روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الحادي والعشرون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الحادي والعشرون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الحادي والعشرون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الحادي والعشرون

وضعت الهاتف بجانبها بعدما اغلقته من الشموس مستغربه هل ستسافر حقاً كما سمعتها...
تجاهلت ماسمعته لعلها "تصرفها فقط" لتلتقط الريموت كنترول و تجلس مسترخه تتابع فيلمها لعلها تسلى قليلاً عما يشغلها..
ولكن ما يشغلها لا يجعلها تستمتع بنعمة النسيان..
وكيف لها ان تعيش النسيان و ذاك المرض في رأسها؟!

مرت ربع ساعه ..
رن هاتفها استغربت فالرقم غير مسجل عندها .. !
اخذت الهاتف لترد برسميه/الوه

بصوت هادئ/السلام عليكم

عرفت صوته وغضبت من اتصاله/وعليكم السلام..خير طراد خالتي فيها شيء؟!

رد بخوف/لا..

انتظرته يكمل ولكنه صمت لستنطقته/اجل ليش متصل؟!

رد بثقه/انا اتصلت علشان اقولك اني موافق اتزوجك ولو كنتي متزوجه قبلي ثلاثه

تنهدت بملل، مازال يفكر بها كزوجه/واااو شكراً عالتضحيه...!

ارتفعت نبرة صوته قليلاً/ليااال لا تستخفين بي.. انا هنا بالرياض وابي انهي هالموضوع معك..قلتي انك كنتي متزوجه وعندك ولد..وانا موافق وين المشكله

صمتت وهي تفكر بمشكلتها التي اوقفت رغبات الحياه داخلها واغلقت نوافذ قلبها ..تنهدت والدمع يعبر خديها، حاولت ان لا يتضح بكائها في صوتها/طراد .. يرحم والديك ، اعتقني منك و من سيرة الزواج .

اغلقت الهاتف بوجهه لتسترخي..لديها حمل كبير ليس كما يظنه هو... تريد ان تخبر اختها بمرضها..ولكن لا تريد ان لا تصدمها، كيف السبيل لذلك؟!

اتصل بها مجدداً تجاهلته ولكنه يبدو مُصر..لترد بانزعاج/تبيني اريحك من هالصداع..

طراد باصرار/ايه اقنعيني

انهالت دموعها فهي ستبوح لاول مره، يجب ان يفقد الامل بملاحقتها/اجل اسمع.. انا مريضه.. براسي ورم سرطاني يا طراد..وعايشه على مخففات الاعراض الجانبيه لين موعد العمليه اللي بحددها هالسبوع..و العمليه نسبة نجاحها قليله جداً واحتمال كبيرر اموت اثناء العمليه .. يعني الحقيقه "لا انا تزوجت و لا وسام ولدي بيولوجياً"
لذلك اعتقني منك الله يسهل دروبك

اغلقت الخط قبل ان تسمع رده وهي تبكي..لتسمع سقوط شيء على الارض..
إلتفتت إلى الارض ترى حقيبتها لترفع بصرها وهي تراها واقفه والدموع تبلل خديها/ام رواد!!..متى جيتي؟!

اتجهت إليها بعتاب عيون باكيه/ليه يا ليال تخبين علي انا ليييه؟!

عرفت انها ليست بخير .خطواتها ليست متزنه، امسكت بها/ام رواد انتي بخير؟!..

صرخت اميره وهي تمسك بطرف ثوب والدتها/يمه شفيييك

صاحت ليال بأخيها بعدما جلّستها/روااد حبيبي روح جيب مويه

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الحادي والعشرون

تقف منذ نصف ساعه في مطبخها تجهز العشاء..
للمره الأولى تشعر بنعيم الراحه والهدوء..كل شيء في عالم هذا الرجل يدعو للحياه بسكينه وحب...

لحظات لتدخل هند الصغرى وهي تشهق/افاا العروس تطبخ!! يا فشيلتي

بابتسامه/عادي وش فيها

اتجهت إليها وهي تأخذ سكيناً وتساعدها بتقطيع السلطه/فيها علوووم، اسمعيني انا زوجتك ابوي ابيك تدلعينه ، الطبخ والنفخ خليه علي

ضحكت هند/يابنت بطلي استهبال..عيب ترى شهود بنتي كبرك

التفتت اليها هند وقبلت رأسها/لبى قلبك يا مرت ابوي..امزح ترى

خفتت ابتسامتها/يا لبى قلبك انتي..هنود وين بتروحين اذا سافرنا بكرا انا وابوك

اخذت قطعة خيار وهي تجيبها/امي وعيالها جايين الرياض كم يوم وبعدها بيسافرون سنغافوره كم يوم..بروح معهم ان شاء الله، انا بس جيت اخذ بعض اغراضي وجوازي

تذكرت تلك السيده الجميله التي زارتها/امك كم عندها ما شاء الله

قامت بتذكرهم وهي تحسبهم في ذاكرتها/غيري أنا سبعه.

استغربت كيف عاشت بين ابوين منفصلين وهي بهذه النفسيه والراحه، تبدو سعيده هنا وهناك، لم يؤثر عليها انفصال والديها/اصدقيني الكلام ودك تروحين معهم والا معي انا وابوك...ترى والله ما تضايق ياهند انا حلفت

ضحكت/تصدقين ان زوج امي كان رافض يسفر اخواني لين تدخلت بالموضوع قال تروحين معنا اوديهم.، ماني متضايقه والله، لا تخافين علي

ابتسمت لجمال روحها/كنت اظن ان الانفصال دوم سلبي على الاطفال و يتشتتون ،لكن اشوفك افضل من اللي بين امهم وابوهم

هند بمزاحها/بالنسبه لي اعتبر نفسي محظوظه،اروح لأمي وزوجها يدلعوني واقعد عند ابوي ويدلعني..لو ان ابوي بيته كله هدوء و محد حولي ازعجه...اضطر ازعجه احياناً

عبست/وكيف كنتي تزعجينه بالله؟!

مدت شفتيها كالاطفال/كنت اسوي نفسي زعلانه وطفشانه ثم اذا حاول يراضيني اقوله تزوج وجيب لنا عيال ويتضايق مني ويطلع احيان..بس معاد تنفع عالحيله..

ضحكت هند/يممه عساك ماتمسكين علي ممسك.

دخل بعد لحظات وهو يسمع ضحكاتهم/اجل بنت ابوها عندنا اليوم!! يالله انك تحييها

قذفت السكينه لتتجه اليه وتعانقه بقوه/هلا بالغالي والله..اللي ماتصل ببنته من ثلاث ايام، هذا وانا خاطبه لك يا صويلح

طبع قبلته على رأسها/معاد ابيك الظاهر

بابتسامه جانبيه/الله الله يبه "حاء عقب الحبيب، أحبّ منّه"


حاولت تلتفت إليه بطرف عينها تسترق النظرات بخجل، كيف يعامل ابنته باريحيه؟ يبعث الامان حيث يحل..!!

ابتسم لتلك التي تنظر إليه/مساء الخير حبيبتي

إحمرت خجلاً وهو يناديها هكذا امام ابنته/مساء النور

لابد ان تعتذر الآن وتأخذ الخادمه/انا بروح ازين السفره ..تعالي يا سيتي

خرجت مسرعه و لحقت بها الخادمه وهي تحمل الصحون..

تأكد من خروجهن ليتجه إليها،ليقف ملاصقاً، مد يده من خلفها و كأنه سيلتقط قطعة من السلطه ولكنه امسك بيدها و مررها حتى خاصرتها وهمس/وحشتيني..كم ساعه بدونك كأنها كم سنه،

ستتجمد مكانها تفاجأت بجرأته، لم تتوقع التصاقه هكذا/بحط العشاء

زاد إلتصاقه وهو يثبتها باليد الأخرى ويقبل عنقها ، ثم أراحها منه، تبدو متوتره/اعذريني ماقدرت اتحمل.. الشوق يذبح و لهفتي تفضحني قدامك

لم تستطيع الرد هي مازال تحت تأثير صدماتها الإيجابيه/....!!!

يكفيه إبتسامتها العالقه على شفتيها وان لم تتحدث/يلا بروح اغسل يدي وانتظر العشاء متلهف اذوق طبخك.

كالتي سُكب عليها ماءاً بارداً، لم ترد حتى برمشة عين،تنفست بعدما خرج...وكأنه كان يحبس انفاسها بحضوره،..اي نعمه غمرتها بعد تلك السنين العجاف..ذلك السيل الجارف من المشاعر لم تتوقع جريانه في حياتها ابداً..ولكنه رأته الآن رأي العين والقلب والروح..
.
،
.

وصلا متأخرين قليلاً..لم يكن مسرعاً..نظرت لساعتها بعدما نزلا من السياره/ساعه ونص علشان نوصل البيت ..الله يسامحك هاللحين نامت ليال من الملل

رفع حاجبه بابتسامه/والله انتي اللي قلتي مشتهيه ايسكريم من هاجن داز.. لا تحطينها في هاللحين!!

تنهدت/وش اسوي..ماعمرك طلعتني مشوار قلت خلني اتدلل عليه واطلب

وقف قليلاً وهو يراها تتعداه بمسافه، لم يصدق انها تفكر بالتقرب منها هكذا..هو مصدوم بصدمه ايجابيه حقاً..!

لاحظت انها تمشي وحيده وهو لا يرد..توقفت وهي تلتفت إليه لتراه يقف مكانه، ابتسمت من ابتسامته التي علقت على شفتيه/أدهم شفيك وقفت؟!

انتبه لها بابتسامه خفتت/ولا شيء..ولا شيء

اكملت طريقها بعدما لحق بها..وضعت عبائتها مع الحقيبه في المكتب لتتجه للباب المؤدي لداخل المنزل، ولكنها تفاجأت به يعترض طريقها/الوقت متأخر و الكل نايم هاللحين وين رايحه؟!

اقتربت منه قليلاً لتقف على رؤوس انامل قدميها لترتفع قليلاً وتطبع على خده قبله، حاولت تركه ولكنه لف ذراعه حول خصرها و ألصقها به لترد بهمسها فأرنبة انفها تلامس أرنبة انفه/قلبي بروح اطل على ليال قبل انام...حتى لو هي نايمه..بس شوي وراجعه

مازال يثبتها... تنهد وهو يغمض عينيه ليفتحها بتساؤل لا يريد تركها الآن/لازم تروحين هاللحين يعني؟!

هزت رأسها بالإيجاب/حابه هالشيء

اخذ نفساً من عطرها ثم حررها من يديه بابتسامه/لا تأخرين..ترى ما اقدر انام بدونك.

أجابته بعينيها بصمت وهي تتوارى عن ناظريه..
ترك المكان ليدخل الغرفه..اليوم كان من اجمل الايام التي عاشها في حياته..."سيكون أباً" ليس هنالك خبرٌ يضاهي جمال هذا الخبر..
دخل دورة المياه ليتوضأ ويصلي ركعات شكر لله على كمية السعاده التي يمنحها له بلا حدود ما اجمل عطاياك و ما اشد تقصيرنا يالله..ما عاشه في الماضي اندثر ولم يعد له مجال للظهور وسط ضجيج افراحه..!

فرغ من وضوءه ثم فرش سجادة الصلاه ..ادى ركعات السنّه واردفها بركعات شكر ثم ختمها بالوتر..
جلس قليلاً في مُصلاه..تأمل كل ماحدث بهدوء...

لاحظ دخولها الصامت وقد بدلت ماكانت ترتديه وتلبس بيجامه حريريه بيضاء!!
طوى سجادته ثم نزع ثوب نومه و وضعه جانباً ليذهب للسرير جلس مسترخيا ً وهو يراها قد استلقت وتبدو صافنه في شيء ما/رايحه غرفتك اللي فوق والا رايحه لليال؟!

ابتسمت وهي تقترب منه لتجلس مسترخيه بجانبه وتميل برأسها على كتفه وهي تمسك بيده وتداعب انامله/ليال كانت نايمه.. رحت لغرفتي بدلت وجيت..

ضغط على اناملها وهو يبتسم/شكلي بقفل هذيك الغرفه واضيع مفتاحها..

التفتت إليه متسائله، يبدو وسيماً جداً حينما يكون هادئاً و تشعر انها اكثر اماناً حينما تكون بجانبه،اخفضت رأسها لتسنده على كتفه مجدداً، كانت تقاوم جاذبيته في البدايه ولكنها سقطت و باتت تحت جناحه بطواعية حُب كان مقدمته اقتحام...!

لاحظ صمتها وانتظام انفاسها وهي تعانق يمينه،ليبتسم/نمتي؟!

ردت بهمس/لا

ضغط على اناملها بخفه/يا ترى بتجيبين لنا بنت والا ولد؟!

ابتسمت/الله اعلم..للحين ماني مستوعبه اني حامل.تبيني افكر بنت او ولد

تذكر تلك الراحله،سيصبح الحلم حقيقه/اذا بنت بسميها ساره على اسم أمي الله يرحمها..

استغربت كيف يقول بنت في البدايه ويسميها/غريبه توقعت تقول ولد

تنهد/كلهم نعمه وكلهم احبهم بس ماخططت لتسميت الولد... طول عمري ابو ساره.. خاطري أسمي بنتي على أمي وتكون تشبهها.

جذبها الحنين الذي في صوته/اذا على الاماني يا أدهم انا ابي أمي ترجع حيه من جديد واضمها..

تنهد وعينيه تحترق من دمعها الذي يحاول ان يحبسه/الله يرحمهم جميع.

هل يبكي...لا تصدق، اعتدلت جالسه دارت وجهه ناحيتها/عز..!!

ابتسم وهو يجحد دمعاته/معليش أمي تنثر ماء عيني غصب..

تقوست شفتيها بحزن وهي تقاوم تأثرها، فأكثر ما يهزها دموع الرجال فهي نادره/كم عمرك يوم توفت امك؟!

حاول ان يصد/تسع سنوات..كانت مريضه اخر سنه ونص من حياتها..ماتت بعدما انهلكت من المرض..رحت مع خالي ادفنها،كنت انا اخر من كشف عن وجهها وودعها الوداع الاخير،
ابتلع غصته وهو يكمل بابتسامه دامعه/كانت مبتسمه وعيونها لامعه وكأنها حيّه!..بكيت ليالي طويله و زعلت على خالي..ما كنت مستوعب الموت بهذاك العمر وبعمري مادخلت مقبره الا بعدما توفت أمي ومن وقتها وانا رفيق مقبرتها...

سقطت دمعتها رحمته قد تيتم باكراً،عانقته بشده وهي صامته،كيف احتمل البقاء بدونها منذ صغر سنه وكيف قاوم حتى كبر!؟!.

ابتسم وهو يراها تعانقه هكذا وكأنها أمه ليبعدها عنه وهو يرى مدامعها/خلاص يا بنت...انا خلاص تعايشت مع فكرة غيابها ، لا تخليني ابكي مثل الاطفال هاللحين

اقتربت منه لتغمض عينيها وهي تعانقه بصمت باكي مره اخرى، غبي أيظن انها لم تفهم ما يوجعه الآن،تحدثت ببحة بكاء تخفيه/انا بعد مثلك اشتاق لحضن أمي

بادلها العناق وهو يراها تسترخي على صدره، وهو شبه جالساً ويسند ظهره على رأس السرير/ننام كذا يعني؟!

شدت عليه و تسترخي بين يديه براحه. وتأمره بالصمت/ااششش

ابتسم وهو يسند رأسه ايضاً للخلف و يغمض عينيه مستسلماً للنوم و هو يشدد على عناقها.. ٌ
،
.
،
رفعت رأسها لتراه في الطرف الآخر من الخيمه..شعرت بصداعها يراودها..ياللجنون الذي يعبث برأسها ...بحثت حولها عن علبة اقراصهاولكنها لم تجدها..!

خرجت لتشرب ماءاً شعرت بشيء من البروده تلسعها لتعود وتتجه للذي ينام هناك في الجهه الاخرى لعله رآى علبة الأقراص الخاصه بها، بدأت تهزه/قااسي..قاااسي قوووم يلا

اعاد الغطاء فوقه بدون ان يرد عليها مازال يريد النوم!!

عادت لتسحب الغطاء عن وجهه وهي تناديه/قاسي طيب ماشفت علبة الحبوب حقت صداعي؟!

تذكر ليعتدل جالسا و يناديها بهدوءه المعتاد/والله تبين حبوبك هاه؟!!

ردت بغضب،فهو يتحدث ببرود/ايه ابيها وينها..لا يكون اخذتها!!

وقف وهو يلتهي بطي فراشه، حتى يحقق معه بهدوء و لا يمد يده ويضربها/من وين لك هالحبوب هاه؟!

استغربت/من وين يعني، من الصيدليه

بنفس الهدوء/شاريتها بنفسك والا احد جابها لك

ضاقت من اسئلته لتتركه/انت فاضي.

امسك بمعصمها بقوه،ليسأل بأكثر جديه/لا تتركيني وانا واقف اكلمك باحترام
من وين شاريتها ومن متى تستخدمينها يالـ استغفر الله

تألمت من شدة قبضته/اااااه يدي يدي..حرام عليك

تنهد وهو يفلتها/يلا جاوبي بسرعه من وين شاريتها قبل صدق اتحول لواحد ماتعرفينه

استغربت ما يتفوه به، هي تتحدث عن اقراص صداع وهو يتحدث عن سر تخفيه/يا رجل افهمني حبوب البيروفين حقت الصداع ..شفيك تسألني وكأنها حبوب مخدرات!!

زم شفتيه بغضب/لا والله تستهبلين هاه؟!..لكن دواك عندي يهالولد المنفلت.. غيري ملابسك بسرعه بنروح..وقبلها توضي وصلي والا الصلاه اخر ماتهتمين به؟!!

تكاد تجن لحقت به قبل ان يخرج لتتعلق به من الخلف ، تريد إيقافه رغماً عنه كان كالجبل الضخم بالنسبه لها، تعلقت بيده وذلك اضعف المستطاع/وقف انت وووقف..هات حبوبي.. راسي مصدع وماقدر اسوي شيء وانا بهالحاله

غضب اكثر وهو يراها غير مكترثه لما ارتكبته/بسس لا تقولين حبوب صداع..بطلي تسوين نفسك بريئه، حاطه حبوب هلوسه بعلبة فيرومين علشان محد يكشفك ..و تتكلمين عن المرجله يالعربجيه!!

بكت وهي تراه يصرخ عليها ويتفوه بكلام لم تفهمه،، شعرت وكأن الصداع ينخر في رأسها بآلة حفر/قاسي الله يخليك ذبحني الصداع.

دفعها عنه بقوه لتسقط هنالك و تتألم من شدة دفعه لها/يلا جهزي نفسك اليوم بسنعك يالولده.. حتى الانوثه تشمئز منك .

شعرت وانا شيء ينفجر منها... لابد وانها الدوره هي اصلاً على وشك النزول..لكن سقوطها كان مؤلم، لم تستطيع النهوض،ضلت تحاول ولكنها فشلت..

وقف قليلاً خارج الخيمه وهو يسمع بكائها الذي بات مكتوماً، استغرب انها تحاول كتمه وهي كانت تصرخ!!
عاد مسرعاً ليرى مابها، وجدها ما زالت في مكان سقوطها/فيك شي؟!

لم ترد عليه حاولت ان لا يراها لن تستطيع الوقوف وهو امامها هكذا/اطلع برا

اقترب منها وهو يحاول مساعدتها، ولكنها بكت مجدداً/لااا ما طلبتك

لمح بقع الدم ليعرف لماذا تطرده الآن، احمرار وجهها وهي تصد عنه، تركها وكأنه لم يرى شيئاً/طيب خلصي وتعالي انا انتظرك برا.

خرج مسرعاً يجب ان يعد فطور لها قبل الذهاب..مادامت تنزف هكذا..
اخرج هاتفه من جيبه ليرى اسم وليد،لابد وان صورة الاقراص قد وصلته/هلا وليد...ها شفتها؟!

وليد بقلق/من وين لك هالحبوب؟

قاسي/لقيتها فالبر تخبر اني طالع وكذا..المهم وش نوعها؟!

ضل وليد يخبره وهو مصدوم مما يسمعه!!!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الحادي والعشرون

نزلت من السلم وهي تتحدث مع وسام ، الذي يتشبث بيدها /شوف ماما انا بروح مشوار وراجعه ان شاء الله..خلك مع خاله ام رواد واسمع كلامها، طيب؟!

هز رأسه بالموافقه، نزلت ترتب قميصه وتطبع على خده قبله، ولكنه عانقها/يلا حبيبي خلاص بمشي

رأت ام رواد تخرج من المطبخ بيدها "كوب كابتشينو مغطى"و قد ذبلت عينيها من الدمع، يبدو انها مازالت متأثره، اتجهت اليها وهي تحاول تهدأت روعها/ام رواد وش قلت لك؟! امسحي دموعك لا تشوفك الشموس، مابي اعلمها هاللحين

اخذت نفساً عميقاً وهي تحاول ان تريح قلبها/يا بردك يا ليال يا بردك..ليه مصره تتكتمين ليه عايشه كيف عشتي بهالسر طول الايام ..مانمت البارح من التفكير

سمعت صوت خطوات قادمه/اششش انا طالعه المستشفى بدري قبل تشوفني وتقعد تحقق معي..سلام

امسكت بها/اخذي هالكابتشينو مسويته لك؟!

اخذته ليال وهي تهم بالخروج/مشكوره حبيبتي

خرجت مسرعه وبقي وسام يقف مبتسماً لأم رواد التي امسكت بيده/تعال اطلع وياك للحديقه انت تلعب وانا اتقهوى ..عسى ربي يرفع هالمرض عن ليال بعنايتها فيك..

خرجت من المكتب وهي ترى الخادمه تذهب للحديقه بطاولة القهوه والفطور/جوري مين برا؟!

الخادمه/مدام نورا و وسام

ابتسمت وهي تلحق بها...لتراها تجلس هنالك/السلام عليكم

ام رواد/وعليكم السلام

نزلت لمستوى وسام الذي يلعب بلعبته لتقبله وتداعب خديّه/يازززينوو، شلونك وسومه؟!

لا تعرف كيف ستستقبل خبر مرض ليال هي في حيره، لكن يجب ان تخبرها/قايمه بدري!! بتداومين هالوقت!!

اشارت بالنفي/لا تقريباً ماعندي شيء غير دعوه الساعه ظ©..أدهم شرب قهوته و طلع بدري يمكن يروح الشرقيه بعد..وين ليال

اخذت فنجان/ليال طالعه تقول رفيقتها اماني تبيها تروح معها المستشفى ، تبين قهوه؟

جلست وهي تلتقط قطعة خبزه/ياليت..حاسه بجوع مو طبيعي

اصطنعت الابتسامه/ملاحظه اشوفك قمتي تكثرين دخلاتك للمطبخ هاليومين

ابتسمت تريد اخبارها ولكن لا تدري كيف/الله يستر لايزيد وزني مع الحمل

اتسعت حدقة عينيها لم تستوعب بعد/هاه!! وش تقولين انتي

اردفت/انا حامل

لا تعرف كيف تواجه تضارب المشاعر داخلها تلك مريضه وهذه حامل والاخرى غائبه لا تعرف ما مصيرها/الف مبروك و الله يتمم لك حملك على خير

ارتاحت/امين..

ام رواد بسعاده/دام كذا خذي راحتك بالاكل

ضحكت/والله يبي لي ردع..ما يصلح كذا، عمري ماحسيت برغبه فالاكل و جوع مستمر الا بعدما حملت!

ام رواد/انا ماحسيت بهالوحم الا بحمل التوأم، والا عيالي جاسر و رنوم كنت كارهه كل شيء

شعرت بسعاده/يعني توقعين انا حامل بتوأم

ابتسمت/موو شرط، لا تاخذيني مقياس

بادلتها الابتسامه بخفوت/احس ودي ازور نايف اليوم تروحين معي؟!

ام رواد/اي والله..حتى رواد واميره من اسبوع يبون يروحون!

وضعت فنجانها/اجل المساء نروح نزوره كلنا
.
،
.
دخلت المستشفى وهي تتجه لعيادته، بعينيها ابتسامات وسام وضحكات اخواتها..و صورة نايف الذي بدأ يتفاعل معها في كل زياره لها..
ستقاوم من اجلهم جميعاً..بدت الآن مرتاحه وذلك لم تكن تتوقعه في اليوم الذي تلقت في خبر مرضها..بدت تنتعش آمالها وذلك لم تكن تتخيله..!
قد كانت الغيوم السوداء لا تفارق سماءها..و هاهي باتت غيوم بيضاء تُمطر راحه و طمأنينه!

لم تشعر و كتفها يصطدم بإحداهن وهي تمر بجانبها، استدارت ووقعت...حاولت الوقوف بمساعدت التي اصطدمت بها، لم تكن تسمع سوى كلمة"انا اسفه مانتبهت"

لم تكن ترى ..حاولت ان تتوازن واقفه ولكنها لا ترى،تمسكت بالسيده التي ساعدتها/انا ماشوف!!

خافت تلك/يا ويلي شسويت بك انا..حاولي يمكن بس دايخه

هزت رأسها بالنفي وهي تبكي بصمت/لا انا صدق ماعدت اشوف

بتوتر/تعالي اوديك الطوارئ يشوفون شصاير

خافت هي لا تثق بأحد ثم انها حضرت وحيده/لااا تكفين...

ازداد قلقها وهي تشعر انها السبب/طيب وش تبين اسوي لك، انا مستعده اسوي اي شيء لك..

ليال/دوري لي الدكتور وليد اسألي عنه بالاستقبال خليه يجي هاللحين.

../طيب هاللحين تجلسين هنا وانا اروح اناديه

جلست خائفه وهي تتمسك بحقيبتها..الخوف كل الخوف ممن يمرون امامها ولا يرونها...كيف صار شكلها بعد السقوط ..كيف ستتعامل مع محيطها، لطالما كان العمى هو الهاجس والتوتر الذي خافت منه اكثر من الموت نفسه..!

لحظات ليأتي وليد بصحبت تلك السيده/هذي هي يا دكتور طلبتك بالاسم..تقول انها ماتشوف بعدما طاحت

اتجه اليها وهو يجلس امامها/ليال!!

مدت يدها وهي تحاول التأكد/دكتور وليد..انت جيت

مد يده لتتلقفها يدها الباحثه عن الأمان/هذا انا ليال.شفيك؟!

ليال ببكاء/مادري فجأه تعثرت وماشفت شي

امسك بيدها وهو يوقفها/تعالي العياده

لحقت بهم السيده لتطمئن عليها، لتراه يجلّسها في كرسي الكشف و من ثم يكشف عن وجهها بدون اي اعتراض منها!!..استغربت هذا التقارب بينهما ولماذا نادته بالإسم!!لعلها زوجته!! ثم اتجه للسيده عند الباب /مشكوره يا خاله

سألت بفضولها/هذي زوجتك؟!

التفت إليها عاقداً لحاجبيه وهمس لها/ماهو شغلك الله يهديك، تيسري.

لم ترتاح لنبرته فهو يهمس ولم يُسمع تلك/يلا اجل ...سلام

عاد إليها وهو يجلس امامها وينظر براحه/جيتي بالموعد اليوم..

مازالت خائفه و متردده/وين الممرضه؟!

ابتسم لخوفها وامساكها بعبائتها ليجيبها كذباً/الممرضه موجوده تو دخلت وسكرت الباب

لتتحدث بتوتر/خلها تجي تزين شيلتي بسرعه

ابتسم لطلبها ليقف ويذهب خلفها رفع شالها ثم اعاده مجدداً، ليتركها و يعود لمكانه/اسمعيني ليال..بعد هالشيء ترى مافيه خروج..عمليتك بتكون هالاسبوع ان شاء الله

خافت/توقع بشوف؟!

حاول تهدأتها/اظن اني قلتلك عن هالاعراض..واصابتك بالعمى شيءمتوقع وبإذن الله مش دايم..اسمحيلي اتصل بابن عمك خليه يقول لاختك..شرايك

وضعت يدها على صدرها وهي تحاول ترتيب انفاسها/ماعدت ادري وش اسوي.. انا كنت بخير لين تعثرت قبل شوي..شصار انقلبت الدنيا !!؟

صمت وهو يغوص في ملامحها التي تذهب به الى عالمٍ آخر..هذه حياته التي يطاردها الموت، يجب ان ينقذ حياته!!

خافت من صمته،ظنت انه ابتعد/وليد!! دكتور وليد!!

ابتسم وهو يلتقط هاتفه/انا هنا ابي اتصل يجهزون غرفتك

خافت/بس..!

قاطعها/ولا كلمه...لازم تكونين تحت مراقبتي، اتفقنا انك تسمعين كل تعليماتي صح والا لا؟!!

صمتت وهي تستجيب له..مادام بجانبها ستكون بخير، قد قبلت وسلّمته روحها..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الحادي والعشرون

لاحظت ذهاب تلك السيده المراقبه من امام باب عيادته، لترى من خلف زجاجة الباب الصغيره، تلك الليال تسلبه منها من حيث لا تعلم...،لطالما صبرت و صبرت..يبدو انه لا يفكر بها حتى مجرد تفكير..تُرى مالذي يشده فيمن تنتظر اجلها؟!!

تركت العياده مسرعه وهي تتجه لغرفة التخزين المبرده..هنالك افكار خبيثه تدور برأسها ،لا بأس ان اتلفت بعض محتويات الادويه التي سيستخدمها وليد لعلاجها..
حسناً ستموت و سيفشل ويكف عن التفكير بأي احلام اخرى و لن يجد من يقف معه في ظروفه سواها..سيحبها بالتأكيد...وسترتاح من إلحاح والدتها بالموافقه على ابن خالتها..
فتحت الباب وهي تتجه ناحية اول صندوق..لتتراجع وهي تسمع صدى صوتها وهي تؤدي قسم المهنه..

تراجعت للخلف لتغلق الغرفه جيداً وهي تتكئ خلف الباب.. اخرجت هاتفها لتتصل بوالدتها، ان كان قلبها سيذهب بمستقبل مهنتها و بضميرها فلتداويه بغير ذلك الحبيب..

على الطرف الآخر من الخط تنادي/خير يا تغريد يمه..توك طالعه من عندي شصاير!!!

قررت ان تريح نفسها/يمه...انا موافقه على جابر...
.
،
.
خرج من مكتبه بعدما تلقى اتصالاً من وليد اخبره بأن يأتي بالشموس حالاً..عرف ماحدث..لم يصدق هل كانت تخفي أمراً جللاً كهذا و تعيش بهكذا لا مبالاه..
تسائل كيف سيخبر الشموس بهكذا خبر ، اتصل بها يعرف انها في المؤسسه/الشموس..انزلي لي انا بالسياره عند باب المؤسسه..ايه ضروري

ماهي الا دقائق حتى نزلت لتركب مستغربه/أدهم شفيك؟!!

عبس/ليه نازله بسرعه الله يصلحك،ناسيه انك حامل؟!!

التفتت اليه مبتسمه/لا تخاف انا احرص منك..المهم ليه مناديني؟! انت باقي على دوامك

انطلق بسيارته وهو يحاول ان يجد اسلوباً ينقل فيه الخبر..
اوقف سيارته في حديقه فارغه من المرتادين ثم إلتفت إليها/اسمعيني يا قلبي

خافت من نبرته وعينيه التي تتهرب من عينيها/انا اسمع اخوي ..نايف صاير له شيء؟!

تنهد/نايف بخير الحمدلله حتى ان الدكاتره يقولون ان النشاط الدماغي في تصاعد.

ازداد خوفها/اجل وش فيك ليه جايين؟!

امسك بيدها و الخوف يطرق قلبه/لا تخافين يا قلبي..ابيك تكونين هاديه ..

امسكت بيده برجاء/قول يرحم والدينك وش صاير

تحدث وهو يأمل ان لا تصاب بصدمه/اختك ليال من فتره تراجع المستشفى..علشان تتعالج من ورم في رأسها والحمدلله قررت تسوي العمليه هالاسبوع..و اليوم راحت وقرروا تنويمها..

ارتخت اناملها لتترك يده و تسند نفسها منهاره ..

فتح الباب ليتجه ناحية بابها ويفتحه ويحاول ان ييحتويها/الشموس انتي بخير؟! صحصحي يابنت

عانقته وهي تشده بحزن، ماسمعته ثقب قلبها واثقل كاهلها، ازداد توترها مع برودة اطرافها/ليه ماقالت لي لييه

شعر بارتخائها المفاجئ وهي تعانقه حاول تثبيتها ليصرخ بها/الشمووووس!!!
..:
تباطئ خروجها من المستشفى..منذ الساعه دخلت ولم تخرج!!
نزل من سيارته مسرعاً وهو يتوجه للداخل، قرر التوجه للاستقبال ليسأل عنها، ليس هنالك طريقه اخرى فهي لا ترد على هاتفها...شاهد دكتوراً يتحدث مع الموظفه لكنه حاول تجاهله ليناديها/لو سمحتي اختي

الموظفه/نعم؟!

طراد باهتمام/دخلت هنا مراجعه اسمها ليال راكان المناع ممكن اعرف هي بأي عياده

الموظفه بعدما راجعت الجهاز امامها/ليال المناع دخلت التنويم ..


،
.

خرج من عيادته متجهاً إلى غرفتها وهو يتحدث في الهاتف مع رفيقه المعتصم/المهم يا معتصم انا حددت العمليه وابيك معي.. ... انتبه لإيميلك برسل لك تقرير كامل بالصور..

لاحظ رجل يهم بالدخول للغرفه ويبدو متردداً!! استغرب من فعلته واتجه اليه/معتصم مع السلامه بكلمك بعدين

اغلق الهاتف وهو يوقف يد طراد عن فتحه للغرفه/خير يا أخ

طراد بحاجب معقود/انا جاي زيارة

لم يعجبه/زيارة من؟!

طراد/شدخلك انت.. ابعد عن وجهي اطيب لك..

وليد بجديه/انا الطبيب المعالج والمريضه توها داخله التنويم وحتى اهلها ما دروا الا هاللحين من مكالمتي، انت من تكون؟! هاا

طراد/ولد خالتها وخطيبها

بدأ الدم يغلي في عروقه ليبتسم وهو يتكتم على غيرته/مابعد تم الزواج وتبي تزورها لحالك؟!!عموماً المريضه ممنوعه من الزياره اليوم وبكرا..توكل

بدا له مستفزاً وهو يماطله، لم يتوانى عن الامساك بياقة قميص وليد/انت بتنقلع عن وجهي هاللحين والا كيف؟! قلت لك خطيبتي بشوفها

اشار بيده للممرضه/اتصلي بالامن مابي امد يدي عليه

طراد بعصبيه غير مبرره، فرفضها له بعد كل تلك السنين يغيضه/لا مد يدك علي، ليش خايف؟!

وليد/تعوذ من ابليس واطلع انت بمستشفى وهذا قسم تنويم عيب اللي تسويه، انت رجال كبير وفاهم

طراد دفعه ليتحدث باصرار/انا بدخل غصب عنك شرايك

ابتسم وهو يرتب قميصه بهدوء/لحظه بتصل بأدهم واستفسر منه اذا انت خطيبها او لا.. وبعدها اسمح لك تدخل او ما اسمح لك

قاطعه/لحظه لا تتصل بأدهم . خلاص انا بروح وبجي وقت ثاني.. سلام.

حضر رجال الأمن ليشير وليد اليهم بابتسامته/يعطيكم العافيه شباب حصل خير.

رتب نفسه ثم عاد ليتحدث مع الممرضه ويحذرها من ان يقترب هذا الرجل من غرفة ليال ابداً..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الحادي والعشرون

في مستشفى خاص ..،
ادخلها تلك الغرفه بصحبة ممرضه اجنبيه..أمرها بالجلوس بالسرير ولكنها رفضت، ليلتفت للممرضه ويأمرها بالخروج، ثم عاد اليها وهو ينزع عبائتها و يضعها جانباً ويرتب شعرها ويحاول ان يهديها، يجب ان يحتويها ليعرف كيف يستجوبها لاحقاً، حملها ووضعها على سريرها وهو يثبتها ويهمس/اسمعيني زين..انتي مضطره تسمعيني والا قسماً بالله لارميك عند الخيام اللي انتي عارفتها واتركك لحالك.. طلعتي مدمنه وهالشيء نزع كل شيء حلو ممكن يصير

لم تقاوم بعد تهديده، هو اقوى منها بمراحل/ابي اشوف نايف الله يخليك

اغلق ثغرها بغضب/انتي تنكتمين، لو يدري نايف بسالفة الحبوب والله ان يدفنك حيّه...يلا خليك عاقله، بتجي الممرضه تعطيك ابر..معك اسبوع امتثلي للعلاج واسمعي كلام الدكتوره سميره والا قسماً بالله لانصرف معك تصرف ما يسرّك ابد

ابتلعت ريق الخوف وهي ترى الممرضه تدخل وتدفع طاوله مليئه بالأبر .. وخلفها الدكتوره مخيفة الملامح/قااسي بليز لا..كل هذي؟!!

هو بنفسه خاف/دكتوره هذي كلها مره وحده؟!

الدكتوره/تطمن..ثنتين عضل والباقيه وريديه مافيه خوف..والحمدلله ما صارلها مده طويله تاخذ الحبوب..نسبتها في الدم مو كثيره

شدد على طلبه/اهم شيء السريه بالموضوع ..

بابتسامه/ولو اكيد..المستشفى وانا وقعت على ورقه يعني بنكون احرص منك لا تخاف.

فرح بداخله بأنه لحق بها قبل ان تنتهي اخر ماتبقى من عقلها،بسبب تلك الاقراص الخبيثه...!

وقف يراقبها تبكي و هي تتلقى الإبر..ثم صد و كأنه يهرب من صوت بكائها..!!
.
.
.
بدموع بللت خديها عانقتها وهي تبكي..فقط بكاء.

تحدث من خلف الباب وهو ينادي/ليال تغطي بدخل

بعد لحظات ردت عليه/تفضل أدهم تغطيت

دخل وهو يرى انهيار الشموس التي لم تتوقف عن بكائها وهي تتشبث بيد اختها/سلامتك ياليال ماتشوفين شر

ليال بهدوءها الظاهر/الله يسلمك ياأدهم.. ليه تقولون للشموس هاللحين الله يهداكم.

كان سيتحدث ولكنه تفاجأ بحديث الشموس وهي تلتفت إلى اختها/ليه مايقولي ليه مخبيه عني كل هالمده؟! ليه؟!!؟! ليه كلكم تخلوني اعرف عن اللي تخبونه بالصدفه؟! ليه تخبون عني؟!من قال اني

أدهم وهو يحاول تهدأتها/الشموس اذكري الله ارهقتي ليال بالأسئله وش خبينا عنك بالله؟!

إلتفتت إليه بنظرات تائهه وهي تتذكر ان حُلمه ورغبته التي تحدث عنها بداية زواجهما هي مدى...اغمضت عينيها وكأنها تغض طرفها لتتجاوز مشاعر قلبها و تلتفت لأختها فهي الاهم الآن وهي العزيزه والمقربه وهي النسخه المطابقه لقلبها...وقفت امامها متسائله/من متى مخبيه المرض عني؟! وليه؟ ليه حرمتيني اوقف معك..وش فايدة اني اختك؟!

ثبتت شالها خجلاً من تواجد أدهم/من فتره اكتشفت الورم و كنت بقولك اذا حددت العمليه السبوع الجاي ماله داعي اقلقك لكن تعثرت اليوم وشوفت عينك وادت الاعراض انعنيت.. انا عارفه كل تطورات مرضي ومتقبلته لا تخافين على اختك

استغربت و دموعها تزداد/مستكثره علي اهتم فيك واداري وجعك..اللحين بس عرفت ليه دوم بغرفتك او دوم طالعه مشاوير مع انك ماخذه اجازه، كنتي تروحين المستشفى، كيف كنت غبيه وما انتبهت لتصرفاتك؟!

ليال وهي تهز رأسها وتنظر للشموس وتمسك بيدها/ماكنت ابي اعيش الباقي من عمري وانا اشوف دمعاتكم و نظرات الحزن لي..كنت ابي اعيش كل لحظاتي بهالبيت بحياه طبيعيه..كثير علي يعني؟!


تركهن وخرج مصدوم مما عرفه للتو يجب ان يفهم كل شيء من وليد لن يتركها ابداً...


وضعت يدها على ظهرها وهي تحاول الثبات/وكثير علي اعرف بوجع اختي واخفف عنها؟!

ليال بابتسامه/قلت لك لا تخافين

شعرت بظهرها يؤلمها، ولكنها اكملت متجاهله الوجع/من بكرا تجهزين نفسك بنسافر لألمانيا وبتسوين عمليتك هناك..وانا بستاذن من أدهم و بسافر معك.

قاطعتها/ماله داعي.ماراح اسافر برا علشان هالعمليله.الورم عندي بمكان صعب ومصنف ضمن الاورام المستعصيه،الاطباء رفضوا يسوونها غير دكتور واحد شجعني اسويها بعدمأ كنت رافضه والحمدلله

بحزن الاخت/ليه ماتسوينها برا افضل

بحزن ابتسامه/احتمالية النجاح مش ميه فالميه..وانا حابه اذا متت اموت هنا.

عانقتها بشده وهي تبكي وهي تهمس ببحة بكائها/لا تقولينها تكفين لا

لاحظتها تترك عناقها وتبدو تتألم/شفيك انتي . فيه شيء يوجعك صح؟!

ليس هذا وقته ابداً، ولكن تريد اسعادها تعرف انها تقاوم لتعيش بسلام ماتبقى لها، كيف فهمت انها تتألم وهي لا ترى،هي افضل بمراحل منها/انا حامل..تو عرفت

ابتسمت بدمعه وهي تنسى للحظه وجعها/اللهم لك الحمد..مبروك يالشموس الف مبروك الله يتمم حملك على خير وتشوفينه بين يديك بصحه وعافيه

امسكت بيدها وهي تذرف الدموع/وانتي معي وبكامل صحتك وعافيتك يا رب

هزت رأسها وهي تبتلع غصة الحزن،تزداد قائمة الامنيات مع اقتراب الموت..وليس في القائمه امنيه تخصها!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الحادي والعشرون

يالرغبات القلب المُهينه
كيف يريد من لم يعد يريده؟!
كيف تواجه نفسها وهي تعيش ذل الهوى؟!
وهل عاش ذل الهوى الا صعاليك الحب؟!!
ذلك الحب العنقودي الذي ينبت خارج رحم الحياه!
نعم هو حب حقيقي ولكن غير قابل للحياه!
لابد من اقتلاعه...والا انه سيضر صاحبه!!
..
ضاقت من احاديث والدتها..عن اساليب استدراجه ليقع في ورطة الزواج بها..!
رؤيته مع غيرها جعلها تريده اكثر من اي وقت مضى ، هي تعشقه ولن تعشق بعده احد ولكن ان لم يلتفت لها بقلبه فلن تؤذيه ولن تُعكر صفو حياته..هكذا عاهدت نفسها مالم تؤذيها والدتها..

خرجت لتجد والدتها بصحبة "ام هيّاف" إحدى الجارات في ساحة المنزل على ذلك البساط المفروش في ظل النخلات..
اتجهت إليهم لتنظم لهم/السلام عليكم..يالله حي ام هيّاف

التفتت اليها الجاره مبتسمه/وعليكم السلام

ابتسمت وهي ترى تلك الطفله الصغيره تجلس بجانب ام هيّاف/ماشاء الله من هالحلوه يام هيّاف، تعالي ماما هاتي بوسه

ابتسمت الطفله وهي تنكمش وتختبئ خلف جدتها/..

مدى/هذي بنتك يام هيّاف..اول مره اشوفها معك

ضحكت ام خالد/الله يجبر بخاطرك ياهالمزيونه..وين بنتي انا اصغر عيالي بالثانويه..هذي بنت هيّاف

وقفت مدى لتأخذها وهي تضحك لها/ياحليلها تضحك وانا اقول مستحيه هههه

ام قاسي/يا حليلها عاد ماجات أمها معك خلنا نتونس سوا

ام هيّاف بحزن/شيخه ماتت امها من سنه بسبب سرطان الثدي..وهي كانت عند خوالها من اسبوعين وتو رجعت

حزنت مدى وهي تطبع قبله على خدها/الله يعوض عينها

تنهدت ام هيّاف/امين..

تذكرت ام قاسي لتسألها/اي شبغيت اسألك انتي، وش سوت بنتك اليوم رحتي تزورينها بالمستشفى

ام هيّاف/بخير ابشرك..حتى انهم بيطلعونها بكرا

ام قاسي/الحمدلله

تذكرت ام هيّاف/والله يا صار لي موقف اليوم بالمستشفى، خفت وتروعت..يا كافي صدمت بنت بكتفي طاحت و انعمت فجأه

مدى/بسم الله علينا..معقوله

ام هيّاف/اي والله يا بنتي..انا اللي استغربته هي ما صرخت وما جزعت، رغم خوفها تقولين انها متوقعه هالشيء يصير، عاد قلت شتبين يا بنتي قالت ابي الدكتور وليد..ومارتاحت لين جاء واخذها معه..استغربت اكثر يناديها باسمها عادي وهي بعد راحت معه وهو يقودها معه وتكشفت عاادي

وكأن القصه بدأت تشدها/الله يسترنا وش اسمها؟!

اكملت تلك/اسمها ليال اظن جيت بسأله وش تقرب له و ماعطاني وجه صرّفني..

ام قاسي التفتت الى مدى/سامعه ...الله يسترنا بس هالمستشفيات تحصل فيها بلاوي

مدى بغضب مكبوت/تقولك صابها عمى فجأه البنت ماتشوف اكيد تبي تخاف وتنادي اللي تثق فيه اكيد دكتورها

ام هيّاف/اي والله صادقه..شعلينا فيهم استغفر الله


صمتت مدى لتقرر بعدها تأخذ شيخه للداخل/معليه يا خاله باخذ شيوخه معي تلعب مع أدهم بغرفة ألعابه

ام هيّاف/اخذيها كود تستانس..بيتنا مافيه بزارين و بناتي كلهن تزوجن يمكن تنبسط وتجيكم كل يوم بعد

مدى بضحكه/احب ما على قلبي يا خاله.

.
.
،
عاد للمنزل بعد مراقبته وتأكده من ان أدهم ليس متواجداً سيدخل و سيقابلها رغماً عنها وان تسلق الى شُرفتها..
ولكنه تفاجئ بسياره غريبه تقف وبداخلها رجل يبدو مهيباً.. توارى عن الانظار حتى يتأكد من بالسياره، ليُصعق إنها والدته تخرج من باب المنزل و تركب معه. إذن ذلك الرجل زوجها ..!!

قرر اللحاق بهما.. ليعرف اين منزلهما فقط..وكل شيء سيعرف كيف يتدبره...

خرجت خلفهم أم رواد لتركب مع السائ هي وابنها.. تعرف ان الشموس حامل وليس من الجيد ان ترهق نفسها وهي مازالت في الشهور الاولى من حملها ...

.
،
.
الحاديه عشر..
مضت ساعه منذ عاد للمنزل.. تلقى اتصالاً من عمته بأنها ستغادر الآن..كان يود لو ودعها ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن..
كل شي حدث بسرعه اليوم.. . حتى تلك التي تمتلك مفاتيح راحته ليست في الغرفه الليله .
وهاهو يستلقي على سريره و النوم يجافي عينيه!
ما عرفه عن مرض ليال مصيبه جديده يجب عليه الوقوف مع زوجته وابنة عمه فيها..
لعلها ستنام عند اختها الليله رأى بعينيه صدمتها، توقع ان تنام عندها...
الامور فيه هذه العائله لا تهدأ. لا يكاد يمر يوم هادئ. !!
حتى انه لم يفرح بعد بحمل زوجته ولا حتى بهدوء علاقتهما وصلته رساله على هاتفه..ليرى صورةً معها.
اعتدل جالساٌ وهو يرى ما كُتب [تخيل لو توصل هذي للشموس...انا اتوقع تسقط،من الصدمه=) ]


لحظات ليراها تدخل بصمت..اعتدل جالساً/الشموس!! من جابك؟

نزعت عبائتها و حقيبتها جانباً وهي تتجه اليه/ام رواد جات المستشفى مع رواد وحلفت ارجع معه علشان ارتاح هنا

ابتسم وهو يستقبلها في احضانه/زين سوت..كنها تدري انها ماغفت عيني

بداخلها بكاء صامت ووجع تعجز عن وصفه/ابعد عني شوي بنام

سحبها لحضنه وهو يحيطها بذراعيه/النوم والواحد متضايق مضره بالصحه..

وضعت يدها على صدره وهي تسند رأسها عليه/غصب علينا نتضايق ماهو بيدينا.

مسح على شعرها وهو يداعب خصلاتها/كلن له نصيبه من الألم...محد خالي.

تذكرت الأيام الماضيه وما كانت تفعله اختها وماكنت تتحمله حين تفضفض لها وفي كل مره تواسيها وتصغّر الامر في عينيها ..كانت تتحكم بكل شيء حتى بإحساسها بالإلم كانت تغطي عليها في عزلتها،/أدهم انا اخت سيئه لأبعد حد ..شلون ماعرفت بمرض اختي شلون ماحسيت بوجعها؟! وقبلها اختي نيفادا واللي صار

تنهد تبدو منهاره/لا تقولين كذا ، هي ماتبيك تنهارين وفعلاً كان معها حق، خايفه عليك من نفسك..

هزت رأسها /كان المفروض احس مو لازم تقولي.. لكن انا ماحسيت ..

شد على عناقها و ضل يسمع فضفضتها ويواسيها حتى نامت فجأه..
فقد اناهيدها على صدره.. رفع رأسها له ليجدها غارقه في نومها.. حركها و نزلها بجانبه وهو يتأمل ملامحها اتجه الى شفتيها ليقبها بهدوء ثم غطاها بالغطاء السميك..
ليسمع رنين هاتفه .. خاف ان تكون تلك اللعينه التي مازالت تطارده..

اتجه اليه بسرعه ليرد بدون ان يرى اسم المتصل قبل ان يزعجها/ألوه...ايوه انا .كيييف؟!!.حريق؟!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والعشرون من رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق