذه الغرفه جنه يعشق الموكث بها و يشتاق إليها حينما يكون مشغولاً في الخارج...لم تناقشه ابداً بأي أمر داخل جنتها..بل تكون هي الحلم الذي لطالما حلم به فتكون عشيقته و حبيبته وزوجته و صديقته التي تساعده في ادارة اعماله..
ليست كالبقيه فهي لا تتنازل بل تُجبره للإرتقاء إليها وذلك ما يجعلها فاتنه!!
كم يمتن لأقدار الله التي جعلتها من نصيبه..
.
،
.

منذ الصباح تجلس في غرفة المكتب تحتسي قهوتها وتدخن سيجارتها وهي تنتظر خروج أدهم لتناقشه فيما تريد..
نظرت لساعة المكتب تشير للتاسعه!!! غريب تأخره اليوم!!

تمنت ان لا يجعلها تضطر للجوء لأن تلجأ لأشياء لا تحبذها...لن تفرط بحق إبنتها الذي سيجعلها تتحرر من ذل زوجها الذي ورطها في اعمال غير قانونيه وهددها إما ان تأتي بالأموال وإما انها. سيُقضى عليها..!!

حرج اخيراً ليتفاجئ بتلك السيده التي قد لوثت مكتبه بالسجائر تجلس هنالك و تضع ساقاً على الأخرى وكأنها تنتظره، قرأ البسمله في داخله وهو يذهب لطاولة مكتبه/نعم؟!!!

انتبهت لقدومه لتطفئ سيجارتها/فااينلي!! مرهبااا مستر أدهم

عرف انها تلك الشمطاء المقصوده/اهلاً...وش جابك مكتبي؟!

حاولت تذكر ما ستقوله بالعربيه ولكنه مضى وقت كثير لم تتحدث بها وذلك جعل مهمتها هنا صعبه/سوري..من زمان اي دونت سبيك اربيك سو..

جلس وهو بكامل استيعابه وصفاءه يبدو كل شيء رائقا هذا الصباح/U canspeak English

ارتاحت وهي ترى ابتسامته فبدأت بقول مالديها براحه تريد السفر وتريد اخذ ابنتها معها بكامل حصتها..واخبرته برفض الشموس للسفر و و و ..

سمع كل ما قالته بدون مقاطعه، كانت واضحه في طلبها و جاده فيه، فكر قليلاً ثم رفع رأسه وهو يرد بجديه، فالامر يحتاج للقليل من التضحيه..لا يريد ان يعكر صفو هذا البيت بالشد والجذب/Ok I do not see a problem
‏if you take Nevada
Even money why n't???

[حسناً انا لا أرى مشكله في اخذك لنيفادا, حتى بأموالها]

ابتسمت بسعاده لم نصدق ان مهمتها سهله لهذه الدرجه..لو انها تحدثت معه منذ البدايه لكان ذلك افضل ولوفرت الكثير من الوقت..

أردف حديثه بجديه/but in one condition ...After My aunt marriage

[ولكن بشرط، بعد زواج عمتي]

ابتسمت وهي توافقه...

.
،
.
خرجت من غرفتها وهي مازالت متوتره منذ البارحه بسبب مافعلته نيفادا… دخلت غرفة اختها وهي تفتح ستائرها.. و تأخذ جهاز التحكم في التكييف لتوقفه…
ثم اتجهت إليها بكأس الماء.. لترفع الغطاء عنها ثم تسكبه عليها وهي تحاول اقاظها/نيفووو.. قوووومي ووجع ان شاء الله قوومي ..



اعتدلت جالسه وهي غاضبه من سكب الماء مازالت تشعر بالصداع و طريقة إقاظ ليال جداً مستفزه/خيييير يا بنت خييير.. احترق البيت؟

ليال بغضب/ياليته احترق البيت ولا عرفت اللي عرفته عنك.. يلا صحصحي معي وعلميني وش مهببه الله يااخذك قوومي

رفعت رأسها مستغربه/خييير وش سامعه عني بعد

ليال/من طالعه معه يالسلقه ومن عازمته للملحق البارحه ياللي ماتستحين هاااه انطقي!!


حاولت تذكر ما حدث البارح.. في الحقيقه هي ثرثرت كثيرا كانت في قمة سعادتها وضحكت كثيرا.. تذكرت أنها إلتقت بقاسي ولكن لا تتذكر ما دار بينهما.. ضلت صامته ..

ألحت بسؤالها الذي يستفزها/منهو اللي كان معك بالملحق يا بنت انطقي

تحدثت لتغيضها فقط/تصدقين ماعرف اسمه… تونا متعرفين!!..يالله!!

شعرت بإلتماس برأسها فاخرستها بصفعه.. ماقالته تجاوز كل حدود الادب والدين معاً..
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع عشر من رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق