هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الثانى

مرحباً بك في موقع قصص 26 مع  رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من الروايات الطويلة التي تتجاوز الثمانون حلقة لذلك تم تقسيمها إلي ثلاثة أجزاء.
الفصل الثانى من رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر وهي واحدة من القصص الرومانسية المُغلفة بقدر كبير جدًا من الدراما الرائعة التي تسحبك إلى عالم ساحر من المتعة والإثارة والتشويق.

اقرأ أيضا لدينا إبراهيمقصة عشق بلا رحمة

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الثانى

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر
رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر

رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر - الفصل الثانى

*إسراء بصدمة:
"انت قلت اى يا بابا؟"
*أشرف:
"اى يا بنتى ما بتسمعيش ولا اى؟"
*إسراء:
"مين هو ده اللى اتقدملى؟"
*سمير:
"مستر بكر مدرس الMaths بتاع كريم"
*إسراء بهستيرية و غضب:
"لا ده مستحيل يحصل مستحييييل"
-ظلت شمس صامتة بينما قالت فاطمة:
"ليه يا حبيبتى؟ انتى من حقك تعيشى و تتجوزى تانى ، و احنا كل ما نحاول نفاتحك فى الموضوع بتتعصبى جامد ، دلوقتى كلنا شايفين ان الجرح اتلم ، و أفضل لك تلاقى شريك يونسك"
*إسراء بصراخ:
"انا قلت مستحيييييل"
*سمير بحزم:
"فى اى يا إسراء؟ الراجل دخل البيت من بابه و سافر لأمريكا مخصوص عشان يكلمنى ، و باين عليه بيحبك و بيحب كريم ، يبقى مستحيل ليه؟ انا عايز افهم"
*إسراء:
"لأن الحاجة الوحيدة اللى متعرفوهاش من سبع سنين ، ان أنا لسة على ذمة مهند"
*أشرف بصدمة:
"اييييه؟! ازاى ده يا إسراء؟ هو مش كان ضربك و بهدلك و سابك فى اللى انتى فيه؟ و انتى قلتى انه طلقك ، امال عرفتى تسافرى ازاى؟"
*إسراء ببكاء:
"زورت إمضا ليه ، و دى كانت عن طريق نهى ، و انا فهمتكوا انه طلقني عشان متحاولوش تكلموه او بعد ماتصلت بيكم تقولوله ده مراتك عايشة ، عارفين ليه؟ لأن انا كان لازم امشى و ابعد عنه ، أصل انا ببساطة اتجرحت منه ، و مش اى جرح ، ده جرح عميق اوى ، باين من برة انه اتلم و من جوة بيقطع فيا كل يوم"
-نظر إليها سمير بغضب ثم قال:
"لاحظى يا إسراء أن كل قراراتك بقت من دماغك و انتى كدة هتضيعى نفسك حرفيا"
-نظرت إسراء إلى الجهة الأخرى بينما أكمل سمير:
"انتى عارفة ان لو حد من طرف مهند شافك هنا صدفة و عرفه انك عايشة مع ابنه ممكن مهند يعمل فيكى اى؟ مش بعيد يبقى فيها فترة سجن يا إسراء"
-تنهدت شمس براحة بينما قالت إسراء بتحدى:
"انا مش خايفة من حاجة ، مهند مش هياذينى اكتر من إللى عمله معايا زمان ، بس انا بعيدة هنا عشان مايشوفنيش ولا أشوفه ، انا خلاص كرهت البنى آدم ده ، و مش فاضل معايا غير ابنى و بس ، هو اللى باقيلى من الدنيا و عمرى أبدا ما أفكر اجيبله جوز ام ، انا فى المستشفى بقابل حالات نفسية كتير بسبب أنهم اتعرضوا لظلم زوج ام او مرات أب ، و انا ماقدرش احط ابنى ف موقف زى دة أبدا ، و لو سمحتوا قفلوا عالسيرة و ياريت متتكررش تانى ، و بالنسبة لمستر بكر انا هبقى اشوف شغلى معاه لما أكلمه"
-انتهت المناقشة عند هذا الحد فأكملوا حديثهم بهدوء ، بينما عاد كريم مجددا إلى مكانه بعدما استمع إلى كلمات غير مفهومة من كبار عائلته ، نظر إليه إبراهيم و ما لبث ان لاحظ شروده ذهب إليه ثم قال:
"اى شربت و لا لسة؟"
*كريم:
"انا مش عارف يا إبراهيم فى حاجة هتجننى"
*إبراهيم:
"مالك يا كريم؟"
*كريم:
"ماما بتقول ان بابا مهند زعلها و جرحها ، و مش عايزة تجيبلى جوز ام ، و حاجات كتير انا مش فاهمها"
*تقوى:
"ده كلام كبار اى ده يا كريم؟ انت كنت بتتسنط؟"
*كريم:
"لا و الله خالص انا بس كنت رايح أشرب لقيت ماما بتعيط و بتقول الكلام ده لجدو و تيته و خالو و خالتو"
*إبراهيم:
"كريم ممكن تسالها لما نمشى على الكلام ده و عمتو إسراء مش بترفضلك طلب ، هتفهمك علطول"
*كريم:
"صح كدة حاضر يا إبراهيم"

-دلفت إلى داخل الغرفة لتجده يهندم ملابسه فتذهب إليه ثم تقول بتهكم:
"تعالى شوف ابنك إللى ماكتبش الواجب امبارح و بيكتبه عالسفرة دلوقتى"
*طارق باستنكار:
"ازاى يعنى؟ أمال انتى كنتى فين؟"
*عزة:
"اى يا طارق امبارح كان عندى شغل اضافى و لما رجعت لقيته نام ، و افتكرت كان عمله خلاص ، لكن انا لو مازنيتش على دماغه مايعملهوش"
*طارق:
"خلاص يا عزة مش مشكلة مرة يعنى ، و كمان ده دليل إن احنا علمناه تحمل المسؤولية و إلا ماكنش بيكتب الواجب و هو بيفطر دلوقتى"
*عزة:
"مشكلتلك بتعرف تسكتنى بالكتب اللى بتقراها بدل ماكنت ولعت فى البيت باللى فيه من زمان"
*طارق و هو يأخذها بين احضانه:
"و اهون عليكى؟"
*عزة بابتسامة:
"لا ماقدرش"
-خرج الاثنان لتناول الإفطار بينما كانت سميحة تجلس و هى تلبس نظارتها الطبية ، فقالت ما ان رأتهما:
"يالا يا ولاد هتتاخروا عالشغل"
*طارق:
"جايين اهو"
-اثناء تناولهم الطعام قال طارق:
"ست الكل عاملة اى النهاردة؟ اخدتى الدوا ولا لسة؟"
*سميحة:
"ادخل ف الموضوع علطول يا طارق"
-ضحكت عزة بخفوت بينما حمحم طارق ثم قال:
"ماما انتى عارفة ان بعد يومين.."
*سميحة بوجوم:
"عارفة ، بكرة سابع سنة تعدى على موت اسراء الله يرحمها"
*طارق:
"بالظبط و مهند يا أمى هيوزع حاجات على روحها و هنزور قبرها كلنا و نصلى و نقرأ عليها الفاتحة"
*سميحة:
"انتو تروحوا انا يستحيل اقابل مهند"
*طارق:
"يا أمى سبع سنين مش راضية تشوفيه ، كفاية اوى كدة مهند يا أمى بقى شخص تانى ، انتى و شمس ده غير إسراء قبلكم اتخليتوا عنه ، ليه كدة؟"
*سميحة:
"هو السبب ف أن إسراء تتخلى عنه و لما اتخلت عنه كان مصيرها اى؟ الموت طبعا ، أنا يستحيل اسامحه عاللى حصل"
*عزة:
"يا ماما الأمور ماتتاخدش كدة ، انتى كنتى بتحبيه زى ابنك ربتيه من قبل ما ربنا يرزقك بطارق ، و هو بقاله سبع سنين محروم منك و من مدام شمس ، عالاقل سامحيه"
*سميحة ببكاء:
"ماقدرش يا عزة مقدرش اذا كان امه الحقيقية مسامحتهوش مع انها كانت هتموت عليه ، عايزانى انا اسامحه؟ مستحيل"
*طارق:
"مش هغصب عليكى يا أمى انا فاهم موقفك بس اتمنى يتغير و تراجعيه"

-جعلت إسراء الثلاثة أطفال يقفون على هيئة صف واحد ثم قالت:
"يالا مستعدين يا ولاد؟"
*كريم/تقوى/ابراهيم بابتسامة:
"مستعدين"
*إسراء:
"طب يالا بقى وروهم أنكو حفظتوا اللى علمتهولكوا"
-جلس الكبار ليشاهدوا الثلاثة اطفال يتمايلون و يؤدون نفس الحركات مع ترديدهم لكلمات الاغنية التالية:
"سلام لو قلبك كان مليان حب و خيييييير
تكون إنسان بتحب الناس و تساعد الغيييير
هتلاقى الناس بتحبك كدة لله ف لله
ربنا يرضى عنك و يحقق لك كل اللى بتتمناااه
ست عجوزة تعدى طريق اعديهاااااا
شهادة حق تنجى بريء أقوم بيهااااا
لو شفت انا حد ف ضيقة مقولش انا ماليييى
ده يوم ليك و يوم عليك و عمل الخير بيحلااالى
سلام لو قلبك كان مليان حب و خييييير
تكون إنسان بتحب الناس و تساعد الغييييير
هتلاقى الناس بتحبك كدة لله ف لله
ربنا يرضى عنك و يحقق لك كل اللى بتتمناااه"
-صفقوا جميعا بينما ذهبت الأمهات إسراء و فاطمة لاحتضان اطفالهم ، فقال سمير بفخر:
"حلو اوى اللى عملتيه ده يا إسراء بس كان غرضك بيه اى؟"
*إسراء:
"هقولك على حاجة يا بابا ، الطفل و هو صغير لازم انت تغرس فيه القيم و الأخلاق إللى المفروض يتميز بيها أما يكبر ، و دى بنقول عليها عندنا التنشئة الاجتماعية ، نربى اولادنا على كل الأخلاقيات المحمودة من و هما صغيرين فطبعا من الأخلاق دى ، معرفة الخير و مساعدة الناس ، بس أطفال ف سن ولادنا مش هيفهموا يعنى اى مساعدة و يعنى اى أنانية ، عشان كدة فى حل تانى ، و هو انك تحببهم فى صفة معينة عن طريق اللعب او الغنا بعد كدة ييجى الوقت إللى تفهمهم فيه معنى كل حاجة"
*أشرف:
"و عشان كدة انتى خلتيهم يغنوا الأغنية دى ، و يعملوا عليها حركات من باب الضحك و من باب يفهموا اى معنى الكلام ده مش كدة؟"
*شمس:
"علطول إسراء بتتصرف صح و أنا علطول بثق فى تصرفاتها"

-قام رجال مهند بتوزيع أطعمة على أكثر من عشرين بيتا من عشوائيات السيدة عائشة كما سمح مهند بسفر خمسون فردا الى عمرة من ماله الخاص و هذا كله بنية الصدقة من أجل روح حبيبة قلبه التى ذهبت و أخذت معها روحه فتركته لا يستطيع إيجاد السلام الداخلى ، فلقد بات التغير جليا على مهند الذى أصبح خاليا من كل أنواع المشاعر ، يحمل فى رأسه هدفا واحدا و هو ان يحاول الانتقام لاجلها طالما ما زال حيا يتنفس
-وصلت السيارات عند دار الحق ، ليدلف مهند اولا ثم يتوجه ناحية قبر إسراء و تبعه الآخرون (مجدى و شيماء و طارق و عزة و اسلام و كذلك هالة) ، كان مهند يجلس أمام قبر إسراء ينظر إليه و هو يبكى قائلا:
"وحشتينى اوى يا إسراء ، عارف انك أكيد مش هتردى عليا بنفس الرد ، بس ربنا يعلم انا بتعذب من بعدك اد اى ، انا كنت مهند السليمانى إللى مفيش حد يقدر يأثر عليه و اى حاجة كانت تحسسنى بضعف كنت أتخلى عنها احسن من انها تغيرنى ف يوم ، بس انتى يا إسراء لا ، انتى عرفتى تغيرينى و انا عشان مقدرتكيش بعدتى عنى ، انا مش قادر على بعدك يا إسراء ، أبعدى عن مخى ، انتى ليه بتحسسينى بالذنب معقول لسة ما سامحتنيش؟"
-ظلت هالة تراقب مهند الذى يبكى بحرقة أمام قبر زوجته و يتحدث معه بحسرة و كأنه إنسان حقيقى ماثل أمامه ، لتقول هالة بحزن:
"للدرجة دى بتحب مراتك يا مهند؟ انا بحبك و بتمنى كل لحظة اعرف اخليك تبادلنى نفس الشعور بس الظاهر انك كل سنة فى ذكرى مراتك بتتعلق بيها اكتر من الأول ، طب اعمل اى انا بس؟"

-كان كل من سمير و شمس و أشرف و فاطمة مع الأولاد طبعا على وشك الذهاب ، و قبل ان يركبوا السيارة احتضنت إسراء الجميع قائلة بابتسامة:
"و الله كان المفروض تفضلوا اكتر انتو هتحسبوها عليا زيارة ولا اى؟"
*فاطمة:
"معلش بقى يا سوسو انتى عارفة المدارس ماينفعش الغياب عنها اكتر من يومين ، و المفروض نكون جاهزين للجو الحلو ده"
*إسراء:
"على رأيك"
*شمس:
"سلام يا حبيبتى"
*سمير:
"خلى بالك من نفسك"
*إسراء:
"حاضر ، فى رعاية الله"
-بعد أن ذهبت السيارة قالت إسراء:
"يالا ندخل يا كريم"
*كريم:
"حاضر يا ماما"
-دلف الاثنان ثم نادى كريم والدته قائلا:
"ماما"
*إسراء:
"نعم يا كريم"
*كريم:
"عايز اقولك حاجة"
*إسراء و هى تجلس بجانبه:
"اتفضل"
*كريم:
"مش احنا أصحاب؟"
*إسراء:
"ايوة"
*كريم:
"و متعودين عالصراحة صح؟"
*إسراء:
"فى اى يا حبيبى؟"
*كريم:
"انتى كنتى بتقولى كلام مش حلو عن بابا ليه يا ماما؟"

-يا ترى إسراء هتقول اى لكريم؟
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى من رواية قبل فوات الأوان الجزء الثالث بقلم إسراء عبدالقادر
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات إجتماعية

إرسال تعليق