روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الرابع والعشرون

هذا الموقع محمي بموجب اتفاقية حماية حقوق المحتوي العالمية

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الرابع والعشرون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الرابع والعشرون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والعشرون

وَسَلَّتْ حُساماً من سَواجي جفُونها
كسيْفِ أبيها القاطع المرهفِ الحدّ

تُقاتلُ عيناها به وَهْوَ مُغمدٌ !!
ومنْ عَجبٍ أنْ يَقْطع السَّيْفُ في الغِمْد
.
.


اتصلت به كثيراً... كان لا يرد..
انهارت على اريكتها بخذلان.. و دموع خيبه..على الفرص الضائعه..التي كانت مواتيه ولم تستغلها جيداً..
حينما كان يمنعها قلبها من إتباع عقلها في أزمة الحب التي اهلكتها!
جلست تفكر بصداع...لم تجد لشتات تفكيرها حلاً ينصفها من قلبها....!!

لم تكن تعرف ان؛
معادلة المشاعر تصبح صعبه جداً حين تصطدم متغيرات القلب بثوابت العقل!
عقلك يعرف جيداً ما يجب عليك اتباعه ليس قلبك.
أولئك الذين يتتبعون قلوبهم لا يعيشون طويلاً..!!
"هذا الذي علمني إياه حبك!!!"
كنت قصراً من الرمل لكنه هوا..
ليتني احتفظت بنفسي لسنيني القادمه..ولطفل الخطيئه الذي سيذكرني دائما بالأحمق الذي لمسني أول مره..!!

ليتني بقيت منغلقه على قلبي ومشاعري،
ليتني لم اميل مع ذلك القلب حين هوى
ليتني لم اصدّق نُبل افعاله و حديثه حين روى
آه ما اطول قائمة الليت عندي!!!!

...
اغلقت رواية هند القديمه وهي تكتفي من مراجعتها لهذا اليوم"مابال عمتها ، تُبحر بها في متاهات النفس و دهاليز القلب المنهك، و تتحدث دائماً عن الخذلان...!.…

"يالله كل الخذلان ان كانت هذه الروايه ايضاً غير مكتمله عندي!!"

تمنت ان تُفاجئها بإصدار روايتها ولكن بعدما تنتهي من قرائتها ومراجعتها بنفسها... تقليص أيام عملها خلق لها اوقات فراغ باتت تستغلها فيما تحب فعله..


لحظات لتسمع صوت خطواته قادم من جهة الحديقه..فتح الباب ليدخل تيار هواء بارد مع دخوله فأغلق الباب بسرعه وهو يلتثم بشماغه عن البرد..ابتسمت وهي تراه مبللاً و متكتفاً/محد قالك تطلع بدون جاكيت و مظله!!

اتجه إلى المدفئه القابعه في الجهه الاخرى ليجلس ويلتمس الدفء/الشتاء هالسنه دخل علينا مره وحده.

وقفت واتجهت إليه وهي تنزع شالها الثقيل وتضعه عليه/تدفا انا رايحه اجيب لك حليب ساخن بالشوكليت تدفيك

التفت إليها/الا والله جيبي برّاد زنجبيل ادفى

بابتسامه صغيره/بتشرب اللي بجيبه..اوكي؟

وقف وهو يتجه إليها بشالها/طيب اخذيه لا تبردين انا بقعد هنا

اعادته على ظهره وهي تُصر/محسسني اني بطلع برا...ترى البيت كله نظام تدفئه مايحتاج..خله معك وياليت تروح تلبس لبس اثقل احسن وتغير هالمبلله


خرجت فدخل يغير لباسه بسرعه عن البرد الذي اعتراه في الخارج...،
،

وصلت المطبخ وهي تبدأ بإعداد كوبين وتأمر الخادمه بتجهيز الفطائر التي أمرتها بصناعتها لها..
رن هاتفها لتخرجه من جيب بنطالها و ترد بابتسامه/هلا بعروستنا....

ضلت تتحدث معها باهتمام وهي تنهي عملها....
.
.
انتهى من لباسه ودس شيئاً صغيراً في جيب بنطال بيجامته الواسع.. وخرج للمكتب ليراها تجلس عند المدفئه بعدما وضعت وسائد و طاوله قصيرة الارجل عليها ابريق حليب الشوكلاته الساخن باكوابه وصحن فطائر ..
ابتسم وهو يتجه إليها ويجلس مكانه/هذا اكثر شي كنت محتاجه هاللحين...تسلم يدينك

بادلته الابتسامه وهي تسكب له في كوبه/خذ بالك ترى الحليب انا اللي مسويته.. والفطاير عجنتها بس خبزتها الشغاله.

رفع ناظريه مستغرباً بابتسامه/تعرفين تشتغلين بالمطبخ وتطبخين بعد؟!

مثلت العبوس وهي تلتقط كوبها/اهااا انت فعلاً مستقل بقدراتي..معاد إلا هي ماعرف اطبخ بعد!!..

مازال مستغرباً/توقعت مع هالخدم ماتعرفين.

ابتسمت وهي ترى الاستغراب في عينيه/لعلمك انا ماحب كثرة الخدم هما ثنتين داخل البيت ووحده بالمطبخ..البيت ماهو صغير شوفت عينك

مازال مبتسما وهو يستمتع بكوب الحليب واحاديثها المسترسله/اهاااه. طيب متى جاتك هالفرصه تتعلمين كم طبخه؟! وانتي من عرفتك تتنفسين اعمال،،سمعت من صالح انك حتى تسافرين مع عمي سفريات العمل بعد!!


استرخت في جلوسها/صحيح كلامه..بس سبق و درست ببريطانيا واضطريت اخدم نفسي.

خفتت ابتسامته لتختفي رغماً عنه، وهي تخبره بهذا الخبر الذي للتو عرفه عنها، أكانت لوحدها هناك؟!!
يكاد يكسر الكوب الذي يُمسك به بيده..


لاحظت سكوته المفاجئ وتعابير وجهه التي تفضح غضبه المكبوت، تعرف ما يدور في رأسه ويخشى نطقه، ابتسمت لتريحه/اتعبني نايف هناك كان توه طفل شقي و ماكان يعجبه طبخي بالبدايه بعدين تعود وانا كنت اجتهد واحاول ارضيه واتقنت بعض الاشياء المهمه اللي تمشي حالنا...

وكأنه استرجع اكسير الحياه مجدداً بعدما عرف أن اخيها بصحبتها، انفردت ملامحه..ونطق/ليه ما رحتي لحالك؟


ابتسمت لتلك الذكريات الجميله،امضت سنوات عملها الاولى هناك في بريطانيا بالإضافه لدراستها وبصحبة الأخ الذي بمنزلة الإبن ويأخذ انفاسها حين تذكره/اصلاً ماكنت ابي ادرس هناك.. تخصصي اللي ابيه موجود بكل مكان وكان بإمكاني حتى ادرس هنا.. بس ابوي أصر اروح مع نايف يبيه يدرس المتوسطه والثانويه هناك.. اخوي كان مشاغب شوي ولازمه مدارس صارمه..فاضطريت اروح مثل أي أم توقف على راس ولدها علشان تتأكد انه يذاكر .. وبس



الآن فقط ارتاح... تباً للغيرة الحمقاء تكادت تهلكه وتحطم كل شيء،.
تجاهل مشاعره المرتبكه قبل قليل و أدخل يده في جيب بيجامته وهو يُخرج علبةً بيضاء صغيرة..غُلفت بشريط احمر رفيع وبشكل انيق جداً.. ليقدمها لها بابتسامه/تفضلي


لم تصدق ...!!
أيتذكرها بهديه؟!!..ابتسمت وهي تنظر إلى طرفه الناعس بتعجب و هي تُقلّب العلبه بين اناملها/المطر الليله ماهو بس من غيوم السماء..!!

بإبتسامته وعينيه التي تنطق سعاده/غيوم السماء ان امطرت فهي مخيره على حساب الريح اللي يسيّرها خالقها...ليله تمطر و ليالي طويله تبخل بماها...لكن انتي مطر يغمرني كل ليله لو هي بلا غيومٍ سماها..


رفعت حاجبها و كأنها تُحييه على رده الذي اعجبها/محامي مافيك حيله.اكيد بتكون متحدث وممثل بارع..


تجاهل وصفها له بالممثل و نطق بحماس وهو ينتظر ردة فعلها/افتحي العلبه ..

فتحت العلبه بترقب..يا ترى ماستحويه.. بالتأكيد خاتم ..لتتفاجئ بخاتمين يشبهان بعضهما تماماً ولكن احدهما صغير للغايه..
إلتقطت الصغير وهي تنظر إليه بابتسامه تتسع و عينين لامعه، كيف فكر به هذا المجنون/حناااانسس يجنن يا أدهم ...كيف فكرت انت؟!!


اعجبته ردة فعلها، ذلك يعني له الكثير/من اول ماعرفت بحملك وانا افكر فيها وما اتخيل الا هالصغيره بفستان ناعم صغير وشعر اسود قصير و غرّتها الكثيفه فوق عيونها وتستقبلني عند الباب بلهفة عناق وحب صادق كلما رجعت من العمل.....
اطلق تنهيدته وهو يكمل/عسى الله لا يخيب رجاي


سرحت قليلاً في خياله الذي سرده امامها الآن كم هو جميل و ابيض شفاف. اصبحت هي ايضاً تريد بنت/لعبت بمخي خليتني صدق اتمناها بنت


ابتسم/الاولاد نعمه .. ولكني ابي ساره اول الفال كله

حاولت وضع الخاتم الصغير في اصبع يدها الصغير ولكن دون جدوى، يا إلهي ،بداخلي كائن صغير لدرجة انه يرتدي هذا الخاتم الصغير/من هاللحين يا بابا ..بديت تدلعها!!.. اوكي افرض طلع ولد ..وش بتسوي؟!!!


اتكئ في جلسته وهو مستمتع بأحاديثها/اذا ولد الله يعينك تشدين حيلك تحملين مره ثانيه وتجيبين البنت...بسيطه


ارادت مشاكسته فقط وهي ترتدي خاتمه الألماسي الناعم/واذا طلع برضو ولد بتقول بسيطه واحملي بعد...لا يكون حضرتك تظن اني آلة تفقيس؟!!

اعتدل في جلسته وهو يعني ما يقوله/قلت لك ماراح ترتاحين لين تجيبين ساره...احسن لك ادعي ربك تكون اللي ببطنك بنت..


صغّرت عينيها وهي ترى جديته، ذكّرها هذا الخاتم بخاتنها الءي أهءه/على سيرة الخواتم يابو ساره متى بترجع لي خاتمي اللي خذيته مني وقت الشبكه؟!..لا تحسب اني نسيته

سكب له كوباً آخر وهو يتذكره/وش تبين بهذاك الخاتم وانتي عندك صندوق مجوهرات؟!!


نطقت بحنين وهي تعيد الخاتم الصغير لعلبته/هديه من ابوي .و بنظري هو اغلى هداياه لي..


..../لهالسبب متعلقه فيه؟!

..../فوق ماتتخيل.....هاه متى بترجعه لي؟!

..../بعد ولادتك بساره ان شاء الله..اذا ولد تحلمين به.


صدت عنه بتملل غاضبه لتلقي نظراتها للنار الملتهبه وسط المدفئه/ما شاء الله..صارت بنتي ضرتي..من قبل تجي!!

بعد دقيقتين صمت لاحظته يقترب ولكن تجاهلت اقترابه..وهي تراه يأتي و يجلس بجانبها ..ليمد يده بصمت و يلامس يدها التي تتكئ عليها ليهمس في أذنها بوشوشه جعلتها تحمر و تبتسم بخجل وهي تسحب يدها ..كانت ستقف لتتهرب ولكنه ثبتها.....

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والعشرون

فتحت عينيها بعد نومٍ عميق و مريح جداً..
لم تنام بهذه الراحه المطلقه منذ زمن..
حاولت رفع رأسها بحذر..لم تعتاد بعد على ذلك الجرح الذي يثقب مؤخرة رأسها.. اخبروها بأنه صغير جداً ولا يكاد يُرى..لم تصدق، ذلك الطبيب فتح بذلك لحياتها فصلاً آخر....

تذكرت ان عمتها لولوه اخبرتها انها ستذهب بعد صلاة الفجر لترتيب وضعها بما أنها ستطيل البقاء هنا..لتأتي ظهراً..

انتبهت لنزول شعرها على كتفيها تذكرت أن الممرضه أزالة اللفافه منها قبل ان تنام...مسكت طرفيّ شعرها ، يالله يبدو متشابكاً و بحاله مزريه..رغم ان ظاهره ناعم بتموجات طبيعيه...تركته مسدولاً خلفها بهدوء وهي تفكر بلمس جرح العمليه وتحديد مكانها...

نزلت من سريرها بهدوء وهي تمشي ببيحامتها الفضفاضه وسط جناحها الكبير..ابتعدت عن عمتها واتجهت للنافذه الكبيره و المغلقه بستائرها البيضاء، لتبدأ بتشريعها و هي تنتعش برؤية الشمس مُجدداً...
لا احد يفكر بنعمة البصر إلا حين يفقدها..
لن يعي احد ماشعورها الآن...وكأنها طفله عينيها تتفقد كل شيء حديقة المشفى و شروق الشمس واشعتها التي تغازل الاشجار ..و أولئك العمال الذين يهذبون الأشجار ويسقون الازهار...

وذلك السائق الغاضب من اغلاق احدهم الطريق امامه بسيارته في مواقف السيارات الجانبي...نزل وهو غاضب نزع شماغه وكاد ان يضرب السائق الآخر لولا تدخل رجل ثالث و حلّه للنزاع وانتهت المشكله في حينها...
ابتسمت فهذه هي تفاصيل الحياة...جزء سيء وجزء جيد احدهما في صراع دائم مع الاخر...لا يتفقان و لا يتوقفان هكذا هي الحياة التي نعيشها ايام مظلمه بالحزن وايام أخرى مضيئه بالسعاده..علينا ان نكون منصفين لنرى الحياه بكل ايامها فلا نعيش الحزّن اكثر من اللازم ونتجاهل مرور السعاده ..!!

رفعت عينيها للسماء بابتسامتها الشفافه لترى تلك الطائره التي تعبر الاجواء لربما للتو اقلعت لمكان ما...في هذه المعموره..يا تُرى إلى أين؟!'



طرق الباب ثلاثاً ثم فتحه وهو يبحث عنها في سريرها ولكنه تفاجأ بعدم تواجدها فيه؟!!! ليسمع صوتها من الجهه الأخرى..

..../أنا هنا


لا يكاد يصدق ما يراه...تملّكته الحيره !!!
أهي من تسطع أمامه أم انها اشعة الشمس التي خلفها؟!!



تقف هناك تحيطها هالة النور القادم من النافذه مرتديةً بيجامتها الواسعه ويديها تمسك بشعرها المتبعثر بشكل عفوي جداً ...!
كسرت عينيها و يبدو جليّا ان الخجل يطوقها..

صد بعينيه لثواني وهو يستعيد نفسه، ثم عاد لينظر إليها بابتسامه تقفز على شفتيه تلقائياً حين يراها..
كم تسيطر على ذاك النابض بين الحنايا!
كم تتحكم في تنظيم جهازه التنفسي!!


تمنت ان تنشق الارض وتبتلعها وان لا تجعله يدخل عليها هكذا، هي مخطئه بل تتسربل الخطيئه ، خانها الضمير هذه المره و هاجمها بلا هواده..!
كيف لها ان تتباسط مع رجل غريب؟! وإن كان طبيبها!!
كم تشعر بالخزي من نفسها الجريئه!!

...قاطع استرسال ضميرها صوته الذي يحيي من جديد القلب الذي حكمت عليه بالموت باكراً ..


يعرف جيداً تحفظها على نفسها وتشددها عليها،حاول ان يطفئ ابتسامته قدر المستطاع/صباح الخير


تكاد تجزم ان نظراته ناراً تحرق وجهها ليس اقل من ذلك...لم تحبذ هذا الموقف الذي لا يليق بها أبداً، اتجهت لتلك الأريكه لتجلس وهي تشعر بتنمل ساقيها من هذا الموقف، تحدثت وهي تتهرب من عينيه بغضب مكبوت، بصوتها العادي/ماتوقعت احد يدخل علي هالوقت خصوصاً بعد تجاوزي الخطر الحمدلله وفك اللفه


هي تعرف كل شيء ولا تخفاها خافيه.. ولا تجهلها افعاله ، إذن مالذي يبرر مسايرتها لزياراته التطفليه اغلب المرات/معك حق...لكن انا جيت علشان اقولك إياها بنفسي...

خافت مما سيقوله، لا تعلم لماذا..ذهب تفكيرها بعيداً جداً وهي غاضبه/قبل كل شيء دكتور وليد..بسألك

ابتسم وهو يراها تتهرب من النظر إليه/اسألي

ابتلعت الخوف وهي تُطلق لسانها بما يختنق به صدرها/انا انسانه صريحه بحياتي، و الاساليب الملتويه بالتلميح المُتصنع ماحبها...

استغرب مناسبة حديثها هذا/مافهمت شتقصدين؟!!

سألته بجديّه/بصراحه يا وليد تشوفها زينه بحقي وانت تدخل غرفتي لحالك؟!..وانت عارف اني لحالي؟!!


وكأن سؤالها الذي يتهمه سهم غرزته في قلبه، ليشعر بوخزه كل جزء في جسده، مد يده لياقته ليوسع ربطة عنقه قليلاً و كأنه يبحث عن اكسجين..
"وهل يحتاج التلميح لشرح أيتها السمراء الجميله؟!!"..


اعادت سؤالها بانزعاج مبطن ،فصمته يؤكد شكوكها في نواياه/الجواب صعب لهالدرجه؟!!


تقول انها لا تحب التلميح ..ولكن هل لو صارحها ستتقبل صراحته بصدرٍ مُحب ام انها ستطرده؟!!!
شعر بغضب مكبوت،وهو يرى بأنه فارس لا يُشق له غبار ولكن إحتقره قومه لأنه فقط إبن الراعي!.
التلميح هو اقصى ما قد يفعله شخصٌ يُعتبر نكره في بلده الذي يرفض الاعتراف به !.هما لا يحملان نفس الهوية والفوارق بينهما تتسع اكثر كلّما فكر بها ... وهاهو يعجز عن الرد رغم توفر الإجابه..كيف يعترف لها "بحُبه المبين" ، نطق بضعف إتضح في بحة صوته/آنا اسف "نسيت انه مايحق لنكره مهما صار دكتور انه يتطفل على مريضته،

أردف وهو يهز رأسه بخذلان/عموماً انا جيت علشان بس اقولك ان كلها يومين وطالعه.. يعني بترتاحين من تطفلي للأبد ..عن اذنك"

استوقفته قبل ان يخرج/دكتور وليد

توقف واستدار إليها وهو عاقداً لحاجبيّه/نعم!

اتجهت للدُرج الذي بجانب سريرها وهي تُخرج الخاتم وترفعه ليراه/لقيت هذا بيدي بعدما صحيت من غيبوبتي!!،

صُدم من اتهامها المُبطن بدون التأكد ليقاطعها بنفس هدوءها/واضح اني المتهم ..صح؟!

مازالت تحتفظ بهدوءها كعادتها/من تتوقع يكون؟! وانا بمستشفى محترمه!!


أردف بغضب مكبوت/شلون فكرتي اني ممكن اسوي شيء رخيص مثل هذا؟!!

لم تستطيع الرد...كان هو اول من تبادر لذهنها ، ولعلها بينها وبين نفسها تمنت ذلك خلسه..لا تعرف فقط اتهمته وكأنها تريد ان تنفره منها!!!!



استدار ليذهب ولكن بقلبه شرخ كبير احدثته باتهاماتها، ذلك يدل بشكل واضح ان نظرتها له دونيه كما ينظر إليه البقيه، التفت إليها وعينه في الارض، بإنكسار/اقسم اني كنت متوقعك غير عنهم...ولكن!

تركها و خرج مُغلقاً الباب خلفه..!!



حزنت وهي تراه يخرج كالمهزوم بعد نبرته الموسومه بالوجع، لم تقصد الإهانه...كانت فقط تدفعه للإجابه ليرتاح وترتاح هي أيضاً...!!

وضعت يدها على قفصها الصدري وهي تُهدئ من توتر انفاسها التي اضطربت، وتواسي نفسها بأن مافعلته صحيح.. يجب ان لا يقترب منها اكثر ولا يحاول ولا حتى يفكر...!
هل تنتظر ان تكون قصتها على كل لسان غداً "الطبيب المشهور يتزوج مريضته" بالتأكيد سيزيد اللت والعجن في قصتهما ...و هذا شيء مقزز ومنفر...ماذا سيتوقع الناس وماذا سيتخيلون...
عليه ان يجد اخرى بعيده كل البعد عنها...!

اتجهت للتلفزيون وهي تبحث عن مخرج من تفكيرها به ...ليظهر أمامها في احد البرامج الصباحيه الشهيره.."هاهو يتحدث بحماس عن تجربته الناجحه معي وكيف انني دفعته للنجاح بعدما ضحيت بنفسي و بأنني الوحيده التي آمنت به ووثقت بنجاحه....
يالله كيف لي الخلاص، ارتاح رأسي من وجعه فاشتعل القلب بعده مباشرةً!!!!..كم انا فاشله لا أُتقن سوى فن التنفير؟!!"

إلتقطت هاتفها وهي تحاول الاتصال بالشموس يجب ان تتحدث معها لترتاح..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والعشرون


وقفت مصدومه بعدما عرفت ذلك السر الدفين!!
الآن عرفت لماذا لم ينطق لها بكلمة حب واحده رغم تصرفاته التي جعلتها تتوهم حبه لها !!

نعم..،
كانت تلك اللحظه التي تغير بداخلي كل شيء..
آمنت بالندم و كرهت تسرعي واندفاعي..
كانت مُحقّه جدتي حينما اخبرتني ذات قهوة بأن "الاعتراف بالحب يقلل من توهجه ويُفقده لذّته"
وها أنا اليوم افهم ما كانت تعنيه تلك السيده المسنه!!
كيف استهان بي؟!
كيف تجرأ؟! بل كيف لقلبي ان صدقه؟!
يالحقارته ...و يالغبائي..!


*هنا توقفت عن القراءه...لم تحتمل !!
.. اغلقت الكتاب وهي منزعجه مما قرأته..شيء ما جعلها تظن ان من تتحدث في الروايه هي...
حاولت تشتيت ما قرأته" عمتي هند تكتب اشياء غريبه"

تركت ذلك الدفتر مكانه على المكتب وهي تقف وتتجه لهاتفها الذي يرن لترد بابتسامه/هلا ليال

على الطرف الآخر بصوت رجاء/وينكم؟! ليه خليتوني لحالي؟

ابتسمت/حبيبتي..عمتي نامت وماحبينا نصحيها و قررت ازورك اليوم انا و وسام و ام رواد بس تجهز وسام ، ولك مفاجأه جايتك بالطريق بعد..خالتي منيره هدي نفسك ..

نطقت براحه/حبيبتي خالتي منوور زين انتظركم..سلام

اغلقت هاتفها لتلتقط عبائتها وحقيبتها وتخرج الى البهو الداخلي للفله لتستعجل ام رواد/ام روااد تأخرنا على الزياره..

خرجت تلك من المصعد وبصحبتها وسام الذي ركض ناحية الشموس ليعانقها..
نزلت لمستواه وهي تعانقه وتتحدث بمثل طريقة ليال حين تخاطبه/ما شاء الله..يازين الزين وش هالاناقه يا وسومه؟!!

ام رواد/ليت كل البزارين مثله منظّم و اشياءه ما يبعثرها و ما عقدني في لبسه

مسحت على رأسه وهي تقف وتمسك بيده، كل ذلك بفعل ليال التي اهتمت لأمره ورعته كطفل انجبته ،كم تفخر بأختها و ما تفعله..إلتفتت لأم رواد/مشينا؟!

ام رواد/مادري خالتك منيره بتجي هنا ،ننتظرها والا بتروح للمستشفى علطول؟!

اخذت وسام بيده وهي تتحرك ذاهبه/لا تلقينها هناك هاللحين بسرعه لا نتأخر
،
،
.


منذ دقائق تجلس هنالك صامته، باكيه ،غاضبه وكأنها لم تراها متعافيه!! إخفائها لأمر مرضها عنها وعدم اخبارها بوقت العمليه جعلها تثور و تغضب، ماذا لو حدث لها شيء وهي غاضبه منها؟!!

ابتسمت ليال لأم رواد وهي تطلبها التوسط بالحديث/مرت ابوي تكفيين اقنعيها اني بخير وما في إلا العافيه،

ام رواد بتأثر/معها حق ام طراد.. يامنيره ماجاء لي مجال اتصل بك والله انشغلت امسحيها بوجهي.

تحدثت ام طراد بحزن الأم/ويقولون الخال والد بعد!!..لو انك حاسه اني مثل أمك ما خشيتي عني مثل هالشيء، ليه ياليال؟! تظنين اني بكرهك علشان رفضك لطراد تراك غلطانه وللحين ماتعرفين مكانتك بقلبي يا بنتي

حاولت ان تجلس لتنزل من سريرها وتتجه لها/انتي تبيني اوريك طولي بس...هذا انا امشي عادي مابي إلا العافيه

خافت ووقفت تتلقفها وهي تمسك بيديها/اقعدي لا تدوخين هاللحين

ابتسمت وهي تعانق خالتها وتشد عليها/من قال اني اشك بمكانتي بقلبك، هااه؟! انا خبيت عنك انتي بالذات مابيك تقلقين، السكر عندك هالايام ماهو مضبوط وتبيني ارهقك بالتفكير بي بعد؟!!

بادلتها العناق كأمها تماماً/مشكلتكم يا بنات النايفه ماتعرفون قيمتكم بقلبي!

دخلت في هذه اللحظات وهي ترسم ابتسامتها/يفدونك بنات النايفه يا منيره..

إلتفتت إليها مبتسمه لتسلم عليها بحراره/هلا والله بأم راكان

ضحكت وهي تبادلها السلام/انتي سميتي الولد راكان و أدهم سمى البنت ساره، طيب محد سألني وش رايي يا جماعه انا الأم

ام رواد بضحك/والله يا بنتي انا ما اخذت حريتي إلا بأسم اخر العنقود ..انتظري للأخير احسن

عبست الشموس بممازحه/يالله وكأن الشموس بس متفرغه تحمل وتولد..طيب افرضوا مالله رزقني غيره؟!

ليال بعبوس/فالك ماقبلناه..تعاالي ليه تأخرتوا علي ابعدي خليني اشوف وسامي أناا

عانقها بقوه وهو يبتسم بصمته..لم يتركها

ام طراد وهي ترمقها بحده/مابعد خلصت هواشي معك ترى

ضحكت وهي تشير إليها/يا جماعه راضوا هالزعلانه .. والا شوفولكم صرفه مع خالتكم هذي

وكزتها الشموس وهي تكتم ضحكتها/شايفه يا خاله فضحتينا عند مرت ابوي

ام طراد عادت الى ليال التي تجلس على طرف سريرها/ماعلي منكم..اسمعوا ترى بقعد مع بنتي هاليومين انتي ارتاحي

ام رواد بابتسامه/تسوين بلولوه خير خليها تروح لشايبها وعيالها

ضحكت الشموس/اي والله اهم شيء الشايب.

ام طراد وهي تشد شالها بحياء امتزج بابتسامات ضاحكه/اي والله اهم شيء الشوووق

الشموس بتهكم على نبرة خالتها/اجل مالنا حيله دامه الشوق!

ليال وهي تكتم ضحكتها/الشموس بس عااد خلي عمتي براحتها، حتى وهالمسيكينه نايمه بالبيت مناشبتها

ضحكت ام طراد وهي تتذكر امراً/الشموس متى بتجي عمتك هند؟!

الشموس/بااقي يا قلبي عليها..خليها براحتها ماراح ننكد عليها ابد..وشوفت عينك الامور عدت بخير ولله الحمد.

ام طراد بجديّه/والله هند تستاهل كل خير الله يسخّر هالرجل لها

الكل باصوات متفاوته../امين

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والعشرون


نزل من سيارته وهو يراها تنزل من سيارتها..ليتجهان للمقهى المنشود في ذلك المول الكبير....
مازال يلعنها في كل خطوه تجعله يخطوها معها..كيف سيتصرف معها و يزيحها عن حياته بدون ان تعلم بها الشموس؟! لا يعلم كيف يتصرف ؟! هي لا تجعله يفكر وتحاصره بإتصالاتها الدائمه...
لا سبيل آخر سوى مسايرتها حتى تلد الشموس...اي صدمه الآن ستودي بحياتها يعرف ذلك ..جسمها ضعيف وبالكاد يحتمل جنيناً لن تحتمل صدمتها به...
"بعض السقطات لا نستطيع محوها من تاريخنا ، تبقى عثره في تقدمنا دائماً !!..كتلك المشعوذه التي تسير بجانبه تماماً".، لم يعاملها كزوجه حينما تزوجها ولكنها تريده الآن بعدما عرفت كيف تمسك به من خلال نقطة ضعفه...

اصطدم كتفه بإحداهن ولكنه اعتذر لها واكمل طريقه ..هو حقاً لم ينتبه..!

امسكت به مها بدون ان تلتفت و تحدثت بغيره/حركات معروفه .. صدق قليلة حياء

استغرب هذا الوصف وهو يسحب يده من يدها بهدوء، بالطبع لن تفكر تجاه الناس إلا بمثل تفكيرها القذر،..!!
،
.
،

ابتسمت لصاحبتها/عرفتيه؟! هذا الدكتور أدهم،هو و الشموس، مانتبهت لها زين بس اكيد هي ماشافتني بعد، حتى مالتفتت شكلها زعلت

رفعت كتفيها/شدراني نوره !!..ماعرفه.

ابتسمت وهي تُخرج هاتفها لتتصل بها وتعتذر مما بدر منها/بتصل فيها ..يمكن انتبهت لي وخذت موقف..

رفيقتها بواقعيه/برأيي ماله داعي تتصلين هاللحين


نوره بإصرار/هذي الشمووس يا أمل

امل بلا مبالاه/ واذا الشموس خير ياطير

نوره وهي تهز رأسها/خبله مديرتي واشتغل معها تبيني انزع علاقتي بسبب ماله داعي...اسكتي بس رن التليفون

انتظرتها حتى ردت لتتحدث/ألو السلام عليكم الشموس........مابي اشغلك عن زوجك بس حبيت اقولك اني آسفه عاللي حصل من شوي والله مانتبهت لأدهم قدامي كنت اتفقد كيسة الاغراض بيدي

على الطرف الآخر/أدهم!!

ابتسمت وهي توضح لها/ايووه انا اللي قبل شوي صدم كتفي بأدهم..شفتك معه وهربت والله ماقدرت احط عيني بعينك...معذوره حسيتك زعلتي اسفه والله مانتبهت
.
،
.


تكاد تُصعق وهي تخرج من غرفة ليال وترد على مديرة مكتبها ..
فهمت مالم تريد ان تفهمه حاولت ان تكون عاديه/اهااا....لا والله عادي لا تفكرين بالموضوع حتى... لا مايحتاج ..اوكي نوره سلام

جلست وهي تحاول ان تكون هادئه، قد اخبرها انه سيذهب للقاء قاسي ولكنه يخرج مع احداهن في احد المولات ،تعرف ان نوره ذاهبه اليوم للتسوق لزواج اختها..
و كأن في رأسها ثقب تسلل منه الهواء لداخله!!
أو كأن نوراً سطع في وجهها فجأه وجعلها تعمى لثواني فلا ترى شيئاً...!!!

استيقظت على وكز نيفادا لكتفها و صوتها الهادئ/الشموس وش مجلسك هنا لحالك؟!

وقفت وهي تتجاوز ما مرت به قبل قليل/كانت معي مكالمه وطلعت ارد عليها..من جابك انتي؟!

استغربت سؤالها فمن سيأتي بها سوى الذي صار بمسمى زوجها/اكيد جايه مع قاسي..و ماراح اطوّل بس شوي و بنروح

لمحته يقف هنالك، لتعود بعينيها لنيفادا وهي تشعر بأنها اشلاء مبعثره، كورقة شجرة بعثرها الخريف لتتقاذفها الرياح الموسميه بلا رحمه!!

امسكت بيدها وهي تحاول ان تفهمها/الشموس حبيبتي فيك شيء؟!

صدت وهي تحاول ان تكون طبيعيه و تذهب لتدخل/لا مافيني ..تعالي ندخل...
،
.
،
.

مر بسيارته ذلك المنزل الجديد الذي صار لأمه بعد زواجها من ذلك المحامي... كعادته يتفقد عودتهم..
ليلمح إضاءات المنزل لابد وأنها عادت.. ولكن أين سيارة زوجها؟! حسناً من الجميل ان يكون خارج المنزل...،

نزل من سيارته وهو يتجه للباب المفتوح اصلاً.. ماذا يمكنه ان يفعل ليُفشل هذا الزواج ليدافع عن رجولته التي يظن انها مهدده بزواج أمه من آخر غير أبيه!!

دخل البيت وهو يتنقل بعينيه في الردهات والممرات...تُرى من أين يبدأ؟!!
سمع صوت خطوات قادمه من السُلّم..ليختبئ بسرعه ويراقب من نصف عين...


نزلت من الأعلى تلك القصيره الممتلئه نوعاً ما وهي تحدث إحداهن تبدو في الاعلى/انا رايحه المطبخ اسوي لنا شيء خفيف ناكله بعد هالتعب

ردت تلك من الاعلى/يكون احسن حبيبتي

ابتسم بخبث وهو يراها تتجه هناك يبدو انها ذاهبه للمطبخ!!هل تكون من بنات صالح؟!!!
فتح زرّي قميصه الاسود و حدد حاجبه الأيسر بطرف إصبعه وهو يلحق بها بخفوت..
.
،
.

اخرجت مقادير السلطه وبدأت بغسلها لتقطيعها..ثم شرعت في تقطيعها ...
سمعت صوت ...شعرت أن أحداً يشاركها أكسجين المكان..هل يكون من العالم الآخر..ربما، رفعت صوتها قليلاً وهي تتلو البسمله و تردد الأذكار...وكلما تزداد خوفاً كلما ترفع صوتها بالقراءه...

لتلتفت بسرعه وهي تصرخ وترفع السكين في وجهه/قل اعوذ برب الناااااس!!!!!

شعر أنه في ورطه وهو يشير بيديه لتصمت/والله ما اسوي لك شيء يا بنت الحلال بس اسكتي فضحتينا

حاولت تهديده وهي ترتجف من خوفها/ابعد يا حراامي..هنننددد ألحقييينييي حرااامي


ستجلب له الفضيحه هذه الغبيه/يابنت اسكتي ترى هند أمي..ماراح تسويلي شيء

استغربت هذا الغبي وهو يدّعي بأن هند أمه، لتصرخ مجدداً/هنننننندددد تعالي شوفي هالمجنوووون


دخلت تتلطف حتى لا يشعر بها لتباغته بضربه على رأسه افقدته وعيه وجعلته يسقط....لتذهب لأختها وتعانقها بخوف/بسم الله عليك ايمان هدي خلاص مغمي عليه


بكت إيمان اكثر وهي تراه على الارض بلا حراك/شكله مااات...!!


اتجهت إليه هند وهي تمسك بيده وتفحص نبضه/قلتلك مغمي عليه بس...تعالي نكلم اخوي راجح ياخذونه ويجيب معه الشرطه يشحطونه مره وحده.


مسحت ايمان دموعها وهي تطمئن على نبضه بنفسها/قد ااايش انتي تاخذين الامور ببساطه..هذا متهجم علينا ببيتك ...


ضحكت هند وهي تراه ممدد/متهجم بدون سلاح !! الله العالم ان الحبوب لاعبه في عقله الله يهديه، تعاالي نتصل براجح بس

ايمان بخوف/راجح بيهاوشنا لأننا قلنا ماله داعي تقعد معنا


ابتسمت هند بثقه/راجح مايرفع صوته على اخته الكبيره لبى قلبه، تعالي بس

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والعشرون

مساءاً...
انتهى من مشواره الذي يخنقه..بالكاد تخلّص منها وهو يمثل انه المهتم بها ..
رن هاتفه وإذا به مهند ليرد عليه ويتضح بنبرته الانزعاج/هلا مهند...

مهند على الطرف الآخر/بتحضر العشاء والا هونت؟!

أدهم/اكيد بحضر العشاء

على الطرف الآخر/امرك بسيارتي ؟!

أدهم/لا ...حالياً انا رايح البيت بغير ملابسي و اجيك ونروح على سيارتي احسن

وكأنه تذكر شيئاً/أدهم نسيت اقولك...مندوبة الشركه الامريكيه اتصلت وطلبت نسوي اجتماع بشكل سريع

أدهم بمسايره/حلو انت نسق معها وعطني خبر...


.....أوقف سيارته وهو ينزل مستعجلاً لا يريد ان يتأخر عن العشاء الذي دُعي إليه من قبل احد كبار رجال الاعمال و لربما تكون هنالك صفقات قد تُبرم بالأخص ان منافسيه في عرض شراء منتجعات الهاواي سيكونون موجودين ...كم يشعر بالصداع من كثرة انشغاله..

دخل غرفته وهو يتجه ناحية خزانته و هو يُخرج له ما سيرتديه بشكل سريع... وضعها على السرير و اتجه لدورة المياه بمنشفته...

دخلت في هذه الأثناء وهي بالكاد تستطيع المشي... من يراها لا يقول بأن داخلها نيران تشتعل..نزعت جاكيتها الثقيل وهي تتجه للثلاجه الصغيره فتحتها بهدوء وأخرجت علبة ماء و علب أدويتها..
لتذهب وتجلس هنالك فتحت العلب وبدأت بأخذ اقراصها..
وهي تراقب ملابسه على السرير بنظرات تكاد تحرقها...!


خرج في هذه اللحظات ليلمحها هناك وهو يستغرب فلأول مره تشرب تلك الانيقه الماء من العلبه مباشره..دائماً تسكبه في كوب وتشرب، ليبتسم/غريبه تشربين الماء من العلبه؟!

ابتسمت باعجاب مزيف/برافو..كيف لاحظت هالتغير بهالسهوله؟!

استغرب تعليقها التهكمي ولكنه تجاهله ليبدأ في لبسه بصمت..ومازال يستغرب رميها سهام نظراتها له من بعيد...



ترددت في صيغة سؤاله،ولكن يجب ان تسأله/وين رحتوا انت وقاسي؟!

إلتقط ساعة معصمه بإرتباك إتضح في جوابه وعدم مقدرته في لبس ساعته كعادته/ما رحت مع قاسي.. طلعت لموعد عمل خارج المؤسسه كنت ناسيه وتذكرته فجأه..و اعتذرت من قاسي.


"غريب لم يكذب!! فهل سيعترف يا تُرى"
اقتربت منه وهي تستغل تهرّب نظراته حين تخاطبه، وقفت بين يديه لتمسكت بساعته و تُلبسها معصمه بسهوله/خمس دقايق علشان تلبس ساعتك؟! وش تفكر فيه؟! من قابلتك اليوم؟!


بدأت تُربكه حقاً بنظراتها التي يشعر بأنها تتهمه، "الويل لك يا أدهم، انتبه فالكذب صعب على مثلها،كن حذراً" /ألتقيت مع مندوبة الشركه الامريكيه مالكة المنتجعات اللي نبي نستحوذ عليها...و الليله معزوم لعشاء مهم فيه عدة شخصيات مهمه..و متوتر شوي، في ناس بشوفهم وبتعامل معهم اول مره ،يعني علشان العمل ..دعواتك


تذكرت مكالمة نوره وهي تخبرها انها لم تنتبه لمن مع أدهم وانها خجلت " ابتسمت وهي تراه يجيبها بسلاسه و تغزو عينيه بنظراتها التي تُربكه و تداعب شعر ذقنه المرتب/لا تتوتر، خلك على طبيعتك..انا واثقه انك بتسلب قلوبهم من اول لقاء.

بادلها الابتسامه الشفافه وهو يشعر بالراحه بعدما تفوهت به/هذا اعتراف اني سلبت قلبك من اول لقاء؟!

رفعت اناملها وهي تشير لعنقها وكأنها تُذكره بتلك القبله المسروقه/المفروض تقول اول اقتحام؟!

اقترب منها ليعيد تلك القبله ثم همس/شرايك نعيدها؟!

ابعدته بكفها وهي تهمس/مهما عدناها مليون مرّه ، مافيه شيء اجمل من البدايات..

عاندها ليقبلها رغماً عنها، ثم تركها بابتسامة خبث/يعني تعترفين انك كنتي مبسوطه لحظتها!! اجل ليه بيّنتي العكس؟!


"دقيق كما عهدته ولكن في الشيء الذي يكون لصالحه!طبيعي كمحامي ذكي لا يفوته شيء!..لا بأس هي أيضاً ليست سهله وعليه ان يحذر"
تركته بهدوء وهي تتجه للخزانه وتُخرج له شماغاً نظيفاً ومن ثم تتجه إليه، وتقدمه له/سّم..


اخذ شماغه من يدها وهو يبدأ بترتيبها على رأسه بابتسامه صغيره..يلمح في عينيها احاديث كثيره...
" رباه كيف يختلط الوعيد والحب في نظره واحده منها؟! ما سر هذا الامتزاج الذي يجعلني اعيش على كف الحيره؟!! هل تعرفين بما افعله بك في الخفاء..انقذيني بالإجابة فلربما كنت ادق مسامير نعشي دونما اشعر!!"

استيقض على شفتيها التي عانقت خدّه بقُبله ناعمه كمثلها تماماً ليلتفت إليها وهو يشعر بالذنب...كيف يواعد أخرى وهو مُرتبط بهذه.. أي جنون يدعوه لخيانتها وإن كانت تلك الخيانه بغرض حمايتها والخوف عليها!!


تركته بعدما عاد لصمته مجدداً...وهي تشعر بأن صمته المفاجئ كصفعه تُخرسها حينما ينوي قلبها الحديث إليه ..!
لعل فواصل الصمت رحمة لها...
كم مرّة قالت لنفسها بأنها لا تصلح للحب؟!!..لا تحصيها!
،
.
،

الظلام دامس في غرفتها..وهي هناك نائمه مُقطبة الحاجبين وهنالك بعض حبات العرق على جبينها ... تبدو أنها في صراع مع كابوس يدك مضجعها..

لحظات لتفتح عينيها وهي تعتدل جالسه وهي تضع يمينها على صدرها وكأنها تحاول صد قلبها عن الخروج من بين اضلاعها..عرفت أنها في كابوس... "اين أدهم؟!!"

ليس في سريره!! نزلت مسرعه وهي تُبعد خصلات شعرها المتبعثر عن وجهها..بحثت عنه في الحمام ولم تعثر عليه..
لتبحث عنه في الدور العلوي ولم تجده حتى في غرفة والدتها التي تغط في نوم عميق..!!!
انتابها الفزع..أين ذهب ذلك الصغير؟!!

نزلت للأسفل وهي مسرعه وتتخطى عتبات السُلم بخفّه.. بحثت عنه في كافة أرجاء المنزل ولم تجده!!
ستُجن بعدما رأت باب المنزل الخارجي..
جلست بإنهيار على اعتاب الباب الداخلي في ساحة المنزل وسط البرد..ركبتيها لم تعد قادره ان تصمد اكثر من شدّت خوفها..انهارت باكيه بضعف..وهي تتهم نفسها بالفشل ..كم هي أمٌ سيئه!!
كيف لم تشعر بإبتعاده عنها هكذا!!

ماذا ستفعل الآن.. عادت للداخل وهي تعيد بحثها لعله نام في مكان ماء ولم يسمع نداءها ..لعل وعسى ..

عادت لغرفتها وهي بغاية توترها وخوفها لتبحث عن هاتفها تريد الاتصال بـ قاسي ليأتي ويتصرف في هذه الورطه التي تُكبل عقلها عن التفكير بأي حل" بات قاسي دائم الخروج من المنزل"..يالله اين ذلك الهاتف؟!!

وجدته...
هو هناك على الكوميدون في الجهه الأخرى من السرير..ذهبت لتلتقطه بيد مرتجفه ولكنها ما ان لامسته حتى سقط ،، انخفضت لتأخذه فسمعت صوت انفاسه تحت السرير .....!!
تنفست الصعداء وهي تراه لتبتسم وهي تستند على الكوميدون باكيه ..، اخذ من الروح كفايتها الليله كادت تُجن وهو نائم تحت السرير بكل وداعه وبيده لُعبته..!!


مسحت دموعها وهي تُخرجه بهدوء وتضعه في سريره وتغطيه بعدما طبعت على وجهه ويديه الكثير من القُبل..

لم تذق طعم النوم جلست تراقبه بجوارها طوال الليل وتتخيل طفليها الآخرين..كم هو موجع الشوق للأبناء وكم هو محرق للقلب بُعدهم..!
تسائلت ككل ليلة في الفراق..مالذي استفادته؟!
غير الذُل و التجاهل ...مالجُرم الذي ارتكبته لتتعب في حياتها...لم تُسيء يوماً لأحد فلماذا لا ترتاح ؟!!!
اغمضت عينيها المبلله وهي تتمتم "ان كانت تلك عقوبةً لذنب ارتكبته فنسيته..فإني استغفرك واتوب إليك من كل ذنب تعلمه ولا اعلمه"
،
.
،

وصله اتصال أفزعه وهو ساهر امام شاشة التلفزيون في غرفته الفندقيه...يتابع مباراة فريقه المفضل في الدوري الانجليزي...
ترك الريموت كنترول وهو يلتقط هاتفه ليقف باستقامه ويرد بإهتمام/نعم طال عمرك؟؟

ارتفع حاجبه وهو يزم شفتيه بعد الذي سمعه/تم طال عمرك هاللحين اتصل بكل قادة الكتايب و السرايا..أمرك

اتجه لدولابه مباشره وهو يغيّر ملابسه بسرعه ، يجب ان يكون في مقر عمله في اسرع وقت ممكن..

ليخرج من غرفته متجهاً لغرفتها المجاوره لغرفته...فتحها و دخل وهو يناديها ..تفاجأ بظلام الغرفه ماعدا تلك الإضاءه التي بالقرب من جهتها في السرير...
اقترب منها وهو يناديها بصوت مرتفع قليلاً/نيفاداا...نيفااداا قووومي


فتحت عينيها و فزعت واقفه وهي تراه بهذا القرب/بسم الله بسم الله..شفيك علي انت شفيييك


بحواجب معقوده و جديه/بسرعه البسي ملابس و اخذي اغراضك بنمشي

نظرت لساعتها واستغربت/ لوين بتاخذني هالوقت؟!

انزلها من السرير وهو يوقفها امامه فهو على عجله من امره/انالا أمرتك بشيء نفذيه لا تقعدين تحققين فاهمه؟!

بكت مجدداً لا تدري مالمكان القادم، هذا فوق طاقتها تختلج استقرار تريد الامان الذي فقدته بمغادرتها منزل اهلها/امانه قاسي لا توديني الصحراء

تأفف وهو ينفضها من يده/قلت لك ألبسي بسرعه

عاكست يديه التي تبعدها لتعانقه برجاء باكيه وتتشبث به/الله يخليك لا الله يخليك


توقف كالصنم وهو يشعر بحرارة انفاسها على صدره بالرغم من ثوبه الشتوي الثقيل، و يديها الرقيقتين التي تطوقه وكأنها تستجير به منه، ليستشعر مدى رعبها وتغيرها، هي لم تصمد منذ اخذها سقطت من اول اختبار نضج بأنها طفله و مطيعه جداً هي حتى لا تعارض مايقول.. " اتستجيرين ممن بات أباً لك يا طفلتي الباكيه، منذ الان، عجز عن لمسها وهو يرجو من الله ان تبتعد بنفسها عنه..لتتغير نبرته فجأه/نيفادا وقفي بكاء..انا ماضربتك...انا بس عندي شغل مضطر اطلع وابي اوديك لأهلك ..

ارتاحت وارتهت يديها لتترك عناقه ولكنها مازالت بين يديه لترفع رأسها لتعانق عينيه بعينيها المبلله/اهلي؟!!!

سكت وكأن دمعها ينهمر سهاماً تخترق منتصف قلبه..

ضغطت على يديه ليرد/قاسي شفيك سكتت؟!

سحب يديه بهدوء وهو يجيبها/ايه..يلا خلصي لمي اغراضك..لأن مدري كم بغيب


ابتلعت ريق الخوف وهي تهدأ و ترتاح اخيراً، لتتركه وتذهب لدورة المياه القريبه لتغسل وجهها من بكاءها..

رأها تبتعد عنه ليتنفس اخيراً ويخرج مسرعاً ليحاسب الفندق ويلهي نفسه حتى تنتهي ..لن يظل يراقبها وهي ترتدي ملابسها...

،
.
،

أطلت برأسها من خلف الباب وهي تناديها بابتسامه/مانمتي ؟!

ابتسمت لها وهي تتجه إليها بهمس/ماتصلت فيك الا مانمت

نادتها للخارج وهي تحمل بيديها كوبي قهوه، لتمد اليها احدهما/تفضلي يا ستي..وتعالي معايه لغرفة الممرضات فاضيه نسهر وندردش علشان خالتك نايمه هنا هنزعجها

فرحت باقتراحها وهي اصلاً ملت من الغرفه اخذت شالها وخرجت للغرفه القريبه ...

بعد لحظات صمتت وهي تتلقف الكوب و ترمقها بسعاده و غرابه في نفس الوقت..هذه لم تنساها بعد كل تلك السنوات..

لمحت سرحانها وهي تتكلم/متصله فيا علشان تسرحي والا شنو؟!

مازالت مبتسمه لتمسك بأناملها/اشتقتلك يا رورو

لمعت عينيها/وانا كمان..تصدقي ماتوقعت نلتقي بعد كل هالسنين يا ليال بعد سنتين من رجعت للسودان انقطعت اخبارك .. احكيلي سويتي شنو بعدي؟!

ارتشفت من كوبها وهي تفكر ماذا فعلت؟!/انا رجعت بعدما خلصت دراستي و عملت في المؤسسات الاجتماعيه....انتي مثلما توقعت تخصصتي مخ واعصاب صح؟!

ابتسمت وهي تجيبها/ايوه بالزززبط

ابتسمت بخبث وهي تهز رأسها/هاللحين عرفت وين التقيتي بزوج الهناء الدكتور معتصم

ضحكت وهي تشير اليها بالصمت/اسكتي لا تفضحينا

مازالت تبتسم بخبث/يقولون في كلية الطب كل قصص الحب تبدأ من المشرحه؟!! صحيح هالكلام؟!

نفت بشكل قاطع وهي تبتسم/الكلام دا مو صحيح ...معتصم كان سابقني بثلاث مستويات.. وتخرج قبلي ومالتقينا في المشرحه ابداً..

رفعت حاجبها كمحقق/ايوه اجل وين ...احكي انا وحده متفرغه وبسمع شسويتي بعدي

تذكرت كيف إلتقت به لتبتسم، كيف ستخبرها/يا ستي بقولك ..بس لا تتريقي لووو سمحتي

بحماس/قوولي بسرعه

نظرت للكوب وهي لا تريد رؤية وجه ليال،ستضحك بالتأكيد/مره من المرات وانا طالعه من الكليه متأخره لقيت زحمه شديد عند الباب وانا كنت مستعجله لأن امي اتصلت بيا و قالت لي انو اختي بتولد في المستشفى..
انا هنا اتزنقت..قلت شغلي مخك يا رورو الوقت مو من صالحك.

تحمست اكثر/ايوه ايش سويتي..اكيد جبتي العيد اعرفك ياما ورطتينا ههه

حاولت التركيز/اسمعيني يا بت...قلت خلاص ماراح اضيع وقت اكتر..،رحت صرخت وانا اقول فيه قنبله يا جماعه قنبله.. و هووبااا دقيقه وحده والبوابه خااااليه تمام وانا اتفرج..

حاولت كتم ضحكتها/مجنوووونه وربي!!شلون خطرت لك هالفكره؟!!

اكملت وهي تعرف انها ستنفجر ضاحكه بعد قليل/يا رريتني اتأخرت في الزحمه دي احسن...خرجت وانا اضحك واروح انتظر لي تاكسي بس ماحد وقف بسرعه

تقدم لي شاب طويل و حليوه ويطلبني اوقف له...انا قلت بس هدا اللي واثق من نفسوا ونازل من سيارتو جري علشان يوقفني ماراح اوقف و..يا ريتني وقفت له

بترقب ووجه ضاحك/ايش صاار بعد

نطقتها وهي تتذكر الموقف/وقعت في فتحة صرف صحي..

ستكوت من شدة ضحكها لم تضحك هكذا منذ مده طويله ثم هدأت لتسألها/ماقلتي لي المعتصم وينه من كل هالقصه؟!! لا يكون هو الشاب الطويل الحليوه هذاك

رويدا هزت رأسها بالإيجاب وهي تحاول السيطره على ضحكها وهي تتخيل الموقف/كان يبي يوقفني ما اوقع بس وقعت..

استرخت بعدما هدأت من ضحكها/يعنني ثقيله يا رويدا، ماتخلين خبالك يالله قسم تضحك قصتك..وياحليله معتصم هام فيك بعد الـ. لا لا سوي له تمثااال

هدأت من ضحكها هي الاخرى/انا قلتلك كيف عرفت معتصم ..يلا قولي لي كيف عرفتي خطيبك؟!

هدأت وهي تتذكر ماحدث بينها وبين وليد ، كم كانت لئيمه، حاولت ان لا تقلب جو الضحك الجميل/ماعندي خطيب..عنست يا رويدا طافني القطار

صغّرت عينيها وهي تراها تكذب/لا تحاولي تتهربي..انا كنت موجوده وقت ما زارك في غرفة النقاهه وانتي بغيبوبه..وسألته مين وقال خطيبك..وقتها خرج ولاحظت بيدك خاتم توقعت علطول أنو منه هو..لأن محد دخل عليك غيره ..يلا اعترفي

لحظه لحظه..شخص آخر؟!! بالتأكيد طراد/رويدا انا ماني خطيبه لأحد..

خافت من جديتها/ليااال انتي اكيد تمزحي..عاارفاكي

ليال بجديه اكثر/روويدا انا ماني خطيبه لأحد واليوم اتهمت من غير قصد الدكتور وليد بأنه هو اللي لبسني الدبله..!!

استغربت اكثر من حديثها/معناتو في لبس في الموضوع كيف خطرلك تشكي بدكتور وليد؟! انا شايفته انسان منضبط لأبعد درجه في عمله ..ماظن انه بيسوي شيء زي اللي بتقوليه هو ارقى من كدا صدقيني معتصم بيشكر فيه كتير

صمتت وهي تسمعها بقلبها..ماذا فعلت يا طراد..لتتذكر أمراً/رورو ..الرجل اللي دخل تتذكرين شكله ملامحه مثلاً

حاولت التذكر/لفتني انو بلا شعر بوجهه.. وتقريباً اقصر بقليل من معتصم

زمت شفتيها بغضب وهي تلتزم صمتها...

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والعشرون

ماقبل الفجر.

استيقظت بتأفف على رنين هاتف أدهم..لتلتفت إليه وهي تراه ينام على بطنه ومستغرقاً بنومه وكأنه لا يسمع صوت الهاتف، لتحاول إقاظه بلمس كتفه/أدهم..أدهم قوم تلفونك يرن..

لم يسمعهااا...

حاولت مرّة اخرى بانزعاج/ليه ماحطيته سايلنت وريحتني ..افف من بيتصل هالوقت؟!

تقلّب بتملل وهو يأمرها/يا بنت لا تزعجيني اخذي الجوال وقفليه والا اكسريه

زمت شفتيها بغضب وهي تحاول ان تضايقه كما ازعجها هاتفه لتمد جذعها وهي تأخذ الهاتف فهو في الكوميدون الذي في جهته/معليش حبيبي

يعرف انها متعمده ولكنه صمت يريد النوم كان مرهقاً طوال النهار...

لتلتقط الهاتف وتتفاجئ/غريبه شيبي قاسي هالوقت؟!!

اعتدل جالساً وهو يلتقط الهاتف من يدها/اكيد شيء مهم..

خافت/الله يستر لا تكون اختي فيها شيء!!

أعاد الاتصال الذي انقطع وهو في ترقب لما سيسمع/الو قاسي..سلامات!!!


رأته يغلق الهاتف بسرعه و يهم بالنزول والاتجاه لباب الغرفه على عجله من أمره..لتناديه/أدهم ألبس بجامتك عالاقل بتطلع هالشكل؟!!! شصااير مع قاسي تكلم


اووه تذكر لباسه ليعود للشماعه ويلتقط بيجامته ويرتديها بسرعه/قاسي جايب اختك نيفادا...


فرحت واستغربت بنفس الوقت/بسم الله...لا يكون صاير لها شيء

خرج مسرعاً...

إلتقطت روبها الطويل لترتديه وتُحكم رباطه وتلتحق به تريد ان تستقبل اختها لمعرفة مابها...!
.
،
.

اطالت عناقها وهي تبكي سعيده بعودتها لمنزلها اخيراً..كانت صامته وكأنها فقدت احبالها الصوتيه!!
تحدثت وهي تربت على ظهرها/نيفوو خلاص ..تكلمي وش فيكم ليه جايين هالوقت

تنهدت وهي تترك عناقها ومازالت ممسكه بيديها/عنده عمل ضروري وما يدري متى بيرجع..

استغربت/كان خلاك عند اهله ومن اصبح افلح، واجي اخذك مناك بكرا

حاولت الهدوء فهي الآن بأمان/انا ساكنه بفندق..مو عند اهله..

استغربت اكثر/كل هالمده؟!!!

هزت رأسها بالنفي تريد الفضفضه بكل شيء داخلها/لاااا..شوشو تعبانه والله العظيم لا ترجعوني له

سمعوا آذان صلاة الفجر حاولت تهدأتها وهي تصطحبها لغرفتها وهي تشعر بالذنب تجاهها ، سامح الله أدهم فهو من ابعدها لقاسي، مسحت دموع نيفادا بحنو/هاللحين يا قلبي توضي وصلي ونامي.. اول مانصحصح بتصير بيننا جلسه و بنسولف عن كل شيء صار..اوكي قلبي؟!

حركت رأسها بالإيجاب وهي تبتلع عبراتها...
.


خرجت من غرفة اختها غاضبه وهي تنزل اسفل وهي غاضبه..فحال اختها لا يسر أبداً تبدو اكثر نحافه عن ذي قبل وشاحبه جداً لم تفوتها تلك الهالات التي اسفل عينيها..

دخلت المكتب لتراه يقف هناك امام شاشة التلفزيون..لم تنتبه لما في الشاشه فقط استفسرت/أدهم!! اشوفك رجعت بسرعه؟!! هذا و..

اشار للتلفزيون و ملامح وجهه لا تبشر بخير/قاسي طلع مرابطه يا لشموس.. احتمال كبير يروح للجبهه

خافت وهي ترى الاخبار العاجله تترى على شاشة التلفزيون، الانقلاب في اليمن يهدد الشرعيه و امن المنطقه و رئيس اليمن يستنجد بالعرب/يا ربي وش صار وحنا نايمين يا رب رحمتك

اشار بعبوس/هالانجاس استولوا على مكان ماهو لهم ، عمر العصابات ما ترأس دول..لكن الحمدلله من اول ربع ساعه قفلوا الاجواء اليمنيه كامله..

استضاقت وهي ترى ان طبول الحرب قد قُرعت..لا احد يحبذ الحروب..لم تنسى بعد استشهاد ابناء عمتها لولوه محمد و عامر..في حرب2009 ..مازالت تتذكر أزمة عمتها التي استمرت ثلاث سنوات حتى تستوعب انها فقدت اثنين من فلذات قلبها في وقت واحد..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الرابع والعشرون


في أحد ألوية الحرس الوطني التابعه لمنطقة العاصمه..

قد اعدوا العده منذ اشهر ..فقد كانت هنالك بوادر حرب وخيانه على الحدود..وهنالك اوامر عُليا بالجاهزيه القصوى لكافة القوات المسلحه ..

دخل مهرولاً مع بقية زملاءه الضباط والافراد.. يبدو الأمر طارئاً ليجمعهم القائد العام...وقد اتصلوا بمن هم في اجازاتهم..
وقف مصطفاً مع صف الضباط هنالك أمر جلل قد مس الوطن ..العدو متربص في الثغور.. وقد تجرأ على مس السياده باستفزازاته المتكرره على الحدود واليمن السعيد بات حزيناً ويطلب العون من اشقاءه.. اذناب الفُرس لم تترك فرصه لتحاول جاهده في تدمير كل ماهو عربي...

تحدث رفيقه بترقب/قاسي توقع بيصدر أمر مشاركتنا؟!

نطق بحماس. فهذه الفرصه التي ينتظرها/ياليت يا ماجد ياليت..

ماجد بترقب/ماتوقع ان الجيش محتاج مشاركتنا.

بحماس يضخ الادرينالين في الدم بقوه في عروق رأسه ،نظر لجموع الصفوف التي إصطفت خلال ساعتين من النفير في كافة منسوبين الواء بالمنطقه ليتحدث بجديّه/الحرب لا دقت اجراسها ماخلت ولا بقت..لازم نحتزم بكل قواتنا ونخليها على اهبة الاستعداد..هالعدو ماراح يرحمنا لو لقاا فرصه و هالوطن ما يُضحى به يا ماجد


ماجد بتأييد/عز الله صدقت..

حضر القائد وهو يبدأ بمخاطبتهم/السلام عليكم يا ابطال

ردوا السلام بصوت واحد والكل يترقب...

أردف بجديّه وحديث حماسي...لشحذ الهمم لابد وان يتوقعوا استدعائهم في أي لحظه..
.
.
.

دخل اليوم وهو يلقي نظراته الوداعيه للمكان الذي عمل فيه لسنوات والذي احتوى سنوات من نجاحاته المخفيه وغير معترف بها. حتى زهرت بوجهه تلك التي جعلت العالم يتهافت لإستقطابه والعمل معه...للتو تلقى طلبات من مستشفيات بدبي و الدوحه و فرنسا ولكنه قد رتب وضعه في ألمانيا و انتهى الامر . البُعد كل البعد عن هذا المكان... اليوم هو آخر يوم له هنا. سيخرج ولن يعود أبداً..أبداً

دخل عيادته للمره الخيره...سيأخذ بعض اشياءه الخاصه..
ليتفاجئ بصندوق هدايا فيروزي اللون بشرائط بيضاء عريضه.. وفوقه باقة ورد بيضاء..!!
شعر بالفضول.. لم يتلقى يوماً هديه!!

فتح الكرت ليبتسم وهو يقرأ ما كُتب عليه [عمرك لا تقول عن نفسك نكره، ..انت طبيبي الخاص..والا هذا ما يكفيك؟!.... *اعتذر عن قلّة ذوقي معك]

ماذا عليه ان يفهم من اعتذارها السريع و وصفها له "انت طبيبي الخاص؟!!"".. اتسعت ابتسامته وهو يهم بالخروج من عيادته ويذهب لزيارتها...
لم تستعجل في الإعتذار إلا انه يمتلك مكانه ..هذا مافكر به... ليتقدم إليها اليوم ويصارحها بأنه سيزور أدهم وابحديث معه عن الارتباط بها...

وصل الممر الذي أمام غرفتها ليجد ذلك الرجل المقيت نفسه يدخل ..حاول اعتراضه وهو يمسك بذراعه بقوه..ولكنه تفاجئ بأحداهن معه..!!

تحدث طراد بغضب/خيير بعد انت مانتهت مهمتك وخلصنا؟!! والا براسك شيء؟!!

تحدث من بين اسنانه/وش جايبك لها مره ثانيه..

لا يفوته خبث الرجال... تحدث بغيره وهو ينادي أمه لخارج الغرفه/هاللحين اعلمك ليه جاي

توقف وهو يفلت يده بعد رؤية السيده..

تحدثت ام طراد/وش فيك يمك؟!

تكلم وعينيه بعيني وليد/يمه هالدكتور ماهو مصدق اني خطيب ليال..فهميه خليه يقتنع لانه شاك بزيارتي

هي بنفسها تفاجأت من حديثه ولكن لن تكذبه أمام احد، لتلتفت لوليد/ايه يا دكتور ..طراد ولدي خطيب ليال .. وجاي علسان خروجها اليوم مثلما انت قلت..


وكأن كلماتها رصاص يخترق أذنيه ويفجّر أوردته متجهاً ناحية قلبه .. ترك المكان و ذهب بأكبر خيبه في تاريخه..
.
.
.

اليوم التالي..
خرجت على صوت والدتها التي تناديها في الصاله امام التلفزيون/خير يمه خوفتيني وش صااير لبى قليك

اشارت للتلفزيون وهي خائفه/يقولون قامت الحرب فالجنوب البارح ومادرينا

إلتفتت الى التلفزيون وهي متفاجأه/الله ينصر جيشنا و يحمي هالمستضعفين يا رب

ام قاسي بقلق/تهقين بيستدعون قاسي،؟!!..انا اتصل فيه وجواله خارج الخدمه بعد عيني ولدي

التفتت اليها/واذا استدعوه يمه.. بتوقفين بوجهه وبتمنعينه؟! علميني؟؟!

لا تستطيع النطق بها ..ان جلس عن واجبه مقتته وان ذهب للقتال بكته.. يالقلب الامهات..

تذكرت ان طفلها ليس موجود لتلتفت إلى والدتها/يمه شفتي أدهم؟!

اجابتها بقلقها الذي تخفيه/تركته يلعب فمرحوحته فالحوش.

لم ترتاح ..فلم تنسى بعد كابوس البارحه. لتخرج مسرعه للخارج..لم تراه هناك وباب الشارع مفتوح..!!
ستُجن الآن لا محاله..
رفعت شالها لرأسها لتلتثم به وهي تُطل برأسها للشارع ..لترى تلك السياره تلتقطه ..لم تشعر بنفسها وهي تخرج مسرعها خلفه ولكنها وجدت نفسها تقف وحيده في الشارع الخالي،
سمعت خطوات خلفها لتلتفت بسرعه وهي تصطدم باحدهم يرفع شماغه ويغطيها...ويمسك بها قبل ان تسقط مغماً عليها....!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والعشرون من رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

جديد قسم : روايات سعوديه

إرسال تعليق